ماذا تقول الأدلة عن كليفتون للقوى؟

مقالة · كليفتون

الصورة: Rhetos، CC0

ما يعرفه البحث عن كليفتون للقوى: ثبات الترتيب، وصلته بالعوامل الخمسة، وتجارب البناء على القوة، وما لم يُدرس بعد.

مدة القراءة 17 دقيقة

في هذه المقالة 9
  1. كيف يعمل المقياس الرسمي؟
  2. الثبات: هل تحصل على الترتيب نفسه إذا أعدت المقياس؟
  3. الصدق: هل يقيس المقياس ما يقول إنه يقيسه؟
  4. لماذا لا تقارن ترتيبك بترتيب غيرك؟
  5. هل يفيد التركيز على القوة؟
  6. ما أثر أن تكون الشركة المالكة هي التي تبحث في مقياسها؟
  7. كيف تختلف مقاربة نسار عن المقياس الرسمي؟
  8. ما الذي ثبت وما الذي لم يثبت؟
  9. ماذا يعني هذا لك؟

تخيّل أن مديرك طلب من فريقك كله أن يأخذ مقياس كليفتون للقوى، ثم جمع النتائج في جدول واحد. فرأى إحدى السمات في أول ترتيبك، ورآها في المركز العاشر عند زميلك، فقرر أن يسند إليك كل عمل يحتاج إليها.

فهل يدل الترتيب على أنك أقوى من زميلك في هذه السمة؟ وهل يصلح المقياس أصلًا لقرار كهذا؟ الجواب في ما نعرفه عن المقياس نفسه: كيف يعمل، وهل تثبت نتيجته إذا أعدته، وهل يقيس ما يقول إنه يقيسه. والمقياس من أكثر أدوات تطوير الموظفين انتشارًا في العالم، وتقول الشركة المالكة في تقريرها الفني لسنة 2023 إن أكثر من 31 مليون شخص أخذوه.

ملاحظة مهمة عن المصادر: أكثر الأرقام عن المقياس الرسمي تأتي من مصدر واحد، هو التقرير الفني الذي تنشره Gallup، ويكتبه باحثان يعملان فيها1. وGallup تملك المقياس وتبيعه، ولذلك نصف كل رقم من هذا التقرير بأنه رقم المالك. ولا يعني هذا أن الأرقام خطأ. معناه أن لصاحبها مصلحة في النتيجة، وأنها تحتاج إلى تحقق مستقل.

كيف يعمل المقياس الرسمي؟

يعرض المقياس الرسمي 196 بندًا بحسب تقريره الفني الحالي، الذي أُعدّ في فبراير 2026، وكانت البنود 200 في تقرير 20234. وكل بند زوج من عبارتين تصف كل منهما الشخص، فتختار أقربهما إليك على سلم من خمس درجات. وطرفا السلم «يصفني بقوة»، ووسطه «محايد».

ولكل بند 20 ثانية، فإذا انتهت المهلة انتقل المقياس إلى البند التالي. والغرض من المهلة أن تجيب بأول ما يخطر لك، قبل أن تتأمل الجواب. ويمكن إيقاف المؤقت لمن يجد صعوبة في القراءة.

ثم يحسب المقياس درجة لكل سمة من السمات الأربع والثلاثين، ويرتبها من الأقوى عندك إلى الأضعف. ويجمع التقرير السمات في أربعة مجالات، هي المجال التنفيذي والمجال التأثيري ومجال بناء العلاقات ومجال التفكير الاستراتيجي.

وأصل البنود أبحاث أجرتها Gallup والشركة التي سبقتها أكثر من 30 سنة. وبُنيت هذه الأبحاث على مقابلات أُجريت لأكثر من مليوني شخص، كما يذكر التقرير.

وحديثنا في هذه الصفحة عن المقياس وطريقة قياسه. أما وصف كل سمة فتجده في مقالتها.

الثبات: هل تحصل على الترتيب نفسه إذا أعدت المقياس؟

الثبات (reliability) أن تعطي الأداة النتيجة نفسها تقريبًا إذا قاست الشيء نفسه مرتين. وللباحثين في قياسه طريقتان.

هل تتفق بنود السمة الواحدة فيما بينها؟

هذه هي الطريقة الأولى، ويسميها الباحثون الاتساق الداخلي. ويستعمل لها التقرير معاملًا اسمه أوميغا (omega)، وهو قريب من معامل ألفا كرونباخ المعروف، ويفضله التقرير عليه. والحد المقبول عادة في هذه المعاملات نحو 0.70.

وقد تراوحت معاملات أوميغا للسمات الأربع والثلاثين بين 0.62 و0.78، في عينة من 53,848 شخصًا1. فأكثر السمات قريبة من الحد المقبول، وبعضها دونه قليلًا. ويذكر التقرير أن الأرقام متقاربة بين الفئات العرقية والجنسين والأعمار.

هل يتغير ترتيبك إذا أعدت المقياس بعد أشهر؟

والطريقة الثانية تقارن نتيجة الشخص نفسه في مرتين، ويعدّها التقرير أهم مقياس للثبات.

فقد حدد باحثو Gallup 57,888 شخصًا أعادوا المقياس من تلقاء أنفسهم، بعضهم بعد أشهر وبعضهم بعد سنوات. ومنهم 12,355 أعادوه خلال ستة أشهر. وفي هذه المجموعة بلغ ارتباط الملف الكامل بين المرتين 0.73، وتراوحت ارتباطات السمات المفردة بين 0.63 و0.821.

والارتباط رقم بين 0 و1، وكلما اقترب من 1 كانت النتيجتان أقرب. و0.73 رقم مقبول في مقاييس الشخصية. ويذكر التقرير أيضًا أن الارتباطات بقيت فوق 0.60 عند من أعادوا المقياس بعد سبع سنين أو أكثر.

كيف تقرأ أرقام الثبات؟

هذه أرقام المالك، ولم نجد دراسة مستقلة كبيرة كررتها. ويشير التقرير نفسه إلى حد في عينته، هو أن من يعيد المقياس من تلقاء نفسه قد يبحث عن نتيجة مختلفة. ويرى التقرير أن هذا يجعل أرقامه أقل من الثبات الحقيقي. وهو تفسير معقول، لكنه تفسير المالك أيضًا.

وارتباط 0.73 للملف الكامل لا يعني أن سماتك الخمس الأولى ستبقى هي نفسها. معناه أن الترتيب العام متشابه بين المرتين. فقد تنزل سمة من المركز الرابع إلى السابع، وتصعد أخرى مكانها، وهذا متوقع مع هذا المستوى من الثبات.

الصدق: هل يقيس المقياس ما يقول إنه يقيسه؟

الصدق (validity) سؤال غير سؤال الثبات. فالأداة الثابتة قد تقيس الشيء الخطأ كل مرة بالطريقة نفسها. ولهذا يسأل الباحث عن الصدق: هل تعبّر هذه الدرجات فعلًا عن السمات المقصودة؟

هل تتجمع بنود كل سمة معًا؟

بنود المقياس الرسمي متداخلة، فبعض العبارات تُحسب لأكثر من سمة. وهذا التداخل يمنع الطريقة المعتادة في فحص البنية، وهي التحليل العاملي التوكيدي. فاختار باحثو Gallup طريقة أخرى، هي تحليل عنقودي يأخذ كل سمتين معًا، وينظر هل تتجمع بنود كل منهما في مجموعة واحدة.

وأجروا هذا التحليل على 561 زوجًا من السمات، بمعيار هو أن تتجمع 70% من البنود على الأقل في سمتها الصحيحة. فاجتاز المعيار كل الأزواج إلا زوجًا واحدًا، هو زوج الواثق والبارز، وكان تمايزهما في تقرير 2023 عند الحد تمامًا4. وحين كرروا التحليل داخل الفئات الفرعية فشل 111 تحليلًا من 19,6351.

هل ترتبط السمات بالعوامل الخمسة الكبرى؟

نموذج العوامل الخمسة (Big Five) أقوى نماذج الشخصية في علم النفس اليوم. فإن كان المقياس يقيس شيئًا حقيقيًا، فالمتوقع أن ترتبط سماته بهذه العوامل بطريقة مفهومة.

ويعرض التقرير دراستين أجرتهما الشركة، الأولى على 297 طالبًا في إدارة الأعمال، والثانية على 1,462 شخصًا من لوحة Gallup البحثية. ووجدت الدراستان ارتباطات في الاتجاه المتوقع، فقد ارتبط كل مجال أكثر بالعامل الأقرب إليه في المعنى. وأعلى رقم في جدول المجالات 0.73، بين مجال التفكير الاستراتيجي والانفتاح على التجربة. ولم يرتبط أي مجال ارتباطًا قويًا بالاستقرار الانفعالي1.

وهذه نتيجة مطمئنة، لكنها محدودة. فالدراستان من إجراء المالك، وأرقامهما مصححة إحصائيًا. ولم نجد دراسة مستقلة منشورة تفحص صدق المقياس الرسمي على عينات كبيرة.

ما الذي لا يدعمه التقرير؟

يقدّم التقرير أدلة على أن البنود تتجمع كما ينبغي، وعلى صلة معقولة بالعوامل الخمسة. ولا يقدّم دليلًا على أن ترتيب سماتك يتنبأ بنجاحك في مهنة بعينها، والتقرير نفسه لا يقول ذلك.

وكذلك لا يقيس الترتيب قدرة ولا أداء، مثل سرعة التعلم أو جودة القرار أو مقدار المعرفة. فهو يصف ما تميل إليه أكثر من غيره، وللقدرة مقاييس أخرى.

لماذا لا تقارن ترتيبك بترتيب غيرك؟

هذه أهم نقطة في الصفحة كلها.

ما معنى أن يكون الترتيب داخل الشخص؟

المقاييس المعتادة تقارنك بالناس. فقد تقول لك إن درجتك في الانبساط أعلى من درجات 70% من الناس، وتسمى هذه المقاييس «معيارية» (normative).

أما مقياس كليفتون فيرتب سماتك بعضها إلى بعض. فسمتك الأولى أقوى سماتك أنت مقارنة بسماتك الأخرى، ولا تقول شيئًا عن مكانك بين الناس.

والسبب في تصميم المقياس نفسه. فحين تختار بين عبارتين يرتفع ما اخترته على حساب ما تركته، ويسمى هذا النوع من القياس «إبساتيا» (ipsative)، أي قياس الشخص بنفسه. ويذكر التقرير أن 26% من بنود المقياس الرسمي تعمل بهذه الطريقة الكاملة، وأن المقياس كله «شبه إبساتي»1.

لماذا يمنع هذا التصميم المقارنة بين الناس؟

خذ موظفين في فريق واحد. ظهرت عند الأول سمة ما في المركز الأول، وظهرت السمة نفسها عند الثاني في المركز العاشر.

قد يبدو أن الأول يملك هذه السمة أكثر من الثاني، وهذا لا يصح بالضرورة. فربما يملكها الثاني بقوة، ويملك تسع سمات أخرى أقوى منها. وربما يملكها الأول بقدر متوسط، وسماته الأخرى أضعف منها. والترتيب وحده لا يخبرنا أي الاحتمالين هو الصحيح.

ولهذا يقول التقرير الفني صراحة إن مقارنة ملفات الأفراد بعضها ببعض «غير مستحسنة». ويقول إن المقياس «لم يُصمَّم ولم يُتحقق من صلاحيته» لاختيار الموظفين، ولا للكشف عن الصحة النفسية1.

ماذا يعني هذا عمليًا؟

لا يصح أن تعيّن شخصًا أو ترفضه بناء على سماته الخمس الأولى. ولا يصح أن تقول إن فلانًا أكثر تحليلًا من فلان لأن السمة أعلى في ترتيبه. فالترتيب يجيب عن سؤال واحد: ما الذي يغلب عليك أنت؟

وهذا لا ينقص قيمة المقياس. فالترتيب داخل الشخص ينفع في الحديث عن النفس، وفي فهم طريقة عمل الزميل. لكنه لا يصلح للمقارنة ولا للتصنيف.

هل يفيد التركيز على القوة؟

فكرة كليفتون المركزية أن الناس ينمون أكثر حين يبنون على ما يجيدونه. وهذه فرضية تحتاج إلى دليل، والأدلة عليها نوعان: أرقام من الشركة، وبحوث مستقلة.

ماذا تقول أرقام الشركة؟

يعرض التقرير مراجعة تحليلية أجرتها Gallup على 103 دراسات في 45 مؤسسة، شملت 2.1 مليون شخص. والمراجعة التحليلية دراسة تجمع نتائج دراسات كثيرة، وتحسب منها رقمًا عامًا. ويذكر التقرير أن مجموعات العمل التي تلقت تدخلًا قائمًا على القوة تحسنت في المبيعات والأرباح وتفاعل الموظفين، مقارنة بمجموعات أخرى1.

وقبل أن تعتمد على هذه الأرقام فاعرف عنها ثلاثة أمور:

  • من أجراها: الدراسات من إجراء المالك، على عملائه، ببيانات قدمها العملاء.

  • كيف صُممت: يصف التقرير أكثر الدراسات بأنها «شبه تجريبية»، أي أن المجموعات لم توزَّع عشوائيًا. وحين لا يكون التوزيع عشوائيًا يصعب أن نعرف هل جاء التحسن من التدخل أم من أسباب أخرى، فقد تكون المؤسسات التي اختارت التدخل مختلفة أصلًا.

  • أين نُشرت: المراجعة منشورة على موقع الشركة، وملخصها في مجلة إدارية، ولم نجدها في مجلة علمية محكّمة.

ماذا تقول الأدلة المستقلة؟

أقرب دليل مستقل مراجعة تحليلية نشرها شوت (Schutte) ومالوف (Malouff) سنة 2019. جمعت 14 دراسة منشورة فيها 29 حجم أثر، وفحصت تدخلات تطلب من الناس أن يستعملوا أبرز قواهم الشخصية بطرق جديدة3.

والنتائج مقيسة بمعامل اسمه g، يعبّر عن الفرق بين مجموعة التدخل ومجموعة المقارنة. والرقم 0.20 يعد أثرًا صغيرًا في الاصطلاح الشائع، و0.50 متوسطًا، و0.80 كبيرًا. وهذه نتائج المراجعة:

  • المشاعر الإيجابية والسعادة (9 دراسات): 0.32.

  • الرضا عن الحياة (7 عينات): 0.42.

  • انخفاض الاكتئاب (7 دراسات): 0.21.

  • زيادة استعمال القوى (دراستان فقط): 0.55.

فالأثر حقيقي، وحجمه بين الصغير والمتوسط. ويقول الباحثان إن عدد الدراسات في بعض النتائج قليل، وإن الموضوع يحتاج إلى بحث أكثر.

وفي هذه المراجعة تنبيه مهم. فقد درست قوى الشخصية كما تعرّفها أداة VIA، وهي أداة مستقلة عن Gallup. ولهذا فهي تدعم فكرة البناء على القوة عمومًا، ولا تدعم مقياس كليفتون بعينه.

ماذا يقول النقد المستقل؟

أقرب نقد مستقل للمقياس نفسه تعليق نشره ريد (Reid) وشورت (Short) سنة 2024 في مجلة لعلم النفس الاستشاري. رأيا فيه أن خصائص المقياس القياسية تبدو ضعيفة، وأن الأدلة لا تكفي لاستعماله في التعليم الجامعي5. وردّت Gallup بأن الناقدين اعتمدوا تقارير قديمة، وأغفلوا دراسات أحدث، واعتمدوا أكثر مما ينبغي على حد 0.70 لمعامل ألفا6. ولم نقرأ نص التعليق نفسه، فنقلنا خلاصته عن ملخصاته وعن رد الشركة.

ومن النقد المعروف للنهج كله ورقة كايزر (Kaiser) وأوفرفيلد (Overfield) سنة 2011. تقول الورقة إن نصيحة «ركّز على قوتك وأهمل ضعفك» قد تضر المديرين، لأن القوة إذا زادت عن حدها قد تنقلب ضعفًا، وإهمال نقاط الضعف قد يضر الفريق كله2.

الخلاصة: فكرة البناء على القوة لها دعم مستقل متوسط. أما الأرقام الكبيرة عن أثر مقياس كليفتون في الأرباح والمبيعات فهي أرقام المالك، ولم تتحقق منها جهة مستقلة.

ما أثر أن تكون الشركة المالكة هي التي تبحث في مقياسها؟

هذه النقطة تستحق قسمًا مستقلًا، لأنها تمس كل ما سبق.

فالشركة التي تبيع المقياس هي التي كتبت التقرير الفني، وأجرت دراسات الثبات والصدق والأثر. ولا عيب في أن تبحث الشركة في أداتها، فكل الشركات المالكة للمقاييس تفعل ذلك.

لكن القاعدة في البحث العلمي أن الدليل الأقوى يأتي من جهة لا مصلحة لها في النتيجة. وفي حالة كليفتون لم نجد دراسة مستقلة كبيرة تعيد فحص ثبات المقياس الرسمي أو صدقه، وأقرب ما وجدناه تعليق ريد وشورت. وبنود المقياس ومعادلة حساب الدرجات غير منشورة، فلا يستطيع باحث مستقل أن يعيد الحساب بنفسه.

ولهذا نعامل أرقام التقرير كما نعامل أرقام أي مالك، فهي معلومة مفيدة تحتاج إلى تأكيد.

كيف تختلف مقاربة نسار عن المقياس الرسمي؟

ما تأخذه في نسار «مقاربة» مستقلة لبنية كليفتون، وليس المقياس الرسمي، ولا يصدر عن Gallup. وهذه أهم الفروق بينهما:

  • البنود: 150 زوجًا من العبارات، كتبها فريق نسار بالعربية من الأصل، وليست بنود Gallup ولا ترجمة لها.

  • طريقة الإجابة: تختار إحدى العبارتين فقط، ولا يوجد سلم من خمس درجات كما في المقياس الرسمي.

  • المؤقت: لكل زوج 20 ثانية، كما في المقياس الرسمي. فإذا انتهت المهلة عُدّ الزوج دون اختيار، ولم يُحسب لأي من السمتين. والمقياس كله يستغرق أقل من 50 دقيقة.

  • الحساب: لا يستعمل خوارزمية Gallup ولا بياناتها المعيارية.

  • الترتيب: النتيجة ترتيب لسماتك بعضها إلى بعض، كما في المقياس الرسمي، ولا تقول شيئًا عن مكانك بين الناس.

  • الاعتماد: لا يمنح شهادة، ولا نتيجة معتمدة من Gallup.

ما الذي لا نعرفه بعد عن مقاربة نسار؟

أرقام الثبات والصدق في الأقسام السابقة تخص المقياس الرسمي، ولا تنتقل إلى مقاربة نسار. فالبنود مختلفة، وطريقة الإجابة مختلفة، وعدد البنود مختلف.

ولم ينشر نسار بعد أرقام ثبات أو صدق لمقاربته، ولم يعايرها على عينة كبيرة. فترتيبك في نسار أداة للتأمل والحديث عن النفس، ولا يصلح لقرار يحتاج إلى دقة قياس معروفة.

والاختيار بين عبارتين فقط يزيد أثر الترتيب داخل الشخص، لأن كل اختيار يرفع سمة ويترك أخرى. ولذلك ينطبق ما قلناه عن المقارنة بين الناس على نتيجتك في نسار بقوة أكبر.

وقد شرحنا قصة المقياس وحدود مقاربتنا بالتفصيل في مقياس نقاط القوة في نسار: قراءة مستقلة بإسناد واضح، وفي صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.

ما الذي ثبت وما الذي لم يثبت؟

  • مقبول بحسب المالك: ثبات الترتيب عند الإعادة خلال ستة أشهر (0.73 للملف الكامل).

  • مقبول بحسب المالك: تجمّع بنود كل سمة معًا، وصلة معقولة بالعوامل الخمسة.

  • متوسط بدليل مستقل: التدخلات التي تطلب استعمال القوى الشخصية ترفع الرضا والمشاعر الإيجابية بقدر صغير إلى متوسط.

  • منتقد باستقلال: رأى ريد وشورت أن أدلة المقياس لا تكفي لاستعماله في التعليم الجامعي، وردّت الشركة عليهما.

  • غير متحقق منه باستقلال: الأرقام الكبيرة عن أثر المقياس في المبيعات والأرباح.

  • غير مدعوم، والمالك يقول ذلك: استعمال المقياس في التوظيف، أو مقارنة ملفات الناس بعضها ببعض.

  • غير معروف بعد: ثبات مقاربة نسار وصدقها.

ماذا يعني هذا لك؟

إذا أخذت مقياس كليفتون في نسار أو المقياس الرسمي، فهذه طريقة معقولة لقراءة النتيجة:

  1. اقرأ الترتيب وصفًا لك أنت: سمتك الأولى أقوى سماتك، وهي لا تقارنك بسمات غيرك.

  2. لا تقارن ترتيبك بترتيب زميل: إذا جاءت سمة عندك في مركز أعلى، فهذا لا يعني أنك تملكها أكثر منه.

  3. انظر إلى المجموعة قبل المركز: السمات الخمس أو العشر الأولى معًا أثبت من مركز سمة واحدة، وقد يتبادل مركزان متجاوران موضعيهما إذا أعدت المقياس.

  4. اختبر الوصف على سلوكك الفعلي: اسأل نفسك متى فعلت هذا آخر مرة، ولا تكتفِ بأن يعجبك الوصف. وقد وضعنا لذلك تمرينًا في متى تثق بنتيجتك.

  5. لا تهمل ما في أسفل الترتيب: البناء على القوة مفيد، لكن الضعف الذي يعطل عملك يحتاج إلى علاج أيضًا.

  6. لا تستعمله للتوظيف أو للحكم على أحد: لا في نسار، ولا في المقياس الرسمي.

  7. استعمل للمهنة أداتها: ترتيب السمات لا يخبرك بالمهنة المناسبة. فهذا دور هولاند المهني، وقد شرحنا السبب في أربع عدسات لصورة واحدة.

الخلاصة: للمقياس الرسمي أرقام ثبات وصدق مقبولة، لكنها أرقام المالك، ونتيجته ترتيب داخلك لا يصلح لمقارنتك بغيرك. أما مقاربة نسار فأداة للتأمل بلغة القوى، ولم تُقَس دقتها بعد.

العلامات التجارية: CliftonStrengths® علامة تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والنص الإنجليزي الكامل للإخلاء في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.

  1. Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths® Technical Report: Development and Validation of the Assessment Known as CliftonStrengths® and StrengthsFinder®. Gallup. مصدر الشركة المالكة. نسخة منشورة: https://theryleygroup.com/wp-content/uploads/2024/05/CliftonStrengths-Technical-Report.pdf ، وسجله: https://www.researchgate.net/publication/377722163_CliftonStrengthsTechReport_2023

  2. Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470

  3. Schutte, N. S., & Malouff, J. M. (2019). The impact of signature character strengths interventions: A meta-analysis. Journal of Happiness Studies, 20(4), 1179–1196. https://doi.org/10.1007/s10902-018-9990-2 (الملخص: https://ideas.repec.org/a/spr/jhappi/v20y2019i4d10.1007_s10902-018-9990-2.html)

  4. Asplund, J., & Harter, J. (2026, أُعدّ في فبراير). The CliftonStrengths® Technical Report. Gallup. مصدر الشركة المالكة. https://www.gallup.com/file/services/176321/Clifton%20StrengthsFinder%202.0%20Technical%20Report.pdf

  5. Reid, C. A., & Short, S. D. (2024). Cautionary comments on the CliftonStrengths assessment in higher education. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 76(3), 313–330. https://doi.org/10.1037/cpb0000265

  6. Gallup (2024, 23 أكتوبر). The Real Reliability and Validity Evidence for CliftonStrengths in Higher Education: Response to Commentary by Reid, Short and Consulting Psychology Journal. مصدر الشركة المالكة. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/652592/real-reliability-validity-evidence-cliftonstrengths-higher-education.aspx