المعتقد: من يعتذر عن عمل أحسن أجرًا ليبقى على ما يراه صوابًا

مقالة · كليفتون

صاحب سمة المعتقد له قيم ثابتة تقود قراره ولو كلّفته شيئًا، وتقول Gallup إن السمة لا تحمل قيمًا بعينها. فكيف تظهر قيمه في عمله وعلاقاته؟ ومتى يصير ثباته عليها تصلّبًا؟ وكيف يستفيد من هذه السمة؟

في هذه المقالة 19
  1. ما الذي يدفع المعتقد إلى العمل؟
  2. أين تظهر سمة المعتقد في العمل والدراسة والبيت؟
  3. ما الذي يمد المعتقد بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
  4. متى يكون المعتقد في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
  5. كيف تنمّي سمة المعتقد وتستفيد منها؟
  6. كيف تعمل مع المعتقد أو تديره؟
  7. بأي السمات تلتبس سمة المعتقد؟
  8. ماذا يعني أن تكون سمة المعتقد في أول ترتيبك أو في آخره؟
  9. هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المعتقد؟
  10. أسئلة للتأمل
  11. هل فهمت سمة المعتقد؟
  12. أسئلة شائعة
  13. جرب مع المستشار

للتعمق

  1. ما السمات التي تزيد المعتقد حدة، وما السمات التي تليّنه؟
  2. ماذا تقول بيانات Gallup عن المعتقد؟
  3. لماذا تضع Gallup المعتقد في مجال التنفيذ مع قربه من بناء العلاقات؟
  4. كيف يفرّق صاحب المعتقد بين القيمة ووسيلتها؟
  5. كيف يعمل المعتقد في الفريق القوي؟
  6. ماذا يحكي أصحاب سمة المعتقد في حلقات Gallup؟

تخيّل أن عرض عمل وصلك براتب أعلى بوضوح، ومسمى وظيفي أحسن، ومكتب أقرب إلى بيتك. ثم لقيت مدير الفريق الذي ستعمل معه، فلاحظت في حديثه شيئًا صغيرًا. فقد كان يتحدث عن العملاء على أنهم أرقام، ويريد أن يأخذ من كل رقم أكثر ما يستطيع.

فهل توقّع العقد في اليوم نفسه؟ أم تعود إلى بيتك وتفكر يومين، ثم تعتذر، وليس عندك ما تقوله لأصحابك إلا أنك لن تكون مرتاحًا هناك؟ إن كنت ممن يعتذرون، فالأرجح أنك تعرف سمة المعتقد من تجربتك. وهي السمة التي تصف Gallup صاحبها بأن له قيمًا أساسية لا تتغير، وأن لحياته غاية واضحة تنبع من هذه القيم. تقوله الشركة

والأجر مهم في حساب صاحب هذه السمة، لكن سؤاله الأول هو: هل أستطيع أن أعمل في هذا المكان وأبقى على ما أراه صوابًا؟ وما يجمع أصحاب هذه السمة هو قوة حضور القيم في قراراتهم، أيًّا كانت هذه القيم.

ما الذي يدفع المعتقد إلى العمل؟

سمة المعتقد من سمات مجال التنفيذ، وهو المجال الذي يجمع السمات التي تحوّل الأفكار إلى أعمال منجزة. تقوله الشركة وصاحب هذه السمة يقدّم لمن حوله قيمًا ثابتة واضحة يقتنع بها اقتناعًا قويًّا. ويحتاج إلى قضية أو غاية يعيش لها.

ولا تربط الشركة هذه السمة بقيم بعينها. فأصحابها يختلفون في قيمهم، وأكثرهم يستطيع أن يسمّي قيمه حين تسأله عنها. وتصف Gallup السمة في دليلها عن القيادة بأنها روح خدمة، أكثر مما هي منظومة أخلاقية أو عقدية محددة.

فما الذي يدفعه إذن؟ تدفعه قيم باقية تعطي حياته معنى، وتعطيه رضًا لا يعطيه المال ولا المكانة وحدهما. وتعطيه اتجاهًا واضحًا حين تكثر الإغراءات والمشاغل، فتبقى أولوياته ثابتة.

ومن هذا الثبات يأتي أكثر ما يعرفه الناس عنه. فهم يرونه شخصًا يُعتمد عليه، ويعرفون موقفه من الأمور قبل أن يسألوه.

يعرّف الباحث شالوم شوارتز (Shalom Schwartz) القيم بأنها أهداف كبيرة يراها الإنسان مهمة في كل موقف، ويستعملها معيارًا يحكم به ويختار. ثابت باستقلال وبعض هذه القيم يتكرر في ثقافات كثيرة، مثل الإحسان إلى القريبين، والعدل مع الناس، والإنجاز، والأمان، والاستقلال في التفكير.

والناس يختلفون في ترتيب هذه القيم بحسب أهميتها عندهم. والسمة كما تصفها Gallup لا تختار لصاحبها ترتيبًا منها. فهي تخص قوة حضور القيم في القرار، أما مضمون القيم فيختلف من شخص إلى آخر.

وكيف يفكر صاحب سمة المعتقد؟ يفكر بوضوح في الصواب والخطأ في مسائل بعينها، ويحسم القرار المتصل بها بسرعة. ويرى نفسه مدافعًا عن قضية، أو ممثلًا لطريقة في العيش.

ويقول مدربو Gallup إنه يبقى في الخلفية حتى تُمسّ قيمة من قيمه، فإذا مُسّت تقدّم وتكلم. وبهذا يختلف عن سمات يحب أصحابها الظهور بطبعهم.

ويقيس تقدمه بجهده هو، وبما يثمره موقفه، ولا يقيسه بعدد من يسمعه أو يتبعه. وقالت مدربة في Gallup إن الجهد لا يتعبه حين يتصل بقيمه.

ويستعمل مدربو الشركة لهذه السمة ثلاث صور. الأولى منارة تُظهر القيم لمن حولها. والثانية مرساة قد تثبّت صاحبها في العاصفة، وقد تجرّه إلى القاع. والثالثة دوّاسة وقود تدفعه إلى الأمام، ولا توقفه وقوف المكابح.

مثال

يعمل زياد فنيًّا في مختبر مستشفى منذ سنوات. وعمله في نظر أصدقائه رتيب، لكنه يعرف أن وراء كل عينة يفحصها مريضًا ينتظر نتيجتها. فيتأخر أحيانًا بعد الدوام ليعيد فحصًا يشك فيه، ولا يشعر أن ذلك عبء عليه. ويضيق حين يرى زميلًا يتعامل مع العينات على أنها أرقام تمر أمامه.

وفي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصص تشرح هذه السمة. منها مديرة جامعة عرفت أنها أقل رؤساء الجامعات أجرًا في ولايتها، فلم يشغلها ذلك. ومنها مديرة في شركة طيران تحكي أن غايتها في جعل الطيران أكثر أمانًا هي التي تعينها على الصبر على ما يحبطها في عملها. وفي كل قصة يأتي الأجر أو المشقة في المرتبة الثانية بعد الغاية.

قال كيرت ليزفلد (Curt Liesveld) في حلقة سنة 2015 إن هذه السمة قد تتأثر بالبيئة التي ينشأ فيها صاحبها أكثر مما تتأثر بها بعض السمات الأخرى. وذكر مع ذلك أن الفطرة والتنشئة تشتركان فيها. وهذا رأي مدرب ذي خبرة طويلة، ولم نجد دراسة اختبرته. لم يُختبر

وسبب رأيه مفهوم، فالقيم نفسها يتعلمها الإنسان في البيت والمدرسة والجماعة. لكن السمة كما تصفها Gallup تخص قوة حضور القيم في القرار. فقد يتعلم شخصان القيم نفسها، ثم تقود هذه القيم أحدهما في كل قرار، وتبقى عند الآخر معرفة يعرفها ولا يحتكم إليها كثيرًا.

في البحث المستقل ما يقترب من وصف Gallup. فقد فرّق مايكل ستيغر (Michael Steger) وزملاؤه بين من يشعر أن لحياته معنى واضحًا، ومن ما زال يبحث عن هذا المعنى. ثابت باستقلال ونرى نحن أن صاحب هذه السمة أقرب في الغالب إلى الأول. ولم يقارن أحد نعرفه بين مقياسهم وسمة كليفتون.

الخلاصة للمعتقد قيم ثابتة لا تتغير، وهي التي تعطي حياته معنى واتجاهًا. ويبقى في الخلفية حتى تُمسّ قيمة من قيمه، فيتقدم ويتكلم.

اسأل نفسك: ما القيمة التي لو مسّها أحد في اجتماع لتكلمت في الحال؟

أين تظهر سمة المعتقد في العمل والدراسة والبيت؟

في العمل

يسأل صاحب هذه السمة عن غاية العمل وأثره في الناس، ويسأل عن سبب كل شرط يُطلب منه. فإن رأى المشروع نافعًا عمل فيه بجهد كبير. وإن رآه عملًا لا قيمة له فتر حماسه بسرعة، ولو كان الأجر واحدًا.

وتقول Gallup إنه قد يقدّم فرصة الخدمة على فرصة الكسب، وإن العمل لا يهمه إلا إذا أتاح له أن يعيش قيمه.

مثال

يعمل عبدالعزيز في شركة تأمين. ويطلب منه مديره أن يعيد صياغة رسالة رفض تعويض، حتى لا ينتبه العميل إلى أن له حق الاعتراض. فيقول عبدالعزيز في الاجتماع بهدوء إنه لا يستطيع أن يكتبها بهذه الطريقة، ويقترح صياغة تذكر حق الاعتراض في سطر واضح. ويمر بقية الاجتماع متوترًا، ويعرف عبدالعزيز أن موقفه قد يظهر في تقييمه السنوي.

ويلاحظ زملاؤه أن مواقفه متوقعة، فهم يعرفون ما يرضى به وما يرفضه قبل أن يسألوه. وتصف Gallup دوره في الفريق بأنه ضمير الفريق، يسمّي ما لا يتنازل عنه، ويحمي الالتزامات من أن تضيع، ويختبر هل يخدم العمل الغاية الكبرى.

مثال

يعرف زملاء طارق أنه لا يأخذ هدايا الموردين مهما صغرت. حتى صار المورد الجديد يسأل عنه حين يرسل علب التمر إلى القسم، ليستثنيه منها. ولم يشرح طارق قاعدته لأحد منذ سنوات، وصار الناس يشرحونها عنه.

في الدراسة

لم نجد عند Gallup بيانات خاصة بالطلاب، فما يأتي قراءتنا نحن. قراءتنا قد يختار الطالب المعتقد تخصصه بحسب ما يراه نافعًا للناس، ويأتي الربح عنده في المرتبة الثانية. ويتحمس لبحث يمسّ قضية تهمه أكثر مما يتحمس لبحث أسهل منه.

وقد تصعب عليه مادة إلزامية لا يرى صلتها بما يريد أن يفعله في حياته. فيعينه أن يبحث لها عن صلة بما يهمه، ولو كانت الصلة صغيرة.

مثال

دخل بشار تخصصًا هندسيًّا مطلوبًا، ومعه منحة سخية. لكنه قضى صيفه متطوعًا في برنامج لتعليم الكبار القراءة، فتحوّل في السنة الثانية إلى تخصص التربية الخاصة. وأبوه لم يقتنع حتى الآن، ويسأله في كل زيارة عن الراتب المتوقع. وبشار يعرف الرقم، ويعرف أنه أقل.

في البيت ومع الأصدقاء

وفي البيت قد يحرص صاحب السمة على عادات صغيرة تعبّر عن قيمه. فقد يكون له وقت ثابت مع أسرته، أو عادة في العطاء، أو قاعدة في الحديث عن الغائبين. ويحب أن تتفق قرارات البيت الكبيرة في الإنفاق والوقت مع ما يراه مهمًّا. ففي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصة بائع يقضي أكثر وقته خارج العمل مع أسرته وفي خدمة مجتمعه، وقد تطوع سنوات في قيادة فرق الكشافة. ويقول إنه يحب أن يكون مع الصغار، لأنه يرى فيهم المستقبل، والوقت الذي يعطيه لهم في رأيه من أحسن ما يُنفق فيه الوقت.

وتنبّهه Gallup إلى أن يوازن بين إخلاصه لعمله والتزامه بأسرته. فقد يأخذه العمل الذي يؤمن به من أهله وهو لا يشعر.

مثال

في مجلس حامد قاعدة يعرفها كل من يزوره، هي ألا يُذكر غائب بسوء. فحين يبدأ قريب في الحديث عن جار بما يكره، يغيّر حامد الموضوع. فإن عاد القريب إلى الحديث، قال له حامد بهدوء إنه لا يحب هذا الحديث في بيته. ويرى بعض أقاربه ذلك تشددًا، وهو يراه أمرًا لا يحتاج إلى نقاش.

وتربط القيم المشتركة صاحب هذه السمة ببعض الناس بسرعة، وقد يدوم هذا الرباط العمر كله. ويظهر في علاقاته وفاء طويل، حتى لزملاء قدامى، ولفريق رياضي يشجعه منذ صغره. ولهذا تنصحه Gallup بأن يقصد صحبة من يشاركونه قيمه الأساسية، وأن يسأل نفسه عن أقرب أصدقائه: هل يشاركني ما أراه مهمًّا؟ تقوله الشركة

وحكى مدرب في Gallup أنه وزوجته، وفي كل منهما هذه السمة، وجدا من المهم أن يتحدثا عن قيمهما الأساسية في أول زواجهما.

وتحذّره الشركة من أن يقسم الناس قسمين بحسب قيمهم، داخلين في دائرته وخارجين منها. وتقترح عليه أن يحدّث كل شخص عما يهمه هو أكثر من غيره. فهذا الحديث يبني العلاقة، ولو اختلفت القيم.

في القيادة

تبني Gallup قراءتها للقيادة على أربعة أشياء تقول إن الناس ينتظرونها من قادتهم، هي الثقة والرحمة والاستقرار والأمل. والقائد المعتقد يعطيهم كل واحد منها بطريقته:

  • الثقة: يقول بوضوح أي سلوك يرضى به، وأي سلوك يرفضه. ويتفق عنده ما يراه وما يقوله وما يفعله. ويقاتل من أجل شيء يؤمن به أكثر مما يقاتل ضد شيء.

  • الاستقرار: بعض قيمه منقوشة في الحجر، كما تقول الشركة. فيعرف الناس موقفه ولو خالفوه، وتصير قيمه مرساة تثبّت قراراته.

  • الرحمة: يستمع لمن حوله حين يحدّثونه عما يهمهم، ويسألهم عما يهم في حياتهم. وقد يدفعه ذلك إلى تغيير قواعد في العمل تصطدم بغاياتهم.

  • الأمل: يذكّر الناس لماذا يهم عملهم، ويعينهم على أن يعيشوا قيمهم فيه. ومن لم يعرف قيمه يسأله: أين تنفق وقتك ومالك؟

وتقترح الشركة على هذا القائد أن يشرك فريقه في عمل يقدّمه لغيره دون مقابل، وتسمّي ذلك قيادة بالخدمة. وتقترح عليه أن يعلن في أوقات التغيير أهم ما في العمل مبكرًا، وأن يكرره كثيرًا.

الخلاصة يظهر المعتقد في العمل حين يسأل عن الغاية، ويقف المواقف التي يتوقعها منه زملاؤه، فيصير ضمير الفريق. ويظهر في البيت في عاداته الصغيرة، وفي وفائه لمن يشاركه قيمه.

اسأل نفسك: هل يعرف من يعمل معك ما الذي لا تتنازل عنه؟ أم يكتشفونه حين تعترض؟

ما الذي يمد المعتقد بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟

ما الذي يمده بالطاقة؟ يمده بها أن يجد قضية يعمل لها، وأن يعمل عملًا يتفق مع قيمه، وأن يرى أثره في الناس. ولهذا يقترح مدربو Gallup أن يقترب من الصفوف الأولى في العمل، حيث يرى من ينفعهم عمله.

ويمده بالطاقة كذلك أن يجد وقتًا يتحدث فيه عن قيمه. وأن يُسأل عما يراه صحيحًا لا يتغير، وعما يريد أن يعرفه الناس به، وأن يُدعى إلى أن يكون ضمير الفريق.

وهذا يوافق بحثًا مستقلًا. فقد وجد كينون شيلدون (Kennon Sheldon) وأندرو إليوت (Andrew Elliot) أن الهدف الذي ينبع من قيم صاحبه يأخذ منه جهدًا أطول، ويتحقق أكثر، ويرفع رضاه عن حياته، ثابت باستقلال أكثر من هدف يفرضه عليه غيره.

وجدت إيمي رزيسنيفسكي (Amy Wrzesniewski) وزملاؤها أن من يرى عمله رسالة يكون في الغالب أكثر رضًا عن عمله وحياته. ويزيد رضاه على رضا من يرى عمله وظيفة يأخذ عليها أجرًا، أو سُلّمًا يصعد فيه. ثابت باستقلال

ووجدت إيمي كريستوف براون (Amy Kristof-Brown) وزميلاها في مراجعة إحصائية أن التوافق بين قيم الشخص وقيم مؤسسته يرتبط بقوة بالرضا والالتزام، وبرغبة أقل في ترك العمل. والبحثان عامان في الناس، ولم يُختبرا على أصحاب هذه السمة.

مثال

ينتقل عامر إلى شركة تسويق براتب أعلى. وبعد أشهر يُطلب منه أن يكتب إعلانًا لمنتج يعرف أن وعوده مبالغ فيها، فيكتبه، ثم يكتب بعده إعلانًا آخر، ولا يعترض في أي اجتماع. لكنه يلاحظ أنه صار يصل متأخرًا كل صباح، وأنه يتصفح إعلانات الوظائف في الليل.

وما الذي يستنزف طاقته؟ يستنزفها العمل الذي لا يرى له غاية، والعمل الذي يصطدم بقيمه، والضغط عليه ليكون محايدًا في القيم. وتقول Gallup إن أحدًا لا يكون محايدًا فيها حقًّا.

ويصعب عليه أن يفهم زميلًا يرى عمله أجرًا فقط. وقد يضيق بهذا الزميل أكثر مما يستحق الأمر.

فإن أردت أن تكرمه، فاذكر له القيمة التي وقف من أجلها، وأثر موقفه في الناس، خاصة بعد قرار صعب اتخذه. فهذا أنفع له عند Gallup من المديح العام. لأن المديح العام يمدح الشخص، والمديح الذي يسمّي القيمة يمدح ما يعيش له.

الخلاصة يمد المعتقد بالطاقة عمل له غاية، وأثر يراه في الناس، ومديح يسمّي القيمة التي وقف من أجلها. ويستنزفه عمل يصطدم بقيمه، والضغط عليه ليكون محايدًا فيها.

اسأل نفسك: متى مدحك أحد آخر مرة على القيمة التي وقفت من أجلها، ولم يقف عند النتيجة؟

متى يكون المعتقد في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟

لكل سمة حالان: حال تظهر فيها في أحسن صورها، وحال تُستعمل فيها أكثر مما يحتاجه الموقف. يسمي مدربو Gallup الحال الأولى «الشرفة» (balcony)، ونسميها التعبير السليم. ويسمون الثانية «القبو» (basement)، ونسميها التعبير المفرط. ويفرّقون كذلك بين الموهبة في صورتها الخام قبل أن يعمل عليها صاحبها، وصورتها الناضجة بعد أن صقلها بالتجربة. وهذه كلها أدوات يستعملها المدربون، ولم يختبرها بحث مستقل نعرفه. لم يُختبر

ويصوغ مدربو Gallup الفرق في هذه السمة صياغة واضحة: المعتقد الخام يقف ضد شيء، والمعتقد الناضج يقف من أجل شيء. تقوله الشركة

فالمعتقد الخام يبتعد عمن يخالفه في القيم، أو يقف في وجهه. وقد يصير عنيدًا منغلقًا لا يحتمل غيره، ويحكم على الناس بسرعة، ويقطع الحديث حين يخالفه أحد. وهو المرساة التي تجرّ صاحبها إلى القاع.

أما المعتقد الناضج فيدافع عما يؤمن به أكثر مما يهاجم غيره، ويحاور من يخالفه، ويبقى ثابتًا هادئًا تحت الضغط. ويرعى قيم مؤسسته، ويوجّه قيمه إلى خدمة غيره. وهو المرساة التي تثبّت السفينة في العاصفة.

وأين يتعثر المعتقد؟ يتعثر في مواضع تذكرها Gallup في تقاريرها وحلقاتها:

  • العناد: يراه الناس متمسكًا بطرقه، وقد يحكم على مبادئهم ودوافعهم.

  • الأبيض والأسود: يرى المسألة صوابًا خالصًا أو خطأً خالصًا. فيدخل في خلاف، وينحاز إلى طرف، ويبطئ عمل الفريق، وقد ينتهي به الأمر إلى أن يعمل وحده.

  • الرسالة قبل المال: يقدّم الرسالة على المال، فيبدو غير عملي حين تضيق الميزانية. والمؤسسة تحتاج إلى أن تبقى قائمة حتى تحمل رسالتها.

  • الحكم بمعياره: يقيس الناس بقيمه هو، فيغفل عما يميّز كل واحد منهم.

  • الوعظ: يظن أحيانًا أن عليه أن يجعل الناس يشاركونه قيمه، أو أن يصحح قيمهم، والسمة لا تعني ذلك.

  • القيم الصامتة: قيمه تعمل فيه دون أن يفكر فيها، فيصعب عليه أن يعبّر عنها بكلمات.

ويضيف البحث المستقل إلى هذه الصورة أمرين. الأول أن الخلاف يشتد حين يتصل الرأي بالصواب والخطأ. ثابت باستقلال وصاحب هذه السمة قد يرى الخلاف في الرأي خلافًا في القيم، وهو في الحقيقة خلاف في التفاصيل.

مثال

في اجتماع فريق التطوع يقترح زميل أن ينتقل اليوم الشهري من السبت إلى الخميس، لأن الحضور يوم الخميس أكثر. فيرى شادي في الاقتراح تنازلًا عن روح المبادرة، ويرد على زميله بحدة لم يتوقعها أحد. وبعد الاجتماع يتبيّن له أن زميله يشاركه الهدف نفسه، وأن خلافهما كان على يوم في الأسبوع.

وجدت ليندا سكيتكا (Linda Skitka) وزميلاها أن الناس يبتعدون أكثر عمن يخالفهم في رأي يرونه مسألة أخلاقية، ويتعاونون معه أقل. ثابت باستقلال ويصعب على الجماعات المختلفة في مثل هذا الرأي أن تتفق حتى على طريقة تحل بها خلافها.

والبحث عام في الناس. لكنه يفسر في رأينا لماذا يحتاج صاحب سمة المعتقد إلى أن يسأل نفسه في كل خلاف: هل أختلف مع زميلي في قيمة؟ أم في تفصيل من طريقة العمل بها؟

والأمر الثاني أن الرسالة سيف ذو حدين. فمن يرى عمله رسالة يجد فيه معنى وهوية قويين. ويكون في الوقت نفسه مستعدًا للتنازل عن الأجر والوقت والراحة، فتطلب منه مؤسسته أكثر مما تعطيه. ثابت باستقلال

درس ستيوارت بندرسون (Stuart Bunderson) وجيفري تومسون (Jeffery Thompson) العاملين في حدائق الحيوان، وهم في الغالب يأخذون أجرًا قليلًا على عمل شاق. فوجدا أن من يرى عمله منهم رسالة يجد فيه معنى وهوية قويين. ثابت باستقلال

ووجدا كذلك أنه أكثر استعدادًا للتنازل عن الأجر والوقت والراحة، وأن مؤسسته قد تطلب منه أكثر مما تعطيه. ولهذا سمّيا الرسالة سيفًا ذا حدين.

مثال

يعمل ماهر في جمعية خيرية صغيرة منذ خمس سنوات، وراتبه لم يتغير. وإذا احتاجت الجمعية إلى مساء أو عطلة كان أول من يوافق. فيسأله صديقه لماذا لم يطلب زيادة، فيقول إن المستفيدين أولى بالمال. ثم يسكت، لأنه تذكّر أن قسط سيارته متأخر شهرين.

ومن صور الإفراط كذلك في رأينا قراءتنا أن يتمسك صاحب السمة بوسيلة واحدة يعبّر بها عن قيمته. فيرفض وسيلة أخرى تخدم القيمة نفسها خدمة أحسن. والقيمة ثابتة، أما الوسيلة فتتغير بتغير الظروف.

مثال

اعتاد سلطان أن يزور خاله المريض كل خميس، ويرى في الزيارة واجبًا لا يقوم مقامه شيء. فلما انتقل إلى مدينة بعيدة من أجل عمله، رفض أن يكتفي بالاتصال. وصار يقود ساعات طويلة كل أسبوعين حتى أرهقه الطريق. ولم ينتبه إلا متأخرًا إلى أن خاله يفرح باتصاله اليومي أكثر مما يفرح بزيارة متعبة.

وكيف يسيء الناس فهم المعتقد؟ يسيئون فهمه في ثلاثة مواضع تذكرها Gallup:

  • يظنونه متصلبًا: يرونه جامدًا لا يتحرك، وهو يرى نفسه ثابتًا على ما يهم.

  • سوء الفهم بينه وبين صاحب الانسجام: يرى صاحب الانسجام المعتقد متصلبًا، ويرى المعتقد صاحب الانسجام شخصًا لا موقف له.

  • يظنون أن غيره بلا قيم: يظن بعض الناس أن من لم تكن السمة في أعلى ترتيبه لا قيم له. والصحيح أن قيمه أقل قيادة لقراره.

فإن لاحظت أن عطاءك صار يرهقك، أو أن نومك وصحتك تأثّرا، فالحديث مع مختص أنفع لك من أي مقالة.

الخلاصة المعتقد الناضج يدافع عما يؤمن به، ويحاور من يخالفه. أما المعتقد الخام فيقف في وجه من يخالفه، وقد تأخذ منه رسالته أكثر مما تعطيه.

اسأل نفسك: متى رأيت خلافًا في التفاصيل فظننته خلافًا في القيم؟

كيف تنمّي سمة المعتقد وتستفيد منها؟

تصير الموهبة قوة حين تضيف إليها معرفة ومهارة وممارسة. تقوله الشركة ولصاحب سمة المعتقد أفكار كثيرة في كتاب Gallup وتقاريرها وحلقاتها، جمعناها في ست طرق، وذكرنا مع كل طريقة سبب نفعها:

  • سمِّ قيمك: تذكّر أحسن يوم مرّ بك، وكيف صنعت قيمك رضاك فيه، وكيف تكرر مثله. ثم سمِّ خمس قيم لا تتنازل عنها، واختر كل صباح كلمة واحدة تهدي يومك. فقيمك تعمل فيك صامتة، وإذا سمّيتها صارت أداة تستعملها، وفهمها من حولك.

  • اختر مكانًا يشبهك: ابحث عن أدوار تتفق مع قيمك، وعن مؤسسات تعرّف نفسها بما تقدّمه للمجتمع، وتطوّع للمشاريع التي تخدم رسالة. واكتب بكلماتك ما الذي تظن أنك تأخذ أجرك عليه. فالتوافق بين قيمك وقيم المكان من أقوى ما يرتبط بالرضا والبقاء في العمل.

  • ذكّر الناس بالغاية: ذكّر زملاءك لماذا يهم عملهم. واكتب جملة تصف غايتك، وشاركها أهلك وأصدقاءك وزملاءك. واسأل عن سبب كل شرط، وتكلم حين ترى الخطوة الصحيحة. فالغاية التي يسمعها الناس تجمعهم، أما التي تحملها وحدك فلا تعين أحدًا.

  • احفظ ما يعينك في الأيام الصعبة: اجمع رسائل وصورًا لأناس أثّرت فيهم، وارجع إليها حين يقلّ حماسك. فدافعك هو أثرك في الناس، فإذا رأيت الأثر عاد الدافع.

  • احمِ التوازن في حياتك: احرس وقت أسرتك من إخلاصك لعملك. ولا تكتفِ بتقليل ساعات العمل، واجعل عملك نفسه يتفق مع قيمك. وضع لكل يوم وأسبوع وشهر أعمالًا لا بد منها تتصل بما يهمك. فالرسالة قد تأخذ وقتك كله إن لم تضع لها حدًّا.

  • عبّر عن قيمك دون أن تحكم على غيرك: قل قيمك ليعرف الناس كيف يتعاملون معك، واعرف أن قيمهم قد تختلف عن قيمك. واجلس مع من يشاركك قيمك ومع من لا يشاركك، واسأل الناس أين يجدون حماسهم. فالإصغاء يحفظ عليك ثباتك، ويمنعه من أن يصير وعظًا.

ويقترح كتاب Gallup كذلك أن يعمل صاحب هذه السمة مع شخص تغلب عليه سمة المستقبلي، فيرسم له إلى أين تقوده قيمه.

ونضيف من عندنا خطوتين: قراءتنا

  • ثلاث وسائل لقيمة واحدة: اختر قيمة، واكتب ثلاث طرق مختلفة تعبّر بها عنها، لتفصل القيمة الثابتة عن الوسيلة التي تتغير.

  • سؤال لا ترد بعده: اسأل شخصًا تختلف معه عما يهمه في المسألة، واسمع جوابه، ولا ترد عليه.

وما الذي يجمع هذه الطرق كلها؟ يجمعها أن تسمّي قيمك بوضوح، وأن تترك لغيرك مكانًا لقيمه.

مثال

اختار عمار قيمة الصدق، وكتب ثلاث طرق يعيشها بها. الأولى أن يقول رأيه في الاجتماع، والثانية أن يعترف بخطئه أمام فريقه، والثالثة أن يكتب تقريره بالأرقام كما هي. فلاحظ أنه يعيش الثالثة كل أسبوع، ويتهرب من الثانية منذ أشهر.

الخلاصة ينمو المعتقد حين يسمّي قيمه، ويختار مكانًا يتفق معها، ويذكّر الناس بالغاية من عملهم. ويحتاج إلى حد يحمي به وقت أسرته، وإلى طريقة يعبّر بها عن قيمه دون أن يحكم على غيره.

اسأل نفسك: ما القيمة التي تقول إنها مهمة لك، ولا تجد لها مكانًا في جدولك؟

كيف تعمل مع المعتقد أو تديره؟

إن كان زميلك معتقدًا، فابحث عما يتحمس له، واربطه بعمله. وتعرّف على التزاماته في أسرته ومجتمعه، واحترمها.

ولست مضطرًا إلى أن تشاركه قيمه، كما تقول Gallup. لكن عليك أن تفهم قيمه وتحترمها، وإلا وقع الخلاف بينكما.

وإن كان موظفك معتقدًا، فهذه أربع نصائح جمعناها من مواد Gallup:

  • اربط قيمه بقيم المؤسسة: واتركه يُظهر قيم المؤسسة في ثقافة الفريق، فهو يحملها بطبعه.

  • انتظر منه رأيًا قويًّا: في القيم الأساسية، وصبرًا طويلًا حين تصعب الأمور.

  • أعنه على أن يختار مشاريعه: حتى يركّز على المشاريع التي تتفق مع قيمه. واستعمل معه جدولًا للقرار، أو أسئلة موجّهة يرتب بها أولوياته.

  • ابنِ معه صلة شخصية: فالصلة عنده تقوم على القيم المشتركة، وعلى الحديث عما يهم.

ونضيف من عندنا ثلاث نصائح: قراءتنا

  • اشرح الغاية مع المهمة: فهو يعمل للغاية أكثر مما يعمل للمهمة.

  • لا تستغل التزامه: فمن يعمل لقضية قد يرضى بأكثر مما ينبغي.

  • اسمعه كاملًا إن اعترض: فقد يرى في القرار أثرًا لم تره.

    مثال

    يعترض ناصر في اجتماع الإدارة على تقليص مدة تدريب الموظفين الجدد إلى يوم واحد، ويقول إن العملاء سيدفعون ثمن ذلك. فيطلب منه مديره أن يكتب في صفحة واحدة ما يتوقعه، ثم يأخذ الصفحة إلى لجنة القرار. فتبقى المدة يومين، ويعرف ناصر أن اعتراضه سُمع.

وفي الفريق يسأل صاحب هذه السمة في الغالب: هل هذا صحيح؟ ومن سيتأثر بهذا القرار؟ والسؤالان نافعان في فريق يسرع إلى النتائج. لكنهما قد يبطئان القرار، أو يُشعران الآخرين أنهم متّهمون.

ولهذا ينفع الفريق أن يتفق أعضاؤه على موضع واضح لهذين السؤالين، مثل أول المشروع، وأوقات القرارات الكبيرة.

ومن الأسئلة التي تقترحها Gallup على المدير ليسأل بها موظفه المعتقد: ما الذي جاء بك إلى هذا الدور؟ وما الذي تجد له وقتًا دائمًا؟ وما أهم شيء يجب أن نصيب فيه؟ وما الذي يثبّتك في حياتك الخاصة؟ وما الذي أنت متأكد منه؟

الخلاصة يعمل المعتقد أحسن عمله حين تُفهم قيمه وتُحترم، وتُربط بقيم مؤسسته. ويحتاج إلى مدير يسمع اعتراضه كاملًا، ولا يستغل التزامه.

اسأل نفسك: لو كنت مديرًا لموظف معتقد، فكيف تعرف ما الذي جاء به إلى عمله؟

بأي السمات تلتبس سمة المعتقد؟

تلتبس هذه السمة بسمات كثيرة، لأن القيم والثبات والالتزام تظهر في أكثر من سمة. وهذه أشهر السمات التي تُقارن بها في مواد Gallup، ومع كل سمة الفرق بينها وبين المعتقد.

المعتقد أم الاتساق؟

كلاهما يظهر في شخص صاحب مبادئ، ويختلفان في مصدر المعيار. فصاحب سمة الاتساق يسأل: هل طُبّقت القاعدة نفسها على الجميع؟ وثباته ثبات في القواعد وعادات العمل. أما المعتقد فيسأل: هل يتفق القرار مع ما أراه مهمًّا؟ وثباته ثبات في القيم. فقد يكون القرار عادلًا في إجرائه، ويزعج صاحب المعتقد مع ذلك، لأنه لا يخدم ما يراه مهمًّا.

المعتقد أم المسؤولية؟

كلاهما يظهر في شخص يُعتمد عليه، ويختلفان في مصدر الالتزام. فالمعتقد يلتزم بالعمل لأنه يتفق مع قيمه، وصاحب سمة المسؤولية يلتزم به لأنه وعد به. وتقول Gallup إن المعتقد يضحّي من أجل القضايا المهمة، أما صاحب سمة المسؤولية فيُظهر قيمه في التزاماته لمن حوله، فهو أقرب إلى العلاقة الشخصية. والسمتان تجتمعان كثيرًا.

المعتقد أم الرابط؟

كلاهما يتصل بشيء أكبر من صاحبه. وصاحب سمة الرابط ينظر نظرة واسعة، ويرى الناس كلهم أجزاء من كل واحد. أما المعتقد فيحمل قيمًا محددة، ويريد قضية يعمل لها على الأرض. وتقول Gallup إن السمتين تتجاوران كثيرًا، ويقوّي كل منهما الأخرى.

المعتقد أم الواثق؟

كلاهما واثق من طريقه. وصاحب سمة الواثق يأخذ يقينه من ثقته بنفسه، ويقاوم من يحاول أن يتحكم فيه. أما المعتقد فيأخذ يقينه من قيم يراها أكبر من نفسه، ولا يساوم عليها.

المعتقد أم الموجه؟

قد يبدو المعتقد حين تُمسّ قيمه قريبًا من صاحب سمة الموجه. والفرق بينهما أن المعتقد واثق من قيمه، والموجه واثق من قدرته على أن يقود الفريق إلى هدف.

المعتقد أم الانسجام؟

يسيء كل منهما فهم الآخر في الغالب، كما تقول Gallup. فصاحب سمة الانسجام يسأل: ما الذي ينفع ويجمع الناس على أرض مشتركة؟ والمعتقد يسأل: ما الذي يهم؟ فيرى الأول الثاني متصلبًا، ويرى الثاني الأول شخصًا لا موقف له.

المعتقد أم المتأني؟

كلاهما يحرس قضية. فصاحب سمة المتأني يحرسها بالحذر، فهو عند أحد مدربي Gallup مكابح توقف العمل حين يلزم. أما المعتقد فيحرسها بالدافع، فهو دوّاسة وقود تدفع العمل إلى الأمام.

الخلاصة المعتقد يثبت على قيمه، ويعمل لقضية على الأرض. والسمات القريبة منه تختلف عنه في مصدر الالتزام، فبعضها يلتزم بالقاعدة، وبعضها بالوعد، وبعضها بالثقة بالنفس، وبعضها بالحذر.

اسأل نفسك: حين تلتزم بعمل، هل تلتزم به لأنه يهمك؟ أم لأنك وعدت به؟

ماذا يعني أن تكون سمة المعتقد في أول ترتيبك أو في آخره؟

إن كانت السمة في سماتك الخمس الأولى، فقيمك من أول ما تلجأ إليه حين تقرر. فاستعملها في الأعمال التي تحتاج إلى من يذكّر الناس بالغاية حين يضيعون في التفاصيل.

واقرأها مع السمات الأربع التي تجاورها في خمسك الأولى. فهذه السمات تبين كيف تعبّر عن قيمك: بالعمل، أو بالكلام، أو بالعلاقات. وهذا ما يسمى تفاعل السمات. وانتبه مع ذلك إلى علامات الإفراط، خاصة حين تختلف مع زملاء تحترمهم.

وإن كانت في آخر ترتيبك، فتقول Gallup إن غيابها عن أعلى الترتيب لا يعني أنك بلا قيم، ويعني أن قيمك أقل قيادة لقرارك اليومي. تقوله الشركة فقد تقرر بحسب الموقف، أو بحسب الناس، أو بحسب النتيجة.

وتقول الشركة عن السمات الأخيرة عامة إنها تبين ما لا تميل إليه، ولا تعني بالضرورة ضعفًا فيك. فإن احتجت في موقف مهم إلى وضوح أكبر، فقد يكفيك أن تكتب ثلاثة أمور لا تتنازل عنها، وترجع إليها حين تقرر.

ويقترح أحد مدربي Gallup طريقة لمن يحتاج إلى سمة في آخر ترتيبه. تخيّل صاحب هذه السمة في يومه، واسأل نفسك: ماذا كان سيفعل؟ ثم افعل مثله مستعينًا بسمة من سماتك الأولى. وتجد طريقة قراءة الترتيب كله في كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟

الخلاصة إن كانت السمة في أول ترتيبك، فقيمك تقود قرارك، ويتضح معناها أكثر مع السمات التي تجاورها. وإن كانت في آخره، فقيمك باقية، لكنها أقل قيادة لقرارك اليومي.

اسأل نفسك: ما الأمور الثلاثة التي لا تتنازل عنها، ولو لم تكن السمة في أول ترتيبك؟

هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المعتقد؟

لا تقترح له مهنًا بعينها. فما تقترحه Gallup لصاحب هذه السمة يخص نوع المكان الذي يعمل فيه: مؤسسات تعرّف غايتها بما تقدّمه للمجتمع، وأدوار يعيش فيها قيمه. وتقول إنه كثيرًا ما يقدّم فرصة الخدمة على المال.

وتقول الشركة في تقريرها الفني إن المقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين، ولم يُختبر لهذا الغرض. تقوله الشركة وتجد التفصيل في صفحة الأدلة.

وفي البحث المستقل مفهوم قريب منه. فرؤية العمل رسالة ترتبط بالرضا، وتوجد في مهن كثيرة، من الأعمال الإدارية إلى المهن الطبية، كما وجدت رزيسنيفسكي وزملاؤها. ثابت باستقلال فالمعنى يكون في علاقة الشخص بعمله أكثر مما يكون في المهنة نفسها.

والمعتقد قد يكون محاسبًا أو مهندسًا أو باحثًا. فالسمة تصف ما يقود اختياراتك، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه. أما الميل إلى مجالات العمل فيقيسه مقياس هولاند، وتجد بدايته في من الرمز إلى المهنة.

الخلاصة ليس لصاحب سمة المعتقد قائمة مهن، والمقياس لم يُصمَّم للتوظيف. فالسمة تدل على مكان تتفق قيمه مع قيمك، والمعنى يكون في علاقتك بعملك.

اسأل نفسك: لو لم يكن الأجر مما تحسب له، فأي عمل تختار؟

أسئلة للتأمل

هذه أسئلة يستعمل مثلها مدربو Gallup، كتبناها بكلامنا، وأضفنا إليها أسئلة من عندنا:

  • متى أنجزت شيئًا مهمًّا؟ وما الذي جعله مهمًّا؟

  • كيف تعرف أن لعملك أثرًا في مكان عملك وفي بيتك؟

  • لو لم يكن الوقت والمال مما تحسب له، فأي أثر تريد أن تتركه؟

  • كيف تعين أقرب الناس إليك على أن يعيشوا غاياتهم؟

  • ما القضايا التي تقف معها دائمًا، مهما كان الثمن؟

  • لو فقدت كل شيء، فما الذي تحتاج إلى أن يبقى لك؟

  • ما القرار الذي كلّفك شيئًا لأنك لم ترد أن تتنازل عن قيمة؟

  • كيف تعبّر عن قيمك دون أن يشعر الآخرون أنك تحكم عليهم؟

الخلاصة تدور هذه الأسئلة حول ثلاثة أمور: ما يجعل العمل مهمًّا، والقضايا التي لا يتركها المعتقد، والفرق بين التعبير عن القيمة والحكم على الناس.

اسأل نفسك: أي هذه الأسئلة يصعب عليك أن تجيب عنه بصدق؟

هل فهمت سمة المعتقد؟

ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:

زميلان ملتزمان بعملهما. أحدهما ملتزم لأن العمل يتفق مع قيمه، والآخر لأنه وعد به. فأيهما أقرب إلى المعتقد؟أظهر الجواب

الأول أقرب إلى المعتقد، والثاني أقرب إلى المسؤولية. والفرق بينهما في مصدر الالتزام: قيمة يؤمن بها، أو وعد قطعه.

كيف يفرّق مدربو Gallup بين المعتقد الخام والمعتقد الناضج؟أظهر الجواب

الخام يقف ضد شيء، فيبتعد عمن يخالفه ويحكم عليه. أما الناضج فيقف من أجل شيء، فيحاور من يخالفه، ويوجّه قيمه إلى خدمة غيره.

هل يعني غياب سمة المعتقد عن أعلى الترتيب أن صاحبه بلا قيم؟أظهر الجواب

لا يعني ذلك. فقيمه حاضرة كقيم غيره، لكنها أقل قيادة لقراره اليومي، كما تقول Gallup.

أسئلة شائعة

هل سمة المعتقد تعني أنني متديّن؟
لا تعني ذلك. فالسمة تصف قوة حضور القيم في قراراتك، أيًّا كانت هذه القيم. وتقول Gallup إنها لا تربط السمة بقيم بعينها، وإنها روح خدمة أكثر مما هي منظومة أخلاقية أو عقدية محددة.

هل تعني أن قيمي أحسن من قيم غيري؟
لا تعني ذلك. فالترتيب يقارن سماتك بعضها ببعض، ولا يقارنك بالناس، ولا يقول شيئًا عن صحة قيمك. وتجد التفصيل في صفحة الأدلة.

لماذا أتعب في عمل أجره جيد؟
قد يكون السبب أن قيمك لا تتفق مع قيم المكان، وهذا التوافق يرتبط بالرضا والرغبة في البقاء. فاكتب سطرًا عمن ينفعه عملك، وسمِّ القيمة التي تصطدم بالمكان، ثم قرر بعد ذلك.

هل يتغير موضع السمة إن أعدت المقياس؟
قد يتغير قليلًا. فالترتيب يتحرك بين مرة وأخرى، وثبات هذه السمة عند الإعادة قريب من متوسط السمات. فاقرأ سماتك الخمس الأولى مجموعة واحدة، كما في كيف تقرأ ترتيبك. وتجد الأرقام في قسم «ماذا تقول بيانات Gallup عن المعتقد؟» من التعمق.

هل أضعها في سيرتي الذاتية؟
الترتيب ليس شهادة، والمقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين. فالأنفع أن تذكر عملًا اخترته لأنك آمنت بفائدته، وما تحقق فيه.

الخلاصة سمة المعتقد لا تعني التديّن، ولا تجعل قيمًا أحسن من قيم. وتعبك في عمل أجره جيد قد يكون سببه أن قيمك لا تتفق مع قيم المكان.

اسأل نفسك: ما الذي ظننته عن هذه السمة، ثم وجدت أنه غير صحيح؟

هل تعرف هذه السمة في نفسك أو فيمن حولك؟

العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.

للتعمق

في مواد Gallup قائمتان تخصان المعتقد، كتبهما أحد مدربيها سنة 2018 أداة للتدريب، ولم يختبرهما بحث:

في مواد Gallup قائمتان تخصان المعتقد، كتبهما أحد مدربيها سنة 2018 أداة للتدريب، ولم يختبرهما بحث: لم يُختبر

وتجمع القائمتين فكرة واحدة. فسمات القائمة الأولى تدفع إلى الفعل أو الظهور أو الهدف، فتجعل القيمة موقفًا معلنًا يتحرك. وسمات القائمة الثانية تلتفت إلى الناس واحدًا واحدًا. فتذكّر صاحب المعتقد بأن من يخالفه إنسان له قصته، ولا يلزم أن يكون خصمًا لقيمته.

وكان ليزفلد يجمع المعتقد والمسؤولية والرابط في مجموعة سمّاها «حزمة القيم». ورأى أن سمة المتودد تليّن المعتقد، فيصير صاحبه صاحب قضية يجذب الناس إليها. ورأى أن سمة الموجه تزيده حدة، فيصير صاحب قضية يقاتل عنها. وقال إن أقل السمات اجتماعًا معه الموجه والبارز والمركز.

ثلاث سمات تقوّي المعتقد

اخترنا هذه السمات الثلاث بالرجوع إلى بيانات Gallup. فهي تنشر ارتباط كل سمة بكل سمة في عينة من 47,334 شخصًا، وتنشر جداول تبين كم مرة تجتمع سمتان في الخمس الأولى. أما النسب التي لا ننسبها إلى Gallup مباشرة في هذا القسم والذي يليه، فهي تقديرات حسبناها نحن من جداولها. قراءتنا

  • المسؤولية: نقدّر أن نحو 46% ممن في خمسهم الأولى سمة المعتقد معهم سمة المسؤولية أيضًا، وارتباطهما 0.52. والمسؤولية تحوّل القيمة إلى فعل ملتزم به، فيعرف صاحبهما ما يهمه، ثم يلتزم أمام الناس بما يترتب عليه.

  • الرابط: أعلى السمات ارتباطًا بالمعتقد، بمعامل 0.62. ويجتمعان في الخمس الأولى نحو مرة وثلثي ما تتوقعه المصادفة. والرابط يعطي القيم المحددة أفقًا واسعًا، فيرى صاحبهما قضيته جزءًا من صورة أكبر.

  • المطور: ارتباطه بالمعتقد 0.45، ويجتمعان بالنسبة نفسها تقريبًا. والمطور يرى النمو في الناس، فتصير قيم صاحبهما عملًا يرعى فيه غيره حتى يكبر.

سمتان قد تتعارضان مع المعتقد

  • الانسجام: ارتباطه بالمعتقد 0.11، ويجتمعان أقل من المتوقع، وتصف الشركة سوء الفهم المتبادل بينهما. فالانسجام يتجنب الخلاف ويبحث عن نقطة اتفاق، والمعتقد يرى السكوت عن أمر مهم خطأً. والحل العملي لمن تجتمعان فيه أن يختار مسبقًا القضايا التي تستحق أن يتكلم فيها.

  • البارز: يجتمع مع المعتقد في الخمس الأولى أقل من نصف ما تتوقعه المصادفة، وتقول الشركة إنهما نادرًا ما يجتمعان. فالمعتقد يبقى وفيًّا لقيمه ولو لم يره أحد، والبارز يريد أن يكون مهمًّا، وأن يترك أثرًا يراه الناس. فإن اجتمعتا فيك فاسأل نفسك: هل أعمل من أجل قيمتي؟ أم من أجل صورتي عند الناس؟

وكانت مسودتنا الأولى تذكر سمة المتواصل شريكة للمعتقد، وسمة المتأقلم سمة تتعارض معه. ولم تسند البيانات المنشورة ذلك، فاجتماع المتأقلم بالمعتقد قريب من المصادفة، واجتماع المتواصل به أقل منها، فتركناهما.

وفي مواد Gallup تناقض صغير يستحق الانتباه. فمدرب الشركة يجعل المركز سمة تزيد المعتقد حدة، والبيانات تجعله من أندر السمات اجتماعًا معه، إذ يجتمعان نحو ثلث ما تتوقعه المصادفة. وقد يصح الأمران معًا. فالمركز نادر مع المعتقد، فإذا اجتمعا أعطى قيمه اتجاهًا واحدًا حادًّا.

لشيوع السمة رقمان يُقرآن معًا:

لشيوع السمة رقمان يُقرآن معًا:

  • نحو 11%: قال أحد مقدمي حلقات Gallup في بث سنة 2015 إن نحو 11% من الناس يجدونها في خمسهم الأولى. وهذا رقم قيل في حديث مسجل.

  • نحو 13.5%: تقدير منا من جداول عينة عشوائية سنة 2012. قراءتنا

فالأقرب أن تقول إنها توجد عند شخص من كل ثمانية أو تسعة.

وأما الثبات، فتنشر الشركة للسمة معاملين للاتساق الداخلي، هما 0.72 و0.71. وتنشر لها ثباتًا عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر قدره 0.72. تقوله الشركة والمعنى أن موضعها في الترتيب يبقى قريبًا من موضعه الأول في الغالب، كما يبقى موضع أكثر السمات.

وقارنت Gallup سماتها بنموذج العوامل الخمسة الكبرى في عينة من 1,462 شخصًا من لجنتها. فكان أعلى ارتباط للمعتقد بـالوداعة 0.37، ثم الانبساط 0.19، ويقظة الضمير 0.12، والانفتاح 0.08، والاتزان الانفعالي 0.06.

فالمعتقد أقرب سمات التنفيذ إلى الوداعة، ومن أضعفها صلة بيقظة الضمير التي تقوم عليها أكثر سمات المجال. وهذا يوافق ما يقوله مدربو Gallup من أن صاحب السمة يشعر بها حدسًا أو إحساسًا داخليًّا، أكثر مما يشعر بها دافعًا إلى إنجاز المهام.

ويقول المدربون كذلك إنها قد تبدو في الواقع أقرب إلى سمات التأثير أو التفكير. لكن الأرقام صغيرة، فاقرأها اتجاهًا عامًّا.

ولم نجد دراسة مستقلة تختبر سمة المعتقد بعينها. فالبحوث التي ذكرناها عن القيم والمعنى والرسالة والاقتناع الأخلاقي عامة في الناس، ولم تُختبر على أصحاب هذه السمة.

قسمت Gallup السمات الأربع والثلاثين سنة 2007 أربعة مجالات، بعد أن حللت إجابات عينة عشوائية من 50 ألف شخص.

قسمت Gallup السمات الأربع والثلاثين سنة 2007 أربعة مجالات، بعد أن حللت إجابات عينة عشوائية من 50 ألف شخص. وجمعت إلى التحليل الإحصائي مراجعة مدربين ذوي خبرة. وتقول الشركة صراحة إن المجالات إطار يساعد الناس على التفكير في إسهامهم في الفريق، وإن المقياس لا يقيسها.

والمعتقد في طرف مجال التنفيذ. فمتوسط ارتباطه بسمات بناء العلاقات نحو 0.30، وبسمات التنفيذ الأخرى نحو 0.25، وبسمات التفكير الاستراتيجي نحو 0.25، وبسمات التأثير نحو 0.15، وهذه متوسطات حسبناها نحن. قراءتنا فهو في الأرقام أقرب إلى سمات بناء العلاقات منه إلى سمات مجاله.

ووضعه في مجال التنفيذ مفهوم إذا نظرت إلى وظيفته. فهو يسأل عن العمل: هل يهم؟ وهل هو صواب؟ وهذا سؤال من يريد أن يتم العمل على وجه بعينه، كما يسأل المنجز: هل انتهى العمل؟ ويسأل المتأني: هل هو آمن؟ وتصف Gallup ما ينجزه المعتقد بأنه عمل يتفق مع القيم.

لكن مصدر دافعه يقرّبه من أصحاب سمات بناء العلاقات. فدافعه علاقته بالناس، وعلاقته بالقضية التي يعمل لها.

أكثر ما يتعب صاحب هذه السمة في رأينا أن يخلط بين القيمة والطريقة التي اعتاد أن يعيشها بها.

أكثر ما يتعب صاحب هذه السمة في رأينا أن يخلط بين القيمة والطريقة التي اعتاد أن يعيشها بها. فإذا تغيرت الظروف ظن أن تغيير الطريقة تنازل عن القيمة. وقد رأينا ذلك في مثال الزيارة الأسبوعية، فالقيمة صلة القريب، والزيارة وسيلة واحدة من وسائلها.

وفي بحث سكيتكا ما يفسر صعوبة هذا الفصل. فالرأي الذي يتصل عند صاحبه بالصواب والخطأ يصير أشد ثباتًا من الرأي العادي، ويقاوم التسوية، ويصعب معه الاتفاق حتى على طريقة حل الخلاف. فإذا عامل صاحب المعتقد الوسيلة معاملة القيمة، نقل إليها هذا الثبات كله. فصار يدافع عن يوم الاجتماع كما يدافع عن غايته.

والفصل بين القيمة ووسيلتها يحمي القيمة من أن تتعلق بوسيلة قد تزول، ويحمي صاحبها من خلافات لا ضرورة لها. وأبسط طريقة لهذا الفصل أن يسأل نفسه حين يشتد الخلاف: ما القيمة التي أدافع عنها هنا؟ وهل تخدمها الطريقة التي يقترحها غيري أيضًا؟

يستعمل مقدمو حلقات Gallup في موسمهم السادس إطارًا من كتاب الشركة عن القيادة، فيه خمس صفات يرونها في الفرق القوية.

يستعمل مقدمو حلقات Gallup في موسمهم السادس إطارًا من كتاب الشركة عن القيادة، فيه خمس صفات يرونها في الفرق القوية. ويقولون صراحة إن ربطها بالسمات ليس ربطًا علميًّا، وإنه مدخل للحديث فقط. وهذا ما قالوه عن المعتقد في كل صفة:

  • النتيجة فوق الخلاف: يتابع التقدم نحو التغيير الذي يريده، فيضع الخلاف في حجمه، ولا يتركه يكبر حتى يحجب الغاية.

  • المؤسسة أولًا: يختبر هل يخدم العمل الغاية الكبرى، فيذكّر الفريق بما اجتمع من أجله.

  • الحياة الخاصة: قيمه حاضرة في بيته كما هي حاضرة في عمله، فيفهم التزام زملائه بأهلهم.

  • الاختلاف: يأتي برأي ثابت مختلف، وقد يقول ما لا يقوله غيره.

  • جذب المواهب: يصنع في الفريق وضوحًا ومساحة آمنة للعمل. فمن عرف موقف قائده من الأمور عرف موقفه هو.

والصفة الأولى أنفع ما في هذا الإطار لصاحب هذه السمة في رأينا. فأكبر خطر عليه أن يرى الخلاف في التفاصيل خلافًا في القيم. فإذا قاس الخلاف بالتقدم نحو الغاية، عرف أن أكثره صغير.

في حلقة سنة 2015 حكى ضيوف فيهم هذه السمة مواقف من حياتهم.

في حلقة سنة 2015 حكى ضيوف فيهم هذه السمة مواقف من حياتهم. ونعيد روايتها مختصرة لأنها تكمل ما قالته الشركة:

  • الأجر الأعلى المرفوض: حكى ضيف أن أفرادًا من أسرته رفضوا أجرًا أعلى ليبقوا مع من يخدمونهم، ورأى في ذلك سمته نفسها.

  • صورة المتعالي: ذكر بعضهم أن الناس رأوهم أحيانًا متعالين بصلاحهم، أو ضميرًا يحاسب غيره، أو أشخاصًا يريدون أن يكسبوا الجميع إلى رأيهم.

  • الاستعجال في كشف النفس: حكى مدير أنه ضغط على موظف تغلب عليه سمة المتأني، ليتحدث عن نفسه وقيمه أسرع مما يحتمل. فأتعبه وهو يظن أنه يقرّبه منه.

  • الأفكار والغاية: قالت ضيفة كانت سمة مولد الأفكار آخر سماتها إنها تحتاج إلى غاية تثبت عليها جلسات توليد الأفكار. وقال المدرب إن السمتين لا تتصادمان عند أكثر الناس، وإن مولد الأفكار قد يعين على التفكير في القيم نفسها.

وفي هذه القصص يتكرر درس واحد. فصاحب السمة يرى قيمته واضحة، فيظن أن غيره يراها كما يراها، أو يجب أن يراها كذلك. والنضج في هذه السمة أن يعيش صاحبها قيمه بوضوح، ويترك لغيره وقتًا ليصل إلى قيمه بطريقه هو.

جرب مع المستشار

  • «سمة المعتقد في أعلى ترتيبي. ساعدني على صياغة ثلاث قيم تقود قراراتي فعلًا، بأمثلة من حياتي.»

  • «أعمل في مكان لا أشعر بأنه يشبهني. اسألني أسئلة تساعدني على فهم مصدر هذا الشعور، ثم نقرر معًا.»

  • «عندي المعتقد والانسجام في الخمس الأولى. ساعدني على اختيار المواقف التي تستحق أن أتكلم فيها.»

افتح المستشار

من Gallup ومؤلفيها:

  1. Rath, T. (2007). StrengthsFinder 2.0. Gallup Press (نسخة إلكترونية بتحديث 2021): فصل Belief، وأفكار للعمل، والعمل مع الآخرين.

  2. Gallup (2018). CliftonStrengths 34 Report، التقرير النموذجي، ص 17–20.

  3. Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (الثبات، والعوامل الخمسة ص 25–26، والمجالات ص 27، والارتباطات الملحق C).

  4. Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (الملحقان C وD). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf

  5. Winseman, A. (2018). Belief theme: Productively aim your CliftonStrengths talent. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/249893/belief-theme-productively-aim-your-cliftonstrengths-talent.aspx

بحوث مستقلة:

  1. Bunderson, J. S., & Thompson, J. A. (2009). The call of the wild: Zookeepers, callings, and the double-edged sword of deeply meaningful work. Administrative Science Quarterly, 54(1), 32–57. https://doi.org/10.2189/asqu.2009.54.1.32

  2. Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470

  3. Kristof-Brown, A. L., Zimmerman, R. D., & Johnson, E. C. (2005). Consequences of individuals' fit at work: A meta-analysis. Personnel Psychology, 58(2), 281–342. https://doi.org/10.1111/j.1744-6570.2005.00672.x

  4. Schwartz, S. H. (1992). Universals in the content and structure of values. Advances in Experimental Social Psychology, 25, 1–65. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60281-6 ومعه: Schwartz, S. H. (2012). An overview of the Schwartz theory of basic values. Online Readings in Psychology and Culture, 2(1). https://doi.org/10.9707/2307-0919.1116

  5. Sheldon, K. M., & Elliot, A. J. (1999). Goal striving, need satisfaction, and longitudinal well-being: The self-concordance model. Journal of Personality and Social Psychology, 76(3), 482–497. https://doi.org/10.1037/0022-3514.76.3.482

  6. Skitka, L. J., Bauman, C. W., & Sargis, E. G. (2005). Moral conviction: Another contributor to attitude strength or something more? Journal of Personality and Social Psychology, 88(6), 895–917. https://doi.org/10.1037/0022-3514.88.6.895

  7. Steger, M. F., Frazier, P., Oishi, S., & Kaler, M. (2006). The Meaning in Life Questionnaire. Journal of Counseling Psychology, 53(1), 80–93. https://doi.org/10.1037/0022-0167.53.1.80

  8. Wrzesniewski, A., McCauley, C., Rozin, P., & Schwartz, B. (1997). Jobs, careers, and callings: People's relations to their work. Journal of Research in Personality, 31(1), 21–33. https://doi.org/10.1006/jrpe.1997.2162

  9. مسودات نسار: docs/clifton-research/themes/belief.md وdomains/executing.md وassessment.md، وproposals/articles/hubs/clifton-evidence.md وclifton-how-to-read.md. أسماء السمات من proposals/articles/clifton/strength-names.tsv.

عن هذه المقالة

مقالة تعرّفك بسمة كما تصفها Gallup وكما نقرؤها نحن، وليست تقريرًا عنك ولا حكمًا على قيمك ولا تشخيصًا، ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي.

كتبها فريق نسار من كتاب StrengthsFinder 2.0 وتقارير Gallup وبحوث مستقلة في القيم والمعنى والعمل، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد.