المنشط: من يحوّل الكلام إلى خطوة أولى

مقالة · كليفتون

سمة المنشط تصف من يحوّل الكلام إلى خطوة أولى، ويجمع غيره عند خط البداية. فما الذي يدفعه إلى البدء قبل أن تكتمل الخطة؟ ولماذا تضعه Gallup في مجال التأثير؟ ومتى تسبق سرعته فهمه للموقف؟

في هذه المقالة 19
  1. ما الذي يدفع المنشط إلى البدء قبل أن تكتمل الخطة؟
  2. أين تظهر سمة المنشط في العمل والدراسة والبيت؟
  3. ما الذي يمد المنشط بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
  4. متى يكون المنشط في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
  5. كيف تنمّي سمة المنشط وتستفيد منها؟
  6. كيف تعمل مع المنشط أو تديره؟
  7. بأي السمات تلتبس سمة المنشط؟
  8. ماذا يعني أن تكون سمة المنشط في أول ترتيبك أو في آخره؟
  9. هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المنشط؟
  10. أسئلة للتأمل
  11. هل فهمت سمة المنشط؟
  12. أسئلة شائعة
  13. جرب مع المستشار

للتعمق

  1. ما السمات التي تزيد المنشط حدة، وما السمات التي تليّنه؟
  2. ماذا تقول بيانات Gallup عن المنشط؟
  3. لماذا تضع Gallup المنشط في مجال التأثير، وهو يبدو من سمات التنفيذ؟
  4. كيف يعمل المنشط في الفريق؟
  5. ما الأسئلة الأعمق التي يطرحها المدربون على المنشط؟
  6. من أين جاءت فكرتا الحركة والمبادرة في علم النفس؟

تخيّل أنك في اجتماع رابع لجمعية الحي، والموضوع هو نفسه منذ ثلاثة اجتماعات: نشرة بريدية شهرية لأهل الحي. في كل مرة يعود النقاش إلى التصميم والاسم وعدد الصفحات، ثم ينتهي الاجتماع دون قرار.

فهل تنتظر الاجتماع الخامس؟ أم تفتح ملفًا فارغًا، وتكتب عنوانًا مؤقتًا وثلاث فقرات، ثم تقترح أن تُرسل النشرة يوم الأحد إلى عشرين مشتركًا فقط؟ إن كنت ممن يفتحون الملف، فالأرجح أنك تعرف سمة المنشط من تجربتك. وهي السمة التي تصف Gallup صاحبها بأنه يحوّل الفكرة إلى فعل، ويريد أن يعمل الآن، ولا يكتفي بالحديث عن العمل. تقوله الشركة

ويصف أصحاب هذه السمة أنفسهم في صفحة الشركة بأنهم يضيقون بالقعود، ويحبون أن يطلقوا الأمور، ويكرهون الانتظار وضياع الوقت. وكثير من الناس يحسبونها من سمات التنفيذ، لأن صاحبها يعمل ويتحرك. لكن Gallup تضعها في مجال التأثير، لأن المنشط لا يكتفي بأن يبدأ هو، فهو يجمع غيره عند خط البداية ويقول لهم: لنبدأ.

ما الذي يدفع المنشط إلى البدء قبل أن تكتمل الخطة؟

سمة المنشط من سمات مجال التأثير، وهو المجال الذي يجمع السمات التي تساعد صاحبها على أن يتولى الأمر، ويُسمع رأيه، ويقنع غيره. وما يدفع المنشط، كما تصفه Gallup، هو نفاد صبر مع القعود عن الفعل. تقوله الشركة فهو يعطي التحليل والنقاش بعض قيمتهما، لكنه يرى أن الفعل وحده يصنع النتيجة.

فإذا تقرر أمر صعب عليه جدًّا أن يتركه دون عمل. ولا تبطئه الأسئلة المفتوحة كثيرًا، لأنه يرى أن أكثرها لا يُجاب عنه إلا بعد أن يبدأ العمل.

فهل يعني هذا أن المنشط لا يفكر قبل أن يعمل؟ لا يعني ذلك. فالفعل والتفكير عنده متصلان، والفعل طريقته في أن يتعلم: يقرر، ثم يتحرك، ثم ينظر في النتيجة ويتعلم منها، ثم يتحرك مرة أخرى. وإذا لم يجد أمامه شيئًا يتفاعل معه توقف نموه. ولهذا يرضيه أن يُحكم عليه بما أنجز، ولا يخيفه ذلك.

وفي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصة رجل أعمال يطلب ممن يحذّرونه أن يخبروه أين العقبة، وكم ستكلفه إن اصطدم بها. فإن اختار أن يمضي إليها مع ذلك، طمأنهم بأنهم أدوا ما عليهم، لأنه يحتاج أن يجربها بنفسه. فالتحذير عنده معلومة يأخذها معه، ولا يراه سببًا للتوقف.

ويفكر المنشط في الفرص. فهو يستمع إلى أفكار غيره باحثًا عن الموضع الذي يمكن أن يبدأ منه العمل، كما يقول مقدمو حلقات Gallup. ويحسب كلفة البقاء في المكان أكثر مما يحسب كلفة الحركة. وكثيرًا ما يرى أمامه فرصة صغيرة يخشى أن تفوت، فيحتمل المخاطرة ما دام العمل يتحرك. وتروي Gallup في كتابها قصة أرض واسعة ارتفعت على أصحابها كلفة الطاقة في السبعينيات، فقرر المسؤول عنها أن يحفر فيها بئر غاز. ودفع أكثر المال قبل أن يعرف هل في الأرض غاز يكفي، ثم دفع الباقي ليستخرجه. وبقيت البئر تعمل بعد ذلك عشرين سنة.

مثال

في اجتماع العائلة يتحدث الأعمام عن رحلة إلى الساحل يؤجلونها منذ سنتين، ويقول كل واحد منهم إن الوقت لم يحن بعد. فيسأل ناصر عن أقرب عطلة يجتمع فيها الجميع، ثم يفتح هاتفه ويحجز ثلاث غرف يمكن إلغاؤها دون رسوم حتى آخر الأسبوع. ويقول لهم إن أمامهم ستة أيام ليغيروا رأيهم.

وكيف يشعر المنشط بهذا الدافع؟ يصفه مدربان في Gallup بأنه شد إلى الأمام يكاد يكون جسديًا، ويصعب إيقافه. حتى إن صاحبه قد يبدأ العمل وهو في منتصف قراءة التعليمات. ورضا المنشط في الانطلاق أكثر منه في الختام، فقد يتسلل إليه الملل في منتصف المشروع، حين يصير العمل تكرارًا لا بداية فيه.

ولهذا يسمع كثير من أصحاب هذه السمة منذ صغرهم أنهم يبدؤون ولا يكملون، ويضايقهم هذا الوصف. وقد رد عليه ضيف في إحدى حلقات Gallup ردًا طريفًا. فقال إنه يكمل من الأعمال ما يكمله غيره، لكنه يبدأ أضعاف ما يبدؤون. فالبدايات الكثيرة في رأيه تجعل الناقص ظاهرًا، مع أن الإكمال حاضر معها.

نشر آري كروغلانسكي (Arie Kruglanski) وزملاؤه سنة 2000 بحثًا يفرّق بين نزعتين في تنظيم الإنسان لنفسه. الأولى نزعة الحركة (locomotion)، وهي الانشغال بالانتقال من حال إلى حال، والبدء دون إبطاء. والثانية نزعة التقييم (assessment)، وهي الانشغال بمقارنة البدائل والحكم عليها قبل الحركة. ثابت باستقلال

ووجد الباحثون أن النزعتين مستقلتان. فقد تكون إحداهما قوية والأخرى ضعيفة، وقد تكونان قويتين معًا. وهذا قريب مما يقوله مدربو Gallup، من أن سمة المنشط وسمة المتأني قد تجتمعان في شخص واحد، مع أن ذلك نادر.

وفي نموذج العوامل الخمسة الكبرى جانب من الانبساط اسمه «النشاط» (Activity)، يصف إيقاعًا سريعًا في الحياة اليومية. وهذه كلها مفاهيم قريبة في المعنى، ولم يختبرها أحد على سمة كليفتون مباشرة، فهي تقارب نراه نحن. لم يُختبر

الخلاصة المنشط يتعلم بالفعل، ويبحث في كل فكرة عن موضع يبدأ منه. وهو يضيق بالقعود عن العمل أكثر مما يضيق بالخطأ.

اسأل نفسك: متى تعلمت من خطوة أخذتها أكثر مما تعلمت من نقاش طويل؟

أين تظهر سمة المنشط في العمل والدراسة والبيت؟

في العمل

يحرّك المنشط فريقه، ويشعره بأن الوقت مهم. وحين يعيد مشروعًا متوقفًا إلى الحركة، يوفر على مؤسسته وقتًا ومالًا. وقد تجعل مخاطرته منه مجددًا، كما تقول Gallup فيما تعين عليه السمة. تقوله الشركة وفي الاجتماع يكون هو من يسأل في آخره عن الخطوات العملية، ومن يتولى كل خطوة. فلا يخرج الحاضرون بكلام عام.

مثال

يناقش قسم المبيعات منذ شهر فكرة عرض الخدمة على الشركات الصغيرة، ويرى هاني أن النقاش صار يعيد نفسه. فيتصل في الصباح التالي بصاحب ورشة يعرفه، ويعرض عليه الخدمة تجربة مجانية لأسبوعين. ويعود إلى الاجتماع التالي بشيء لم يكن عند أحد، هو رد عميل حقيقي فيه اعتراضان لم يتوقعهما الفريق.

ويظهر أثره أوضح ما يظهر في بدايات المشاريع، فحماسه يعطي الفريق دفعته الأولى. وحين يطلب غيره خطة كاملة، يقترح هو تجربة محدودة: عينة، أو نسخة أولى، أو اتصالًا واحدًا بعميل. أما المراحل الطويلة الهادئة، التي يصير فيها العمل صيانة وتقارير متشابهة، فقد يقل فيها حضوره، ويبدأ البحث عن البداية القادمة.

مثال

كان مهند أكثر الفريق حماسًا في الأسابيع الأولى من إطلاق التطبيق، يتصل ويجرب ويقترح كل يوم. وبعد الإطلاق صار العمل صيانة أسبوعية وتقارير متشابهة. فلاحظ مديره أن مهند صار يتأخر في الرد على الرسائل، وأنه يسأل كثيرًا عن المشروع القادم.

في الدراسة

لم نجد عند Gallup بيانات خاصة بالطلاب، فما يأتي قراءتنا نحن. قراءتنا يفضل الطالب المنشط أن يبدأ الواجب يوم يتسلمه، ولو بمسودة فيها أخطاء. ويصعب عليه أول المادة النظرية الطويلة، حتى يصل إلى التطبيق. وقد ينضم إلى مشروع طلابي في يومه الأول، ثم يحتاج إلى من يذكّره بمرحلته الأخيرة.

مثال

يتسلم طلال واجب مادة الإحصاء ظهرًا، ويكتب حلًا أوليًا في المكتبة قبل أن يغادر الجامعة، وفيه أخطاء يعرف بعضها. أما زميله في السكن فيقرأ الفصل كاملًا أولًا، ثم يبدأ الحل بعد يومين. ويصلان إلى الحل الصحيح في الوقت نفسه تقريبًا، لكن طلال لا يطيق أن يقرأ الفصل كله دون أن يكتب سطرًا.

في البيت ومع الأصدقاء

وفي علاقاته يكون المنشط من يخطو الخطوة الأولى. فهو يبادر إلى التعارف، ويعرض المساعدة قبل أن يطلبها أحد. فتتسع دائرة معارفه، أو تتعمق صداقة قائمة، كما يقول دليل Gallup للقيادة. تقوله الشركة ويضيف الدليل أن العمل السريع من أجل شخص ما يخبره باهتمامك أسرع مما تخبره الكلمات.

وقد حكى ضيف في إحدى حلقات Gallup أنه خرج ليشتري غسالة صحون، فانتهى الأمر بمطبخ جديد كامل. والحكاية طريفة، وفيها ما يعرفه أهل المنشط جيدًا. فخطط البيت تتحرك حين يكون حاضرًا، وبعضها يتسع أكثر مما أراد الجميع، وبعضها يبقى ناقصًا.

مثال

يقترح سعود على إخوته في مجموعة العائلة تجديد مجلس بيت والدهم. وبعد ساعة يرسل إليهم صورة عينة قماش من محل قريب، وموعدًا مع نجار في اليوم التالي، فيتغير الكنب في أسبوع. أما الستائر والإضاءة، وكانتا في الخطة نفسها، فما زالتا منذ أشهر تنتظران من يتابعهما.

في القيادة

ينتظر الناس من القائد أربعة أشياء، هي الثقة والرحمة والاستقرار والأمل. تقوله الشركة والقائد المنشط يعطيهم كل واحد منها بطريقته:

  • الثقة: يجعل أفعاله موافقة لما يعلنه من قيم. ويسأل نفسه: هل أخدم أهداف من معي أم أهدافي أنا؟ وهل سيحملون ما أبدؤه؟ فالدليل يقول إن الفعل لأجل الفعل لا يكفي.

  • الرحمة: يبادر في علاقاته، ويتحرك سريعًا من أجل غيره.

  • الاستقرار: وهو أبعد هذه الحاجات عن طبعه. ويعطيه للناس بأن يكون حاضرًا ليزيل العقبات من طريقهم، وبأن يقول لهم صراحة إنه يحب أن يدفع الأهداف إلى الأمام، وبأن يعير شجاعته لمن يخاف أن يبدأ وحده.

  • الأمل: يخفف خوفهم من الفشل بأسئلة مثل: ما أسوأ ما قد يحدث؟ ويقسم البداية خطوة بعد خطوة، فتصير أقل رهبة.

الخلاصة المنشط يظهر في الاجتماع الذي ينتهي بخطوات عملية، وفي البداية التي تحرّك فريقًا متوقفًا. ويظهر في بيته أيضًا، فهو يعبّر عن اهتمامه بالناس بعمل سريع من أجلهم.

اسأل نفسك: متى تحركت مؤخرًا من أجل شخص آخر دون أن يطلب منك ذلك؟

ما الذي يمد المنشط بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟

المنشط يجد طاقته في إيقاع سريع، وتوقعات عالية للنتائج، وحرية في اختيار طريقته. ويجدها كذلك في أن يصل إلى فرق ومشاريع خارج دائرته المعتادة. تقوله الشركة ويسعده أن يُقال له إنه يجعل الأشياء تحدث، وإن الناس سيدعونه في اللحظات الحاسمة. ويريحه أن تبدأ التعليمات التي تُعطى له بالموضع الذي يستطيع أن يبدأ منه.

وتلفت الشركة إلى نوع من الاعتراف يناسبه أكثر من غيره، هو أن تقدّر ما بدأ يتحرك، ولا تنتظر حتى يكتمل. وأن تمدح شجاعته في البدء نفسها. فالاعتراف الذي يأتي في آخر المشروع يصله وقد انصرف ذهنه إلى غيره.

ويعينه أن تكون لبدايته خطة محددة. فقد وجد بيتر غولفيتسر (Peter Gollwitzer) أن من يكتب لنفسه خطة بصيغة «إذا حدث كذا فسأفعل كذا» يبدأ العمل ويصل إلى هدفه أكثر ممن يكتفي بالنية العامة. ثابت باستقلال وصاحب هذه السمة يبدأ بسهولة، فالخطة تعينه على أن يختار الوقت الأنسب للبدء.

وما الذي يستنزف طاقته؟ يستنزفها الكلام الذي لا يتبعه فعل، والجمود الذي لا يحسمه أحد، والتأني الطويل. ويستنزفها الانتظار الذي لا يُعرف سببه، وسلاسل الموافقات، والاجتماعات التي تعيد فتح ما تقرر. ويستنزفها كذلك أن يُطلب منه أن يتولى كل مشروع من أوله إلى آخره. ولهذا نصحت مدربة في Gallup بألا يحاول أحد أن يجعل المنشط شخصًا يكمل كل ما يبدؤه.

مثال

ينتقل وائل إلى جهة حكومية كبيرة بعد سنوات في شركة صغيرة. ويكتب في أسبوعه الأول مقترحًا لتبسيط إجراء داخلي، فيعرف أنه يحتاج إلى أربعة توقيعات قبل أن يُناقش. ويمر الشهر والمقترح ينتقل من مكتب إلى مكتب. ويعود وائل كل يوم إلى بيته أشد تعبًا مما كان يعود من وظيفته السابقة، مع أنها كانت أثقل عملًا.

والمنشط الخام في دور جامد قد يصير موظفًا ساخطًا. فقد حكى ضيف في إحدى حلقات Gallup أنه كان يُلام مرة بعد مرة لأنه يتحرك خارج حدود وظيفته، حتى خسرها في النهاية. والحكاية لا تعني أن العيب في السمة. فهي تعني أن الدور الذي لا يترك للمنشط مساحة للبدء يحوّل دافعه إلى ضيق.

الخلاصة المنشط يجد طاقته في الإيقاع السريع والحرية، وفي اعتراف بما بدأ يتحرك قبل أن يكتمل. ويستنزفه انتظار لا يعرف سببه، ودور يطلب منه أن يكمل كل شيء وحده.

اسأل نفسك: ما الموافقة التي تنتظرها الآن؟ وهل تعرف سبب تأخرها؟

متى يكون المنشط في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟

لكل سمة حالان: حال تظهر فيها في أحسن صورها، وحال تُستعمل فيها أكثر مما يحتاجه الموقف. يسمي مدربو Gallup الحال الأولى «الشرفة» (balcony)، ونسميها التعبير السليم. ويسمون الثانية «القبو» (basement)، ونسميها التعبير المفرط. ويفرّقون كذلك بين الموهبة في صورتها الخام قبل أن يعمل عليها صاحبها، وصورتها الناضجة بعد أن صقلها بالتجربة. وهذه كلها أدوات يستعملها المدربون، ولم يختبرها بحث مستقل نعرفه. لم يُختبر

المنشط الخام يدفع غيره دفعًا متعجلًا، ولا يميّز فيه بين موقف وموقف. ويدفع في الغالب لأجل نفسه، كما وصفه مدرب في Gallup. تقوله الشركة

أما المنشط الناضج فيدفع عن قصد. يعرف ما يستحق العجلة، ويختار الموقف الذي يحتاج إلى الدفع، ويدفع لأجل غيره، ويعرف متى يمتنع عن الدفع. فقد كان نافد الصبر في كل موقف، ثم صار يبصر ما يحتاجه كل موقف.

ويضيف مدربو الشركة أن العجلة في صورتها الخام لها قيمة أيضًا. وأحسن طريقة لاحترامها أن تعطي صاحبها عملًا يحتاج إلى الفعل حقًا. فالمشكلة في توجيه الدافع أكثر منها في الدافع نفسه.

وأين يتعثر المنشط؟ يتعثر في هذه المواضع، كما تذكرها Gallup في كتابها ومقالاتها وحلقاتها: تقوله الشركة

  • الاندفاع دون خطة: يمضي إلى العمل دون خطة ملموسة، فيفوته ما يقترحه غيره.

  • ترك ما بدأه: لا يكمل ما بدأه، فيُعرف بين الناس بأنه لا يُعتمد عليه.

  • القرار الذي يحتاج إلى تأكيد: بعض القرارات تحتاج إلى رأي غيره، وإلى قبول أصحاب المصلحة، وإلى بحث يسندها. وهو لا يحتمل أن ينتظر هذا كله.

  • الإلحاح الذي يخيف: قد يخيف إصراره من لم يكسب ثقتهم بعد.

  • العجلة دون سبب: إن لم يشرح لهم لماذا يجب أن يبدأ العمل الآن، رأوه يتصرف قبل أن يفكر.

  • الشكوى التي تنتشر: إن اشتكى ولم يجد من يسمعه، انتشرت شكواه في الفريق سريعًا.

    مثال

    يتحمس رائد لتنظيم رحلة برية مع أصدقائه، فيحدد الموعد والمكان في الليلة نفسها، ويقول إن يومًا واحدًا يكفي للتجهيز. وفي صباح الرحلة يكتشفون أن الطريق إلى المكان يحتاج إلى سيارات غير التي معهم. فيقضون نصف النهار في البحث عن مكان آخر.

وجد روجر بيولر (Roger Buehler) وزملاؤه أن الناس يقدّرون الوقت الذي تحتاجه مهامهم بأقل من الواقع. ويبقى فيهم هذا الميل ولو تأخرت مهامهم السابقة بالطريقة نفسها. ثابت باستقلال ومن يبدأ سريعًا قد يبدأ بتقدير متفائل لم يفحصه، فتظهر العقبات بعد أن التزم الفريق.

ووجد باري ستو (Barry Staw) أن من اتخذ قرارًا بنفسه يزيد ما يبذله فيه بعد النتائج السيئة، أكثر ممن ورث القرار من غيره. ثابت باستقلال ومن يبدأ كثيرًا يحمل مسؤولية بدايات كثيرة. فقد يصعب عليه أن يعترف بأن إحداها لم تنجح، ويستمر فيها لأنه هو من أطلقها. قراءتنا

مثال

أطلق جابر في عمله خدمة رسائل للعملاء، وأقنع مديره بها في اجتماع واحد. وبعد ثلاثة أشهر كانت النتائج ضعيفة، وزملاؤه يقترحون إيقاف الخدمة. فطلب شهرًا آخر، ثم شهرًا ثالثًا، وأعاد تصميم الرسائل كل مرة. وهو يعرف في نفسه أنه كان سيقترح إيقافها في الشهر الأول، لو كانت فكرة غيره.

وكيف يسيء الناس فهم المنشط؟ يسيئون فهمه في أربعة مواضع: تقوله الشركة

  • يظنونه لا يسمع التحذير: وهو في الغالب سمع التحذير، وقدّر أن البدء أنفع.

  • يرونه ملحاحًا متسلطًا: فهم يرون إلحاحه ضغطًا عليهم، ولا يرون أنه يريد أن يتحرك الجميع معه.

  • يحكمون بأنه لا يُعتمد عليه: فهم يتذكرون ما تركه، وينسون ما أطلقه.

  • يرونه فوضويًا: يرون العمل يبدأ دون ترتيب، فيظنون أن الترتيب لا يهمه.

وهناك سؤال يعين صاحب هذه السمة حين يشعر بالاندفاع: هل أبدأ الآن لأن الوقت مناسب، أم لأن الانتظار يضايقني؟

الخلاصة المنشط الناضج يختار ما يستحق العجلة، ويدفع لأجل غيره. أما المنشط الخام فيدفع في كل اتجاه، ولا يشرح لمن حوله سبب عجلته.

اسأل نفسك: ما آخر عمل بدأته دون أن تشرح لمن حولك لماذا يجب أن يبدأ الآن؟

كيف تنمّي سمة المنشط وتستفيد منها؟

تصير الموهبة قوة حين تضيف إليها معرفة ومهارة وممارسة. تقوله الشركة ولصاحب سمة المنشط أفكار كثيرة للعمل في مواد Gallup، جمعناها في سبع طرق، وذكرنا مع كل طريقة سبب نفعها:

  • اختر عملًا تقرر فيه: تنصح الشركة صاحب هذه السمة بأعمال يتخذ فيها قراراته وينفذها، مثل المشاريع الناشئة، والمؤسسات التي تحتاج إلى من يعيدها إلى الحركة. واطلب أن يُحكم عليك بنتائج تُقاس، لأن طريقتك في العمل قد لا تبدو مرتبة دائمًا، والنتيجة أعدل في الحكم عليك.

  • ابحث عن الجمود وحرّكه: ابحث في مؤسستك عن المواضع التي غرقت في الكلام، وحرّكها بخطة صغيرة. واطلب في آخر كل اجتماع الخطوات العملية. فدافعك يحتاج إلى عمل تصرفه فيه، والجمود أنفع موضع له.

  • انقل أفكار المبدعين إلى التطبيق: ابحث في محيطك عمن يكثرون الأفكار الأصيلة، وأعنهم على أن ينقلوها من الكلام إلى عمل ملموس. فهم يملكون الفكرة، وأنت تملك الدفعة التي تبدأ بها.

  • اشرح لماذا الآن: أعط سببًا لكل طلب عاجل، واختر الوقت والمكان والناس الذين تستعمل معهم تأثيرك، واكسب ثقتهم أولًا. فالعجلة التي لا يُعرف سببها تبدو تهورًا، والعجلة المشروحة تجد من يتبعها.

  • اختر شركاء يوجهونك ويكملون عملك: تقترح الشركة أن يعمل المنشط مع أصحاب المركز والمستقبلي والاستراتيجي والتحليلي، لأنهم يعطون الحركة اتجاهًا ويبنون حولها اتفاقًا. وأن يعمل مع من يكملون العمل، مثل أصحاب المسؤولية. فالمنشط يبدأ أسرع حين يعرف أن غيره يحمل ما بعد البداية.

  • سلّم ما بدأته تسليمًا واضحًا: لا يلزمك أن توصل كل عمل إلى نهايته. سلّمه لمن يكمله ومعه ما يحتاج إليه، وأعط غيرك من العمل ما يحمّسه. فالبداية التي تُسلَّم جيدًا تبقى، والبداية التي تُترك تضيع.

  • اطلب التجربة الحقيقية: اختر التجربة الصعبة الحقيقية على الدرس النظري. واطلب أن تلتقي من يتخذون القرار في مؤسستك، كل واحد منهم مرة في كل ربع سنة، لتعرض عليه أفكارك. فأنت تتعلم بالفعل، ولقاء صاحب القرار يقصّر طريقك إلى الفعل.

ونضيف من عندنا ثلاث طرق: قراءتنا

  • سطر التوقف: اكتب في أول كل عمل جديد سطرًا واحدًا فيه النتيجة التي تجعلك توقفه. فهذا السطر يحميك من التمسك بما بدأته لأنك أنت من بدأه.

  • فحص الفشل المتوقع: تخيّل أن المشروع فشل بعد شهر، واكتب ثلاثة أسباب محتملة لفشله. وهذا تمرين اقترحه غاري كلاين (Gary Klein)، وسماه فحص ما قبل الإخفاق (premortem).

  • جرد آخر الشهر: اكتب في آخر كل شهر ما بدأته ولم ينتهِ. ثم اختر منه عملًا تكمله، وعملًا تسلمه لغيرك، وعملًا تعلن إيقافه. فإعلان الإيقاف يريح الفريق من أعمال معلقة لا يعرف أحد هل ما زالت قائمة.

وما الذي يجمع هذه الطرق كلها؟ يجمعها أن يجد دافعك إلى البدء عملًا يستحقه، وشريكًا يحمل ما بعده.

مثال

يرى زياد أن مشروع أرشفة ملفات القسم متوقف منذ سنة. فيطلب من مديره أسبوعين لتجربة على ملفات شهر واحد. ويتفق مع زميله فراس، وهو يحب الإكمال، على أن يتسلم المشروع إن نجحت التجربة. وفي آخر الأسبوعين يكتب زياد صفحة واحدة فيها ما تعلمه، ويسلمها إلى فراس، ثم يعود إلى عمله.

الخلاصة المنشط ينمو حين يُعطى عملًا يقرر فيه، وجمودًا يحرّكه، وشريكًا يتسلم منه ما بدأه. ويحتاج كذلك إلى أن يشرح سبب عجلته لمن يعملون معه.

اسأل نفسك: أي عمل بدأته الآن يحتاج إلى من يتسلمه منك؟

كيف تعمل مع المنشط أو تديره؟

إن كان زميلك منشطًا، فادعه حين تكون مستعدًا للتحرك، وتوقع منه العجلة. وقل له إنك تعرف أنه يجعل الأشياء تحدث. وإن اشتكى فاسمع شكواه جيدًا، فقد تتعلم منها شيئًا. ثم أعطه مبادرة يقودها، أو تحسينًا يتولاه، وأعطه إياه سريعًا. تقوله الشركة فشكواه في الغالب دافع لم يجد عملًا يصرفه فيه، فإذا تُرك دون عمل فقد ينشر في الفريق ضيقًا وسلبية.

وإن كان موظفك منشطًا، فهذه خمس نصائح جمعناها من مواد Gallup: تقوله الشركة

  • أعطه البدايات: اجعله مسؤولًا عن إطلاق المشاريع وتنظيمها في مجاله، وضعه في فريق يتكلم أكثر مما يعمل.

  • كافئه على البدء: اعترف بما بدأ يتحرك، وقدّمه للناس على أنه يحسن البدء. ولا تحاول أن تجعله من يكمل كل عمل.

  • ساعده على أن يرى الخطوة الأولى: اسأله عن الأهداف التي يحتاجها الفريق، ثم أعنه على أن يرى أول خطوة إليها.

  • اجمعه بمن يرى العقبات القادمة: يعينه أصحاب الاستراتيجي والتحليلي على أن يروا ما لا يظهر في أول الطريق. واحمِ مع ذلك ميله إلى الفعل من أن يخنقه التحليل.

  • انظر في سماته الأخرى: فإن كان معه الموجه فقد يحسن البيع والإقناع. وإن كان معه الترابط أو المتودد فقد يحسن أن يجذب الناس إلى الفريق، وأن يطلب منهم الالتزام.

ونضيف من عندنا: اتفق معه مسبقًا على متى توقف كل تجربة. واشرح له سبب الانتظار حين يلزم الانتظار، فالانتظار الذي يعرف سببه أخف عليه كثيرًا. قراءتنا

وفي الفريق يتابع المنشط ما تقرر، ومن أسهم فيه، وما يمكن أن يبدأ بعده. ويسأل: كم يحتاج الفريق حتى يجعل الفكرة واقعًا؟ وينصح مقدمو حلقات Gallup بأن يُعان على أن يجد أسرع طريق للفكرة. وينصحون بأن يُجمع مع أصحاب سمات التنفيذ، فيقدم الاثنان معًا على أعمال تبدو أكبر من أن تبدأ، أو أعقد من أن تكتمل.

مثال

في فريق تنظيم معرض الجامعة يلاحظ المشرف أن ياسر يسأل في كل اجتماع: متى نبدأ؟ فيعطيه مهمة الأسبوع الأول كلها، من حجز القاعة إلى التواصل مع الجهات المشاركة. ويجعل صالح، وهو أكثر الفريق صبرًا على التفاصيل، يتسلم منه كل ما يتصل بيوم المعرض نفسه.

الخلاصة المنشط يعمل أحسن عمله حين يُعطى البدايات، ويُعترف له بما بدأ يتحرك. ويحتاج إلى شريك يكمل ما بدأه، وشريك آخر يرى العقبات قبل أن يصل إليها.

اسأل نفسك: لو كنت مديرًا لموظف منشط، فأي مشروع متوقف عندك تعطيه إياه أولًا؟

بأي السمات تلتبس سمة المنشط؟

تلتبس سمة المنشط بسمات تشترك معها في الطاقة أو الحسم أو الجرأة. وتفرّق Gallup بينها وبين المنشط بفروق واضحة. تقوله الشركة

المنشط أم المنجز؟

كلاهما كثير الحركة، ويختلفان في اللحظة التي يرتاح فيها كل منهما. المنشط يرتاح حين يتحرك ما كان متوقفًا، والمنجز يرتاح حين يُغلق ما كان مفتوحًا. وتقول الشركة إن عبارة «لنبدأ» لها من القيمة ما لعبارة «انتهينا». وقد تكون إحدى السمتين في الإنسان دون الأخرى.

المنشط أم الموجه؟

كلاهما حاسم. وتفرّق Gallup بينهما بأن صاحب سمة الموجه قد يجمع المعلومات أولًا، ثم يأمر بالحركة، أما المنشط فلا ينتظر. فالموجه يأخذ القيادة، والمنشط يأخذ الخطوة. والموجه يواجه، والمنشط يستحث. والموجه يقود من مقدمة الجماعة، والمنشط يقود من وسطها. فالأول في مقعد السائق، والثاني هو الشرارة التي تشغّل المحرك.

المنشط أم مولد الأفكار؟

كلاهما متفائل يحب الجديد. صاحب سمة مولد الأفكار يتصور ويسأل: ماذا لو فعلنا هذا؟ والمنشط يتحرك ويقول: لنفعله. فالتفكير نفسه عمل عند الأول، والعمل عند الثاني هو الحركة. وتراهما الشركة شريكين قويين.

المنشط أم المتودد؟

كلاهما يحمل طاقة يراها الناس، ويختلفان في مصدرها. فطاقة المتودد تأتي من لقاء الناس، وطاقة المنشط تأتي من الحركة. والحديث العابر يراه المتودد نافعًا، ويراه المنشط في الغالب وقتًا ضائعًا. ويجمع مدربو Gallup المنشط والمتودد والمتواصل في أنهم لا يخافون. فالمنشط لا يخاف أن يبدأ، والمتودد لا يخاف أن يلقى الغريب، والمتواصل لا يخاف أن يتكلم.

المنشط أم المتنافس؟

كلاهما يحب الحركة. والمنشط ينفد صبره ولا يحب التدريب الطويل. أما صاحب سمة المتنافس فقد يصبر طويلًا، ويرحب بالتدريب، ويكمل العمل إذا كان الفوز قريبًا. والمتنافس يخطط لطريقة الفوز، والمنشط يرتجل.

المنشط أم الواثق؟

كلاهما يتحرك دون أن ينتظر إجماعًا. وقد قال ضيف في إحدى حلقات Gallup إنه يريد أن يكون رئيس نفسه، فعلق المدرب بأن هذه الرغبة في الاستقلال أقرب إلى سمة الواثق. فالمنشط يريد أن يتحرك الجميع، والواثق يريد أن يتحرك هو على حكمه. وإذا اجتمعت السمتان في شخص، أعانتاه على المبادرة والتجديد.

الخلاصة المنشط يبدأ ويجمع غيره عند البداية. والسمات القريبة منه تشبهه في الطاقة، وتختلف عنه في الدافع: الإغلاق، أو القيادة، أو التصور، أو لقاء الناس، أو الفوز، أو الاستقلال.

اسأل نفسك: حين تتحرك سريعًا، ما الذي تريده أكثر؟ أن يبدأ العمل، أم أن تحسم الاتجاه، أم أن تفوز؟

ماذا يعني أن تكون سمة المنشط في أول ترتيبك أو في آخره؟

إن كانت السمة في سماتك الخمس الأولى فتحويل الكلام إلى خطوة من أول ما تلجأ إليه. فاستعمله في المشاريع المتعثرة، وفي الفرق التي تطيل التخطيط.

ولأنها في الخمس الأولى عند واحد من كل عشرة تقريبًا، فقد تكون أنت المنشط الوحيد في فريقك. والسمات الأربع التي تجاورها في ترتيبك تبين ما الذي تحب أن تبدأه: فكرة، أو علاقة، أو نظامًا. وهذا ما يسمى تفاعل السمات.

وإن كانت في آخر ترتيبك فهذا لا يعني أنك لا تبدأ. فالسمات الأخيرة تبين ما لا تميل إليه، ولا تعني بالضرورة ضعفًا فيك. تقوله الشركة فقد تبدأ بطريقة أخرى، بعد أن تفهم أو تخطط أو تطمئن إلى الناس، ثم تصل إلى العمل نفسه. وكثيرًا ما تكون سمة المنشط في آخر ترتيب أصحاب سمة المتأني، لأن السمتين نادرًا ما تجتمعان.

ويقترح أحد مدربي Gallup طريقة لمن يحتاج إلى سمة في آخر ترتيبه. تخيّل صاحب هذه السمة في يومه، واسأل نفسك: ماذا كان سيفعل؟ ثم افعل مثله مستعينًا بسمة من سماتك الأولى.

وإن وجدت وصف المنشط ينطبق عليك وهو في آخر ترتيبك، فاسأل نفسك: ما الذي يدفعني إلى البدء غير هذه السمة؟ فقد تكون قيمة تؤمن بها، أو حبك للقاء الناس، كما اقترح مدرب آخر. وتجد طريقة قراءة الترتيب كله في كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟

الخلاصة سمة المنشط في أول ترتيبك قد تجعلك المنشط الوحيد في فريقك. وهي في آخره تبين ما لا تميل إليه، ولا تعني أنك لا تبدأ.

اسأل نفسك: إن كانت في آخر ترتيبك، فأي سماتك الأولى تدفعك إلى البدء؟

هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المنشط؟

لا تقترح له مهنًا بعينها. فما تقترحه Gallup لصاحب هذه السمة يخص طريقة العمل: أدوار يتخذ فيها قراراته، ومشاريع ناشئة، ومؤسسات تحتاج إلى من يعيدها إلى الحركة، ونتائج تُقاس.

وقد قال أحد مدربيها إن المنشط ليس السمة الوحيدة عند رواد الأعمال، لكنه على الأرجح من أهم سماتهم. وذكر أن زوجته لم تؤسس عملًا قط مع أن فيها هذه السمة، واستعملتها في المبيعات.

وتقول الشركة في تقريرها الفني إن المقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين، ولم يُختبر لهذا الغرض. تقوله الشركة وقال المدرب نفسه إن السمات لا تبين ما تستطيع أن تعمله بالضبط، وتبين كيف ستعمله. وتجد التفصيل في صفحة الأدلة.

وفي البحث المستقل مفهوم قريب منه. فقد جمع برايان فولر (Bryan Fuller) ولورا مارلر (Laura Marler) بحوث الشخصية المبادرة في مراجعة إحصائية، فوجداها ترتبط بالأداء وبالنجاح المهني. ثابت باستقلال لكن هذا المفهوم يُقاس بأدوات أخرى، فلا يصح أن تنقل نتيجته إلى ترتيبك في كليفتون.

والمنشط قد يكون معلمًا أو مهندسًا أو باحثًا أو صاحب متجر. فالسمة تصف إيقاع العمل، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه. أما الميل إلى مجالات العمل فيقيسه مقياس هولاند، وتجد بدايته في من الرمز إلى المهنة.

الخلاصة صاحب سمة المنشط ليست له قائمة مهن، والمقياس لم يُصمَّم للتوظيف. فالسمة تصف طريقة عملك، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه.

اسأل نفسك: في عملك الحالي، كم من قراراتك تتخذها بنفسك وتنفذها بنفسك؟

أسئلة للتأمل

هذه أسئلة يستعمل مثلها مدربو Gallup، كتبناها بكلامنا، وأضفنا إليها أسئلة من عندنا:

  • ما أحسن يوم عمل مرّ بك؟ وما الذي جعله كذلك؟

  • متى أخرجت فريقك آخر مرة من توقف طويل؟ وماذا كانت النتيجة؟

  • متى تضيق؟ وماذا فعلت آخر مرة ضقت فيها؟

  • ما الأمر المهم الذي تؤجله؟ وكيف يمكن أن تبدأه؟

  • ما الذي بدأته ويحتاج إلى أن يكتمل؟ وكيف ستبدأ إكماله؟

  • من الذي يخبرك هل تبدأ الأعمال الصحيحة في الوقت الصحيح؟

  • ما الذي تفعله اليوم وسيبقى أثره بعد خمس سنين؟

  • من يكمل عادة ما تبدؤه أنت؟ وهل يعرف أنك تقدّر ذلك؟

الخلاصة أسئلة المنشط تدور حول ثلاثة أمور: ما يبدؤه، وما يؤجله، ومن يخبره أن بدايته في وقتها.

اسأل نفسك: أي هذه الأسئلة أصعب عليك جوابًا؟

هل فهمت سمة المنشط؟

ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:

لماذا تضع Gallup المنشط في مجال التأثير، مع أنه يبدو من سمات التنفيذ؟أظهر الجواب

لأنه يحرّك غيره إلى البداية. فهو يقول «لنبدأ» أكثر مما يقول «سأبدأ»، ويظهر أثره في حركة الفريق كله.

ما الاعتراف الذي يناسب صاحب هذه السمة أكثر من غيره؟أظهر الجواب

أن تقدّر ما بدأ يتحرك قبل أن يكتمل، وأن تمدح شجاعته في البدء نفسها.

زميلان يتحركان سريعًا. أحدهما يريد أن يبدأ العمل، والآخر يريد أن يحسم الاتجاه ويتبعه الناس. فأيهما أقرب إلى المنشط؟أظهر الجواب

الأول أقرب إلى المنشط، والثاني أقرب إلى سمة الموجه. فالمنشط يأخذ الخطوة، والموجه يأخذ القيادة.

أسئلة شائعة

هل المنشط يعني أنني أشجع من غيري؟
لا يعني ذلك. فالترتيب يقارن سماتك بعضها ببعض، ولا يقارنك بالناس. وقد يكون زميل لك سمة المنشط عنده في المرتبة العشرين، وهو أسرع منك في موقف بعينه. والتفصيل في صفحة الأدلة.

هل هذه السمة هي التهور؟
ليست هي. فالسمة ميل إلى البدء السريع، أما التهور ففعل لا ينظر صاحبه في عواقبه. وقد تكون السمة قوية فيك وأنت تفحص المخاطر جيدًا، وتتفق مع شريك يتأنّى على ما يحتاج إلى فحص.

لماذا أبدأ كثيرًا وأكمل قليلًا؟
قد يكون السبب أن البداية تعطيك طاقة لا يعطيك إياها الإكمال. وقد تكون تكمل ما يكمله غيرك، لكنك تبدأ أكثر منه، فيظهر الناقص. فجرّب جرد البدايات في آخر الشهر، واختر ما تكمله وما تسلمه وما توقفه.

هل يتغير موضع السمة إن أعدت المقياس؟
قد يتغير. فثبات هذه السمة عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر في الثلث الأدنى بين السمات. فاقرأ سماتك الخمس الأولى مجموعة واحدة، كما في كيف تقرأ ترتيبك. وتجد الأرقام في قسم «ماذا تقول بيانات Gallup عن المنشط؟» من التعمق.

هل أضعها في سيرتي الذاتية؟
الترتيب ليس شهادة، والمقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين. فالأنفع أن تذكر مشروعًا أطلقته، وما حدث بعد إطلاقه، ومن تسلمه منك.

الخلاصة سمة المنشط لا تقارنك بالناس، وليست تهورًا. وكثرة البدايات قد تُظهر الناقص، ولو كنت تكمل ما يكمله غيرك.

اسأل نفسك: أي عمل بدأته يستحق أن توقفه الآن؟

هل تعرف هذه السمة في نفسك أو فيمن حولك؟

العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.

للتعمق

للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها.

للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها. وفي مواد Gallup قائمتان تخصان المنشط، كتبهما أحد مدربيها سنة 2018 أداة للتدريب، ولم يختبرهما بحث: لم يُختبر

وتجمع القائمتين فكرة واحدة. فسمات القائمة الأولى تزيد الحركة قوة، بفكرة جديدة أو حماسة أو حسم أو رغبة في الفوز. وسمات القائمة الثانية تتمهل، أو تلتفت إلى الناس أو إلى الماضي، فتسأل المنشط عن الاتجاه والسبب، وعمن يتأثر بخطوته.

وفي حلقة مسجلة سنة 2014 أضاف مدرب في Gallup إلى القائمتين ملاحظات من خبرته:

  • الاستراتيجي: يهذّب اندفاع المنشط.

  • المتودد: يخفف حدة دفعه للناس.

  • الانسجام: يحفظ الحركة بعد الانطلاق.

  • المتقن: يجعله ينتقي ما يبدؤه، وقد يبطئه بطلب الكمال.

  • المنجز: يجعله يبدأ العمل ويكمله.

  • المستقبلي: يعطي دفعته سببًا.

وقال المدرب إن المنشط إذا اجتمع مع سمة المتأقلم صار صاحبهما سريعًا في اغتنام الفرص.

ثلاث سمات تقوّي المنشط

اخترنا هذه السمات الثلاث بالرجوع إلى بيانات Gallup. فهي تنشر ارتباط كل سمة بكل سمة في عينة من 47,334 شخصًا، وتنشر جداول تبين كم مرة تجتمع سمتان في الخمس الأولى. أما نسب الاجتماع في هذا القسم والذي يليه، فهي تقديرات حسبناها نحن من جداولها. قراءتنا

  • الموجه: أعلى السمات ارتباطًا بالمنشط، بمعامل 0.62. وتجتمعان في الخمس الأولى نحو مرتين ونصف ما تتوقعه المصادفة. وهو في قائمة الشركة لما يزيد المنشط حدة. فصاحب سمة الموجه يحسم الاتجاه، والمنشط يطلق الحركة. والخطر أن يقل من يجرؤ على مراجعتهما.

  • المتواصل: ارتباطه بالمنشط 0.56، ويجتمعان في الخمس الأولى نحو ضعف ما تتوقعه المصادفة. والمتواصل يشرح للناس لماذا يستحق العمل أن يبدأ الآن. فيلحقون بالخطوة بدل أن يقاوموها، وفي هذا علاج مباشر للعجلة التي لا يُعرف سببها.

  • مولد الأفكار: ارتباطه به 0.44، وهو في قائمة الشركة لما يزيده حدة، وقد وصفتهما الشركة بأنهما شريكان قويان. فمولد الأفكار يعطي أفكارًا كثيرة، والمنشط يعطي بعضها خطوة أولى. والخطر أن تكثر التجارب ويقل الإكمال.

ويقترب الواثق من هذه الثلاث في الأرقام، بمعامل 0.55، لكنه لم يرد في قائمة الشركة. وكانت مسودتنا الأولى تضعه بين السمات التي تقوّي المنشط، فأبقيناه في هذا السطر.

سمتان قد تتعارضان مع المنشط

  • المتأني: ارتباطه بالمنشط سالب، قدره 0.18. وتجتمعان في الخمس الأولى نحو خمس ما تتوقعه المصادفة، وتصفهما الشركة بأنهما يكادان يكونان طرفين متباعدين. ومع ذلك قد تجتمعان في شخص واحد. وتقترح الشركة حينئذ أن يتخذ صاحب سمة المتأني مسبقًا القرارات التي تحتاج إلى فحص، ثم يتحرك المنشط سريعًا في الحدود التي رُسمت له.

  • الانسجام: ارتباطه به سالب أيضًا، قدره 0.16. ويجتمعان في الخمس الأولى أقل من ثلث ما تتوقعه المصادفة. فالمنشط يدفع، وصاحب سمة الانسجام يتجنب الاحتكاك. فإذا اجتمعتا في شخص واحد، فقد يتوقف دفعه خوفًا من الخلاف. أما الجانب الآخر الذي ذكره المدرب، فهو أن الانسجام يحفظ الحركة بعد الانطلاق.

وكانت مسودتنا الأولى تضع المسؤولية بين السمات التي تتعارض مع المنشط. لكن الأرقام لا تسند تعارضًا واضحًا، فارتباطهما 0.13، والشركة تنصح بصاحب سمة المسؤولية شريكًا يكمل ما يبدؤه المنشط. فإن شعرت بتنازع بين البدايات الكثيرة والوفاء بكل وعد، فهو تنازع تعيشه أنت كما نقرؤه نحن، ولا تسنده البيانات نمطًا عامًا.

وتنبّه Gallup إلى أن بعض البنود تُحسب في أكثر من سمة، فجزء من هذه الارتباطات ناتج عن بناء المقياس نفسه. ولهذا نقرؤها اتجاهات عامة، ولا نقرؤها أحكامًا.

أول ما تقوله البيانات أن السمة متوسطة الشيوع.

أول ما تقوله البيانات أن السمة متوسطة الشيوع. ولشيوعها رقمان متقاربان:

  • نحو 11%: قاله مدرب في Gallup في بث سنة 2014، عن قاعدة بيانات تقارب عشرة ملايين شخص. وهذا رقم قيل في حديث مسجل، ولم نجده في تقرير مكتوب.

  • نحو 10%: تقدير منا من جداول Gallup لعينة عشوائية من 250 ألف شخص سنة 2012، حسبناه من نسب اجتماع السمات في الخمس الأولى. قراءتنا

فإن كانت في أول ترتيبك، فنحو واحد من كل عشرة يشاركونك فيها. ولهذا قلنا في الأساس إن الفريق قد يكفيه منشط واحد.

وأما الثبات فتنشر Gallup للسمة معامل اتساق داخلي قدره 0.70، وثباتًا عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر قدره 0.70، في عينة من 12,355 شخصًا. تقوله الشركة وهذا الثبات في الثلث الأدنى بين السمات. وفي دراسة أقدم على نحو 438 طالبًا جامعيًا كانت سمة المنشط أقل السمات ثباتًا عند الإعادة، ولم يظهر فيها فرق بين الجنسين.

وقارنت الشركة سماتها بنموذج العوامل الخمسة الكبرى في عينة من 1,462 شخصًا من لجنتها. فكان ارتباط المنشط بالانبساط 0.51، وهو أعلى ارتباطاته، ثم بـالانفتاح 0.35، والوداعة 0.12، ويقظة الضمير 0.05، والاتزان الانفعالي 0.03. وكانت الشركة قد توقعت صلته بالانبساط، فجاءت النتيجة في الاتجاه المتوقع.

وفي جدول السمات بحسب الفئات العرقية، في قاعدة تقارب 25 مليون شخص، جاء المنشط في المرتبة الثلاثين من أربع وثلاثين عند المستجيبين السود في الولايات المتحدة. والشركة نفسها تقول إن العرق يفسر أقل من 2% من الاختلاف في أي سمة. ولهذا لا نرى في الجدول شيئًا يخص القارئ العربي.

وفي جدول آخر تبين Gallup كم تتميز بنود كل سمة عن بنود غيرها. وأضعف ما تتميز به بنود المنشط هو تميزها عن بنود الواثق، ثم المجمع، ثم المرتب، ثم الموجه. وفي هذا، كما نقرؤه نحن، صدى في القياس للشبه الذي يراه الناس بين المنشط وهذه السمات.

وكل هذه الأرقام من الشركة نفسها، فبنود المقياس وطريقة تصحيحه غير منشورة، ولم نجد دراسة مستقلة تختبر سمة المنشط بعينها.

يحسب كثير من القراء المنشط سمة تنفيذية، لأن صاحبها يعمل ويتحرك.

يحسب كثير من القراء المنشط سمة تنفيذية، لأن صاحبها يعمل ويتحرك. وتقول Gallup إنه يبدو في ثوب التنفيذ، لكن أثره في البداية التي يجمع إليها غيره. فقد قال أحد مدربيها إن المنشط يقول «لننطلق» أكثر مما يقول «يجب أن أنطلق». وقال آخر إن ما يهمه حين يقفز إلى الماء هو الموج الذي تحدثه القفزة حوله، أكثر من القفزة نفسها.

والأرقام توافق هذا القول. فارتباط المنشط بيقظة الضمير، وهي أقرب عوامل الشخصية إلى التنفيذ، قريب من الصفر (0.05)، وارتباطه بالانبساط 0.51. ومتوسط ارتباطه بسمات التأثير الأخرى نحو 0.48، وبسمات التفكير الاستراتيجي نحو 0.28، وبسمات التنفيذ نحو 0.15، وبسمات بناء العلاقات نحو 0.15. وهذه متوسطات حسبناها نحن. قراءتنا

ونقرأ في بيانات الشركة تقسيمًا يعين على الفهم. فسمات التأثير الثماني فريقان، كما نقرؤها نحن: فريق يؤثر بالناس والكلام، وفريق يؤثر بالموقف والطموح. في الفريق الأول المتواصل والمتودد والمنشط، وفي الثاني الموجه والواثق والبارز والمتنافس. والمنشط يصل بين الفريقين، فهو قريب من المتواصل والمتودد، وأقرب السمات إليه كلها الموجه.

وتصف Gallup من غلبت عليهم سمات هذا المجال بأنهم يتولون الأمر، ويرفعون أصواتهم، ويحرصون على أن يُسمع غيرهم. وتسمي قائدهم القائد الذي يقصد الأثر (Impact-Oriented Leader). ومن نقاط الضعف التي تذكرها لهذا القائد ضعف المتابعة، وكثرة تغيير الاتجاه حتى يفقد الناس ثقتهم بالخطة. وهذه الصفات، كما نقرؤها نحن، أقرب ما تكون إلى المنشط الخام.

ونقدّر من جداول Gallup أن سمات التأثير تملأ نحو 14% فقط من مواضع الخمس الأولى عند الناس، مع أنها قرابة ربع قائمة السمات. قراءتنا فالمنشط من أكثر سمات المجال شيوعًا، ومع ذلك يكثر أن تجد فريقًا ليس فيه منشط واحد.

تنصح Gallup الفرق التي تقل فيها سمات التأثير بأن ترفع أصوات أعضائها، وأن تعطي بعضهم دور المدافع عن أفكار الفريق.

تنصح Gallup الفرق التي تقل فيها سمات التأثير بأن ترفع أصوات أعضائها، وأن تعطي بعضهم دور المدافع عن أفكار الفريق. وتقول إن معرفة الفريق بقوى أفراده أنفع من طريقة تركيبه. وفي هذا الإطار يقدم المنشط للفريق شيئًا محددًا، هو أنه يحوّل الاتفاق إلى أول عمل.

ويحكي مقدمو حلقات الشركة أن المنشط في الفريق يتابع القرارات، ومن أسهم فيها، وما يمكن أن يبدأ بعدها. ويسأل: كم يحتاج الفريق حتى يجعل الفكرة واقعًا؟ وضرب أحدهم مثلًا بفكرة واحدة تصير برنامجًا إذاعيًا في عُشر الوقت الذي تحتاجه لتصير برنامجًا مرئيًا. فالمنشط يبحث للفكرة عن أسرع طريق، وينصح المقدمون بأن يُعان على أن يجده.

ويقولون إن المنشط يقدم على أعمال تبدو أكبر من أن تبدأ أو أعقد من أن تكتمل، إذا اجتمع مع موهبة تنفيذية في ترتيبه هو أو في شريك له. وهذا، كما نقرؤه نحن، أصدق وصف لما يحتاجه المنشط من فريقه. فهو يحتاج إلى شريك يحمل ما بعد البداية، ولا يُطلب منه أن يصير هو ذلك الشريك.

وفي قيادة الفريق يقترح المقدمون أسئلة يسأل بها القائد المنشط نفسه:

  • كيف أعين غيري على أن يبدأ؟

  • أين أخطو الخطوة الأولى في علاقة من علاقاتي؟

  • كيف أزيل العقبات من طريق فريقي؟

  • كيف أبدأ عملًا يبني الأمل في فريقي؟

وينصحون بأن يعين كل واحد ممن معه على أن يبدأ بالطريقة التي تناسبه هو.

في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:

في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:

  • كيف تقيس تقدمك؟ وكيف تعرف أن نشاطك يقودك إلى غاية؟

  • ما الأمر المهم الذي تؤجله؟ وكيف يمكن أن تبدأه؟

  • ما الذي بدأته ويحتاج إلى أن يكتمل؟ وكيف ستبدأ إكماله؟

  • من الذي يخبرك هل تبدأ الأعمال الصحيحة في الوقت الصحيح؟

  • كيف يبدو النجاح عندك؟ وكيف تحتفل به؟

والسؤال الثالث أنفعها في رأينا. فهو يأخذ البدء، وهو طريقة المنشط المألوفة، ويوجهه إلى ما ينقصه. فيصير الإكمال عنده بداية جديدة يستطيع أن يتحمس لها. أما السؤال الرابع فيعالج عزلة المنشط الخام، لأنه يسأله عن شخص آخر يراجع معه توقيت بداياته.

ويستعمل مدربو الشركة كذلك سؤالًا يوجهه المدير إلى موظفه المنشط: ما الذي تفعله اليوم وسيبقى أثره بعد خمس سنين؟ وفي هذا السؤال، كما نقرؤه نحن، علاج لما يُخشى على المنشط. فهو يربط الخطوة السريعة بهدف بعيد، فلا تبقى الحركة حركة لأجل نفسها.

قدّم توماس بيتمان (Thomas Bateman) ومايكل كرانت (Michael Crant) سنة 1993 مقياسًا لما سمياه الشخصية المبادرة.

قدّم توماس بيتمان (Thomas Bateman) ومايكل كرانت (Michael Crant) سنة 1993 مقياسًا لما سمياه الشخصية المبادرة. وصاحب هذه الشخصية يأخذ خطوة ليغير ما حوله، ولا ينتظر أن يتغير الموقف وحده. ثم جمع فولر ومارلر سنة 2009 بحوثًا كثيرة عن هذا الميل، فوجدوا له صلة بالأداء والنجاح المهني. ووجدوا له صلة بعوامل الشخصية الكبرى، خصوصًا الانبساط والانفتاح ويقظة الضمير. ثابت باستقلال

وقدّم كروغلانسكي وزملاؤه سنة 2000 نزعتي الحركة والتقييم. فالأولى تريد الانتقال، والثانية تريد المقارنة، وقد تجتمعان في شخص واحد. ووجدوا أن الجمع بينهما، في فريق أو في شخص، أنفع من أن تغلب إحداهما. وهذا قريب مما تقوله Gallup عن الشراكة بين المنشط والمتأني.

وهذه البحوث لا تمس سمة كليفتون مباشرة، فهي تُقاس بأدوات أخرى، ولها تاريخ آخر. لكنها تذكّرنا بأن الميل إلى البدء موضوع درسه علم النفس. وقد ثبت منه أن البدء ينفع حين يرافقه من يقيّم، وأن الحركة وحدها لا تكفي، كما تقول Gallup نفسها.

جرب مع المستشار

  • «سمة المنشط في أعلى ترتيبي. ساعدني على اختيار أصغر خطوة أولى في فكرة متوقفة عندي.»

  • «أبدأ أشياء كثيرة ولا أكملها. اسألني أسئلة تساعدني على اختيار ما أكمله وما أسلمه وما أوقفه.»

  • «عندي المنشط والمتأني في الخمس الأولى. ساعدني على وضع حد للفحص في مشروع جديد.»

افتح المستشار

من Gallup ومؤلفيها:

  1. Rath, T. (2007). StrengthsFinder 2.0. Gallup Press (نسخة إلكترونية بتحديث 2021): فصل Activator، وأفكار للعمل، والعمل مع الآخرين.

  2. Gallup (2018). CliftonStrengths 34 Report، التقرير النموذجي، ص 18 و20 و28.

  3. Gallup (2022). Strengths-Based Leadership Resource Guide، ص 12–13. https://mycontent.gallup.com/public/cliftonstrengths/pdfs/sbl_pdf_for_legacy_privilege.pdf

  4. Gallup (2024). Discover Your Leadership Style.

  5. Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (الثبات الجدولان 2A و4، تميز البنود الجدول 5، العوامل الخمسة الجدولان 6 و7، الفئات الجدول 8، الارتباطات الملحق C).

  6. Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (جداول الاجتماع في الخمس الأولى، الملحقان C وD). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf

  7. Schreiner, L. A. (2006). A Technical Report on the Clifton StrengthsFinder with College Students. Gallup.

  8. Winseman, A. (2018). Activator theme: Productively aim your CliftonStrengths talent. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/249920/activator-theme-productively-aim-your-cliftonstrengths-talent.aspx

بحوث مستقلة:

  1. Bateman, T. S., & Crant, J. M. (1993). The proactive component of organizational behavior: A measure and correlates. Journal of Organizational Behavior, 14(2), 103–118. https://doi.org/10.1002/job.4030140202

  2. Buehler, R., Griffin, D., & Ross, M. (1994). Exploring the "planning fallacy": Why people underestimate their task completion times. Journal of Personality and Social Psychology, 67(3), 366–381. https://doi.org/10.1037/0022-3514.67.3.366

  3. Costa, P. T., & McCrae, R. R. (1992). Revised NEO Personality Inventory (NEO-PI-R) professional manual. Psychological Assessment Resources.

  4. Fuller, B., & Marler, L. E. (2009). Change driven by nature: A meta-analytic review of the proactive personality literature. Journal of Vocational Behavior, 75(3), 329–345. https://doi.org/10.1016/j.jvb.2009.05.008

  5. Gollwitzer, P. M. (1999). Implementation intentions: Strong effects of simple plans. American Psychologist, 54(7), 493–503. https://doi.org/10.1037/0003-066X.54.7.493

  6. Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470

  7. Klein, G. (2007). Performing a project premortem. Harvard Business Review, 85(9), 18–19. https://doi.org/10.1109/EMR.2008.4534313

  8. Kruglanski, A. W., Thompson, E. P., Higgins, E. T., Atash, M. N., Pierro, A., Shah, J. Y., & Spiegel, S. (2000). To "do the right thing" or to "just do it": Locomotion and assessment as distinct self-regulatory imperatives. Journal of Personality and Social Psychology, 79(5), 793–815. https://doi.org/10.1037/0022-3514.79.5.793

  9. Staw, B. M. (1976). Knee-deep in the big muddy: A study of escalating commitment to a chosen course of action. Organizational Behavior and Human Performance, 16(1), 27–44. https://doi.org/10.1016/0030-5073(76)90005-2

  10. مسودات نسار: docs/clifton-research/themes/activator.md وdomains/influencing.md وassessment.md، وproposals/articles/hubs/clifton-evidence.md وclifton-how-to-read.md. أسماء السمات من proposals/articles/clifton/strength-names.tsv.

عن هذه المقالة

مقالة تعرّفك بسمة كما تصفها Gallup وكما نقرؤها نحن، وليست تقريرًا عنك ولا تشخيصًا، ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي.

كتبها فريق نسار من كتاب StrengthsFinder 2.0 وتقارير Gallup وبحوث مستقلة عن نزعة الحركة والشخصية المبادرة والتخطيط والتمسك بالقرار، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد.