المتأقلم: من يرحب بما يطرأ على يومه

مقالة · كليفتون

سمة المتأقلم تصف من يعيش في يومه، ويرحب بما يطرأ عليه، ويعدّل خطته دون ضيق. فلماذا تضعها Gallup في مجال بناء العلاقات؟ وأين ينفع هدوء صاحبها في الأزمة؟ ومتى يصير قبوله كل طارئ تأجيلًا لما يهمه؟

في هذه المقالة 18
  1. ما الذي يدفع المتأقلم إلى الترحيب بما يطرأ؟
  2. أين تظهر سمة المتأقلم في العمل والدراسة والبيت؟
  3. ما الذي يمد المتأقلم بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
  4. متى يكون المتأقلم في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
  5. كيف تنمّي سمة المتأقلم وتستفيد منها؟
  6. كيف تعمل مع المتأقلم أو تديره؟
  7. بأي السمات تلتبس سمة المتأقلم؟
  8. ماذا يعني أن تكون سمة المتأقلم في أول ترتيبك أو في آخره؟
  9. هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المتأقلم؟
  10. أسئلة للتأمل
  11. هل فهمت سمة المتأقلم؟
  12. أسئلة شائعة
  13. جرب مع المستشار

للتعمق

  1. ما السمات التي تزيد المتأقلم حضورًا في لحظته، وما السمات التي تخففه؟
  2. ماذا تقول بيانات Gallup عن المتأقلم؟
  3. لماذا تضع Gallup المتأقلم في مجال بناء العلاقات؟
  4. ماذا يقول البحث المستقل عن التكيف؟
  5. ما الأسئلة الأعمق التي يطرحها المدربون على المتأقلم؟

تخيّل أنك وعدت أطفالك برحلة إلى شاطئ قريب. جهزت الطعام في الليلة السابقة، وملأت خزان السيارة، ونمت مبكرًا. وفي الصباح استيقظت على مطر غزير، والأطفال ينظرون إلى النافذة وينتظرون أن يروا خيبتك.

فهل تقضي الصباح تبحث عن طريقة تنقذ بها الرحلة؟ أم تفتح الخزانة وتخرج الألعاب القديمة، وتصنع من البطانيات مخيمًا في غرفة الجلوس؟ إن كنت ممن يصنعون المخيم، ثم نسيت الشاطئ قبل الظهر، فالأرجح أنك تعرف سمة المتأقلم من تجربتك. وحين يسألك أخوك في المساء هل أزعجك أن الخطة فشلت، تقول إنك لم تفكر فيها منذ الصباح.

وهي السمة التي تصف Gallup صاحبها بأنه يحب أن يمضي مع مجرى الأمور. فهو يعيش في حاضره، ويأخذ الأشياء كما تأتي، ويكتشف ما ينتظره يومًا بعد يوم. تقوله الشركة ويصف أصحاب هذه السمة أنفسهم في صفحة الشركة بأنهم يحتاجون إلى ضغط حاضر يطلب منهم ردًا فوريًا، ويحبون العفوية، ويكرهون أن يكون كل شيء متوقعًا. وتضع Gallup السمة في مجال بناء العلاقات، لأن من يكون مع المتأقلم في لحظته ينال انتباهه كاملًا، كما يقول أحد مدربيها.

ما الذي يدفع المتأقلم إلى الترحيب بما يطرأ؟

سمة المتأقلم من سمات مجال بناء العلاقات، وهو المجال الذي يجمع السمات التي تقرّب الناس بعضهم من بعض، وتحفظ تماسك الفريق. وما يدفع صاحبها، كما تصفه Gallup، أنه لا يرى الغد مكانًا ثابتًا يصل إليه. فالغد عنده شيء تصنعه اختيارات الحاضر، اختيارًا بعد اختيار. تقوله الشركة

ولهذا قد تكون عنده خطط، لكنه يتركها راضيًا حين تجذبه اللحظة إلى غيرها. فالطلب المفاجئ والطريق الجانبي لا يغضبانه، ويتوقعهما، وقد ينتظرهما. وهو في أصله إنسان مرن، يبقى منتجًا حين يشده العمل في اتجاهات كثيرة معًا. فالمطالب المتزاحمة لا تشل حركته، وتعطيه ما يعمل فيه.

وكيف يفكر المتأقلم؟ يفكر في الحاضر، فالمهم عنده ما أمامه الآن. وحين يتغير الموقف فجأة لا يكتفي بأن يبقى هادئًا. فهو يرى الخطوة التالية بوضوح، ويعي ما يجري في الموقف وما يشعر به الناس فيه. أما الأهداف البعيدة فقد تبدو له غير حقيقية، حتى قال أحد مدربي Gallup إن قرارات أول السنة لا تبدو حقيقية لصاحب هذه السمة.

وحكى ضيف في إحدى حلقات الشركة أن وضع الأهداف يكاد يكون مستحيلًا عليه، وأنه يعمل أحسن عمله حين يكون شريكًا قويًا لمن يحدد الاتجاه. وهذه شهادة شخص واحد، لكنها توضح حاجة السمة إلى شريك يرى البعيد.

مثال

يعمل عبدالرحمن في استقبال فندق متوسط. وفي ليلة واحدة تعطّل نظام الحجز، ووصل وفد كبير قبل موعده بساعتين. فسجّل الأسماء على ورق، ووزع الغرف بحسب ما رآه أمامه، وطلب القهوة للمنتظرين. ووصل المشرف بعد ساعة فوجد الصالة هادئة. فلما سأله كيف رتب ذلك، لم يتذكر خطة. وتذكر أنه تصرف في كل دقيقة بما طلبته تلك الدقيقة.

وبماذا يشعر حين يقاطعه طارئ؟ يشعر بأن المقاطعات أكثر ما في يومه إثارة، لأنه لا يعرف ما الذي سيحدث بعدها. وفي الطوارئ يجد سكينة تشبه سكينة عين العاصفة. حتى إنه قد يبدو فيها قائدًا حازمًا، لأنه يعرف بدقة ما يفعله بعد ذلك. ففي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصة مدير مشاريع يدخل عليه من يقول إن الخطة فشلت وإن العمل يجب أن يُسلَّم غدًا، فيتوتر زملاؤه ويتجمدون، ويشعر هو بأن هذا الضغط يحييها. وإذا تعثر المتأقلم لم يبق التعثر معه طويلًا. وفي الكتاب نفسه قصة مدرب وجد زجاج سيارته مكسورًا والمسجل مسروقًا، فضاق بذلك قليلًا، ثم أكمل يومه كما خطط له.

وكيف يتصرف؟ يعدّل طريقه وهو يسير، ويغير اتجاهه حين يلزم، ويساعد غيره على أن يتعامل مع التغيير. ويبدأ جوابه في الغالب بـ«نعم» أو «ولم لا؟». ويفضل معارك قصيرة كثيرة على حملة واحدة طويلة. وقد يتبع غيره كما يقود، لأن الاستجابة لما يهم قد تعني أن يتبع من يرى الطريق.

قارنت Gallup سماتها بنموذج العوامل الخمسة الكبرى في عينة من 1,462 شخصًا من لجنتها. فكان ارتباط المتأقلم بـالانبساط 0.01، وبـالوداعة 0.11، وبـالانفتاح 0.05، وبـالاتزان الانفعالي صفرًا. وكان ارتباطه بـيقظة الضمير سالبًا قدره 0.27، وهو أشد ارتباط سالب بيقظة الضمير في السمات الأربع والثلاثين كلها. تقوله الشركة

ونفهم من ذلك أن الهدوء الذي تصفه الشركة في الأزمة يخص الموقف. فالتغير لا يهدد صاحب السمة، لكن البيانات لا تقول إن قلقه العام أقل من قلق غيره. والصلة الوحيدة الواضحة قلة الميل إلى التخطيط والتنظيم، وهذا يوافق بعده عن المنضبط والمركز.

وفي دراسة على 438 طالبًا جامعيًا نشرتها Gallup سنة 2006، ارتبطت السمة بالمرونة في مقياس الشخصية المسمى CPI، وبالانفتاح على التغيير في مقياس 16PF. وارتبطت سلبًا بالكمالية وضبط النفس. والعينة صغيرة وقديمة، لكن اتجاهها واضح.

وفي علم النفس مفهوم يسمى «الحاجة إلى الإغلاق المعرفي» (need for cognitive closure)، وصفت دونا وبستر (Donna Webster) وآري كروغلانسكي (Arie Kruglanski) سنة 1994 أداة لقياسه. ومن ترتفع عنده هذه الحاجة يفضل النظام وما يمكن توقعه، ويريد جوابًا قاطعًا سريعًا، ويضيق بالغموض. ونرجح أن صاحب سمة المتأقلم أقرب إلى الطرف الأدنى منها، وهذا استنتاج منا لم يُدرس مباشرة.

الخلاصة المتأقلم يرى الغد شيئًا يصنعه يومه، ولهذا يرحب بما يطرأ. وحين يتغير الموقف فجأة يرى خطوته التالية بوضوح.

اسأل نفسك: متى أفسد طارئ خطة يومك آخر مرة؟ وماذا فعلت حين حدث؟

أين تظهر سمة المتأقلم في العمل والدراسة والبيت؟

في العمل

يستجيب المتأقلم جيدًا حين تتزاحم الأولويات وتأتي المطالب العاجلة. ويبقي المعلومات وسير العمل محدّثة، ويبقى متماسكًا أمام ما لم يتوقعه أحد. ولهذا يصير من يلجأ إليه الفريق في الأزمة، ويستعير زملاؤه هدوءه حين يرتبكون.

وهو أكثر إنتاجًا في المهام القصيرة التي تطلب عملًا فوريًا. ويعمل أحسن عمله حين يكون هدفه واضحًا، وللهدف الواضح عنده صورتان: قيمة ثابتة لا موعد لها، مثل أن يقدم أحسن خدمة دائمًا، أو موعد قصير عاجل. أما المشروع الطويل الذي لا يتغير فيه شيء شهورًا فيطفئ حماسه.

وفي الاجتماع لا يدافع طويلًا عن خطته الأولى. فإذا ظهرت معلومة جديدة قال: فلنغيّر. وهذا يريح الفريق حين يتغير الواقع، لكنه قد يربك زميلًا يحتاج إلى وقت ليستوعب التغيير. ولهذا تنبّه Gallup صاحب السمة إلى أن يشرح لزملائه سبب التغيير.

مثال

في اجتماع لتخطيط حملة إعلانية وصل خبر بأن الميزانية خُفضت إلى النصف، فسكت الحاضرون. فقال جاسم إنهم سيعملون بما بقي، ويبدؤون بالقنوات الأرخص. فارتاح أكثر الفريق. أما المصمم الذي قضى أسبوعين على الخطة الأولى فبقي صامتًا حتى نهاية الاجتماع.

ويرى مدربو الشركة أن هذه السمة ليست من سمات التنفيذ، فلا يحسن أن يُطلب من صاحبها أن يتولى كل شيء حتى نهايته. والأنفع أن يُترك له أن يتألق حين تعم الفوضى، وأن يُرسل إلى أي موضع فيه فوضى. ومضيّ المتأقلم مع مجرى الأمور له اتجاه، هو الحاضر، وإن لم يره غيره.

في الدراسة

لم نجد عند Gallup بيانات خاصة بطلاب هذه السمة، غير الدراسة الجامعية المذكورة في التعمق. وحكى أحد مدربيها أن ضيفًا وصل في دراسته إلى النتيجة من طريق مختلف عن طريق زملائه. ونصح المعلمين والمديرين بأن يحددوا النتيجة، ويتركوا الطريقة لصاحبها.

وما يأتي قراءتنا نحن. قراءتنا قد يدرس الطالب المتأقلم دون جدول ثابت، فيختار كل يوم المادة التي يشعر أنه مستعد لها. وإذا تغير موعد اختبار أعاد ترتيب أسبوعه دون قلق كبير. أما الخطة الدراسية الطويلة المقسمة على شهور، فقد يضعها ثم لا يعود إليها. والأنسب له في الغالب خطة قصيرة لأسبوع واحد، يراجعها في آخره.

مثال

لا يضع عدنان جدولًا للمذاكرة في أسبوع الاختبارات. فهو يفتح كل صباح المادة التي يشعر أنه مستعد لها. وحين تقدّم موعد اختبار يومين غيّر ترتيب أيامه في دقائق وأكمل. لكنه وجد في آخر الفصل مادة كاملة لم يفتحها، لأنها لم تكن في أي صباح المادة التي يرغب فيها.

في البيت ومع الأصدقاء

يعطي المتأقلم من معه انتباهه كاملًا، فيشعر الناس عنده بأنهم مقدَّرون. ويرحب بالضيف الذي لم يُنتظر دون ارتباك، ويغير برنامج العطلة إذا تغير الطقس أو تغير مزاج الأسرة.

لكن من يخطط من أهله وأصدقائه قد يضيق بتغييراته في آخر لحظة. ففي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصة منتج تلفزيوني ألغى نزهة يوم الأحد، وكانت أسرته قد خططت لها. وحكى أحد مقدمي حلقات Gallup عن ابن له تقوى فيه هذه السمة كثيرًا، فكانت تغييراته موضع خلاف في البيت.

مثال

سافر إياد مع ثلاثة من أصدقائه، ورفض أن يحجزوا الفندق الثاني حتى يصلوا إلى المحطة الأولى ويروا المكان. فهو يحب أن يقرر في الطريق، ويرى في ذلك نصف متعة السفر. أما صديقه الذي يريد أن يعرف أين سينام كل ليلة، فقضى أول يومين متوترًا.

في القيادة

ينتظر الناس من القائد أربعة أشياء، هي الثقة والرحمة والاستقرار والأمل. تقوله الشركة والقائد المتأقلم يعطيهم كل واحد منها بطريقته:

  • الثقة: لا يمسك باللجام وحده. ويرى الناس أنه لا يعمل لغرض شخصي، فيعرفون أنه يعمل معهم ولا يحركهم لمصلحته. فيسألهم أين يريدون أن يذهبوا، ويساعدهم على الوصول، ويقوّي ثقتهم بقدرتهم على التصرف.

  • الاستقرار: قد تكون المرونة نفسها استقرارًا. ويشبّه دليل الشركة ذلك بجذع نخلة ينحني في الريح الشديدة ولا ينكسر. فيساعد الناس على أن يروا أن الطريق الجانبي قد يكون أفضل، ويعين المستعجلين على الصبر.

  • الرحمة: يكون مع الإنسان في لحظته، وينتبه إلى ما يحتاجه الآن.

  • الأمل: يأذن للناس بأن يكفّوا عن محاولة التحكم في كل شيء، ويريهم كيف يرضون بما لم يكن في أيديهم.

ويقول مقدمو حلقات Gallup إن القادة الذين يحملون هذه السمة يستجيبون للتغيير سريعًا، ويسبقون غيرهم إلى الجديد، وينجحون مع الجماعات المتنوعة. والخطر أن يهتموا بالرد على المشكلات أكثر مما يهتمون بمنعها.

الخلاصة المتأقلم يظهر في الأزمة التي يهدأ فيها، وفي المهمة القصيرة العاجلة. ويظهر في بيته في الانتباه الكامل الذي يعطيه لمن معه.

اسأل نفسك: من يلجأ إليه فريقك حين يرتبك كل شيء؟ وهل أنت هذا الشخص؟

ما الذي يمد المتأقلم بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟

ما الذي يمده بالطاقة؟ يمده بها التغيير والعجلة والموقف الذي يتبدل وهو فيه. ويمده بها هدف يبدؤه وينهيه في يوم واحد، وأن يكون قريبًا من اللحظات الحاسمة مع الناس. تقوله الشركة

ويمده بالطاقة كذلك إطار واضح يتحرك فيه. فالسمة، كما يقول أحد مدربي Gallup، لا شكل لها وحدها، وتحتاج إلى قواعد ونقاط ارتكاز تتشكل حولها. ويسعده أن يُشكر حين يجعل أمرًا صعبًا سهلًا، وحين يتخذ قرارًا سريعًا احتاج فيه إلى شجاعة. ونضيف من عندنا أنه يرتاح حين يثق الآخرون بحكمه في اللحظة، فلا يطلبون منه أن يرجع إليهم في كل تعديل صغير.

وما الذي يستنزف طاقته؟ يستنزفها الدور الذي يطلب نظامًا ثابتًا وأحداثًا متوقعة. فهذا الدور يحبطه، ويشعره بالتقصير، ويضيّق عليه استقلاله. وتستنزفه قوائم المهام المحكمة والتحضير الطويل والاجتماعات التي تناقش الغد البعيد. حتى إن دليل الشركة للقيادة يقترح أن يُعفى من اجتماعات وضع الأهداف وتخطيط المسار الوظيفي متى أمكن.

مثال

انتقل متعب من خدمة العملاء إلى قسم الجودة، وكل تعديل صغير في قسمه الجديد يحتاج إلى نموذج وموافقة. وكان في عمله السابق يحل المشكلة في المكالمة نفسها. ويقول لصديقه في الاستراحة إن العمل الجديد أسهل وأقل ضغطًا. ومع ذلك يعود منه كل يوم أكثر تعبًا.

ويستنزفه كذلك أن يصير الشخص الذي يحمل طوارئ الجميع، وأن ينحني لكل رغبة. ولهذا تنصحه Gallup ألا يترك أحدًا يستغل مرونته. والمرونة تريح صاحبها، لكنها قد تحمّل غيره كلفة لا يراها. فمن يعدّل الخطة بسهولة قد لا ينتبه إلى أن زميله بنى عمله على الخطة القديمة.

مثال

قرر معاذ في آخر لحظة أن ينقل عشاء الأصدقاء من الخميس إلى الجمعة، لأن المطعم يوم الجمعة أقل ازدحامًا. ورآه تعديلًا بسيطًا، فكتبه في مجموعة المحادثة ضاحكًا. ولم يعرف إلا في المساء أن صديقه أجّل زيارة لأهله ليحضر يوم الخميس.

الخلاصة المتأقلم يستمد طاقته من التغيير العاجل، ومن هدف يبدؤه وينهيه في يومه، ومن إطار يتحرك فيه. ويستنزفه النظام الصارم والتخطيط البعيد، وأن يحمل طوارئ الجميع.

اسأل نفسك: أي اجتماع في أسبوعك يستنزفك أكثر من غيره؟ ولماذا؟

متى يكون المتأقلم في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟

لكل سمة حالان: حال تظهر فيها في أحسن صورها، وحال تُستعمل فيها أكثر مما يحتاجه الموقف. يسمي مدربو Gallup الحال الأولى «الشرفة» (balcony)، ونسميها التعبير السليم. ويسمون الثانية «القبو» (basement)، ونسميها التعبير المفرط. ويفرّقون كذلك بين الموهبة في صورتها الخام قبل أن يعمل عليها صاحبها، وصورتها الناضجة بعد أن صقلها بالتجربة. وهذه كلها أدوات يستعملها المدربون، ولم يختبرها بحث مستقل نعرفه. لم يُختبر

المتأقلم الخام يقول عن نفسه إن انتباهه قصير، كما وصفه أحد مدربي الشركة. تقوله الشركة أما المتأقلم الناضج فيقول إن وعيه الشديد بما يجري الآن يجعله يستجيب في الحال. والجملتان تصفان الشيء نفسه، لكن صاحب الأولى يعتذر عن صفة، وصاحب الثانية يعرف قيمة موهبته. ويقول مدرب آخر إن من يرى السمة بلا اتجاه، أو يراها ردًا على الأحداث فقط، يقرؤها قراءة خامًا قصيرة النظر.

ووصف ضيف في إحدى حلقات Gallup حال المتأقلم حين يتجاوز حده، فقال إنه يقفز إلى المسبح قبل أن يعرف عمقه. فهو يسرع، ولا يخطط بما يكفي، ثم يتوقف ليخطط. ووافقه المدرب، وقال إن المنشط يتجاوز حده بطريقة قريبة من هذه، فيها شيء من الاندفاع.

وأين يتعثر المتأقلم؟ يتعثر في هذه المواضع، ولكل موضع علاجه:

  • قلق من يحتاج إلى نظام: إذا تغيرت الخطة شعر من يحتاج إلى النظام بأنه لا يقف على أرض ثابتة. والعلاج أن يخبرهم بسبب التغيير.

  • فريق يظن قائده بلا اتجاه: والعلاج أن يضع لهم توقعات واضحة، خصوصًا في أوقات التغيير.

  • مواعيد تفوته: قد تفوته المواعيد والمراحل. والعلاج أن يحدد الجداول الزمنية، ويستعين بشريك منظم.

  • من أمامه أولًا: يجعل من يقف أمامه أولويته، وقد لا يكون هذا الشخص أولوية في عمله. والعلاج أن يتفق مع مديره على أولويات عمله.

  • صعوبة الربط بين الماضي والحاضر: قد يصعب عليه أن يعرض أهدافه، أو يشرح كيف سار عمل سابق ويصله بما يجري الآن. فيراه الناس متقلبًا، أو غافلًا عن الصورة كلها.

  • ظنه أن غيره مثله: أكثر الناس لا يشعرون بالطاقة التي يشعر بها حين يأتي التغيير أو تأتي العجلة. فالأحسن ألا يفترض أنهم يشعرون بها.

وجدت صوفي لوروا (Sophie Leroy) سنة 2009 أن من ينتقل من مهمة إلى أخرى قبل أن ينهي الأولى يبقى جزء من انتباهه عالقًا بها، فيقل أداؤه في المهمة الجديدة. ثابت باستقلال وهذا يفسر موضعًا من مواضع التعثر السابقة. فقد يمر يوم صاحب سمة المتأقلم كله في ردود سريعة، دون أن يتقدم في العمل الذي يحتاج إلى تركيز طويل.

مثال

وصل طلال إلى عمله وفي نيته أن ينهي تقرير التقييم السنوي. فرد على اتصال، ثم ساعد زميلًا في جدول، ثم حضر اجتماعًا طارئًا دُعي إليه. وبدا له كل طلب في لحظته أولى من التقرير، ولم يضق بواحد منها. وفي آخر الدوام كان التقرير ما زال مفتوحًا على صفحته الأولى.

ومن يرحب بما يطرأ قد يصير مع الوقت أول من يلجأ إليه الناس في طوارئهم. ثم يجد أن أهدافه الطويلة تتأجل كل أسبوع، لأن شيئًا عاجلًا ظهر. والعاجل ليس دائمًا المهم.

مثال

يعرف زملاء سامي أنه لا يرفض طارئًا، فصار أول من يتصلون به. وهو ينوي منذ سنة أن يتقدم لشهادة مهنية، ويؤجل التسجيل كل شهر لأن الشهر كان مزدحمًا. وحين راجع مديره معه أهداف السنة، رأى سامي أن أكثر ما فعله كان أعمال غيره.

وكيف يسيء الناس فهمه؟ يسيئون فهمه في هذه المواضع: تقوله الشركة

  • يظنونه لا يهتم: يرون هدوءه لامبالاة. وتنصحه الشركة بأن يشرح لهم أن هدوءه مرونة منتجة.

  • يرونه متقلبًا: يلاحظون أنه يغير رأيه كثيرًا، وهو يرى نفسه واقعيًا.

  • يحسبونه تائهًا: واتجاهه هو الحاضر، لكن غيره لا يرى هذا الاتجاه.

  • يظنونه كسولًا لا يحترم التحضير: وهو في الحقيقة يهتم باللحظة نفسها أكثر مما يهتم بالاستعداد لها.

  • يستغلونه: لأنه يوافق كثيرًا، فيحمّلونه ما لا يحمّلونه غيره.

وهناك سؤال يساعد صاحب السمة حين يهم بتغيير الخطة: هل أغيرها لأن الموقف تغير فعلًا، أم لأن التغيير أسهل من الالتزام؟ والفرق بين المرونة والتقلب أن المرونة تتبع سببًا واضحًا يفهمه الآخرون.

الخلاصة المتأقلم الناضج يستجيب في الحال لأنه يعي ما يجري حوله. أما المتأقلم الخام فيتنقل بين الطوارئ، فتتأجل أهدافه، ويرى الناس تغييره تقلبًا.

اسأل نفسك: حين غيرت خطتك آخر مرة، هل كان الموقف قد تغير، أم كان التغيير أسهل من الالتزام؟

كيف تنمّي سمة المتأقلم وتستفيد منها؟

تصير الموهبة قوة حين تضيف إليها معرفة ومهارة وممارسة. تقوله الشركة ولصاحب سمة المتأقلم طرق كثيرة في ذلك، جمعناها في ست طرق، وذكرنا مع كل طريقة سبب نفعها:

  • اختر دورًا يتغير: ابحث عن عمل يقوم النجاح فيه على الاستجابة للظروف المتغيرة، وتجنب الأدوار التي تطلب نظامًا ثابتًا وأحداثًا متوقعة. تقوله الشركة فالسمة تحتاج إلى ما يتحرك حتى تتحرك.

  • اصنع لنفسك سمعة الهادئ: كن من يطمئن الناس حين يضطربون، وهدّئ الزميل الغاضب، وتذكّر الطريقة التي نجحت حتى تعيدها. وحين يشتد الضغط فأعن المترددين من زملائك وعملائك على أن يستجمعوا أنفسهم ويمسكوا بزمام الموقف، واشرح لهم أن التأقلم أن تستجيب للظرف بهدوء وتفكير وسرعة، فهو أكثر من احتمال ما يأتي. فالهدوء الذي يعرفه الناس عنك يجعلك أول من يُدعى حين يلزم.

  • ضع حدودًا لمرونتك: اعرف متى تلين ومتى تثبت، واكتب لنفسك قواعد في ذلك، ولا تترك أحدًا يستغل مرونتك. فالمرونة التي لا حد لها تجعلك تحمل طوارئ غيرك.

  • تدرب على سرعة الاستجابة: تدرب على أن تحزم حقيبتك وتخرج في نصف ساعة. وفكّر مسبقًا في أول ثلاث خطوات تخطوها حين يشتد الضغط. فالاستعداد للطارئ يجعل استجابتك أهدأ وأدق.

  • اطلب إطارًا، واعمل بأهداف اليوم الواحد: ابحث عن أهداف تبدؤها وتنهيها في يومها. واطلب من مديرك القواعد ونقاط الارتكاز التي تتحرك داخلها، وحوّل قائمة المهام المحكمة إلى لعبة فيها تنوع. فالسمة تتشكل حول إطار، ولا تتشكل في فراغ.

  • اعمل مع شريك يرى البعيد: اعمل في الأهداف الطويلة مع صاحب سمة المركز أو الاستراتيجي أو المعتقد. وأخبر الناس بما يتغير وأنت تقودهم فيه. فالبعيد لا يبدو لك حقيقيًا، وشريكك يراه.

    مثال

    يعمل سلمان مشرفًا في قسم الطوارئ بمستودع كبير. فاتفق مع زميله غسان، وهو صاحب سمة المركز، على أن يضع غسان أهداف الشهر وترتيبها، ويتولى سلمان كل ما يطرأ في اليوم. وفي آخر الشهر يجلسان ساعة، فيعرض سلمان ما تغير، ويعدّل غسان الأهداف بحسبه.

ونضيف من عندنا طريقتين: قراءتنا

  • خطة بصيغة الشرط: اكتب خطتك هكذا: إذا حدث كذا فسأفعل كذا. فقد وجد بيتر غولفيتزر (Peter Gollwitzer) سنة 1999 أن هذه الصيغة تعين على التنفيذ. وبها تبقى مرنًا، ويبقى هدفك حاضرًا في ذهنك حين يأتي الطارئ.

  • ساعة محمية كل يوم: خصص ساعة واحدة لا ترد فيها على أي طلب جديد، واعمل فيها على مهمة واحدة. فهذه الساعة تحفظ للعمل الطويل حقه، وتترك لك بقية اليوم مفتوحًا لما يطرأ.

وما الذي يجمع هذه الطرق كلها؟ يجمعها أن تعطي مرونتك إطارًا وحدودًا وشريكًا يرى البعيد، حتى تبقى مرونة ولا تصير تشتتًا.

الخلاصة المتأقلم ينمو في دور يتغير، ومع سمعة الهادئ التي يبنيها. ويحتاج إلى حدود لمرونته، وإطار يتحرك فيه، وشريك يرى الأهداف البعيدة.

اسأل نفسك: ما الحد الذي تضعه لمرونتك هذا الأسبوع؟

كيف تعمل مع المتأقلم أو تديره؟

إن كان زميلك متأقلمًا فاعرف أنه مكسب لأكثر الفرق، لأنه إذا تعطلت الخطة تكيّف مع الظرف الجديد وحاول أن يتقدم، ولم يقف جانبًا متضايقًا. واعرف أنه أكثر إنتاجًا في المهام القصيرة، وأنه يصنع حوله جوًا يجرّب فيه الناس ويتعلمون. وإذا ارتبك الفريق في موقف ضاغط، فاطلب منه أن يساعد زملاءه على أن يجدوا طريقًا يتقدمون فيه، وأن يروا فائدة الطريقة الجديدة. تقوله الشركة

وإن كان موظفك متأقلمًا فهذه خمس نصائح: تقوله الشركة

  • ضعه حيث يلزم التكيف: في المواضع التي يقوم النجاح فيها على التصرف فيما لم يُتوقع.

  • شاركه خططك، ولا تطلب منه أن يخطط معك: إلا أن تكون عنده سمة المركز، فالتحضير يملّه. وأعفه من اجتماعات الخطط البعيدة متى أمكن.

  • قدّم له العمل قطعًا صغيرة: وأخبره بما يحدث الآن، وأبرز له الحاجات القريبة. وتوقّع منه انتباهًا للحاضر، وتغييرًا كثيرًا.

  • أعطه الاتجاه العام: حتى يتحرك داخله كما يرى. وضع له توقعات واضحة في أوقات التغيير.

  • اسأله عن يومه: ما أهم شيء تركز عليه اليوم؟ وكيف تكون أفضل في الأسبوع القادم؟ وكيف أضعك في أدوار تعطيك مساحة لتعيش يومك؟

وانظر إلى سماته الأخرى، كما يقترح دليل الشركة. فإن كانت عنده سمة مدرك المشاعر، نفعته الأدوار التي تلبي حاجات عملاء مختلفين. وإن كانت عنده سمة المطور، نفعه دور المرشد.

ونضيف من عندنا أمرين. قراءتنا اطلب منه أن يعلن التغيير قبل أن ينفذه، حتى لا يفاجأ زملاؤه. ووزع طوارئ الفريق بالعدل، ولو كان هو يرضى بها بسهولة.

مثال

لاحظ مدير مركز خدمة العملاء أن أنس يحل في ساعة ما يعجز عنه غيره في يوم، وأنه يتأخر في التقرير الأسبوعي كل مرة. فأعفاه من التقرير، وكلّف زميلًا منظمًا أن يكتبه من سجل المكالمات. وجعل أنس مسؤولًا عن الحالات الطارئة في الوردية، فقلّت الشكاوى المتأخرة في الشهر التالي.

الخلاصة المتأقلم يعمل أحسن عمله حين يعرف الاتجاه العام ويتسلم العمل قطعًا صغيرة. ويحتاج إلى مدير يرسله إلى مواضع الفوضى، ولا يطلب منه أن يتولى كل شيء.

اسأل نفسك: لو كنت مديرًا لموظف متأقلم، فأي اجتماع تعفيه منه أولًا؟

بأي السمات تلتبس سمة المتأقلم؟

تلتبس سمة المتأقلم بسمات تشترك معها في الحضور مع الناس، أو في الحركة السريعة، أو في الهدوء. وتفرّق Gallup بينها وبين ثلاث منها في مقارناتها، ونضيف سمتين أخريين.

المتأقلم أم مدرك المشاعر؟

كلاهما يحضر حضورًا كاملًا مع من أمامه، ويختلفان في مصدر هذا الحضور. فصاحب سمة مدرك المشاعر يحس بمشاعر الناس حدسًا، والمتأقلم يستجيب لما يحدث أمامه. ولهذا قد يعرف مدرك المشاعر ما تشعر به قبل أن تكلمه، ويعرفه المتأقلم حين تكلمه. فالمتأقلم يتكيف مع ما يجري في الخارج، ومدرك المشاعر يتكيف مع مشاعر الناس.

المتأقلم أم المركز؟

كلاهما شديد الانتباه، لكن انتباه المتأقلم للحظة، وانتباه المركز للهدف البعيد. فالمتأقلم يمضي مع مجرى الأمور، والمركز يثبت على طريقه. والمتأقلم قد يشغله ما حوله، والمركز لا يكاد يراه. والطارئ عند المركز شيء يديره لأجل هدفه، وعند المتأقلم شيء يرحب به لأنه جزء من الحياة.

المتأقلم أم الرابط؟

كلاهما يجد المعنى في الحاضر. فصاحب سمة الرابط يرى كل يوم مهمًا لأنه يتصل بالكل. والمتأقلم يرى كل يوم مهمًا في نفسه، وقد لا يرى صلة بين يومه وغده. فالرابط يجد المعنى في الأحداث، والمتأقلم يستجيب لها.

المتأقلم أم المنشط؟

كلاهما يقفز إلى العمل، ويتجاوز كل منهما حده بطريقة متشابهة، كما يقول أحد مدربي Gallup. والفرق في رأينا في سبب الحركة. فصاحب سمة المنشط يتحرك ليبدأ شيئًا لم يبدأ بعد، والمتأقلم يتحرك لأن شيئًا حدث ويحتاج إلى رد.

المتأقلم أم المرتب؟

كانت مسودتنا الأولى تعد المرتب سمة تلتبس بالمتأقلم. لكن Gallup تراه شريكًا يزيد السمة حدة، ويضيف إلى استجابتها شيئًا من الضبط، ولا تراه شبيهًا بها. فالمرتب يعيد توزيع الأجزاء حتى يصل إلى ترتيب أفضل، والمتأقلم يرضى بالوضع الجديد ويتصرف فيه خطوة بعد خطوة.

الخلاصة المتأقلم يستجيب لما يحدث في لحظته. والسمات القريبة منه تحس بالمشاعر، أو تثبت على هدف بعيد، أو تصل اليوم بالكل، أو تبدأ ما لم يبدأ.

اسأل نفسك: حين يأتي الطارئ، هل تسأل كيف يخدم هدفك؟ أم تسأل ماذا يطلب منك الآن؟

ماذا يعني أن تكون سمة المتأقلم في أول ترتيبك أو في آخره؟

إن كانت السمة في سماتك الخمس الأولى فالأرجح أن الأيام التي يتغير فيها كل شيء من أحسن أيامك. فاستعملها في الأدوار التي تحتاج إلى رد سريع، مثل الطوارئ وخدمة الناس المباشرة وبدايات المشاريع.

واقرأها مع السمات الأربع التي تجاورها، لأنها تبين ما الذي تتكيف من أجله: الناس، أو المشكلة، أو الإنجاز. وهذا ما يسمى تفاعل السمات. ونقدّر من جداول Gallup أن سمة مدرك المشاعر تظهر مع المتأقلم في أكثر من ثلث حالاته. قراءتنا

وإن كانت في آخر ترتيبك فهذا لا يعني أنك لا تحتمل التغيير. فالسمات الأخيرة تبين ما لا تميل إليه، ولا تعني بالضرورة ضعفًا فيك. تقوله الشركة فقد تفضل أن تعرف ما ينتظرك وتستعد له، وهذا نافع في أعمال كثيرة. وإن كان عملك يطلب تغييرًا متكررًا، فقد يكفيك وقت فارغ في جدولك، أو خطة بديلة جاهزة للموقف الأكثر احتمالًا.

ويقترح أحد مدربي Gallup طريقة لمن يحتاج إلى سمة في آخر ترتيبه. تخيّل صاحب هذه السمة في يومه، واسأل نفسك: ماذا كان سيفعل؟ ثم افعل مثله مستعينًا بسمة من سماتك الأولى. وتجد طريقة قراءة الترتيب كله في كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟

الخلاصة إن كانت سمة المتأقلم في أول ترتيبك، فأيام التغيير من أحسن أيامك، فاختر لها موضعها. وإن كانت في آخره فهي تبين ما لا تميل إليه، وقد يكفيك وقت فارغ في جدولك وخطة بديلة.

اسأل نفسك: إن كانت في آخر ترتيبك، فما الخطة البديلة التي تعدها لأكثر طارئ تتوقعه؟

هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المتأقلم؟

لا تقترح له مهنة بعينها. فما تقترحه Gallup يخص بيئة العمل، مثل أدوار يقوم النجاح فيها على الاستجابة لظروف تتغير دائمًا، ومهام قصيرة. وتذكر أمثلة لهذه الأدوار، منها الصحافة والبث التلفزيوني المباشر والرعاية الصحية الطارئة وخدمة العملاء.

وتقول الشركة في تقريرها الفني إن المقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين، ولم يُختبر لهذا الغرض. تقوله الشركة وتقول إن السمات تصف كيف تعمل، ولا تصف العمل الذي تعمله. وتجد التفصيل في صفحة الأدلة.

وفي البحث المستقل مفاهيم قريبة. فقد وصفت إيلين بولاكوس (Elaine Pulakos) وزملاؤها سنة 2000 «الأداء التكيفي»، وهو جانب من الأداء له أبعاد عدة. ووصف مارك سافيكاس (Mark Savickas) وإريك بورفيلي (Erik Porfeli) سنة 2012 «التكيف المهني» (career adaptability)، ووضعا أداة تقيس استعداد الإنسان لتغيرات مساره. لكن هذه المفاهيم تُقاس بأدوات أخرى، فلا يصح أن تنقل نتائجها إلى ترتيبك في كليفتون.

والمتأقلم قد يكون ممرضًا أو مهندسًا أو صاحب متجر. فالسمة تصف طريقتك في التعامل مع التغيير، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه. أما الميل إلى مجالات العمل فيقيسه مقياس هولاند، وتجد بدايته في من الرمز إلى المهنة.

الخلاصة ليس لصاحب سمة المتأقلم قائمة مهن، والمقياس لم يُصمَّم للتوظيف. والأهم أن يكون في عمله ما يتغير، وما يطلب منه ردًا سريعًا.

اسأل نفسك: كم مرة في الأسبوع يطلب منك عملك الحالي أن تتصرف في الحال؟

أسئلة للتأمل

هذه أسئلة يستعمل مثلها مدربو Gallup، كتبناها بكلامنا، وأضفنا إليها أسئلة من عندنا:

  • تذكّر يومًا فوضويًا في العمل أو البيت. كيف تعاملت معه؟ وكيف أعدت إليه الهدوء؟

  • كيف تتعامل مع مشكلة لم تتوقعها؟ وما أصعب مشكلة من هذا النوع واجهتها في الأسبوع الماضي؟

  • كيف تقسم المشروع الطويل إلى أعمال يومية مرنة؟

  • بماذا يعرفك الناس؟ وكيف تساعدهم على أن يروا قيمة مرونتك؟

  • متى جعلت أمرًا صعبًا سهلًا؟ وأي قرار سريع احتاج منك إلى شجاعة؟

  • ما الهدف الطويل الذي تؤجله منذ شهور لأن شيئًا عاجلًا يظهر دائمًا؟

  • كيف يرى زملاؤك تغييرك للخطط؟ وهل سألتهم عن ذلك؟

الخلاصة تدور هذه الأسئلة حول ثلاثة أمور: الفوضى التي يهدئها المتأقلم، والمشروع الطويل الذي يقسمه، والحدود التي يحفظ بها مرونته.

اسأل نفسك: أي هذه الأسئلة أصعب عليك جوابًا؟

هل فهمت سمة المتأقلم؟

ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:

لماذا تضع Gallup المتأقلم في مجال بناء العلاقات، وهو سمة تخص التغيير؟أظهر الجواب

لأن صاحبها يعطي من معه في اللحظة انتباهه كاملًا، فيشعر الناس عنده بأنهم مقدَّرون. وأقرب السمات إليه في البيانات مدرك المشاعر والمطور.

هل يعني هدوء المتأقلم في الأزمة أنه أقل قلقًا من غيره في العموم؟أظهر الجواب

لا تقول البيانات ذلك، فلا صلة للسمة بالاتزان الانفعالي. وهدوؤه يخص الموقف، وصلته الواضحة سالبة مع يقظة الضمير.

ما الفرق بين المتأقلم الخام والمتأقلم الناضج عند مدربي Gallup؟أظهر الجواب

الخام يقول إن انتباهه قصير. والناضج يقول إن وعيه الشديد بما يجري الآن يجعله يستجيب في الحال.

أسئلة شائعة

هل المتأقلم يعني أنني أكثر مرونة من غيري؟
لا يعني ذلك. فالترتيب يقارن سماتك بعضها ببعض، ولا يقارنك بالناس. وقد يكون زميل لك سمة المتأقلم عنده في المرتبة العشرين، وهو أكثر مرونة منك في مواقف كثيرة. والتفصيل في صفحة الأدلة.

هل تعني هذه السمة أنني لا أخطط؟
لا تعني ذلك بالضرورة. فكثير ممن تقوى فيهم السمة يخططون، لكنهم لا يتمسكون بالخطة حين يتغير الواقع. والخطة الشرطية التي تقول «إذا حدث كذا فسأفعل كذا» تجمع بين الأمرين.

هل أنا غير ملتزم إن كانت السمة في أعلى ترتيبي؟
لست كذلك بالضرورة. فالالتزام بالناس وبالنتيجة شيء، والتمسك بطريقة واحدة للوصول إليها شيء آخر. لكن الآخرين قد يرون تغييرك المتكرر ضعفًا في الالتزام، فاشرح لهم أسبابه.

لماذا تقع السمة في مجال بناء العلاقات، وهي تخص التغيير؟
لأن صاحبها يعطي من معه انتباهه كاملًا، وأقرب السمات إليه في بيانات Gallup سمات العلاقات. والمجال تقسيم وضعته الشركة، وشرحنا حدوده في صفحة المجال.

هل يتغير موضع السمة إن أعدت المقياس؟
قد يتغير قليلًا. فثبات هذه السمة عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر 0.71، كما تنشر Gallup، وهو في وسط سمات المقياس. فاقرأ سماتك الخمس الأولى مجموعة واحدة، كما في كيف تقرأ ترتيبك.

لماذا تبدو لي الأهداف البعيدة غير حقيقية؟
لأن انتباهك متجه إلى الحاضر. وقد قال أحد مدربي الشركة إن قرارات أول السنة لا تبدو حقيقية لصاحب هذه السمة. فقسّم الهدف إلى أعمال يومية، أو اعمل مع شريك يرى البعيد.

الخلاصة سمة المتأقلم لا تقارنك بالناس، ولا تعني أنك لا تخطط أو لا تلتزم. وهي في مجال بناء العلاقات لأن صاحبها يحضر حضورًا كاملًا مع الناس.

اسأل نفسك: أي هدف بعيد تستطيع أن تحوله اليوم إلى عمل يوم واحد؟

هل تعرف هذه السمة في نفسك أو فيمن حولك؟

العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.

للتعمق

للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها.

للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها. وفي مواد Gallup قائمتان تخصان المتأقلم، كتبهما أحد مدربيها سنة 2018 أداة للتدريب، ولم يختبرهما بحث: لم يُختبر

وتجمع القائمتين فكرة واحدة. فسمات القائمة الأولى تنتبه إلى الناس والمشاعر والبهجة والحركة، فتزيد صاحبها انشغالًا بمن أمامه الآن. وسمات القائمة الثانية تنتبه إلى الأسباب والنظام والهدف والإنجاز والجودة والطريق البعيد، فتسأله ماذا بعد اليوم.

وتوافق بيانات Gallup القائمتين موافقة جيدة. فمدرك المشاعر والإيجابي والانسجام تظهر مع المتأقلم في الخمس الأولى أكثر مما تتوقعه المصادفة. أما المنضبط والمركز والتحليلي والمنجز فتظهر معه أقل منها بكثير.

ثلاث سمات تقوّي المتأقلم

اخترنا هذه السمات الثلاث بالرجوع إلى بيانات Gallup. فهي تنشر ارتباط كل سمة بكل سمة في عينة من 47,334 شخصًا، وتنشر جداول تبين كم مرة تجتمع سمتان في الخمس الأولى. أما النسب التي لا ننسبها إلى Gallup مباشرة في هذا القسم والذي يليه، فهي تقديرات حسبناها نحن من جداولها. قراءتنا

  • مدرك المشاعر: أعلى السمات ارتباطًا بالمتأقلم، بمعامل 0.40. وتجتمعان في الخمس الأولى أكثر من مرة ونصف ما تتوقعه المصادفة، وقال أحد مدربي الشركة إنه أكثر السمات اقترانًا بالمتأقلم. فمدرك المشاعر يلتقط تغير المزاج، والمتأقلم يعدّل خطته بحسبه. ويضيف الأول وعيًا بأن الناس لا يحبون التغيير كلهم.

  • الإيجابي: ارتباطه بالمتأقلم 0.29، وتجتمعان في الخمس الأولى أكثر مما تتوقعه المصادفة بنحو الخمس. فحين تتغير الخطة يتكيف صاحبهما معها، ثم يساعد من حوله على أن يروا في الوضع الجديد ما يستحق.

  • الانسجام: يجتمع بالمتأقلم أكثر مما تتوقعه المصادفة بنحو الخمس كذلك، وهو في قائمة الشركة. فالمتأقلم يبقى هادئًا لأنه حاضر في لحظته، والانسجام يبقى هادئًا لأنه يتجنب الانفعال والخلاف. والخطر أن يرضى صاحبهما بكل شيء حتى يبقى الجو هادئًا.

وكانت مسودتنا الأولى تضع المصلح بين السمات التي تقوّي المتأقلم. لكن صلته به ضعيفة في الأرقام، ولم يرد في أي قائمة للشركة، فرفعناه. وأبقينا من تلك المسودة فكرة واحدة نراها نحن، هي أن صاحب السمتين قد يكون أول من يتحرك حين يتعطل شيء فجأة.

سمتان قد تحتكان بالمتأقلم

  • المنضبط: أشد السمات بعدًا عن المتأقلم، بارتباط سالب قدره 0.33. وتجتمعان في الخمس الأولى بنحو سُبع ما تتوقعه المصادفة. وهو المثال الذي تضربه الشركة نفسها للسمة التي تخفف المتأقلم، فالمنضبط يحمل النظام إلى فوضى التغيير. وقد يضع صاحب السمتين جدولًا دقيقًا ثم يضيق به بعد أيام. والحل جدول له هيكل ثابت، وفيه ساعات فارغة لما يطرأ.

  • المركز: ارتباطه بالمتأقلم سالب قدره 0.32، وتجتمعان بنحو خمس ما تتوقعه المصادفة. وتذكر الشركة هذا الزوج في صفحة أخرى بين أندر الأزواج. فالمركز يمسك بالهدف، والمتأقلم يمضي مع يومه، وقد يتنازعان في الشخص الواحد. والنافع أن يحدد المركز الوجهة، ويترك للمتأقلم الطريق إليها.

وكانت مسودتنا الأولى تضع المنجز والمنضبط بين السمات التي تحتك بالمتأقلم. والمنجز تسنده القائمة والبيانات، فارتباطه بالمتأقلم سالب قدره 0.23، لكن المركز أوضح منه في الأرقام. وقد يتنازع المنجز والمتأقلم في يوم مليء بالطوارئ، فيرضي اليوم أحدهما ويترك الآخر محبطًا.

ويقول أحد مدربي Gallup إن المرتب يزيد المتأقلم حدة ويضيف إليه شيئًا من الضبط، وإن مدرك المشاعر يعرّفه بأن بعض الناس لا يحبون التغيير، وإن المنضبط يخففه بالنظام. وتنبّه Gallup إلى أن بعض البنود تُحسب في أكثر من سمة، فجزء من هذه الارتباطات ناتج عن بناء المقياس نفسه. ولهذا نقرؤها اتجاهات عامة، ولا نقرؤها أحكامًا.

أول ما تقوله البيانات أن السمة شائعة.

أول ما تقوله البيانات أن السمة شائعة. ولشيوعها ثلاثة أرقام تُقرأ معًا:

  • العاشرة بين السمات: قالت Gallup سنة 2020، من قاعدة بيانات فيها 21 مليون شخص، إن المتأقلم العاشر بين السمات الأربع والثلاثين شيوعًا. تقوله الشركة

  • نحو 17%: يجدها هذا القدر من الناس في خمسهم الأولى، كما قالت الشركة سنة 2020. وكان أحد مدربيها قد ذكر الرقم نفسه في بث سنة 2015.

  • نحو 18%: تقدير منا من جداول Gallup لعينة عشوائية من 250 ألف شخص سنة 2012. قراءتنا

فالسمة في خمس واحد من كل ستة أشخاص تقريبًا.

وأما الثبات فتنشر Gallup للسمة معامل اتساق داخلي قدره 0.70، وثباتًا عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر قدره 0.71. تقوله الشركة وكلاهما في وسط سمات المقياس. وفي الدراسة الجامعية التي نشرتها سنة 2006، كان ثبات السمة عند الإعادة بعد أسابيع 0.69.

وفي جدول آخر تبين Gallup كم تتميز بنود كل سمة عن بنود غيرها. وبنود المتأقلم تتميز بوضوح عن بنود السمات كلها، وأقرب السمات إليها في البنود الرابط والمطور ومدرك المشاعر، ثم الإيجابي. فالالتباس الذي يقع بين المتأقلم وجيرانه في الحياة لا يقع في بنود المقياس.

وفي جدول السمات بحسب الفئات العرقية، في قاعدة تقارب 25 مليون شخص، لم يأت المتأقلم في أول خمس سمات ولا في آخرها عند أي فئة. ولم يظهر في الدراسة الجامعية فرق بين الجنسين. وكانت درجات الطلاب البيض فيها أعلى من درجات طلاب الأقليات، لكن العينة صغيرة وقديمة. والشركة نفسها تقول إن العرق يفسر أقل من 2% من الاختلاف في أي سمة.

ونشرت الشركة سنة 2022 قائمة بأشيع الأزواج في الخمس الأولى وأندرها، وكان المتأقلم والمركز من أندرها. ومعنى ذلك في قراءتنا أن من يجد السمتين معًا في خمسه الأولى نادر. وهذا الشخص قد يعرف في نفسه الشد بين يوم يأخذه في اتجاه وهدف يمسكه في اتجاه آخر. وأكثر الناس يرون هذا الشد بين شخصين في فريق واحد.

وفي تقرير نشرته Gallup سنة 2025 عن العاملين ذوي التنوع العصبي، لم يكن المتأقلم من السمات التي اختلف ترتيبها بين المجموعتين.

وكل هذه الأرقام من الشركة نفسها، فبنود المقياس وطريقة تصحيحه غير منشورة، ولم نجد دراسة مستقلة تختبر سمة المتأقلم بعينها.

يتوقع كثير من القراء أن تكون سمة تخص التغيير والخطط في مجال التنفيذ.

يتوقع كثير من القراء أن تكون سمة تخص التغيير والخطط في مجال التنفيذ. لكن Gallup تضعها في مجال بناء العلاقات، وهو المجال الذي تقول إن أصحابه يبنون علاقات قوية تمسك الفريق، وتجعله أكبر من مجموع أفراده. والسبب عند أحد مدربيها أن من يكون مع صاحب هذه السمة في لحظته ينال انتباهه كاملًا غير مقسوم، وهذا الانتباه يبني العلاقة.

ويضيف مدرب آخر أن السمة تميل إلى التنفيذ أيضًا. فحين يريد الجميع أن يتوقفوا يقول المتأقلم إننا نستطيع أن نكمل. ويجمع أحد مقدمي الحلقات ثلاث سمات من المجال بما تنتبه إليه كل منها: المتأقلم ينتبه إلى اليوم، والإيجابي إلى ما هو طيب، والرابط إلى الكون كله.

وفي بيانات الشركة ما يسند هذا التصنيف. فأقرب السمات إلى المتأقلم في الارتباط مدرك المشاعر بمعامل 0.40، ثم المطور 0.34، ثم الإيجابي 0.29، ثم الرابط 0.27. وأبعدها عنه ثلاث سمات من مجال التنفيذ، هي المنضبط والمركز والمنجز.

ومتوسط ارتباط المتأقلم بسمات بناء العلاقات الأخرى 0.23، وبسمات التأثير 0.07، وبسمات التفكير الاستراتيجي قريب من الصفر، وبسمات التنفيذ سالب قدره 0.08. وهذه متوسطات حسبناها نحن. قراءتنا والمتأقلم وحده من سمات مجاله متوسطه مع سمات التنفيذ سالب. فمرونته ليست طريقة في إنجاز المهام، وهي طريقة في الحضور مع الناس.

لكن العوامل الخمسة تضيف قيدًا. فمجال بناء العلاقات كله يرتبط بالوداعة بمعامل 0.59، أما المتأقلم فارتباطه بها 0.11 فقط. ونفهم من ذلك أنه قريب من سمات الدفء في الارتباطات، وبعيد عنها في الطبع. والذي يجمعه بها حضوره مع الإنسان، وليس لينه في معاملته.

وتسمي الشركة قائد هذا المجال القائد الذي يهتم بالناس (People-Oriented Leader). والمتأقلم يعطي الناس في هذا المجال الثقة لأنه لا يعمل لغرض شخصي، والاستقرار بالجذع الذي ينحني ولا ينكسر. فهو يبني الصلة بطريقة غير طريقة الترابط والمطور، إذ لا يعد بالبقاء الطويل، ويعطي اللحظة كلها.

لم نجد بحثًا مستقلًا يختبر سمة المتأقلم نفسها، لكن في البحث المستقل مفاهيم قريبة منها:

لم نجد بحثًا مستقلًا يختبر سمة المتأقلم نفسها، لكن في البحث المستقل مفاهيم قريبة منها:

  • الأداء التكيفي: وصفته بولاكوس وزملاؤها سنة 2000 جانبًا من الأداء له أبعاد عدة. وفكرته أن التكيف قدرة تظهر في العمل، ولها وزنها إلى جانب الاجتهاد والذكاء.

  • التكيف المهني: وصفه سافيكاس وبورفيلي سنة 2012 استعدادًا لتغيرات المسار المهني، وقاساه بأداة واحدة في ثلاث عشرة دولة. وهذا المفهوم أوسع من السمة، لأنه يشمل التخطيط لما سيأتي، والسمة بعيدة عن التخطيط.

  • الحاجة إلى الإغلاق المعرفي: وصفها وبستر وكروغلانسكي سنة 1994. ونقدّر أن صاحب هذه السمة أقرب إلى طرفها الأدنى، وهذا استنتاج منا لم يُختبر.

  • الانتباه العالق: وصفته لوروا سنة 2009. وهو يفسر لماذا يكلّف التنقل بين الطوارئ صاحبه أكثر مما يحس.

وتوافق هذه البحوث في قراءتنا ما يقوله مدربو Gallup عن الشرفة والقبو. فالتكيف قوة حقيقية في عالم يتغير، والتنقل المستمر بين المهام كلفة حقيقية. وضرب أحد مدربي الشركة مثلًا بسمة المتقن تسحب المتأقلم من التشتت. وهذه طريقة الشركة العامة في القبو، أن يستند صاحب السمة إلى سمة أخرى في خمسه الأولى.

وكل هذه البحوث تُقاس بأدوات أخرى، ولها تاريخ آخر، فلا تمس سمة كليفتون مباشرة. لكنها تذكّرنا بأن المرونة تُحمد ما دام وراءها هدف، يحمله صاحب السمة أو يحمله شريكه.

في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:

في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:

  • كيف تقسم المشروع الطويل إلى أعمال يومية مرنة؟

  • بماذا يعرفك الناس؟ وكيف تساعدهم على أن يروا قيمة مرونتك؟

  • ما التغيرات التي تحدث في مؤسستك أو مجالك؟ وما الفكرة النافعة التي تشاركها عنها؟

  • من الذي يخبرك بأنك تصنع فرقًا؟

  • كيف يبدو النجاح؟ وكيف تعرف أنك تنجح؟

والسؤال الأخير أنفعها في رأينا. فالمتأقلم يعرف ما يفعله اليوم، وقد لا يعرف كيف يحكم على شهره أو سنته. أما السؤال الأول فيعطيه طريقة يصل بها إلى البعيد دون أن يترك يومه.

ويضيف مقدمو حلقات الشركة سؤالين يسألهما المدير موظفه كل أسبوع: ما أهم شيء تركز عليه اليوم؟ وكيف تكون أفضل في الأسبوع القادم؟ فالسؤال الأول يحترم الحاضر الذي يعيش فيه صاحب السمة. والثاني يمد له في قراءتنا خيطًا قصيرًا إلى الغد، يستطيع أن يمسكه.

جرب مع المستشار

  • «سمة المتأقلم في أعلى ترتيبي. ساعدني على حماية هدف طويل من الطوارئ اليومية.»

  • «ألاحظ أنني أغير الخطط كثيرًا. اسألني أسئلة تساعدني على التفريق بين التغيير المفيد والتقلب.»

  • «عندي المتأقلم والمركز في الخمس الأولى. ساعدني على تنظيم أسبوع يترك مكانًا لما يطرأ، ويحفظ هدفي.»

افتح المستشار

من Gallup ومؤلفيها:

  1. Rath, T. (2007). StrengthsFinder 2.0. Gallup Press (نسخة إلكترونية بتحديث 2021): فصل Adaptability، وأفكار للعمل، والعمل مع الآخرين.

  2. Gallup (2018). CliftonStrengths 34 Report، التقرير النموذجي، ص 18 و20.

  3. Gallup (2022). Strengths-Based Leadership Resource Guide، ص 14–15. https://mycontent.gallup.com/public/cliftonstrengths/pdfs/sbl_pdf_for_legacy_privilege.pdf

  4. Gallup (2024). Discover Your Leadership Style.

  5. Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (الثبات الجداول 2 و4، تميز البنود الجدول 5، العوامل الخمسة الجدولان 6 و7، الفئات الجدول 8، الارتباطات الملحق C). https://theryleygroup.com/wp-content/uploads/2024/05/CliftonStrengths-Technical-Report.pdf

  6. Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (جداول الاجتماع في الخمس الأولى، الملحقان C وD). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf

  7. Schreiner, L. A. (2006). A Technical Report on the Clifton StrengthsFinder with College Students. Gallup.

  8. Gallup (2025). Neurodiverse Workers: Hidden Challenges, Untapped Potential.

  9. Winseman, A. (2018). Productively aim your Adaptability talents. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/249917/productively-aim-adaptability-talents.aspx

بحوث مستقلة:

  1. Gollwitzer, P. M. (1999). Implementation intentions: Strong effects of simple plans. American Psychologist, 54(7), 493–503. https://doi.org/10.1037/0003-066X.54.7.493

  2. Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470

  3. Leroy, S. (2009). Why is it so hard to do my work? The challenge of attention residue when switching between work tasks. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 109(2), 168–181. https://doi.org/10.1016/j.obhdp.2009.04.002

  4. Pulakos, E. D., Arad, S., Donovan, M. A., & Plamondon, K. E. (2000). Adaptability in the workplace: Development of a taxonomy of adaptive performance. Journal of Applied Psychology, 85(4), 612–624. https://doi.org/10.1037/0021-9010.85.4.612

  5. Savickas, M. L., & Porfeli, E. J. (2012). Career Adapt-Abilities Scale: Construction, reliability, and measurement equivalence across 13 countries. Journal of Vocational Behavior, 80(3), 661–673. https://doi.org/10.1016/j.jvb.2012.01.011

  6. Webster, D. M., & Kruglanski, A. W. (1994). Individual differences in need for cognitive closure. Journal of Personality and Social Psychology, 67(6), 1049–1062. https://doi.org/10.1037/0022-3514.67.6.1049

  7. مسودات نسار: docs/clifton-research/themes/adaptability.md وdomains/relationship.md وassessment.md، وproposals/articles/hubs/clifton-evidence.md وclifton-how-to-read.md. أسماء السمات من proposals/articles/clifton/strength-names.tsv.

عن هذه المقالة

مقالة تعرّفك بسمة كما تصفها Gallup وكما نقرؤها نحن، وليست تقريرًا عنك ولا تشخيصًا، ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي.

كتبها فريق نسار من كتاب StrengthsFinder 2.0 وتقارير Gallup وبحوث مستقلة عن الأداء التكيفي والتكيف المهني والحاجة إلى الإغلاق المعرفي وأثر التنقل بين المهام، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد.