المتنافس: من لا يكفيه أن يصل حتى يعرف من وصل أولًا

مقالة · كليفتون

سمة المتنافس تصف من يعرف أين يقف بين غيره، ويطلب المركز الأول، ويكره الخسارة أكثر مما يحب الفوز أحيانًا. فما الذي يدفعه إلى المقارنة؟ ومتى ترفع المنافسة أداءه؟ ومتى تفسد علاقاته؟

في هذه المقالة 18
  1. ما الذي يدفع المتنافس إلى المقارنة؟
  2. أين تظهر سمة المتنافس في العمل والدراسة والبيت؟
  3. ما الذي يمد المتنافس بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
  4. متى يكون المتنافس في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
  5. كيف تنمّي سمة المتنافس وتستفيد منها؟
  6. كيف تعمل مع المتنافس أو تديره؟
  7. بأي السمات تلتبس سمة المتنافس؟
  8. ماذا يعني أن تكون سمة المتنافس في أول ترتيبك أو في آخره؟
  9. هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المتنافس؟
  10. أسئلة للتأمل
  11. هل فهمت سمة المتنافس؟
  12. أسئلة شائعة
  13. جرب مع المستشار

للتعمق

  1. ما السمات التي تزيد المتنافس حدة، وما السمات التي تليّنه؟
  2. ماذا تقول بيانات Gallup عن المتنافس؟
  3. لماذا تضع Gallup المتنافس في مجال التأثير؟
  4. ماذا يقول البحث المستقل عن المنافسة؟
  5. ما الأسئلة الأعمق التي يطرحها المدربون على المتنافس؟

تخيّل أنك طالب جامعي تتعلم لغة جديدة في تطبيق يعرض كل أسبوع ترتيب عشرين متعلمًا، بينهم ثلاثة من زملاء دفعتك. والليلة ليلة خميس، وأنت الثالث في الترتيب، والثاني يسبقك بأربعين نقطة. وكنت تنوي أن تنام مبكرًا.

فهل تغلق الهاتف وتنام؟ أم تفتح التطبيق، وتنهي ثلاثة دروس إضافية، ولا تغلقه حتى ترى اسمك في المركز الثاني؟ إن كنت ممن يفتحون التطبيق، فالأرجح أنك تعرف سمة المتنافس من تجربتك. وهي السمة التي تصف Gallup صاحبها بأنه يحكم على تقدمه بالنظر إلى أداء من حوله، ويسعى إلى المركز الأول، ويطرب للمسابقات. تقوله الشركة

يكفي أكثر الناس أن يصلوا إلى هدفهم. أما صاحب هذه السمة فيحمل سؤالًا آخر لا يرتاح حتى يجيب عنه: من وصل أولًا؟ فالرقم الذي حققه لا يعني له كثيرًا حتى يضعه بجانب أرقام غيره، ويعرف أين يقف منها.

ما الذي يدفع المتنافس إلى المقارنة؟

سمة المتنافس من سمات مجال التأثير، وهو المجال الذي يجمع السمات التي تساعد صاحبها على أن يتولى الأمر، ويُسمع رأيه، ويقنع غيره. وتضعها Gallup فيه لأن صاحبها لا يكتفي بأن يقارن. فهو يجعل الفوز غاية يجتمع الفريق حولها، ويعطيه خصمًا من خارجه يعمل ليسبقه.

وما الذي يدفعه؟ يدفعه ميل أصيل إلى المقارنة، كما تصفه Gallup. تقوله الشركة فأداء الآخرين هو المقياس الذي يقيس به نفسه، ولا يعرف قيمة ما أنجزه حتى يرى ما أنجزوه. ولهذا يرى صاحب هذه السمة الهدف الذي وصل إليه دون أن يسبق أقرانه هدفًا فارغًا، ولو كان الرقم نفسه كبيرًا في عين غيره.

ولهذا يحتاج إلى الناس. فالمقارنة تجعل المنافسة ممكنة، والمنافسة تجعل الفوز ممكنًا. ومن هنا يحب ما يُقاس، لأن القياس يفتح باب المقارنة. ويحب المنافسين، لأنهم يوقظون طاقته. ويحب المسابقات، لأنها تنتهي بفائز، وأحبها إليه ما يعرف أن له فيه أفضلية.

وتلاحظ الشركة أنه كريم مع خصومه، ويصبر على الهزيمة أمام الناس. لكنه لا ينافس للتسلية، فهو ينافس ليفوز. ومع الوقت قد يبتعد عن المسابقات التي يرى الفوز فيها بعيدًا، فيختار المجالات التي يستطيع أن يكون فيها الأول.

مثال

في دوري الشركة لكرة القدم يسلّم سلمان على لاعبي الفريق الفائز واحدًا واحدًا، ويهنئ قائدهم بابتسامة. ثم يركب سيارته، ويبقى فيها دقائق دون أن يحرّكها، وهو يعيد في ذهنه الركلة التي ضاعت.

وكيف يفكر المتنافس؟ يفكر وعينه على غيره، كما يقول مقدمو حلقات Gallup. فهو ينظر إلى من يعمل في مجاله نفسه، وينتبه إلى النتائج أكثر من الجهد. ولهذا يبقى فريقه قريبًا من حاجة السوق، ويرضى بتغيير الخطة إن لم تنجح. ويبحث عن الأبطال في كل مجال، فيسأل: من الأفضل؟ وكيف أكون مع الأفضل؟ ويقيس مواهب الناس بأرقام يستطيع أن يقارنها. ويبحث كذلك عن الفرق الصغير الذي يرجّح كفة على أخرى. ففي الكتاب نفسه قصة مدير عام يحب سباقات القوارب الكبرى، لأن القاربين فيها متماثلان والطاقمين من أمهر الرياضيين، ومع ذلك يفوز أحدهما أكثر من الآخر. وهو يريد أن يعرف السر الصغير الذي صنع هذا الفرق.

وكيف يشعر بهذا الدافع؟ يشعر بالمنافسة من أعماقه، كما وصفها مدرب في الشركة، فهي حماسة تسبق تفكيره فيها. وأقوى ما فيها أنه يكره الخسارة بقدر ما يحب الفوز، أو أكثر. فقد يخرج من الخسارة هادئًا في الظاهر، وفي نفسه غضب لا يراه أحد. وفي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصة مدير مبيعات لعب الرياضة طوال عمره، ويقول إنه يختار الألعاب التي يتوقع أن يفوز فيها، لأنه إذا خسر بدا لطيفًا أمام الناس وهو يغلي في داخله. ويحتاج المتنافس بعد الخسارة إلى وقت يحزن فيه.

وضع ليون فستنغر (Leon Festinger) سنة 1954 نظرية تقول إن الناس يقيّمون آراءهم وقدراتهم بمقارنتها بآراء غيرهم وقدراتهم. ويزيد ذلك حين يغيب معيار موضوعي يحكمون به. ثابت باستقلال فالمقارنة عادة عامة، وصاحب سمة المتنافس يطلبها أكثر من غيره، وتزيد حماسته بها أكثر.

وفي بحوث أهداف الإنجاز، كما جمعها أندرو إليوت (Andrew Elliot) وهولي ماكغريغور (Holly McGregor) سنة 2001، تفريق بين هدفين: ثابت باستقلال

  • هدف الإتقان: أن تحسن المهمة نفسها.

  • هدف الأداء: أن تظهر أفضل من غيرك. وهو نوعان: أن تسعى إلى التفوق، أو أن تتجنب الظهور أقل من غيرك.

والمتنافس، كما نقرؤه نحن، أقرب إلى هدف التفوق. وقد يظهر عنده تحت الضغط هدف التجنب، أي الخوف من أن يسبقه أحد. والفرق بين الاثنين مهم، كما سترى في قسم الإفراط. ولم يختبر أحد هذه المفاهيم على سمة كليفتون نفسها. لم يُختبر

الخلاصة المتنافس يقيس نفسه بغيره، ويحب ما يُقاس لأنه يسمح له بالمقارنة. وهو يكره الخسارة بقدر ما يحب الفوز، أو أكثر.

اسأل نفسك: متى وصلت إلى هدف ولم تفرح به، لأن غيرك وصل إليه قبلك؟

أين تظهر سمة المتنافس في العمل والدراسة والبيت؟

في العمل

تقول Gallup إن صاحب هذه السمة يضع لنفسه ولفريقه مقاييس يومية وشهرية وسنوية، فتشحن الأرقام الفريق بالحماسة. تقوله الشركة ويدفعه حرصه على أن يسبق غيره إلى التجديد. ويعرف المقاييس الحقيقية التي تصف الأداء المتميز في مجاله. ويجذب إليه زملاء يريدون أن يكونوا في فريق يفوز، ويحوّل المهام العادية إلى ألعاب لها نقاط.

مثال

يعمل سالم في مبيعات معرض سيارات، ولا يسأل زملاءه عن أرقامهم، لكنه يعرف في منتصف كل شهر من يسبقه ومن يليه. وحين تعلن الإدارة جائزة لأعلى مبيعات في الربع يتغير يومه كله. فيتصل بعملاء قدامى لم يكلمهم منذ أشهر، ويبقى بعد الدوام ساعة كل يوم.

وإذا قاد فريقًا وضع له معايير من داخل المؤسسة ومن خارجها، فيبقى الفريق متقدمًا على غيره. وقد حكت ضيفة في إحدى حلقات الشركة أنها تسلمت مركز خدمة كان أضعف المراكز أداء، فصار أكثرها إنتاجًا في سنتين. وقالت إن للمنافسة نصيبًا من ذلك. والحكاية شهادة واحدة، لا تثبت قاعدة.

وحين يخسر صاحب هذه السمة، قد يحتاج إلى وقت يسكت فيه. ثم يعود بسؤال واحد: ماذا فعل من فاز؟

مثال

يخسر فريق ماجد مناقصة كانت في متناوله، فلا يتكلم ماجد في الاجتماع التالي، ويرد على الأسئلة بكلمة واحدة. وبعد ثلاثة أيام يأتي بقائمة طويلة فيها ما قدمته الشركة الفائزة في عرضها، وبكم، وفي أي مدة. ويقول لزملائه إنه صار يعرف كيف يسبقها في المرة القادمة.

في الدراسة

لم نجد عند Gallup بيانات خاصة بالطلاب، فما يأتي قراءتنا نحن. قراءتنا تزيد المسابقات والدرجات المعلنة حماسة الطالب المتنافس. وقد يعرف ترتيبه في الصف أكثر مما يعرف ما تعلمه. ويصعب عليه أن يذاكر مادة تُقيَّم بالنجاح والرسوب فقط، لأنها لا تعطيه ما يقارن به.

ولمدرب في Gallup نصيحة تصلح للطالب المبتدئ. فهو ينصحه بأن يقارن نفسه بالمبتدئين مثله، ولا يقارنها بمن أتقن الأمر منذ سنين، وأن يستمتع بأنه في أول الطريق. فالمقارنة بالأبعد تقتل الحماسة، والمقارنة بالأقرب توقظها.

مثال

يعرف سيف معدله بدقة، ويعرف معدلات الثلاثة الذين يسبقونه في الدفعة. أما مادة الأخلاقيات المهنية، وهي تُقيَّم بالنجاح والرسوب فقط، فيحضرها ويخرج دون أن يتذكر موضوع آخر محاضرة. ويقول لصديقه إنه لا يعرف كيف يذاكر مادة لا يعرف فيها أين يقف.

في البيت ومع الأصدقاء

يتعرف المتنافسون بعضهم إلى بعض سريعًا، كما يقول دليل Gallup للقيادة. تقوله الشركة فتنشأ بينهم صداقة يدفع فيها كل واحد صاحبه إلى الأمام، أو يكوّنون معًا فريقًا يطلب البطولة. ويذكّر الدليل صاحب هذه السمة بأن غيره لا يتحمس للنشاط نفسه كما يتحمس هو. فلكل واحد سبب آخر للمشاركة، ومن الحكمة أن يرضى بأسبابهم.

ويقترح مقدمو حلقات الشركة أن يخبر أقرب الناس إليه بالفوز الذي يتمناه أكثر من غيره، فيصير ذلك القريب أول من يشجعه. ومن يعيش معه يلاحظ أن الخسارة، ولو في لعبة، تبقى معه بعض الوقت.

مثال

في الاستراحة يلعب الأصدقاء كرة القدم الإلكترونية كل خميس للتسلية، أما رامي فيحفظ نتائج الأسابيع الماضية في هاتفه، ويعرف من فاز على من وكم مرة. وحين يخسر في آخر الليل يسكت في طريق العودة. ثم يرسل إلى خصمه موعد مباراة جديدة.

في القيادة

ينتظر الناس من القائد أربعة أشياء، هي الثقة والرحمة والاستقرار والأمل. تقوله الشركة والقائد المتنافس يعطيهم كل واحد منها بطريقته:

  • الثقة: يعرف أن الفوز بأي ثمن ليس فوزًا، فيحفظ نزاهته. وإذا غلبه الانفعال بعد خسارة، ابتعد ليهدأ بعيدًا عن أعين من يحكمون عليه.

  • الرحمة: يشجع غيره، ويقول لزميله إنه يستطيع أن يكون الأفضل في أمر بعينه، ويريه مواهب لا يراها في نفسه.

  • الاستقرار: يعرف أن الفريق الذي يفوز يكسب ثقة بنفسه، فيضع كل واحد في موضع قوته. وإذا طالت الخسائر وصفها بأنها جهد مستمر، ولم يصفها بأنها فشل.

  • الأمل: يحدد معايير عالمية ومقاييس حقيقية من داخل المؤسسة وخارجها، ويدعو الناس إلى أن يتجاوزوها. ويُظهر الجانب الممتع من المنافسة، فتقرّب بين الناس ولا تفرّقهم.

الخلاصة المتنافس يظهر في الأرقام اليومية التي يتابعها، وفي فريق يطلب أن يسبق غيره. ويظهر كذلك في صداقات يدفع فيها كل واحد صاحبه إلى الأمام.

اسأل نفسك: من الشخص الذي تقيس نفسك به اليوم، ولو لم يعرف ذلك؟

ما الذي يمد المتنافس بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟

المتنافس يجد طاقته في مقياس واضح، ولوحة نتائج، وتعريف صريح للنجاح، وفي أن يعرف من ينافسه. تقوله الشركة ويجدها في منافس في مستواه أو أعلى منه قليلًا، أما وضعه مع من هو أضعف منه فلا يحمّسه. ويجدها كذلك في رهان كبير، وفي عمل يُقاس، ويُقارن، ويُرى، ويمكن الفوز فيه، كما لخصه مقدمو حلقات الشركة.

ويسعده أن يُعترف بفوزه أمام الناس، وأن يُحتفل به، فلا فوز عنده دون احتفال. وتسند البحوث المستقلة جانبًا من هذا. فقد وجد غافن كيلداف (Gavin Kilduff) وزميلاه أن المنافسة مع غريم معروف ترفع الجهد أكثر من المنافسة مع غيره. ثابت باستقلال والغريم هو من تكررت المنافسة معه، وتقارب مستواه بمستواك.

ولعدد المتنافسين أثر أيضًا. فقد وجد ستيفن غارسيا (Stephen Garcia) وأفيشالوم تور (Avishalom Tor) أن الناس يبذلون جهدًا تنافسيًا أقل حين يكثر عدد المتنافسين، وسميا ذلك أثر العدد (N-effect). ثابت باستقلال فالسباق مع عشرة يحمّس صاحب هذه السمة أكثر من السباق مع ألف.

مثال

يركض فهد كل صباح في ممشى الحي وحده، بإيقاع ثابت لا يتغير. وحين ينضم إليه صديق قديم يقاربه في السرعة، يجد نفسه ينهي المسافة نفسها أسرع بدقيقتين دون أن يقرر ذلك. ويمزح صديقه بأن فهدًا لا يركض معه، فهو يركض ضده.

وما الذي يستنزف طاقته؟ يستنزفها أن يحيط به الأداء المتوسط، وأن يُطلب منه أن يلعب لأجل اللعب، أو أن يبقى مشغولًا لأجل الانشغال. وتقول Gallup إن الخسارة المتكررة قد تجعله يترك اللعبة كلها. وتنبه إلى أن الترقية إذا صارت هي الجائزة، فقد تضعه في دور لا يناسبه.

ويستنزفه، كما نقرؤه نحن، الترتيب الذي يراه غير عادل، لأن الفوز فيه لا يعني شيئًا. ويستنزفه العمل الذي لا يُقاس أبدًا، لأنه لا يعرف فيه أين يقف.

مثال

تعلن شركة جمال جائزة الموظف المثالي كل شهر، ويعرف الجميع أنها تدور بين الأقسام بالدور. ففي الشهر الذي فاز بها لم يفرح جمال كثيرًا. وصار يضيق كلما أُعلن اسم جديد، لأنه لا يعرف على أي شيء يتسابق الناس.

الخلاصة المتنافس يجد طاقته في مقياس واضح، ومنافس قريب من مستواه، وفوز يُحتفل به. ويستنزفه أداء متوسط حوله، وخسارة تتكرر، وترتيب لا يعني شيئًا.

اسأل نفسك: أي عمل عندك الآن لا تعرف فيه كيف يُحكم على النجاح؟

متى يكون المتنافس في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟

لكل سمة حالان: حال تظهر فيها في أحسن صورها، وحال تُستعمل فيها أكثر مما يحتاجه الموقف. يسمي مدربو Gallup الحال الأولى «الشرفة» (balcony)، ونسميها التعبير السليم. ويسمون الثانية «القبو» (basement)، ونسميها التعبير المفرط. ويفرّقون كذلك بين الموهبة في صورتها الخام قبل أن يعمل عليها صاحبها، وصورتها الناضجة بعد أن صقلها بالتجربة. وهذه كلها أدوات يستعملها المدربون، ولم يختبرها بحث مستقل نعرفه. لم يُختبر

المتنافس الخام يقول لنفسه: إن لم أفز فلن ألعب. ويغضب من الخسارة أمام الناس، كما وصفه مدربو الشركة. تقوله الشركة

أما المتنافس الناضج فيبحث عمن يمكن أن يفوز من حوله ليشجعه، حتى يصير أكثر من يشجع في فريقه. ويحاسب نفسه وزملاءه على النتائج، ويفوز لأجل الفريق، ولا يفوز لأجل نفسه وحدها.

وأين يتعثر المتنافس؟ يتعثر في هذه المواضع، كما تذكرها Gallup في كتابها ومقالاتها وحلقاتها: تقوله الشركة

  • المنافسة داخل الفريق: ينافس زملاءه، وكان الأنفع أن يجمعهم على خصم في الخارج.

  • الفوز بأي ثمن: يصير الفوز أهم من طريقه، فتتضرر نزاهته.

  • العلاقة التي يعكرها السباق: يرى في الصديق خصمًا، فيخسر الصديق، ويربح مباراة لا قيمة لها.

  • الحكم القاسي: يراه الناس متطلبًا يحكم عليهم، ويستغني عمن يراهم خاسرين. ولا أحد يحب فريقًا يُستصغر فيه جهده.

  • كل شيء مسابقة: إذا حوّل كل عمل إلى سباق، أطفأ حماسة من لا يحمل هذه السمة.

  • المجالات الآمنة: يختار سريعًا ما يستطيع أن يكون فيه البطل، فيركز جهده عليه. ويحرم نفسه بذلك من أدوار وتحديات وعلاقات جديدة.

جمع كو موراياما (Kou Murayama) وإليوت سنة 2012 الدراسات عن صلة المنافسة بالأداء. فوجدا أثرها العام قريبًا من الصفر. ثابت باستقلال والسبب أنها تعمل في اتجاهين. فإذا دفعت صاحبها إلى هدف التفوق ارتفع أداؤه، وإذا دفعته إلى الخوف من الخسارة انخفض.

ووجد كيلداف وزملاؤه سنة 2016 أن المنافسة مع الغريم ترفع كذلك احتمال السلوك غير الأخلاقي، مثل الخداع للفوز. ثابت باستقلال فالرغبة في الفوز مشروعة، والخطر يبدأ حين يصير الفوز أهم من طريقه.

وفي علم النفس نزعة تسمى «فرط التنافس» (hypercompetitiveness)، وصفها ريتشارد ريكمان (Richard Ryckman) وزملاؤه سنة 1990. ثابت باستقلال وهي حاجة إلى الفوز في كل موقف، ولو كان الموقف لا يحتاج إلى منافسة. وهذه النزعة غير السمة، لكنها تصف ما قد تصير إليه السمة الخام حين تدخل العلاقات. قراءتنا

مثال

يسمع منصور أن زميلًا جديدًا قد يتجاوزه في ترتيب التقييم السنوي. فيقضي الأسبوعين التاليين يراجع كل ملف مرتين، ويتأخر في التسليم، ويخطئ في رقم كان يعرفه جيدًا. ويقول لصديقه بعد ذلك إنه لم يكن يركض في تلك الأيام ليسبق، فقد كان يركض خوفًا من أن يسبقه غيره.

مثال

يتنافس فريقان في الشركة على مشروع داخلي. ويعرف عماد أن الفريق الآخر لم ينتبه إلى شرط في كراسة الطلب، فلا يخبرهم. ثم يبني عرضه على هذا الشرط، فيفوز فريقه. ثم يتجنب أسابيع أن يجلس مع الزميل الذي كان يرأس الفريق الآخر.

مثال

يذكر صديق إسماعيل في المجلس أنه أنقص وزنه خمسة كيلوغرامات هذا الشهر، فيقول إسماعيل فورًا إنه أنقص سبعة. فيضحك الحاضرون، ويسكت الصديق. وفي طريق العودة يتذكر إسماعيل أن صديقه كان يحكي عن شهور حاول فيها ولم ينجح، وأنه لم يسأله عنها.

وكيف يسيء الناس فهم المتنافس؟ يسيئون فهمه في أربعة مواضع تذكرها Gallup:

  • يظنونه يستصغر غيره: فهم يظنون فرحه بالفوز فرحًا بهزيمتهم، وهو يفرح لأنه غلب خصمًا قويًا.

  • يرونه قليل الأدب: يرون إعلان الرغبة في الفوز خروجًا عن اللياقة، مع أن المجتمع نفسه يقارن كل يوم، في الأسعار وترتيب الجامعات وغيرها.

  • يظنونها سمة الرجال: قالت ضيفة في إحدى حلقات الشركة إن هذه الفكرة خرافة.

  • يظنونه قائدًا سيئًا: وهذه خرافة أخرى عندها، فالقائد المتنافس قد يرفع فريقه كله.

وينصح أحد مدربي الشركة صاحب هذه السمة بألا يعتذر عنها. وهناك سؤال يعينه حين يشتد عليه الضغط: هل أتنافس لأسبق، أم لأني أخاف أن يسبقني غيري؟

الخلاصة المتنافس الناضج يشجع غيره، ويفوز لأجل فريقه. أما المتنافس الخام فلا يدخل سباقًا لا يضمن الفوز فيه، وقد تصير المنافسة عنده خوفًا، أو سباقًا مع أصدقائه.

اسأل نفسك: في آخر منافسة دخلتها، هل كنت تريد أن تسبق، أم كنت تخاف أن يسبقك غيرك؟

كيف تنمّي سمة المتنافس وتستفيد منها؟

تصير الموهبة قوة حين تضيف إليها معرفة ومهارة وممارسة. تقوله الشركة ولصاحب سمة المتنافس أفكار كثيرة للعمل في مواد Gallup، جمعناها في ست طرق، وذكرنا مع كل طريقة سبب نفعها:

  • اختر عملًا يُقاس: تنصح الشركة صاحب هذه السمة بأعمال يُقاس فيها الإنجاز ويُقارن. وأن يسأل في أول كل عمل: كيف سيُحكم على النجاح؟ ومن المنافسون؟ ولو كان العمل إبداعيًا جديدًا. واكتب الأرقام التي تعرف بها كل يوم أين تقف، واختر منها ما يستحق انتباهك. فالسمة التي لا تجد مقياسًا لا تجد ما يحرّكها.

  • اختر منافسًا بحجمك: سمِّ شخصًا قريبًا من مستواك، أو أعلى منه قليلًا، تقيس نفسك به. واجعل من يسبقك بدرجة أو درجتين قدوة لك، واكتب أسماء منافسيك الحاليين. فالمنافس القريب يحمّسك، والبعيد جدًّا يحبطك، وكثرة المنافسين تضعف حماستك كما يقول أثر العدد.

  • حدد معنى الفوز وحدود المنافسة: اكتب ما يعنيه الفوز في عملك الآن، ومن تنافس، وما الثمن الذي لن تدفعه. ومن هذا الثمن فوز لا يشاركك فيه أحد، أو فوز في أمر لا يهمك. فالمتنافس الذي لا يحدد حدود منافسته ينافس في كل شيء، فيتعب ويُتعب غيره.

  • تعلّم من الفوز: بعد كل فوز ادرس لماذا فزت، واطلب رأي غيرك فيه، فالشركة ترى أن الفوز يعلّم أكثر من الخسارة. فالمتنافس يدرس خسارته طويلًا في الغالب، ويمر على فوزه سريعًا، مع أن فيه أسرار ما ينجح.

  • اجعل العمل الرتيب لعبة، والمقياس متوازنًا: حوّل المهام الرتيبة إلى ألعاب لها نقاط. وضع لنفسك مقياسًا يغطي جوانب عملك كلها، ولو قارنت فيه نفسك برقمك السابق. فالمقياس الضيق يغريك بأن تفوز في جانب واحد، وتهمل الباقي.

  • احتفل، واستعد للخسارة: احتفل بكل فوز، وأعدّ لنفسك طريقة تتجاوز بها الخسارة سريعًا. واشرح لمن حولك أن المنافسة عندك لا تعني أنك تستصغرهم. فالاحتفال يحفظ طاقتك، والطريقة المعدة مسبقًا تقصّر حزنك.

ونضيف من عندنا طريقتين: قراءتنا

  • سؤال الدافع: اسأل نفسك أمام كل جهد إضافي: هل أفعل هذا لأسبق، أم لأني أخاف أن يسبقني غيري؟ فهذا السؤال يعيدك إلى هدف التفوق، وهو الذي يرتبط بأداء أفضل في البحوث.

  • قواعد قبل المنافسة: اكتب في أول كل منافسة ما لن تفعله لتفوز، ثم راجع ما كتبته بعد أن تنتهي. فالقواعد المكتوبة مسبقًا أقوى من النية العامة حين يشتد الضغط ويقترب الفوز.

وما الذي يجمع هذه الطرق كلها؟ يجمعها أن تختار من تنافس وعلى أي شيء، وأن تحدد ما لن تفعله لتفوز.

مثال

يرى عبدالرحيم أن قسمه يقيس عدد المكالمات وحده، فيضع لنفسه مقياسًا من ثلاثة أرقام: المكالمات، والمشكلات التي حُلت في أول اتصال، ورضا العملاء. ويختار زميلًا في الفرع الآخر يقاربه في الأداء. ويتفقان على مقارنة الأرقام الثلاثة في آخر كل شهر، ويدعو الفائز صاحبه إلى العشاء.

الخلاصة المتنافس ينمو حين يعمل في مجال يُقاس، وينافس من هو بحجمه. ويحتاج إلى أن يحدد معنى الفوز ويتعلم منه، وأن يعدّ طريقة يتجاوز بها الخسارة.

اسأل نفسك: ما الذي يعنيه الفوز في عملك هذا الشهر؟ وما الثمن الذي لن تدفعه لأجله؟

كيف تعمل مع المتنافس أو تديره؟

إن كان زميلك متنافسًا فكلمه بألفاظ المنافسة. فالهدف عنده فوز، والإخفاق خسارة، كما تقول Gallup. تقوله الشركة وأعنه على أن يجد المواضع التي يستطيع أن يفوز فيها، لأنه إذا خسر مرة بعد مرة فقد يترك اللعبة كلها. وإذا خسر فاتركه يحزن قليلًا، ثم انقله سريعًا إلى فرصة أخرى للفوز. ولا تفسر سكوته بعد الخسارة تكبرًا.

وإن كان موظفك متنافسًا، فهذه خمس نصائح جمعناها من مواد Gallup: تقوله الشركة

  • قس نتائجه بنتائج غيره: خصوصًا بنتائج متنافسين آخرين. وتذكّر أن الترتيب المعلن لا يفرح به إلا المتنافسون، فلا تعلنه للفريق كله.

  • اصنع له منافسة متكافئة: اجمعه بمن يقاربه في الأداء، ولو كان من وحدة أخرى. وتقول الشركة إن من أنفع طرق إدارته أن توظف متنافسًا آخر ينتج أكثر منه.

  • كلمه عن موهبته: سمِّ له مواهبه، ولا تجعل الترقية هي الجائزة. فالترقية قد تخرجه من الدور الذي يفوز فيه.

  • اسأله لأجل من يفوز: وسمِّ له ما تقيسه، وأوفِ بوعدك حين يحقق الهدف.

  • اختر عمله معه: اختارا معًا من الأعمال ما يُقاس، ويُقارن، ويُرى، ويمكن الفوز فيه.

ونضيف من عندنا نصيحتين. قراءتنا الأولى: كلمه عن التفوق الذي يمكن أن يحققه، ولا تهدده بالترتيب الأخير. فالتهديد يدفعه إلى هدف التجنب، وهو الذي يرتبط بأداء أضعف. والثانية: راقب القواعد حين تشتد المنافسة، لأن البحث يربط المنافسة مع الغريم بالخداع والطرق المختصرة.

وفي الفريق يوجه صاحب هذه السمة زملاءه إلى العمل المهم، لأنه يقارن فريقه بالمنافسين في الخارج، كما يقول مقدمو حلقات Gallup. وعلامة نضجه عندهم أن يريد الفوز للفريق كله. ويحمّسه أن يقرأ سير المتفوقين ويسمع قصصهم. والأنفع للفريق أن يتفق أعضاؤه على أن المنافسة مع الخارج، والتعاون في الداخل.

مثال

يلاحظ مدير المبيعات أن فارس يراقب أرقام زملائه في الفرع، ويضيق بكل من يسبقه. فيجمع الفرع كله في منافسة مع فرع المدينة الأخرى، ويجعل فارس مسؤولًا عن لوحة الأرقام الأسبوعية. ويلاحظ بعد شهر أن فارس صار يشرح لزملائه الجدد كيف يغلقون الصفقة.

الخلاصة المتنافس يعمل أحسن عمله مع منافس متكافئ، ولغة فوز واضحة، ومدير يفي بوعده. ويحتاج إلى أن تتجه منافسته إلى خارج الفريق، لا إلى زملائه.

اسأل نفسك: لو كنت مديرًا لموظف متنافس، فمع من تجمعه أولًا؟

بأي السمات تلتبس سمة المتنافس؟

تلتبس سمة المتنافس بسمات تشترك معها في الطموح أو الحسم أو الطاقة. وتفرّق Gallup بينها وبين المتنافس بفروق واضحة. تقوله الشركة

المتنافس أم المنجز؟

كلاهما منتج، ويختلفان في اللحظة التي يشعر فيها كل منهما بالنقص. فصاحب سمة المنجز يشعر بالنقص إن لم ينهِ مهامه، والمتنافس يشعر به إن لم يفز. فالمنجز يريد أن يعبر خط النهاية، والمتنافس يريد أن يعبره أولًا. وقد يجتمعان في شخص واحد. وتجد التفصيل في المنجز والمتنافس.

ويقول بعض القراء إنهم لا ينافسون إلا أنفسهم. وجواب أحد مدربي Gallup أن المتنافس يحتاج إلى منافسين حقيقيين، وأن تحطيم رقمك السابق أقرب إلى المنجز. وأضاف أن بعض المعلمين الذين يحملون هذه السمة يصفون منافستهم بأنهم يريدون أن يكون فريقهم هو الأفضل.

المتنافس أم المتقن؟

كلاهما يرفع المستوى، ويختلفان في المعيار. فالمتنافس يقارن نفسه بغيره. أما صاحب سمة المتقن فيقارن العمل بأحسن ما يمكن أن يكون، وبمعيار للتميز في ذهنه، ولو لم يقارن أحد.

المتنافس أم الموجه؟

كلاهما يطارد الهدف. والمتنافس يحتاج إلى خصم، أما صاحب سمة الموجه فيحتاج إلى التحدي وإلى فريق يقوده. فالقمة التي لم يصعدها أحد توقظ الموجه. والمتنافس يقول للفريق: هذا من يجب أن نسبقه. والموجه يقول: هذا ما يجب أن نفعله.

المتنافس أم المنشط؟

كلاهما كثير الطاقة. وصاحب سمة المنشط ينفد صبره، ولا يحب التدريب. أما المتنافس فقد يصبر إن كان الصبر طريق الفوز، ويرحب بالتدريب والتكرار، ويخطط لطريقة الفوز، ويكمل العمل حين يقترب النصر. فالمنشط عند خط البداية، والمتنافس عند لوحة النتائج.

المتنافس أم البارز؟

كلاهما يهمه الآخرون، ويختلفان فيمن يلتفت إليه كل منهما. فصاحب سمة البارز يركض أسرع حين يرى الجمهور في المدرجات، والمتنافس يركض أسرع حين يرى خصمًا في المسار المجاور. فالأول ينتبه إلى من يشاهده، والثاني ينتبه إلى من ينافسه.

المتنافس أم المتودد؟

كلاهما يتكلم عن الكسب، والمعنى مختلف. فصاحب سمة المتودد يكسب الناس إلى صفه، والمتنافس يكسب على الناس.

الخلاصة المتنافس يحتاج إلى خصم، ويريد أن يكون الأول. والسمات القريبة منه تشبهه في الطموح، وتختلف عنه في ما تطلبه: الإكمال، أو الجودة، أو التحدي، أو البدء، أو الجمهور، أو كسب الناس.

اسأل نفسك: حين تتحمس لعمل، ما الذي تسأله أولًا؟ من يجب أن تسبقه، أم ما الذي يجب أن تفعله؟

ماذا يعني أن تكون سمة المتنافس في أول ترتيبك أو في آخره؟

إن كانت السمة في سماتك الخمس الأولى فالمقارنة بالآخرين من أول ما تلجأ إليه لتعرف أين تقف. فاستعملها في أعمال لها مقياس واضح، وفي فرق تحتاج إلى من يرفع إيقاعها.

والسمات الأربع التي تجاورها في ترتيبك تبين في أي شيء تحب أن تتفوق: في فكرة، أو مهارة، أو نتيجة. وهذا ما يسمى تفاعل السمات. ونقدّر من جداول Gallup أن سمة المنجز تظهر مع المتنافس في نحو نصف الحالات. قراءتنا

وإن كانت في آخر ترتيبك فهذا لا يعني أنك لا تطمح. فالسمات الأخيرة تبين ما لا تميل إليه، ولا تعني بالضرورة ضعفًا فيك. تقوله الشركة فالمقارنة تحمّسك أقل من غيرها، وطموحك أمر آخر، وقد تعمل بدافع الإتقان أو المعنى أو العلاقة. وإن كان عملك يقوم على المنافسة، مثل المبيعات، فقد يكفيك أن تنافس رقمك السابق.

ويقترح أحد مدربي Gallup طريقة لمن يحتاج إلى سمة في آخر ترتيبه. تخيّل صاحب هذه السمة في يومه، واسأل نفسك: ماذا كان سيفعل؟ ثم افعل مثله مستعينًا بسمة من سماتك الأولى.

ويقترح مقدمو حلقاتها على من لا يحمل السمة أن يشجع غيره، وأن يقيس تحسنه في أمر رتيب. وتجد طريقة قراءة الترتيب كله في كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟

الخلاصة سمة المتنافس في أول ترتيبك تجعلك تعرف نفسك بالمقارنة، فاختر من تقارن نفسك به. وهي في آخره تبين ما لا تميل إليه، ولا تعني أنك لا تطمح.

اسأل نفسك: إن كانت في آخر ترتيبك، فما الذي يدفعك إلى أن تحسّن عملك؟

هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المتنافس؟

لا تقترح له مهنًا بعينها. فما تقترحه Gallup لصاحب هذه السمة يخص بيئة العمل: أن يختار عملًا يُقاس فيه الإنجاز، والمبيعات هي المثال الذي يتكرر في كتابها. وينبه دليلها للقيادة إلى ألا تكون الترقية هي الجائزة.

وتقول الشركة في تقريرها الفني إن المقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين، ولم يُختبر لهذا الغرض. تقوله الشركة وتجد التفصيل في صفحة الأدلة.

وفي البحث المستقل مفاهيم قريبة منه. فأهداف التفوق على الآخرين ترتبط بأداء أفضل في المتوسط، وأهداف تجنب الخسارة ترتبط بأداء أضعف، والأثر العام للمنافسة قريب من الصفر. لكن هذه المفاهيم تُقاس بأدوات أخرى، فلا يصح أن تنقل نتائجها إلى ترتيبك في كليفتون.

والمتنافس قد يكون جراحًا أو مندوب مبيعات أو باحثًا أو رياضيًا. فالسمة تصف مصدر الدافع، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه. أما الميل إلى مجالات العمل فيقيسه مقياس هولاند، وتجد بدايته في من الرمز إلى المهنة.

الخلاصة صاحب سمة المتنافس ليست له قائمة مهن، والمقياس لم يُصمَّم للتوظيف. والأهم أن يكون في عمله ما يُقاس ويُقارن.

اسأل نفسك: في عملك الحالي، هل تعرف من تنافس؟ وكيف يُحكم بينكما؟

أسئلة للتأمل

هذه أسئلة يستعمل مثلها مدربو Gallup، كتبناها بكلامنا، وأضفنا إليها أسئلة من عندنا:

  • ما أحسن يوم عمل مرّ بك؟ وما الذي جعله كذلك؟

  • أي فوز كان أعظم في نفسك؟ ولماذا؟

  • كيف تعرف أنك تفوز في الأمور التي تهمك حقًا؟

  • كيف تعبّر لمن حولك عن حبك للفوز، وعن أثر الخسارة عليك؟

  • من ينافسك الآن؟ وكيف يجعل كل واحد منكما صاحبه أفضل؟

  • لأجل من تفوز؟

  • من في فريقك عنده موهبة لم تظهر بعد؟ وكيف تعينه على أن يفوز؟

  • بمن تقارن نفسك دون أن يعرف؟ وماذا يعطيك ذلك؟

الخلاصة أسئلة المتنافس تدور حول ثلاثة أمور: معنى الفوز عنده، ولأجل من يفوز، ومن يرتفع معه.

اسأل نفسك: أي هذه الأسئلة أصعب عليك جوابًا؟

هل فهمت سمة المتنافس؟

ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:

قارئ يقول إنه لا ينافس إلا نفسه، ويفرح حين يحطم رقمه السابق. فهل هذا هو المتنافس؟أظهر الجواب

هو أقرب إلى المنجز كما تقرؤه Gallup. فالمتنافس يحتاج إلى منافسين حقيقيين يقيس نفسه بهم.

لماذا يكون أثر المنافسة في الأداء قريبًا من الصفر في مجموع الدراسات؟أظهر الجواب

لأنها تعمل في اتجاهين. فهدف التفوق يرفع الأداء، والخوف من الخسارة يخفضه، فيلغي أحدهما الآخر في المتوسط.

مدير يعلن ترتيب الفريق كله على لوحة في الممر. فمن يفرح بذلك؟ ومن يضيق به؟أظهر الجواب

يفرح به المتنافسون في الغالب، ويضيق به من لا يحمل السمة. وقد يشعر هؤلاء بالحرج أو الاستياء، كما ينبه دليل Gallup.

أسئلة شائعة

هل المتنافس يعني أنني أفضل من غيري؟
لا يعني ذلك. فالترتيب يقارن سماتك بعضها ببعض، ولا يقارنك بالناس. والسمة تصف ما يحمّسك، أما مستواك فيُقاس بغيرها. والتفصيل في صفحة الأدلة.

هل هذه السمة تعني أنني أناني؟
لا تعني ذلك. فالرغبة في التفوق شيء، وإيذاء الآخرين شيء آخر. والمشكلة تظهر حين يصير الفوز أهم من طريقه. وقد تكون السمة قوية فيك وأنت زميل كريم ومنافس عادل.

لماذا تبقى الخسارة معي طويلًا؟
لأن المقارنة جزء من طريقتك في تقييم نفسك. وGallup ترى أن الخسارة عند صاحب هذه السمة تحتاج إلى وقت يحزن فيه. فأعطها وقتًا محدودًا، ثم حوّلها إلى سؤال عملي عما فعله الفائز، وابحث عن فرصة الفوز التالية.

هل هي سمة الرجال؟
قالت ضيفة في إحدى حلقات Gallup إن هذه خرافة. وفي دراسة على طلاب جامعيين ظهر فرق صغير بين الجنسين. وتقول الشركة إن الجنس يفسر أقل من 4% من الاختلاف في أي سمة. فالتداخل بين الجنسين أكبر بكثير من الفرق بينهما.

هل يتغير موضع السمة إن أعدت المقياس؟
قد يتغير، لكنها من أثبت السمات عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر. ومع ذلك اقرأ سماتك الخمس الأولى مجموعة واحدة، كما في كيف تقرأ ترتيبك. وتجد الأرقام في قسم «ماذا تقول بيانات Gallup عن المتنافس؟» من التعمق.

هل أضعها في سيرتي الذاتية؟
الترتيب ليس شهادة، والمقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين. فالأنفع أن تذكر نتيجة حققتها في منافسة حقيقية، ومن نافست، وما الذي تعلمته من فوزك.

الخلاصة سمة المتنافس لا تقارنك بالناس، ولا تجعلك أنانيًا. والخسارة تستحق حزنًا قصيرًا، ثم سؤالًا عمليًا عما فعله الفائز.

اسأل نفسك: ما الخسارة التي ما زلت تحملها؟ وما السؤال العملي الذي يمكن أن تخرج به منها؟

هل تعرف هذه السمة في نفسك أو فيمن حولك؟

العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.

للتعمق

للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها.

للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها. وفي مواد Gallup قائمتان تخصان المتنافس، كتبهما أحد مدربيها سنة 2018 أداة للتدريب، ولم يختبرهما بحث: لم يُختبر

وتجمع القائمتين فكرة واحدة. فسمات القائمة الأولى تضيف إلى الرغبة في الفوز هدفًا أو حسمًا أو ثقة أو جمهورًا أو خطة. وسمات القائمة الثانية تلتفت إلى الناس ومشاعرهم ونموهم، فتسأل المتنافس عمن يخسر حين يفوز هو.

وبيانات Gallup توافق القائمتين موافقة لافتة. فكل السمات السبع في القائمة الأولى تظهر مع المتنافس في الخمس الأولى أكثر مما تتوقعه المصادفة. وأكثر سمات القائمة الثانية تظهر معه أقل مما تتوقعه. وهذا تقدير منا من جداول Gallup. قراءتنا

ثلاث سمات تقوّي المتنافس

اخترنا هذه السمات الثلاث بالرجوع إلى بيانات Gallup. فهي تنشر ارتباط كل سمة بكل سمة في عينة من 47,334 شخصًا، وتنشر جداول تبين كم مرة تجتمع سمتان في الخمس الأولى. أما نسب الاجتماع في هذا القسم والذي يليه، فهي تقديرات حسبناها نحن من جداولها. قراءتنا

  • البارز: أعلى السمات ارتباطًا بالمتنافس، بمعامل 0.63. وتجتمعان في الخمس الأولى أكثر من ثلاثة أضعاف ونصف ما تتوقعه المصادفة. فالبارز يريد أثرًا يراه الناس، والمتنافس يريد أن يكون الأول. والخطر أن يصير الفوز عرضًا أمام الجمهور.

  • المركز: ارتباطه بالمتنافس 0.57، ويجتمعان نحو ضعفين وثلاثة أرباع ما تتوقعه المصادفة. والمركز يحدد الهدف الذي يستحق المنافسة، فيقل خطر أن ينافس صاحبه في كل شيء.

  • الموجه: ارتباطه به 0.54، ويجتمعان أكثر من ضعفين ونصف ما تتوقعه المصادفة. فالموجه يحسم الاتجاه، والمتنافس يسمي الخصم. والخطر أن يقل من يجرؤ على مراجعة صاحبهما.

ويظهر المنجز مع المتنافس في نحو نصف حالاته، لأنه أكثر السمات شيوعًا عند الناس. وتسند الأرقام التحليلي بارتباط قدره 0.36، لكنه لم يرد في قوائم الشركة. وكانت مسودتنا الأولى تضع المتعلم بين السمات التي تقوّي المتنافس. وهو في البيانات يظهر مع المتنافس أقل مما تتوقعه المصادفة، فرفعناه من القائمة. وتبقى فكرة تحويل الخسارة إلى درس فكرة نافعة من عندنا.

سمتان قد تتعارضان مع المتنافس

  • مدرك المشاعر: ارتباطه بالمتنافس سالب، قدره 0.18. ويجتمعان نحو ربع ما تتوقعه المصادفة، وهو في قائمة الشركة لما يليّن المتنافس. فإذا اجتمعتا في شخص واحد، فقد يحس بخيبة من خسر أمامه، فتفسد عليه فرحة الفوز. والحل أن ينافس فيما لا يجرح أحدًا.

  • المطور: ارتباطه به سالب أيضًا، قدره 0.16. ويجتمعان نحو ثمن ما تتوقعه المصادفة. فصاحب سمة المطور يفرح بتقدم الآخرين، والمتنافس يريد أن يسبقهم. والجانب الآخر أن هذا الجمع قد يصنع المتنافس الناضج، الذي يصير أكثر من يشجع في فريقه.

وكانت مسودتنا الأولى تضع الاتساق والمضمن بين السمات التي تتعارض مع المتنافس. والاتساق محايد في البيانات، ولم يرد في قائمة الشركة، فرفعناه. والمضمن في قائمة الشركة، ويقل اجتماعه بالمتنافس، لكن مدرك المشاعر والمطور أوضح منه في الأرقام.

وتنبّه Gallup إلى أن بعض البنود تُحسب في أكثر من سمة، فجزء من هذه الارتباطات ناتج عن بناء المقياس نفسه. ولهذا نقرؤها اتجاهات عامة، ولا نقرؤها أحكامًا.

أول ما تقوله البيانات أن السمة متوسطة الشيوع.

أول ما تقوله البيانات أن السمة متوسطة الشيوع. ولم نجد للشركة رقمًا منشورًا لشيوعها. وتقديرنا نحو 9% من عينة عشوائية من 250 ألف شخص سنة 2012، حسبناه من نسب اجتماع السمات في الخمس الأولى. قراءتنا فإن كانت في أول ترتيبك، فأقل من واحد من كل عشرة يشاركونك فيها.

وأما الثبات فتنشر Gallup للسمة معامل اتساق داخلي قدره 0.70، وثباتًا عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر قدره 0.77. تقوله الشركة وهذا من أعلى ما في السمات الأربع والثلاثين. فصاحب سمة المتنافس يجدها في مكانها إذا أعاد المقياس، أكثر من أغلب السمات.

وتتضح هذه الأرقام حين تضعها بجانب أرقام السمات القريبة منه في المجال. فأعلى السمات كلها ثباتًا المتودد بمعامل 0.82، ثم المتواصل 0.78، ثم المتنافس 0.77، ثم الموجه 0.75. أما المتقن فمن أقلها ثباتًا، بمعامل 0.66. ومعنى ذلك، كما نقرؤه نحن، أن من وجد المتنافس في خمسه الأولى فالأرجح أن يجده فيها مرة أخرى.

وقارنت الشركة سماتها بنموذج العوامل الخمسة الكبرى في عينة من 1,462 شخصًا من لجنتها. فكان ارتباط المتنافس بـالانفتاح 0.41، وبـالانبساط 0.19، وبـيقظة الضمير 0.06. وكان ارتباطه سالبًا بـالاتزان الانفعالي، قدره 0.07، وبـالوداعة، قدره 0.20. وأوضح ما في هذه الأرقام، كما نقرؤها نحن، أن انخفاض الوداعة هو العلامة المميزة للسمة. وأن صلتها بيقظة الضمير قريبة من الصفر، فهي غير الاجتهاد.

وفي دراسة أقدم على طلاب جامعيين ظهرت السمة عند الذكور أكثر من الإناث. وكان هذا أكبر فرق بين الجنسين في سمات التأثير في تلك الدراسة. وتقول الشركة في تقريرها لسنة 2023 إن الجنس يفسر أقل من 4% من الاختلاف في أي سمة. فنحن نقرأ الفرق صغيرًا بين جماعتين تتداخلان تداخلًا كبيرًا.

وفي جدول السمات بحسب الفئات العرقية، في قاعدة تقارب 25 مليون شخص، جاء المتنافس بين آخر خمس سمات عند المستجيبين الآسيويين في الولايات المتحدة، وعند فئات أخرى. والشركة نفسها تقول إن العرق يفسر أقل من 2% من الاختلاف في أي سمة. ولهذا لا نرى في الجدول شيئًا يخص القارئ العربي.

وفي جدول آخر تبين Gallup كم تتميز بنود كل سمة عن بنود غيرها. وبنود المتنافس تتميز جيدًا عن أكثر السمات، وأضعف ما تتميز به عن الموجه، ثم البارز، ثم المركز. وهي السمات نفسها التي تقترن به في الأرقام.

وكل هذه الأرقام من الشركة نفسها، فبنود المقياس وطريقة تصحيحه غير منشورة، ولم نجد دراسة مستقلة تختبر سمة المتنافس بعينها.

تصف Gallup من غلبت عليهم سمات هذا المجال بأنهم يتولون الأمر، ويرفعون أصواتهم، ويحرصون على أن يُسمع غيرهم.

تصف Gallup من غلبت عليهم سمات هذا المجال بأنهم يتولون الأمر، ويرفعون أصواتهم، ويحرصون على أن يُسمع غيرهم. وتسمي قائدهم القائد الذي يقصد الأثر (Impact-Oriented Leader). ومن قوته عندها أنه يضع معيارًا عاليًا، ويدفع الأداء إلى مستويات جديدة. وهذا قريب جدًّا من المتنافس.

ونقرأ في بيانات الشركة تقسيمًا يعين على الفهم. فسمات التأثير الثماني فريقان، كما نقرؤها نحن: فريق يؤثر بالناس والكلام، وفريق يؤثر بالموقف والطموح. في الفريق الأول المتواصل والمتودد والمنشط، وفي الثاني الموجه والواثق والبارز والمتنافس. والمتنافس في الفريق الثاني دون شك. فأقرب سمات المجال إليه البارز والموجه، وأبعدها عنه المتودد، بمعامل 0.17.

وفي العوامل الخمسة يظهر الفرق بين الفريقين. فسمات الفريق الأول ترتبط بالانبساط، وسمات الفريق الثاني ترتبط بالانفتاح مع انخفاض في الوداعة، والمتنافس منها. ومتوسط ارتباطه بسمات التأثير الأخرى 0.37، وبسمات التفكير الاستراتيجي 0.25، وبسمات التنفيذ 0.21. أما متوسط ارتباطه بسمات بناء العلاقات فسالب قليلًا. وهو وحده من سمات المجال الذي يكون متوسطه مع سمات العلاقات سالبًا، وهذا تقدير منا من جداول Gallup. قراءتنا

فأين التأثير في سمة تقوم على المقارنة؟ التأثير، كما نقرؤه نحن، في الخصم الذي يسميه المتنافس للفريق، والمقياس الذي يضعه، والمعيار العالي الذي يدعو الناس إلى تجاوزه. فهو يحرّك الناس بالسباق، والمتواصل يحرّكهم بالكلمة، والمتودد يحرّكهم باللقاء.

ونقدّر من جداول Gallup أن سمات التأثير تملأ نحو 14% فقط من مواضع الخمس الأولى عند الناس، مع أنها قرابة ربع قائمة السمات. قراءتنا والمتنافس في وسطها من جهة الشيوع. فقبله المتقن والمتواصل والمتودد والمنشط، وبعده البارز والموجه والواثق.

وتنصح الشركة الفرق التي تقل فيها سمات التأثير بأن ترفع أصوات أعضائها، وأن تعطي بعضهم دور المدافع عن أفكار الفريق. وتقول إن معرفة الفريق بقوى أفراده أنفع من طريقة تركيبه. ومن هنا يقدم المتنافس لفريقه شيئًا محددًا، هو أنه يقارن الفريق بغيره في الخارج. فيعرف الفريق أين يقف، وما الذي يحتاج إليه ليتقدم.

جمع موراياما وإليوت سنة 2012 الدراسات عن صلة المنافسة بالأداء في مراجعة إحصائية، فوجدا الأثر العام قريبًا من الصفر.

جمع موراياما وإليوت سنة 2012 الدراسات عن صلة المنافسة بالأداء في مراجعة إحصائية، فوجدا الأثر العام قريبًا من الصفر. واقترحا نموذج المسارين المتعاكسين: المنافسة تثير في الناس أهداف التفوق فيرتفع الأداء، وتثير فيهم أهداف التجنب فينخفض.

وفي هذا، كما نقرؤه نحن، أنفع ما يعرفه صاحب هذه السمة عن نفسه. فالمنافسة وحدها لا ترفع أداءه، والذي يرفعه هو الطريقة التي يدخلها بها. فمن دخلها يريد أن يسبق غير من دخلها يخاف أن يسبقه غيره، ولو كان الاثنان في السباق نفسه.

ودرس كيلداف وزملاؤه التنافس مع الغريم. فوجدوا سنة 2010 أن المنافسة تتأثر بالعلاقة بين المتنافسين، فمن تكررت المنافسة بينهم وتقارب مستواهم يبذلون جهدًا أكبر. ووجدوا سنة 2016 أن هذا التنافس نفسه يرفع احتمال الخداع للفوز. فالدافع الذي يرفع الجهد قد يدفع صاحبه أيضًا إلى تجاوز القواعد.

ووجد غارسيا وتور سنة 2009 أن كثرة المتنافسين تُضعف الدافع إلى المنافسة. وفي هذا سند لنصيحة Gallup بأن يختار المتنافس خصمًا بحجمه، ولا يقارن نفسه بكل من في مجاله.

ووصف ريكمان وزملاؤه سنة 1990 فرط التنافس بأنه حاجة إلى الفوز في كل موقف، وإلى أن يُرى الإنسان فائزًا، مع استعداد لإيذاء غيره في سبيل ذلك. وهو مفهوم غير سمة كليفتون، لكنه يصف ما يخشاه المدربون حين يتحدثون عن التعبير المفرط.

وكل هذه البحوث تُقاس بأدوات أخرى، ولها تاريخ آخر، فلا تمس سمة كليفتون مباشرة. لكنها تذكّرنا بأن ما يعرفه العلم عن المنافسة أعقد من قولنا إنها نافعة أو ضارة.

في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:

في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:

  • ما أهدافك للسنة القادمة؟ وكيف ستعرف أنك تفوز؟

  • كيف تعرف أنك تفوز في الأمور التي تهمك حقًا؟

  • كيف تعين من هُزم هزيمة كبيرة على أن يعود إلى المنافسة؟

  • أي قضية يراها الناس خاسرة تحتاج إلى رغبتك في الفوز؟

  • من في فريقك عنده موهبة لم تظهر بعد؟ وكيف تعينه على أن يفوز؟

والسؤال الثاني أنفعها في رأينا. فهو يمنع المتنافس من أن يفوز فيما لا يهمه، وهذا هو الثمن الذي قال مدرب آخر إنه لا ينبغي أن يُدفع. أما السؤالان الثالث والخامس فيوجهان رغبة الفوز إلى غيره، وهذه علامة النضج عند مدربي الشركة.

ويضيف مقدمو حلقات الشركة سؤالًا قصيرًا يكشف الكثير: لأجل من تفوز؟ فإن كان الجواب «لأجلي» وحدي، فالسمة ما زالت في صورتها الخام، كما نقرؤها نحن. وإن ظهر في الجواب فريق أو أهل أو طلاب، فقد بدأت تنضج.

جرب مع المستشار

  • «سمة المتنافس في أعلى ترتيبي. ساعدني على اختيار مقياس واضح لأدائي هذا الشهر ومنافس بحجمي.»

  • «ألاحظ أنني أقارن نفسي بأصدقائي كثيرا. اسألني أسئلة تساعدني على فهم متى يفيدني ذلك ومتى يضرني.»

  • «عندي المتنافس ومدرك المشاعر في الخمس الأولى. ساعدني على التنافس دون أن أجرح زملائي.»

افتح المستشار

من Gallup ومؤلفيها:

  1. Rath, T. (2007). StrengthsFinder 2.0. Gallup Press (نسخة إلكترونية بتحديث 2021): فصل Competition، وأفكار للعمل، والعمل مع الآخرين.

  2. Gallup (2018). CliftonStrengths 34 Report، التقرير النموذجي، ص 18 و28.

  3. Gallup (2022). Strengths-Based Leadership Resource Guide، ص 26–27. https://mycontent.gallup.com/public/cliftonstrengths/pdfs/sbl_pdf_for_legacy_privilege.pdf

  4. Gallup (2024). Discover Your Leadership Style.

  5. Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (الثبات الجدولان 2A و4، تميز البنود الجدول 5، العوامل الخمسة الجدولان 6 و7، الفئات الجدول 8، الارتباطات الملحق C). https://theryleygroup.com/wp-content/uploads/2024/05/CliftonStrengths-Technical-Report.pdf

  6. Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (جداول الاجتماع في الخمس الأولى، الملحقان C وD). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf

  7. Schreiner, L. A. (2006). A Technical Report on the Clifton StrengthsFinder with College Students. Gallup.

  8. Winseman, A. (2018). Competition theme: Productively aim your CliftonStrengths talent. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/249857/competition-theme-productively-aim-your-cliftonstrengths-talent.aspx

بحوث مستقلة:

  1. Elliot, A. J., & McGregor, H. A. (2001). A 2 × 2 achievement goal framework. Journal of Personality and Social Psychology, 80(3), 501–519. https://doi.org/10.1037/0022-3514.80.3.501

  2. Festinger, L. (1954). A theory of social comparison processes. Human Relations, 7(2), 117–140. https://doi.org/10.1177/001872675400700202

  3. Garcia, S. M., & Tor, A. (2009). The N-effect: More competitors, less competition. Psychological Science, 20(7), 871–877. https://doi.org/10.1111/j.1467-9280.2009.02385.x

  4. Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470

  5. Kilduff, G. J., Elfenbein, H. A., & Staw, B. M. (2010). The psychology of rivalry: A relationally dependent analysis of competition. Academy of Management Journal, 53(5), 943–969. https://doi.org/10.5465/amj.2010.54533171

  6. Kilduff, G. J., Galinsky, A. D., Gallo, E., & Reade, J. J. (2016). Whatever it takes to win: Rivalry increases unethical behavior. Academy of Management Journal, 59(5), 1508–1534. https://doi.org/10.5465/amj.2014.0545

  7. Murayama, K., & Elliot, A. J. (2012). The competition–performance relation: A meta-analytic review and test of the opposing processes model of competition and performance. Psychological Bulletin, 138(6), 1035–1070. https://doi.org/10.1037/a0028324

  8. Ryckman, R. M., Hammer, M., Kaczor, L. M., & Gold, J. A. (1990). Construction of a Hypercompetitive Attitude Scale. Journal of Personality Assessment, 55(3–4), 630–639. https://doi.org/10.1080/00223891.1990.9674097

  9. مسودات نسار: docs/clifton-research/themes/competition.md وdomains/influencing.md وassessment.md، وproposals/articles/hubs/clifton-evidence.md وclifton-how-to-read.md. أسماء السمات من proposals/articles/clifton/strength-names.tsv.

عن هذه المقالة

مقالة تعرّفك بسمة كما تصفها Gallup وكما نقرؤها نحن، وليست تقريرًا عنك ولا تشخيصًا، ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي.

كتبها فريق نسار من كتاب StrengthsFinder 2.0 وتقارير Gallup وبحوث مستقلة عن المقارنة الاجتماعية وأهداف الإنجاز والتنافس مع الغريم وفرط التنافس، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد.