حين تزيد القوة عن حدها

مقالة

الصورة: Myriams-Fotos، CC0

قد تصير القوة عبئًا على صاحبها ومن حوله إذا استعملها أكثر مما يحتاجه الموقف. فالأشياء الجيدة في البحث لها حد تتوقف عنده فائدتها.

مدة القراءة 14 دقيقة

في هذه المقالة 5
  1. هل كلما زادت القوة كان أفضل؟
  2. ماذا تقول الأدلة؟
  3. ما الذي لا نعرفه بعد؟
  4. ماذا يعني هذا لك؟
  5. كيف تتصل هذه المقالة بمقاييس نسار الأربعة؟

تخيّل أنك أدق زملائك في إدارة المشاريع، فلا يخرج تقرير من تحت يدك وفيه خطأ. وحين انضممت إلى الفريق كانت هذه الدقة سبب نجاح أول مشروع كبير لك.

وبعد سنتين صرت مسؤولًا عن الفريق، وبقيت دقتك كما هي، لكن شيئًا تغير. فصار كل تقرير يعود إلى صاحبه ثلاث مرات، وصار الزملاء ينتظرون ملاحظاتك قبل أي خطوة، وتأخرت مشاريع لأن تفاصيلها الصغيرة لم تكتمل. وفي تقييم آخر السنة كتب أحدهم: «نتعلم منك كثيرًا، لكننا لا نتحرك».

فلماذا صارت الدقة التي نجحت بها تعطل فريقك، مع أنها بقيت كما هي؟ صارت تعطله لأنك تستعملها أكثر مما يحتاجه دورك الجديد.

هل كلما زادت القوة كان أفضل؟

نميل إلى أن نحسب القوة شيئًا كلما زاد كان أفضل، والأمر أدق من ذلك. فيمكن أن نتخيل كل قوة على خط له ثلاث مناطق:

  • الاستعمال الناقص: لا تستعمل القوة حين يحتاجها الموقف. فقد يجيد شخص الإصغاء، ثم لا يصغي لزميل يمر بوقت صعب لأنه مشغول.

  • الاستعمال المناسب: تستعمل القوة بالقدر الذي يحتاجه الموقف.

  • الاستعمال الزائد: تستعمل القوة أكثر مما يحتاجه الموقف، أو في موقف لا يحتاجها. فقد يصير الإصغاء انشغالًا بمشكلات الآخرين على حساب العمل.

والمهم في هذه الصورة كلمة «الموقف». فالدقة التي تنفع في مراجعة عقد قد تعطل جلسة لتوليد الأفكار، والحماس الذي يحرك فريقًا في بداية مشروع قد يرهقه في نهايته. ولهذا فالسؤال المفيد: هل أستعمل هذه القوة بالقدر الذي يحتاجه هذا الموقف؟

وفي الصراحة داخل فريق العمل مثال آخر يوضح المناطق الثلاث:

  • ناقصة: يرى الموظف خطأ في خطة الفريق فيسكت، لأنه لا يريد إحراج أحد، ثم يقع الخطأ.

  • مناسبة: يذكر الخطأ بوضوح، في وقته، لمن يملك القرار، ومعه اقتراح.

  • زائدة: يعلق على كل تفصيل صغير، في كل اجتماع، وأمام الجميع. فيتوقف الزملاء عن مشاركة أفكارهم الأولى خوفًا من تعليقه.

فكيف يضر الفريقَ رجل صادق؟ يضره وهو صادق فعلًا. فالقوة في الحالات الثلاث واحدة، والذي تغير قدرها ووقتها ومكانها. ولذلك قد لا يرى صاحب الحالة الثالثة فيها مشكلة، مع أن أثره في الفريق عكس ما يريد.

ويستعمل مدربو Gallup صورة قريبة. فلكل سمة عندهم حالان: حال تظهر فيها في أحسن صورها، ويسمونها «الشرفة» (balcony)، ونسميها التعبير السليم. وحال تُستعمل فيها أكثر مما يحتاجه الموقف أو في غير موضعها، ويسمونها «القبو» (basement)، ونسميها التعبير المفرط10. وهي صورة تعليمية مفيدة، لم يختبرها بحث مستقل نعرفه بهذه الصيغة، وأقرب البحث إليها ما سنراه الآن.

ماذا تقول الأدلة؟

هل للأشياء الجيدة حد تتوقف عنده فائدتها؟

الفكرة قديمة، فالوسط بين طرفين معروف في الفلسفة القديمة. وفي سنة 2011 جمع باحثان أدلة من مجالات كثيرة في علم النفس على أن الأشياء الجيدة لها حد3. فقالا إن الفضائل لها تكلفة حين تبلغ مستويات عالية. وقالا إن كثيرًا من الظواهر النفسية تتبع شكل حرف U مقلوب، فتزيد فائدتها مع زيادتها، ثم تبلغ قمة، ثم تأخذ في النقصان.

ودعا الباحثان إلى أخذ هذه الفكرة بجد، ولا سيما في علم النفس الإيجابي. فهذا الفرع يركز على ما هو جيد في الناس، وقد يغفل لذلك عن أن للجيد حدًا.

هل تظهر الظاهرة نفسها في الإدارة؟

جمع باحثان في علم الإدارة نتائج كثيرة بدت غريبة7، فهي أشياء يُفترض أنها تفيد المؤسسات، ثم وجدت الدراسات أنها تضر حين تزيد. وسمى الباحثان ذلك «أثر كثرة الشيء الجيد»، ووجدا أمثلة عليه في القيادة والشخصية وتصميم الوظائف واختيار الموظفين وريادة الأعمال واستراتيجية الشركات.

وقال الباحثان إن كل علاقة تبدو إيجابية دائمًا تبلغ نقطة يحددها السياق، فتتوقف بعدها الفائدة، وكثيرًا ما تنقلب ضررًا. وقيمة هذه المراجعة أنها تقدم الظاهرة قاعدة عامة تشمل مجالات كثيرة. فالسؤال عن القدر المناسب يستحق أن يُطرح عن كل شيء نعدّه جيدًا.

هل تنطبق الفكرة على سمات الشخصية؟

تنطبق على سمتين منها في الأقل. فقد درس فريق من الباحثين العلاقة بين سمتين من العوامل الخمسة وأداء العمل، في عينتين مختلفتين5. والسمتان هما يقظة الضمير، أي الانضباط والتنظيم، والاستقرار الانفعالي.

ووجد الباحثون أن العلاقة بين السمتين والأداء منحنية في الغالب. فالأداء يرتفع مع ارتفاع السمة، ثم تختفي العلاقة بعد نقطة ما. وشمل ذلك أداء المهام، والسلوك التطوعي لخدمة المؤسسة، والسلوك الذي يضر بالعمل.

ووجدوا شيئًا آخر، هو أن نقطة التوقف تأتي في الوظائف البسيطة أبكر منها في الوظائف المعقدة. أي أن الوظيفة المعقدة تحتمل قدرًا أعلى من الانضباط قبل أن تتوقف فائدته. وهذا يؤكد ما قلناه عن الموقف، فالقدر المناسب يتغير بتغير المكان.

هل يفرط القادة في أقوى ما عندهم؟

أشهر ما كُتب في هذا الموضوع عن القيادة ورقة نشرها باحثان سنة 20114. وهي تنتقد نصيحة التطوير الشائعة «ركّز على قوتك». وتقول إن هذه النصيحة قد تدفع المدير، دون أن يقصد، إلى أن يحوّل قوته ضعفًا بالإفراط فيها، وإلى أن يهمل نقائص تضر بأداء من يعمل معه.

ووجدت الورقة دعمًا قويًا لميل المديرين إلى الإكثار من السلوك المرتبط بقوتهم، ودعمًا أضعف لميلهم إلى التقصير في سلوك مقابل يكمله.

وفي هذا الخط من البحث فكرة منهجية مهمة. فأكثر استمارات التقييم التي يملؤها الزملاء والمديرون تسأل: كم مرة يفعل الشخص هذا السلوك؟ وكلما ارتفع الرقم عُدّ ذلك أفضل. وهذه الطريقة لا تميز بين من يفعل السلوك كثيرًا ومن يفعله أكثر من اللازم.

ولذلك طور فريق من الباحثين، منهم أحد صاحبي الورقة السابقة، سلمًا آخر8. يتدرج هذا السلم من «أقل من اللازم كثيرًا» إلى «أكثر من اللازم كثيرًا»، وفي وسطه «القدر المناسب». وفي دراسة على قادة قيّمهم الناس بالطريقتين أظهر السلم المعتاد علاقة مستقيمة بين السلوك والأداء. أما السلم الجديد فأظهر منحنى على شكل حرف U مقلوب، وجاءت قيمته الإضافية كلها من طرف «أكثر من اللازم».

وهذه نتيجة لافتة، فالخطر قد يأتي من أفضل ما عند الإنسان، كما يأتي من ضعفه.

كيف يصف إطار VIA الاستعمال الناقص والزائد والمناسب؟

طورت مؤسسة VIA، صاحبة أداة معروفة لقوى الشخصية، إطارًا قريبًا مما وصفناه. فهي تضع كل قوة من قواها على خط، الاستعمال الناقص في طرف، والزائد في الطرف الآخر، والمناسب في الوسط (VIA Institute).

ونُشرت أول دراسة تجريبية على هذا الإطار سنة 20172. وطور فيها الباحثون استبيانًا يسأل الشخص عن مدى استعماله كل قوة: أقل من اللازم، أو أكثر، أو بالقدر المناسب. وجاء في ملخص المؤسسة لنتائجها:

  • أن الاستعمال الناقص والزائد ارتبطا بمزيد من الاكتئاب، وبقدر أقل من الازدهار والرضا عن الحياة.

  • أن الاستعمال المناسب ارتبط بالعكس.

  • أن نمطًا من الاستعمال الزائد والناقص لبعض القوى استطاع أن يميز من شُخّص عندهم اضطراب القلق الاجتماعي ممن لم يُشخّص، بدقة 87.5%.

  • أن الاستعمال الناقص كان في أكثر الأبحاث أسوأ أثرًا من الزائد، بحسب الملخص نفسه.

وكررت دراسة ثانية النتائج نفسها في الاكتئاب والازدهار والرضا6.

فكيف نقرأ هذه النتائج؟ نقرؤها بحذر، لثلاثة أسباب:

  • هي ارتباطية: فلا نعرف منها هل يسبب الاستعمال غير المتوازن الاكتئاب، أم أن الاكتئاب يغير طريقة استعمال الناس لقواهم.

  • تعتمد على وصف الشخص لنفسه: وأن تقول عن نفسك إنك تفرط في قوة من قواك شيء، وأن يلاحظ غيرك ذلك فيك شيء آخر.

  • أحد المؤلفين من المؤسسة نفسها: فأحد مؤلفي الدراسة الأولى يعمل في المؤسسة التي تملك الأداة، والملخص الذي اعتمدنا عليه منشور على موقعها.

ومع ذلك تتفق هذه النتائج في الاتجاه مع ما سبق، فالقدر المناسب أفضل من القليل ومن الكثير.

لماذا يصعب أن ترى إفراطك بنفسك؟

لماذا لا ينتبه المفرط في قوته إلى إفراطه، مع أنه أقرب الناس إلى سلوكه؟ لا ينتبه إليه لأسباب، منها ما تكشفه بحوث تقدير الذات للقدرة. فقد جمعت مراجعة واسعة أدلة من الصحة والتعليم والعمل1، ووجدت أن صورة الناس عن أنفسهم ترتبط بسلوكهم وأدائهم الفعلي ارتباطًا ضعيفًا إلى متوسط.

ومن نتائج هذه المراجعة:

  • أن أكثر الناس يرون أنفسهم فوق المتوسط في المهارة، وهذا مستحيل إحصائيًا إذا قاله الجميع.

  • أن توقعات الآخرين لنتائج الشخص كانت أحيانًا أدق من توقعاته هو لنفسه.

  • أن الموظفين يميلون إلى المبالغة في تقدير مهارتهم، وهذا يُصعّب أن يُعطوا ملاحظات تفيدهم.

والمراجعة لا تتكلم عن القوى تحديدًا، لكنها تفسر حاجتنا إلى عين غيرنا. فمن يفرط في قوة يراها في الغالب فضيلة يمارسها بإخلاص، وقد يغيب عنه أنها صارت عبئًا على من حوله. فالدقة كانت في نظرك حرصًا على الجودة، ولم ترها تعطيلًا حتى قرأت ما كتبه زملاؤك.

ولهذا بالذات اهتمت دراسة القادة السابقة بطريقة سؤال الزملاء، فالسؤال الصحيح يكشف ما لا يراه الشخص في نفسه.

ماذا يعني هذا لترتيب القوى؟

في هذا نقطة تخص مقاييس الترتيب، ومنها كليفتون الرسمي ومقاربة نسار. فالترتيب يقول لك أي الميول يغلب عليك أكثر من غيره. ولا يقيس كم تستعمل هذا الميل، ولا في أي موقف، ولا هل يزيد على حاجة الموقف.

فالسمة في المركز الأول لا تعني أنك تفرط فيها، ولا تعني أنك تستعملها بالقدر المناسب. فالترتيب لا يجيب عن هذا السؤال أصلًا، وجوابه يأتي من الملاحظة، ومن سؤال من يعمل معك. وقد شرحنا حدود الترتيب في ماذا تقول الأدلة عن كليفتون للقوى؟.

لكن في أعلى الترتيب سببًا يستحق الانتباه. فالميل الذي يغلب عليك هو الذي تلجأ إليه بسهولة، وما تلجأ إليه بسهولة قد تلجأ إليه أيضًا حين لا يناسبه الموقف. وهذه فرضية معقولة تتفق مع نتيجة القادة السابقة، ولم تُختبر على مقاييس الترتيب. فإن أردت أن تبدأ من مكان ما، فابدأ بالسمات القليلة في أعلى ترتيبك، واسأل عنها الأسئلة التي في آخر هذه المقالة.

ما الذي لا نعرفه بعد؟

  • كيف نقيس الإفراط بدقة؟ أكثر الدراسات تسأل الشخص عن نفسه. ونحتاج إلى دراسات أكثر تجمع رأي الشخص ورأي من يعمل معه، وتقارن بينهما.

  • هل السبب في الاستعمال أم في الحالة النفسية؟ الدراسات الحالية ارتباطية، ولا نعرف بعد هل يغير تعديل الاستعمال النتائج النفسية.

  • هل يمكن تعلم القدر المناسب؟ توجد برامج تدريبية تعد بذلك، لكننا لم نجد مراجعة تحليلية مستقلة تقيس أثرها.

  • هل تنطبق النتائج على مقاييس الترتيب؟ بُنيت أطر الإفراط على أدوات أخرى، ولا نعرف دراسة ربطت الإفراط بترتيب السمات في كليفتون أو في نسار.

  • كيف يختلف القدر المناسب بين البيئات؟ دراسة الوظائف البسيطة والمعقدة إشارة إلى ذلك. لكن اختلاف القدر المناسب بين الفرق والمؤسسات والثقافات لم يُدرس بما يكفي.

ماذا يعني هذا لك؟

اسأل عن القدر: بدل أن تسأل هل عندك هذه القوة، اسأل: أين استعملتها هذا الأسبوع بقدر مناسب؟ وأين زادت؟ وأين نقصت؟

راقب لحظة تغير الموقف: كثير من الإفراط يبدأ حين ينتقل الإنسان إلى دور جديد ويُبقي عاداته القديمة، كما في المشهد الذي بدأنا به. فإذا تغير دورك فراجع ما كان ينفعك في الدور السابق.

اطلب رأيًا من ثلاث خانات: اختر سلوكًا مرتبطًا بما تجيده، واسأل زميلًا تثق به: هل أفعل هذا أقل من اللازم، أم بالقدر المناسب، أم أكثر من اللازم؟ وهذا السؤال مستوحى من طريقة القياس في دراسة القادة، وهو أوضح من سؤال «كيف أدائي؟».

اكتب خريطة مواقف: خذ ما تجيده، واكتب ثلاثة مواقف ينفع فيها بوضوح، وثلاثة قد يعطل فيها. فالتدقيق مثلًا ينفع في مراجعة نهائية، وقد يعطل في جلسة أفكار أولى. ويكفيك لهذه الخريطة أن تتذكر مواقف حقيقية مررت بها، وأن تصدق مع نفسك.

انتبه إلى أثرك في الآخرين: علامات الإفراط تظهر في الغالب فيمن حولك قبل أن تظهر لك. فقد يصير زميل ينتظر إذنك في كل شيء، أو يطول اجتماع لأنك أردت كل التفاصيل. وتخيّل أنك غبت عن فريقك أسبوعًا: هل يتعطل فيه عمل كان ينتظر إذنك؟ فإن تعطل فقد وجدت علامة تستحق السؤال.

لا تحوّل الفكرة إلى تهمة: إن ذكّرتك هذه المقالة بزميل، فلا تصفه بأنه يفرط في قوته. فالقدر المناسب يحدده الموقف، والحديث عنه يكون عن موقف محدد وسلوك محدد. أما وصف الشخص بصفة ثابتة فيغلق باب الحديث. وتجد حدود استعمال النتائج في الفريق في نتائج المقاييس في العمل.

ولا تنسَ الطرف الآخر: كان الاستعمال الناقص في بحوث VIA أسوأ أثرًا من الزائد في الغالب. فالمطلوب أن تضبط قدر ما تجيده، وأن تحذر من كبته أيضًا.

وعُد إلى المشهد الأول: تحتاج في دورك الجديد إلى أن تعرف أين تنفع دقتك وأين تعطل فريقك. فتراجع العقود بنفسك، وتترك المسودات الأولى لأصحابها. فتبقى قوتك كما هي، ويتغير قدرها من موقف إلى آخر.

كيف تتصل هذه المقالة بمقاييس نسار الأربعة؟

يقيس نسار الشخصية والميول بأربعة مقاييس: مايرز-بريغز ويونغ وهولاند وكليفتون للقوى. وهذه المقالة أقرب إلى كليفتون، لأنه يتكلم بلغة القوى. ولتقرأ ترتيبك بحذر:

  1. Dunning, D., Heath, C., & Suls, J. M. (2004). Flawed self-assessment: Implications for health, education, and the workplace. Psychological Science in the Public Interest, 5(3), 69–106. https://doi.org/10.1111/j.1529-1006.2004.00018.x

  2. Freidlin, P., Littman-Ovadia, H., & Niemiec, R. M. (2017). Positive psychopathology: Social anxiety via character strengths underuse and overuse. Personality and Individual Differences, 108, 50–54. https://doi.org/10.1016/j.paid.2016.12.003

  3. Grant, A. M., & Schwartz, B. (2011). Too much of a good thing: The challenge and opportunity of the inverted U. Perspectives on Psychological Science, 6(1), 61–76. https://doi.org/10.1177/1745691610393523

  4. Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470

  5. Le, H., Oh, I.-S., Robbins, S. B., Ilies, R., Holland, E., & Westrick, P. (2011). Too much of a good thing: Curvilinear relationships between personality traits and job performance. Journal of Applied Psychology, 96(1), 113–133. https://doi.org/10.1037/a0021016

  6. Littman-Ovadia, H., & Freidlin, P. (2020). Positive psychopathology and positive functioning: OCD, flourishing and satisfaction with life through the lens of character strength underuse, overuse and optimal use. Applied Research in Quality of Life, 15(2), 529–549. https://doi.org/10.1007/s11482-018-9701-5 (نشر على الإنترنت 2019)

  7. Pierce, J. R., & Aguinis, H. (2013). The too-much-of-a-good-thing effect in management. Journal of Management, 39(2), 313–338. https://doi.org/10.1177/0149206311410060

  8. Vergauwe, J., Wille, B., Hofmans, J., Kaiser, R. B., & De Fruyt, F. (2017). The too little/too much scale: A new rating format for detecting curvilinear effects. Organizational Research Methods, 20(3), 518–544. https://doi.org/10.1177/1094428117706534

  9. VIA Institute on Character. Character Strengths Overuse and Underuse: Summary of Research Findings. مصدر المؤسسة المالكة للأداة. https://www.viacharacter.org/research/findings/character-strengths-overuse-and-underuse (اطلعت عليها في 2026-10-01)

  10. Shields, B. (2015, 21 يناير). Balconies and basements: When does a strength ever become a problem? Gallup. مصدر الشركة المالكة. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/251207/balconies-basements-strength-ever-problem.aspx