
مدرك المشاعر: من يعرف ما لم يقله أحد
سمة مدرك المشاعر تصف من يحس بما يشعر به الناس قبل أن يقولوه، ويفهمهم دون أن يوافقهم بالضرورة. فما الفرق بينها وبين الشفقة؟ ولماذا لم ترتبط في دراسة جامعية بمقياسين معروفين للتعاطف؟ ومتى يحمل صاحبها من مشاعر غيره أكثر مما يلزم؟
في هذه المقالة 18
- ما الذي يدفع مدرك المشاعر إلى الإحساس بما يشعر به غيره؟
- أين تظهر سمة مدرك المشاعر في العمل والدراسة والبيت؟
- ما الذي يمد مدرك المشاعر بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
- متى يكون مدرك المشاعر في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
- كيف تنمّي سمة مدرك المشاعر وتستفيد منها؟
- كيف تعمل مع مدرك المشاعر أو تديره؟
- بأي السمات تلتبس سمة مدرك المشاعر؟
- ماذا يعني أن تكون سمة مدرك المشاعر في أول ترتيبك أو في آخره؟
- هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة مدرك المشاعر؟
- أسئلة للتأمل
- هل فهمت سمة مدرك المشاعر؟
- أسئلة شائعة
- جرب مع المستشار
للتعمق
تخيّل أنك في اجتماع أسبوعي، والمدير يوزع مهامًا إضافية لموعد قريب. فيسأل زميلك الجالس بجانبك هل يستطيع أن يأخذ ملفًا آخر. فيقول زميلك إنه لا مشكلة، بصوت أخفض قليلًا من صوته المعتاد، ثم ينظر إلى هاتفه قبل أن يكمل. وأكثر الحاضرين يسمعون الجواب، ويكتبون الملاحظة، ويمضون.
فهل تمضي معهم؟ أم يبقى معك سؤال لم يطرحه أحد حتى ينتهي الاجتماع، فتمر بمكتب زميلك بعده وتسأله سؤالًا عاديًا عن يومه؟ إن كنت ممن يمرون بمكتبه، ثم يخبرك بعد دقيقتين أن والده في المستشفى منذ أمس، وأنه لم يرد أن يقول ذلك أمام الجميع، فالأرجح أنك تعرف سمة مدرك المشاعر من تجربتك.
وهي السمة التي تصف Gallup صاحبها بأنه يحس بمشاعر غيره حين يتخيل نفسه في حياتهم أو في مواقفهم. تقوله الشركة ويصف أصحاب هذه السمة أنفسهم في صفحة الشركة بأنهم عاطفيون، يحتاجون إلى حرية أن يضحكوا ويبكوا ويقولوا ما في صدورهم. ويحبون فرح الناس وحزنهم وغضبهم، ويكرهون ما يمنع الناس من التعبير عن مشاعرهم.
وتحدد Gallup هذه السمة بثلاثة أمور تنفيها عنها. فصاحبها لا يوافق بالضرورة على رأي من يفهمه، ولا يشفق عليه بالضرورة، ولا يرضى بالضرورة عن اختياراته. لكنه يفهمه، وهذا الفهم وحده هو السمة.
ما الذي يدفع مدرك المشاعر إلى الإحساس بما يشعر به غيره؟
سمة مدرك المشاعر من سمات مجال بناء العلاقات، وهو المجال الذي يجمع السمات التي تقرّب الناس بعضهم من بعض، وتحفظ تماسك الفريق. وقالت Gallup سنة 2020 إنها الثالثة في مجالها شيوعًا بعد الترابط والانسجام. تقوله الشركة
وما الذي يدفع صاحبها؟ يدفعه أنه يحس بمشاعر من حوله، حتى يكاد يشعر بها كما يشعر بمشاعره، فيرى العالم بعيونهم. فيسمع الأسئلة التي لم تُطرح، ويتوقع الحاجة قبل أن تُطلب. ويجد الكلمة المناسبة والنبرة المناسبة حين يبحث عنهما غيره. ويساعد الناس على أن يضعوا لمشاعرهم أسماء، يعرفونها بها ويعرّفون بها غيرهم. ففي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصة إداري حضر اجتماعًا عرض فيه زميل فكرة يراها مهمة جدًّا، فلم يلتفت إليها أحد. ورأى الإداري الخيبة في وجه زميله، ولاحظ أنه بقي يومين على غير عادته. فذهب إليه وقال إنه يرى أن شيئًا ما يضايقه، وإنه يعرف كم كانت الفكرة تهمه. فبدأ الزميل يتكلم، وقال في آخر حديثه إنه الوحيد الذي سمعه.
ويقول أحد مقدمي حلقات الشركة إن صاحب هذه السمة ينتبه إلى الحال العاطفية لغيره، وهو أيضًا على صلة بمشاعره هو، ويستطيع أن يعبر عنها. ويصف مدربوها فهمه بأنه فهم من الداخل، يأتي من الإحساس قبل التفكير. ويقولون إن من يكلمه لا يحتاج أن يشرح نفسه كثيرًا.
وكيف يفكر مدرك المشاعر؟ يقرأ الإشارات الخفية التي لا تقولها الكلمات. وكثيرًا ما يعرف ما تشعر به قبل أن تعرفه أنت، ويتوقع كيف سيشعر الناس بقرار قبل أن يُعلن. وقد يحس بما سيحدث في مؤسسته قبل أن يعرفه الجميع. ولهذا تنصحه Gallup أن يدوّن هذه الحدوس، فقد يكون فيها نفع.
ويتخذ قراراته بالحدس أكثر من المنطق. وقد لا يستطيع أن يشرح لماذا يرى الفعل صحيحًا، ويكون مصيبًا في كثير من الأحيان، كما يقول دليل الشركة للقيادة. ويستعمل فهمه لوجهات نظر الناس في الإقناع. ففي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصة مسؤول إداري يسأل نفسه قبل كل قرار: ماذا سيقول هذا الشخص حين يسمعه؟
وبماذا يشعر حين يكون غيره في ضيق؟ يشعر بحزن غيره وفرحه في جسده. وقد يعود إلى بيته متعبًا بعد يوم كان طيبًا له، لأن زميلًا كان يمر بضيق. ويحس بحماسة الجماعة في الملعب والقاعة. وفي الكتاب نفسه قصة معلم يحضر مباراة في كرة السلة، فيحس بحماسة الجمهور واندفاع اللعب في جسده. وقد يحرج مدرك المشاعر أن يشعر بهذه القوة، أو يظن أن الناس كلهم يشعرون مثله.
وكيف يتصرف؟ يعتني بالحاجة العاطفية وهي صغيرة، قبل أن تكبر. ويعرف متى ينبغي أن يتكلم الناس عن مشاعرهم، وأي الأسئلة تجعلهم يتكلمون. ويواسي دون كلام، بنظرة أو ابتسامة. ويتكلم عمن لا يسمعه أحد، فيدافع عن عميل لم يُصغ إليه أحد، أو زميل لم ينتبه أحد إلى شكواه.
وصف مارك ديفيس (Mark Davis) سنة 1983 التعاطف بأنه جوانب عدة يُقاس كل منها منفصلًا. ثابت باستقلال ومن هذه الجوانب ثلاثة:
تبني منظور الآخر: أن تفهم الموقف كما يراه هو.
الاهتمام التعاطفي: أن تحس بالدفء والقلق لأجله.
الضيق الشخصي: أن يزعجك أنت ألم غيرك.
وهذه الجوانب لا تتحرك معًا دائمًا. فقد يفهم الإنسان غيره جيدًا دون أن يتأثر كثيرًا، وقد يتأثر كثيرًا دون أن يفهم.
وفي البحث أيضًا ما وصفته إلين هاتفيلد (Elaine Hatfield) وزميلاها سنة 1993 باسم «العدوى الانفعالية». فالناس يميلون دون قصد إلى أن يحاكوا تعابير من حولهم ونبراتهم، فتقترب مشاعرهم من مشاعر من حولهم. وهذا قد يفسر لماذا يتعب صاحب السمة في الأجواء المشحونة، وإن لم يكن طرفًا فيها.
وللتعاطف جانب إرادي، كما يرى جميل زكي (Jamil Zaki) سنة 2014. فالناس يقتربون منه أو يبتعدون عنه بحسب دوافعهم، ويستطيعون أن يوجهوه. ونرى أن هذا يوافق ما يقوله مدربو Gallup عن توجيه السمة نحو من يهم، حتى لا تتشتت في كل من حولها.
الخلاصة مدرك المشاعر يحس بما يشعر به غيره حين يتخيل نفسه في مكانهم. فيسمع ما لم يُقل، ويساعد الناس على تسمية مشاعرهم.
اسأل نفسك: متى عرفت ما يشعر به أحد قبل أن يقوله؟ وماذا فعلت بما عرفته؟
أين تظهر سمة مدرك المشاعر في العمل والدراسة والبيت؟
في العمل
يقدّر مدرك المشاعر كيف سيتلقى الناس سياسة جديدة قبل أن تُطبق. ويحمل إلى الفريق الذي يقوده العناية والاهتمام والفهم، ويساعد زملاءه على أن يفهموا العملاء، أو يفهم بعضهم بعضًا. تقوله الشركة وإذا لم يفهم الناس لماذا يلزم أمر ما، استطاع أن يحس بما يفوتهم.
ويقول مدربو الشركة إن الأمور التي تهم الناس تتغير، وإن صاحب هذه السمة يساعد فريقه على أن يصيبها. فيعرف كيف تصل الرسالة إلى الناس على أحسن وجه، ومتى تُقال، ومن يقولها.
مثال
يعمل يزيد في تلقي الشكاوى في شركة اتصالات. واتصل به رجل غاضب لأن فاتورته مرتفعة، وظل يكرر أنه لا يريد إلا تصحيح الفاتورة. فسمع يزيد في صوته تعبًا أكثر من الغضب، فسأله بهدوء هل الوقت مناسب للحديث. فقال الرجل إنه يتصل من ممر مستشفى. فصحح يزيد الفاتورة، وبقي صوت الرجل معه بقية الوردية.
وفي الفريق قد يفتح الحديث الصريح الذي يتجنبه غيره، لأنه يعرف ما يشعر به الناس ولا يقولونه. ويرى مدربو الشركة أن أحسن ما يفعله أن يستعمل حسه ليعرف أي زميلين يعملان معًا جيدًا، ومتى يكون الفريق مستعدًا للتعاون. ويرون ألا يحمل مشاعر الفريق كلها وحده.
وفي التفاوض والخلاف قد يفهم موقف الطرف الآخر قبل أن يشرحه، وهذا يساعده على أن يجد حلًا. لكن هذا الفهم قد يجعله أحيانًا يتنازل أكثر مما يلزم، لأنه يقربه من صاحبه.
مثال
فاوض عبدالسلام صاحب محل على تجديد عقد توريد. ولاحظ أن الرجل يكرر ذكر ابنه الذي ترك المحل للدراسة، وأن صوته يتعب حين يتكلم عن ساعات العمل. فاقترح عليه أن توصَل الطلبيات إلى المحل، فوقّع الرجل سريعًا. وفي السيارة تذكر عبدالسلام أنه وافق أيضًا على خصم لم يطلبه الرجل.
في الدراسة
لم نجد عند Gallup بيانات خاصة بطلاب هذه السمة غير دراسة جامعية سنة 2006، نعرضها في التعمق. وفي إحدى حلقاتها حكاية عن طالب في مدرسة كان يحمل هموم زملائه، فيعود إلى بيته منهكًا. ونفعه أن عرف اسم ما يحدث له.
وما يأتي قراءتنا نحن. قراءتنا قد يلاحظ الطالب صاحب هذه السمة أن زميلًا لا يفهم الدرس ويخجل من السؤال. وقد يتأثر بجو القاعة أكثر من غيره، فإذا كان المعلم متوترًا شغله توتره عن الدرس.
مثال
لاحظ راشد في مجموعة المذاكرة أن زميلًا جديدًا يهز رأسه مع كل شرح، ويكتب قليلًا، فلم يسأله أمام الآخرين. وبعد اللقاء مشى معه إلى موقف السيارات، وقال إنه هو نفسه لم يفهم المسألة الثالثة، وطلب أن يراجعاها معًا.
في البيت ومع الأصدقاء
يبني مدرك المشاعر علاقات عميقة، فيحس الناس عنده بأنهم مفهومون. تقوله الشركة فيقصدونه، ويأتمنونه على أسرارهم، وهو كتوم. ويقول مدربو الشركة إنه يشارك الناس فرحهم كما يشاركهم ألمهم، فالاحتفال جزء من السمة. وقد يعرف من طريقة دخول أحد أهل بيته كيف كان يومه.
مثال
دخل والد مراد البيت مساء، ورد السلام بصوت عادي، وجلس أمام الشاشة. فعرف مراد من طريقة وضعه للمفاتيح أن يومه كان سيئًا. فأحضر له الشاي دون أن يسأله شيئًا، وأجّل خبر رسوبه في مادة الفيزياء إلى الغد.
في القيادة
ينتظر الناس من القائد أربعة أشياء، هي الثقة والرحمة والاستقرار والأمل. تقوله الشركة ويقول مدربو Gallup إن مدرك المشاعر يبدأ القيادة متقدمًا على غيره، لأن الرحمة إحدى هذه الحاجات. ويعطيهم كل واحد منها بطريقته:
الثقة: يساعد الناس على أن يضعوا مشاعرهم المعقدة في كلام في الأوقات المقلقة. ويحترم المشاعر التي تخالف مشاعره، ويتعامل مع الانفعال بصدق. ولا ينتظر أن يلتقط الناس مشاعره كما يلتقط مشاعرهم.
الاستقرار: يقرأ جو الغرفة، ويبني بين الناس صلات يسند بها بعضهم بعضًا، خصوصًا في الأوقات الصعبة. ويسمع الناس إلى آخر كلامهم دون أن يسرع إلى الحكم.
الرحمة: يُبرز نجاح الناس بكلمة طيبة كلما سنحت فرصة، ويحضر لمن يحتاجه أكثر.
الأمل: يضع في كلام ما يحسه من طموحات الناس، ويسأل أسئلة رفيقة توصلهم إلى أن يروا بأنفسهم. فوعيه المبكر قد يطمئنهم أو يربكهم، بحسب طريقته في قوله.
الخلاصة مدرك المشاعر يظهر في الرسالة التي يعرف كيف تصل، وفي الزميل الذي يلاحظ صمته. ويظهر في العلاقات التي يحس أصحابها فيها بأنهم مفهومون.
اسأل نفسك: من في فريقك يتعب بصمت هذا الأسبوع؟ وهل سألته عن حاله؟
ما الذي يمد مدرك المشاعر بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
ما الذي يمده بالطاقة؟ يمده بها أن يكون حرًا في التعبير عن مشاعره، وأن يجد شخصًا أو مكانًا أو عادة يفرغ فيها ما امتصه من غيره. تقوله الشركة ويمده بالطاقة اللقاء وجهًا لوجه، والجلسة المنفردة، وأن يُسأل عن انطباعه: كيف وصل هذا الكلام إلى فلان؟ ثم يُعطى وقتًا ليفكر.
ويقترح مدربو الشركة عليه تجارب صغيرة تساعده على أن يعرف ما يمتصه. منها أن يكتب مشاعره هو أسبوعًا كاملًا بكلمات متنوعة، ليفرّق بين ما يخصه وما جاءه من غيره. ومنها أن يطرح على زميل في جلسة قهوة أسئلة تفتح الحديث. فالسؤال الجيد في رأيهم هو الذي يجعل صاحبك يتكلم أكثر منك.
ويمده بالطاقة أن يعمل مع زملاء متفائلين، فهو يلتقط مزاجهم فيتحمس. ويسعده أن يُشكر حين يقود حدسه خطة إلى موضع أحسن. ويسعده أن يرى أن فهمه للناس غيّر شيئًا، مثل خلاف هدأ، أو زميل عاد مرتاحًا، أو قرار حسب حساب مشاعر الناس.
وما الذي يستنزف طاقته؟ يستنزفها أن يمتص مشاعر لا يوجهها إلى شيء، فتتراكم فيه. تقوله الشركة ويستنزفه أن يعمل مع المتشائمين والساخرين، وأن يُطلب منه أن يتظاهر بأنه لا يتأثر. وتستنزفه الأماكن التي تمنع الناس من التعبير عن مشاعرهم، والقرارات التي تعامل الناس أرقامًا.
ونضيف من عندنا أن يستنزفه أن يصير المكان الذي يفرغ فيه الجميع همومهم. فيلجأ إليه الزملاء لأنهم يرتاحون معه، ولا يسأله أحد عما يحمله هو. والمشاعر التي يمتصها في يوم كهذا لا تبقى في المكتب. فهو يحملها إلى بيته، وقد يتعب منها دون أن يعرف سبب تعبه.
مثال
يعمل فراس في قسم تحصيل الديون، ويتصل كل يوم بعشرات المتأخرين في السداد. فيسمع في أصواتهم الحرج والخوف، والنص الذي يقرؤه لا يسمح له بأن يتوقف عند أي منهما. ويحقق أرقامه كل شهر، ويعود كل مساء صامتًا، لا يريد أن يكلم أحدًا ساعة كاملة.
الخلاصة مدرك المشاعر يستمد طاقته من حرية التعبير عن مشاعره، ومن اللقاء المنفرد، ومن أن يُسأل عن انطباعه. ويستنزفه أن يمتص مشاعر لا يوجهها إلى شيء، وأن يتظاهر بأنه لا يتأثر.
اسأل نفسك: أين تفرغ ما امتصصته من مشاعر الناس في آخر يوم ثقيل؟
متى يكون مدرك المشاعر في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
لكل سمة حالان: حال تظهر فيها في أحسن صورها، وحال تُستعمل فيها أكثر مما يحتاجه الموقف. يسمي مدربو Gallup الحال الأولى «الشرفة» (balcony)، ونسميها التعبير السليم. ويسمون الثانية «القبو» (basement)، ونسميها التعبير المفرط. ويفرّقون كذلك بين الموهبة في صورتها الخام قبل أن يعمل عليها صاحبها، وصورتها الناضجة بعد أن صقلها بالتجربة. وهذه كلها أدوات يستعملها المدربون، ولم يختبرها بحث مستقل نعرفه. لم يُختبر
ومدرك المشاعر من السمات القليلة التي يستعمل ملخص Gallup فيها الزوجين معًا. فحين يتجاوز حده يراه الناس لينًا ضعيفًا. وحين يكون في أحسن حالاته يصنع الثقة، ويعرف تمامًا ما يقوله أو يفعله في الموقف. تقوله الشركة ويفرّق المدربون بين الخام والناضج بخمسة فروق:
الخام يبقى في الشعور: أما الناضج فيبدأ منه.
الخام يقول للآخر إنه معه الآن: أما الناضج فيقول له إنهما يستطيعان معًا أن يذهبا بهذا الشعور إلى مكان ما.
الخام يمتص المشاعر: أما الناضج فيعبّر عنها، ويعطي مشاعر الآخرين صوتًا.
الخام يملكه الشعور: أما الناضج فيستمد من الشعور قوة.
الخام يتبع مشاعر غيره: أما الناضج فيقود لأنه يعرفها.
في البحث المستقل ما يشرح الفرق الثالث. فقد فرّقت تانيا زنغر (Tania Singer) وأولغا كليمكي (Olga Klimecki) سنة 2014 بين أمرين: ثابت باستقلال
الضيق التعاطفي: أن تشارك غيرك ألمه حتى تتألم أنت، فتميل إلى الابتعاد عنه.
الرحمة: دفء واهتمام ورغبة في العون، دون أن تغرق في ألمه.
والسؤال النافع لصاحب السمة: هل أشعر معه الآن، أم أشعر بدلًا منه؟
مثال
رافق سيف صديقه في الأسابيع التي تلت فقده عمله. فكان يجلس معه كل مساء، ويسمعه، ويحمل همه معه إلى البيت. وبعد أسبوعين وجد نفسه لا ينام جيدًا، ويضيق بأهل بيته دون سبب واضح. ولاحظ أن صديقه بدأ يتعافى أسرع منه.
وأين يتعثر مدرك المشاعر؟ يتعثر في هذه المواضع: تقوله الشركة
التعب من مشاعر غيره: فمعايشة مشاعر الناس تستنزفه. ولهذا تنصحه الشركة بفترات راحة، ووقت يخلو فيه بنفسه.
تأجيل الخبر السيئ: قد يؤجل الخبر السيئ أو حديث الأداء الصعب، خوفًا من رد فعل صاحبه. والعلاج أن يسأل نفسه: كيف سيشعر الناس إن لم أقرر؟
انقلاب التعاطف إلى شفقة: فالشفقة قد توقف القرار الصعب، أو تجعله يتسامح مع سلوك ضار.
الإلحاح في الحضور: قد يحس من لم يستعد للحديث بأن حضوره تطفل. فالأحسن أن يستأذن، وأن يبقى وفيًا لما يحسه، دون أن يفترض ما يعنيه للآخر.
الانشغال باللحظة: قد تأخذه مشاعر الموقف، فيغيب عنه هدف المشروع وسيره.
مثال
يعرف هاني منذ شهرين أن أحد موظفيه لا يؤدي ما عليه. ويؤجل الحديث معه كل أسبوع، لأنه يعرف أن الموظف يمر بظروف صعبة في بيته، ويتوقع أن يتأثر كثيرًا. ثم جاء التقييم السنوي، فعرف الموظف من الورقة ما كان يستطيع أن يعرفه من مديره قبل شهرين. فحزن من التأجيل أكثر مما حزن من النتيجة.
ونضيف من البحث المستقل صورة أخرى لتجاوز الحد، هي التعاطف الذي يظلم غيره. فقد وجد دانيال باتسون (Daniel Batson) وزملاؤه سنة 1995 أن التعاطف قد يدفع الناس إلى تفضيل من تعاطفوا معه على حساب العدل. ويرى عالم النفس بول بلوم (Paul Bloom) أن التعاطف يسلط الضوء على من نراه، ويترك في الظل من لا نراه.
مثال
يتولى حسين توزيع غرف السكن الجامعي على الطلاب الجدد. فجاءه طالب يحكي بتأثر عن ظروفه، ويطلب غرفة مفردة، فتأثر حسين وأعطاه إياها. وبعد أسبوع عرف أن طالبًا آخر في القائمة يحتاج إلى الغرفة لمرض مزمن، ولم يأت ليحكي قصته.
ونضيف من قراءتنا صورة ثالثة، هي أن يرى قراءته يقينًا. فما يلتقطه صاحب السمة من وجه أو نبرة فرضية تحتاج إلى تأكيد، وقد يخطئ فيها. فإذا تصرف على ما ظنه دون أن يسأل، حمّل الناس مشاعر لا يشعرون بها.
مثال
لاحظ بشار أن صديقه لم يضحك طوال السهرة في الاستراحة، فظن أنه غاضب منه بسبب مزحة الأسبوع الماضي. وقضى الليل يفكر كيف يعتذر. وفي الصباح أرسل له اعتذارًا طويلًا، فرد الصديق بأنه كان يشكو من ألم في ضرسه.
وكيف يسيء الناس فهمه؟ يسيئون فهمه في أربعة مواضع: تقوله الشركة
يرونه لينًا ضعيفًا: ويظنون أن فهمه للناس عجز عن الحزم.
يرونه كثير العاطفة: ويظنونه لا يقف على أرض الواقع.
يرونه متسامحًا أكثر مما يلزم: لأنه يفهم ما يدفع الناس إلى أفعالهم.
يرونه متطفلًا: حين يحضر لمن لم يطلب حضوره.
وتنبّه Gallup المديرين إلى أن الدموع جزء من حياة صاحب السمة، فيلاحظونها دون أن يبالغوا في ردهم. فإن صارت مشاعر الآخرين تثقل عليك دائمًا، أو أثرت في نومك وصحتك، فالحديث مع مختص أنفع لك من أي مقالة.
الخلاصة مدرك المشاعر الناضج يعبّر عن مشاعر الناس، ويقود لأنه يعرفها. أما الخام فيمتصها ويتبعها. وحين يتجاوز حده يؤجل القرار الصعب، ويميل إلى من يعرف قصته.
اسأل نفسك: أي حديث صعب تؤجله الآن خوفًا من رد فعل صاحبه؟
كيف تنمّي سمة مدرك المشاعر وتستفيد منها؟
تصير الموهبة قوة حين تضيف إليها معرفة ومهارة وممارسة. تقوله الشركة ولصاحب سمة مدرك المشاعر طرق كثيرة في ذلك، جمعناها في ثماني طرق، وذكرنا مع كل طريقة سبب نفعها:
ضع ما تلتقطه في كلمات: قل ما لم يُقل وما قيل بصوت خافت. ونبّه زملاءك حين يتعثر أحدهم، وتكلم عن العميل الذي لا يسمعه أحد. تقوله الشركة فأكثر الناس لا يرون ما تراه، والحدس الذي لا يُقال لا ينفع.
افهم دون أن تعذر: تصرف سريعًا وبحزم أمام السلوك الضار، فالفهم شيء والقبول شيء آخر. وانتبه حين يصير تعاطفك شفقة. فمن يرى أنك تعذر كل شيء يكفّ عن سماعك.
كن موضع سر: اختر أدوار المرشد ومن يُؤتمن على الأسرار، فالثقة والكتمان رأس مالك. والناس يقولون لك ما لا يقولونه لغيرك، وهذه أمانة تبني علاقة طويلة.
ابنِ الجسور في الأوقات الصعبة: أنت تقرأ مزاج القاعة بسرعة، فاستعمل ذلك لتقرّب الناس بعضهم من بعض، وليسند بعضهم بعضًا. فاهتمامك يظهر أوضح ما يظهر في الشدة، والناس يحفظون لمن وقف معهم فيها.
احتفل بنجاح غيرك بالكلمة وبغيرها: يسعدك أن ترى غيرك سعيدًا، فقل كلمة تقدير حين ينجح أحد. وتذكّر أن العطف لا يحتاج دائمًا إلى كلمات، فقد تكفي نظرة أو ابتسامة أو ربتة على الكتف. فالكلمة الطيبة تترك أثرًا يبقى، والإشارة الصغيرة تطمئن من لا يريد حديثًا.
اصنع حدًا لآخر اليوم: اتخذ عادة صغيرة تعلن بها أن العمل انتهى، أو تمرين تنفس قصيرًا تُخرج به ما ليس لك، أو صديقًا تفرغ عنده ما امتصصته. فالسمة تمتص دون انقطاع إن لم تصنع لها حدًا.
دوّن حدوسك واختبرها: اكتب ما تحسه عما سيحدث، وراجعه مع صديق يحمل السمة نفسها. وتعلّم في أي طريقة تصفو قراءتك: في الجلسة المنفردة، أم في المكالمة، أم في الرسالة. فالحدس يتحسن حين يُراجع.
مثال
يدوّن ثامر، مشرف خدمة العملاء في مصرف، في آخر كل اجتماع سطرًا واحدًا عما أحسه في الفريق، ثم يراجع الدفتر في آخر الشهر. فوجد أنه كتب في الأسبوع الثاني أن موظفين اثنين يفكران في الرحيل، وأن أحدهما استقال فعلًا. فتعلم أن يقول ما يحسه لمديره في حينه.
ونضيف من عندنا طريقتين: قراءتنا
اسأل لتتأكد: حين تلتقط شعورًا عند أحد فاسأله عنه، ولا تفترضه. ولاحظ كم مرة كنت مصيبًا. وبهذا تبقى قراءتك نافعة، ولا تحمّل الناس ما لا يشعرون به.
اكتب أسماء من لم تسمع قصتهم: قبل كل قرار يمس أكثر من شخص، اكتب أسماء من لم تسمع قصتهم، واسأل نفسك: هل أعطيتهم الوزن نفسه؟ فالتعاطف يميل إلى من يقف أمامك، والقائمة تعيد إليه من غاب.
وما الذي يجمع هذه الطرق كلها؟ يجمعها أن توجه ما تحسه إلى كلمة أو قرار أو حد، حتى لا يبقى في صدرك يتراكم.
الخلاصة مدرك المشاعر ينمو حين يضع ما يلتقطه في كلمات، ويجمع الحزم إلى الفهم، ويعمل مع شريك يحسم. ويحتاج إلى حد يضعه لآخر يومه، وإلى أن يدوّن حدوسه ويختبرها.
اسأل نفسك: ما العادة الصغيرة التي تعلن بها لنفسك أن اليوم انتهى؟
كيف تعمل مع مدرك المشاعر أو تديره؟
إن كان زميلك مدركًا للمشاعر فاسأله كيف يشعر فلان. واسأله كيف يشعر هو قبل أن تطلب منه أن يلتزم بشيء، فالمشاعر عنده حقيقية كالأمور العملية. وإذا لم يفهم الناس لماذا يلزم أمر ما، فاطلب منه أن يحس بما يفوتهم. تقوله الشركة
وإن كان موظفك مدركًا للمشاعر فهذه خمس نصائح: تقوله الشركة
اسأله عن حدسه: ما إحساسك في هذا؟ واختبر قراراته المبنية على الإحساس، فكثيرًا ما تصيب.
لا تبالغ في ردك على دموعه: وساعده على أن يرى سمته موهبة، فقد يحرجه أن يشعر بهذه القوة، أو يظن أن الجميع يشعرون مثله.
ضعه مع المتفائلين: وأبعده عن الساخرين، فهو يلتقط مزاج من حوله.
ساعده على أن يوجه انتباهه: اسأله: من أهم الناس والعملاء في عملك؟ وردد له أحسن كلماته في وصف المشاعر، حتى تنمو لغته العاطفية.
كن صادقًا في مشاعرك: فهو سيعرفها على كل حال. وانتظر منه أن يقرأك بدقة، فهذا وعي، وليس تمثيلًا.
ونضيف من عندنا أربعة أمور. قراءتنا اسأله عن جو الفريق، فقد يرى ما لا يظهر في الاجتماعات. واطلب رأيه حين تعدّ لقرار سيمس الناس، قبل إعلانه. وانتبه إلى تعبه بعد فترات الضغط، فقد لا يذكره. ولا تجعله وحده المكان الذي يفرغ فيه الفريق همومه.
الخلاصة مدرك المشاعر يعمل أحسن عمله حين يُسأل عن حدسه، ويعمل مع زملاء متفائلين. ويحتاج إلى مدير يساعده على أن يوجه انتباهه إلى من يهم.
اسأل نفسك: لو كنت مديرًا لموظف مدرك للمشاعر، فأي قرار قادم تسأله عنه قبل أن تعلنه؟
بأي السمات تلتبس سمة مدرك المشاعر؟
تقول Gallup نفسها إن المضمن والانسجام والتشخيص الفردي قد تبدو كل منها شبيهة بمدرك المشاعر، وتفرّق بينها وبينه في مقارناتها. ونضيف إليها ثلاث سمات أخرى.
مدرك المشاعر أم الانسجام؟
كلاهما ينتبه إلى المشاعر ويهدئ الجو، ويختلفان فيما يريده كل منهما. فصاحب سمة الانسجام يضيق بتوتر الخلاف، فيسعى إلى تهدئته. ومدرك المشاعر يريد أن يحس كل طرف بأنه مفهوم، ولو بقي الخلاف قائمًا. فالانسجام ينظر في آراء كثيرة، ومدرك المشاعر يحس بمشاعر كثيرة.
مدرك المشاعر أم المضمن؟
كلاهما ينتبه إلى تجربة الآخرين. فصاحب سمة المضمن يلاحظ من بقي خارج الدائرة، ومدرك المشاعر يلاحظ المشاعر. فالمضمن يوسع الدائرة، ومدرك المشاعر يفهم من في داخلها. والمضمن يريد أن يحس الناس بأنهم مقبولون، ومدرك المشاعر يريد أن يحسوا بأنهم مفهومون.
مدرك المشاعر أم التشخيص الفردي؟
كلاهما يقرأ الناس جيدًا. ومدرك المشاعر يعرف ما يشعر به الإنسان الآن، وصاحب سمة التشخيص الفردي يعرف من هو هذا الإنسان، وما يميزه عن غيره. فالأول يشغله الشعور، والثاني يشغله التفرد. وتجد التفصيل في مدرك المشاعر أم التشخيص الفردي؟
مدرك المشاعر أم المطور؟
كلاهما شديد الانتباه إلى الآخرين. ومدرك المشاعر يعرف ما تشعر به، وقد يجلس معك في ضيقك. وصاحب سمة المطور يعرف ما تحتاجه لتنمو، ويعمل معك بصبر. وهما أقوى زوج في المجال، كما نعرض في التعمق.
مدرك المشاعر أم المتأقلم أم الإيجابي؟
صاحب سمة المتأقلم حاضر مع من أمامه كما يحضر مدرك المشاعر. والفرق عند Gallup أن مدرك المشاعر يحس بشعورك قبل أن تكلمه، والمتأقلم يعرفه حين تكلمه. أما صاحب سمة الإيجابي فيعمل في المشاعر أيضًا، والفرق في رأينا أن الإيجابي يصنع مزاج المكان، ومدرك المشاعر يقرؤه.
الخلاصة مدرك المشاعر يريد أن يحس الناس بأنهم مفهومون. والسمات القريبة منه تطلب الاتفاق، أو توسع الدائرة، أو تعرف تفرد الإنسان، أو تعرف ما يحتاجه لينمو.
اسأل نفسك: حين يختلف اثنان أمامك، هل تريد أن يتفقا؟ أم تريد أن يفهم كل منهما الآخر؟
ماذا يعني أن تكون سمة مدرك المشاعر في أول ترتيبك أو في آخره؟
إن كانت السمة في سماتك الخمس الأولى فقد تلاحظ أنك تعرف مزاج الغرفة قبل أن يتكلم أحد. فاستعملها في المواقف التي تحتاج إلى من يفهم الناس، مثل تلقي الشكاوى وتهدئة الخلاف والحديث مع من يمر بوقت صعب.
واقرأها مع السمات الأربع التي تجاورها، لأنها تبين ماذا تفعل بما تفهمه. وهذا ما يسمى تفاعل السمات. ونقدّر من جداول Gallup أن سمة المطور تظهر مع مدرك المشاعر في أكثر من ثلث حالاته. قراءتنا
وإن كانت في آخر ترتيبك فهذا لا يعني أنك لا تهتم بالناس. فالسمات الأخيرة تبين ما لا تميل إليه، ولا تعني بالضرورة ضعفًا فيك. تقوله الشركة فقد تعتني بالناس بطريقة أخرى، مثل العمل لأجلهم، أو الوفاء لهم، أو حل مشكلاتهم. وإن كان عملك يطلب انتباهًا للمشاعر، فقد يكفيك سؤال مباشر: كيف تشعر حيال هذا؟ فهذا السؤال يغنيك عن أن تلتقط الجواب وحدك.
ويقترح أحد مدربي الشركة على من لا يحمل السمة أن يختار سؤالًا فيه عناية بالآخر، ويطرحه على خمسة أشخاص، ويلاحظ ما يسمعه. وتجد طريقة قراءة الترتيب كله في كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟
الخلاصة إن كانت سمة مدرك المشاعر في أول ترتيبك، فأنت تعرف مزاج الغرفة، فاختر المواقف التي تحتاج إلى من يفهم الناس. وإن كانت في آخره، فقد يكفيك أن تسأل الناس عما يشعرون به.
اسأل نفسك: ما السؤال الذي تطرحه هذا الأسبوع على خمسة أشخاص؟
هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة مدرك المشاعر؟
لا تقترح له مهنة بعينها، فهي لا تذكر لهذه السمة قائمة وظائف. وتقترح أدوار المرشد ومن يُؤتمن على الأسرار. وتذكر صفحة أخرى للشركة أن من يجمع المتأقلم ومدرك المشاعر ينفعه الدور الذي يلبي حاجات عملاء مختلفين.
وتقول الشركة في تقريرها الفني إن المقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين، ولم يُختبر لهذا الغرض. تقوله الشركة وتقول إن السمات تصف كيف تعمل، ولا تصف العمل الذي تعمله. وتجد التفصيل في صفحة الأدلة.
وفي البحث المستقل مفاهيم قريبة تدعو إلى الحذر. فقد وجد آدم غالينسكي (Adam Galinsky) وزملاؤه سنة 2008 أن تبني منظور الطرف الآخر في التفاوض أنفع لصاحبه من التأثر بمشاعره. فالجانب النافع من التعاطف يختلف بحسب الموقف. لكن هذه المفاهيم تُقاس بأدوات أخرى، فلا يصح أن تنقل نتائجها إلى ترتيبك في كليفتون.
ومدرك المشاعر قد يكون مهندسًا أو بائعًا أو معلمًا. فالسمة تصف طريقتك في التعامل مع الناس، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه. أما الميل إلى مجالات العمل فيقيسه مقياس هولاند، وتجد بدايته في من الرمز إلى المهنة.
الخلاصة ليس لصاحب سمة مدرك المشاعر قائمة مهن، والمقياس لم يُصمَّم للتوظيف. والأهم أن يكون في عمله من يفهمهم، ومن يأتمنونه.
اسأل نفسك: من الشخص الذي يحتاج في عملك الحالي أن يحس بأنه مفهوم؟
أسئلة للتأمل
هذه أسئلة يستعمل مثلها مدربو Gallup، كتبناها بكلامنا، وأضفنا إليها أسئلة من عندنا:
ما الذي يجعل يومك يومًا رائعًا؟
كيف تتصرف حين يمر زميل أو عميل بتجربة سيئة؟
متى ساعدت أحدًا مؤخرًا على أن يعرف ما يشعر به؟ وماذا حدث؟
متى ينبغي أن تبتعد عن المشاعر التي تلقيتها؟ وما خطتك لتعتني بنفسك؟
متى يصفو إحساسك بالناس: مع المقربين، أم حين يكون الهدف واضحًا؟
ماذا تحتاج لتفهم ما تلتقطه: أن تكتبه، أم أن تقوله لمن تثق به؟
متى أخطأت في قراءة مشاعر أحد؟ وماذا تعلمت من ذلك؟
الخلاصة تدور هذه الأسئلة حول ثلاثة أمور: ما يلتقطه مدرك المشاعر من مشاعر الناس، ومتى يبتعد عنه، وكيف يعتني بنفسه.
اسأل نفسك: أي هذه الأسئلة أصعب عليك جوابًا؟
هل فهمت سمة مدرك المشاعر؟
ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:
هل يعني فهم مدرك المشاعر لشخص أنه يوافقه أو يشفق عليه؟أظهر الجواب
لا يعني ذلك. فالشركة تنفي عن السمة ثلاثة أمور: لا يوافق صاحبها بالضرورة، ولا يشفق بالضرورة، ولا يرضى عن اختيارات غيره بالضرورة. وما يجمع هذه الأمور هو الفهم.
ما الفرق بين مدرك المشاعر الخام ومدرك المشاعر الناضج عند مدربي Gallup؟أظهر الجواب
الخام يمتص مشاعر الناس ويتبعها. أما الناضج فيعبّر عنها، ويستمد منها قوة، ويقود لأنه يعرفها.
هل ترتبط السمة بمقاييس التعاطف المعروفة؟أظهر الجواب
لم ترتبط بمقياسين منها في دراسة جامعية نشرتها Gallup سنة 2006. وارتبطت بمقاييس الحساسية العاطفية والاجتماعية.
أسئلة شائعة
هل مدرك المشاعر يعني أنني أكثر تعاطفًا من غيري؟
لا يعني ذلك. فالترتيب يقارن سماتك بعضها ببعض، ولا يقارنك بالناس. وفي دراسة على طلاب جامعيين لم ترتبط السمة بمقياسين معروفين للتعاطف. فقد يكون زميل لك سمة مدرك المشاعر عنده في المرتبة العشرين، وهو أكثر تعاطفًا منك. والتفصيل في صفحة الأدلة.
هل تعني هذه السمة أنني حساس أكثر مما ينبغي؟
لا تعني ذلك. فالسمة تصف ميلًا إلى التقاط مشاعر الآخرين وفهمها، والتشخيص النفسي خارج ما تقيسه. وإن كانت مشاعر الآخرين تثقل عليك كثيرًا فراجع قسم تجاوز الحد، وتحدث مع مختص إن أثرت في نومك وصحتك.
هل أوافق الناس دائمًا لأنني أفهمهم؟
لا يلزم ذلك. ففهم مشاعر شخص شيء، وموافقته شيء آخر. وتستطيع أن تفهم غضب زميل، وتبقى على رأيك المخالف له.
هل يتغير موضع السمة إن أعدت المقياس؟
قد يتغير قليلًا. فثبات هذه السمة عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر 0.68، كما تنشر Gallup، وهو في الثلث الأدنى من سمات المقياس. فاقرأ سماتك الخمس الأولى مجموعة واحدة، كما في كيف تقرأ ترتيبك.
هل أستطيع أن أتعلم الانتباه إلى المشاعر إن كانت السمة في آخر ترتيبي؟
تستطيع ذلك في الغالب. فالبحث يرى أن الناس يستطيعون أن يوجهوا تعاطفهم بحسب دوافعهم. والسؤال المباشر عن مشاعر الآخرين طريقة عملية لا تحتاج أن تكون السمة قوية فيك.
الخلاصة سمة مدرك المشاعر لا تقارنك بالناس، ولا تقيس مهارة التعاطف كما تقيسها مقاييسه. والفهم فيها لا يعني الموافقة.
اسأل نفسك: متى فهمت غضب أحد، وبقيت على رأيك المخالف له؟
هل تعرف هذه السمة في نفسك أو فيمن حولك؟
العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.
للتعمق
للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها. وفي مواد Gallup قائمتان تخصان مدرك المشاعر، كتبهما أحد مدربيها سنة 2018 أداة للتدريب، ولم يختبرهما بحث: لم يُختبر
وتجمع القائمتين فكرة واحدة. فسمات القائمة الأولى تنتبه إلى الناس وحاضرهم وما يجمعهم، فتزيد صاحبها انشغالًا بما يشعرون به. وسمات القائمة الثانية تنتبه إلى الإنجاز والبدء والحسم والفوز والدليل والنظام والتفكير، فتسأله ماذا يفعل بما يحسه. وقد تنفعه هذه السمات حين يؤجل قرارًا.
ثلاث سمات تقوّي مدرك المشاعر
اخترنا هذه السمات الثلاث بالرجوع إلى بيانات Gallup. فهي تنشر ارتباط كل سمة بكل سمة في عينة من 47,334 شخصًا، وتنشر جداول تبين كم مرة تجتمع سمتان في الخمس الأولى. أما النسب التي لا ننسبها إلى Gallup مباشرة في هذا القسم والذي يليه، فهي تقديرات حسبناها نحن من جداولها. قراءتنا
المطور: أعلى السمات ارتباطًا بمدرك المشاعر، بمعامل 0.73، وهو أقوى زوج في المجال كله. وتجتمعان في الخمس الأولى أكثر من ضعف ما تتوقعه المصادفة. والمطور ليس في قائمة المدرب، لكن الشركة تقول إنهما معًا قوة كبيرة. فمدرك المشاعر يعرف متى يكون الإنسان مستعدًا للملاحظة، والمطور يعرف ما يحتاجه لينمو.
المتأقلم: ارتباطه بمدرك المشاعر 0.40، وتجتمعان أكثر مما تتوقعه المصادفة بنحو ثلثيها، وهو في قائمة المدرب. فمدرك المشاعر يلتقط تغير المزاج في الغرفة، والمتأقلم يعدّل الخطة بحسبه. فقد يغير صاحبهما مسار لقاء حين يحس بأن الناس لم يعودوا معه.
الانسجام: ارتباطه بمدرك المشاعر 0.34، وتجتمعان أكثر مما تتوقعه المصادفة بنحو خمسيها، وهو في قائمة المدرب. فمدرك المشاعر يفهم ما يشعر به كل طرف، والانسجام يبحث عن أرض يتفقون عليها. والخطر أن يتجنب صاحبهما كل خلاف حتى يبقى الجو هادئًا.
وكانت مسودتنا الأولى تضع المتواصل بين السمات التي تقوّي مدرك المشاعر. لكن صلته به في الأرقام متوسطة، ويجتمعان بقدر المصادفة تقريبًا، وليس في قائمة المدرب، فرفعناه. وأبقينا من تلك المسودة فكرة واحدة نراها نحن، هي أن صاحب السمتين قد يسمّي شعورًا لم يستطع صاحبه أن يسميه.
سمتان قد تحتكان بمدرك المشاعر
التحليلي: أشد السمات بعدًا عن مدرك المشاعر، بارتباط سالب قدره 0.26. وتجتمعان في الخمس الأولى بنحو سُدس ما تتوقعه المصادفة، وهو في قائمة التخفيف. فالتحليلي يريد دليلًا ومنطقًا، ومدرك المشاعر يثق بما يحسه. وقد يحس صاحبهما بأن نصفه يقول إن الأرقام واضحة، ونصفه الآخر يقول إن الناس لن يرضوا. والحل أن يكتب الاعتبارين منفصلين قبل أن يقرر.
الموجه: ارتباطه بمدرك المشاعر سالب قدره 0.16، وتجتمعان بنحو ربع ما تتوقعه المصادفة، وهو في قائمة التخفيف. فالموجه يقول ما يراه صريحًا ويحسم، ومدرك المشاعر يحس بأثر الكلام الصريح على سامعه. وقد يتنازعان في الشخص الواحد عند كل قرار صعب.
ومن اللافت أن Gallup نفسها توصي صاحب السمة بأن يعمل مع شريك يحمل سمة الموجه أو المنشط، ليتخذ الفعل اللازم. ونفهم من ذلك أن الموجه يحتك بمدرك المشاعر في الشخص الواحد، وينفعه حين يكونان في شخصين. فالسمتان اللتان تتنازعان في نفس واحدة قد تتكاملان في فريق.
ونشرت الشركة سنة 2022 قائمة بأندر الأزواج في الخمس الأولى، وكان مدرك المشاعر والواثق منها، إذ يجتمعان في نحو 0.7% فقط من الحالات. تقوله الشركة فالواثق يعتمد على بوصلته الداخلية، ومدرك المشاعر يقرأ بوصلات الناس، ومن يجد السمتين معًا نادر.
وتنبّه Gallup إلى أن بعض البنود تُحسب في أكثر من سمة، فجزء من هذه الارتباطات ناتج عن بناء المقياس نفسه. ولهذا نقرؤها اتجاهات عامة، ولا نقرؤها أحكامًا.
أول ما تقوله البيانات أن السمة شائعة. ولشيوعها رقمان مختلفان:
نحو 19%: قالت Gallup سنة 2020، من قاعدة بيانات فيها 21 مليون شخص، إن هذا القدر من الناس يجد السمة في خمسه الأولى، وإنها التاسعة بين السمات الأربع والثلاثين. تقوله الشركة
نحو 22%: تقدير منا من جداول Gallup لعينة عشوائية سنة 2012، يضعها في المرتبة السادسة. قراءتنا وقد يرجع الفرق إلى اختلاف العينتين، وإلى التقريب في الجداول. ولهذا نقدّم رقم الشركة.
فالسمة في خمس واحد من كل خمسة أشخاص تقريبًا.
وأما الثبات فتنشر Gallup للسمة معامل اتساق داخلي قدره 0.75، وثباتًا عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر قدره 0.68، وهو في الثلث الأدنى من السمات. تقوله الشركة وفي الدراسة الجامعية التي نشرتها سنة 2006 كان ثبات السمة عند الإعادة بعد أسابيع 0.74.
وأهم ما في هذه الدراسة نتيجة سلبية. فقد قارنت Gallup السمة بمقياسين معروفين للتعاطف، أحدهما في مقياس الشخصية المسمى CPI، والآخر في مقياس 16PF. فلم ترتبط بأي منهما ارتباطًا دالًا. تقوله الشركة وارتبطت بالحساسية في مقياس CPI بمعامل 0.23، وبالحساسية العاطفية في 16PF بمعامل 0.29، وبالحساسية الاجتماعية فيه بمعامل 0.38.
ونفهم من ذلك أن السمة تلتقط الحساسية العاطفية أكثر مما تلتقط مهارة تبني منظور الآخر، وهي المهارة التي يقيسها المقياسان. والعينة صغيرة وقديمة، فيها 438 طالبًا. لكن النتيجة توافق ما تقوله Gallup نفسها، من أن الترتيب يصف ميلك، ولا يحكم على مهارتك ولا على طيبتك.
فإن قلت: فما فائدة السمة إذن، إن لم تقس التعاطف؟ فائدتها أنها تصف ما ينتبه إليه صاحبها أولًا، وهو مشاعر الناس، وتصف ما يتعبه وما يمده بالطاقة. أما دقة فهمه لوجهة نظر غيره فمهارة تنمو بالتجربة والسؤال. وقد تكون هذه المهارة عند من لا يجد السمة في خمسه الأولى. ونرى أن هذا أنصف ما تقوله النتيجة.
وتنشر Gallup اتساق بنود السمة بحسب الجنس كذلك، فكان 0.74 عند النساء، و0.71 عند الرجال. وهما قريبان من الرقم العام، فالمقياس يقيس السمة عند الجنسين بدقة متقاربة، وإن اختلفت الدرجات في عينة الطلاب.
وقارنت Gallup سماتها بنموذج العوامل الخمسة الكبرى في عينة من 1,462 شخصًا من لجنتها. فكان ارتباط مدرك المشاعر بـالوداعة 0.48، وبـالانبساط 0.10. وكان ارتباطه بـيقظة الضمير سالبًا قدره 0.05، وبـالانفتاح سالبًا قدره 0.15، وبـالاتزان الانفعالي سالبًا قدره 0.07. فهي سمة دفء، وأصحابها في المتوسط أقل اتزانًا انفعاليًا بقليل. وهذا يوافق تنبيه الشركة إلى أن السمة تتعب صاحبها، والمعامل صغير.
وفي الدراسة الجامعية كانت درجات الطالبات أعلى من درجات الطلاب بفرق كبير، هو أكبر فرق بين الجنسين في تلك العينة. ولم نجد بيانات منشورة من Gallup عن الكبار في هذا. ولم تأت السمة في أول خمس سمات ولا في آخرها عند أي فئة عرقية في قاعدة الشركة.
وفي تقرير نشرته Gallup سنة 2025 عن العاملين ذوي التنوع العصبي، لم تختلف السمة بين المجموعتين. وكان فهم مشاعر الآخرين النشاط الوحيد في العمل الذي لم يظهر فيه فرق بينهما.
وفي جدول تميز البنود، تُصنَّف بنود مدرك المشاعر تصنيفًا صحيحًا أمام بنود الرابط في 76% من الحالات فقط، وأمام بنود المطور والإيجابي في 80%. وكل هذه الأرقام من الشركة نفسها، فبنود المقياس وطريقة تصحيحه غير منشورة، ولم نجد دراسة مستقلة تختبر سمة مدرك المشاعر بعينها.
تقول Gallup إن أصحاب سمات هذا المجال يبنون علاقات قوية تمسك الفريق، وتجعله أكبر من مجموع أفراده. ومدرك المشاعر يبني العلاقة بالفهم، فمن يحس بأنه مفهوم يقترب ممن فهمه. وفي حلقات الشركة سنة 2020 تقسيم يجمع ثلاث سمات من المجال بما تستشعره كل منها: مدرك المشاعر يستشعر الشعور، والتشخيص الفردي يستشعر ما يميز كل إنسان، والرابط يستشعر الغموض والمصادفات التي تحمل معنى.
وفي بيانات الشركة ما يسند هذا التصنيف بقوة. فمتوسط ارتباط مدرك المشاعر بسمات بناء العلاقات الأخرى 0.38، وهو الثاني بعد المطور. ومتوسطه مع سمات التنفيذ 0.06، ومع سمات التفكير الاستراتيجي 0.03، ومع سمات التأثير 0.01. وهذه متوسطات حسبناها نحن. قراءتنا فالسمة تكاد لا تميل إلى أي مجال غير مجالها، وهي مع المطور والإيجابي والمضمن والرابط نواة الدفء فيه.
وتسمي الشركة قائد هذا المجال القائد الذي يهتم بالناس (People-Oriented Leader). وتذكر له نقطة ضعف تسميها «الكتف التي يُبكى عليها»، أي أن يتعاطف دون أن يعالج أسباب المشكلة. ونرى في هذا الضعف حال مدرك المشاعر حين يتجاوز حده، فيصير تعاطفه شفقة تؤجل القرار. وقد نبهت الشركة إليه في مقالاتها عن السمة.
وتقول إحدى حلقاتها إن السمة في الفريق تخص الصلة. فمن يمتص ما يشعر به زملاؤه يجد من الطبيعي أن يهتم بأهداف أكبر منه. وتنصحه أن يستعمل حسه ليصل أعضاء الفريق بعضهم ببعض، فيستشعر الشراكات الطيبة واستعداد الناس للتعاون. وبهذا لا يحمل مشاعر الجميع وحده.
لم نجد بحثًا مستقلًا يختبر سمة مدرك المشاعر نفسها. لكن البحث في التعاطف واسع، وأنفع ما فيه لهذه السمة أنه يفرّق بين أشياء يجمعها اسم واحد في الكلام اليومي:
جوانب التعاطف: فرّق ديفيس بين الفهم والاهتمام والضيق.
الضيق والرحمة: فرّقت زنغر وكليمكي بين الضيق التعاطفي الذي يبعد صاحبه، والرحمة التي تقربه.
التعاطف والعدل: وجد باتسون وزملاؤه، وناقش بلوم، أن التعاطف قد يميل بصاحبه إلى من يراه على حساب العدل.
التعاطف وتبني المنظور: وجد غالينسكي وزملاؤه أن تبني منظور الآخر أنفع في التفاوض من التأثر بمشاعره.
وتقول هذه البحوث لصاحب السمة إن إحساسه بالناس ليس شيئًا واحدًا. فبعضه ينفعه وينفعهم، وبعضه يتعبه ولا ينفع أحدًا.
وتلتقي هذه البحوث بنتيجة الدراسة الجامعية التي عرضناها. فالسمة أقرب إلى الحساسية العاطفية منها إلى مهارة تبني المنظور. والبحث يقول إن الحساسية وحدها قد تتعب صاحبها، وإن تبني المنظور هو الجانب الذي ينفع في القرار. ونفهم من ذلك أن مدرك المشاعر الناضج يضيف إلى ما يحسه فهمًا لما يراه الآخر، وهذا ما يسميه المدربون الانتقال من الامتصاص إلى التعبير.
وكل هذه البحوث تُقاس بأدوات أخرى، ولها تاريخ آخر، فلا تمس سمة كليفتون مباشرة. لكنها تذكّرنا بأن الإحساس بالناس قوة، وتوجيهه جزء منها.
في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:
هل تصل إلى النتائج الصحيحة؟ وهل تساعدك حساسيتك على الوصول إليها، أم تعوقك؟
أي موقف متوتر يحتاج إلى قدرتك على أن تحس بالمشاعر وتفهمها؟ وكيف تعرض عونك حتى يُرحَّب به؟
ما أكثر ما تفخر به؟ وكيف تفعل منه أكثر؟
متى ينبغي أن تبتعد عن المشاعر التي تلقيتها؟ وما خطتك لتعتني بنفسك؟
ما أكبر تحدّ أمامك؟ وماذا يقول لك حدسك عمن تتصل به؟
والسؤال الرابع أنفعها في رأينا. فالسمة التي تمتص دون حد تحتاج إلى خطة مكتوبة، ولا تكفيها النية الحسنة. أما السؤال الثاني فيعلّم صاحب السمة أن العون يحتاج إلى استئذان، لأن الحضور الذي لم يُطلب قد يُحس تطفلًا.
ويضيف مقدمو حلقات الشركة أسئلة يسألها المدير صاحب السمة: ما انطباعك عن هذا؟ وكيف وصل الكلام إلى فلان؟ ومتى يكون الوقت مناسبًا لكذا؟ ونرى أن هذه الأسئلة تحوّل الحدس الخاص إلى معلومة يستعملها الفريق، وتعطي صاحب السمة مكانًا يقول فيه ما يحسه.
جرب مع المستشار
«سمة مدرك المشاعر في أعلى ترتيبي. ساعدني على التعامل مع زميل أحس بأنه غاضب ولا يقول ذلك.»
«ألاحظ أنني أحمل هموم الآخرين معي إلى البيت. اسألني أسئلة تساعدني على وضع حد.»
«عندي مدرك المشاعر والموجه في الخمس الأولى. ساعدني على قول قرار صعب بطريقة تحترم مشاعر من يسمعه.»
من Gallup ومؤلفيها:
Rath, T. (2007). StrengthsFinder 2.0. Gallup Press (نسخة إلكترونية بتحديث 2021): فصل Empathy، وأفكار للعمل، والعمل مع الآخرين.
Gallup (2022). Strengths-Based Leadership Resource Guide، ص 40–41. https://mycontent.gallup.com/public/cliftonstrengths/pdfs/sbl_pdf_for_legacy_privilege.pdf
Gallup (2024). Discover Your Leadership Style.
Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (الثبات الجدولان 2 و4، تميز البنود الجدول 5، العوامل الخمسة الجدولان 6 و7، الفئات الجدول 8، الارتباطات الملحق C). https://theryleygroup.com/wp-content/uploads/2024/05/CliftonStrengths-Technical-Report.pdf
Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (جداول الاجتماع في الخمس الأولى، الملحقان C وD). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf
Schreiner, L. A. (2006). A Technical Report on the Clifton StrengthsFinder with College Students. Gallup. (الجداول 1 و4 و5 و6).
Gallup (2022). أشيع الأزواج في الخمس الأولى وأندرها (بيانات الرسم المنشور).
Gallup (2025). Neurodiverse Workers: Hidden Challenges, Untapped Potential.
Gallup. Empathy theme. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/252236/empathy-theme.aspx
Gallup (2017). Comparing and contrasting CliftonStrengths themes. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250409/comparing-contrasting-cliftonstrengths-themes.aspx
Winseman, A. (2018). Productively aim your Empathy talents. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/249716/empathy-theme-productively-aim-your-cliftonstrengths-talent.aspx
Gallup, Theme Thursday: S1 (2015) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/251105/empathy-learning-love-talent-themes.aspx ؛ S2 (2016) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250700/pairing-expanding-strengths-empathy.aspx ؛ S3 (2017) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250112/empathy-talent-seeing-world-others-eyes.aspx ؛ S4 (2018) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/249707/understanding-investing-empathy-talent.aspx ؛ S5 (2019) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/266834/empathy-highlights-cliftonstrengths.aspx ؛ S6 (2020) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/315731/cliftonstrengths-empathy-theme-teams-managers.aspx ؛ ختام بناء العلاقات (2020) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/319670/cliftonstrengths-relationship-building-wrap-teams-managers.aspx
بحوث مستقلة:
Batson, C. D., Klein, T. R., Highberger, L., & Shaw, L. L. (1995). Immorality from empathy-induced altruism: When compassion and justice conflict. Journal of Personality and Social Psychology, 68(6), 1042–1054. https://doi.org/10.1037/0022-3514.68.6.1042
Bloom, P. (2017). Empathy and its discontents. Trends in Cognitive Sciences, 21(1), 24–31. https://doi.org/10.1016/j.tics.2016.11.004
Davis, M. H. (1983). Measuring individual differences in empathy: Evidence for a multidimensional approach. Journal of Personality and Social Psychology, 44(1), 113–126. https://doi.org/10.1037/0022-3514.44.1.113
Galinsky, A. D., Maddux, W. W., Gilin, D., & White, J. B. (2008). Why it pays to get inside the head of your opponent: The differential effects of perspective taking and empathy in negotiations. Psychological Science, 19(4), 378–384. https://doi.org/10.1111/j.1467-9280.2008.02096.x
Hatfield, E., Cacioppo, J. T., & Rapson, R. L. (1993). Emotional contagion. Current Directions in Psychological Science, 2(3), 96–100. https://doi.org/10.1111/1467-8721.ep10770953
Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470
Singer, T., & Klimecki, O. M. (2014). Empathy and compassion. Current Biology, 24(18), R875–R878. https://doi.org/10.1016/j.cub.2014.06.054
Zaki, J. (2014). Empathy: A motivated account. Psychological Bulletin, 140(6), 1608–1647. https://doi.org/10.1037/a0037679
مسودات نسار:
docs/clifton-research/themes/empathy.mdوdomains/relationship.mdوassessment.md، وproposals/articles/hubs/clifton-evidence.mdوclifton-how-to-read.md. أسماء السمات منproposals/articles/clifton/strength-names.tsv.
عن هذه المقالة
مقالة تعرّفك بسمة كما تصفها Gallup وكما نقرؤها نحن، وليست تقريرًا عنك ولا تشخيصًا، ولا تقيس طيبتك ولا حساسيتك بمعناها النفسي، ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي.
كتبها فريق نسار من كتاب StrengthsFinder 2.0 وتقارير Gallup وبحوث مستقلة عن جوانب التعاطف والعدوى الانفعالية والفرق بين الضيق التعاطفي والرحمة وأثر التعاطف في العدل والتفاوض، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد.