مقالة · مقياس نقاط القوة · بناء العلاقات
المضمن
معنى السمة
المضمن سمة محورها رادار تلقائي يدور حول من هم على الهامش، يحركه دافع مساواتي إلى توسيع محيط المجموعة باستمرار حتى لا يبقى أحد غريبا. صاحبها يرى العالم سطحا أفقيا، فالناس متساوون في الأهمية لا هرما من طبقات. رادار صاحبها يمسح الأطراف بحثا عمن يقف خارجا، فيشعر بحاجة ملحة إلى ردم الفجوة، ويمارس تعاطفا ذهنيا يضع نفسه في موقع الغريب ليلمس شعوره بالإقصاء.
كيف تظهر في الواقع
يظهر متسامحا مضيافا مرحبا، له سعة اجتماعية لا نهائية وإن لم تكن روابطه عميقة، فهمه أن يبقى الجميع داخل المحيط. في العمل يوقف التخطيط ليسأل: من نسينا؟ من غاب صوته؟ ويدافع عن قسم مهمش وقت التغيير. سياسته في البيت باب مفتوح، يأتي بغريب من مناسبة عامة ليجلسه إلى المائدة، ويصل بين جماعات أصدقاء متباعدة كأنه قنطرة بين جزر اجتماعية. هو يدخل الغريب ليضمه إلى أمان الجماعة، لا ليكسب وده فحسب.
قوتها
قيمته أنه يبسط الهرميات ويرفع المشاركة، يهدم الجدر بين الأقسام ويرحب بالأصوات المهمشة، فيمنع التفكير الجمعي المنغلق ويوسع جاذبية الحلول. يمنح الوافد الجديد أمانا نفسيا فوريا فيسرع اندماجه وانخراطه. هو بناء الانتماء في الفريق وكاسر العزلة بين جماعاته، يأتي بمنظورات لم تكن لتسمع لولاه.
ظلها وسوء استخدامها
ظله ضخ بلا تمييز للضم، فينعقد اجتماع من خمسة وعشرين شخصا لا يخرج بقرار، ويصير الجميع مدعوين فلا يصير أحد مميزا، فينفر من يتوق إلى عناية خاصة. وقد يضيف تعقيدا خانقا يشل المشروع، وتحت الضغط يرتد رادار صاحبه إلى الداخل فيرى نفسه ضحية إقصاء، فينسحب مستاء. علاجه أن يأتي بمنظورات الغائبين لا بأجسادهم، وأن يطلب شريكا يضيق القمع حين تكبر المجموعة فوق الحاجة.
في العمل والفريق
يلائم بناء المجتمعات وأدوار الانتماء والضيافة والتعليم والعمل الاجتماعي وحلقات الوصل والشراكات. يقترن أكثر ما يقترن بالإيجابي، فيدعو هو الجميع ويجعل اللقاء بهيجا، ويقترن بمدرك المشاعر الذي يستشعر ألم الغريب فيجذبه إلى الدفء، وبالمطور. يصطدم بالقائد الذي يستقطب من أجل النتيجة، وبالتشخيص الفردي الذي يبرز الاختلاف بينما يبرز هو التشابه، وبالمكمل والاستراتيجي اللذين يضيقان القمع للنخبة بينما يوسعه هو للجميع. في الثقافة القبلية قد يقرأ ضمه السريع لغريب غير موثوق سذاجة.
كيف تطورها
ينمو حين يصير صوتا استراتيجيا للمهمشين، فينقل عبارته من أشعر بأني مقصى إلى أشعر بأني متصل، ويأتي إلى الطاولة بمنظورات متنوعة لا بخمسين جسدا. يبدأ بأن يثبت لنفسه شعورا أصيلا بالانتماء، فلا يحسن إدخال غيره قبل أن يحس هو أنه من الداخل. ويشارك أصحاب التنفيذ حتى لا يعطل الضم الإنتاجية، ويتعلم متى يكون توسيع الدائرة خدمة ومتى يكون عبئا.
خلط شائع يجب تجنبه
يخلط المضمن بالاستمالة الاجتماعية لأن كليهما منفتح على الغرباء، والفرق أن صاحب الاستمالة يستمتع بتحدي كسب ود الغريب ثم يمضي، أما المضمن فيدمج الغريب في أمان الجماعة ويبقيه. كما يلتبس بالتشخيص الفردي وهو نقيضه: المضمن يبرز التشابه ويعامل الجميع سواء، والتشخيص الفردي يبرز التفرد ويعامل كلا بما يخصه. ويلتبس بالانسجام، فالمضمن يعنى بالانتماء والانسجام بخفض النزاع. السؤال الفاصل: أتدخل الغريب إلى الدائرة، أم تخفض الاحتكاك داخلها؟