
المجال التأثيري: سمات تحمل الفكرة إلى الناس حتى يتحركوا
يجمع المجال التأثيري ثماني سمات تحمل الفكرة إلى الناس حتى يتحركوا، وهو أكثر المجالات تماسكًا في أرقام Gallup وأقلها ظهورًا في السمات الخمس الأولى. فما الفريقان اللذان فيه؟ ومتى يسبق التأثير الصواب؟ وكيف تقرؤه في نتيجتك؟
في هذه المقالة 19
- ما المجال التأثيري، ومن أين جاء؟
- ما السمات الثماني في المجال التأثيري، وبم تختلف؟
- هل في المجال التأثيري فريقان كما تقول الأرقام؟
- ماذا يكسب الفريق من المجال التأثيري، وماذا ينقصه إن غاب؟
- كيف يقود من يغلب عليه المجال التأثيري؟
- ماذا يقدّم أهل المجال التأثيري للفريق، وكيف تستعير ما عندهم؟
- ماذا يعني أن تتركز سماتك الخمس الأولى في المجال التأثيري؟
- وماذا لو خلت سماتك الخمس الأولى من المجال التأثيري؟
- كيف تقرأ أرقام المجال التأثيري في نتيجتك؟
- ما الذي يُساء فهمه في المجال التأثيري؟
- أسئلة للتأمل
- هل فهمت المجال التأثيري؟
- أسئلة شائعة
للتعمق
تخيّل أنك في اجتماع القسم، وطرح زميل لك فكرة جيدة ثم سكت. فمرت الفكرة ولم يلتفت إليها أحد. وبعد شهر طرح زميل آخر الفكرة نفسها تقريبًا، لكنه وقف وشرحها بمثال يعرفه الحاضرون، وسأل من معه، ثم اقترح موعدًا للبدء. فاعتمدها المدير في الجلسة نفسها.
فما الذي تغير بين الاجتماعين؟ لم تتغير الفكرة. تغير الشخص الذي حملها، والطريقة التي حملها بها. وهذا ما تجمعه Gallup، الشركة التي تملك مقياس كليفتون للقوى (CliftonStrengths)، في المجال التأثيري (Influencing).
تصف الشركة أهل هذا المجال بأنهم يأخذون زمام الأمر، ويرفعون أصواتهم، ويحرصون على أن يُسمع غيرهم. وتقول إن كل فريق يحتاج إلى أن يتواصل في داخله ومع من في خارجه. فإذا احتاج إلى أن يعرض أفكاره ويقنع بها لجأ إليهم، لأنهم يوصلونها إلى جمهور أوسع. تقوله الشركة وفي المجال ثمان من السمات الأربع والثلاثين، ولا يؤثر أصحابها بالطريقة نفسها.
ما المجال التأثيري، ومن أين جاء؟
يقسم كليفتون للقوى سماته الأربع والثلاثين على أربعة مجالات. وتسأل Gallup في صفحة المجالات عن هذا المجال سؤالًا واحدًا: كيف تؤثر في غيرك؟ أما المجالات الأخرى فنصوغ أسئلتها نحن. فيسأل المجال التنفيذي: كيف يكتمل العمل؟ ويسأل مجال بناء العلاقات: كيف يبقى الناس معًا؟ ويسأل مجال التفكير الاستراتيجي: ما الذي يستحق أن نعمله؟
وسمات المجال التأثيري كلها تسأل عن طريق الفكرة إلى الناس: من يسمعها؟ ومن يقتنع بها؟ ومن يبدأ بها؟ ومن يدافع عنها حين يعترض أحد؟
مثال
يقترح أحد أبناء العم في اجتماع العائلة رحلة سنوية تجمع الأسر كلها. فيشرح سلطان الفكرة للكبار بمثال من رحلة قديمة يتذكرونها، فيبتسمون. ويقول ماجد في آخر الجلسة: نحدد الموعد الآن، ومن يعترض فليقل. ويتصل ريان في اليوم التالي بأبناء عم لم يحضروا، ويكسب موافقتهم واحدًا بعد آخر. فهذه ثلاثة أصوات مختلفة، والفكرة واحدة.
ورسمت Gallup المجالات الأربعة سنة 2007 من تحليل عينة عشوائية من 50 ألف مستجيب. وجمعت فيه التحليل الإحصائي إلى مراجعة مستشارين ذوي خبرة، ثم سمّت المجالات بأسماء من بحوثها في القيادة، ونشرتها في كتاب Strengths Based Leadership سنة 2008. والأصل واحد للمجالات كلها، وتجد تفصيله في المجال التنفيذي.
وتقول الشركة صراحة إن المقياس لا يقيس المجالات. فالمجالات عندها مجموعات من الميول، وإطار يعين الناس على التفكير في إسهامهم في الفريق. وكل إنسان يحتاج أحيانًا إلى أن يؤثر في غيره، وسماته الأولى تصف الطريقة التي يرجح أن يؤثر بها. فإن كان المجال التأثيري في سماتك الخمس الأولى فهو يخبرك بطريقتك المألوفة في تحريك الناس. وإن غاب عنها فهذا لا يعني أنك لا تؤثر.
والمجال في نسار تجميع للسمات أيضًا، يلخص المواضع التي تقع فيها سماتك القوية، كما شرحنا في كيف تقرأ ترتيبك.
الخلاصة المجال التأثيري مجموعة من السمات يسأل أصحابها كيف تصل الفكرة إلى الناس وتحركهم، وقد رسمتها Gallup سنة 2007. والمقياس لا يقيس المجال نفسه، فهو إطار يساعدك على التفكير في سماتك.
اسأل نفسك: حين تقتنع بفكرة، كيف تحاول في العادة أن يقتنع بها غيرك؟
ما السمات الثماني في المجال التأثيري، وبم تختلف؟
يفرّق مستشارو Gallup بين سمات المجال التأثيري بمصدر التأثير في كل منها، وبما يحتاجه صاحبها من غيره. فالتأثير عند بعضها بداية، وعند بعضها كلمة، وعند غيرها موقف أو سباق. ونجمع هنا لكل سمة مصدر تأثيرها، وما يلخص مقالتها:
المنشط: يؤثر صاحبه بالبدء. فهو يحوّل الكلام إلى خطوة أولى، ويجمع غيره عند خط البداية ويقول لهم: لنبدأ. ويتعلم بالفعل أكثر مما يتعلم بالتفكير.
الموجه: يؤثر صاحبه بالموقف. فهو يحسم حين يتردد غيره، ويقول ما يسكت عنه الناس. ويتضح رأيه حين يعترض عليه أحد.
المتواصل: يؤثر صاحبه بالكلمة. فهو يفكر بصوت عال، ويجد للناس الكلمات التي لم يجدوها لأفكارهم، ويريد للرسالة أن تبقى في أذهانهم.
المتنافس: يؤثر صاحبه بالسباق. فهو يعرف أين يقف بين غيره، ويطلب المركز الأول، ويحتاج إلى منافس حقيقي ومقياس واضح.
المتقن: يؤثر صاحبه بالمعيار. فهو يرفع الجيد إلى الممتاز، ويرى في الناس قوى لا يرونها في أنفسهم.
الواثق: يؤثر صاحبه باليقين. فهو يثق بحكمه حين يتردد غيره، ويتحمل قراره وحده، ولا يحتاج إلى الناس ليمضي.
البارز: يؤثر صاحبه بالحضور الذي يراه الناس. فهو يريد أن يترك أثرًا كبيرًا، ويرتب أعماله بحسب الأثر الذي تتركه.
المتودد: يؤثر صاحبه باللقاء. فهو يحب أن يلقى الغرباء ويكسب ودهم، ثم يمضي إلى وجه جديد.
وفي داخل المجال أزواج من السمات يفرّق بينها مستشارو Gallup بفروق قصيرة، نعيد صياغتها:
الموجه والمنشط: الموجه يأخذ القيادة، والمنشط يأخذ الخطوة الأولى. فالأول يواجه، والثاني يستحث غيره على البدء.
الموجه والواثق: الموجه يحتاج إلى أناس يقودهم، والواثق يمضي وحده مرتاحًا.
الموجه والمتودد: الموجه يريد أن يتبعه الناس، والمتودد يريد أن يحبوه.
الموجه والبارز: الموجه يريد أن يكون في موضع القرار، والبارز يريد أن يراه الناس.
البارز والواثق: تسميهما الشركة وجهين لعملة واحدة هي الذات. فالبارز يشده الناس إليهم، والواثق يدفعه يقينه من داخله.
المتنافس والمتقن: المتنافس يقارن نفسه بغيره، والمتقن يقارن العمل بمعيار التميز.
المتودد والمتنافس: المتودد يكسب الناس إلى صفه، والمتنافس يكسب الفوز عليهم.
المتواصل والمتودد: يؤثر المتواصل بالكلمة، فيشعر الناس معه بأنهم مسموعون. ويؤثر المتودد باللقاء، فيشعرون معه بأنهم مرئيون.
ويقول أحد مدربي الشركة إن المنشط والمتواصل والمتودد تشترك في قلة الخوف. فالمنشط لا يخاف البدء، والمتواصل لا يخاف الكلام، والمتودد لا يخاف لقاء الغرباء. ونستخرج من هذه الفروق طريقة سهلة لقراءة سماتك التأثيرية. قراءتنا اسأل نفسك: ما الذي لا أخافه حين أؤثر؟ وما الذي أحتاجه من الناس لأؤثر فيهم؟
الخلاصة تختلف سمات المجال التأثيري الثماني في مصدر تأثيرها. فبعضها يؤثر بالبدء أو الكلمة أو اللقاء، وبعضها يؤثر بالموقف أو اليقين أو السباق أو الأثر.
اسأل نفسك: ما الذي تحتاجه من الناس حين تريد أن تؤثر فيهم؟ أن يسمعوك، أم أن يتبعوك، أم أن يروا عملك؟
هل في المجال التأثيري فريقان كما تقول الأرقام؟
كانت مسودتنا الأولى تقسم سمات المجال التأثيري بحسب ما تؤثر به، ثم جاءت أرقام Gallup فحددت هذا التقسيم. فقد نشرت الشركة ارتباط كل سمة بكل سمة في عينة من 47,334 شخصًا. ومن جداولها نقرأ في المجال فريقين وسمة بينهما: قراءتنا
فريق الناس والكلمات: فيه المتواصل والمتودد، والمنشط جسر بينه وبين الفريق الثاني. وأصحاب هذه السمات يؤثرون بالحديث واللقاء، ويميلون إلى سمات بناء العلاقات.
فريق الموقف والطموح: فيه الموجه والواثق والبارز والمتنافس، ومعهم المنشط. وأصحاب هذه السمات يؤثرون بالحسم واليقين والطموح والفوز، ويميلون إلى سمات التفكير الاستراتيجي وإلى سمة المركز من المجال التنفيذي.
المتقن بينهما: يرتبط بكل السمات ارتباطًا ضعيفًا، ولا ينتمي إلى أحد الفريقين.
وهذه أقوى الأزواج داخل المجال وأضعفها:
أقوى الأزواج: المتواصل والمتودد (0.82)، ثم الموجه والواثق (0.70)، ثم المتنافس والبارز (0.63)، ثم المنشط والموجه (0.62)، والموجه والبارز (0.61).
أضعف الأزواج: المتنافس والمتودد (0.17)، والمتنافس والمتقن (0.18)، ثم الموجه والمتقن والمتقن والمتودد (0.20 لكل زوج منهما).
ومع وجود هذين الفريقين، المجال التأثيري أكثر المجالات الأربعة تماسكًا. فمتوسط الارتباط بين سماته نحو 0.40، وهو في مجال التفكير الاستراتيجي 0.37، وفي المجال التنفيذي 0.30، وفي مجال بناء العلاقات 0.24. قراءتنا وكل سمة فيه أقرب إلى أخواتها منها إلى أي مجال آخر. وهذا يخالف المجال التنفيذي الذي تميل ثلاث من سماته إلى مجالات أخرى.
ولكل فريق صلات قوية خارج المجال. فسمات الموقف تميل إلى سمة المركز وإلى سمات التفكير: يرتبط البارز بالمركز 0.70، والمتنافس بالمركز 0.57، والواثق بالاستراتيجي 0.58، والموجه بالاستراتيجي 0.53. أما فريق الناس فصلاته بمجال بناء العلاقات: يرتبط المتودد بالإيجابي 0.55 وبالمضمن 0.48، ويرتبط المتواصل بالإيجابي 0.49.
ونبّهت Gallup إلى أن بعض البنود تدخل في حساب أكثر من سمة، فجزء من هذه الارتباطات ناتج عن بناء المقياس نفسه. ولهذا نقرأ الأرقام اتجاهات تصف المجال، ولا نحكم بها على سمة بعينها.
فما الذي يفيده القارئ من هذا التقسيم؟ يفيد منه أن سمتين من فريق واحد في خمسه تقويان طريقة واحدة في التأثير. قراءتنا فالمتواصل مع المتودد يكسب الناس بالحديث واللقاء معًا، والموجه مع الواثق يحسم بيقين لا يحتاج فيه إلى غيره. أما سمتان من فريقين مختلفين، مثل المتودد والموجه، فتعطيان صاحبهما طريقين يختار بينهما بحسب الموقف.
قارنت Gallup مجالاتها بنموذج العوامل الخمسة الكبرى في عينة من 1,462 شخصًا من لجنتها. فكان ارتباط المجال التأثيري بـالانبساط 0.58، وبـالانفتاح 0.48. وقرأت الشركة الرقم الأول على أنه صلة المجال بالعامل الأقرب إليه، ولم تناقش الرقم الثاني، مع أنه قريب منه.
ويتضح معنى الرقمين في السمات. فالمتواصل يرتبط بالانبساط 0.71، والمتودد 0.69، والمنشط 0.51. أما الموجه فيرتبط بالانفتاح 0.49، والواثق 0.45، والمتنافس 0.41، والبارز 0.33. وارتباط هذه الأربع بـالوداعة سالب أو قريب من الصفر. ولا يتجاوز أي ارتباط للمتقن بالعوامل الخمسة 0.27.
ونفهم من ذلك أن فريق الموقف والطموح يقوم على استقلال الحكم وجرأته أكثر مما يقوم على حب الاجتماع، وفيه شيء من قلة المجاملة. قراءتنا فالتأثير عند Gallup ليس صفة الاجتماعيين وحدهم، وقد يكون صاحبه قليل الكلام كثير الحسم.
الخلاصة في المجال التأثيري فريقان، فريق يؤثر بالحديث واللقاء، وفريق يؤثر بالحسم والطموح، والمتقن بينهما. ومع ذلك فهو أكثر المجالات تماسكًا في أرقام Gallup.
اسأل نفسك: إلى أي الفريقين تميل سماتك التأثيرية؟
ماذا يكسب الفريق من المجال التأثيري، وماذا ينقصه إن غاب؟
تقول Gallup إن سمات المجال التأثيري تعين الفريق على أن يرفع صوته، وأن يقنع بأفكاره من في داخله ومن في خارجه. وتعينه على أن يصل إلى جمهور أوسع، ويكسب العون لأهدافه. فالفريق الذي يعمل جيدًا ولا يعرف أحد بعمله يفقد ما تقدمه هذه السمات.
مثال
في لقاء أولياء الأمور في مدرسة الحي يسأل المدير الحاضرين عن رأيهم في تغيير موعد بداية اليوم الدراسي، فيسكتون. فيقف غازي ويبدأ الكلام، فيتبعه آخرون. ولم يكن رأيه أقوى من آرائهم، لكنه لم يحتمل أن يبقى السؤال معلقًا في القاعة.
وتحذر الشركة من الاكتفاء بتركيب الفريق، فهو نقطة بداية فقط. وتنقل عن كتاب It's the Manager أن معرفة أعضاء الفريق بقوى بعضهم تتنبأ بالتزامهم وأدائهم أكثر من تركيب القوى نفسه، ولا تنشر صفحتها تفاصيل الدراسة. تقوله الشركة ولا تطلب توزيعًا مثاليًّا للمجالات في أي فريق.
وتقترح الشركة على كل شريكين في العمل أن يجيبا عن ثلاثة أسئلة: ما الذي أجيده أنا؟ وما الذي يجيده شريكي؟ وما الذي يصعب علينا معًا؟ ونرى هذه الأسئلة أنفع في المجال التأثيري من غيره. قراءتنا فصاحب التأثير يراه الناس أكثر مما يرون شريكه، فيُنسب إليه ما عمله الاثنان.
وتقول Gallup في مقالة لها سنة 2025 إن الفريق القليل السمات التأثيرية يستطيع أن يؤثر حين يلزم، لكن رفع الصوت والإقناع بالأفكار لن يأتياه دون جهد. ولهذا تنصح قائده بأن يرفع أصوات أعضائه، وأن يعطي بعضهم دور المدافع عن أفكار الفريق، فيعرف كل واحد متى يتكلم باسم الجماعة.
وما الذي يضيع في هذا الفريق؟ يضيع في الغالب أثر العمل. قراءتنا فقد يكتمل عمله ولا يعرف به من يحتاج إليه، وقد يتخذ غيره القرار في غيابه، وقد تبقى فكرته الجيدة في دفتر صاحبها. فالأفكار لا تنتقل وحدها، وإن لم يحملها أحد بقيت حيث وُلدت.
أما الفريق الذي يكثر فيه أهل التأثير ويقل فيه غيرهم فخطره من جهة أخرى. فقد تكثر فيه البدايات والوعود ويقل ما يكتمل منها، وقد يقنع الناس بفكرة لم يختبرها أحد. ولهذا يحتاج إلى شريك يسأل في أول العرض: ما الدليل؟ وإلى شريك آخر يتابع المواعيد. فهذان الشريكان يحميان الفريق ومن يسمعه.
مثال
يقنع عمار قسمه في اجتماع واحد بتغيير طريقة توزيع المناوبات، بحجة واضحة وحماس، فيمر القرار. وبعد شهر يلاحظ أن ثلاثة من زملائه صاروا يتبادلون المناوبات فيما بينهم دون أن يخبروه. ولم يكن قد سأل أحدًا منهم عن رأيه في الأيام التي سبقت الاجتماع.
الخلاصة يكسب الفريق من المجال التأثيري صوتًا يحمل أفكاره إلى من في خارجه. والفريق الذي يقل فيه المجال يحتاج إلى أن يرفع أصوات أعضائه، ويسمي من يدافع عن أفكاره.
اسأل نفسك: في فريقك، من يعرض العمل على من يحتاج إليه؟ ومن يدافع عن الفكرة حين يعترض أحد؟
كيف يقود من يغلب عليه المجال التأثيري؟
تسمي Gallup في أدلتها الحديثة من يغلب عليه المجال التأثيري «القائد الذي يقصد الأثر» (Impact-Oriented Leader). تقوله الشركة وتذكر من قوته ثلاثة أمور:
يضع معيارًا عاليًا، ويدفع الأداء إلى مستويات جديدة.
يجمع حوله جماعة تدفع خطته إلى الأمام.
يلهم الناس أن يتبعوا قضية ورسالة.
وتذكر له نقطتي ضعف:
لا شيء يكفيه: يضع معايير يستحيل الوصول إليها، فيعرّض فريقه للاحتراق، ويخسر أحسن من فيه.
ضعف المتابعة: يغير الاتجاه كثيرًا، فيفقد الناس إيمانهم بالخطة.
ونرى الأولى أقرب إلى المتقن والبارز في صورتهما الخام، والثانية أقرب إلى المنشط الخام. قراءتنا وتربط الشركة هذا الأسلوب بما وجدته من أن صلة الموظف برسالة مؤسسته وغايتها تقلل الغياب وحوادث السلامة، وترفع الجودة. وهي نتيجة من استطلاعات الشركة، تذكرها لتقول إن القائد الذي يربط الناس برسالة يقدم لهم شيئًا يُقاس.
وتقول Gallup إن الأتباع ينتظرون من قادتهم أربع حاجات، هي الثقة والرحمة والاستقرار والأمل. وجمعنا من صفحات سمات المجال في دليلها طريقة أهله في تلبية كل حاجة منها: قراءتنا
الثقة: يبنونها بصدق الكلام واستقامته. فالموجه يقول ما يعنيه، والمتواصل يرفض التجميل الكاذب. والمتودد يحفظ ما يأتمنه الناس عليه، والواثق يعترف بخطئه.
الاستقرار: هو أبعد الحاجات عن طبع المجال، وتحتاج الشركة إلى أن تحتج له. فالمنشط يعطي الناس الشجاعة، والموجه يعطيهم قناعة ثابتة، والواثق يعطيهم هدوءًا في الأزمة.
الرحمة: تأتي من أن يسمّي القائد قوى الناس ويرفعهم. فالمتقن يقول للشخص: كن أكثر مما أنت عليه. والبارز يعطي غيره الضوء، والمتنافس يدافع عمن معه.
الأمل: هو الحاجة الأقرب إلى المجال. فالواثق والبارز يضعان أهدافًا كبيرة، والمنشط يصغّر الخوف من الفشل، والمتواصل يحكي قصصًا تشير إلى الغد.
ونرى في هذا الجمع صورة واحدة. فالقائد من أهل المجال التأثيري يعطي الناس سببًا للحركة أسرع مما يعطيهم أرضًا يقفون عليها. والاستقرار أصعب حاجاته الأربع، لأنه يطلب منه أن يبقى في الخطة بعد أن يذهب حماسها.
الخلاصة تسمي Gallup قائد المجال التأثيري «القائد الذي يقصد الأثر»، وهو قائد يرفع المعيار ويجمع الناس حول رسالة. وخطره ألا يكفيه شيء، وأن يغير اتجاه فريقه كثيرًا.
اسأل نفسك: متى غيّرت اتجاه فريقك آخر مرة؟ وهل شرحت لهم السبب؟
ماذا يقدّم أهل المجال التأثيري للفريق، وكيف تستعير ما عندهم؟
في دليل Gallup للقيادة (2022) سطر لكل سمة، يذكر ما يقدّمه صاحبها لفريقه وما يحتاج إليه منه. تقوله الشركة وهذه سطور السمات الثماني بكلامنا:
المنشط: يقدّم إحساسًا بالعجلة يحرّك من حوله، ويحتاج إلى كلام أقل وعمل أكثر.
الموجه: يقدّم وضوحًا في الموقف والشعور، ويحتاج إلى تحديات ومواقف فيها خلاف.
المتواصل: يقدّم عناية بالرسالة التي يجب أن تُسمع، ويحتاج إلى من يسمعه ويحاوره.
المتنافس: يقدّم طموحًا إلى أن يكون الأفضل، ويحتاج إلى أقران يقيس نفسه بهم.
المتقن: يقدّم عناية بالجودة، ويحتاج إلى فريق يقدّر الجودة كما يقدّر الكمية.
الواثق: يقدّم استعدادًا للمخاطرة حين تلزم، ويحتاج إلى أن يُترك له أن يتصرف وحده.
البارز: يقدّم رغبة في أن يطلب المزيد وينتج المزيد، ويحتاج إلى جمهور يقدّره فيخرج أحسن ما عنده.
المتودد: يقدّم حيوية في المواقف الاجتماعية، ويحتاج إلى أن يلقى أناسًا مختلفين.
ونرى في هذه السطور طريقة عملية للاستعارة. قراءتنا فإذا أردت من زميلك ما تقدّمه سمته، فأعطه أولًا ما تحتاج إليه سمته. فالمتواصل الذي تطلب منه أن يعرض عمل الفريق يحتاج قبل ذلك إلى من يجرّب عليه كلامه.
مثال
طلب مدير القسم من وائل أن يعرض نتائج المشروع على الإدارة العليا، لأن وائل يحسن الحديث أمام الناس. وكان زميله أنس هو الذي جمع الأرقام وحلّلها. فجلسا معًا مساء اليوم السابق، وحكى وائل العرض بصوت عال، وأوقفه أنس عند كل رقم لم يُشرح. فجاء العرض في الغد واضحًا، وسُئل وائل عن الأرقام فأجاب عنها كلها.
وفي حلقات Gallup عن الفرق والمديرين (2020) وصف للفريق الذي يكثر فيه هذا المجال. تقوله الشركة فهو يجذب إليه الناس، وينتبه إلى صورته عند من في داخل المؤسسة ومن في خارجها. ويبعث أعضاؤه الحماس بعضهم في بعض، لكن هذا الحماس لا يتحول وحده إلى تنفيذ أو تفكير عميق أو صلات تدوم. ولهذا تقترح مقدمة الحلقات مايكا ليبراندت (Maika Leibbrandt) أن يكون اجتماع هذا الفريق مكانًا لبناء الأفكار والتفكير بصوت عال. ثم يجري التنفيذ في مجموعات صغيرة، لكل منها مهمة محددة.
وتنبه ليبراندت إلى خطر في هذا الفريق، هو أن يتحمس أعضاؤه لنشر الفكرة أكثر مما يتحمسون لاختبارها. فإن لم يسمع بعضهم بعضًا خرجت رسالة الفريق مضطربة، يقول فيها كل واحد شيئًا غير ما يقوله زميله. ومن أنفع ما يفعله هذا الفريق عندها أن يصل بين أجزاء المؤسسة المتباعدة، مثل الموظفين الذين يعملون عن بعد والأقسام المنعزلة. فيسمي لكل شريك مهم في المؤسسة عضوًا يتولى الصلة به، ويعرض خبرته على غيره في لقاء قصير.
ويقترح مقدما الحلقات على مدير هذا الفريق ثلاث عادات:
أن يراجع مع الفريق ما احتاج إليه للوصول إلى هدف حققه، ثم يكرر تلك الخطوات. فعبارة «عملنا بجد» لا تعلّم الفريق شيئًا يكرره.
أن يضع مقاييس للأداء ويراجعها كل شهر، فيعرف الفريق ما ينجح في وقته.
أن يدعو الأعضاء إلى أن يعرّف كل منهم بعمل زملائه، فيبقى الحديث عن القوى حيًّا.
أما الفريق الذي يقل فيه المجال فقد يفوته في رأي ليبراندت العمل الموجّه إلى الخارج، أي أن ينشر رسالته ويعرّف الناس بعمله. وقد يعتمد على وسطاء من خارجه يصلونه بغيره. وتنصح بأن يُقال إن سمات التأثير فيه نادرة، ولا يُقال إنه ضعيف فيها، فمن يحمل هذه السمات فيه قليل وثمين. ومما تقترحه لهذا الفريق أن يعين من سيعرض رسالته على أن يصوغها بكلام يؤمن به، فلا يرتجلها في اللحظة.
وكيف يستعير الفريق التأثير من أعضائه القلائل الذين يحملونه؟ تقترح ليبراندت أن يسألهم المدير: كيف يستفيد أحسن شركائك من قدرتك على التأثير؟ وتقترح أن يبني لهم تحالفات قليلة مع أهل بناء العلاقات أو التفكير الاستراتيجي، حتى لا يقوم التعاون على شخص واحد. وأهل التأثير يبنون الصلات دون أن يعلّمهم أحد. فالمهم أن يعطيهم المدير غاية واضحة يوجهون إليها هذه الصلات.
وقال مقدما الحلقات إنهما كانا يظنان أن توازن المجالات في الفريق مهم، ثم رأيا أن معرفة الأعضاء بقوى بعضهم أهم منه. وقالا إنهما لا يعرفان صلة مثبتة بين تركيب مثالي للفريق وأدائه، والتفصيل في المجال التنفيذي.
الخلاصة لكل سمة تأثيرية ما تقدّمه للفريق وما تحتاج إليه منه، ومن يعطيها حاجتها يأخذ منها ما تقدّمه. والفريق الذي يكثر فيه المجال يحتاج إلى من يختبر أفكاره قبل نشرها، والفريق الذي يقل فيه يحتاج إلى أن يُعدّ رسالته قبل أن يعرضها.
اسأل نفسك: من في فريقك يعرض عملكم على الناس؟ وما الذي يحتاج إليه منك ليعرضه جيدًا؟
ماذا يعني أن تتركز سماتك الخمس الأولى في المجال التأثيري؟
إذا وقعت ثلاث سمات أو أكثر من خمسك الأولى في المجال التأثيري، قالت صفحة النتيجة في نسار إن نمطك يتركز حوله. وهذا قليل الوقوع. فنحن نقدّر من جداول Gallup أن متوسط ما عند الناس من سمات التأثير في خمسهم الأولى أقل من سمة واحدة، نحو 0.71. قراءتنا فإن غلب المجال على خمسك فهو يقول عنك شيئًا محددًا.
وماذا قد يعني هذا التركز في حياتك اليومية؟ قد يعني أمورًا نذكرها احتمالات، ولا نذكرها أحكامًا. وأولها أن الناس قد يلتفتون إليك حين يحتاج الموقف إلى صوت. ففي المجموعة المترددة قد يتوقعون أن تبدأ الكلام، أو تقترح، أو تعرض النتيجة على من في الخارج. وقد تجد نفسك تفعل ذلك دون أن يطلبه أحد.
والثاني أن تهتم بطريقة وصول الفكرة كما تهتم بمضمونها. فمن غلب عليه المتواصل يريد أن يفهمها الناس، ومن غلب عليه الموجه يريد أن يحسم فيها، ومن غلب عليه المتقن يريد أن ترتفع جودتها. فاقرأ سماتك التأثيرية معًا لتعرف ما يعنيه التأثير عندك أنت.
والثالث أن تتعب من العمل الذي لا صدى له، مثل عمل لا يراه أحد، أو قرار يُتخذ بعيدًا عنك، أو فكرة لا تجد من يسمعها. فهذه المواقف قد تستنزف من يغلب عليه هذا المجال أكثر مما تستنزف غيره.
مثال
انتقل زياد إلى قسم الأرشيف بعد سنوات في المبيعات. فالعمل أهدأ، والراتب نفسه، ويقول لأخيه إنه مرتاح فيه. ثم يعترف في آخر السهرة بأنه لم يكلم أحدًا من خارج القسم منذ أسبوعين، وأنه يفتقد أن ينتظر أحد ما سيقوله.
والرابع أن يكسبك الكلام أكثر مما يستحق. فقد وجد نيكولاس ماكلارين (Nicholas MacLaren) وزملاؤه سنة 2020 أن الوقت الذي يقضيه الشخص في الكلام داخل المجموعة يتنبأ بظهوره قائدًا فيها، وأن هذا مستقل إلى حد كبير عن جودة ما يقوله. ثابت باستقلال فمن يسهل عليه الكلام قد يكسب الموافقة قبل أن يُفحص رأيه، وقبل أن يفحصه هو نفسه.
مثال
يجتمع أبناء العم لشراء أرض مشتركة، فيتكلم وليد بطلاقة عن موقع رآه مرة واحدة، فيقتنع الجميع. وفيهم ابن عم هادئ زار الأرض ثلاث مرات، ويعرف أنها في مجرى سيل. فيحاول أن يقول ذلك مرتين، ثم يسكت.
والخامس أنك قد تختلف عن شخص آخر يشاركك المجال نفسه. فشخصان في خمس كل منهما ثلاث سمات تأثيرية قد يؤثران بطريقتين متعاكستين:
الأول فيه المتودد والمتواصل والمنشط: فهو يجمع الناس بسرعة، ويشرح لهم، ويبدأ. وقد يؤثر في غرفة مزدحمة.
الثاني فيه المتقن والواثق والمتنافس: فهو يعمل على معيار عال بقرار شخصي، ويقيس نفسه بغيره. وقد يؤثر بنتيجة يراها الناس بعد أشهر.
وكلاهما من أهل المجال التأثيري، لكن أثر الأول يظهر في اللحظة، وأثر الثاني يظهر في النتيجة.
مثال
في خمس عثمان الأولى الموجه والمتواصل والبارز. فهو يعرض آراء فريقه في الاجتماعات بوضوح، ويحسم حين يتردد غيره. ويقترح في مجموعة العائلة موعد الاجتماع الشهري ومكانه، والجميع يقدّر ذلك. ثم لاحظ أن أحد زملائه توقف عن اقتراح الأفكار. فلما سأله عن السبب قال الزميل إن الفكرة تصل إلى الإدارة دائمًا بصوت غيره.
وفي مقالات سمات المجال مواضع تعثر تذكرها Gallup لأهله، وتتكرر من مقالة إلى أخرى. ونجمعها هنا لأنها تزداد احتمالًا حين تجتمع سمات تأثيرية كثيرة في شخص واحد:
لا شيء يكفي: المعيار العالي عند المتقن والبارز قد يرهق صاحبه ومن حوله.
كثرة تغيير الاتجاه: صاحب المنشط يبدأ كثيرًا، وقد يترك الناس في منتصف الطريق.
صمت من حولك: يقين الواثق وحسم الموجه وطلاقة المتواصل قد تسكت من يخالفهم.
سوء الفهم: قد يرى الناس في البارز والواثق والموجه والمتودد غرورًا أو تسلطًا أو تملقًا. وحكى مدربو الشركة أن بعض أصحاب هذه السمات يخجلون منها.
المضي وحده: يستغني صاحب الواثق أو البارز عن الناس حتى يبتعدوا عنه.
الحاجة إلى القبول: قد تمنع صاحب المتودد من الحديث الصعب، وقد تجعل الاعتراف به غاية عند صاحب البارز في صورته الخام.
المنافسة في كل شيء: يحوّل صاحب المتنافس في صورته الخام كل موقف إلى سباق.
التأثير قبل الدليل: الكلام والثقة والود قد تكسب الموافقة قبل أن تُعرض الحجة.
الخلاصة الخمس التأثيرية قليلة الوقوع، فإذا غلب المجال على خمسك فهو يقول عنك شيئًا محددًا. ومعها احتمال أن يسبق تأثيرك الدليل، وأن يسكت من حولك.
اسأل نفسك: متى أقنعت الناس برأي تبين لك بعد ذلك أنه لم يكن صحيحًا؟ وما الذي كان سيكشف خطأه مبكرًا؟
وماذا لو خلت سماتك الخمس الأولى من المجال التأثيري؟
خلو الخمس الأولى من سمات التأثير هو الأشيع بين الناس، لأن المجال التأثيري أقل المجالات ظهورًا فيها. وتنصحك Gallup بألا تجعل المجالات تحد تفكيرك. فمن لم تكن سمات مجال في أعلى ترتيبه يصل إلى النتيجة من طريق مجال آخر. فأنت تؤثر بطريقة أخرى، قد تكون جودة العمل، أو الثقة التي تبنيها ببطء، أو الدليل الذي تقدمه.
وقد يؤثر شخص بالكتابة الهادئة، وآخر بالحديث المباشر، كما تقول صفحة القراءة. فإن كان عملك يطلب عرضًا أو إقناعًا، فالحل في الغالب تحضير مكتوب، أو شريك يعرض ما تعده، ولا يلزمك أن تصير خطيبًا.
ويقترح أحد مدربي Gallup طريقة لمن يحتاج إلى سمة في آخر ترتيبه. تتخيل ما يفعله صاحب هذه السمة في يومه، ثم تفعل مثله مستعينًا بسمة من سماتك الأولى. فصاحب التحليلي قد يقنع بالأرقام، وصاحب الترابط قد يقنع من يعرفونه جيدًا واحدًا بعد آخر. قراءتنا
مثال
ليس في خمس هشام الأولى سمة تأثيرية واحدة، ففيها التحليلي والمسؤولية والمتعلم، وكان يكره أن يعرض مقترحاته في الاجتماعات. فصار يكتب لكل مقترح صفحة واحدة فيها ثلاثة أرقام، ويرسلها إلى الحاضرين في اليوم السابق. فيأتي الاجتماع وقد قرأها أكثرهم.
الخلاصة خلو خمسك الأولى من المجال التأثيري هو الأشيع بين الناس، ولا يعني أنك لا تؤثر. فأنت تؤثر بالعمل أو الثقة أو الدليل، وقد يكفيك تحضير مكتوب أو شريك يعرض ما تعده.
اسأل نفسك: من الشخص الذي يؤثر فيمن حولك بهدوء، ولم تكن تنتبه إلى أثره؟
كيف تقرأ أرقام المجال التأثيري في نتيجتك؟
تعرض صفحة النتيجة المجالات بطريقتين. الطريقة الأولى عدّ الخمس الأولى، وهي عجلة تعدّ سماتك الخمس الأولى في كل مجال. والعدد هنا صغير، من خمسة فقط، فانتقال سمة واحدة من المرتبة الخامسة إلى السادسة قد يغير الصورة كلها. فانظر أولًا في قسم «وضوح ترتيب سماتك الأولى»، ثم اعتمد على العدّ.
والطريقة الثانية نسبة المجال، وهي أربعة أشرطة يعرض كل منها نسبة مجال من مجموع نقاط قوتك كما يحسبها المقياس. وهذه النسبة تحسب السمات كلها، ولهذا قد يغيب المجال عن خمسك وتكون نسبته متوسطة.
وفي المجال التأثيري ثماني سمات، وفي المجال التنفيذي ومجال بناء العلاقات تسع سمات لكل منهما، والفرق سمة واحدة. وتساعدك على القراءة ثلاث قواعد:
المجال يلخص سماتك، ولا يضيف قياسًا خامسًا.
غياب المجال عن خمسك لا يعني أنك عاجز فيه.
المجال لا يحدد دورك في الفريق.
ولأن المجال التأثيري قليل الظهور عند الناس، فسمة تأثيرية واحدة في خمسك ليست قليلة، فهي فوق ما عند أكثر الناس. قراءتنا والتفصيل في كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟
الخلاصة العجلة تعدّ خمسك الأولى، فتتغير صورتها إذا انتقلت سمة واحدة، والشريط يحسب الترتيب كله. وسمة تأثيرية واحدة في خمسك فوق ما عند أكثر الناس.
اسأل نفسك: كم سمة تأثيرية في خمسك؟ وأين تقع بقية سمات المجال في ترتيبك؟
ما الذي يُساء فهمه في المجال التأثيري؟
يُساء فهم المجال التأثيري في ستة مواضع:
أنه حب الاجتماع والكلام: وقد رأينا أن نصفه يقوم على الحسم واليقين والطموح، وأن ارتباطه بالانفتاح قريب من ارتباطه بالانبساط. فالواثق قد يكون قليل الكلام، والمتقن قد لا يحب الجموع، وكلاهما من أهل التأثير.
أنه قيادة ناجحة: والبحث المستقل يفرّق بين أن يظهر الشخص قائدًا وأن ينجح في القيادة. فقد وجد تيموثي جادج (Timothy Judge) وزملاؤه سنة 2002 أن الانبساط أثبت عوامل الشخصية صلة بظهور القائد وبفاعليته. ثابت باستقلال ووجد كاميرون أندرسون (Cameron Anderson) وغافن كيلدوف (Gavin Kilduff) أن المجموعات تقرأ الهيمنة كفاءة، فتعطي التأثير لمن يبدو واثقًا. فالتأثير قد يسبق الصواب. وهذه النتائج تخص عوامل تقيسها أدوات أخرى، فلا تنتقل إلى ترتيبك.
أنه غرور: بعض سماته، مثل البارز والواثق والموجه، نادرة، والنادر يعرفه الناس بصورة مبالغ فيها. وقد حكى مدربو Gallup أن أناسًا يخجلون من أن يجدوها في خمسهم. والسمة تصف مصدر تأثير، ولا تصف خلقًا. فالبارز في صورته الناضجة يوجّه الضوء إلى غيره، والواثق الناضج يكسب ثقة الناس بصدقه، والموجه الناضج حازم دون عدوان.
أنه قياس خامس أو دور في الفريق: والمجال عند Gallup تجميع للسمات وإطار للحديث، ومدربوها ينصحون ألا يُوظَّف أحد ليملأ مجالًا غائبًا.
أن غيابه عجز عن التأثير: والشركة تنفي ذلك.
أنه شهرة أو بيع: وتقول ليبراندت إن المجال لا يعني الشهرة في وسائل التواصل. وتقول إن البيع فيه معناه أن يكسب صاحبه الناس إلى فكرة يؤمن بها ويدافع عنها، وليس إغلاق صفقة. تقوله الشركة
الخلاصة المجال التأثيري ليس حب الاجتماع وحده، ولا يضمن قيادة ناجحة، ولا يعني غرورًا. وهو لا يقيس شيئًا خامسًا، وغيابه عن خمسك لا يعني عجزًا عن التأثير.
اسأل نفسك: أي هذه الأفهام كنت تحمله عن أهل التأثير من حولك؟
أسئلة للتأمل
هذه أسئلة كتبناها لتعينك على أن ترى المجال التأثيري في سماتك وفي أيامك:
أي سمة تأثيرية في ترتيبك تظهر أولًا حين يحتاج الموقف إلى صوت؟
ما الذي يعنيه «التأثير» عندك: أن يفهم الناس، أم أن يتحركوا، أم أن يقتنعوا، أم أن يروا أثر عملك؟
ما الذي لا تخافه حين تؤثر: البدء، أم الكلام، أم اللقاء، أم المواجهة؟
من في فريقك يسكت حين تتكلم؟ وهل سألته عن رأيه بعد ذلك؟
ما الفكرة التي تركتها في دفترك لأنك لم تجد من يحملها؟
الخلاصة تدور هذه الأسئلة حول معنى التأثير عندك، وما لا تخافه حين تؤثر، ومن يسكت حين تتكلم.
اسأل نفسك: أي هذه الأسئلة أصعب عليك جوابًا؟
هل فهمت المجال التأثيري؟
ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:
ما الفريقان اللذان نقرؤهما في المجال التأثيري من أرقام Gallup؟ وأين يقع المتقن؟أظهر الجواب
الأول فريق الناس والكلمات، وفيه المتواصل والمتودد والمنشط. والثاني فريق الموقف والطموح، وفيه الموجه والواثق والبارز والمتنافس. أما المتقن فيقع بينهما.
هل المجال التأثيري أكثر المجالات ظهورًا في الخمس الأولى؟أظهر الجواب
هو أقلها ظهورًا، إذ نقدّر أنه يملأ نحو 14% من مواضعها، مع أنه أكثر المجالات تماسكًا في جداول Gallup.
ما نقطتا الضعف اللتان تذكرهما Gallup للقائد الذي يقصد الأثر؟أظهر الجواب
الأولى ألا يكفيه شيء، فيرهق فريقه بمعايير يستحيل الوصول إليها. والثانية أن تضعف متابعته، فيغير الاتجاه كثيرًا.
أسئلة شائعة
لماذا يقل المجال التأثيري في الخمس الأولى؟
لا نعرف السبب يقينًا. لكن الأرقام تقول إن ثلاثًا من سماته، هي الموجه والواثق والبارز، أندر السمات كلها. فنقدّر من جداول Gallup أن كل واحدة منها تظهر في الخمس الأولى عند ما بين نحو 3.6% و4.8% من الناس.
هل تعني غلبة المجال أنني انبساطي؟
ليس بالضرورة. فإن كانت سماتك من فريق الناس والكلمات فالأرجح أن تكون أقرب إلى الانبساط. وإن كانت من فريق الموقف والطموح فصلتها بالانفتاح واستقلال الحكم أقوى.
هل المتواصل والمتودد سمة واحدة باسمين؟
هما سمتان متقاربتان جدًّا، فارتباطهما 0.82، وهو أعلى ارتباط في المجال. وكانتا سنة 2012 لا تتمايزان في تحليل Gallup لبنودهما كما ينبغي، ثم صارتا في تقريرها الأحدث تتمايزان جيدًا. والفرق بينهما أن المتواصل يؤثر بالكلمة، والمتودد يؤثر باللقاء، والتفصيل في المتواصل أم المتودد؟
هل يتغير مكان سمات المجال إن أعدت المقياس؟
بعضها من أثبت السمات. فثبات المتودد عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر 0.82، وهو الأعلى في المقياس، والمتواصل 0.78، والمتنافس 0.77. أما المتقن فمن أقلها ثباتًا، بمعامل 0.66، فإن كان في خمسك فقد يتحرك أكثر من السمات التي تجاوره.
هل يحتاج كل فريق إلى أهل التأثير؟
يحتاج كل فريق إلى أن يُسمع صوته، ولا يلزم أن يأتي الصوت من سمات التأثير. فالفريق الذي يقل فيه المجال يعطي بعض أعضائه دور المدافع عن أفكاره، كما تنصح Gallup.
الخلاصة يقل المجال التأثيري في الخمس الأولى لأن فيه ثلاث سمات نادرة، وهو ليس انبساطًا خالصًا. والمتواصل والمتودد سمتان متقاربتان، لكنهما متمايزتان.
اسأل نفسك: ما الذي كنت تظنه عن أهل التأثير ثم تغير بعد هذه الأسئلة؟
هل يصف هذا المجال جانبًا منك؟
العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات والمجالات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.
للتعمق
أول ما تقوله البيانات أن المجال التأثيري أقل ظهورًا مما يقتضيه حجمه. فقد حسبنا من جداول Gallup لعينة عشوائية من 250 ألف شخص سنة 2012 أن عند الشخص في المتوسط نحو 0.71 سمة تأثيرية في خمسه الأولى، أي نحو 14% من مواضع الخمس. وحصة المجال من قائمة السمات 8 من 34، أي نحو 24%. وهذه الأرقام تقديرات حسبناها نحن من جداول الشركة، قراءتنا إلا ما ننسبه إليها صراحة.
وللمقارنة يأخذ مجال بناء العلاقات نحو 32% من المواضع، والمجال التنفيذي نحو 27%، ومجال التفكير الاستراتيجي نحو 27%. فالمجال التأثيري وحده يظهر أقل من حصته بوضوح.
وهذه تقديراتنا لنسبة من يجد كل سمة في خمسه الأولى، من الجداول نفسها:
الأشيع: المتقن نحو 13.7%، والمتواصل نحو 13.5%.
الوسط: المتودد نحو 11.3%، والمنشط نحو 10.3%، والمتنافس نحو 9.2%.
الأندر: البارز نحو 4.8%، والموجه نحو 4.2%، والواثق نحو 3.6%.
وحسبنا هذه النسب من جداول اجتماع السمات في الخمس الأولى، وجعلنا مجموعها خمس سمات لكل شخص. والطريقة نفسها تعيد رقمين نشرتهما الشركة للمنجز والمنضبط. فهي تقديرات منا، وليست أرقامًا من Gallup.
ولـGallup أرقام قالها مدربوها في حلقات مسجلة، من قاعدة بياناتها لا من العينة العشوائية: تقوله الشركة
الموجه نحو 5%، وهو أقل السمات كلها ظهورًا (2014).
الواثق نحو 6%.
المتواصل والمتودد نحو 13% لكل منهما.
المنشط نحو 11%.
المتقن نحو 17%.
ويختلف الترتيب قليلًا في أسفله بين المصدرين، لكن المصادر كلها تتفق على أن الموجه والواثق والبارز أندر ثلاث سمات.
وفي حلقة لـGallup سنة 2020 ذكر مقدماها أرقامًا أحدث من قاعدة تزيد على 21 مليون شخص. تقوله الشركة فالمتواصل والمتقن متساويان في أعلى المجال، عند نحو 13% لكل منهما، ويليهما المتودد عند نحو 12%. والواثق عندهما أندر السمات الأربع والثلاثين كلها، ويليه الموجه ثم البارز. وقالا إن سكان العالم لو كانوا شخصًا واحدًا لجاءت أول سمة تأثيرية في ترتيبه، وهي المتواصل، في المرتبة الثامنة عشرة.
ونشرت Gallup جدولًا للسمات بحسب الفئات العرقية في الولايات المتحدة، من قاعدة بيانات تقارب 25 مليون شخص. فجاءت سمات التأثير في آخر خمس سمات عند أكثر الفئات، وجاء الموجه بين المرتبتين 32 و34 عند ثماني فئات من تسع. والشركة نفسها تقول إن العرق يفسر أقل من 2% من الاختلاف في أي سمة، ولهذا لا نرى في الجدول شيئًا يخص القارئ العربي.
وكانت ارتباطات المجال بالعوامل الخمسة الكبرى في عينة لجنة Gallup هذه:
الانبساط 0.58.
الانفتاح 0.48.
يقظة الضمير 0.14.
الوداعة 0.08.
الاتزان الانفعالي 0.07.
وأما الثبات عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر، فالمتودد أثبت السمات الأربع والثلاثين (0.82). ويليه المتواصل 0.78، والمتنافس 0.77، والموجه 0.75. أما المتقن فمن أقلها ثباتًا (0.66). فسمات فريق الناس والكلمات ثابتة جدًّا. والمتقن، وهو أضعف السمات صلة بالمجال، أقل سماته ثباتًا، وهذا اتفاق نلاحظه نحن.
وللواثق في الثبات حال خاصة. ففي دراسة أجرتها Gallup سنة 2008 أعاد 2,219 شخصًا من لجنتها المقياس دون أن يروا نتائجهم. فكان ظهور السمة في الخمس الأولى ثابتًا ثباتًا دالًّا في 33 سمة من 34، وخرج الواثق وحده عن ذلك. ويقول تقرير 2026 إن الواثق أقل السمات بقاء في مكانه بعد ستة أشهر. فقد بقي في حدود مرتبة واحدة من مكانه الأول عند 18% فقط ممن أعادوا المقياس.
وفي مقارنة نشرتها Gallup سنة 2025 بين من يصفون أنفسهم بالتنوع العصبي (neurodiversity) وغيرهم، جاء الموجه عند الأولين أعلى بنحو مرتبتين في المتوسط. وهو وحده من سمات التأثير الذي ذكرته المقارنة. وأكدت الشركة أن صورتي المجموعتين متقاربتان جدًّا.
هل يظهر التقسيم نفسه إذا حلل باحثون مستقلون إجابات الناس؟ لا نعرف ذلك بعد، فلم نجد دراسة مستقلة محكّمة اختبرت بنية المجالات الأربعة. فالبنية كلها قائمة على تحليل Gallup سنة 2007، وبنود المقياس غير منشورة. لم يُختبر
وما معنى ارتباط المجال بالانفتاح؟ معناه عندنا أن نصف المجال يقوم على استقلال الحكم والطموح، وهي قراءة تحتاج إلى بحث يفحصها بأدوات أخرى. فالشركة تقرأ المجال على أنه يوافق الانبساط، ولا تناقش ارتباطه بالانفتاح، مع أنه قريب منه.
وهل تتمايز سمات فريق الموقف بعضها عن بعض كما تتمايز السمات الأخرى؟ تتمايز أقل من غيرها. فقد اختبرت Gallup تمايز كل زوج من السمات بمعيار يطلب أن تتجمع 70% من بنود السمة معًا. فكان تمايز الواثق والبارز عند هذا الحد تمامًا في تقرير 2023، والموجه والبارز 72%، والمنشط والواثق 73%. وقال تقرير 2026 إن زوج الواثق والبارز وحده من بين الأزواج كلها لم يصل إلى الحد.
فهذه السمات قريبة في القياس كما هي قريبة في الوصف. وصاحب خمس فيها اثنتان منها قد يقرأ فيهما شيئًا واحدًا تقريبًا. أما المتواصل والمتودد فكانا سنة 2012 دون الحد (67%)، ثم صارا يتمايزان بنحو 92%، مع ارتباطهما العالي.
وكيف يُحسب المجال الغالب؟ يُحسب بطريقة لم تنشرها Gallup. فقد ذكرت سنة 2019 طريقة حسابية جديدة لتحديد مجال القيادة الغالب، ويخبرك تقريرها الكامل بالمجال الذي «تقود» به بطريقة تزن شدة السمات العشر الأولى. وهذا يهم أهل التأثير خاصة. فسمة تأثيرية واحدة قوية في أول الترتيب قد تجعل المجال غالبًا في تقرير الشركة، ولا تجعله غالبًا في عدّ الخمس.
وماذا تقول دراسات الأثر عن هذا المجال؟ لا تقول عنه شيئًا خاصًّا. فمراجعات Gallup عن برامج القوى عامة، وأكثر دراساتها شبه تجريبية. وكذلك ما تقوله الشركة عن صلة الرسالة بالغياب والجودة، فهو من استطلاعاتها، ولا يخص أهل التأثير. ولا تذكر صفحة أسلوب القيادة كيف قيست هذه الصلة. لم يُختبر
يؤخذ على المجالات كلها ما ذكرناه في المجال التنفيذي:
أن حكم المستشارين شارك في رسمها.
أن المقياس يرتب السمات داخل الشخص، ولا يقارن الناس بعضهم ببعض.
أن بعض البنود يُحسب في أكثر من سمة.
ويخص المجال التأثيري أمر آخر، هو أن تماسكه في الأرقام قد يغري بقراءته صفة واحدة. والفريقان فيه يقولان غير ذلك.
والبحث المستقل عنه قليل ووصفي، مثل دراسة واتكنز (Watkins) وزملائه سنة 2022 على 50 من مديري المدارس ووكلائها في منطقة تعليمية واحدة. فكان المجال التأثيري فيها أقل المجالات ظهورًا في سماتهم الأولى. وهي عينة صغيرة، لكنها توافق ما نقدّره من قلة المجال عند الناس عامة.
وأقرب ما في البحث المستقل إلى المجال بحوث عن مفاهيم قريبة منه:
الانبساط وظهور القائد وفاعليته، عند جادج وزملائه.
الكلام في المجموعة، عند ماكلارين وزملائه.
قراءة الهيمنة كفاءة، عند أندرسون وكيلدوف.
ولا تختبر أي منها سمات كليفتون. ولهذا نذكرها لتفهم بها المجال، ولا نذكرها لتحكم بها على ترتيبك.
جمعنا في الأساس طريقة أهل المجال في تلبية الحاجات الأربع، ونفصّلها هنا من صفحات سماته في دليل Gallup للقيادة، والجمع والترتيب منا: قراءتنا
الثقة تأتي من صدق الكلام: يأخذ الناس كلام الموجه على ظاهره. ويرفض المتواصل التجميل الكاذب ويمدح بانتظام، ويحفظ المتودد ما يأتمنه الناس عليه. ويرى المتنافس أن الفوز بأي ثمن ليس فوزًا، ويبقى البارز على حال واحدة أمام الناس وبعيدًا عنهم، ويعترف الواثق بخطئه.
الاستقرار يحتاج إلى حجة: يعطي المنشط شجاعة تزيل العوائق واحدًا بعد آخر، ويعطي الموجه قناعة لا تقوم على رمل. ويعطي الواثق هدوءًا في الأزمة، ويحمي المتقن الناس من أن يُطلب منهم ما لم يُعَدّوا له.
الرحمة تأتي من تسمية الناس: يقول المتقن للشخص: كن أكثر مما أنت عليه. ويجد المتواصل كلمات لمشاعر غيره، ويعطي البارز الضوء لمن معه. ويدافع المتنافس عن فريقه، ويسمي الموجه مشاعره أولًا فيسهل على الناس أن يسموا مشاعرهم.
الأمل موطن المجال: يضع الواثق والبارز أهدافًا كبيرة، ويصغّر المنشط الخوف من الفشل. ويضع المتنافس مقياسًا يتجاوزه الفريق، ويحكي المتواصل قصصًا تشير إلى الغد، ويرى المتودد أثر الهدف في الناس.
وفي هذا التفصيل ما يفسر الصورة التي ذكرناها. فالثقة في المجال ثقة بالكلمة، والرحمة رحمة بالتسمية والرفع، والأمل يأتي بسهولة. أما الاستقرار فتحتاج الشركة إلى أن تحتج له في كل سمة تقريبًا. ولهذا نرى أن القائد المؤثر أحوج القادة إلى شريك يحفظ الخطة، يشبه أهل التنفيذ في ثباتهم.
يستعمل مقدمو حلقات Gallup في موسمهم السادس إطارًا من كتاب الشركة عن القيادة، فيه خمس صفات يرونها في الفرق القوية. ويقولون صراحة إن ربطها بالسمات ليس ربطًا علميًّا، وإنه مدخل للحديث فقط. والربط الآتي بين كل صفة وسمات المجال من قراءتنا: قراءتنا
النتيجة فوق الخلاف: لا يهدم الخلاف الفريق القوي لأنه ينظر إلى النتيجة. وصاحب الموجه يخرج الخلاف إلى العلن، فيتعامل الفريق معه ولا يتركه يكبر في السر.
المؤسسة أولًا: يقدّم الفريق ما ينفع المؤسسة ثم يمضي. وصاحب المنشط يعين الفريق على أن يمضي بعد القرار، ولا يبقى في النقاش.
الحياة الخاصة: يلتزم أعضاء الفريق بحياتهم خارج العمل. وصاحبا المتودد والمتواصل يعرفان عن الناس ما يتجاوز أعمالهم.
الاختلاف: يحتضن الفريق القوي تنوع أعضائه. وصاحب المتقن يرى في كل واحد قوة يرفعها، فيعطي الاختلاف قيمة عملية.
جذب المواهب: يجذب الفريق القوي الموهوبين. وصاحبا البارز والمتنافس يرفعان سقف الفريق، فيجذبان من يريد عملًا يراه الناس ونتيجة تُقاس.
ونرى في هذا الإطار فكرة واحدة. فأهل التأثير يقدّمون أنفع ما عندهم حين يحملون صوت الفريق، ويقدّمون أقله حين يحملون صوتهم وحده. وهذا ما رأيناه في المثال الذي توقف فيه زميل عن اقتراح الأفكار، لأن الفكرة تصل دائمًا بصوت غيره.
في دليل Gallup عن أساليب القيادة (2024) اختبار قصير، يختار فيه القارئ إجابة من أربع لكل موقف، وكل إجابة تنتمي إلى أسلوب. وهو أداة تعليمية في الدليل، وليس مقياس كليفتون. وإجابات أسلوب التأثير فيه متشابهة الروح، وقد جمعناها بحسب المواقف وأعدنا صياغتها:
عند بدء المشروع: أن تثير حماس أصحاب الشأن والتزامهم.
عند العرض: أن تلقي كلمة أو عرضًا مقنعًا.
عند الغموض: أن تقنع الناس باتجاه فيه رؤية.
عند التغيير: أن تقنع الناس بأن يرحبوا بالجديد.
عند تحريك الفريق: أن تلهم الناس وتحفزهم إلى العمل والنتيجة.
عند الاحتفال: أن تحتفي بقدرتك على التأثير في النتائج.
وفي هذه الإجابات صورة تقرب من فريق الناس والكلمات أكثر من فريق الموقف، قراءتنا فكلماتها إقناع وإلهام وحماس. أما الواثق الذي يمضي بحكمه وحده، والمتنافس الذي يحرك الناس بالسباق، فقد لا يجدان نفسيهما في هذه الإجابات، مع أن سماتهما في قلب المجال.
ولهذا نرى أن الاختبار القصير يصف المؤثر كما يتصوره الناس، وأن ترتيب السمات أدق منه في وصف طريقتك أنت. فاقرأ سماتك التأثيرية واحدة واحدة، كما فعلنا في أول المقالة، وانظر من أي الفريقين تأتي.
من Gallup ومؤلفيها:
Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (البنية والمجالات ص 21–28، الجداول 4–8، الارتباطات الملحق C). https://theryleygroup.com/wp-content/uploads/2024/05/CliftonStrengths-Technical-Report.pdf
Asplund, J., & Harter, J. (2026). The CliftonStrengths Technical Report (إصدار فبراير 2026، تمايز أزواج السمات ص 27–29).
Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (جداول الاجتماع في الخمس الأولى، الملحقان C وD، وتمايز البنود ص 15). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf
Gallup (2022). Strengths-Based Leadership Resource Guide. (ما تقدّمه كل سمة وما تحتاج إليه ص 6–9). https://mycontent.gallup.com/public/cliftonstrengths/pdfs/sbl_pdf_for_legacy_privilege.pdf
Gallup (2024). Discover Your Leadership Style (دليل أساليب القيادة).
Gallup (2018). CliftonStrengths 34 Report، التقرير النموذجي، ص 20.
Rath, T., & Conchie, B. (2008). Strengths Based Leadership. Gallup Press. (عرفناه من صفحات Gallup ودليلها).
Gallup. Influencing domain. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/252089/influencing-domain.aspx
Gallup. The four domains. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/253736/cliftonstrengths-domains.aspx
Erikson-Farr (2023). Leadership style. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/511814/leadership-style.aspx
Rapinac (2025). Hack your leadership team dynamics. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/691913/hack-leadership-team-dynamics.aspx
Gallup (2017). Comparing and contrasting CliftonStrengths themes. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250409/comparing-contrasting-cliftonstrengths-themes.aspx
Gallup (2025). Neurodiverse workers: Hidden challenges, untapped potential. https://www.gallup.com/workplace/659618/neurodiverse-workers-hidden-challenges-untapped-potential.aspx
Gallup, Theme Thursday، المواسم الأول (2014) والخامس (2019) والسادس (2020)، حلقات سمات المجال الثماني، وروابطها في ملفات بحث السمات.
Gallup (2020). CliftonStrengths Influencing Domain: Teams and Managers. Theme Thursday، الموسم السادس (30 مارس). https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/305300/cliftonstrengths-influencing-domain-teams-managers.aspx
Gallup (2020). CliftonStrengths Influencing Domain Wrap: Teams and Managers. Theme Thursday، الموسم السادس (15 مايو). https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/311141/cliftonstrengths-influencing-domain-wrap-teams-managers.aspx
بحوث مستقلة:
Anderson, C., & Kilduff, G. J. (2009). Why do dominant personalities attain influence in face-to-face groups? The competence-signaling effects of trait dominance. Journal of Personality and Social Psychology, 96(2), 491–503. https://doi.org/10.1037/a0014201
Costa, P. T., & McCrae, R. R. (1992). Revised NEO Personality Inventory (NEO-PI-R) professional manual. Psychological Assessment Resources.
Judge, T. A., Bono, J. E., Ilies, R., & Gerhardt, M. W. (2002). Personality and leadership: A qualitative and quantitative review. Journal of Applied Psychology, 87(4), 765–780. https://doi.org/10.1037/0021-9010.87.4.765
MacLaren, N. G., Yammarino, F. J., Dionne, S. D., Sayama, H., Mumford, M. D., Connelly, S., Martin, R. W., Mulhearn, T. J., Todd, E. M., Kulkarni, A., Cao, Y., & Ruark, G. A. (2020). Testing the babble hypothesis: Speaking time predicts leader emergence in small groups. The Leadership Quarterly, 31(5), 101409. https://doi.org/10.1016/j.leaqua.2020.101409
Watkins, N. A., Gautreau, C., & Watkins, D. V. (2022). Using CliftonStrengths for professional development: Recommendations for practice. Journal of Organizational Psychology, 22(1). https://articlegateway.com/journals/index.php/JOP/article/download/5108/4872/9105
مسودات نسار:
docs/clifton-research/domains/influencing.mdوexecuting.mdوassessment.mdومقالات السمات الثماني فيproposals/articles/clifton/strengths/، وproposals/articles/hubs/clifton-evidence.mdوclifton-how-to-read.md. أسماء السمات منproposals/articles/clifton/strength-names.tsv.
عن هذه المقالة
مقالة تعرّفك بمجال من مجالات كليفتون للقوى الأربعة كما تصفه Gallup وكما نقرؤه نحن. وليست تقريرًا عنك ولا تشخيصًا، ولا تصلح للمفاضلة بين المتقدمين إلى وظيفة. ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي. وفيه مقياس للقوى خاص به يستعمل أسماء هذه السمات والمجالات، وهو قراءة مستقلة لم ننشر أدلة على صلاحيتها بعد، ويتيح لك أن تسجّل ترتيبك الرسمي إن كنت أجريته.
كتبها فريق نسار من تقارير Gallup الفنية وأدلتها في القيادة وصفحاتها وحلقاتها المسجلة، ومن مقالاتنا عن سمات المجال الثماني، ومن بحوث مستقلة عن الانبساط والقيادة والكلام في المجموعات. ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد، وسنذكر اسم المراجع هنا حين يراجعها.