
المركز: من يختار وجهة ثم يرتب جهده كله بحسبها
سمة المركز من أقل سمات كليفتون شيوعًا في تقديرنا من جداول Gallup، وصاحبها يختار وجهة ثم يرتب جهده بحسبها. فما الذي يدفعه إلى هذا الترتيب؟ ولماذا يضيق بالاستطراد؟ وكيف يستفيد من هذه السمة؟
في هذه المقالة 19
- ما الذي يدفع المركز إلى ترتيب جهده؟
- أين تظهر سمة المركز في العمل والدراسة والبيت؟
- ما الذي يمد المركز بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
- متى يكون المركز في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
- كيف تنمّي سمة المركز وتستفيد منها؟
- كيف تعمل مع المركز أو تديره؟
- بأي السمات تلتبس سمة المركز؟
- ماذا يعني أن تكون سمة المركز في أول ترتيبك أو في آخره؟
- هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المركز؟
- أسئلة للتأمل
- هل فهمت سمة المركز؟
- أسئلة شائعة
- جرب مع المستشار
للتعمق
تخيّل أنك فتحت بريدك صباح الإثنين. فوجدت فيه زميلًا يطلب رأيك في عرضه، وقسمًا آخر يريد ميزة صغيرة، ودعوة إلى ورشة، واقتراحًا لمشروع جانبي ممتع. ووجدت بين هذا كله تذكيرًا بأن الإطلاق الكبير بعد ثلاثة أسابيع.
فهل ترد على الطلبات بترتيب وصولها؟ أم تكتب على ورقة سطرًا واحدًا، «الإطلاق أولًا»، ثم تزن به كل طلب؟ إن كان هذا السطر أول ما تكتبه، فالأرجح أنك تعرف سمة المركز من تجربتك. وهي السمة التي تصف Gallup صاحبها بأنه يأخذ اتجاهًا، ويمضي فيه، ويصحّح طريقه حين ينحرف حتى يبقى عليه. تقوله الشركة
فصاحب هذه السمة يرتب أولوياته قبل أن يعمل، ويمر كل طلب يصله بسؤال واحد: هل يقرّبني هذا من هدفي؟ ويسمي مقدمو حلقات الشركة هذا الطبع «رؤية النفق النافعة» (beneficial tunnel vision). فالنفق عنده طريق يختاره، وما خارج النفق يتركه عن قصد. ولهذا يراه بعض الناس حازمًا، ويراه آخرون غافلًا عنهم.
ما الذي يدفع المركز إلى ترتيب جهده؟
سمة المركز من سمات مجال التنفيذ، وهو المجال الذي يجمع السمات التي تحوّل الأفكار إلى أعمال منجزة. تقوله الشركة وصاحب هذه السمة يقدّم لمن حوله الوضوح الذي يأتي من التركيز والاتجاه. ويحتاج إلى هدف يرتب به أولوياته.
وما الذي يدفعه؟ يدفعه سؤال يعود إليه كل يوم، كما يصفه كتاب الشركة: إلى أين أمضي؟ فإن كانت فيك هذه السمة، فأنت تضيق بعملك وحياتك بسرعة حين تغيب الوجهة الواضحة. ولهذا تضع لنفسك أهدافًا للسنة والشهر، وأحيانًا للأسبوع. فتصير هذه الأهداف المرجع الذي ترتب به أولوياتك، وتصحّح به طريقك إن مال.
وقوة هذه السمة في الفرز. فصاحبها يفحص كل عمل يُعرض عليه دون تفكير طويل، ويترك ما لا يقرّبه من الهدف. فالسمة تجعله يعمل بكفاءة. ولها وجه آخر يذكره الكتاب صراحة، هو أن صاحبها يضيق بالتأخير والعوائق والاستطراد، ولو كان الاستطراد ممتعًا.
وفي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصص تبين هذا الفرز:
مدير في شركة حاسوب: أعدّ قائمة أسئلة ثابتة يراجع بها كل قسم في ربع ساعة، ويملأ يومه بهذه المراجعات القصيرة، حتى لقّبه رئيسه «طبيب الأسنان».
بائع: يجمع طلبات عملائه للاتصال بقسم الصيانة في مكالمة واحدة آخر اليوم، بدل أن يقطع أولوياته مع كل طلب.
متسوق: يجرب قطعة واحدة، فإن أعجبته وكان ثمنها معقولًا اشتراها ومضى، ويترك لمن معه متعة التجربة الطويلة.
وكيف يفكر المركز في عمله؟ يفكر فيه من آخره. فهو يبدأ وفي ذهنه صورة النهاية، كما يقول مقدمو حلقات Gallup، ثم يرجع منها إلى الخطوة التي أمامه. ويقيس تقدمه بالمسافة الباقية إلى الغاية، ولا يقيسه بعدد المهام التي أنهاها.
ويستغرق في العمل الواحد حتى يفقد الإحساس بالوقت. ويجد في الجهد الطويل المتصل ما يمده بالطاقة، والناس يحسبون هذا الجهد يتعبه.
مثال
يجلس عمار بعد العصر ليراجع عقدًا طويلًا لعميل، ويقرر أن يعمل ساعة ثم يرتاح. فلما رفع رأسه كانت الشمس قد غابت، والقهوة باردة في كوبها. ولم يشعر بتعب، وشعر أنه اقترب من آخر العقد، فأكمل حتى العشاء.
وبماذا يشعر حين لا يعرف إلى أين يتجه؟ يشعر بضيق واضح. وقد يعمل أحسن عمله حين يقترب الموعد، فيأتي إنتاجه دفعات قرب التسليم. ويضايقه أن يظن الناس أن سرعته دليل على ضعف الجودة، لأنه يراها ثمرة لتركيزه، كما تقول حلقات Gallup.
وفي أهدافه مرونة لا يتوقعها كثير من الناس. فقد قال جيم هارتر (Jim Harter)، كبير العلماء في Gallup، والمركز من سماته الخمس الأولى، إن أهدافه لا تثبت أبدًا، وإنه يراجعها حتى تبقى مناسبة لحاله. وذكر أنه يجمع أكثر من هدف في نشاط واحد، مثل جولة على الدراجة مع أهل حيّه تخدم صحته وصلته بالناس معًا.
وفي كتاب Gallup قصص لأصحاب هذه السمة. منها مدير تنفيذي صنع قائمة أسئلة ثابتة يراجع بها قسمًا كاملًا في ربع ساعة. ومنها مدير مبيعات يجمع مكالمات خدمة العملاء كلها في مكالمة واحدة آخر اليوم. ومنها رب بيت يصف تسوقه بتسوق الجرّاح، فهو يدخل إلى ما يريد ثم يخرج.
في علم النفس فكرة قريبة تسمى «حماية الهدف» (goal shielding). فقد وجد جيمس شاه (James Shah) وزميلاه أن الانشغال بهدف واحد يُضعف حضور الأهداف الأخرى في الذهن، وأن هذا الأثر يقوى حين يكون صاحبه ملتزمًا بهدفه. ثابت باستقلال فالتركيز يعطي الهدف انتباهًا، ويسحب الانتباه في الوقت نفسه من غيره.
ووجد روبرت إيمونز (Robert Emmons) ولورا كينغ (Laura King) أن من تتعارض أهدافه الشخصية يشعر بضيق أكبر، ويكثر تفكيره في أهدافه ويقلّ عمله لها. ثابت باستقلال ويبدو لنا أن صاحب هذه السمة يقلل هذا التعارض حين يرتب أهدافه، فلا يبقى في ذهنه هدفان يتنازعان الوقت نفسه. قراءتنا
والمركز اسم تضعه Gallup لهذا الميل، فاقرأه وصفًا لطريقتك في ترتيب جهدك. أما طموحك وقدرتك على الانتباه فأمران آخران، ولا يحكم عليهما ترتيب.
الخلاصة يختار صاحب سمة المركز وجهة واضحة، ثم يسأل عن كل عمل: هل يقرّبني منها؟ ويقيس تقدمه بالمسافة الباقية إلى غايته.
اسأل نفسك: لو سألك أحد الآن عن الهدف الذي يأخذ أكثر وقتك، فهل تجيبه في جملة واحدة؟
أين تظهر سمة المركز في العمل والدراسة والبيت؟
في العمل
يعمل صاحب هذه السمة أحسن عمله حين يكون أمامه عدد قليل من المبادرات الواضحة، ويُؤذن له أن يعتذر عما لا يخدم مهمته، كما تنصح Gallup. ويحسن العمل وحده، ويريد أن تكون المهمة مهمته، والقرار فيها قراره. وينجح في المشاريع الطويلة، وفي الأدوار التي تعطيه استقلالًا، وفي المشاريع التي لها موعد حرج. فإذا صار المشروع مشروعه، أعطاه جهده كله حتى ينتهي.
مثال
في أول لقاء مع مديره الجديد سأله المدير عما يعمل عليه. فأجاب عبدالإله في جملة واحدة: تقليل مدة تسليم الطلبات من أسبوع إلى ثلاثة أيام قبل آخر الربع. ثم ذكر ما اعتذر عنه هذا الشهر لأنه لا يخدم هذا الهدف. فكتب المدير الجملة في دفتره، وسأله بعد شهر أين وصل.
وفي الاجتماع الذي يتشعب يعيد صاحب السمة النقاش إلى القرار المطلوب. ولهذا تقترح عليه Gallup دورًا محددًا، هو أن يختم الاجتماع بتلخيص ما تقرر، ومتى يبدأ العمل، ومتى يلتقي الفريق مرة أخرى. فهذا الدور يجعل ضيقه بالاستطراد خدمة يحتاج إليها الجميع.
وحين يُطلب منه شيء لا يخدم هدفه، يعتذر أو يؤجل بسهولة أكبر من غيره، وهذا يحمي وقته. لكنه قد يبدو لزملائه قليل التعاون، خصوصًا حين يسمعون اعتذاره ولا يسمعون سببه.
مثال
طلب زميل من سامي أن يعينه يومًا واحدًا في تجهيز عرض لقسم آخر. فاعتذر سامي برفق، لأن موعد مشروعه بعد أسبوع. فأبدى الزميل تفهمًا أمامه، ثم قال لزميل آخر في الممر إن سامي لا يعين أحدًا. ولم يكن ذلك أول اعتذار من سامي هذا الشهر.
في الدراسة
لم نجد عند Gallup بيانات خاصة بالطلاب، فما يأتي قراءتنا نحن. قراءتنا قد يختار الطالب المركز مادة واحدة أو مشروعًا واحدًا يراه الأهم، ويعطيه أكثر وقته. فيتفوق فيه بوضوح، وتبقى مواد أخرى في حدود النجاح. وينفعه أن يعرف غاية كل مادة، ويضع لكل منها هدفًا صغيرًا، حتى لا تسقط مادة من حسابه.
مثال
في سنته الجامعية الأخيرة يقرر مشاري أن مشروع التخرج هو ما سيعرضه على جهات التوظيف. فيقضي فيه أمسياته وعطلاته، ويخرج بمشروع يتحدث عنه أساتذته. وفي آخر الفصل يكتشف أن مادة اختيارية أهملها نزلت درجتها حتى كادت تخفض معدله العام.
في البيت ومع الأصدقاء
قد يبدو صاحب السمة شاردًا وهو مستغرق في شيء يعمل عليه. ولهذا تنبّه حلقات Gallup إلى أن صلته بأهله تحتاج إلى قصد، فلا يكفي أن يكون معهم في الغرفة نفسها. وينصحه كتاب الشركة بأن يضع أهدافًا لحياته الخاصة أيضًا، حتى تأخذ أولوياته الشخصية وزنها إلى جانب عمله.
مثال
قرر فواز أن يدخر هذا العام مالًا يكفي لدفعة أولى على أرض. فربط بهذا الهدف قرارات كثيرة. فأجّل تغيير سيارته، واعتذر عن سفرة مع أصحابه، وصار يطبخ في البيت أكثر الأيام. وحين يناديه أخوه وهو يراجع جدول مصروفه، لا يسمع النداء الأول ولا الثاني.
ومع الأصدقاء ينفعه أن يخبرهم كيف يصلون إليه حين يحتاجونه، فقد يغلق هاتفه ساعات وهو يعمل. وتقترح Gallup على من يريد أن يقترب منه أن يسأله عن أهدافه الشخصية أو العائلية. فهذا عنده حديث ممتع، يرى فيه اهتمامًا حقيقيًّا به.
في القيادة
تبني Gallup قراءتها للقيادة على أربعة أشياء تقول إن الناس ينتظرونها من قادتهم، هي الثقة والرحمة والاستقرار والأمل. والقائد المركز يعطيهم كل واحد منها بطريقته:
الثقة: يحترم أن كل واحد يملك اختياراته. ولا يفوّض إلى غيره ما ليس ضروريًّا، لأن ما لا يستحق وقته قد لا يستحق وقت غيره. فيثق الناس بحكمه على ما يهم.
الاستقرار: يشارك فريقه أهدافه البعيدة، ويخبر كل واحد أنه جزء منها. ويمد أفق تخطيطه من سنة إلى ثلاث سنوات.
الرحمة: قد لا ينتبه بطبعه إلى مشاعر من حوله، فيشكر عن قصد من يعينونه على كفاءته، ويعينهم حين يحتاجون إليه.
الأمل: يعين غيره على التخلص من تراكم المهام بأسئلة بسيطة: ما أهم أولوياتك؟ وما الذي تحبه في هذا العمل؟ وماذا يحدث لو توقفت عنه؟
ويضيف دليل القيادة أن ينصح القائد المركز من يرعاهم بأن يرسموا لأنفسهم طريقًا مهنيًّا واضحًا وخطة عمل. وأن يزيل من طريقهم المشتتات حتى يظهر لهم الطريق.
الخلاصة يظهر المركز في العمل حين يحصر جهده في مبادرات قليلة واضحة، ويعتذر عما لا يخدمها، ويختم الاجتماع بتلخيص ما تقرر. ويحتاج في بيته إلى أن يقصد صلته بأهله قصدًا.
اسأل نفسك: من الذي يحتاج إلى أن يعرف كيف يصل إليك وأنت مستغرق في عملك؟
ما الذي يمد المركز بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
ما الذي يمده بالطاقة؟ يمده بها هدف له موعد، وحرية يختار بها الطريق إليه، وأن يكون القرار في مجريات عمله قراره. تقوله الشركة ويمده بها أن يعرف صورة النهاية بوضوح، وأن تقلّ الأولويات المتنافسة، وأن يُحمى له وقت متصل يستغرق فيه.
ويمده بالطاقة كذلك أن يُكافأ على النتيجة الأخيرة، وأن يُشكر على سرعته وكفاءته وجودة عمله معًا. ويحب أن يتحدث عن أهدافه وتقدمه. وتنصح الشركة بأن تكون الاجتماعات معه بجدول أعمال معلن، فالاجتماع الذي يسير على جدوله يريحه.
وما الذي يستنزف طاقته؟ يستنزفها الاجتماع الذي لا ترتيب له، والاستطراد، والتغيير المستمر، والمقاطعة، وأن يفرض عليه مديره إيقاعًا لا يناسبه. وقد اعترف جيم كوليسون (Jim Collison)، مقدم حلقات Gallup، بأنه كان في إدارته يقطع تركيز موظفيه من أصحاب هذه السمة دون أن ينتبه.
وللمقاطعة ثمن درسه البحث المستقل. فالأداء بعد الانتقال إلى مهمة جديدة يكون في الغالب أبطأ وأكثر خطأ. والمهمة التي تركها صاحبها ناقصة تبقى عالقة في انتباهه. ثابت باستقلال
مثال
صار يوم عصام بعد الترقية سبعة اجتماعات قصيرة متفرقة، بينها فجوات من ثلث ساعة. فلا تكفي الفجوة ليبدأ فيها شيئًا، ولا يحتمل أن يتركها فارغة. فيعود كل مساء وهو يشعر أنه لم يعمل، مع أن يومه كان ممتلئًا.
بيّن ستيفن مونسل (Stephen Monsell) في مراجعته أن الأداء بعد الانتقال إلى مهمة جديدة يكون في الغالب أبطأ وأكثر خطأ من الأداء في المهمة نفسها. ثابت باستقلال
ووجدت صوفي لوروا (Sophie Leroy) أن من يترك مهمة ناقصة ثم ينتقل إلى غيرها يبقى جزء من انتباهه عالقًا بالأولى، فيضعف أداؤه في الثانية. ثابت باستقلال وهذا عام في الناس، ونظن أن صاحب هذه السمة يشعر به أكثر من غيره، لأنه يعمل مستغرقًا في عمله. قراءتنا
والتغيير لا مفر منه. وتقترح Gallup طريقة لعرضه على صاحب هذه السمة، هي أن يُعرض عليه التغيير في صورة أهداف جديدة ومقاييس جديدة للنجاح. فالتغيير الذي يأتيه وجهة جديدة يعيد إليه ما يحتاج إليه، والتغيير الذي يأتيه فوضى يتركه بلا وجهة.
الخلاصة يمد المركز بالطاقة هدف له موعد، ووقت متصل محمي، وحرية في اختيار الطريق. ويستنزفه اجتماع بلا جدول، وتغيير لا يعطيه وجهة جديدة.
اسأل نفسك: كم ساعة متصلة بلا مقاطعة مرّت بك هذا الأسبوع؟
متى يكون المركز في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
لكل سمة حالان: حال تظهر فيها في أحسن صورها، وحال تُستعمل فيها أكثر مما يحتاجه الموقف. يسمي مدربو Gallup الحال الأولى «الشرفة» (balcony)، ونسميها التعبير السليم. ويسمون الثانية «القبو» (basement)، ونسميها التعبير المفرط. ويفرّقون كذلك بين الموهبة في صورتها الخام قبل أن يعمل عليها صاحبها، وصورتها الناضجة بعد أن صقلها بالتجربة. وهذه كلها أدوات يستعملها المدربون، ولم يختبرها بحث مستقل نعرفه. لم يُختبر
المركز الخام يريد أن يصل إلى الغاية دفعة واحدة. فينظر إلى آخر الطريق، وتفوته الخطوات التي بينه وبين الغاية، ويضيق بزملائه لأنهم لا يركزون مثله. تقوله الشركة
أما المركز الناضج فيقطع الطريق مرحلة بعد مرحلة، ويجعل كل مرحلة أولوية تقود إلى النهاية. وإذا رأى زميلًا ابتعد عن الهدف أعاده إليه دون أن ينتقده.
وأين يتعثر المركز؟ يتعثر في مواضع تذكرها Gallup في تقريرها وحلقاتها:
الهدف الذي تغيّر: يستغرق في عمله حتى يفوته أن الأولويات تغيرت من حوله. فيحتاج إلى أن يتوقف كل مدة، ويعيد النظر في أهدافه.
حاجة غيره العاجلة: يتأخر في الاستجابة لما يحتاج إليه الناس الآن، فيبدو بعيدًا عنهم. والعلاج أن يقبل أن يقاطعه الأشخاص المهمّون في حياته.
العزلة: يعمل وحده طويلًا، فيفوته التعاون، ويشعر زملاؤه أنهم خارج مشروعه.
المشاعر في الطريق: قد يجرح مشاعر الناس وهو يمضي إلى هدفه، دون أن يقصد.
المراحل التي يضعها غيره: ينشغل بالنهاية، فتفوته نقاط المتابعة التي وضعها غيره. أو يعلق بالمراحل إن بالغ النظام في تعظيمها.
القرار الجماعي: يضيق بالقرار الذي تتخذه مجموعة، ويفضّل أن يقرر وحده ماذا يفعل، ومتى، وكيف.
مثال
أرسل نزار تقريره إلى مديره في موعده. ثم اكتشف في الاجتماع أن الإدارة غيّرت أولوية الربع قبل أسبوعين، وأن التقرير يجيب عن سؤال لم يعد أحد يسأله. وكانت الرسالة التي أعلنت التغيير في بريده، وصلته وهو مستغرق في جمع البيانات، فلم يفتحها.
ومن صور الإفراط أن يختفي من ذهنه ما ليس في قائمته. فحماية الهدف تنفع حين يكون الهدف صحيحًا، لكنها تُضعف حضور الأهداف الأخرى. وبعض هذه الأهداف مهم، مثل الصحة، أو الصلة بقريب، أو زميل يحتاج إلى عون. فينتبه صاحب السمة متأخرًا إلى ما أهمله.
مثال
قضى عبدالوهاب ثلاثة أشهر يستعد لاختبار شهادة مهنية، ولا يفكر في غيره، فنجح بدرجة عالية. وفي الأسبوع نفسه اتصل به صديق قديم يعاتبه لأنه لم يحضر زواج أخيه. فبحث في هاتفه، فوجد الدعوة مقروءة قبل شهر.
ومنها أن يستمر في الطريق الخطأ. فقد وجد باري ستو (Barry Staw) أن الناس قد يزيدون ما يبذلونه في قرار فاشل حين يكونون هم من اتخذوه. ثابت باستقلال ومن يلتزم بهدفه التزامًا قويًّا قد يكون أكثر عرضة لذلك. فالتركيز الجيد يشمل أن يعرف صاحبه متى يترك هدفه.
مثال
يبني حامد منذ سنتين تطبيقًا لحجز ملاعب الحي، ويعمل عليه كل مساء. وفي السنة الثانية ظهر تطبيق كبير يقدّم الخدمة نفسها مجانًا. فعرف حامد ذلك وأكمل عمله. وحين سأله صديقه لماذا أكمل، قال إنه قطع شوطًا طويلًا، ثم سكت، لأنه لم يجد جوابًا غير هذا.
للإفراط في القوة بحث مستقل عام. فقد وجد روبرت كايزر (Robert Kaiser) ودارين أوفرفيلد (Darren Overfield) أن القادة قد يفرطون في استعمال أقوى ما فيهم، فيميل أداؤهم إلى جانب واحد. ثابت باستقلال
ونرى نحن أن المركز المفرط يحمي الهدف من التشتت، لكنه يحرمه أحيانًا من معلومة جاءت من طريق جانبي.
وكيف يسيء الناس فهم المركز؟ يرونه بطيئًا أو متقاعسًا، وقد يكون هو يختار الوقت الذي يبدأ فيه. ويرونه باردًا أو متصلبًا، ويسمعون عبارة «رؤية النفق» ذمًّا، كما تلاحظ حلقات Gallup. وقد يظنون شدة تركيزه رغبة في السيطرة، وهو لا يريد إلا أن يصل إلى هدفه.
الخلاصة المركز الناضج يقطع الطريق مرحلة بعد مرحلة، ويعيد الناس إلى الهدف برفق. أما المركز الخام فيريد الغاية دفعة واحدة، ويضيق بمن لا يركز مثله.
اسأل نفسك: متى تغيّر آخر مرة هدف من يعملون معك؟ وكم مرّ من الوقت حتى انتبهت إلى التغيير؟
كيف تنمّي سمة المركز وتستفيد منها؟
تصير الموهبة قوة حين تضيف إليها معرفة ومهارة وممارسة. تقوله الشركة ولصاحب سمة المركز أفكار كثيرة في كتاب Gallup وتقريرها وحلقاتها، جمعناها في ثماني طرق، وذكرنا مع كل طريقة سبب نفعها:
اكتب هدفك واجعل له موعدًا: اكتب أهدافك ومقاييسها ومواعيدها، وارجع إليها، ووازن فيها بين الكم والجودة. فالهدف المكتوب هو المعيار الذي تفرز به أعمالك، والهدف الذي يبقى في الذهن يتبدّل دون أن تشعر.
احجز ساعة للهدف كل يوم: خصّص ساعة متصلة في مكان واحد، وأطفئ التنبيهات، واعمل فيها على هدف واحد. فهذه الساعة تحميك من ثمن الانتقال بين المهام، وتعطيك التقدم الذي يمدك بالطاقة.
أعلن أهدافك لمديرك لتنال استقلالك: أخبر مديرك بأهدافك القريبة والمتوسطة، فإذا عرفها أعطاك مساحة أوسع. فالمدير الذي يعرف وجهتك لا يحتاج إلى أن يتابع خطواتك.
أعن الفريق على أهدافه: قد يكون أنفع ما تقدمه لفريقك أن تعينه على وضع أهدافه. فتولّ في آخر كل اجتماع تلخيص ما تقرر، وحدد متى يُنفَّذ، ومتى يجتمع الفريق مرة أخرى. فما تفعله لنفسك كل يوم يصير بهذا نظامًا ينفع الجميع.
ضع أهدافًا لحياتك الخاصة: إن رأيت أهداف العمل قد أخذتك كلها، فضع أهدافًا لبيتك وصحتك وأصدقائك. فالهدف المكتوب يعطي أولوياتك الشخصية وزنًا، ويحفظ التوازن في حياتك.
قلّل مبادراتك: اعمل على عدد قليل من المبادرات الواضحة، واعتذر عما لا يوافق مهمتك. فهذه السمة تعمل بالحصر، وكل مبادرة زائدة تنقص من التركيز الذي يميزك.
ضع جدولًا لجهدك والتزم به: فالساعات تضيع حين تستغرق في العمل، والجدول يحميك من نفسك، ويحمي غيرك من غيابك.
انظر في طرق غيرك الجانبية: طرق زملائك التي تبدو لك أقل كفاءة تقود أحيانًا إلى اكتشاف. فالانتباه إليها يعالج أخطر ما في حماية الهدف، وهو أن يختفي من ذهنك ما لم يكن في قائمتك.
ويقترح مدربو Gallup تمرينًا قصيرًا. اكتب ثلاثة إلى خمسة أعمال تقدّمها في أسبوعك المعتاد. ثم اختر أكثرها إمدادًا لك بالطاقة. ثم اسأل نفسك: لو كان لي أن أعمل عملًا واحدًا منها مضمون النجاح، فأيها أختار؟ ثم قل «لا» مرة واحدة هذا الأسبوع لتحمي هذا العمل.
مثال
كتب ماهر أعماله الأسبوعية فوجدها خمسة. واختار منها تحليل بيانات العملاء، فهو أكثرها إمدادًا له بالطاقة، وأنفعها لفريقه. ثم جاءه يوم الثلاثاء طلب أن يحضر اجتماعًا عامًّا عن الشعار الجديد للشركة. فاعتذر وأرسل ملاحظاته مكتوبة، وقضى الساعتين في التحليل.
ونضيف من عندنا خطوتين: قراءتنا
سطر عند الترك: إذا اضطررت إلى ترك مهمة ناقصة، فاكتب سطرًا عن خطوتها التالية. فالسطر يعين ذهنك على أن يتركها.
سؤال البداية: اختر هدفًا تعمل عليه منذ مدة، واسأل نفسك: لو لم أكن بدأته، فهل أبدؤه اليوم؟ وهذا السؤال يواجه ما وجده ستو في القرار الفاشل.
وما الذي يجمع هذه الطرق كلها؟ يجمعها أن تحمي الهدف بالكتابة والوقت المتصل، وأن تحمي نفسك من التعلق به بالمراجعة.
الخلاصة ينمو المركز حين يكتب هدفه ويجعل له موعدًا، ويحجز له ساعة متصلة كل يوم، ويقلل مبادراته. ويحتاج إلى أن ينتبه إلى ما يجده غيره في الطرق الجانبية.
اسأل نفسك: أي عمل في أسبوعك يستحق أن تقول «لا» لغيره من أجله؟
كيف تعمل مع المركز أو تديره؟
إن كان زميلك مركزًا، فأخبره بأهدافك، ولا تأخذ اختلاف أولوياتكما على أنه أمر شخصي. واتبع جدول الأعمال في الاجتماع، وانتظر منه أن يعيدكم إلى الموضوع إن استطردتم. واستأذنه إذا أردت أن تبدأ حديثًا طويلًا وهو يعمل. فسؤال قصير، «هل عندك دقيقة؟»، يحفظ تركيزه، ويحفظ رغبته في أن يسمعك.
وإن كان موظفك مركزًا، فهذه ست نصائح جمعناها من مواد Gallup:
أعطه الهدف واترك له الطريق: حدد الهدف وموعده، ودعه يجد طريقته إليه، وأشركه في وضع المواعيد.
دعه يختار إيقاع المتابعة: اسأله كم مرة يحب أن تلتقيا، وماذا يعني التقدم عنده، والتزم بما اختاره.
احمِ وقته المتصل: اجمع الاجتماعات في فترة محددة، واحترم الساعات التي يستغرق فيها، وانتبه إلى المكان الذي يعمل فيه.
اعرض التغيير في صورة وجهة جديدة: إذا تغيرت الأولوية فقلها صراحة، وصغها أهدافًا ومقاييس جديدة. واحذف من قائمته ما يعادل المهمة الجديدة.
أشركه في المشاريع الحرجة: أعطه المشروع الذي له موعد حرج، واجعله مشروعه. وبيّن له صلة المهام الصغيرة بالهدف الكبير، ومقياس النجاح في كل منها.
لا تنتظر منه انتباهًا دائمًا إلى المشاعر: وأعنه على أن ينتبه إليها. وقد ينفعه تدريب على إدارة الوقت، فهو لا يتفوق فيها بطبعه دائمًا، وسيقدّر ما يوفّره له التدريب.
ونضيف من عندنا أن تسأله كل مدة عما أجّله، فقد يكون بين المؤجَّل ما يحتاج إلى انتباه. وأن تكافئه على السرعة كما تكافئه على الجودة. قراءتنا
مثال
لاحظ مدير راكان أن موظفه يتضايق من اجتماعات الصباح اليومية. فسأله ماذا يحتاج، فقال راكان إنه يحتاج إلى صباح متصل لا يقطعه شيء. فنقل المدير اجتماعه معه إلى الظهر مرتين في الأسبوع، واتفقا على أن يرسل راكان سطرين عن تقدمه كل خميس. فتضاعفت رسائل راكان عن تقدمه، وقلّت شكواه.
ومن الأسئلة التي تقترحها Gallup على المدير ليسأل بها موظفه المركز: إلى أي شيء تسعى الآن؟ وبماذا تحب أن يعرفك الناس؟ وما الذي يشغلك هذه الأيام؟ وكم مرة تحب أن نلتقي؟ وماذا يعني التقدم عندك؟
الخلاصة يعمل المركز أحسن عمله حين يكون هدفه واضحًا، والطريق إليه من اختياره، والمتابعة بالإيقاع الذي يحدده. ويحتاج إلى وقت متصل محمي، وإلى أن يأتيه التغيير وجهة جديدة.
اسأل نفسك: لو كنت مديرًا لموظف مركز، فما الاجتماع الذي تلغيه أولًا؟
بأي السمات تلتبس سمة المركز؟
يفرّق مدربو Gallup بين المركز والسمات القريبة منه بالدافع، أو بالمدى الزمني الذي ينظر إليه كل منها.
المركز أم المنجز؟
هذا أهم الالتباسات، لأن السمتين أكثر ما تجتمعان في بيانات Gallup. ويختلفان في المدى الزمني الذي ينظر إليه كل منهما. فصاحب سمة المنجز ينظر إلى المدى القريب، ويدفعه العمل نفسه والفعل المتواصل. والمركز ينظر إلى مدى أبعد، ويرتب نشاطه بحسب هدف. فالأول يسأل: هل انتهى عمل اليوم؟ والثاني يسأل: هل اقتربنا من الغاية؟ وقد ينهي الأول عشر مهام لا تقرّبه واحدة منها من الهدف.
المركز أم المنضبط؟
كلاهما شديد التركيز. وصاحب سمة المنضبط ينشغل بكفاءته الشخصية وروتينه، ويسأل: هل يوافق العمل الخطة؟ والمركز ينشغل بالوصول إلى الهدف، ويسأل: هل يوافق العمل طريقتنا في تنفيذ الخطة؟ فالأول يرتاح حين يسير يومه على نظامه، والثاني يرتاح حين يقترب من الغاية، ولو اضطرب النظام.
المركز أم الاستراتيجي؟
صاحب سمة الاستراتيجي يرى طرقًا كثيرة إلى الهدف، ويقارن بينها. والمركز يلتزم بطريق واحد، ويحميه من التشتت. فالأول يستمتع بالاختيار، والثاني يستمتع بالمضي فيما اختار.
المركز أم المتأني؟
المركز يضع الهدف ويتحرك بسرعة. وصاحب سمة المتأني يؤخر الحركة حتى يعالج المخاطر. وتقول Gallup إنهما شريكان قويان. فالأول يدفع العمل إلى الأمام، والثاني يحميه من حفرة لم يرها الأول.
المركز أم المسؤولية؟
صاحب سمة المسؤولية يحفظ وعده، والمركز يحفظ اتجاهه. وتقترح Gallup على من اجتمعت فيه السمتان أن يستعمل المركز ليفرز الالتزامات الجديدة بحسب أولوياته، فلا يعد بما يبعده عن هدفه.
المركز أم المتأقلم؟
كلاهما منصرف إلى شيء واحد. فالمركز ينصرف إلى غاية بعيدة، ويتعامل مع كل ما يقطع طريقه إليها. وصاحب سمة المتأقلم ينصرف إلى اللحظة الحاضرة، ويرحب بما يقطعها. وهما أبعد سمتين في بيانات Gallup، وتجد التفصيل في التعمق.
المركز أم المتعلم؟
صاحب سمة المتعلم يحمل طريقة في التفكير، واهتماماته متنوعة، وقد يغير طريقه أو هدفه. والمركز يحمل طريقة في التنفيذ، ينصرف بها إلى هدف واحد. وإذا اجتمعت السمتان صار التعلم إتقانًا لموضوع واحد، كما تقول Gallup.
الخلاصة يرتاح المركز حين يقترب من غاية بعيدة. والسمات القريبة منه ترتاح بأشياء أخرى، فبعضها يرتاح بإنهاء عمل اليوم، وبعضها بالنظام، وبعضها بالوعد أو باللحظة الحاضرة أو بالمعرفة.
اسأل نفسك: حين ينتهي يومك جيدًا، ما الذي يريحك أكثر؟ أنك أنهيت مهامك؟ أم أنك اقتربت من هدفك؟
ماذا يعني أن تكون سمة المركز في أول ترتيبك أو في آخره؟
إن كانت السمة في سماتك الخمس الأولى، فترتيب الأولويات من أول ما تلجأ إليه حين يكثر العمل. فاستعملها في الأعمال التي تحتاج إلى جهد متصل طويل، وفي الفرق التي تتشتت بين طلبات كثيرة.
واقرأها مع السمات الأربع التي تجاورها في خمسك الأولى. فهذه السمات تبين نوع الهدف الذي تختاره: نتيجة، أو مكانة، أو فوزًا، أو فكرة. وهذا ما يسمى تفاعل السمات.
ولأنها من أقل السمات شيوعًا في تقديرنا، فالأرجح أنك تعمل مع أناس لا يرون الاستطراد عيبًا، ويرون فيه أحيانًا مصدرًا للأفكار. فاشرح أولويتك حين تعتذر، واسمع ما يجدونه في طرقهم الجانبية.
وإن كانت في آخر ترتيبك، فهذا لا يعني أنك لا تركز. فالسمات الأخيرة تبين ما لا تميل إليه، ولا تعني بالضرورة ضعفًا فيك. فقد تعمل على أشياء كثيرة معًا، وقد يناسبك ذلك في عمل متنوع، وتصل إلى النتيجة من طريق آخر.
وتقترح حلقات Gallup على من لا تقوى فيه السمة أن يأخذ استراحة قصيرة كل بضع ساعات يستعيد فيها طاقته، وأن يزيل من مكانه ثلاثة أشياء تشتته. وإن كان عمله يطلب هدفًا واحدًا مدة طويلة، فقد يكفيه سؤال ثابت كل صباح: ما الشيء الواحد الذي إن أنجزته اليوم كان يومي جيدًا؟ وتجد طريقة قراءة الترتيب كله في كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟
الخلاصة إن كانت السمة في أول ترتيبك، فأنت تحتاج إلى أن تشرح أولويتك لمن لا يشاركك إياها. وإن كانت في آخره، فقد يكفيك سؤال كل صباح، ومكان تقلّ فيه المشتتات.
اسأل نفسك: إن كانت السمة في آخر ترتيبك، فما أول شيء يشتتك تزيله من مكانك غدًا؟
هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المركز؟
لا تقترح له مهنًا بعينها. فما تقترحه Gallup لصاحب هذه السمة يخص طبيعة الدور: أدوار فيها استقلال وإشراف قليل، ومشاريع طويلة، ومواعيد حرجة، ورعاية من يرسمون طريقهم المهني.
وتقول الشركة في تقريرها الفني إن المقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين، ولم يُختبر لهذا الغرض. تقوله الشركة وتجد التفصيل في صفحة الأدلة.
وفي البحث المستقل مفاهيم قريبة منه، مثل تعارض الأهداف وثمن الانتقال بين المهام. ثابت باستقلال لكنها نتائج عامة عن الناس، ولم تُدرس على من يغلب عليه هذا الميل. فلا يصح أن تنقل نتائجها إلى ترتيبك في كليفتون مباشرة.
والمركز قد يكون باحثًا أو مديرًا أو حرفيًّا أو رياضيًّا. فالسمة تصف كيف تعمل، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه. أما الميل إلى مجالات العمل فيقيسه مقياس هولاند، وتجد بدايته في من الرمز إلى المهنة.
الخلاصة ليس لصاحب سمة المركز قائمة مهن، والمقياس لم يُصمَّم للتوظيف. فالسمة تصف طريقة عملك في أي مجال، ولا تحدد المجال نفسه.
اسأل نفسك: في عملك الحالي، أين يضيع الجهد لأن أحدًا لم يحدد الهدف؟
أسئلة للتأمل
هذه أسئلة يستعمل مثلها مدربو Gallup، كتبناها بكلامنا، وأضفنا إليها أسئلة من عندنا:
إلى أين تمضي هذا الشهر؟ وهل يوافق ما تفعله اليوم هذه الوجهة؟
من الذي يعينك على كل هدف مهم عندك؟ وكيف يعينك؟
بماذا تحب أن يعرفك الناس في عملك؟
متى تغيرت أهدافك آخر مرة؟ وهل انتبهت حين تغيرت؟
هل هناك هدف تستمر فيه لأنك بدأته فقط؟
من الذي يشعر أنه خارج قائمتك؟ وكيف تعرف ذلك؟
كيف تعرف أن الوقت حان لتغيير اتجاهك؟
الخلاصة تدور هذه الأسئلة حول ثلاثة أمور: الوجهة التي يختارها المركز، ومن يعينه عليها ومن يفوته في الطريق، ومتى يغير هذه الوجهة.
اسأل نفسك: أي هذه الأسئلة أصعب عليك جوابًا؟
هل فهمت سمة المركز؟
ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:
زميلك ينهي عشر مهام كل يوم، ولا يعرف إلى أين يتجه مشروعه. فهل الأقرب أنه مركز؟أظهر الجواب
الأقرب أنه منجز. فالمنجز يرتاح بما أنهاه اليوم، والمركز يقيس تقدمه بالمسافة الباقية إلى الهدف، كما يفرّق مدربو Gallup.
ما الفرق بين المركز الخام والمركز الناضج؟أظهر الجواب
الخام يريد الغاية دفعة واحدة، ويضيق بمن لا يركز مثله. أما الناضج فيقسم الطريق مراحل، ويعيد زملاءه إلى الهدف دون أن ينتقدهم.
كيف يعرض المدير تغييرًا على موظف مركز؟أظهر الجواب
يعرضه في صورة أهداف جديدة ومقاييس جديدة للنجاح، كما تنصح Gallup. فيعطيه وجهة جديدة، ولا يتركه بلا وجهة.
أسئلة شائعة
هل سمة المركز تعني أنني أكثر تركيزًا من غيري؟
لا تعني ذلك. فالترتيب يقارن سماتك بعضها ببعض، ولا يقارنك بالناس. وقد يكون زميل لك سمة المركز عنده في المرتبة العشرين، وهو أكثر تركيزًا منك في عمله. وتجد التفصيل في صفحة الأدلة.
هل هذه السمة هي القدرة على الانتباه؟
ليست هي. فالسمة تصف ميلًا إلى ترتيب الأهداف واختيار أولوية، والانتباه قدرة معرفية تُقاس بأدوات مختلفة، ولا يقول ترتيبك شيئًا عنها. وإن كانت عندك صعوبة مستمرة في الانتباه، فالمختص هو من يقيّمها.
لماذا يراني زملائي أقل تعاونًا مما أرى نفسي؟
قد يكون السبب أنهم يسمعون اعتذارك ولا يسمعون سببه. فجرّب أن تشرح أولويتك حين تعتذر، ثم لاحظ هل يتغير ردهم.
هل يتغير موضع السمة إن أعدت المقياس؟
قد يتغير قليلًا. فالترتيب يتحرك بين مرة وأخرى، وثبات هذه السمة عند الإعادة في متوسط سمات المقياس. فاقرأ سماتك الخمس الأولى مجموعة واحدة، كما في كيف تقرأ ترتيبك. وتجد الأرقام في قسم «ماذا تقول بيانات Gallup عن المركز؟» من التعمق.
هل أضعها في سيرتي الذاتية؟
الترتيب ليس شهادة، والمقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين. فالأنفع أن تذكر مشروعًا طويلًا أوصلته إلى آخره والطلبات من حولك كثيرة.
الخلاصة سمة المركز لا تقارنك بالناس، وليست هي القدرة على الانتباه. وينفعك أن تذكر سبب اعتذارك حين تعتذر.
اسأل نفسك: ما الذي تصدقه عن سمة المركز ولم تجد عليه دليلًا بعد؟
هل تعرف هذه السمة في نفسك أو فيمن حولك؟
العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.
للتعمق
للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها. ولم نجد عند Gallup قائمة خاصة بالمركز تذكر ما يزيده حدة وما يليّنه. لكن قوائم مدربيها لسمات أخرى تذكره كثيرًا. لم يُختبر فهي تقول إنه يزيد حدة المنجز والمعتقد والاتساق والمتأني، ويضخّم المنضبط. ويقترح كتاب الشركة أن يتخذه صاحب سمة المسؤولية شريكًا يحميه من كثرة الالتزامات.
ثلاث سمات تقوّي المركز
اخترنا هذه السمات الثلاث بالرجوع إلى بيانات Gallup. فهي تنشر ارتباط كل سمة بكل سمة في عينة من 47,334 شخصًا، وتنشر جداول تبين كم مرة تجتمع سمتان في الخمس الأولى. أما النسب التي لا ننسبها إلى Gallup مباشرة في هذا القسم والذي يليه، فهي تقديرات حسبناها نحن من جداولها. قراءتنا
البارز: أعلى السمات ارتباطًا بالمركز، بمعامل 0.70. ويجتمعان في الخمس الأولى نحو أربعة أضعاف ما تتوقعه المصادفة. فالبارز يريد أن يترك أثرًا يراه الناس، والمركز يحصر الجهد في الطريق إلى هذا الأثر.
المنجز: ارتباطه بالمركز 0.67، وهو أكثر السمات اجتماعًا معه، إذ نقدّر أنه يكون مع أكثر من نصف أصحاب المركز في الخمس الأولى. فالمنجز يعطي المركز طاقة يومية، والمركز يعطي المنجز اتجاهًا، فلا يتوزع جهده على مهام صغيرة كثيرة.
المتنافس: ارتباطه بالمركز 0.57، ويجتمعان في الخمس الأولى نحو ثلاثة أضعاف ما تتوقعه المصادفة. فالمتنافس يضع للهدف مقياسًا يقارن به نفسه بغيره، والمركز يمنع المنافسة من أن تتشتت في سباقات جانبية.
سمتان قد تتعارضان مع المركز
المتأقلم: أضعف السمات ارتباطًا بالمركز، بمعامل سالب قدره 0.32. ويندر اجتماعهما في الخمس الأولى، إذ نقدّره بنحو ثُمن ما تتوقعه المصادفة. فالمتأقلم يرحب بما يطرأ، والمركز يرى فيه مقاطعة. والحل العملي أن يحدد صاحبهما ما الذي يثبت هذا الشهر، ويترك الباقي للحظته.
مدرك المشاعر: ارتباطه بالمركز سالب قدره 0.14، ويقلّ اجتماعهما في الخمس الأولى كثيرًا عما تتوقعه المصادفة. ومدرك المشاعر ينتبه إلى ما يشعر به الناس، والمركز قد يفوته ذلك. وتقول Gallup إن هذا الضعف يقل عند المركز الذي تقوى فيه سمة مدرك المشاعر. فإن اجتمعتا فيك، فهما تتنازعان وقتك، وتتكاملان في النتيجة.
وكانت مسودتنا الأولى تذكر سمة المعتقد شريكة تقوّي المركز. لكن جداول Gallup تجعلها من أقل السمات اجتماعًا معه، وإن كانت قوائم مدربيها تقول إن المركز يزيد حدتها. وكانت تذكر سمة المستقبلي، والبيانات تسندها، لكنها أضعف من البارز والمتنافس. وكانت تذكر سمتي مولد الأفكار والمضمن سمتين تتعارضان معه. والبيانات تسند الثانية أكثر من الأولى، والمتأقلم ومدرك المشاعر أوضح منهما.
وتنبّه Gallup إلى أن بعض البنود تُحسب في أكثر من سمة، فجزء من هذه الارتباطات ناتج عن بناء المقياس نفسه. ولهذا نقرؤها اتجاهات عامة، ولا نقرؤها أحكامًا.
أول ما يلفت في البيانات السمات التي تجاور المركز. فأقرب السمات إليه البارز والمنجز والمتنافس والمستقبلي والمنضبط والتحليلي والموجه. وأبعدها عنه المتأقلم ومدرك المشاعر والمطور والرابط. فالمركز يقف على الحد بين مجال التنفيذ ومجال التأثير، وأبعد السمات عنه سمات بناء العلاقات. وهذا يوافق ما تكرره Gallup من أنه قد لا ينتبه إلى مشاعر الناس.
وأما الشيوع، فلم نجد رقمًا منشورًا عن Gallup لسمة المركز. ونقدّر من جداول الشركة لعينة عشوائية من 250 ألف شخص سنة 2012 أنه يظهر في الخمس الأولى عند نحو 5.6% منهم، فيكون من أقل خمس سمات شيوعًا. قراءتنا والطريقة التي حسبناه بها تعطي الرقمين اللذين نشرتهما الشركة لسمتين أخريين. لكنه يبقى تقديرًا، فاقرأه بحذر.
وأما الثبات، فتنشر Gallup للسمة معاملين للاتساق الداخلي، قدر كل منهما 0.70. وتنشر لها ثباتًا عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر قدره 0.74. تقوله الشركة والمعنى أن من وجدها في أول ترتيبه وجدها في الغالب قريبة من موضعها إن أعاد المقياس بعد أشهر.
وقارنت الشركة سماتها بنموذج العوامل الخمسة الكبرى في عينة من 1,462 شخصًا من لجنتها. فكان ارتباط المركز بـالانفتاح على الخبرة 0.39، وبـيقظة الضمير 0.33، وبـالانبساط 0.14. وكان ارتباطه بـالوداعة والاتزان الانفعالي قريبًا من الصفر. وكانت الشركة قد توقعت صلته بيقظة الضمير، فظهرت هذه الصلة، وجاء الانفتاح أعلى منها قليلًا.
وهذا غريب في سمة تنفيذية، فأكثر سمات التنفيذ أقرب إلى يقظة الضمير منها إلى الانفتاح. ونرجّح أن السبب انشغال المركز بهدف يقع في المستقبل، وهو انشغال يشاركه فيه المستقبلي والاستراتيجي. وهذا ترجيح منا، لم تختبره الشركة ولا غيرها.
وكل هذه الأرقام من الشركة نفسها، فبنود المقياس وطريقة تصحيحه غير منشورة. ولم نجد دراسة مستقلة تختبر سمة المركز بعينها.
قسمت Gallup السمات الأربع والثلاثين سنة 2007 أربعة مجالات، بعد أن حللت إجابات عينة عشوائية من 50 ألف شخص. وجمعت إلى التحليل الإحصائي مراجعة مدربين ذوي خبرة. وتقول الشركة صراحة إن المجالات إطار يساعد الناس على التفكير في إسهامهم في الفريق، وإن المقياس لا يقيسها.
والمركز في قلب مجال التنفيذ، لكنه قريب بالقدر نفسه من مجال التأثير. فمتوسط ارتباطه بالسمات التنفيذية الأخرى نحو 0.37، وبسمات التأثير نحو 0.39، وبسمات التفكير الاستراتيجي نحو 0.35، وبسمات بناء العلاقات نحو 0.01، وهذه متوسطات حسبناها نحن. قراءتنا فهو منفّذ يدفع الناس نحو غاية، وأبعد ما يكون عن الانشغال بالعلاقة نفسها.
ولكل سمة من سمات التنفيذ التسع سؤالها عن العمل كما يرتبها مستشارو Gallup. فالمركز يسأل: هل يقرّبنا هذا من الهدف؟ والمنجز يسأل: هل انتهى العمل؟ والمنضبط يسأل: هل هو منظم وفي موعده؟ وصاحب المسؤولية يسأل: هل وفيت بكلمتي؟ ويصف مستشارو الشركة المركز في الفريق بأنه من يرتب الأولويات ويدفع العمل.
ونقدّر من جداول Gallup أن المركز والمنضبط من أندر سمات المجال، وأن المنجز والمسؤولية يملآن نحو نصف المواضع التي تظهر فيها سمات التنفيذ في الخمس الأولى. قراءتنا فإن كان المركز في خمسك الأولى، فهو يحمل من المعنى أكثر مما تحمله السمات الشائعة.
يستعمل مقدمو حلقات Gallup في موسمهم السادس إطارًا من كتاب الشركة عن القيادة، فيه خمس صفات يرونها في الفرق القوية. فهي تركز على النتائج فلا يهدمها الخلاف، وتقدّم ما هو خير للمؤسسة ثم تمضي، ويلتزم أعضاؤها بحياتهم الخاصة كما يلتزمون بالعمل، وتقبل الاختلاف، وتجذب المواهب. ويقولون صراحة إن ربطها بالسمات ليس ربطًا علميًّا، وإنه مدخل للحديث فقط.
وهذا ما قالوه عن المركز في هذا الإطار:
النتائج فوق الخلاف: يحتاج إلى نتائج محددة، وإلى معنى واضح لكلمة «انتهى»، فيعيد الخلاف إلى سؤال النتيجة.
المؤسسة أولًا: يبسّط الأولويات، ويسمي الخطوة المهمة التالية، فيعرف الفريق ما يفعله غدًا.
جذب المواهب: تركيزه الثابت في عالم كثير المشتتات يجذب إليه من يريد أن يعمل عملًا عميقًا.
ويصفون دوره في الفريق بأنه يرتب الأولويات، ويقلل المشتتات، ويدفع العمل، وأن شدة تركيزه تكشف تفاصيل يفوتها غيره. ونرى في هذا أن المركز يقدّم أنفع ما عنده حين يصير هدفه هدف الفريق كله. ويقدّم أقل ما عنده حين يبقى هدفه له وحده، فيعزل نفسه عن زملائه. وهذا هو الفرق نفسه بين من يعيد زملاءه إلى الهدف ومن ينتقدهم.
يتكرر في مواد Gallup تحذير واحد بصيغ كثيرة، هو أن صاحب هذه السمة قد لا ينتبه إلى مشاعر من حوله وهو يمضي إلى هدفه. فكتاب الشركة يطلب من زملائه ألا ينتظروا منه انتباهًا دائمًا إلى مشاعرهم وهو يعمل. ودليلها عن القيادة يقول إنه قد يجرح المشاعر في طريقه. وحلقاتها تقول إن من ينظر إلى البعيد قد يفقد القريبين منه.
وتوافق البيانات هذا التحذير. فأبعد السمات عن المركز في جداول Gallup سمات بناء العلاقات، والمتوسط الذي قدّرناه لارتباطه بها قريب من الصفر. لكن الشركة لا تقول إنه لا يحب الناس. فهي تقول إن انتباهه يذهب إلى الهدف، فلا يبقى منه للناس إلا ما يقصده صاحبه قصدًا.
ولهذا تأتي نصائح الشركة كلها من طبع السمة نفسها. فهي لا تطلب منه أن يصير شخصًا آخر، وتطلب منه أن يجعل الناس جزءًا من أهدافه. ومن نصائحها في دليل القيادة أن يكتب في قائمته اليومية وقتًا مع الناس، كما يكتب فيها مهام المشروع. وأن يشكر عن قصد من يعينونه على كفاءته.
وتقترح حلقاتها تمرينًا أسبوعيًّا على من كانت السمة قوية فيه. فيكتب لكل هدف مهم عنده أسماء من يعينونه عليه، وكيف يعينه كل واحد منهم. ونرى أن هذا التمرين يضع الناس في الموضع الذي ينظر إليه المركز دائمًا، وهو الطريق إلى الغاية، فيراهم فيه.
وتقترح على زملائه في الجهة الأخرى أن يقتربوا منه من باب أهدافه. فيسألوه عن هدف شخصي أو عائلي، أو عن عمل يخدم به مجتمعه، لأنه يحب هذا الحديث، ويرى فيه اهتمامًا به. وتقترح عليهم أن يستأذنوه إذا أرادوا أن يبدؤوا حديثًا وهو مستغرق في عمله. فالاستئذان يحفظ تركيزه، ويحفظ رغبته في أن يسمعهم.
وتلاحظ Gallup أن هذا الضعف يقلّ عند من تقوى فيه مع المركز سمة مدرك المشاعر، وهي من أقل السمات اجتماعًا معه، كما رأينا. فإن اجتمعتا فيك، فأنت تملك ما يندر، وهو الانتباه إلى الغاية والانتباه إلى الناس في شخص واحد. وتحتاج إلى أن تعطي كلًّا منهما وقته.
ونضيف من عندنا تجربة بسيطة. قراءتنا اسأل في آخر كل أسبوع شخصًا واحدًا تعمل معه عما احتاج إليه منك هذا الأسبوع ولم يطلبه. فالجواب يكشف لك ما فات انتباهك، والسؤال نفسه يخبره أنه في قائمتك.
يظن بعض الناس أن صاحب هذه السمة لا يترك هدفًا اختاره، وهذا ما يخشاه هو نفسه أحيانًا. والبحث المستقل يعطيه هنا ما يحتاج إليه. فقد وجد كارستن فروش (Carsten Wrosch) وزملاؤه أن من يقدر على ترك هدف لم يعد ممكنًا، ثم يلتزم بهدف بديل، يكون في الغالب أكثر رضًا عن حياته. ثابت باستقلال
فالترك الجيد له نصفان. في النصف الأول يترك صاحبه الهدف القديم، وفي النصف الثاني يلتزم بهدف جديد. والمركز يحسن النصف الثاني بطبعه، لأنه لا يرتاح بلا وجهة. أما النصف الأول فهو الصعب عليه، لأن ما وجده ستو في القرار الفاشل يزيد حين يكون صاحب القرار ملتزمًا به.
وهنا ينفع مثال هارتر الذي ذكرناه، فأهدافه لا تثبت، وهو يراجعها حتى تبقى مناسبة لحاله. ونفهم من هذا أن المركز الناضج يثبت على الوجهة، ويراجع الهدف. فالوجهة عنده سؤال يعود إليه، والهدف جواب مؤقت عن هذا السؤال.
ولهذا نقترح على صاحب السمة موعدًا ثابتًا لمراجعة أهدافه، مرة كل ربع سنة مثلًا. ويسأل في هذا الموعد عن كل هدف سؤالين: هل ما زال ممكنًا؟ وهل ما زال يخدم الوجهة؟ فإن كان جواب أحدهما «لا»، ترك الهدف دون أن يشعر أنه ترك نفسه.
جرب مع المستشار
«سمة المركز في أعلى ترتيبي. ساعدني على اختيار أولوية واحدة لهذا الشهر من بين أهدافي.»
«أستمر في مشروع منذ أشهر ولا أعرف هل أتركه. اسألني أسئلة تعينني على القرار.»
«عندي المركز والمتأقلم في الخمس الأولى. ساعدني على تحديد ما يثبت هذا الشهر وما أتركه للحظة.»
من Gallup ومؤلفيها:
Rath, T. (2007). StrengthsFinder 2.0. Gallup Press (نسخة إلكترونية بتحديث 2021): فصل Focus، وأفكار للعمل، والعمل مع الآخرين.
Gallup (2018). CliftonStrengths 34 Report (نموذج)، ص 9–10.
Gallup (2022). Strengths-Based Leadership Resource Guide. https://mycontent.gallup.com/public/cliftonstrengths/pdfs/sbl_pdf_for_legacy_privilege.pdf
Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (الثبات الجداول 2–4، العوامل الخمسة الجدول 6 وص 25، المجالات ص 27، الارتباطات الملحق C). https://theryleygroup.com/wp-content/uploads/2024/05/CliftonStrengths-Technical-Report.pdf
Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (جداول الاجتماع في الخمس الأولى، الملحقان C وD). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf
Gallup. Focus theme. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/252239/focus-theme.aspx
Gallup. Bring and need statements. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/655616/bring-need-statements.aspx
Gallup (2017). Comparing and contrasting CliftonStrengths themes. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250409/comparing-contrasting-cliftonstrengths-themes.aspx
Gallup, Theme Thursday: S1 (2015) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/251036/focus-learning-love-talent-themes.aspx ؛ S2 (2016) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250697/pairing-expanding-strengths-focus.aspx ؛ S3 (2017) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250322/focus-talent-beneficial-tunnel-vision.aspx ؛ S4 (2018) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/249698/understanding-investing-focus-talent.aspx ؛ S5 (2019) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/266858/focus-highlights-cliftonstrengths.aspx ؛ S6 (2020) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/287510/cliftonstrengths-focus-theme-teams-managers.aspx
Gallup, Mastery Monday (2018–2019): قوائم السمات التي تزيد حدة المنجز والمعتقد والاتساق والمتأني والمنضبط.
بحوث مستقلة:
Emmons, R. A., & King, L. A. (1988). Conflict among personal strivings: Immediate and long-term implications for psychological and physical well-being. Journal of Personality and Social Psychology, 54(6), 1040–1048. https://doi.org/10.1037/0022-3514.54.6.1040
Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470
Leroy, S. (2009). Why is it so hard to do my work? The challenge of attention residue when switching between work tasks. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 109(2), 168–181. https://doi.org/10.1016/j.obhdp.2009.04.002
Monsell, S. (2003). Task switching. Trends in Cognitive Sciences, 7(3), 134–140. https://doi.org/10.1016/S1364-6613(03)00028-7
Shah, J. Y., Friedman, R., & Kruglanski, A. W. (2002). Forgetting all else: On the antecedents and consequences of goal shielding. Journal of Personality and Social Psychology, 83(6), 1261–1280. https://doi.org/10.1037/0022-3514.83.6.1261
Staw, B. M. (1976). Knee-deep in the big muddy: A study of escalating commitment to a chosen course of action. Organizational Behavior and Human Performance, 16(1), 27–44. https://doi.org/10.1016/0030-5073(76)90005-2
Wrosch, C., Scheier, M. F., Miller, G. E., Schulz, R., & Carver, C. S. (2003). Adaptive self-regulation of unattainable goals: Goal disengagement, goal reengagement, and subjective well-being. Personality and Social Psychology Bulletin, 29(12), 1494–1508. https://doi.org/10.1177/0146167203256921
مسودات نسار:
docs/clifton-research/themes/focus.mdوdomains/executing.mdوassessment.md، وproposals/articles/hubs/clifton-evidence.mdوclifton-how-to-read.md. أسماء السمات منproposals/articles/clifton/strength-names.tsv.
عن هذه المقالة
مقالة تعرّفك بسمة كما تصفها Gallup وكما نقرؤها نحن، وليست تقريرًا عنك ولا تشخيصًا، ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي.
كتبها فريق نسار من كتاب StrengthsFinder 2.0 وتقارير Gallup وبحوث مستقلة عن حماية الهدف وثمن الانتقال بين المهام، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد.