الموجه: من يحسم حين يتردد غيره

مقالة · كليفتون

سمة الموجه من أندر سمات كليفتون، وصاحبها يحسم حين يتردد غيره، ويقول ما يسكت عنه الناس. فما الذي يدفعه إلى الحسم؟ ولماذا يُساء فهمه أكثر من غيره؟ ومتى يصير حزمه تسلطًا؟

في هذه المقالة 18
  1. ما الذي يدفع الموجه إلى الحسم؟
  2. أين تظهر سمة الموجه في العمل والدراسة والبيت؟
  3. ما الذي يمد الموجه بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
  4. متى يكون الموجه في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
  5. كيف تنمّي سمة الموجه وتستفيد منها؟
  6. كيف تعمل مع الموجه أو تديره؟
  7. بأي السمات تلتبس سمة الموجه؟
  8. ماذا يعني أن تكون سمة الموجه في أول ترتيبك أو في آخره؟
  9. هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة الموجه؟
  10. أسئلة للتأمل
  11. هل فهمت سمة الموجه؟
  12. أسئلة شائعة
  13. جرب مع المستشار

للتعمق

  1. ما السمات التي تزيد الموجه حدة، وما السمات التي تليّنه؟
  2. ماذا تقول بيانات Gallup عن الموجه؟
  3. لماذا تضع Gallup الموجه في مجال التأثير؟
  4. لماذا تُساء قراءة السمات النادرة؟
  5. ما الأسئلة الأعمق التي يطرحها المدربون على الموجه؟

تخيّل أنك في اجتماع مسائي للجنة سكان العمارة. المصعد معطل منذ شهرين، وأمام اللجنة ثلاثة عروض للصيانة. وفي كل اجتماع يطلب أحد الأعضاء عرضًا رابعًا، فيتأجل القرار مرة أخرى.

فهل تنتظر العرض الرابع؟ أم تقول إنك تقترح العرض الثاني، لأن سعره متوسط ومدته أقصر، وإنك ستتصل بالشركة صباح الغد إن لم يكن عند أحد اعتراض محدد الآن؟ إن كنت ممن يقولون ذلك، فالأرجح أنك تعرف سمة الموجه من تجربتك. وهي السمة التي تصف Gallup صاحبها بأن له حضورًا، وبأنه يستطيع أن يمسك بزمام الموقف ويتخذ القرار. تقوله الشركة

وفي مثل هذا الاجتماع يشعر بعض الحاضرين بالارتياح، ويشعر واحد منهم بأنه لم يأخذ وقته في التفكير. وفي الشعورين معًا قصة هذه السمة كلها. فمن يحسم القرار المعلق يريح من تعب من التردد، ويضيّق على من كان يريد أن يفكر أطول.

ما الذي يدفع الموجه إلى الحسم؟

سمة الموجه من سمات مجال التأثير، وهو المجال الذي يجمع السمات التي تساعد صاحبها على أن يتولى الأمر، ويُسمع رأيه، ويقنع غيره. وما يدفع الموجه، كما تصفه Gallup، ميل إلى أن يأخذ القيادة. تقوله الشركة فلا يضايقه أن يعرض رأيه على غيره، وإذا تكوّن عنده رأي لم يطق أن يحبسه.

وإذا وُضع هدف بقي قلقًا حتى يرى الناس متفقين عليه. ولا تخيفه المواجهة، لأنه يراها الخطوة الأولى إلى حل الخلاف. أما السكوت عن الخلاف فيراه تأجيلًا له.

ويشعر بأن عليه أن يقول الحقيقة التي يتجنبها الناس، ولو كانت مزعجة. ويحتاج إلى أن تكون الأمور واضحة بين الناس، فيدعوهم إلى أن يروا الموقف كما هو، ويدفعهم إلى المخاطرة. وتقر الشركة بأن هذا قد يخيف بعضهم، فيستاؤون منه ويصفونه بالعناد. ثم يسلّمونه القيادة في كثير من الأحيان، لأن الناس ينجذبون إلى من يتخذ موقفًا ويدعوهم إلى التحرك.

وفي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصة مدير في قطاع الضيافة يقول إن موظفيه الجدد يخافونه في أول أمرهم. فإذا مضت سنة على عملهم معه قالوا له إنهم لم يعملوا قبله مع أحد يقول ما يجب أن يُقال كما هو. فالصراحة التي أخافتهم في البداية صارت سبب ثقتهم به.

مثال

في اجتماع القسم يدور الحديث حول خطة الربع، ويتجنب الجميع ذكر أن النظام الجديد يؤخر العمل منذ شهرين. فيقول عبدالمجيد إن النظام هو المشكلة، وإنهم كلهم يعرفون ذلك. فيسود صمت قصير، ثم يتكلم ثلاثة زملاء بما كانوا يقولونه في الممر فقط. ويعرف عبدالمجيد أن بعض الحاضرين سيرونه متسرعًا.

وكيف يفكر صاحب هذه السمة؟ يفكر في الغالب بأحكام قاطعة، كما يقول مقدمو حلقات Gallup. فهو يلاحظ الفراغ حين يغيب من يحسم، ويرى الخوف أو الحيرة في وجوه من حوله، فيتقدم ليحسم الأمر. وتروي Gallup في كتابها قصة من يعمل مع المرضى في أيامهم الأخيرة، فيدخل على أسرة مرتبكة خائفة. فيتولى الأمر، ويخبرهم بما سيحدث وما ينتظرهم، لأنهم في تلك الساعة يحتاجون إلى الوضوح والصدق أكثر من اللين. والعقبة عنده تصنع الوضوح، فهو يحتاج إلى من يعترض عليه حتى يتضح له رأيه. ومن مفارقات هذه السمة أن هيئة صاحبها نفسها قد تُسكت من يريد أن يعترض، كما لاحظ أحد مدربي الشركة عن نفسه.

ويفرّق المدربون بين موجه يعمل وحده وموجه يقود غيره. فالأول يربط قراراته بأدائه هو، والثاني يربط أفعاله بأهداف أوسع من نفسه. والسمة واحدة في الحالين، ويختلف المدى الذي يتسع له حسمها.

وكيف يشعر صاحب هذه السمة؟ يذكر دليل Gallup للقيادة أنه يشعر بالأشياء شعورًا قويًا، ويستطيع أن يعبر عن عاطفة كبيرة. وحكى مدرب في الشركة أنه عرف في نفسه منذ صغره اندفاعًا عاطفيًا، كان عليه أن يتعلم كيف يوجهه. وفي صاحب هذه السمة كذلك ميل إلى الحماية، فهو يهب للدفاع عمن يقودهم ومن يحبهم.

في نموذج العوامل الخمسة الكبرى، كما وضعه بول كوستا (Paul Costa) وروبرت ماكري (Robert McCrae)، جانب من الانبساط اسمه «التوكيد» (Assertiveness). وهو يصف ميل الشخص إلى أن يعبر عن رأيه، ويتقدم في المجموعة، ويتولى الكلام فيها. ثابت باستقلال

وفي بحوث العمل سلوك سماه لين فان داين (Linn Van Dyne) وجيفري ليباين (Jeffrey LePine) «إبداء الرأي» (voice). وهو كلام يقصد صاحبه تحسين العمل، ولو خالف رأي الأغلبية أو أزعج المسؤولين. وصاحب سمة الموجه يبدو أقرب من غيره إلى هذا السلوك، خصوصًا حين يرى أن السكوت يضر.

ومن المفيد أن تعرف أن بيانات Gallup نفسها تربط سمة الموجه بالانفتاح أكثر مما تربطها بالانبساط، كما سترى في قسم التعمق. ففي السمة استقلال في الحكم، وليست حب الكلام وحده. وكل هذه مفاهيم قريبة في المعنى، فهي تقارب نراه نحن. لم يُختبر

الخلاصة الموجه يأخذ القيادة حين يغيب من يحسم، ويرى المواجهة طريقًا إلى حل الخلاف. ويحتاج إلى من يعترض عليه حتى يتضح له رأيه.

اسأل نفسك: متى سكت الناس آخر مرة حين تكلمت؟ وهل كانوا موافقين حقًا؟

أين تظهر سمة الموجه في العمل والدراسة والبيت؟

في العمل

يحل الموجه الاختناقات التي يقف عندها العمل، ويتقدم في الأزمات، ويتولى رئاسة اللجان، ويطلق المبادرات. ويقود فريقه حين تعترضه العقبات، كما تقول Gallup. تقوله الشركة وتنبه الشركة إلى أن تأثيره لا يحتاج إلى منصب. فمن يتقدم حين يغيب القائد لا يلزمه أن يكون اسمه على الورق قائدًا. ويشعر الناس بحضوره، ولو لم يكن هو المسؤول الرسمي.

مثال

في الليلة التي يتعطل فيها نظام الحجز في الفندق، يقف الموظفون حائرين أمام طابور من النزلاء، ومديرهم في إجازة. فيقسم سلطان، وهو موظف استقبال منذ سنتين، الطابور قسمين. ويكلف زميلًا بتسجيل الأسماء على الورق، ويتصل بالدعم الفني بنفسه. ولم يطلب منه أحد شيئًا من ذلك.

وفي الاجتماع يقول ما يراه في الاجتماع نفسه، ولا يؤجله إلى حديث الممر بعده. وإن طال النقاش لخّص الخيارات، واقترح واحدًا منها. وإن رأى مشكلة يتجنب الجميع ذكرها، فقد يكون أول من يسميها.

في الدراسة والصغر

لم نجد عند Gallup بيانات خاصة بالطلاب. لكن أحد مدربيها تساءل في بث مسجل: هل يحاول الآباء والمعلمون أن ينزعوا هذه السمة من الأطفال، لأن صورتها الخام تخيفهم، فيسمون صاحبها الطفل العنيد؟ وقال إن الصورة الخام ليست سيئة بالضرورة. فالطفل في السابعة الذي يعلن لأصحابه ما سيلعبون قد يكون محرجًا، أو يتكلم في غير وقته، لكنه لا يؤذي أحدًا.

وما يأتي قراءتنا نحن. قراءتنا يتولى الطالب الموجه في العمل الجماعي توزيع الأدوار من اللقاء الأول. ويسأل الأستاذ مباشرة حين لا يفهم معيار التقييم. وقد يعترض على درجة يراها ظالمة، ويقدم أسبابه.

مثال

يرى نزار أن أستاذ الإحصاء صحح سؤالًا في الاختبار بطريقة تخالف ما شرحه في المحاضرة. فيذهب إليه في ساعاته المكتبية بورقة فيها الشرح والسؤال جنبًا إلى جنب، ويطلب إعادة النظر في درجات الدفعة كلها. ويعرف نزار أن بعض زملائه يتمنون لو سكت، لأنهم يخافون أن يتشدد الأستاذ معهم.

في البيت ومع الأصدقاء

تنصح Gallup صاحب هذه السمة بأن يتكلم بوضوح في الموضوعات الحساسة، فتصير صراحته مصدر قوة وثبات لأصدقائه. وتنصحه بأن يقول للناس ما يشعر به نحوهم، ولماذا يهمونه. ويقول دليلها للقيادة إنه إذا قال ذلك أولًا سهّل على غيره أن يقوله. ويقول كذلك إن الناس يستعيرون شجاعته، فيعرض أن يتكلم عنهم، أو يذهب معهم في مهمة صعبة. تقوله الشركة

مثال

يتردد إخوة وليد منذ أسابيع في إخبار والدهم بأن الطبيب منعه من القيادة ليلًا، وكل واحد منهم ينتظر غيره. وفي زيارة آخر الأسبوع يجلس وليد بجانب والده، ويخبره بذلك بوضوح، ويعرض أن يوصله بنفسه في المساء. فيغضب الأب ويقوم من المجلس، ويبقى إخوته صامتين، وهم مرتاحون في أنفسهم.

وحكى مدرب في Gallup، وفيه هذه السمة، أن أباه علّمه أن الناس غاية في ذاتهم. فلا يصح أن يكونوا وسيلة إلى غاية أخرى. وقال إن هذه الكلمة شكّلت طريقة استعماله لسمته طوال عمره. وفي الحكاية فرق واضح بين حسم يخدم الناس، وحسم يستعملهم.

في القيادة

ينتظر الناس من القائد أربعة أشياء، هي الثقة والرحمة والاستقرار والأمل. تقوله الشركة والقائد الموجه يعطيهم كل واحد منها بطريقته:

  • الثقة: يأخذ الناس كلامه على ظاهره، ويعرفون أنه لن يغير روايته إذا خرجوا من الغرفة. ويعينه أن يراجع أفعاله الأخيرة على القيم التي يعلنها.

  • الرحمة: يعبر عن مشاعره وتقديره بقوة، ويبدأ العلاقات التي يتحفظ غيره عن بدئها.

  • الاستقرار: قناعاته ثابتة، وإمساكه بالموقف في الأزمة يطمئن من حوله.

  • الأمل: يأتيه الناس طلبًا لتقييم صادق، فيسألهم: هل تريدون رأيي؟ ثم يعطيهم إياه برفق وصدق. ويتكلم عن سبب المهمة دون أن يخشى أن يبدو عاطفيًا.

الخلاصة الموجه يظهر في الأزمة التي يتقدم فيها، وفي الحقيقة التي يسميها حين يسكت غيره. ويظهر كذلك في الشجاعة التي يعيرها لمن يخاف أن يتكلم.

اسأل نفسك: من الذي استعار شجاعتك مؤخرًا؟ وهل طلبها منك، أم عرضتها أنت عليه؟

ما الذي يمد الموجه بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟

الموجه يجد طاقته في التحدي، وفي الخلاف الذي ينتهي إلى وضوح، وفي المواقف التي أفلتت من يد أصحابها. تقوله الشركة ويجدها كذلك في مساحة يقود فيها ويقرر، وفي عمل يتولاه وحده. ويسعده أن يُسأل عن رأيه، وأن يلجأ إليه الناس حين يحتاجون إلى قرار، وأن يجد منبرًا لقضية تهمه.

ويمده بالطاقة كذلك من يعترض عليه بصدق، وشركاء في التفكير يقولون له ما يرون. وتقول الشركة إن هؤلاء يقلّون حوله كلما ارتفع منصبه. والسبب أن رأيه يتضح بالمعارضة، فإن غابت صار يحسم وحده دون أن يختبر حكمه.

وفي البحث المستقل ما يوضح حدود هذه السمة. فقد وجد دانيال أيمز (Daniel Ames) وفرانسيس فلين (Francis Flynn) أن العلاقة بين التوكيد والقيادة الناجحة تشبه القوس. ثابت باستقلال فالقائد الذي يقل توكيده يضعف، لأنه لا يحصل على ما يحتاجه العمل. والقائد الذي يزيد توكيده يضعف أيضًا، لأنه يضر علاقاته بمن حوله. وصاحب هذه السمة يعمل في أحسن حالاته قرب وسط القوس، كما نقرؤه نحن. قراءتنا

وما الذي يستنزف طاقته؟ يستنزفها السكوت عن المشكلة، والتهرب منها، واللطف الذي يُطلب لذاته. وقد نصح مدرب في Gallup صاحب هذه السمة بأن يقلل انشغاله بفن التلميح الرقيق، وأن يعطي الناس ما يحتاجونه منه، وهو اليقين. ويستنزفه كذلك، كما نقرؤه نحن، التفويض الغامض الذي لا يُعرف فيه من يقرر، والنقاش الذي ينتظر إجماعًا لا يأتي.

مثال

انضم حامد إلى لجنة تطوير في عمله، وكل قرار فيها يحتاج إلى إجماع أعضائها السبعة. وبعد ثلاثة اجتماعات لم يتقرر شيء. وكان يقترح في كل مرة أن يصوتوا، فيقال له إن اللجنة تفضل التوافق. فصار يحضر صامتًا، ويخرج من كل اجتماع أشد تعبًا مما يخرج من يوم عمل كامل.

وتذكر Gallup أمرًا يجب أن يعرفه من يتعامل مع صاحب هذه السمة، هو أن تهديده بما لن تنفذه خطأ كبير. فإن لم تكن مستعدًا تمامًا لتنفيذ ما تهدد به، فلا تهدده. والسبب كما نفهمه أنه يأخذ الكلام على ظاهره. فالتهديد عنده التزام، ومن يتراجع عنه يفقد احترامه.

الخلاصة الموجه يجد طاقته في التحدي، وفي الخلاف الذي ينتهي إلى وضوح، وفيمن يعترض عليه بصدق. ويستنزفه السكوت عن المشكلة، والتلميح، والإجماع الذي لا يأتي.

اسأل نفسك: من آخر شخص اعترض عليك بصدق؟ ومتى كان ذلك؟

متى يكون الموجه في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟

لكل سمة حالان: حال تظهر فيها في أحسن صورها، وحال تُستعمل فيها أكثر مما يحتاجه الموقف. يسمي مدربو Gallup الحال الأولى «الشرفة» (balcony)، ونسميها التعبير السليم. ويسمون الثانية «القبو» (basement)، ونسميها التعبير المفرط. ويفرّقون كذلك بين الموهبة في صورتها الخام قبل أن يعمل عليها صاحبها، وصورتها الناضجة بعد أن صقلها بالتجربة. وهذه كلها أدوات يستعملها المدربون، ولم يختبرها بحث مستقل نعرفه. لم يُختبر

ويفرّق مدربو الشركة بين الأمرين تفريقًا يحسن أن تعرفه. فالتعبير السليم والتعبير المفرط حالان ينتقل بينهما الإنسان بحسب يومه، فالمرض والجوع والتعب تنزله إلى القبو. أما الصورة الخام والصورة الناضجة فطريق نمو يقطعه في سنين. ولهذا قال مدرب آخر إن الصورة الخام طبيعية في الصغير، وإن القبو هو الكبير الذي لم يتعلم قط كيف يستعمل سمته.

الموجه الخام عنيد، وقد يصير آمرًا متسلطًا. حتى إن أحد المدربين وصف المتنمرين بأنهم قادة لم ينضجوا بعد.

أما الموجه الناضج فيعرف متى يأخذ القيادة، ويأخذها بيسر. ويدافع عمن لا قوة لهم، ويكون حازمًا دون عدوان.

مثال

يجتمع الأصدقاء في الاستراحة، ويسأل أحدهم أين يتعشون. فيقول مشعل في المرة الأولى إنه يريد المشويات، وينتهي الأمر. وبعد سنوات يُطرح السؤال نفسه، فيتذكر مشعل أن صديقين منهم لا يأكلان اللحم في الليل، وأن الثالث يريد مكانًا قريبًا من بيته. فيختار مطعمًا يناسبهم جميعًا، ويعلن اختياره بالحسم نفسه.

وما الذي يحسنه الموجه في أحسن حالاته؟ يحسن أن يتكلم بكلام له وزن، كما تذكر Gallup. تقوله الشركة وهو لا يعمل وحده، فهو يحتاج إلى من يتبعه، وقد يكون جذابًا حتى يكسبهم. ويحمي من يقودهم، ويقول بصوت مرتفع ما يفكر فيه غيره بصمت. فيصير صوت من لا صوت لهم.

وأين يتعثر الموجه؟ يتعثر في هذه المواضع، كما تذكرها Gallup في كتابها ومقالاتها وحلقاتها: تقوله الشركة

  • المواجهة التي تبدو تنمرًا: يطلب الوضوح بالمواجهة، فيراه بعض الناس متنمرًا.

  • الحسم الذي يُسكت غيره: حسمه يجعل غيره يحتفظ بأفكاره، فتضيق القرارات وتقصر نظرتها.

  • الرأي المفروض: إذا فرض رأيه رآه الناس متسلطًا أو مغرورًا.

  • الصراحة الجارحة: قد تجرح صراحته غيره دون أن يقصد.

  • صورة الطامع: قد يراه الناس يبني لنفسه، ولا يهمه إلا أن يتقدم هو.

  • العلاقات المتضررة: إن استعمل سمته في غير وقتها، ترك خلفه علاقات متضررة.

وجد كاميرون أندرسون (Cameron Anderson) وغافن كيلداف (Gavin Kilduff) أن الأشخاص المهيمنين يكسبون التأثير في المجموعات، لأن الآخرين يرونهم أكفأ. وقد تكون كفاءتهم الفعلية مثل كفاءة غيرهم. ثابت باستقلال فقد تتبع المجموعة صاحب سمة الموجه وهو مخطئ، ولا تجد من يصحح له.

ووجدت آمي إدموندسون (Amy Edmondson) أن الفرق التي يشعر أفرادها بالأمان حين يسألون ويعترضون تتعلم أكثر. ثابت باستقلال ووجد كارستن دي درو (Carsten De Dreu) ولوري وينغارت (Laurie Weingart) أن الخلاف داخل الفريق يرتبط في المتوسط بأداء أضعف، حتى الخلاف على المهمة نفسها. ثابت باستقلال وقد عدّلت بحوث لاحقة هذه النتيجة. لكنها تذكّر بأن المواجهة التي يراها الموجه طريقًا إلى الوضوح لا تنفع دائمًا.

مثال

في رحلة برية يضيع الطريق على الأصدقاء، فيقول عادل بثقة إن الطريق إلى اليمين. فيتبعه الجميع دون نقاش. وبعد ساعة يتبين أن صديقًا هادئًا كان يعرف أن الطريق إلى اليسار، ولم يقل شيئًا، لأن عادل بدا متأكدًا.

مثال

منذ أن صار عمار مشرفًا على الوردية صارت الاجتماعات أقصر. فهو يعرض المشكلة، ويقترح الحل، ثم يسأل: هل من اعتراض؟ فلا يعترض أحد. وبعد أشهر يكتشف أن خللًا في جهاز التبريد كان يعرفه اثنان من فريقه منذ أسابيع. وقالا له إنهما لم يجدا لحظة مناسبة لإخباره.

وكيف يسيء الناس فهم الموجه؟ يسيئون فهمه، كما يقول مدربو Gallup، لأن السمة نادرة. فالناس يلقونها قليلًا، فتصير في أذهانهم صورة مبالغًا فيها، يغلب عليها التعبير المفرط. وحكت مدربة أنها درّبت كثيرين يقلقهم كيف سيتلقى الناس هذه السمة فيهم.

واقترح مدرب آخر تجربة ذهنية. تخيّل الناس كلهم وقد نُزعت منهم هذه السمة، ثم اسأل نفسك: من سيقف في وجه المعارضة حين يجب أن يقف أحد؟

وهناك سؤال يعين صاحب هذه السمة حين يوشك أن يحسم: هل قلت رأيي لأن الموقف يحتاج إليه، أم لأن السكوت يزعجني؟

الخلاصة الموجه الناضج يعرف متى يأخذ القيادة، ويدافع عمن لا صوت لهم. أما الموجه الخام فيفرض رأيه، ولا يلاحظ من سكت أمامه.

اسأل نفسك: من الذي يتوقف عن الكلام حين تبدأ أنت؟

كيف تنمّي سمة الموجه وتستفيد منها؟

تصير الموهبة قوة حين تضيف إليها معرفة ومهارة وممارسة. تقوله الشركة ولصاحب سمة الموجه أفكار كثيرة للعمل في مواد Gallup، جمعناها في سبع طرق، وذكرنا مع كل طريقة سبب نفعها:

  • حوّل المواجهة إلى إقناع: تدرّب على الكلمات والنبرة والطرق التي تجعل اعتراضك مقنعًا. وتعلم لغة من تخاطبهم: ألفاظهم وموضوعاتهم وما يقرؤون. فالمواجهة تكسب لك الموقف، والإقناع يكسب لك الناس أيضًا.

  • اشرح صراحتك: تكلم بوضوح في الموضوعات الحساسة، وانتبه إلى من يتجنب الكلام معك. واشرح لهم أنك صريح لأن حبس الرأي يضايقك، وأنك لا تريد أن تُسكت أحدًا، ثم اطلب رأيهم بصدق. فالصراحة المشروحة تصير ميزة يعرفك بها الناس، والصراحة التي لا يُعرف سببها تخيفهم.

  • استعمل صراحتك في المديح: قل للناس بصراحتك نفسها ما هو عظيم فيهم، كما يقترح مقدمو حلقات Gallup. فالناس يصدقون مديح من لا يجامل.

  • اختر شريكًا يتجاوز العقبة بطريق آخر: تقترح الشركة شريكًا فيه سمة المتودد أو سمة مدرك المشاعر، لأن بعض العقبات تُتجاوز بالعلاقات ولا تحتاج إلى مواجهة. فهذا الشريك يفتح طريقًا لا يراه الموجه.

  • تقدّم حين يتراجع غيرك: استعمل حزمك في الأزمات لتخفف خوف الناس، وحل الاختناقات، وتولّ لجنة أو مبادرة جديدة. واطلب أدوارًا فيها إقناع، مثل البيع. فهذه المواضع تحتاج إلى من يحسم، ودافعك يحتاج إلى عمل تصرفه فيه.

  • لا تنازع على القيادة الرسمية: قد يدفعك حبك للقيادة إلى أن تنازع غيرك عليها. وتذكّر أن حضورك يؤثر في الناس ولو لم تكن المسؤول الرسمي. فالأثر الذي يُحَس دون منصب يكسب لك ثقة لا يكسبها النزاع.

  • اختر قضية تدافع عنها: ابحث عن قضية تهمك، وقف لها في وجه المعارضة. ودافع عمن لا قوة لهم، واسأل السؤال الذي لم يسأله أحد. فحسمك حين يخدم قيمة يعرفها الناس يصير حماية لهم، ولا يبدو حبًا للسيطرة.

ونضيف من عندنا ثلاث طرق: قراءتنا

  • السؤال أولًا: اسأل اثنين عن رأيهما في اجتماعين هذا الأسبوع، ثم قل رأيك بعدهما.

  • المشكلة دون صاحبها: حين تعترض، صف المشكلة في العمل نفسه، واترك من قام به خارج الحديث.

  • اختبار القوس: اسأل نفسك بعد كل موقف حازم: هل حصلت على ما يحتاجه العمل؟ وهل بقيت العلاقة سليمة؟ فإن كان جواب السؤال الأول نعم، وجواب الثاني لا، فقد تجاوزت وسط القوس.

وما الذي يجمع هذه الطرق كلها؟ يجمعها أن يخدم حسمك الناس الذين معك، وأن يبقى الباب مفتوحًا لمن يعترض عليك.

مثال

يجرب إبراهيم في اجتماعين أن يسأل زميلين عن رأيهما قبل أن يتكلم. ففي الاجتماع الأول يمسك نفسه مرتين عن المقاطعة. وفي الثاني يقول زميل هادئ فكرة لم تخطر له، فيبني اقتراحه عليها. ولا يعرف إبراهيم بعد هل يستطيع أن يفعل ذلك حين يكون مستعجلًا.

الخلاصة الموجه ينمو حين يحوّل المواجهة إلى إقناع، ويشرح صراحته لمن حوله. ويحتاج إلى شريك يتجاوز العقبات بطريق آخر، وإلى قضية تعطي حسمه معنى.

اسأل نفسك: ما القضية التي يعرف الناس أنك ستدافع عنها دائمًا؟

كيف تعمل مع الموجه أو تديره؟

إن كان زميلك موجهًا فاطلب منه رأيه فيما يجري، فلن يوافقك مجاملة. واستعن به حين يتعثر مشروع ويحتاج إلى من يحرّكه، أو حين يحتاج الفريق إلى من يقنع غيره. وقدّم له في الشراكة صدقًا ووضوحًا، ومساحة تتبادلان فيها الرأي. تقوله الشركة واعترض عليه حين تختلف معه. فهو يتكلم بيقين من يملك الجواب، لكن هذه طريقته في التفكير بصوت مسموع.

وإن كان موظفك موجهًا، فهذه خمس نصائح جمعناها من مواد Gallup: تقوله الشركة

  • أعطه مساحة يقود فيها: لا تراقبه عن قرب، فالرقابة اللصيقة تضايقه أكثر من أي شيء.

  • قل له ما تريده منه: وضّح له هل تريد رأيه، أم تريد قراره.

  • واجهه بحزم ثم أعده إلى العمل: إن أخطأ فواجهه بحزم، واطلب منه أن يصلح ما أفسده إن لزم. ثم أعده إلى عمله سريعًا، فهو ينسى الخلاف سريعًا، وينبغي أن تنساه أنت أيضًا.

  • لا تهدده بما لن تنفذه: فكلامك عنده التزام.

  • ابحث عن قضاياه: لاحظ الأثر العاطفي الذي يتركه، وابحث عن القضايا التي يدافع عنها دائمًا، ففيها تلتقي سمته بقيمه. ثم أعطه منبرًا، وشخصًا يرعاه ويحتاج إلى يقينه.

وفي الفريق يرى صاحب هذه السمة فرصًا للتقدم حيث يرى غيره عقبات، كما يقول مقدمو حلقات Gallup. ويتحرك حين يرى خلافًا أو تحديًا، أو يرى القيادة غائبة، سواء كان غيابها حقيقيًا أو متوهمًا. وقد تكون له الكلمة الأخيرة أكثر مما ينبغي. ولهذا ينصحه المقدمون بأن يقرر متى تكون مشاركة الفريق أهم من السرعة. ويقترحون سؤالًا يسأله لنفسه: ما الذي يعوق تقدم غيري؟

مثال

في فريق تنظيم بطولة الحي الرياضية يلاحظ المشرف أن طلال يحسم كل خلاف في دقائق، وأن الآخرين صاروا ينتظرونه. فيتفق معه على أن يسمع آراء الفريق أولًا في القرارات الكبيرة، ثم يحسم. أما القرارات الصغيرة فيتركه يحسمها وحده. فيعود بعض الأعضاء إلى الكلام في الاجتماعات.

الخلاصة الموجه يعمل أحسن عمله حين تكون له مساحة يقود فيها، ومدير يقول له ما يريده منه. ويحتاج إلى حزم ينتهي سريعًا بعد الخطأ، وإلى قضية يجد فيها منبرًا.

اسأل نفسك: لو كنت مديرًا لموظف موجه، فأي قرار تتركه له؟ وأي قرار تشاركه فيه؟

بأي السمات تلتبس سمة الموجه؟

تلتبس سمة الموجه بسمات تشاركها الحسم أو الثقة أو الحضور. وتفرّق Gallup بينها وبين الموجه بفروق واضحة. تقوله الشركة

الموجه أم المنشط؟

كلاهما حاسم. والفرق أن الموجه قد يجمع المعلومات أولًا، ثم يأمر بالحركة، أما المنشط فلا ينتظر. فالموجه يأخذ القيادة، والمنشط يأخذ الخطوة. والأول يواجه، والثاني يستحث. والأول يقود من مقدمة الجماعة، والثاني يقود من وسطها.

الموجه أم الواثق؟

كلاهما لا يبدو مترددًا، ويختلفان في الحاجة إلى غيرهما. فالموجه يحتاج إلى من يقودهم، ويحب أن يعترض عليه أحد. أما صاحب سمة الواثق فمرتاح وحده، ولا يطلب الاعتراض. وفي الفوضى يمسك الموجه بالموقف، ويتولى القيادة التي غاب صاحبها. أما الواثق فينظر في نفسه ليعرف الاتجاه الذي يسلكه هو.

الموجه أم المتودد؟

كلاهما يؤثر في الناس. فصاحب سمة المتودد يريد أن يحبه الناس، والموجه يريد أن يتبعوه. والمتودد يهدئ الخلاف ليوسع دائرة معارفه، والموجه يعجّل بالخلاف ليتقدم. والأول يبني الثقة بالصلة، والثاني يبنيها بأن ينجز مع من معه هدفًا صعبًا.

الموجه أم المعتقد؟

كلاهما واثق واضح. وقد نقل مدرب في Gallup عن أستاذ له أن صاحب سمة المعتقد إذا تحدّاه أحد بدا كثير الشبه بالموجه. والفرق أن ثقة المعتقد تخص القيم، وثقة الموجه تخص قيادة الفريق إلى هدف.

الموجه أم المتنافس؟

كلاهما يريد أن يصل إلى هدف. والموجه يحتاج إلى التحدي وإلى فريق يقوده، أما صاحب سمة المتنافس فيحتاج إلى خصم. فالأول يقول: هذا ما يجب أن نفعله. والثاني يقول: هذا من يجب أن نهزمه.

الموجه أم البارز؟

كلاهما حاضر في المكان. والموجه يريد أن يكون المسؤول، أما صاحب سمة البارز فيريد أن يراه الناس. فالأول في مقعد السائق، والثاني تحت الضوء. وبنود السمتين في المقياس من أضعف البنود تميزًا بعضها عن بعض، كما في قسم التعمق.

الخلاصة الموجه يريد أن يتبعه فريق إلى هدف. والسمات القريبة منه تشبهه في الحسم أو الحضور، وتختلف عنه في الدافع: الخطوة، أو الاستقلال، أو المحبة، أو القيمة، أو الخصم، أو الضوء.

اسأل نفسك: حين تحسم، ما الذي تريده أكثر؟ أن يتبعك الناس، أم أن يحبوك، أم أن يروك؟

ماذا يعني أن تكون سمة الموجه في أول ترتيبك أو في آخره؟

إن كانت السمة في سماتك الخمس الأولى فالحسم وقول الرأي من أول ما تلجأ إليه. فاستعملهما في المواقف المعلقة، التي تحتاج إلى من يسميها ويقترح طريقًا.

ولأنها نادرة، فقد تكون الوحيد الذي يحملها في مكان عملك كله. والسمات الأربع التي تجاورها في ترتيبك تبين في أي شيء تحسم: في فكرة، أو خطة، أو خلاف بين الناس. وهذا ما يسمى تفاعل السمات.

وإن كانت في آخر ترتيبك، وهذا حال أكثر الناس، فهذا لا يعني أنك لا تحسم. فالسمات الأخيرة تبين ما لا تميل إليه، ولا تعني بالضرورة ضعفًا فيك. تقوله الشركة فقد تؤثر بطريقة أخرى، مثل الإقناع الهادئ، أو بناء العلاقة، أو تقديم الدليل، ثم تصل إلى القرار نفسه.

ويقترح مقدمو حلقات Gallup ثلاثة أسئلة على من ليست فيه هذه السمة:

  • أي سماتك تعطيك اليقين والعزم؟

  • لماذا خالفك الناس في آخر خلاف مررت به؟

  • كيف تستعد لقرار حاسم قادم؟

وإن كان عملك يطلب حسمًا سريعًا، فقد يكفيك أن تكتب رأيك قبل الاجتماع بقليل. أو أن تتفق مع زميل حازم على أن يطرح ما تريانه معًا. وتجد طريقة قراءة الترتيب كله في كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟

الخلاصة سمة الموجه في أول ترتيبك قد تجعلك الوحيد الذي يحملها في مكان عملك. وهي في آخر ترتيب أكثر الناس، وتبين هناك ما لا يميلون إليه، ولا تعني أنهم لا يحسمون.

اسأل نفسك: إن كانت في آخر ترتيبك، فأي سماتك الأولى تعطيك العزم حين يلزم القرار؟

هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة الموجه؟

لا تقترح له مهنًا بعينها. فما تقترحه Gallup لصاحب هذه السمة يخص طريقة العمل: أدوار فيها إقناع، ومنها البيع، ولجان يقودها، وقضايا يدافع عنها. وقال دليلها للقيادة إن من يجمع سمتي الموجه والمنشط قد يحسن البيع والإقناع. وتؤكد الشركة أن السمة لا تعني منصبًا رسميًا في القيادة، فحضورها يُرى فيمن لا لقب له.

وتقول الشركة في تقريرها الفني إن المقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين، ولم يُختبر لهذا الغرض. تقوله الشركة وتجد التفصيل في صفحة الأدلة.

وفي البحث المستقل مفهوم قريب منه. فقد جمع تيموثي جادج (Timothy Judge) وزملاؤه بحوث الشخصية والقيادة في مراجعة إحصائية. فوجدوا أن الانبساط، والتوكيد جانب منه، أقوى عوامل الشخصية ارتباطًا بظهور الشخص قائدًا. ثابت باستقلال لكن ظهور الشخص قائدًا شيء، ونجاحه في القيادة شيء آخر. وهذا المفهوم يُقاس بأدوات أخرى، فلا يصح أن تنقل نتيجته إلى ترتيبك في كليفتون.

والموجه قد يكون محاميًا أو مهندسًا أو معلمًا أو صاحب متجر. فالسمة تصف طريقة الحسم، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه. أما الميل إلى مجالات العمل فيقيسه مقياس هولاند، وتجد بدايته في من الرمز إلى المهنة.

الخلاصة صاحب سمة الموجه ليست له قائمة مهن، والسمة لا تعني منصبًا رسميًا. والمقياس نفسه لم يُصمَّم للتوظيف.

اسأل نفسك: أين تقود اليوم دون أن يكون لك لقب القائد؟

أسئلة للتأمل

هذه أسئلة يستعمل مثلها مدربو Gallup، كتبناها بكلامنا، وأضفنا إليها أسئلة من عندنا:

  • ما الذي تتولاه في عملك وفي بيتك؟

  • متى قدت فريقًا إلى هدف صعب؟ وكيف عرفت أنك صنعت فرقًا؟

  • ما القضايا التي ينتظر الناس منك أن تدافع عنها دائمًا؟

  • من يحتاج اليوم إلى أن تتدخل من أجله؟

  • كيف تهدئ خوف من حولك؟

  • متى تشعر بأنك متيقن أكثر من أي وقت آخر؟

  • من أفضل شركائك في التفكير؟ ومن آخر من خالفك منهم؟

  • متى ندمت على طريقتك في قول رأيك، مع أنك ما زلت ترى رأيك صحيحًا؟

الخلاصة أسئلة الموجه تدور حول ثلاثة أمور: ما يتولاه، وما يدافع عنه، ومن يخالفه بصدق.

اسأل نفسك: أي هذه الأسئلة أصعب عليك جوابًا؟

هل فهمت سمة الموجه؟

ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:

لماذا يُساء فهم الموجه أكثر من غيره، كما يقول مدربو Gallup؟أظهر الجواب

لأنه من أندر السمات، فالناس يلقونه قليلًا. فتصير صورته في أذهانهم مبالغًا فيها، يغلب عليها تعبيره المفرط.

ما الفرق بين التعبير السليم والتعبير المفرط من جهة، والصورة الخام والصورة الناضجة من جهة أخرى؟أظهر الجواب

التعبير السليم والتعبير المفرط حالان ينتقل بينهما الإنسان بحسب يومه وتعبه. أما الصورة الخام والصورة الناضجة فطريق نمو يقطعه في سنين.

زميلان واثقان. أحدهما يحتاج إلى من يقودهم، ويحب أن يعترض عليه أحد، والآخر مرتاح وحده. فأيهما أقرب إلى الموجه؟أظهر الجواب

الأول أقرب إلى الموجه، والثاني أقرب إلى سمة الواثق. فالموجه يحتاج إلى غيره ليقودهم، والواثق يكفيه حكمه.

أسئلة شائعة

هل الموجه يعني أنني قائد بالضرورة؟
لا يعني ذلك. فالترتيب يقارن سماتك بعضها ببعض، ولا يقارنك بالناس. والقيادة تحتاج إلى أشياء كثيرة غير الحسم. وقد يكون زميل لك سمة الموجه عنده في المرتبة العشرين، وهو أنجح منك في قيادة فريق. والتفصيل في صفحة الأدلة.

هل هذه السمة هي التسلط؟
ليست هي. فالسمة ميل إلى أن تقول موقفك وتتحمل القرار. أما التسلط ففرض الرأي دون اعتبار للآخرين، وهو صورتها الخام في أسوأ أحوالها. وقد تكون السمة قوية فيك وأنت تستمع جيدًا ثم تقرر.

لماذا يراني بعض الناس قاسيًا؟
قد يكون السبب في طريقتك أكثر منه في رأيك. وقد يكون في ندرة السمة، فالناس لا يألفون هذه الصراحة. فجرّب أن تشرح لهم لماذا تقول رأيك بوضوح، وأن تفصل المشكلة عن صاحبها، ثم لاحظ هل يتغير استقبالهم لكلامك.

هل هذه السمة أكثر في الرجال؟
وجدت دراسة قديمة على نحو 438 طالبًا جامعيًا أن متوسط الرجال فيها أعلى قليلًا، والعينة صغيرة. وتقول Gallup في تقريرها الفني سنة 2023 إن الجنس يفسر أقل من 4% من الاختلاف في أي سمة. فلا تبنِ على هذا الفرق حكمًا.

هل يتغير موضع السمة إن أعدت المقياس؟
قد يتغير قليلًا. فثبات هذه السمة عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر جيد. فاقرأ سماتك الخمس الأولى مجموعة واحدة، كما في كيف تقرأ ترتيبك. وتجد الأرقام في قسم «ماذا تقول بيانات Gallup عن الموجه؟» من التعمق.

هل أضعها في سيرتي الذاتية؟
الترتيب ليس شهادة، والمقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين. فالأنفع أن تذكر قرارًا صعبًا اتخذته، وكيف تعاملت مع من اعترض عليه.

الخلاصة سمة الموجه لا تعني منصبًا، ولا تعني تسلطًا. والقسوة التي يراها الناس فيها مسألة طريقة يمكن إصلاحها، والفرق بين الجنسين فيها صغير لا يُبنى عليه حكم.

اسأل نفسك: ما الذي تصدقه عن الموجه ولم تجد عليه دليلًا بعد؟

هل تعرف هذه السمة في نفسك أو فيمن حولك؟

العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.

للتعمق

للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها.

للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها. وفي مواد Gallup قائمتان تخصان الموجه، كتبهما أحد مدربيها سنة 2018 أداة للتدريب، ولم يختبرهما بحث: لم يُختبر

وتجمع القائمتين فكرة واحدة. فسمات القائمة الأولى تضيف إلى الحسم ثقة أو طموحًا أو اتجاهًا أو قيمة يقف خلفها. وسمات القائمة الثانية تلتفت إلى الأفراد ومشاعرهم، وحاجتهم إلى أن يُسمعوا. فالأولى تزيد الموقف قوة، والثانية تذكّر صاحبه بمن يقف أمامه.

وفي حلقات Gallup ملاحظات من خبرة مدربيها:

  • الترابط: ينزع عن الموجه شيئًا من حدته.

  • المستقبلي: قد يجعل الموجه يبدو إيجابيًا، لأن صاحبهما يرى صورة بعيدة ويقول إن الوصول إليها ممكن.

  • المتودد والإيجابي: يحيطان السلطة بالدفء، فيتغير شعور الناس بالموجه أكثر مما يتغير أثره فيهم.

  • الواثق: مزيج حاد مع الموجه، فكل منهما يزيد الآخر حدة.

ثلاث سمات تقوّي الموجه

اخترنا هذه السمات الثلاث بالرجوع إلى بيانات Gallup. فهي تنشر ارتباط كل سمة بكل سمة في عينة من 47,334 شخصًا، وتنشر جداول تبين كم مرة تجتمع سمتان في الخمس الأولى. أما نسب الاجتماع في هذا القسم والذي يليه، فهي تقديرات حسبناها نحن من جداولها. قراءتنا

  • الواثق: أعلى السمات ارتباطًا بالموجه، بمعامل 0.70. وتجتمعان في الخمس الأولى نحو أربعة أضعاف ما تتوقعه المصادفة. والواثق يعطي حسم صاحبه يقينًا من داخله. والخطر أن يقل في صاحبهما الشك في حكمه.

  • البارز: ارتباطه بالموجه 0.61، ويجتمعان نحو ثلاثة أضعاف ونصف ما تتوقعه المصادفة. والبارز يريد أثرًا كبيرًا يراه الناس، والموجه يتولى القيادة إليه. والخطر أن يحسب الناس صاحبهما طالبًا للمجد لنفسه.

  • المركز: ارتباطه به 0.52، ويجتمعان نحو ضعفي ما تتوقعه المصادفة إلا قليلًا، وهو في قائمة الشركة لما يزيد الموجه حدة. والمركز يعطي الحسم اتجاهًا. فيقل أن يحسم صاحبه في كل شيء، ويكثر أن يحسم فيما يخدم أهم أهدافه.

ويقترب المنشط من هذه الثلاث في الأرقام، بمعامل 0.62. أما المعتقد فكانت مسودتنا الأولى تضعه بين السمات التي تقوّي الموجه. وهو في قائمة الشركة، ويشبه الموجه حين يتحداه أحد. لكنه نادرًا ما يجتمع معه في الخمس الأولى، وارتباطهما ضعيف، قدره 0.14. ولهذا أبقيناه رأيًا تدريبيًا من Gallup، ولم نجعله نمطًا شائعًا.

وكانت المسودة الأولى تضع المسؤولية بين السمات التي تقوّي الموجه، على أن من يقترح القرار يتحمل متابعته. لكن البيانات لا تسند هذا الاقتران، فارتباطهما 0.19، ونادرًا ما يجتمعان. وسمة المسؤولية ليست في قائمتي الشركة. فإن وجدتهما معًا في ترتيبك، فهذا المنطق قراءة منا، وليس نمطًا عامًا.

سمتان قد تتعارضان مع الموجه

  • الانسجام: ارتباطه بالموجه سالب، قدره 0.25، وهو أضعف ارتباطاته كلها. ويجتمعان نحو سدس ما تتوقعه المصادفة، والانسجام في قائمة الشركة لما يليّن الموجه. وقالت مدربة في Gallup إن السمتين تبدوان متضادتين، مع أنهما تريدان الشيء نفسه، وهو أن ينتهي الخلاف. لكن كل واحدة منهما تسلك إليه طريقًا غير طريق الأخرى.

  • المضمن: ارتباطه بالموجه قريب من الصفر، ويجتمعان أقل من ثلث ما تتوقعه المصادفة، والمضمن أول السمات في قائمة الشركة لما يليّن الموجه. فصاحب سمة المضمن يريد أن يُسمع كل صوت، والموجه يريد أن يحسم. والحل العملي أن يحدد صاحبهما وقتًا للاستماع، ثم وقتًا للقرار.

وتنبّه Gallup إلى أن بعض البنود تُحسب في أكثر من سمة، فجزء من هذه الارتباطات ناتج عن بناء المقياس نفسه. وفي جدول تميز البنود جاءت بنود الموجه أضعف تميزًا عن بنود البارز، ثم الواثق، ثم المنشط، ثم المرتب. وتميزه عن البارز من أضعف ما في الجدول كله. ولهذا نقرأ هذه الأرقام اتجاهات عامة، ولا نقرؤها أحكامًا.

أول ما تقوله البيانات أن السمة من أندر السمات.

أول ما تقوله البيانات أن السمة من أندر السمات. ولندرتها أرقام تتفق في الاتجاه:

  • نحو 5%: قالته Gallup في بث سنة 2014، عن قاعدة بيانات تقارب عشرة ملايين شخص، وقالت إنها أقل السمات الأربع والثلاثين ظهورًا. تقوله الشركة

  • أقل السمات احتمالًا للظهور: كتبت الشركة ذلك سنة 2017، ثم قالت في بث سنة 2019 إنها بين السمات الخمس الأقل ظهورًا.

  • نحو 4%: تقدير منا من جداول Gallup لعينة عشوائية من 250 ألف شخص سنة 2012، وهو يجعلها الثانية في الندرة بعد الواثق. قراءتنا

فإن كانت في أول ترتيبك، فنحو واحد من كل عشرين يشاركونك فيها، أو أقل. ولهذا قلنا في الأساس إن ندرتها هي التي تجعل الناس يعرفونها في صورة مبالغ فيها.

وفي جدول السمات بحسب الفئات العرقية، في قاعدة تقارب 25 مليون شخص، جاء الموجه في المرتبة الأخيرة أو قبلها بقليل عند أكثر الفئات في الولايات المتحدة. والشركة نفسها تقول إن العرق يفسر أقل من 2% من الاختلاف في أي سمة. والندرة واحدة في الفئات كلها تقريبًا، فلا نرى في الجدول شيئًا يخص القارئ العربي.

وأما الثبات فتنشر Gallup للسمة معامل اتساق داخلي قدره 0.68، وثباتًا عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر قدره 0.75. تقوله الشركة والمعنى أن من أعاد المقياس بعد نصف سنة وجد السمة في الغالب في موضع قريب من موضعها الأول.

وقارنت الشركة سماتها بنموذج العوامل الخمسة الكبرى في عينة من 1,462 شخصًا من لجنتها. فكان ارتباط الموجه بـالانفتاح 0.49، وهو أعلى ارتباطاته، ثم بالانبساط 0.30، ويقظة الضمير 0.07. وكان ارتباطه سالبًا بـالاتزان الانفعالي، قدره 0.06، وبـالوداعة، قدره 0.14. وفي هذه الأرقام، كما نقرؤها نحن، صورة سمة تقوم على استقلال الحكم وجرأته أكثر مما تقوم على حب الاجتماع، وفيها شيء من قلة المجاملة.

وفي مقارنة نشرتها Gallup سنة 2025 بين من يصفون أنفسهم بالتنوع العصبي (neurodiversity) وغيرهم، جاء الموجه عند الأولين أعلى بنحو مرتبتين في المتوسط. وهو السمة الوحيدة من مجال التأثير التي ذكرتها المقارنة. وأكدت الشركة أن الصورتين متشابهتان أكثر مما هما مختلفتان، وأنهما لا تصلحان للحكم على الأفراد.

وكل هذه الأرقام من الشركة نفسها، فبنود المقياس وطريقة تصحيحه غير منشورة، ولم نجد دراسة مستقلة تختبر سمة الموجه بعينها.

تصف Gallup أهل هذا المجال بأنهم يتولون الأمر، ويرفعون أصواتهم، ويحرصون على أن يُسمع غيرهم.

تصف Gallup أهل هذا المجال بأنهم يتولون الأمر، ويرفعون أصواتهم، ويحرصون على أن يُسمع غيرهم. وتقول إن الفريق يلجأ إليهم حين يحتاج إلى أن يقنع بأفكاره من في داخله ومن في خارجه. والموجه أوضح صورة للشق الأول من هذا الوصف.

وتسمي الشركة قائد هذا المجال القائد الذي يقصد الأثر (Impact-Oriented Leader). وتذكر من قوته أنه يرفع سقف الأداء، ويجمع حوله من يدفعون خطته إلى الأمام، ويحمّس الناس لأن يتبعوا قضية ورسالة. وفي هذا الوصف، كما نقرؤه نحن، كثير من الموجه الناضج. فهو يجد قضية يدافع عنها، ويجمع الناس حولها، ويقودهم إليها في وجه المعارضة.

ونقرأ في بيانات الشركة تقسيمًا يعين على الفهم. فسمات التأثير الثماني فريقان، كما نقرؤها نحن: فريق يؤثر بالناس والكلام، وفريق يؤثر بالموقف والطموح. في الفريق الأول المتواصل والمتودد والمنشط، وفي الثاني الموجه والواثق والبارز والمتنافس. والموجه في قلب الفريق الثاني، فأقوى ارتباطاته بالواثق والبارز. وتربطه بالمنشط صلة قوية، تجعل المنشط يصل بين الفريقين.

وعوامل الشخصية توافق هذا التقسيم. فسمات الفريق الأول ترتبط بالانبساط أكثر من غيره، وسمات الفريق الثاني ترتبط بالانفتاح أكثر، وترتبط بالوداعة ارتباطًا سالبًا. ويرتبط المجال كله بالانبساط بمعامل 0.58، وبالانفتاح بمعامل 0.48، في تقرير الشركة الفني. فالتأثير عند Gallup ليس حب الاجتماع وحده.

ومتوسط ارتباط الموجه بسمات التأثير الأخرى نحو 0.45، وبسمات التفكير الاستراتيجي نحو 0.37، وبسمات التنفيذ نحو 0.23، وبسمات بناء العلاقات نحو 0.01. وهذه متوسطات حسبناها نحن. قراءتنا فهو قريب من سمات التفكير، وبعيد جدًّا عن سمات العلاقات. ولهذا تنفعه الشراكة مع صاحب سمة مدرك المشاعر أو سمة المتودد، كما تنصح الشركة، أكثر من غيرها.

ونقدّر من جداول Gallup أن سمات التأثير تملأ نحو 14% فقط من مواضع الخمس الأولى عند الناس، مع أنها قرابة ربع قائمة السمات. قراءتنا وثلاث سمات من الفريق الثاني، هي الموجه والواثق والبارز، من أندر السمات كلها. فمن غلب على ترتيبه هذا الفريق قليل جدًّا، ووصف ترتيبه بأنه تأثيري يقول عنه شيئًا محددًا.

قال مدرب في Gallup إن السمات النادرة، والموجه أولها، تتعرض للتنميط أكثر من غيرها.

قال مدرب في Gallup إن السمات النادرة، والموجه أولها، تتعرض للتنميط أكثر من غيرها. فالناس يلقونها قليلًا، فيحكمون عليها بأشد ما رأوه منها. وقالت مدربة أخرى إن الصورة الساخرة للسمة يغلب عليها تعبيرها المفرط، لأنه أوضح ما يُرى منها من الخارج.

وفي البحث المستقل ما يفسر جانبًا من هذا. فقد وجد جوي تشنغ (Joey Cheng) وزملاؤه أن الناس يصلون إلى المكانة في المجموعات بطريقين مستقلين: ثابت باستقلال

  • الهيمنة: التأثير بالضغط والتخويف.

  • الهيبة: أن يحترم الآخرون معرفة الشخص ومهارته، فيتبعوه.

وكلا الطريقين يوصل إلى التأثير، لكن أثرهما في الناس مختلف. والموجه، كما نقرؤه نحن، قد يسلك أيًا منهما. فمن رأى الموجه الخام رأى الهيمنة، ومن رأى الموجه الناضج رأى شيئًا أقرب إلى الهيبة. فالناضج يحسم لأنه يعرف، ويدافع عن غيره، ويترك الناس يعترضون عليه. والندرة تجعل الصورة الأولى أشهر، لأن الناس يتذكرون من آذاهم أكثر مما يتذكرون من حماهم.

وفي تجربة المدرب الذهنية التي ذكرناها جواب للقارئ الذي يخجل من سمته. فالناس يحتاجون إلى من يقف في وجه المعارضة، ويسمي الخطأ، ويدافع عمن لا صوت لهم. وعلى صاحب السمة أن يتعلم كيف يفعل ذلك دون أن يؤذي أحدًا.

في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:

في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:

  • من الذي يحتاج إلى أن تدافع عنه؟ وكيف ستفعل ذلك؟

  • ما الذي يحتاج مديرك إلى أن يسمعه عن الفريق، ويخاف غيرك أن يقوله؟ وكيف تقوله بطريقة تحمّسه؟

  • ما القضية التي تحتاج إلى من يدافع عنها في وجه المعارضة؟ وماذا ستفعل من أجلها؟

  • من جرحته بكلامك؟ ومتى ستصلح ما بينكما؟

  • من في فريقك يملك قدرة لم يحققها بعد؟ وكيف تحمّسه؟

والسؤال الرابع أنفعها في رأينا. فهو يأخذ صراحة الموجه، وهي أظهر ما فيه، ويوجهها إليه هو. فيعالج الأثر الذي قد يتركه في علاقاته، دون أن يطلب منه أن يتخلى عن صراحته. أما السؤال الثاني فيعيد الحسم إلى وظيفته في الفريق، لأنه يجعل صاحبه صوتًا للآخرين.

ويستعمل مقدمو حلقات الشركة كذلك أسئلة عن اليقين:

  • ما الذي لا تستطيع أن تعيش دونه؟

  • متى تشعر بأنك متيقن؟

  • من أفضل شركائك في التفكير؟

  • ما الذي أنت متأكد منه؟

وفي هذه الأسئلة، كما نقرؤها نحن، طريق إلى أن يعرف الموجه مصدر يقينه. فيفرّق بين يقين يستند إلى قيمة يؤمن بها، ويقين يستند إلى ضيقه بالتردد.

جرب مع المستشار

  • «سمة الموجه في أعلى ترتيبي. ساعدني على صياغة رأي صريح في مسألة خلافية دون أن أجرح أحدا.»

  • «يقول زملائي إنني أحسم بسرعة. اسألني أسئلة تساعدني على معرفة متى أسمع ومتى أقرر.»

  • «عندي الموجه والانسجام في الخمس الأولى. ساعدني على اختيار المسائل التي تستحق الاعتراض.»

افتح المستشار

من Gallup ومؤلفيها:

  1. Rath, T. (2007). StrengthsFinder 2.0. Gallup Press (نسخة إلكترونية بتحديث 2021): فصل Command، وأفكار للعمل، والعمل مع الآخرين.

  2. Gallup (2018). CliftonStrengths 34 Report، التقرير النموذجي، ص 18 و20.

  3. Gallup (2022). Strengths-Based Leadership Resource Guide، ص 22–23. https://mycontent.gallup.com/public/cliftonstrengths/pdfs/sbl_pdf_for_legacy_privilege.pdf

  4. Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (الثبات الجدولان 2A و4، تميز البنود الجدول 5، العوامل الخمسة الجدولان 6 و7، الفئات الجدول 8، الارتباطات الملحق C، الجنس والعرق ص 33).

  5. Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (جداول الاجتماع في الخمس الأولى، الملحقان C وD). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf

  6. Schreiner, L. A. (2006). A Technical Report on the Clifton StrengthsFinder with College Students. Gallup. (الجدول 6).

  7. Winseman, A. (2018). Command theme: Productively aim your CliftonStrengths talent. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/249881/command-theme-productively-aim-your-cliftonstrengths-talent.aspx

  8. Gallup (2025). Neurodiverse workers: Hidden challenges, untapped potential. https://www.gallup.com/workplace/659618/neurodiverse-workers-hidden-challenges-untapped-potential.aspx

بحوث مستقلة:

  1. Ames, D. R., & Flynn, F. J. (2007). What breaks a leader: The curvilinear relation between assertiveness and leadership. Journal of Personality and Social Psychology, 92(2), 307–324. https://doi.org/10.1037/0022-3514.92.2.307

  2. Anderson, C., & Kilduff, G. J. (2009). Why do dominant personalities attain influence in face-to-face groups? The competence-signaling effects of trait dominance. Journal of Personality and Social Psychology, 96(2), 491–503. https://doi.org/10.1037/a0014201

  3. Cheng, J. T., Tracy, J. L., Foulsham, T., Kingstone, A., & Henrich, J. (2013). Two ways to the top: Evidence that dominance and prestige are distinct yet viable avenues to social rank and influence. Journal of Personality and Social Psychology, 104(1), 103–125. https://doi.org/10.1037/a0030398

  4. Costa, P. T., & McCrae, R. R. (1992). Revised NEO Personality Inventory (NEO-PI-R) professional manual. Psychological Assessment Resources.

  5. De Dreu, C. K. W., & Weingart, L. R. (2003). Task versus relationship conflict, team performance, and team member satisfaction: A meta-analysis. Journal of Applied Psychology, 88(4), 741–749. https://doi.org/10.1037/0021-9010.88.4.741

  6. Edmondson, A. (1999). Psychological safety and learning behavior in work teams. Administrative Science Quarterly, 44(2), 350–383. https://doi.org/10.2307/2666999

  7. Judge, T. A., Bono, J. E., Ilies, R., & Gerhardt, M. W. (2002). Personality and leadership: A qualitative and quantitative review. Journal of Applied Psychology, 87(4), 765–780. https://doi.org/10.1037/0021-9010.87.4.765

  8. Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470

  9. Van Dyne, L., & LePine, J. A. (1998). Helping and voice extra-role behaviors: Evidence of construct and predictive validity. Academy of Management Journal, 41(1), 108–119. https://doi.org/10.2307/256902

  10. مسودات نسار: docs/clifton-research/themes/command.md وdomains/influencing.md وassessment.md، وproposals/articles/hubs/clifton-evidence.md وclifton-how-to-read.md. أسماء السمات من proposals/articles/clifton/strength-names.tsv.

عن هذه المقالة

مقالة تعرّفك بسمة كما تصفها Gallup وكما نقرؤها نحن، وليست تقريرًا عنك ولا تشخيصًا، ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي.

كتبها فريق نسار من كتاب StrengthsFinder 2.0 وتقارير Gallup وبحوث مستقلة عن التوكيد والهيمنة وإبداء الرأي والأمان في الفرق، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد.