
المطور: من يرى تحسنًا لا يراه صاحبه
سمة المطور تصف من يرى في كل إنسان قدرة على النمو، ويلاحظ التحسن الصغير ويفرح به. فلماذا تجعلها بيانات Gallup قلب مجال بناء العلاقات؟ ولماذا يكون المطور الخام ناقدًا؟ ومتى يكون أنفع ما يقدمه لمن يتعثر أن يساعده على أن يجد دورًا آخر؟
في هذه المقالة 18
- ما الذي يدفع المطور إلى العناية بنمو الناس؟
- أين تظهر سمة المطور في العمل والدراسة والبيت؟
- ما الذي يمد المطور بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
- متى يكون المطور في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
- كيف تنمّي سمة المطور وتستفيد منها؟
- كيف تعمل مع المطور أو تديره؟
- بأي السمات تلتبس سمة المطور؟
- ماذا يعني أن تكون سمة المطور في أول ترتيبك أو في آخره؟
- هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المطور؟
- أسئلة للتأمل
- هل فهمت سمة المطور؟
- أسئلة شائعة
- جرب مع المستشار
للتعمق
تخيّل أنك مشرف في ورشة نجارة، وتمر بين الطاولات في آخر اليوم. فتتوقف عند متدرب جديد يصنع صندوقًا خشبيًا. وتتذكر أن زوايا صناديقه قبل ثلاثة أسابيع كانت تنفرج كلما شد المسامير، وتراها اليوم تلتقي بدقة. والمتدرب لم ينتبه إلى ذلك، لأنه مشغول بالغطاء.
فهل تكمل طريقك؟ أم تضع إصبعك على الزاوية، وتقول له إنها لم تكن هكذا قبل شهر؟ إن كنت ممن يتوقفون ويقولونها، ثم تجد في طريقك إلى البيت أن تلك اللحظة أسعد ما في يومك، فالأرجح أنك تعرف سمة المطور من تجربتك.
والتحسن الصغير في الناس يكاد لا يُرى، لأنه يحدث على مهل. وصاحبه آخر من ينتبه إليه، لأنه يعيش فيه يومًا بعد يوم. أما صاحب سمة المطور فيرى هذا التحسن. فهو يحفظ صورة الإنسان كما كان قبل شهر، ثم يقيسه بها اليوم، ويفرح بالفرق فرحًا صادقًا.
وهي السمة التي تصف Gallup صاحبها بأنه يرى ما يستطيع الناس أن يصيروا إليه، ويساعدهم على الوصول إليه. فهو يلتقط علامات كل تحسن صغير، ويجد رضاه في الدليل على التقدم. تقوله الشركة ويصف أصحاب هذه السمة أنفسهم في صفحة الشركة بأنهم يصبرون على من قلّت خبرته، ويحتاجون إلى من يستثمرون فيه، ويحبون أن يروا الناس يتقدمون. ويكرهون أن تضيع قدرة كان يمكن أن تنمو.
واسم السمة في العربية يُفهم أولًا بمعنى مطور البرمجيات، والسمة بعيدة عن ذلك. فالمطور هنا من يهتم بنمو الناس. وتضعها Gallup في مجال بناء العلاقات، وبياناتها تجعلها أشد سمات المجال صلة بسماته الأخرى، فهي قلبه كما نعرض في التعمق.
ما الذي يدفع المطور إلى العناية بنمو الناس؟
سمة المطور من سمات مجال بناء العلاقات، وهو المجال الذي يجمع السمات التي تقرّب الناس بعضهم من بعض، وتحفظ تماسك الفريق. وما يدفع صاحبها، كما تصفه Gallup، أنه يرى في الناس قدرتهم على النمو. فلا أحد عنده مكتمل، وكل إنسان عنده عمل لم ينته بعد، وفيه ممكنات كثيرة. تقوله الشركة
ولهذا ينجذب إلى الناس، وتكون غايته في كل لقاء أن يساعد الآخر على أن ينجح. فيبحث له عن تحدّ يناسبه، ويصمم له تجربة تأخذه أبعد مما وصل إليه.
ويراقب علامات النمو، مثل سلوك جديد تعلّمه صاحبه، أو مهارة تحسنت قليلًا، أو لمحة إتقان حيث كانت الخطوات متعثرة. وهذه الزيادات الصغيرة التي لا يراها أكثر الناس هي ما يمده بالطاقة والرضا. ويقصده الناس طلبًا لعونه، لأنهم يعرفون أن العون نفسه يرضيه، وأنه لا يطلب منهم شيئًا في مقابله.
وكيف يفكر المطور؟ يفكر في المستقبل، كما يقول مدربو الشركة. فلا يقف عند ما كان الإنسان عليه، ويسأل عما يمكن أن يصير إليه. ويرتاح إلى ما لم يكتمل بعد، وقد يجعله هذا الارتياح جريئًا مصممًا. فهو يحكم على الناس بما يستطيعون أن يصيروا إليه، ولا يحكم عليهم بما أثبتوه فقط.
وتفرّق الشركة بينه وبين سمتين قريبتين منه بأن انتباهه متجه دائمًا إلى الناس ونموهم. فصاحب سمة المصلح ينتبه إلى المشكلة، وصاحب سمة المتقن قد ينتبه إلى منتج أو نظام، أما المطور فموضوعه الإنسان.
وبماذا يشعر حين يرى غيره ينمو؟ يشعر بفرح حقيقي. ففي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصة رئيس جامعة يبكي في كل حفل تخرج، حين يسمع طفلًا في القاعة ينادي أحد والديه وهو يتسلم شهادته. ويحس بالأمل، فالغد عنده أحسن من اليوم، وهذا الإحساس ينتقل إلى فريقه. وكل نمو عند المطور نمو يستحق الثناء، فلا يحفظ ثناءه للإتقان وحده. ويتألم حين يظن الناس أن وراء عونه غرضًا خفيًا.
وكيف يتصرف؟ يعلّم ويدرّب ويرشد، ويحتفل بالتقدم الصغير بصوت مسموع. ويصنع حوله مساحة آمنة يحاول فيها الناس ويخطئون ثم يحاولون مرة أخرى. وفي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصة ممرض يعتني بمريض لن يعود إلى حياته الأولى، وقد فقد الأمل في أن يعمل أو ينفع أهله. فصرف الممرض تفكيره من العجز إلى ما يقدر عليه، فوجد أنه يحسن الأعمال اليدوية. فلما قال المريض إن طاقته لا تكفي إلا لغسل إناء واحد، قال له الممرض إن هذا هو اليوم، وغدًا يغسل اثنين. وبعد أشهر صار يصنع أشياء كثيرة ويبيعها. ويهتم بأن يكون لكل دور في فريقه من يستعد له، كما تقول الشركة.
مثال
يجتمع فيصل، مدير المبيعات في شركة أدوية، بكل موظف عنده نصف ساعة كل أسبوع. ويسأله ثلاثة أسئلة لا يغيرها: ما الذي تحتاجه مني؟ وما الذي أحتاجه منك؟ وكيف يتابع كل منا الآخر حتى نلتقي مرة أخرى؟ ويقول لزملائه إن الأسئلة نفسها لا تهم كثيرًا. فالذي يهم أن الموظف يعرف أن مديره سيسأله الأسبوع القادم.
في علم النفس مفهوم اسمه «النظرية الضمنية عن الأشخاص». فبعض الناس يرون صفات غيرهم ثابتة، وبعضهم يرونها تتغير بالجهد والتعلم. ووجد بيتر هيزلن (Peter Heslin) وزملاؤه سنة 2005 أن المدير الذي يرى الصفات ثابتة يتأخر في ملاحظة تحسن الموظف الذي ترك عنده انطباعًا أول ضعيفًا. فهذا المدير يقيس الموظف بصورته الأولى. ثابت باستقلال
ووجد الفريق نفسه سنة 2006 أن المديرين الذين يرون الناس قادرين على التغير أكثر استعدادًا لتدريب موظفيهم وتوجيههم. فالنظرة إلى قدرة الإنسان على النمو تسبق الجهد في تنميته. ومن لا يرى هذه القدرة لا يجد سببًا ليدرّب أحدًا، إذ يرى الموظف الضعيف ضعيفًا اليوم وغدًا.
ونرجح أن صاحب سمة المطور أقرب إلى النظرة الثانية. فهو يحفظ صورة الإنسان كما كان ليقيسه بها اليوم، ولا يحفظها ليحكم عليه بها. وهذا استنتاج منا لم يُختبر، فالبحثان يقيسان النظرة الضمنية بأدوات أخرى، ولم يقيسا سمة كليفتون.
الخلاصة المطور يرى في كل إنسان ما لم يكتمل بعد، ويلتقط التحسن الصغير فيه. وغايته في كل لقاء أن ينجح الآخر.
اسأل نفسك: ما الشيء الذي يفعله أحد من حولك اليوم أحسن مما كان يفعله قبل سنة؟
أين تظهر سمة المطور في العمل والدراسة والبيت؟
في العمل
يهتم المطور اهتمامًا حقيقيًا بتقدم غيره، ويرى فرص التحسن التي تفوتهم. ويصبر على النمو البطيء، ويحتفل بالنجاح الصغير. تقوله الشركة ويعرف زملاؤه أن ثناءه صادق، فيطمئنون إليه. ويقول مدربو الشركة إنه يحسن أن يجمع الناس في فرق تعمل جيدًا.
ويتطوع لتدريب الموظف الجديد. ويتذكر كيف كان أداء زميله قبل سنة، فيلاحظ الفرق حين لا يلاحظه غيره. وحين يوزع المهام قد يعطي مهمة أصعب قليلًا لمن يرى أنه مستعد لها، ولو كان غيره أسرع في إنجازها.
مثال
يملك حسام محلًا لتصليح الهواتف، ويعمل معه ابن جاره منذ الصيف. وكان الشاب في أسابيعه الأولى يكتفي بتغيير الشاشات. وفي هذا الأسبوع سلّمه حسام جهازًا فيه عطل في اللوحة الداخلية، ووقف بجانبه دون أن يتدخل. فأخذ الإصلاح ضعف الوقت، وتأخر زبون في الاستلام، ورضي حسام بذلك.
وفي تقييم الأداء يسأل عن النتيجة، ثم يسأل عما تعلمه الموظف هذا العام. وقد يدافع عن موظف متعثر لأنه يراه يتحسن، ولو ببطء. وهذا الدفاع نافع حين يكون التحسن حقيقيًا. لكنه يصير عبئًا إذا طال، كما نعرض في قسم تجاوز الحد.
مثال
في اجتماع تقييم الأداء اقترح المدير ألا يُجدد عقد موظف أرقامه ضعيفة. ففتح حمد ملف الموظف من أول السنة، ووضعه بجانب ملف الشهر الأخير. وكانت الأرقام ما زالت تحت المطلوب، لكنها تضاعفت. فطلب ستة أشهر أخرى، وتعهد بمتابعة الموظف. ووافق المدير، وهو يعرف أن حمدًا يطلب مثل هذا كل سنة.
في الدراسة
لم نجد عند Gallup بيانات خاصة بطلاب هذه السمة غير دراسة جامعية سنة 2006، نعرضها في التعمق. ويقترح مدربو الشركة أن يكون صاحب السمة معلمًا لزملائه حين يحتاجون إليه، وشريكًا يتأمل معهم ما تعلموه.
وما يأتي قراءتنا نحن. قراءتنا قد يجد الطالب المطور متعة في شرح الدرس لزميل أكثر من متعته في حله وحده. ويصير مرجعًا لمجموعة المذاكرة دون أن يخطط لذلك. والخطر أن يعطي غيره وقته كله، فيتأخر في استعداده هو. وهذا ما تسميه الشركة نسيان صاحب السمة لنموه هو.
مثال
قضى نزار الليلة التي تسبق اختبار الكيمياء مع زميل غرفته، وكان الزميل قد رسب في المادة مرة. فشرح له المعادلات بطرق مختلفة، حتى فهمها الزميل في المحاولة الثالثة. وفرح نزار بتلك اللحظة أكثر من أي درجة. وفي الصباح دخل الاختبار وقد راجع نصف ما خطط له.
في البيت ومع الأصدقاء
يقول مدربو Gallup إن صاحب هذه السمة كثيرًا ما يكون الصديق الذي يرتاح الناس إلى طلب العون منه. فطلب العون اعتراف بأنك لا تعرف، والمطور لا يجعل هذا الاعتراف ثقيلًا. ويحضر لمن يحب في المواقف التي تهمهم. وقال أحد ضيوف حلقات الشركة إنه تعلم إدارة فريقه حين فكر في الطريقة التي يربي بها أطفاله.
مثال
يعلّم بدر ابن أخيه الصغير ركوب الدراجة كل عصر في الحي. ويتذكر ما كان الصبي يعجز عنه قبل أسبوع، فيخبره به: كنت لا ترفع قدميك عن الأرض. وحين قطع الصبي الشارع وحده أول مرة، صوّر بدر اللحظة، وأرسلها في مجموعة العائلة قبل أن يصل الصبي إليه.
في القيادة
ينتظر الناس من القائد أربعة أشياء، هي الثقة والرحمة والاستقرار والأمل. تقوله الشركة والقائد المطور يعطيهم كل واحد منها بطريقته:
الثقة: يعمل الخير لأجل الآخر، فيدعو الناس إلى أن يثقوا به، ويعرض أن يعمل معهم على نموهم. ولا يتألم إن شكوا في دوافعه، فبعضهم يحتاج إلى أسابيع أو سنين ليثق.
الاستقرار: يبدأ بتسمية التقدم الذي رآه، ويقول إن الهدف التالي قريب. ويخبرهم مسبقًا أن الوصول يحتاج إلى أكثر من محاولة. ويكون الصوت الذي يتوقعونه، فيقول لهم: إن فعلنا كذا وصلنا إلى كذا.
الرحمة: يشجع الناس، ويقول لهم إنه يؤمن بقدرتهم. ويحكي لهم ما تحسن فيه هو، حتى لا يكون الشخص الذي يضع المعايير للناس دون أن يطبقها على نفسه.
الأمل: يوسع خيالهم بالأسئلة، مثل: ما أكثر ما أنجزته؟ وماذا تفعل لو لم يكن أمامك عائق؟ ويقترب منهم حتى يحبهم كما يعلّمهم.
ويقول أحد ضيوف حلقات الشركة إن هذه السمة في القائد تصير رؤية لنمو المؤسسة كلها. فصاحبها يتكلم لغة التقدم، ويجعل للاحتفال قيمة. وقد تحمله أحيانًا على إلحاح لا يهدأ.
الخلاصة المطور يظهر في المهمة الأصعب قليلًا التي يعطيها لمن يستعد لها، وفي المتدرب الذي يتابعه. ويعرفه الناس بثنائه الصادق.
اسأل نفسك: من الشخص الذي تتابع تقدمه اليوم؟ وهل يعرف أنك تتابعه؟
ما الذي يمد المطور بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
ما الذي يمده بالطاقة؟ يمده بها أن يجد من يستثمر فيه، وأن يكون عمله الأول مساعدة الناس على النمو، بالتعليم أو التدريب أو الإدارة. تقوله الشركة ويمده بالطاقة أن يُعطى وقتًا لتقدير غيره، ومكانًا يحتفل فيه بنموهم. ويسعده أن يُشكر على النمو الذي صنعه، بأن يقول له أحد إنه رأى فيه ما لم يره هو في نفسه. ويسعده أكثر أن يأتيه هذا الشكر في حينه، لا بعد أن ينتهي المشروع.
ويمده بالطاقة أن يُترك له أن يختار طريقته حين يرشد غيره، وأن يعود إليه من درّبه ليخبره بنجاح. فهو يرى في هذا الخبر دليلًا على أن عونه وصل.
ويقترح مدربو الشركة على صاحب السمة تجارب صغيرة تمده بالطاقة. منها أن يعدّ الناس الذين يساعدهم اليوم على هدف، ثم يضيف إليهم ثلاثة. ومنها أن يكتب كلمة شكر لشخص تحسن، وأن يراقب فيمن حوله علامة واحدة من علامات الموهبة. فالسمة تحتاج إلى من تعمل فيه، فإذا لم تجده في يومها بحثت عنه.
مثال
وصلت عبدالملك رسالة من شاب درّبه قبل ثلاث سنوات في أول وظيفة له، يخبره فيها أنه صار مشرفًا على فريق. فقرأ الرسالة في سيارته مرتين قبل أن يتحرك. وظل يذكرها لأصدقائه في الاستراحة طوال الأسبوع.
وهذا يوافق بحثًا مستقلًا. ففي بحوث التوقعات أثر يسمى «أثر بجماليون»، وهو أن يرتفع أداء من يتوقع منه مديره أداء أعلى. وقد جمع ديفيد مكنات (David McNatt) سنة 2000 بحوث هذا الأثر في بيئات العمل في تحليل واحد، فوجد للتوقعات أثرًا في الأداء. ثابت باستقلال وهذه نتيجة عامة للمديرين كلهم، لكنها تفسر لماذا قد يرتفع أداء من يعمل مع شخص يرى فيه قدرة على النمو.
وما الذي يستنزف طاقته؟ يستنزفها أن تضيع قدرة كان يمكن أن تنمو، وأن يعمل مع من لا يريد أن ينمو. تقوله الشركة ويستنزفه أن يُطلب منه أن يحفظ ثناءه للإتقان وحده، وأن ينسى نموه هو وهو مشغول بنمو غيره.
ونضيف من عندنا أنه يتعب في بيئة لا ترى إلا النتيجة الجاهزة. ويتعب حين يمنعه الضغط من التعليم، لأن إنجاز العمل بيده أسرع.
مثال
انتقل معاذ إلى قسم يقيس كل شيء بعدد المعاملات المنجزة في اليوم. فإذا جلس مع الموظف الجديد ليشرح له لماذا رُفض طلب، حُسب ذلك عليه تأخيرًا. فصار يصلح أخطاء الموظف الجديد بنفسه دون شرح، ويرى الأخطاء نفسها تتكرر كل أسبوع.
الخلاصة المطور يستمد طاقته من شخص يستثمر فيه، ومن دور عمله الأول نمو الناس، ومن شكر يأتيه في حينه. ويستنزفه أن تضيع قدرة كان يمكن أن تنمو، وأن يعمل مع من لا يريد أن ينمو.
اسأل نفسك: متى قال لك أحد آخر مرة إنك رأيت فيه ما لم يره في نفسه؟
متى يكون المطور في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
لكل سمة حالان: حال تظهر فيها في أحسن صورها، وحال تُستعمل فيها أكثر مما يحتاجه الموقف. يسمي مدربو Gallup الحال الأولى «الشرفة» (balcony)، ونسميها التعبير السليم. ويسمون الثانية «القبو» (basement)، ونسميها التعبير المفرط. ويفرّقون كذلك بين الموهبة في صورتها الخام قبل أن يعمل عليها صاحبها، وصورتها الناضجة بعد أن صقلها بالتجربة. وهذه كلها أدوات يستعملها المدربون، ولم يختبرها بحث مستقل نعرفه. لم يُختبر
وما يقوله المدربون عن المطور الخام يخالف ما يتوقعه أكثر القراء. فهو عندهم ناقد، وليس لينًا: تقوله الشركة
الخام متطلب يدقق في كل شيء: أما الناضج فصبور.
الخام ينظر إلى ما ينقص: أما الناضج فينظر إلى ما سيأتي.
الخام قد يقسو في نقده: أما الناضج فرحيم.
الخام يقول للناس إن أمامهم طريقًا طويلًا: أما الناضج فيقول إنهم ينمون معه.
ونفهم من ذلك أن من يرى القدرة في الناس يرى كذلك المسافة بينهم وبينها. فإذا لم يصقل سمته قاس الناس بما ينقصهم.
في البحث المستقل ما يفسر خطر النقد الذي يقيس الناس بما ينقصهم. فقد وجد أفراهام كلوغر (Avraham Kluger) وأنجيلو دينيسي (Angelo DeNisi) سنة 1996، في مراجعة واسعة لبحوث التغذية الراجعة، أن أكثر من ثلث أنواعها خفّض الأداء. ثابت باستقلال وكان هذا أوضح حين نقلت الملاحظة انتباه الإنسان من المهمة إلى نفسه.
مثال
يراجع إبراهيم كل تقرير يكتبه المتدرب الجديد، ويعيده إليه مليئًا بالملاحظات بالخط الأحمر، حتى يتعلم أسرع. وبعد شهر لاحظ أن المتدرب صار يتأخر في التسليم، ويكتب تقارير أقصر. فلما سأله عن السبب، قال المتدرب إنه صار يخاف أن يكتب.
وأين يتعثر المطور؟ يتعثر في هذه المواضع: تقوله الشركة
إهمال المتفوقين: فرحه بنمو الضعيف قد يصرفه عن المتفوقين، وهم يريدون أن ينموا أيضًا.
الاستثمار في شخص لا يناسبه دوره: ويقول أحد مدربي الشركة إن من يستثمر في موهبة ضعيفة لدور ما لن يرفعها إلا قليلًا.
حماية المتعثر طويلًا: قد يحمي من يتعثر في دوره زمنًا يتجاوز الحد. ولهذا تنصح الشركة المديرين ألا يسلّموه موظفًا لن ينجح في دوره.
الصبر الذي يؤخر العمل: صبره على النمو البطيء قد يبطئ العمل، ويفوّت المواعيد. وقد ينشغل بطريق النمو حتى ينسى النتيجة.
حمل العبء كله: قد يحمل وحده مسؤولية نمو الجميع، وينسى نفسه. ويقول المدربون إنه لا يستطيع أن يتميز في تنمية غيره وهو لا ينمو.
من لا يريد النمو: فبعض الناس راضون بما هم عليه، ولا يطلبون من أحد أن ينمّيهم.
مثال
حاول عبدالكريم سنتين أن يطور موظفًا في قسم المحاسبة لا يحب الأرقام. فخصص له وقتًا كل أسبوع، وأرسله إلى الدورات. ثم انتقل الموظف بطلبه إلى قسم العلاقات العامة، فبرز فيه في أشهر. ففكر عبدالكريم أنه أخّر على الموظف هذا الانتقال سنتين.
ونضيف من البحث المستقل صورة أخرى لتجاوز الحد، هي العون الذي لم يُطلب. فقد وجد نيال بولغر (Niall Bolger) وديفيد أماريل (David Amarel) سنة 2007 أن الدعم الظاهر قد يزيد ضيق من يتلقاه، لأنه يشعره بالعجز. ووجدا أن الدعم الهادئ الذي لا يلفت النظر أنفع في الغالب. وقد يرى صاحب السمة في كل موقف فرصة للتعليم، والآخر يريد أن ينهي عمله فقط.
مثال
ذكر صديق نواف في الاستراحة أنه بدأ يتعلم البرمجة وحده، فتحمس نواف. وأرسل له في الليلة نفسها قائمة دورات وخطة أسبوعية، وعرض عليه أن يراجع معه كل يوم. فرد الصديق بكلمة شكر قصيرة. وفي الأسبوع التالي تجنب ذكر البرمجة في أي حديث.
وكيف يسيء الناس فهمه؟ يسيئون فهمه في ثلاثة مواضع: تقوله الشركة
يظنون صبره رضا بالأداء الضعيف: وتقول الشركة إن صبره استثمار.
يظنون أن وراء عونه غرضًا خفيًا: وهو يساعد لأن العون يرضيه.
يظنه بعض القراء العرب مبرمجًا: بسبب اسم السمة في العربية.
وهناك سؤال يساعد صاحب السمة في كل موقف: هل يريد هذا الشخص أن يتعلم الآن، أم أنا الذي أريد له ذلك؟
الخلاصة المطور الناضج صبور رحيم ينظر إلى ما سيأتي، والمطور الخام ناقد ينظر إلى ما ينقص. وحين يتجاوز المطور حده يطيل الاستثمار في شخص لا يناسبه دوره.
اسأل نفسك: في من تستثمر منذ مدة طويلة؟ وهل يناسبه الدور الذي هو فيه؟
كيف تنمّي سمة المطور وتستفيد منها؟
تصير الموهبة قوة حين تضيف إليها معرفة ومهارة وممارسة. تقوله الشركة ولصاحب سمة المطور طرق كثيرة في ذلك، جمعناها في ست طرق، وذكرنا مع كل طريقة سبب نفعها:
اكتب قائمتين: قائمة بمن ساعدتهم على النمو تعود إليها، وقائمة بمن تريد أن تساعدهم، مع قوة كل واحد منهم. ثم التق بكل منهم بانتظام، ولو ربع ساعة. تقوله الشركة فالقائمة الأولى تذكّرك بأثرك، والثانية تجعل عونك مقصودًا.
اختر دورًا عمله الأول النمو: مثل التعليم أو التدريب أو الإدارة. فالسمة تعمل أحسن عملها حين يكون نمو الناس هو المهمة، لا شيئًا تفعله في وقت فراغك.
سمِّ ما رأيته بدقة وفي حينه: قل لمن نجح ما الذي رأيته بالتحديد، واكتب كلمة شكر لمن تحسن، ولا تحفظ الثناء للإتقان. فالشكر المحدد يعلّم صاحبه ما يكرره.
اعمل مع شريك يرى المواهب: اعمل مع صاحب سمة التشخيص الفردي، ليرى أين تقع موهبة كل إنسان حقًا. فقد تدفع الناس إلى النمو في مجال لا موهبة لهم فيه.
قل الحقيقة الصعبة: إذا ظل شخص يتعثر في دوره، فقد يكون أنفع ما تفعله له أن تساعده على أن يجد دورًا يناسبه. ولا تطل الاستثمار فيما لا يثمر، فالصبر في غير موضعه يؤخر الإنسان عن مكانه.
أرشد في اللحظة، ولا تنس نفسك: لا يلزمك أن ترشد كل الناس إرشادًا رسميًا، فالكلمة المناسبة في وقتها قد تغير طريق إنسان. واشكر من رأوا فيك شيئًا مميزًا، ولو احتجت أن تبحث عن معلم قديم لترسل إليه رسالة. واطلب لنفسك من يرشدك. فأنت لا تعطي ما ليس عندك.
مثال
يكتب سلطان، مشرف التمريض في قسم الطوارئ، في أول الشهر اسم كل ممرض جديد. ويكتب بجانبه شيئًا واحدًا يحسنه، وشيئًا واحدًا يريد أن يتعلمه، ثم يلتقي بكل منهم ربع ساعة كل أسبوعين. وفي آخر السنة قرأ القائمة الأولى، فوجد أن ثلاثة منهم يدربون الجدد الآن. فعرف أين ذهب وقته.
ونضيف من عندنا طريقتين: قراءتنا
اسأل قبل أن توجّه: اسأل صاحبك: هل تريد رأيي في هذا الآن؟ ثم احترم جوابه. وإذا وجّهته فتكلم عن العمل نفسه والخطوة التالية فيه، واترك الحكم على الشخص خارج الحديث. فهذا يتجنب الملاحظة التي تنقل الانتباه من المهمة إلى النفس.
راقب نصيبك من النمو: اختر مهمة كنت ستأخذها من متدرب لتسرع، واتركها له هذه المرة. واكتب في آخر الأسبوع شيئًا واحدًا تعلمته أنت، ولاحظ هل وجدت له وقتًا.
وما الذي يجمع هذه الطرق كلها؟ يجمعها أن توجه رغبتك في تنمية الناس إلى من يريد النمو وإلى ما يناسب موهبته، وألا تنسى نموك أنت.
الخلاصة المطور ينمو بقائمتين يكتبهما، ودور عمله الأول نمو الناس، وشكر محدد يقوله في حينه. ويحتاج إلى شريك يرى المواهب، وإلى أن يقول الحقيقة الصعبة حين يلزم.
اسأل نفسك: من الشخص الذي تكتبه أولًا في قائمة من تريد أن تساعدهم؟
كيف تعمل مع المطور أو تديره؟
إن كان زميلك مطورًا فقوِّ صورته عن نفسه، بأن تقول له إن الفريق ما كان ليحقق ما حققه لولاه. واطلب منه أن يساعدك على النمو، فهو يرى الخطوات الصغيرة التي تفوتك. واترك له أن يختار الإنجازات التي يستحق أصحابها الشكر. تقوله الشركة
وإن كان موظفك مطورًا فهذه خمس نصائح: تقوله الشركة
ضعه حيث يرشد: شخصًا أو اثنين، أو صفًا يعلّمه. وفكّر فيه مشرفًا أو قائد فريق، وخذ من فريقه من يستعد لأدوار أكبر.
وجّه رغبته إلى إعداد الناس للنجاح: ولا تتركه يسند المتعثر بلا نهاية. وساعده على نقل المتعثر إلى دور ينجح فيه.
علّمه الشكر مهارة: فالشكر عنده يكون محددًا يخص صاحبه، صادقًا، في حينه.
شاركه أهدافك وأولوياتك: حتى يكون شريكًا لك فيها. وانتظر منه صبرًا ونظرًا إلى ما سيأتي، واعرف أن التشجيع يهمه.
اطلب منه أن يعرف أهداف من يساعدهم وقيمهم: حتى يمضي معهم حيث تكون عندهم طاقة للنمو.
ونضيف من عندنا ثلاثة أمور. قراءتنا احسب له وقت التعليم جزءًا من عمله، فهو يأخذ من وقته أكثر مما يحسبه أحد. واسأله عن تقدم زملائه، فقد يرى ما لا تراه في الأرقام. واسأله عن نموه هو، فقد ينسى نفسه.
مثال
لاحظ مدير المصنع أن جمال، رئيس الوردية، يقضي ساعتين كل يوم مع العمال الجدد، وأن أرقام ورديته أقل قليلًا من غيرها. فكتب الساعتين في وصف وظيفته، وجعل تدريب الجدد على الآلات الحديثة من مسؤولياته. وبعد ستة أشهر لاحظ أن أقل الأعطال تقع في الآلات التي يعمل عليها من درّبهم جمال.
الخلاصة المطور يعمل أحسن عمله مرشدًا. ويحتاج إلى مدير يوجه رغبته إلى إعداد الناس للنجاح، لا إلى إسناد من لا يناسبه دوره.
اسأل نفسك: لو كنت مديرًا لموظف مطور، فمن الشخص الذي تكلفه بإرشاده أولًا؟
بأي السمات تلتبس سمة المطور؟
تلتبس سمة المطور بسمات تشترك معها في الانتباه إلى الناس، أو في التحسين، أو في التشجيع. وتفرّق Gallup بينها وبين هذه السمات في مقارناتها وحلقاتها.
المطور أم المصلح؟
كلاهما يريد أن يساعد الناس على أن يتحسنوا، ويختلفان في نقطة البداية. فصاحب سمة المصلح يتحمس حين يرى مشكلة، فيبحث عن أسبابها ويريد أن يعالجها. أما المطور فيبحث عن قدرة النمو، ويشارك صاحبها في الخطوات التي تحققها. فالمصلح ينفذ الحلول، والمطور يبني العلاقة. والأول من مجال التنفيذ، والثاني من مجال بناء العلاقات.
وقد يتحسن عمل الإنسان على يد الاثنين، والفرق في رأينا فيما يبقى بعدهما. فالمصلح يترك مشكلة محلولة، والمطور يترك إنسانًا يستطيع أن يحل مثلها وحده. ولهذا يصبر المطور على بطء المتعلم، ويضيق المصلح بالبطء ما دامت المشكلة قائمة.
المطور أم المتقن؟
كلاهما ينتبه إلى التقدم. والمطور يهتم بنمو الناس، وصاحب سمة المتقن يهتم بالتميز، وقد يكون تميز منتج أو تصميم أو نظام. والانتقال من مستوى ضعيف إلى أحسن منه قليلًا يفرح المطور. أما المتقن فيراه جهدًا ضائعًا، لأنه يريد أكبر عائد من جهده.
المطور أم مدرك المشاعر؟
كلاهما شديد الانتباه إلى الآخرين. فصاحب سمة مدرك المشاعر يفهم ما تشعر به، وقد يجلس معك في ضيقك. والمطور يتخيل ما تستطيع أن تصير إليه، ويعمل معك بصبر. فمدرك المشاعر يعرف ما يشعر به الإنسان، والمطور يعرف ما يحتاجه، وهما معًا قوة كبيرة، كما تقول الشركة.
المطور أم الإيجابي؟
قد يبدوان متشابهين إذا لم تعرف ما يدفع كلًّا منهما، فكلاهما يشجع ويرفع المعنويات. لكن صاحب سمة الإيجابي يصنع نبرة الطاقة والمشاعر في المكان. والمطور يفتح للناس باب التعلم والتحسن، كما يقول مدربو Gallup.
المطور أم التشخيص الفردي أم المضمن؟
قد يبدو المطور صاحب تشخيص فردي يكشف ما في الإنسان، أو مضمنًا يرضى بالناس كما هم. والفرق، كما يقول مدربو الشركة، أن المطور يبدأ من فرض واحد، هو أننا كلنا ننمو. أما التشخيص الفردي فيبدأ من تفرد كل إنسان، والمضمن يبدأ من أن الجميع ينبغي أن يكونوا داخل الدائرة.
الخلاصة المطور يهتم بنمو الإنسان، ويعرف ما يحتاجه. والسمات القريبة منه تعالج المشكلة، أو تطلب التميز، أو تفهم الشعور، أو تصنع نبرة المكان.
اسأل نفسك: حين تساعد أحدًا، هل تبدأ بالمشكلة؟ أم تبدأ بما يستطيع أن يصير إليه؟
ماذا يعني أن تكون سمة المطور في أول ترتيبك أو في آخره؟
إن كانت السمة في سماتك الخمس الأولى فقد تلاحظ أنك تتذكر بدايات الناس، وتقيس تقدمهم دون قصد. فاستعملها في الأدوار التي فيها تدريب أو إشراف أو استقبال للموظفين الجدد.
واقرأها مع السمات الأربع التي تجاورها، لأنها تبين كيف تساعد الناس على النمو: بالشرح، أو بالتشجيع، أو بالتحدي. وهذا ما يسمى تفاعل السمات. ونقدّر من جداول Gallup أن مدرك المشاعر يظهر مع المطور في نحو نصف حالاته. قراءتنا
وإن كانت في آخر ترتيبك فهذا لا يعني أنك لا تساعد غيرك. فالسمات الأخيرة تبين ما لا تميل إليه، ولا تعني بالضرورة ضعفًا فيك. تقوله الشركة فقد تساعد غيرك بطرق أخرى، مثل عمل متقن يقلده، أو فرصة تفتحها له. وإن كان دورك يطلب تدريب الآخرين، فقد يكفيك نظام بسيط، مثل موعد شهري تسأل فيه كل شخص عما تعلمه.
ويقترح أحد مدربي الشركة على من لا يحمل السمة تجربتين. الأولى أن يخبر شخصًا مهمًا في حياته بما يفعله اليوم أحسن مما كان يفعله قبل سنة. والثانية أن ينتبه إلى المواقف التي يتحدى فيها الناس، والمواقف التي يشجعهم فيها. وتجد طريقة قراءة الترتيب كله في كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟
الخلاصة إن كانت سمة المطور في أول ترتيبك، فأنت تقيس تقدم الناس دون قصد، فاختر الأدوار التي فيها تدريب. وإن كانت في آخره، فقد يكفيك موعد شهري تسأل فيه كل شخص عما تعلمه.
اسأل نفسك: من تخبره هذا الأسبوع بما يفعله أحسن مما كان يفعله قبل سنة؟
هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المطور؟
لا تقترح له مهنة بعينها. فما تقترحه Gallup لصاحب هذه السمة يخص نوع الدور، مثل التعليم والتدريب والإدارة، ودور المشرف وقائد الفريق، وكل دور تكون فيه مساعدة الناس على النمو المهمة الأولى.
وتقول الشركة في تقريرها الفني إن المقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين، ولم يُختبر لهذا الغرض. تقوله الشركة وتقول إن السمات تصف كيف تعمل، ولا تصف العمل الذي تعمله. وتجد التفصيل في صفحة الأدلة.
وفي البحث المستقل مفهوم قريب. فالمديرون الذين يرون الناس قادرين على التغير أكثر استعدادًا لتدريب موظفيهم، كما وجد هيزلن وزملاؤه سنة 2006، وهذا يخص الإشراف في أي مهنة. لكن هذا المفهوم يُقاس بأدوات أخرى، فلا يصح أن تنقل نتيجته إلى ترتيبك في كليفتون.
والمطور قد يكون ممرضًا أو مبرمجًا أو مدير مبيعات. فالسمة تصف طريقتك في التعامل مع الناس، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه. أما الميل إلى مجالات العمل فيقيسه مقياس هولاند، وتجد بدايته في من الرمز إلى المهنة.
الخلاصة ليس لصاحب سمة المطور قائمة مهن، والمقياس لم يُصمَّم للتوظيف. والأهم أن يكون في عمله من يساعده على النمو.
اسأل نفسك: كم ساعة في الأسبوع تقضيها في عملك الحالي في تعليم غيرك؟
أسئلة للتأمل
هذه أسئلة يستعمل مثلها مدربو Gallup، كتبناها بكلامنا، وأضفنا إليها أسئلة من عندنا:
ما آخر نجاح لك في إرشاد أحد؟ وما الذي جعله ينجح؟
متى تعرف أن الوقت حان لتتوقف عن الاستثمار في شخص أو مشروع؟
كيف تعرّف النجاح في مشروع؟ وكيف تقيسه؟
كيف تحب أن يشكرك الناس؟ وكيف يحب أعضاء فريقك أن تشكرهم؟
متى يكون الأنسب أن تتحدى الشخص؟ ومتى يكون الأنسب أن تشجعه؟
متى قدمت نصيحة لم تُطلب منك؟ وكيف تلقاها صاحبها؟
من يتابع نموك أنت؟
الخلاصة تدور هذه الأسئلة حول ثلاثة أمور: نجاح المطور في الإرشاد، والوقت الذي يتوقف فيه عن الاستثمار، ونموه هو.
اسأل نفسك: أي هذه الأسئلة أصعب عليك جوابًا؟
هل فهمت سمة المطور؟
ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:
هل المطور الخام لين يتساهل مع الناس؟أظهر الجواب
ليس كذلك. فمدربو Gallup يصفونه بأنه متطلب ناقد، ينظر إلى ما ينقص، ويقول للناس إن أمامهم طريقًا طويلًا. أما الناضج فصبور رحيم، ينظر إلى ما سيأتي.
ما أنفع ما يقدمه المطور لمن يتعثر طويلًا في دوره، كما تقول Gallup؟أظهر الجواب
أن يساعده على أن يجد دورًا يناسبه، وألا يطيل الاستثمار فيما لا يثمر.
لماذا تُعد سمة المطور قلب مجال بناء العلاقات في بيانات Gallup؟أظهر الجواب
لأن متوسط ارتباطها بسمات المجال الأخرى أعلى من متوسط أي سمة فيه. وأقرب السمات إليها مدرك المشاعر والإيجابي.
أسئلة شائعة
هل للسمة علاقة بتطوير البرمجيات؟
لا علاقة لها بها. فكلمة المطور تُستعمل في العربية للمبرمجين، أما هنا فتعني من يساعد الناس على النمو.
هل المطور يعني أنني أصلح للتدريس أو التدريب؟
لا يعني ذلك بالضرورة. فالسمة تصف ميلًا إلى ملاحظة تقدم الناس والعناية به، والتدريس مهنة تحتاج إلى مهارات ومعرفة أخرى. وقد تجد السمة في أي عمل فيه أناس يتعلمون.
هل المطور يعني أنني أهتم بالناس أكثر من غيري؟
لا يعني ذلك. فالترتيب يقارن سماتك بعضها ببعض، ولا يقارنك بالناس. والتفصيل في صفحة الأدلة.
لماذا أتعب من الإرشاد مع أنني أحبه؟
لأنك قد تعطي أكثر مما يُحسب لك، وتنسى نموك أنت، كما تنبّه Gallup. فاكتب في آخر كل أسبوع ما تعلمته أنت، واطلب لنفسك من يرشدك.
هل يتغير موضع السمة إن أعدت المقياس؟
قد يتغير قليلًا. فثبات هذه السمة عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر 0.68، كما تنشر Gallup، وهو في الثلث الأدنى من سمات المقياس. فاقرأ سماتك الخمس الأولى مجموعة واحدة، كما في كيف تقرأ ترتيبك.
الخلاصة سمة المطور تخص نمو الناس، ولا صلة لها بالبرمجيات ولا بمهنة التدريس، ولا تقارنك بغيرك. وصاحبها يحتاج إلى من ينبهه إلى نصيبه هو من النمو.
اسأل نفسك: ما الشيء الذي تعلمته أنت هذا الشهر؟
هل تعرف هذه السمة في نفسك أو فيمن حولك؟
العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.
للتعمق
للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها. وفي مواد Gallup قائمتان تخصان المطور، كتبهما أحد مدربيها سنة 2018 أداة للتدريب، ولم يختبرهما بحث: لم يُختبر
سمات تزيده عناية بنمو الناس: الترابط والرابط ومدرك المشاعر والإيجابي والتشخيص الفردي والمسؤولية والمضمن.
وتجمع القائمتين فكرة واحدة. فسمات القائمة الأولى تنتبه إلى الناس والمشاعر والصلات، فتزيد صاحبها صبرًا على نمو غيره. وسمات القائمة الثانية تنتبه إلى السرعة والنتيجة والفوز والهدف، فتسأله متى ينتهي العمل. وقد تنفعه هذه السمات حين ينسى النتيجة وهو مشغول بالطريق.
وتوافق بيانات Gallup القائمتين موافقة جيدة. فمدرك المشاعر والإيجابي والمضمن والرابط تظهر مع المطور في الخمس الأولى أكثر مما تتوقعه المصادفة. أما الموجه والمتنافس والمركز فتظهر معه أقل منها بكثير.
ثلاث سمات تقوّي المطور
اخترنا هذه السمات الثلاث بالرجوع إلى بيانات Gallup وإلى توصياتها. فالشركة تنشر ارتباط كل سمة بكل سمة في عينة من 47,334 شخصًا، وتنشر جداول تبين كم مرة تجتمع سمتان في الخمس الأولى. أما النسب التي لا ننسبها إلى Gallup مباشرة في هذا القسم والذي يليه، فهي تقديرات حسبناها نحن من جداولها. قراءتنا
مدرك المشاعر: أعلى السمات ارتباطًا بالمطور، بمعامل 0.73، وهو أقوى زوج في المجال كله. وتجتمعان في الخمس الأولى أكثر من ضعف ما تتوقعه المصادفة. فمدرك المشاعر يعرف متى يكون الإنسان مستعدًا لسماع الملاحظة، ومتى يحتاج إلى تشجيع أولًا. والمطور يعرف ما يحتاجه الإنسان ليتقدم.
الإيجابي: ارتباطه بالمطور 0.71، وتجتمعان أكثر مما تتوقعه المصادفة بنحو ستة أعشارها. ويقول مدربو الشركة إنهما يظهران معًا كثيرًا. فالإيجابي يضيف إلى التوجيه نبرة مشجعة، فيسمع المتعلم الملاحظة دون أن يحس بأنه يحاسَب.
التشخيص الفردي: هو الشريك الذي تسميه Gallup، وهو في قائمة المدرب، ولم نحسب له رقمًا في ملف البحث. فالمطور يرى أن كل إنسان ينمو، والتشخيص الفردي يرى أين تقع موهبة كل إنسان. فيوجه صاحبهما النمو حيث يثمر.
وكانت مسودتنا الأولى تضع المتعلم والمتواصل بين السمات التي تقوّي المطور. والمتعلم ضعيف الصلة بالمطور في الأرقام، ونادرًا ما يجتمع به، وليس في أي قائمة للشركة. والمتواصل صلته متوسطة، وليس في القائمة كذلك. فرفعناهما. أما المضمن فتسنده القائمة والبيانات، ويجتمع بالمطور أكثر مما تتوقعه المصادفة بنحو الثلث، وكان يصلح ثالثًا.
سمتان قد تحتكان بالمطور
الموجه: أشد السمات بعدًا عن المطور، بارتباط سالب قدره 0.18. ولم يجتمعا تقريبًا في خمس أولى واحدة في عينة سنة 2012، وهو في قائمة التخفيف. فالموجه يحسم، ويقول ما يراه صريحًا، والمطور يصبر على من ينمو. وقد يتنازعان في الشخص الواحد حين يحتاج المتعثر إلى قرار. والنافع أن يحسم الموجه الدور، ويتولى المطور الطريق إليه.
المتقن: صلته بالمطور في الأرقام ضعيفة، لكن Gallup نفسها تقارن بينهما، وتضعه في قائمة التخفيف. فالمتقن يحب أن يبدأ من الجيد ليرفعه إلى الممتاز، والمطور يفرح بمن يتقدم من مستوى ضعيف. وقد يختلفان في الشخص الواحد على من يستحق الوقت.
وكانت مسودتنا الأولى تضع المنجز بين السمات التي تحتك بالمطور. وهو في قائمة المدرب، وصلته به في البيانات قريبة من الصفر، فأبقيناه في سطر. فقد يجد صاحب السمتين نفسه يأخذ المهمة من المتدرب ليسرع. والحل أن يحدد مسبقًا أي المهام للتعليم، وأيها للإنجاز السريع. والمتنافس كذلك بعيد عن المطور في الأرقام، بارتباط سالب قدره 0.16.
وتنبّه Gallup إلى أن بعض البنود تُحسب في أكثر من سمة، وبنود المطور تتداخل خصوصًا مع بنود مدرك المشاعر. فجزء من هذه الارتباطات ناتج عن بناء المقياس نفسه. ولهذا نقرؤها اتجاهات عامة، ولا نقرؤها أحكامًا.
أول ما تقوله البيانات أن السمة في وسط السمات شيوعًا. ولم نجد نسبة تنشرها Gallup لهذه السمة باسمها، ولشيوعها مصدران:
نحو 16% إلى 17%: تقدير منا من جداول Gallup لعينة عشوائية من 250 ألف شخص سنة 2012، يضع السمة في المرتبة 11. قراءتنا فهي في خمس واحد من كل ستة أشخاص تقريبًا.
بين المرتبتين 11 و13: قالت الشركة سنة 2020 إن ثلاث سمات من المجال تقع في المراتب 11 و12 و13، ولم تسمها. ونستنتج من باقي المراتب أنها المطور والإيجابي والتشخيص الفردي، وهذا استنتاج منا.
وأما الثبات فتنشر Gallup للسمة معامل اتساق داخلي قدره 0.72، وثباتًا عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر قدره 0.68، في عينة من 12,355 شخصًا. تقوله الشركة وهذا الثبات في الثلث الأدنى من السمات. وفي الدراسة الجامعية التي نشرتها سنة 2006 كان ثباتها عند الإعادة بعد أسابيع 0.79، وهو من الأعلى في تلك العينة.
وقارنت Gallup سماتها بنموذج العوامل الخمسة الكبرى في عينة من 1,462 شخصًا من لجنتها. فكان ارتباط المطور بـالوداعة 0.63، وهو أعلى ارتباط بالوداعة في السمات الأربع والثلاثين. تقوله الشركة وتذكر الشركة المطور والإيجابي أقوى سمتين في هذا العامل. وكان ارتباطه بـالانبساط 0.14، وبـيقظة الضمير 0.05، وبـالاتزان الانفعالي 0.07، وبـالانفتاح صفرًا. فهي سمة دفء خالصة.
ونفهم من ذلك أن ما يجمع أصحاب السمة هو اللين مع الناس والرغبة في مساعدتهم، وليس حب الأفكار الجديدة ولا الاجتهاد في التنظيم. وهذا يفسر لماذا يكون أشد خطرها أن يصبر صاحبها على من لا ينمو. فالوداعة العالية تجعل القرار الصعب أصعب على صاحبها.
وفي الدراسة الجامعية ارتبطت السمة بالدفء في مقياس 16PF بمعامل 0.38. وكانت درجات الطالبات أعلى من درجات الطلاب بفرق كبير، من أكبر الفروق بين الجنسين في تلك العينة. والعينة صغيرة وقديمة، وتقول Gallup إن بيانات الكبار عندها تُظهر فروقًا قليلة من هذا النوع.
وفي جدول السمات بحسب الفئات العرقية، في قاعدة تقارب 25 مليون شخص، جاء المطور خامسًا عند المشاركين البيض. ولم يأت في أول خمس سمات ولا في آخرها عند غيرهم. والشركة نفسها تقول إن العرق يفسر أقل من 2% من الاختلاف في أي سمة. ولم يكن المطور من السمات التي اختلف ترتيبها في تقرير الشركة سنة 2025 عن العاملين ذوي التنوع العصبي.
وفي جدول تميز البنود، تُصنَّف بنود المطور تصنيفًا صحيحًا أمام بنود مدرك المشاعر في 80% من الحالات، وهو أدنى رقم لها. وتُصنَّف تصنيفًا صحيحًا أمام بنود الاتساق والإيجابي في 93%. فأقرب السمات إلى المطور في البنود هي أقربها إليه في الارتباط.
وكل هذه الأرقام من الشركة نفسها، فبنود المقياس وطريقة تصحيحه غير منشورة، ولم نجد دراسة مستقلة تختبر سمة المطور بعينها.
تقول Gallup إن أصحاب سمات هذا المجال يبنون علاقات قوية تمسك الفريق، وتجعله أكبر من مجموع أفراده. والمطور يبني العلاقة بالنمو، فهو يتعلق بالإنسان لأنه يرى ما يستطيع أن يصير إليه.
وفي حلقات الشركة سنة 2020 تقسيمان يجمعان سمات من المجال. ففي الأول يجتمع المطور والإيجابي في أنهما يرفعان الناس، فالمطور يرفع فهمهم وتوقعاتهم، والإيجابي يرفع مزاجهم. وفي الثاني تجتمع ثلاث سمات بطريقة كل منها في تحدي الناس: المطور يتحداهم أن ينموا، ومدرك المشاعر أن يشعروا، والتشخيص الفردي أن يتخصصوا. ويقول مقدم الحلقات إن هذه قسمة فنية، وليست علمًا.
وفي بيانات الشركة ما يسند هذا التصنيف بقوة لا نجدها في أكثر سمات المجال. فمتوسط ارتباط المطور بسمات بناء العلاقات الأخرى 0.41، وهو أعلى متوسط لسمة مع مجالها في هذا المجال. ومتوسطه مع سمات التنفيذ 0.13، ومع سمات التفكير الاستراتيجي 0.09، ومع سمات التأثير 0.04. وهذه متوسطات حسبناها نحن. قراءتنا فالمطور قلب المجال، وأشبه سماته بالصورة التي ترسمها الشركة له.
وأقوى الأزواج في المجال كله تمر به: المطور ومدرك المشاعر 0.73، والمطور والإيجابي 0.71، ثم المطور والرابط 0.44، والمطور والمضمن 0.42. فهو مع هذه السمات الأربع نواة دافئة في المجال. وهذه النواة تختلف في طبعها عن الترابط والتشخيص الفردي والانسجام، وهي سمات في المجال نفسه تميل إلى التنفيذ أو التفكير.
وتسمي الشركة قائد هذا المجال القائد الذي يهتم بالناس (People-Oriented Leader)، وتذكر له نقطتي ضعف. أولاهما أن يقدّم الناس على الأداء، فيبرر أداء دون المتوسط بسبب صلته بأصحابه. ونرى في هذا الضعف حال المطور حين يتجاوز حده، فيطيل الاستثمار في شخص لا يناسبه دوره. وقد نبهت الشركة إليه في صفحة السمة نفسها.
لم نجد بحثًا مستقلًا يختبر سمة المطور نفسها. لكن في البحث المستقل مفاهيم قريبة، عرضنا أكثرها في الأساس، ونجمعها هنا لأنها ترسم معًا صورة واحدة. فتنمية الناس قوة حقيقية، ولها شروط إن غابت انقلبت ضررًا.
فأما القوة فيكشفها بحثان:
النظرة إلى قدرة الإنسان على التغير: المدير الذي يرى هذه القدرة يلاحظ التحسن أسرع، ويدرب أكثر، كما وجد هيزلن وزملاؤه.
التوقعات: من يُنتظر منه أداء أعلى يؤدي أحسن، كما في تحليل مكنات لأثر بجماليون في بيئات العمل.
وأما الشروط فيكشفها بحثان آخران:
التغذية الراجعة: وجدت مراجعة كلوغر ودينيسي أنها تخفض الأداء في أكثر من ثلث الحالات، خصوصًا حين تنقل الانتباه إلى النفس.
الدعم الظاهر: وجد بولغر وأماريل أن العون الظاهر قد يزيد ضيق متلقيه، وأن العون الهادئ أنفع.
وتوافق هذه البحوث في قراءتنا ما يقوله مدربو Gallup عن الخام والناضج. فالمطور الخام الذي يقيس الناس بما ينقصهم يقع في الملاحظة التي تنقل الانتباه إلى النفس. والمطور الناضج الذي يصبر ويسمّي ما تحسن يقترب من التوقع العالي الذي يرفع الأداء. وصاحب السمة يستطيع أن يتعلم عادة تنقله من الأول إلى الثاني: أن يتكلم عن العمل والخطوة التالية، وأن يسأل قبل أن يساعد.
ويبقى سؤال لا تجيب عنه هذه البحوث، هو حد الصبر. متى يكون الانتظار استثمارًا؟ ومتى يصير تأجيلًا لقرار يحتاجه الفريق، ويحتاجه الإنسان نفسه؟ وتجيب Gallup عنه بنصيحة عملية، هي أن العون قد يكون دورًا آخر يناسب صاحبه. ولم نجد بحثًا مستقلًا يحدد هذا الحد.
وكل هذه البحوث تُقاس بأدوات أخرى، ولها تاريخ آخر، فلا تمس سمة كليفتون مباشرة. لكنها تذكّرنا بأن الرغبة في تنمية الناس لا تكفي وحدها، وبأن طريقة العون جزء من العون.
في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:
من الذي ترشده اليوم، ويمكن أن يتميز إن استثمرت فيه؟
كيف تعرف أنك تصل إلى النتائج الصحيحة؟ وهل يساعدك اهتمامك بالنمو على الوصول إليها، أم يعوقك؟
كيف تحب أن يشكرك الناس؟ وكيف يحب أعضاء فريقك أن تشكرهم؟
ما أكثر ما تفخر به؟ وكيف تفعل منه أكثر؟
متى يكون أنفع العون أن تشجع أحدًا على أن يجد دورًا آخر؟ ومن يحتاج إلى ذلك منك الآن؟
والسؤال الأخير أنفعها في رأينا. فهو يسأل المطور عن أصعب ما عليه، أي أن يعترف بأن الدور لا يناسب صاحبه، ويرى هذا الاعتراف جزءًا من العون. أما السؤال الثاني فيحمي السمة من أن تنشغل بطريق النمو عن النتيجة.
ويضيف مقدمو حلقات الشركة سؤالًا يسأله صاحب السمة نفسه: كيف أساعد أحدًا على أن يجد اللحظة التي تصنع فرقًا في نموه؟ ونفهم من سؤالهم أن النمو لا يأتي متساويًا، وأن فيه لحظات قليلة تحمل أكثره. ومن يعرف هذه اللحظات يضع جهده فيها.
جرب مع المستشار
«سمة المطور في أعلى ترتيبي. ساعدني على تقديم ملاحظة لزميل دون أن يحس بأنه يحاسَب.»
«ألاحظ أنني أستثمر وقتًا طويلًا في شخص لا يتقدم. اسألني أسئلة تساعدني على تقدير الموقف.»
«عندي المطور والمنجز في الخمس الأولى. ساعدني على تحديد أي المهام أعلّمها وأيها أنجزها بنفسي.»
من Gallup ومؤلفيها:
Rath, T. (2007). StrengthsFinder 2.0. Gallup Press (نسخة إلكترونية بتحديث 2021): فصل Developer، وأفكار للعمل، والعمل مع الآخرين.
Gallup (2022). Strengths-Based Leadership Resource Guide، ص 36–37. https://mycontent.gallup.com/public/cliftonstrengths/pdfs/sbl_pdf_for_legacy_privilege.pdf
Gallup (2024). Discover Your Leadership Style.
Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (الثبات الجدولان 2 و4، تميز البنود الجدول 5، العوامل الخمسة الجدولان 6 و7 وص 25، الفئات الجدول 8، الارتباطات الملحق C). https://theryleygroup.com/wp-content/uploads/2024/05/CliftonStrengths-Technical-Report.pdf
Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (جداول الاجتماع في الخمس الأولى، الملحقان C وD). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf
Schreiner, L. A. (2006). A Technical Report on the Clifton StrengthsFinder with College Students. Gallup.
Gallup (2025). Neurodiverse Workers: Hidden Challenges, Untapped Potential.
Gallup. Developer theme. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/252224/developer-theme.aspx
Gallup (2017). Comparing and contrasting CliftonStrengths themes. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250409/comparing-contrasting-cliftonstrengths-themes.aspx
Winseman, A. (2018). Productively aim your Developer talents. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/249773/developer-theme-productively-aim-your-cliftonstrengths-talent.aspx
Gallup, Theme Thursday: S1 (2015) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250937/developer-learning-love-talent-themes.aspx ؛ S2 (2016) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250727/pairing-expanding-strengths-developer.aspx ؛ S3 (2017) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250157/developer-talent-helping-others-reach-full-potential.aspx ؛ S4 (2018) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/249722/understanding-investing-developer-talent.aspx ؛ S5 (2019) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/266732/developer-highlights-cliftonstrengths.aspx ؛ S6 (2020) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/315464/cliftonstrengths-developer-theme-teams-managers.aspx ؛ ختام بناء العلاقات (2020) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/319670/cliftonstrengths-relationship-building-wrap-teams-managers.aspx
بحوث مستقلة:
Bolger, N., & Amarel, D. (2007). Effects of social support visibility on adjustment to stress: Experimental evidence. Journal of Personality and Social Psychology, 92(3), 458–475. https://doi.org/10.1037/0022-3514.92.3.458
Heslin, P. A., Latham, G. P., & VandeWalle, D. (2005). The effect of implicit person theory on performance appraisals. Journal of Applied Psychology, 90(5), 842–856. https://doi.org/10.1037/0021-9010.90.5.842
Heslin, P. A., VandeWalle, D., & Latham, G. P. (2006). Keen to help? Managers' implicit person theories and their subsequent employee coaching. Personnel Psychology, 59(4), 871–902. https://doi.org/10.1111/j.1744-6570.2006.00057.x
Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470
Kluger, A. N., & DeNisi, A. (1996). The effects of feedback interventions on performance: A historical review, a meta-analysis, and a preliminary feedback intervention theory. Psychological Bulletin, 119(2), 254–284. https://doi.org/10.1037/0033-2909.119.2.254
McNatt, D. B. (2000). Ancient Pygmalion joins contemporary management: A meta-analysis of the result. Journal of Applied Psychology, 85(2), 314–322. https://doi.org/10.1037/0021-9010.85.2.314
مسودات نسار:
docs/clifton-research/themes/developer.mdوdomains/relationship.mdوassessment.md، وproposals/articles/hubs/clifton-evidence.mdوclifton-how-to-read.md. أسماء السمات منproposals/articles/clifton/strength-names.tsv.
عن هذه المقالة
مقالة تعرّفك بسمة كما تصفها Gallup وكما نقرؤها نحن، وليست تقريرًا عنك ولا تشخيصًا، ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي.
كتبها فريق نسار من كتاب StrengthsFinder 2.0 وتقارير Gallup وبحوث مستقلة عن التغذية الراجعة والدعم الخفي ونظرة المديرين إلى قدرة الناس على التغير وأثر التوقعات في الأداء، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد.