المرتب: من يرى في الفوضى ثلاثة خيارات حيث يرى غيره ثلاثين مشكلة

مقالة · كليفتون

سمة المرتب تجعل صاحبها يرى الأجزاء الكثيرة في الموقف، ويعيد توزيعها كلما تغير شيء. فما الذي يدفعه إلى إعادة الترتيب؟ ومتى يُتعب تغييره المستمر من يعمل معه؟ وكيف يستفيد من هذه السمة؟

في هذه المقالة 19
  1. ما الذي يدفع المرتب إلى إعادة الترتيب؟
  2. أين تظهر سمة المرتب في العمل والدراسة والبيت؟
  3. ما الذي يمد المرتب بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
  4. متى يكون المرتب في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
  5. كيف تنمّي سمة المرتب وتستفيد منها؟
  6. كيف تعمل مع المرتب أو تديره؟
  7. بأي السمات تلتبس سمة المرتب؟
  8. ماذا يعني أن تكون سمة المرتب في أول ترتيبك أو في آخره؟
  9. هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المرتب؟
  10. أسئلة للتأمل
  11. هل فهمت سمة المرتب؟
  12. أسئلة شائعة
  13. جرب مع المستشار

للتعمق

  1. ما السمات التي تزيد المرتب حدة، وما السمات التي تهدّئه؟
  2. ماذا تقول بيانات Gallup عن المرتب؟
  3. لماذا تضع Gallup المرتب في مجال التنفيذ مع قربه من غيره؟
  4. كيف يعمل المرتب في الفريق القوي؟
  5. ماذا تقترح Gallup على المرتب في أسبوع واحد؟
  6. هل عيوب سمة المرتب أقل من عيوب غيرها؟

تخيّل أنك وصلت إلى عملك صباحًا، فوجدت الخطة التي وضعتها للأسبوع قد تغيرت كلها. فقد اعتذر زميلان لظرف طارئ، وقدّم العميل موعد التسليم يومين، وتعطل جهاز العرض في قاعة الاجتماعات. والاجتماع نفسه بعد ساعة.

فهل تضيق لأن الخطة لم تعد صالحة؟ أم تجد في نفسك نشاطًا مفاجئًا، وتبدأ في ذهنك بنقل المهام من شخص إلى آخر قبل أن ينتهي الاتصال؟ إن كنت ممن يجدون هذا النشاط، فالأرجح أنك تعرف سمة المرتب من تجربتك. وهي السمة التي تصف Gallup صاحبها بأنه يحسن التنظيم، ويجمع إلى التنظيم مرونة تكمله، ويحب أن يكتشف كيف تُرتَّب الأجزاء والموارد حتى تعطي أكثر ما تستطيع. تقوله الشركة

وحيث يرى غيره في هذا الصباح ثلاثين مشكلة، يرى صاحب هذه السمة ثلاثة خيارات. فيبدأ النقل: المهمة العاجلة إلى الزميل الذي أنهى عمله أمس، والاجتماع إلى الغرفة الصغيرة، ومكالمة للعميل يشرح له فيها ما يصله اليوم وما يصله غدًا. فالمرتب يرى في الفوضى ترتيبًا ممكنًا ينتظر من يكتشفه، فيدخلها ليجرّب ترتيبًا جديدًا.

ما الذي يدفع المرتب إلى إعادة الترتيب؟

سمة المرتب من سمات مجال التنفيذ، وهو المجال الذي يجمع السمات التي تحوّل الأفكار إلى أعمال منجزة. تقوله الشركة وصاحب هذه السمة يقدّم لمن حوله المرونة والتفاعل. ويحتاج منهم إلى بيئة متحركة، لا تبقى على حال واحدة طويلًا.

وما الذي يدفعه؟ يدفعه موقف فيه أجزاء كثيرة: أشخاص ومهام ومواعيد وموارد. فإن كانت فيك هذه السمة، فأنت تستمتع بإدارة هذه الأجزاء كلها. ترتّبها، ثم تعيد ترتيبها، حتى يظهر لك أنفع ترتيب لها. وتسمي Gallup ذلك مرونة فعالة. وتظهر هذه المرونة في الأمور الصغيرة، مثل تغيير خطة سفر من أجل سعر أحسن، وفي الأمور الكبيرة، مثل اختيار المزيج المناسب من الناس والموارد لمشروع جديد.

فكيف يرى المرتب الموقف المعقد؟ يراه خيارات قليلة. ففي كتاب StrengthsFinder 2.0 مديرة مالية تحكي أن زملاءها يرون في الموقف الواحد ثلاثين متغيرًا، وأنها ترى فيه نحو ثلاثة خيارات، فيسهل عليها أن تقرر.

وهذا التبسيط هو سبب هدوئه حين يرتبك غيره. فهو يحفظ في ذهنه العلاقات بين الأجزاء، ويترك الأجزاء نفسها في أماكنها، فلا يثقل ذهنه بكل جزء على حدة.

في علم التنظيم مفهوم قريب من هذه السمة اسمه «التنسيق». عرّفه توماس مالون (Thomas Malone) وكيفن كراوستون (Kevin Crowston) بأنه إدارة الاعتماد المتبادل بين الأنشطة. ثابت باستقلال ومن أمثلة هذا الاعتماد مهمة لا تبدأ حتى تنتهي مهمة أخرى، ومورد واحد تحتاج إليه مهمتان.

ونرى نحن أن صاحب سمة المرتب يلتقط هذا الاعتماد بسرعة، ويبني حوله ترتيبًا يعمل. ولم نجد دراسة قاست ذلك على أصحاب السمة بعينها.

ولا يخطط المرتب لكل شيء مسبقًا. فهو يتوقع في ذهنه ما سيحدث، ثم يعدّل خطته في وقتها. وتصفه Gallup بأنه يبدأ بالفاعلية، أي أن تعمل الأجزاء معًا، ثم يطلب الكفاءة حين يستقر الترتيب.

وأشهر صورة له في كتاب Gallup صورة قائد الفرقة الموسيقية. فهو يقف أمام آلات كثيرة، ويضبط كل آلة مع الأخرى، ثم يعيد الضبط حتى يخرج اللحن كما يريد. ويضيف مقدمو حلقات الشركة صورة أخرى، هي تروس تدور منفصلة، فيأتي المرتب ويشبك بعضها ببعض حتى تتحرك معًا.

وبماذا يشعر في وسط هذا كله؟ يشعر بالنشاط حين يكثر التعقيد، ويشعر بالفتور والقلق حين يقلّ ما يرتّبه. ويقول عنه مدربو Gallup إنه يملك شجاعة أن يغيّر ما يظن غيره أنه قد حُسم.

وتذكر الشركة الوجه الآخر أيضًا، فقد يتعب صاحب السمة من أن يكون المنظم في كل مرة. ففي الكتاب صاحبة عمل تشكو من أن أهلها وأصدقاءها يتركون لها حجز التذاكر وترتيب المواصلات في كل سفرة، لأنها تنجزها أسرع من غيرها.

مثال

في زواج ابن عمه يتولى راكان نقل كبار العائلة من بيوتهم إلى القاعة. وعنده ثلاث سيارات، والبيوت في أحياء متفرقة، ولكل بيت موعد خروج مختلف. ثم يتأخر أحد السائقين، فيعيد راكان توزيع البيوت على السيارتين الباقيتين في دقيقتين، ويتصل بكل بيت ليخبره بالموعد الجديد. وحين يصل إلى القاعة يبدو أنشط مما كان في أول المساء.

ومن أدق ما قيل في هذه السمة ملاحظة لكيرت ليزفلد (Curt Liesveld)، أحد مدربي Gallup. فهو يرى أن صاحبها يحب التغيير الذي يجري على يديه، ويضيق بالتغيير الذي يُفرض عليه. تقوله الشركة وقد حكت ضيفة في إحدى حلقات الشركة أنها كانت في طفولتها تكره التغيير المفاجئ الذي يفرضه غيرها، وتحب التغيير الذي تقوده هي.

الخلاصة يرى المرتب في الموقف المعقد خيارات قليلة، ويعيد ترتيبها كلما تغير شيء. ويحب التغيير الذي يقوده هو، ويضيق بالتغيير الذي يُفرض عليه.

اسأل نفسك: متى أنقذت آخر مرة يومًا مضطربًا بإعادة ترتيبه؟ وماذا فعلت بالضبط؟

أين تظهر سمة المرتب في العمل والدراسة والبيت؟

في العمل

يلاحظ المرتب الاختناق في العمل حين يبدأ. فقد يرى ثلاث مهام تنتظر شخصًا واحدًا، وزميلًا آخر عنده وقت فارغ، فيقترح أن تنتقل إحدى المهام إليه، ولا ينتظر اجتماعًا ليقترح ذلك.

وإذا تغيّر شيء في آخر لحظة، فهو في الغالب أول من يقول: هذا ما سنفعله الآن. وتصفه Gallup بأنه منتج ومنظم ويحسن تشغيل العمل، يتلقى معطيات كثيرة فلا تربكه.

مثال

يدير هيثم مطعمًا صغيرًا مع أخيه وابن عمه. وفي ساعة الغداء يرى الطلبات تتكدس عند أخيه على المشواة، وابن عمه عند الصندوق شبه متفرغ. فيأخذ مكان ابن عمه عند الصندوق، ويرسله لتجهيز الأطباق الجانبية، ويخبر كل زبون بوقت انتظاره الحقيقي. فيخفّ الزحام بعد ربع ساعة. ويسأله أخوه متى خطط لهذا، فيقول إنه رآه وهو يمر.

ويحب أن يرى الصورة كلها أمامه. فيطلب جدولًا واحدًا يجمع المهام وأصحابها، لأنه يفكر في العلاقات بين الأجزاء أكثر مما يفكر في كل جزء وحده.

وتنبّهه Gallup إلى أمر قد يغفل عنه، هو أن زملاءه يقلقون حين لا يرون مشروعهم يتحرك، ولو كان المشروع يتحرك في ذهنه هو. ولهذا يحتاج أن يتابع المواعيد، وأن يخبر كل زميل بما وصل إليه عمله.

مثال

يتسلم مازن تنظيم ملتقى صغير لجهة عمله. فيضع على جدار المكتب جدولًا واحدًا فيه المتحدثون والقاعات والضيافة والنقل، وأمام كل بند اسم صاحبه. ويرسل إليه زملاؤه أخبار مهامهم في رسائل متفرقة، وهو لا يرتاح حتى يرى على الجدول أين يلتقي تأخير المطبعة بموعد وصول الضيوف.

في الدراسة

لم نجد عند Gallup بيانات خاصة بالطلاب، فما يأتي قراءتنا نحن. قراءتنا في المشروع الجماعي يتولى الطالب المرتب في الغالب توزيع الأدوار. فينتبه إلى أن زميلًا يكتب جيدًا، وأن آخر يصمم جيدًا، فيضع كل واحد منهما في العمل الذي يناسبه.

وقد ينتقل في مذاكرته بين مادتين أو ثلاث في اليوم نفسه، ويجد ذلك أسهل عليه من أن يذاكر مادة واحدة طوال اليوم.

مثال

يجتمع خمسة طلاب أول مرة لمشروع مادة التسويق. فيقترح سيف أن يبدأ المصمم بالأقسام التي تنتهي كتابتها أولًا، ولا ينتظر التقرير كاملًا. ويقترح أن يتقدم موعد جمع البيانات يومين، لأن التحليل كله يعتمد عليه. ثم يرسم ذلك على ورقة في دقائق، ويضع أمام كل مهمة اسمًا وموعدًا، ويأخذ لنفسه التنسيق بين الأجزاء.

في البيت ومع الأصدقاء

وفي البيت يكون المرتب في الغالب هو من يرتّب رحلة العائلة أو اجتماع الأصدقاء. فهو يحدد من يصل في أي ساعة، ومن يحضر ماذا، وكيف توزَّع السيارات. ويستمتع بذلك في أكثر الأحيان، وقد يضيق به أحيانًا حين يصير العمل عليه وحده. ففي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصة صاحب عمل يتولى في كل خروج مع أهله وأصحابه حجز التذاكر وترتيب المواصلات. فلما سألهم لماذا يتركون ذلك له دائمًا، قالوا إن ما يأخذ منهم نصف ساعة ينجزه هو في دقائق.

وقد حكت مدربة في Gallup أنها كانت في صغرها تخطط لحفلات أعياد ميلاد مفصلة، فيها فقرات تتتابع واحدة بعد أخرى. وكانت مع ذلك تجلس مع ضيوفها وتحدّثهم.

وتقترح Gallup على المدير أن يسأل موظفه المرتب كيف يرتب عطلته أو رحلته، وما الذي ينظمه لأهله أو للحي الذي يسكنه. فهذه الأسئلة تدل المدير على أثر السمة في حياة موظفه خارج العمل.

ويبني المرتب علاقاته في الفريق على الثقة. وقد يُبعد عنه من يراه غير صادق، أو من يراه يعمل عملًا رديئًا.

في القيادة

تبني Gallup قراءتها للقيادة على أربعة أشياء تقول إن الناس ينتظرونها من قادتهم، هي الثقة والرحمة والاستقرار والأمل. والقائد المرتب يعطيهم كل واحد منها بطريقته:

  • الثقة: يبني أنظمته الجديدة أمام الناس، فلا يخفي عنهم شيئًا منها. ويطلب منهم أن يصدقوه القول، ويعدهم ألا يعاقبهم على صدقهم، لأن تصحيح المسار في وسط العمل يحتاج إلى هذا الصدق.

  • الرحمة: يفكر فيما يناسب كل شخص، وفي الموضع الذي يضعه فيه. ثم يخبره بما يراه فيه من قدرة، ويتيح له أن يعمل أحسن ما يستطيع.

  • الاستقرار: يصلح المشكلة قبل أن يراها الناس. ويُبعد الارتباك عمن يحتاج إلى خطة محددة، فيخبره بما يلزمه أن يعرفه ويفعله فقط.

  • الأمل: يساعد الناس على أن يتركوا ما لا يناسبهم من الأعمال، ويخفف عنهم الجداول المزدحمة. فإذا رأى أحدهم مثقلًا بالعمل تدخّل وبسّط عمله.

وتفرّق الشركة هنا بين سفينتين. الأولى مشدودة، كل شيء فيها مربوط بإحكام. والثانية ثابتة، تمضي هادئة ولو تحرّك ما في داخلها. ونرى نحن أن القائد المرتب يعطي فريقه السفينة الثانية. فهو يغيّر الترتيب في الداخل، ويبقي المسير هادئًا لمن معه.

مثال

يدير خالد قسم خدمة العملاء. ويعرف يوم الأحد أن نظام الحجز سيتوقف ساعتين صباح الثلاثاء، فيعيد توزيع المناوبات حتى يرد على الهاتف من يحفظ الإجراءات اليدوية. ثم يرسل إلى الباقين رسالة من سطرين فيها ما يلزمهم أن يفعلوه. فيمر الثلاثاء هادئًا، ولا يعرف أكثر الموظفين أن شيئًا تغيّر.

الخلاصة يظهر المرتب في العمل حين يفك الاختناق، ويجمع المهام كلها في جدول واحد. ويظهر في البيت حين يرتب رحلة أهله أو اجتماع أصدقائه.

اسأل نفسك: هل يعرف من يعمل معك أين وصل مشروعه؟ أم تبقى هذه المعرفة في ذهنك وحدك؟

ما الذي يمد المرتب بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟

ما الذي يمده بالطاقة؟ يمده بها العمل المعقد الذي له وجوه كثيرة، وأن تجري أمور كثيرة في وقت واحد. ويمده بها أن يملك صلاحية التغيير اللازم دون أن يستأذن في كل مرة. تقوله الشركة

ويمده بالطاقة كذلك أن يصل إلى كل الأجزاء المتحركة في العمل. وتضرب الشركة لذلك مثلين، هما خزانة أدوات المعلم، ولوحة المزج عند مذيع الإذاعة. فمن لا يصل إلى الأجزاء لا يستطيع أن يرتبها.

ويمده بها أن يُسأل كيف يجعل العمل أكفأ، وأن يعرف هل يملك المشروع أم يُستشار فيه فقط، وأن يعرف من أين يأتي عمله. ولهذا تقترح Gallup أن يزور أقسامًا أخرى في مؤسسته، ليرى ما يدخل إلى عمله وما يخرج منه.

وتنصحه بأن يأخذ من التحديات الجديدة ما تسمح به معرفته ومهارته. فالتحدي الذي يفوق معرفته ومهارته يرهقه، والتحدي الذي دونهما يملّه.

وفي البحث المستقل فكرة قريبة من ذلك. فبعض الناس يفضّلون أن ينشغلوا بأكثر من مهمة في الفترة نفسها، ويسمي الباحثون هذا التفضيل «تعدد المسارات» (polychronicity). وبعضهم يفضّل أن يعمل على مهمة واحدة حتى تنتهي.

ووجد توماس هيكت (Thomas Hecht) وناتالي ألن (Natalie Allen) أن من يعمل بإيقاع يخالف تفضيله يتعب أكثر، في الاتجاهين. ثابت باستقلال فمن يحب المسارات الكثيرة يتعب في عمل رتيب له مسار واحد، كما يتعب من يحب المسار الواحد في عمل كثير المسارات.

مثال

انتقل سلمان من إدارة المشاريع إلى عمل يراجع فيه نوعًا واحدًا من العقود طوال اليوم، وراتبه فيه أعلى والضغط أقل. وبعد ثلاثة أشهر لاحظ أنه صار يتطوع لتنظيم كل مناسبة في الإدارة، ويقضي استراحة الغداء في مساعدة قسم آخر على جدول مناوباته. فقد كان يبحث عن شيء يرتبه، دون أن يقصد ذلك.

وما الذي يستنزف طاقته؟ يستنزفها القسم الراكد الذي تتشابه أيامه، والخطة الجامدة التي لا يُسمح بتعديلها. ويستنزفها القرار الذي يحتاج إلى موافقة جهات كثيرة ولو كان التغيير صغيرًا، وأن يقاوم الناس تغييرًا يراه لازمًا.

ويستنزفها أن تُحجب عنه بعض الأجزاء، أو أن يُبعد عن الصورة الكاملة. وحين يقلّ ما يرتّبه قد يؤجل عمله، ويقلق، ويعبث بأشياء لا تحتاج إلى إصلاح.

الخلاصة يمد المرتب بالطاقة العمل المعقد، والصلاحية التي يغيّر بها، والوصول إلى كل أجزاء العمل. ويستنزفه الركود، وكثرة الاستئذان، والخطة التي لا يُسمح بتعديلها.

اسأل نفسك: في عملك الحالي، هل تملك صلاحية أن تغيّر؟ أم تستأذن في كل تعديل؟

متى يكون المرتب في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟

لكل سمة حالان: حال تظهر فيها في أحسن صورها، وحال تُستعمل فيها أكثر مما يحتاجه الموقف. يسمي مدربو Gallup الحال الأولى «الشرفة» (balcony)، ونسميها التعبير السليم. ويسمون الثانية «القبو» (basement)، ونسميها التعبير المفرط. ويفرّقون كذلك بين الموهبة في صورتها الخام قبل أن يعمل عليها صاحبها، وصورتها الناضجة بعد أن صقلها بالتجربة. وهذه كلها أدوات يستعملها المدربون، ولم يختبرها بحث مستقل نعرفه. لم يُختبر

المرتب الخام ينجذب إلى الفوضى، وقد يضيف التعقيد إلى مشروع بسيط. ويشك في أفكار غيره، ويريد أن تكون طريقة العمل طريقته وحده. ولهذا تصفه Gallup بأنه يربك الفريق. تقوله الشركة

أما المرتب الناضج فيصنع النظام ولو كان المشروع بسيطًا، ويقدّر الكفاءة، ويرحّب بأفكار غيره. فهو يسهّل العمل على الفريق دون أن يتحكم فيه، فيصير لاعبًا في الفريق مع زملائه.

وأين يتعثر المرتب؟ يتعثر في مواضع تذكرها Gallup في حلقاتها:

  • التفويض: يصعب عليه أن يفوض، لأنه يشعر أن نزع أي جزء من يده يهدم الترتيب كله. وتنصحه الشركة بأن يفصل الأجزاء التي لا يقدر عليها غيره عن الأجزاء التي يستطيع غيره أن يأخذها.

  • ضياع الصورة الكبرى: ينشغل بالأجزاء حتى ينسى أن يشرح الهدف منها. فيحتاج إلى وقفات يسأل فيها غيره عن قدر التفاصيل الذي يريده.

  • التغيير الذي لا يشرحه: يقلق من حوله حين يغيّر كثيرًا ولا يعرفون سبب التغيير.

  • ضعف الإكمال: بعض أصحاب هذه السمة أقوياء في البدء والتخطيط، وأضعف في إكمال العمل. وأحد مقدمي حلقات Gallup يستعين لذلك بشركاء من أصحاب سمتي المنجز والمنضبط.

  • التعديل الذي لا يراه غيره: يحسّن الخطة تحسينات صغيرة لا يلاحظها غيره، أو لا يقدّرها. ويلتزم بأعمال معقدة أكثر مما يطيق.

ويرى ليزفلد أن عيوب هذه السمة حين يفرط صاحبها فيها أقل من عيوب أكثر السمات. وهذا رأي مدرب ذي خبرة لم يختبره بحث، ونعود إليه في قسم «هل عيوب سمة المرتب أقل من عيوب غيرها؟» من التعمق.

ويضيف البحث المستقل إلى هذه الصورة أمرًا يعرفه كل من ينتقل بين الأعمال كثيرًا، هو أن للتنقل بين المهام ثمنًا. فقد يشعر المرتب أنه يعمل بسرعة، وجودة عمله تنقص بين انتقال وآخر دون أن ينتبه. ثابت باستقلال

مثال

يدير عادل في يوم واحد تجهيز معرض، وتسليم طلبية، وجدول مناوبات الأسبوع القادم. وينتقل بين هذه الأعمال كل ربع ساعة، ويشعر أنه في أحسن حالاته. ثم يتصل العميل في المساء، فالطلبية خرجت بعدد ناقص. وكان الخطأ واضحًا في الورقة التي تركها ليرد على اتصال آخر.

لخّص ستيفن مونسل (Stephen Monsell) بحوث التنقل بين المهام. فوجدت هذه البحوث أن الأداء يبطؤ قليلًا بعد كل انتقال، حتى حين يكون الانتقال متوقعًا. ثابت باستقلال ووجدت صوفي لوروا (Sophie Leroy) أن من يترك مهمة لم يكملها يحمل جزءًا من انتباهه معه إلى المهمة التالية، فينقص أداؤه فيها.

ووجدت غلوريا مارك (Gloria Mark) وزميلاها أن من تكثر مقاطعته في العمل قد ينهي مهامه أسرع، دون أن تكثر أخطاؤه. لكنه يشعر بضغط وإحباط وضيق في الوقت أكثر من غيره. فالنتيجة تبدو جيدة لمن يراها من الخارج، وصاحبها يدفع ثمنها من راحته.

وكيف يسيء الناس فهم المرتب؟ يسيئون فهمه في ثلاثة مواضع تذكرها Gallup:

  • يظنونه غير كفء: لأن الأشياء حوله تتحرك دائمًا.

  • يظنون أنه يغيّر لمجرد التغيير: فيرون تعديلاته هوى، ولا يرون الترتيب الذي يقصده.

  • يصعب عليهم أن يتابعوه: فلا يعرفون ما يجري في ذهنه، ويتمسكون بالإجراء القديم.

    مثال

    يحسّن نبيل جدول مناوبات قسم الطوارئ كل أسبوع. وتعديله الأخير يوفر ساعتين على الجميع، وهو مقتنع به تمامًا. لكن زميلًا رتّب موعد طبيب لابنه على الجدول القديم يأتيه غاضبًا. ويقول له زميل آخر إنه صار لا يحفظ جدوله حتى ينتهي الأسبوع.

فإن لاحظت أن الضغط صار يلازمك، أو أن نومك تأثّر، فالحديث مع مختص أنفع لك من أي مقالة.

الخلاصة المرتب الناضج يصنع النظام، ويسهّل العمل على فريقه. أما المرتب الخام فيضيف التعقيد إلى العمل، ويريد أن تكون الطريقة طريقته، ولا ينتبه إلى ثمن التنقل الذي يدفعه هو وزملاؤه.

اسأل نفسك: أي تعديل أجريته هذا الشهر لم تكن تحتاج إليه فعلًا؟

كيف تنمّي سمة المرتب وتستفيد منها؟

تصير الموهبة قوة حين تضيف إليها معرفة ومهارة وممارسة. تقوله الشركة ولصاحب سمة المرتب أفكار كثيرة في كتاب Gallup وحلقاتها، جمعناها في سبع طرق، وذكرنا مع كل طريقة سبب نفعها:

  • اطلب العمل المعقد: ابحث عن بيئة عمل متحركة قليلة الروتين، وعن أنشط الأقسام في مؤسستك. وتطوّع لتنظيم حدث كبير، مثل ملتقى أو احتفال للشركة. فسمتك تحتاج إلى قدر من التعقيد يكفيها، فإن لم تجده صنعته في عمل بسيط.

  • ابدأ بالناس: تعرّف على أهداف زملائك وأصدقائك، وهيّئ لهم ما ينجحون به. واطلب أن تشارك حين يتكوّن فريق جديد، لتضع كل شخص في الموضع الذي يناسبه. وابحث عن الجماعات التي تتصادم طباع أفرادها. فأنفع ما يرتبه صاحب هذه السمة هو الناس أنفسهم.

  • اشرح ما تغيّره: أخبر الناس بمواعيدهم، وبما تقدّم من مشاريعهم. وأعطهم وقتًا ليفهموا طريقتك، واشرح لهم سبب كل تغيير، وأشركهم في تفكيرك حين تسأل: ماذا لو غيّرنا كذا؟ فمن يعرف سبب التعديل يرضى به، ومن لا يعرفه يقاومه.

  • اجمع الأعمال الكثيرة في هدف واحد: تسمي Gallup ذلك «تعدد المهام الموجّه»، أي أن تخدم المهام الكثيرة غاية واحدة. وتقترح عليك أن تعمل عمل مراقب الحركة الجوية، الذي يعرف مكان كل طائرة ووجهتها. فالتنظيم الذي لا غاية له يستنزفك، ولا ينفع أحدًا.

  • ابدأ من تخصص واحد ثم توسّع: ابنِ خبرة في تخصص واحد، ثم انتقل إلى ما يجاوره. ودع أهل التخصص يحملون العمق، وتفرّغ أنت لجعل العمل نافعًا. فالبساطة، كما يقول أحد مدربي الشركة، هي ما تنتهي إليه بعد التجربة، وليست ما تبدأ منه.

  • أبقِ قائمة مهامك أمام عينيك: ضع مهامك الحالية حيث تراها، لأن ما يغيب عن عين المرتب يكاد يغيب عن ذهنه. وانظر إلى تأجيلك أحيانًا على أنه وقت يتضح فيه الترتيب. وتسأل Gallup صاحب هذه السمة: كم هدفًا مهمًّا تستطيع أن تحمله في ذهنك في وقت واحد؟

  • أعد ترتيب المكان والإجراءات: انظر في مكان العمل وخطواته، وابحث عن تغيير في ترتيب المكاتب أو تسلسل الإجراءات يختصر الطريق. فمرونتك في ترتيب الأشياء مثل مرونتك في ترتيب الناس، والوقت الذي توفره يعود عليك وعلى زملائك.

    مثال

    في لجنة الأنشطة بالجامعة عضوان لا يتفقان في شيء. فأحدهما يريد التفاصيل كلها، والآخر يضيق بها. فيقترح طلال أن يتولى الأول ميزانية الحفل، وأن يتولى الثاني التواصل مع الضيوف. فيعمل كل منهما فيما يناسبه، ويقلّ الخلاف بينهما في الاجتماعات.

ونضيف من عندنا ثلاث خطوات، نستند في أولاها إلى بحث لوروا: قراءتنا

  • سطر عند الانتقال: إذا تركت مهمة لم تنتهِ، فاكتب سطرًا عن خطوتها التالية. وهذا استنتاج منا من بحثها، ولم تختبره هي.

  • ساعتان بلا انتقال: خصّص ساعتين في يومين من الأسبوع لمهمة واحدة، ثم انظر هل تغيرت جودة ما أنجزته فيهما.

  • شيء ثابت في الأسبوع: اختر شيئًا في جدول الفريق لا يتغير هذا الأسبوع مهما حدث، ثم لاحظ أثر ثباته في زملائك.

وما الذي يجمع هذه الطرق كلها؟ يجمعها أن تجعل لمرونتك غاية واحدة، وأن تشرح كل تغيير لمن يقع عليه.

الخلاصة ينمو المرتب حين يجد عملًا معقدًا يكفيه، ويضع الناس في المواضع التي تناسبهم. ويحتاج إلى أن تخدم أعماله الكثيرة غاية واحدة، وأن يشرح كل تغيير لمن يتأثر به.

اسأل نفسك: ما الحدث أو المشروع الذي تستطيع أن تتطوع لتنظيمه هذا الشهر؟

كيف تعمل مع المرتب أو تديره؟

إن كان زميلك مرتبًا، فأعطه العمل المعقد الذي له وجوه كثيرة، وثق بحيلته حين يتعثر شيء. واطلب منه حين يبدأ مشروع جديد أن يعين في توزيع أعضاء الفريق على أدوارهم. وتقول Gallup إنه قد يملك موهبة المدير أو المشرف، لأنه يرى كيف تتكامل قوى الناس المختلفة.

وإن كان موظفك مرتبًا، فهذه خمس نصائح جمعناها من مواد Gallup:

  • أعطه الصلاحية والوضوح: أعطه صلاحية أن يغيّر دون أن يستأذن في كل مرة، وأخبره بوضوح هل يملك المشروع أم يُستشار فيه فقط.

  • أخبره بما يجب أن يثبت: حدّد له ما يمكن أن يتغير في العمل، وما يجب أن يبقى ثابتًا، ومن يعتمد على هذا الثابت.

  • أخبره مبكرًا: شاركه التفاصيل ولا تخفها عنه، واسأله بأيها يريد أن يبدأ. واشرح له الهدف وأولويته وسببه، فإذا عرف ذلك مبكرًا صار تعديله صغيرًا.

  • اذكر له الترتيب الذي صنعه: فقد يهمه عمل التنظيم نفسه أكثر مما تهمه النتيجة، فاذكر له هذا العمل بعينه.

  • انظر في سماته الأخرى: فإن كانت سمة المنضبط قوية فيه، فقد يكون منظمًا ممتازًا يضع للفريق أنظمته وإجراءاته المتكررة.

    مثال

    يبدأ مدير المشروع اجتماعه مع ياسر بجملة واحدة: موعد الإطلاق ثابت، وكل ما سواه يمكن أن يتغير، وقسم التسويق يعتمد على هذا الموعد. فيعيد ياسر توزيع المهام ثلاث مرات في أسبوعين، ولا يمسّ الموعد مرة واحدة.

ونضيف من عندنا نصيحتين: قراءتنا

  • اطلب منه أن يكتب تغييراته: فما يبقى في ذهنه لا يعرفه الفريق.

  • انتبه إلى عدد تعديلاته: فإن كثرت، فاسأله أيها يحتاج إليه العمل فعلًا.

وفي الفريق يكون صاحب هذه السمة في الغالب من يحل الأزمات العملية. وهذا نافع في الفرق التي تعمل تحت ضغط الوقت، لكنه قد يربك زملاء يحتاجون إلى خطة ثابتة ليعملوا جيدًا. ولهذا ينفع الفريق أن يتفق أعضاؤه على طريقة إعلان التغييرات: من يقرر التغيير؟ ومتى يخبر به الجميع؟

ومن الأسئلة التي تقترحها Gallup على المدير ليسأل بها موظفه المرتب: كيف ترتب يومك؟ وما أهم الأشياء التي تحملها الآن؟ وما الشيء الذي يبدو لك في غير مكانه، ويحتاج فقط إلى موضع أنسب؟

الخلاصة يعمل المرتب أحسن عمله حين يملك صلاحية التغيير، ويعرف ما يجب أن يثبت، ويعلم بالتغييرات مبكرًا. ويحتاج إلى مدير يرى الترتيب الذي صنعه، ويذكره له.

اسأل نفسك: لو كنت مديرًا لموظف مرتب، فما الشيء الذي تخبره أنه ثابت لا يتغير؟

بأي السمات تلتبس سمة المرتب؟

تلتبس سمة المرتب بسمات كثيرة، لأن التنظيم والمرونة يظهران في أكثر من سمة. وهذه أشهر السمات التي تُقارن بها في مواد Gallup، ومع كل سمة الفرق بينها وبين المرتب.

المرتب أم المنضبط؟

كلاهما يظهر في شخص منظم، ويختلفان في علاقة كل منهما بالخطة. فالمرتب مرن يعيد الترتيب في وقته، والمنضبط يخطط مسبقًا ويحب أن يسير على نظام ثابت. والمرتب يدير موارد الفريق، أما المنضبط فيبني نظامًا لإنتاجه هو. فاسأل نفسك حين تتغير الظروف فجأة: هل تتحمس لإعادة الترتيب؟ أم تنزعج لأن الخطة ضاعت؟

المرتب أم المتأقلم؟

كلاهما هادئ أمام التغيير، ويختلفان فيما يفعله كل منهما بعده. فالمرتب يبادر، فيصنع التغيير ويديره، ثم يضع نظامًا جديدًا بعده. أما المتأقلم فيستجيب، فيأخذ الأمور كما تأتي، ويعيش يومه دون أن يحتاج إلى خطة جديدة.

مثال

يُلغى اجتماع العميل في آخر لحظة. فيفتح ماجد جدول الأسبوع في الحال، وينقل مراجعة العقد إلى الساعة الفارغة، ويطلب من زميله أن يقدّم موعد التدريب. أما فهد فيضع الملف جانبًا، ويرد على الرسائل المؤجلة، وينتظر ما يأتي به بقية اليوم دون أن يغيّر شيئًا.

المرتب أم الاستراتيجي؟

ترى Gallup أن السمتين من سمات المرونة. والاستراتيجي طريقة في التفكير، ينظر صاحبها إلى الأمر من مكان مرتفع، فيرى الطرق الممكنة ويختار أحسنها. أما المرتب فطريقة في العمل على الأرض، يرتب صاحبها الموارد الموجودة الآن.

المرتب أم المسؤولية؟

كلاهما يطلب أن يُترك له قدر من الاستقلال. فالمرتب يطلب الإذن في تحريك الأجزاء من أجل الصورة الكاملة، وصاحب سمة المسؤولية يطلب الإذن في الوفاء بما التزم به. ولخّص ليزفلد الفرق بينهما في عبارة قصيرة: المرتب يحرّك الأشياء، والمسؤولية تمسكها.

المرتب أم المصلح؟

كلاهما يحسّن العمل. والمرتب يضبط محركًا يدور، أما المصلح فيصلح محركًا توقف.

المرتب أم المنجز؟

كلاهما منتج. والمنجز ينتج بجهده هو، أما المرتب فينتج بأن يوزع الناس والموارد حتى يعمل الجميع. فإنتاج الأول فردي، وإنتاج الثاني جماعي.

المرتب أم المضمن؟

كلاهما يهتم بموضع كل شخص في الجماعة. والمرتب يضعه حيث يعطي أكثر، أما المضمن فيتأكد ألا يبقى أحد خارج الجماعة.

الخلاصة المرتب مرن يعمل على الأرض، ويبادر بالتغيير ويديره. والسمات القريبة منه تختلف عنه في الثبات على الخطة، أو في انتظار التغيير، أو في النظر البعيد، أو في الوفاء بالوعد، أو في الإصلاح.

اسأل نفسك: حين تتغير الخطة فجأة، هل تبدأ في الحال بتوزيع المهام من جديد؟ أم تنتظر لترى ما يحدث؟

ماذا يعني أن تكون سمة المرتب في أول ترتيبك أو في آخره؟

إن كانت السمة في سماتك الخمس الأولى، فقد تلاحظ أنك ترى كل موقف أجزاء يمكن أن تنقلها من مكان إلى آخر. فاستعملها في الأعمال الكثيرة المتغيرات، مثل تنظيم فعالية، أو إدارة مشروع تعمل فيه فرق كثيرة، أو تنسيق مواعيد متشابكة.

واقرأها مع السمات الأربع التي تجاورها في خمسك الأولى. فهذه السمات تبين ما الذي تحب أن ترتبه: أشخاصًا، أو أفكارًا، أو أنظمة. وهذا ما يسمى تفاعل السمات. وانتبه مع ذلك إلى ثمن التنقل بين المهام الذي وصفناه.

وإن كانت في آخر ترتيبك، فهذا لا يعني أنك لا تحسن التنظيم. فالسمات الأخيرة تبين ما لا تميل إليه، ولا تعني بالضرورة ضعفًا فيك. تقوله الشركة فقد تفضّل أن تعمل على مهمة واحدة حتى تنتهي، ولهذه الطريقة مزاياها.

وإن كان عملك يطلب تنسيقًا كثيرًا، فقد يكفيك نظام بسيط، مثل لوحة مهام واضحة، أو زميل يتولى التنسيق وتتولى أنت التنفيذ.

ويقترح أحد مدربي Gallup طريقة لمن يحتاج إلى سمة في آخر ترتيبه. تخيّل صاحب هذه السمة في يومه، واسأل نفسك: ماذا كان سيفعل؟ ثم افعل مثله مستعينًا بسمة من سماتك الأولى. ولا تنشغل بهذا إلا حين يحتاجه عملك. وتجد طريقة قراءة الترتيب كله في كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟

الخلاصة إن كانت السمة في أول ترتيبك، فهي تدلك على الأعمال الكثيرة المتغيرات، ويتضح معناها أكثر مع السمات التي تجاورها. وإن كانت في آخره، فهي تبين ما لا تميل إليه، وقد يكفيك معها نظام بسيط.

اسأل نفسك: إن احتجت إلى تنسيق كثير ولم تكن السمة فيك، فمن الزميل الذي يمكن أن يتولى التنسيق عنك؟

هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المرتب؟

لا تقترح له مهنًا بعينها. فما تقترحه Gallup لصاحب هذه السمة يخص نوع البيئة التي يعمل فيها: بيئة معقدة متحركة قليلة الروتين، وتنظيم الأحداث، وأنشط أقسام المؤسسة، وربما أدوار الإدارة والإشراف.

وتقول الشركة في تقريرها الفني إن المقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين، ولم يُختبر لهذا الغرض. تقوله الشركة وتجد التفصيل في صفحة الأدلة.

وفي البحث المستقل مفهوم قريب منه. فقد وُجد أن توافق تفضيل تعدد المسارات مع طبيعة العمل يرتبط بالراحة في العمل. ثابت باستقلال لكن هذا المفهوم يُقاس بأدوات أخرى، فلا يصح أن تنقل نتيجته إلى ترتيبك في كليفتون مباشرة.

والمرتب قد يكون ممرضًا في قسم مزدحم، أو منسق إنتاج، أو معلمًا يدير صفًّا فيه طلاب من مستويات مختلفة. فالسمة تصف كيف تعمل، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه. أما الميل إلى مجالات العمل فيقيسه مقياس هولاند، وتجد بدايته في من الرمز إلى المهنة.

الخلاصة ليس لصاحب سمة المرتب قائمة مهن، والمقياس لم يُصمَّم للتوظيف. فالسمة تدل على بيئة معقدة متحركة، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه.

اسأل نفسك: هل في عملك الحالي من التعقيد ما يكفي ليشغل هذه السمة؟

أسئلة للتأمل

هذه أسئلة يستعمل مثلها مدربو Gallup، كتبناها بكلامنا، وأضفنا إليها أسئلة من عندنا:

  • من الشخص الذي تساعده الآن على الوصول إلى أهدافه؟ وأين ينفعه ترتيبك؟

  • هل شرحت سبب التغيير الأخير لمن تأثر به؟

  • ما الذي تحتاج إليه لتبقى نشيطًا حين يهدأ العمل؟

  • هل يفضّل زملاؤك الثبات أم التغيير؟ وكيف تعرف ذلك؟

  • ما الذي دفعك إلى تفويض مهامك الأخيرة؟

  • هل يمكن أن يبقى هذا الأمر متغيرًا، أم يجب أن يثبت؟ ومن يعتمد عليه؟

  • أي عمل في حياتك يحتاج إلى تركيز طويل، وتهرب منه إلى التنسيق؟

  • لو بقيت الخطة كما هي أسبوعًا كاملًا، فماذا تتوقع أن يحدث؟

الخلاصة تدور هذه الأسئلة حول ثلاثة أمور: من ينتفع بترتيبك، ومن تشرح له تغييرك، وما الذي يجب أن يبقى ثابتًا.

اسأل نفسك: أي هذه الأسئلة لم تسأله نفسك حتى اليوم؟

هل فهمت سمة المرتب؟

ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:

زميلان هادئان أمام التغيير. أحدهما يبدأ في الحال بإعادة توزيع المهام، والآخر يأخذ ما جاء ويعيش يومه. فأيهما أقرب إلى المرتب؟أظهر الجواب

الأول أقرب إلى المرتب، والثاني أقرب إلى المتأقلم. فالمرتب يبادر ويصنع ترتيبًا جديدًا، أما المتأقلم فيستجيب لما يأتي.

أي تغيير يحبه المرتب، وأي تغيير يضيق به؟أظهر الجواب

يحب التغيير الذي يقوده هو، ويضيق بالتغيير الذي يُفرض عليه. وهذه ملاحظة أحد مدربي Gallup.

ما الذي تجده البحوث المستقلة في التنقل الكثير بين المهام؟أظهر الجواب

تجد أن الأداء يبطؤ بعد كل انتقال، وأن المهمة التي لم تكتمل تأخذ معها جزءًا من الانتباه. وتجد أن المقاطعة الكثيرة ترفع الضغط، ولو لم تكثر الأخطاء.

أسئلة شائعة

هل سمة المرتب تعني أنني أجيد تعدد المهام؟
لا تعني ذلك بالضرورة. فالسمة تصف ميلًا وتفضيلًا، والانتقال بين المهام له ثمن عند الناس كلهم. فقد تكون أسرع من غيرك في إعادة الترتيب، وتدفع مع ذلك ثمن الانتقال.

هل تعني أنني مدير بالفطرة؟
تقول Gallup إن صاحب هذه السمة قد يملك موهبة المدير، لأنه يرى كيف تتكامل قوى الناس. لكن الإدارة تحتاج إلى أشياء كثيرة غير التنسيق. والترتيب يقارن سماتك بعضها ببعض، ولا يقارنك بالناس.

لماذا يتضايق زملائي من تعديلاتي مع أنها تحسّن العمل؟
يتضايقون لأن كل تعديل يطلب منهم جهدًا ليتكيفوا معه، ولأنهم قد لا يعرفون سببه. فاشرح لهم السبب، واختر شيئًا ثابتًا لا يتغير، واسأل نفسك: هل يستحق التحسين ما يكلّفهم؟

هل يتغير موضع السمة إن أعدت المقياس؟
قد يتغير قليلًا. فالترتيب يتحرك بين مرة وأخرى، وثبات هذه السمة عند الإعادة أدنى قليلًا من متوسط السمات. فاقرأ سماتك الخمس الأولى مجموعة واحدة، كما في كيف تقرأ ترتيبك. وتجد الأرقام في قسم «ماذا تقول بيانات Gallup عن المرتب؟» من التعمق.

هل أضعها في سيرتي الذاتية؟
الترتيب ليس شهادة، والمقياس لم يُصمَّم لاختيار الموظفين. فالأنفع أن تذكر مواقف نسّقت فيها عملًا معقدًا فنجح.

الخلاصة سمة المرتب تفضيل، ولا تضمن لك مهارة في تعدد المهام، ولا تقارنك بالناس. وكل تعديل تجريه يحتاج إلى سبب تشرحه لمن يتأثر به.

اسأل نفسك: متى شرحت آخر مرة سبب تعديل أجريته؟

هل تعرف هذه السمة في نفسك أو فيمن حولك؟

العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.

للتعمق

ذكر ليزفلد في حلقة مسجلة سنة 2014 سمتين تهدّئان المرتب، وسمتين تزيدانه حدة.

ذكر ليزفلد في حلقة مسجلة سنة 2014 سمتين تهدّئان المرتب، وسمتين تزيدانه حدة. وهذه آراء مدرب ذي خبرة، ولم يختبرها بحث: لم يُختبر

  • سمتان تهدّئانه: الانسجام، لأنه يهدّئ المشاعر حول التغيير. والمركز، لأنه يعطي الحركة اتجاهًا واحدًا.

  • سمتان تزيدانه حدة: التشخيص الفردي، لأنه يجعل التوزيع على قدر كل شخص. والمضمن، لأنه يوسّع دائرة من يشركهم صاحبه في العمل.

وقال ليزفلد أيضًا إن أكثر السمات اجتماعًا مع المرتب سمة المسؤولية، وإن أبعدها عنه سمة الموجّه، لأن الموجّه أشد حدة وأكثر استقلالًا. والبيانات المنشورة توافقه في الأولى، كما يأتي.

ثلاث سمات تقوّي المرتب

اخترنا هذه السمات الثلاث بالرجوع إلى بيانات Gallup. فهي تنشر ارتباط كل سمة بكل سمة في عينة من 47,334 شخصًا، وتنشر جداول تبين كم مرة تجتمع سمتان في الخمس الأولى. أما النسب التي لا ننسبها إلى Gallup مباشرة في هذا القسم والذي يليه، فهي تقديرات حسبناها نحن من جداولها. قراءتنا

  • المسؤولية: نقدّر أن نحو 40% ممن في خمسهم الأولى سمة المرتب معهم سمة المسؤولية أيضًا. ويجتمعان أكثر مما تتوقعه المصادفة بنحو الثلث، وارتباطهما 0.48. والمسؤولية تمسك ما يحرّكه المرتب، فيصير التغيير التزامًا يتابعه صاحبه حتى يتم.

  • المتقن: أعلى السمات اجتماعًا مع المرتب نسبةً إلى شيوعها، إذ يجتمعان نحو مرة ونصف ما تتوقعه المصادفة. والمتقن يبحث عن الأحسن، فيعطي إعادة الترتيب معيارًا. فلا يعيد صاحبهما الترتيب إلا إذا كان الترتيب الجديد أحسن فعلًا.

  • التشخيص الفردي: ارتباطه بالمرتب 0.58، وهو ثاني أعلى ارتباط له، ويجتمعان أكثر من المتوقع. والتشخيص الفردي يعطي صاحب المرتب معرفة دقيقة بكل شخص، فيوزع المهام على قدر ما يناسب كل فرد، ويصير النقل أقل إزعاجًا للناس.

سمتان قد تتعارضان مع المرتب

  • المنضبط: يجتمع مع المرتب في الخمس الأولى قرابة نصف ما تتوقعه المصادفة، وهو أشهر ما يُخلط به. فالمنضبط يبني روتينًا ويحب أن يبقى عليه، والمرتب يعيد البناء حين يرى ترتيبًا أحسن. فإن اجتمعتا فيك، فالفائدة أن تحدد مسبقًا ما الذي يبقى ثابتًا مهما تغير الباقي.

  • المتأني: ارتباطه بالمرتب قريب من الصفر، ويجتمعان في الخمس الأولى أقل من نصف المتوقع. فالمتأني يريد أن يفحص قبل أن يغيّر، والمرتب يغيّر ثم ينظر في النتيجة. والحل العملي أن يفرّق صاحبهما بين تغيير يسهل التراجع عنه فيسرع فيه، وتغيير يصعب التراجع عنه فيتمهل.

وكانت مسودتنا الأولى تذكر المتواصل وسمة أخرى من سمات التفكير شريكين للمرتب. ولم تسند البيانات المنشورة ذلك، فاجتماعهما معه أقل من المتوقع أو قريب منه، فتركناهما.

لماذا يختلف الارتباط عن الاجتماع في الخمس الأولى؟

وهذه ملاحظة نضيفها لمن يقرأ الأرقام. فارتباط المرتب بالاستراتيجي 0.57، وبالمركز 0.42. ومع ذلك يظهر كل منهما في الخمس الأولى لصاحب المرتب أقل مما تتوقعه المصادفة.

ونظن أن السبب أمران، وهذا استنتاج منا لم تقله Gallup. الأول طريقة الإجابة في المقياس، فهي تعرض عبارتين وتطلب الاختيار بينهما. والثاني البنود المشتركة بين السمات. فالسمات المترابطة تتنافس على المواضع الخمسة نفسها.

فإن كنت تسأل في كم شخص تجتمع السمتان في الخمس الأولى، فاستعمل جداول الاجتماع. وإن كنت تسأل هل يرتفع صاحب إحداهما في الأخرى أيضًا، فاستعمل الارتباط. وفي الحالين تنبّه Gallup إلى أن بعض البنود تُحسب في أكثر من سمة، فجزء من الارتباط ناتج عن بناء المقياس نفسه.

أول ما تقوله البيانات أن المرتب أقل شيوعًا من المنجز بكثير.

أول ما تقوله البيانات أن المرتب أقل شيوعًا من المنجز بكثير. ولشيوعه رقمان يُقرآن معًا:

  • نحو 14%: قال أحد مقدمي حلقات Gallup في بث سنة 2014 إن نحو 14% من الناس يجدونه في خمسهم الأولى، أي قرابة واحد من كل سبعة. وهذا رقم قيل في حديث مسجل.

  • نحو 12%: تقدير منا من جداول عينة عشوائية سنة 2012. قراءتنا

ففي فريق من ثمانية أشخاص قد تجد مرتبًا واحدًا، وقد لا تجد أحدًا.

وأما الثبات، فتنشر الشركة للسمة معاملين للاتساق الداخلي، هما 0.74 و0.73. وتنشر لها ثباتًا عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر قدره 0.68. تقوله الشركة والمعنى أن الاتساق بين بنود السمة فوق المتوسط، وأن موضعها في الترتيب يتحرك عند الإعادة أكثر قليلًا من أكثر السمات.

وقارنت Gallup سماتها بنموذج العوامل الخمسة الكبرى في عينة من 1,462 شخصًا من لجنتها. فجاء المرتب أكثر سمات التنفيذ توزعًا على العوامل الخمسة كلها: الانبساط 0.34، والوداعة 0.34، والاتزان الانفعالي 0.28، والانفتاح 0.27، ويقظة الضمير 0.22.

وارتباطه بالاتزان الانفعالي أعلى ارتباط لأي سمة بهذا العامل، وتشاركه فيه سمة الإيجابي. وتنبّه الشركة إلى أن ارتباطات الاتزان الانفعالي كلها صغيرة.

ونرى نحن في هذا التوزع تفسيرًا لما تصفه Gallup من هدوء المرتب وسط الفوضى، ومن تفاعله مع الناس. فالسمة لا تقوم على الانضباط وحده، وفيها شيء من الانبساط والوداعة. لكن هذه قراءة لأرقام صغيرة، فلا تبنِ عليها حكمًا.

ولم نجد دراسة محكّمة مستقلة عن سمة المرتب بعينها. فالبحوث التي ذكرناها عن التنسيق والتنقل والمقاطعة عامة في الناس، ولم تُختبر على أصحاب هذه السمة.

قسمت Gallup السمات الأربع والثلاثين سنة 2007 أربعة مجالات، بعد أن حللت إجابات عينة عشوائية من 50 ألف شخص.

قسمت Gallup السمات الأربع والثلاثين سنة 2007 أربعة مجالات، بعد أن حللت إجابات عينة عشوائية من 50 ألف شخص. وجمعت إلى التحليل الإحصائي مراجعة مدربين ذوي خبرة. وتقول الشركة صراحة إن المجالات إطار يساعد الناس على التفكير في إسهامهم في الفريق، وإن المقياس لا يقيسها.

والمرتب في طرف مجال التنفيذ. فمتوسط ارتباطه بسمات التنفيذ الأخرى نحو 0.29، وبسمات التأثير نحو 0.39، وبسمات التفكير الاستراتيجي نحو 0.39، وبسمات بناء العلاقات نحو 0.17، وهذه متوسطات حسبناها نحن. قراءتنا فهو في الأرقام أقرب إلى التأثير والتفكير الاستراتيجي منه إلى مجاله. وهذا يوافق قول الشركة إن مراجعة المدربين شاركت في رسم المجالات.

ووضعه في مجال التنفيذ مفهوم إذا نظرت إلى وظيفته. فهو يسأل عن العمل: هل هذا أحسن ترتيب له؟ وهذا سؤال من يريد أن يتم العمل، كما يسأل المنجز: هل انتهى العمل؟ ويسأل المنضبط: هل سار العمل على نظامه؟

لكن طريقته في الوصول إلى الجواب تقرّبه من أصحاب سمات التأثير والتفكير. فهو يتفاعل مع الناس، وينظر في الطرق الممكنة قبل أن يختار.

يستعمل مقدمو حلقات Gallup في موسمهم السادس إطارًا من كتاب الشركة عن القيادة، فيه خمس صفات يرونها في الفرق القوية.

يستعمل مقدمو حلقات Gallup في موسمهم السادس إطارًا من كتاب الشركة عن القيادة، فيه خمس صفات يرونها في الفرق القوية. ويقولون صراحة إن ربطها بالسمات ليس ربطًا علميًّا، وإنه مدخل للحديث فقط. وهذا ما قالوه عن المرتب في كل صفة:

  • النتيجة فوق الخلاف: يتابع نتائج كثيرة في وقت واحد، ويعرف كيف يؤثر كل مدخل في النتيجة. فيعيد الخلاف إلى سؤال واحد: ما الذي يغيّره هذا الخلاف في النتيجة؟

  • المؤسسة أولًا: يحتاج إلى أن يعرف قوى زملائه ومسؤولياتهم وأهداف المؤسسة، لأن هذه هي الأجزاء التي يرتبها.

  • الحياة الخاصة: يعرف أن العمل شأن شخصي عند الناس، وأنهم يشعرون ولا يحسبون فقط، فيراعي ذلك في ترتيبه.

  • الاختلاف: يرى الأجزاء المتحركة بسرعة، فيحسّن العمل دون أن يقلبه كله.

  • جذب المواهب: يبادر بالتغيير ولا ينتظر أن يأتيه، فينجذب إلى فريقه من يحب الحركة.

والصفة الثالثة أدق الخمس في رأينا. فالخطر في ترتيب الناس أن يعاملهم المرتب معاملة القطع على لوح، فيصيب في الحساب ويخطئ في مشاعرهم.

ولهذا تتكرر في مواد Gallup نصيحة أن يشرح المرتب سبب كل تغيير. فالشرح يعيد إلى الناس إحساسهم بأنهم شركاء في الترتيب، ويحفظ عليهم شعورهم بأن لهم رأيًا فيه.

في حلقة من حلقات Gallup سنة 2018 تحديان لأسبوع واحد.

في حلقة من حلقات Gallup سنة 2018 تحديان لأسبوع واحد. الأول لمن كانت السمة في أعلى ترتيبه، والثاني لمن لم تكن كذلك:

  • لمن كانت السمة في أعلى ترتيبه: نظّم مناسبة اجتماعية لفريقك. وأعد تصميم اجتماع دوري أو إجراء يتكرر في عملك. ثم أخبر ثلاثة من شركائك بما يضيفه كل واحد منهم ولا يضيفه غيره.

  • لمن لم تكن كذلك: سمِّ السمات التي تعينك على ترتيب أولوياتك. وابحث عن أداة تجمع الأفكار المعقدة في مكان واحد. واسأل نفسك: كم هدفًا مهمًّا أستطيع أن أحمله في وقت واحد؟

وفي التحدي الأول تفصيل دقيق. فالخطوة الثالثة لا تبدو في ظاهرها من التنظيم، وهي في الحقيقة أهم ما فيه. فالمرتب لا يضع الناس في مواضعهم حتى يعرف ما يحسنه كل منهم. فإذا أخبرهم بما رآه فيهم، عرفوا لماذا وضعهم حيث وضعهم.

وفي كتاب Gallup قصة مدير عمليات زاد الطلب على منتج شركته فوق ما توقعته الخطط. فغيّر الشحن من مرة في الشهر إلى مرة في الأسبوع، وطلب من الفروع أن ترسل إليه حاجتها كل أسبوع.

ونرى أن هذه القصة تجمع السمة كلها في قرار واحد. فالمدير رأى المتغير الذي تحرك، وأعاد ترتيب ما حوله، وجعل المعلومة تصل إليه بالإيقاع الجديد.

قال ليزفلد في حلقة سنة 2014 إن هذه السمة أقل السمات مشكلات حين يفرط صاحبها فيها.

قال ليزفلد في حلقة سنة 2014 إن هذه السمة أقل السمات مشكلات حين يفرط صاحبها فيها. وسبب رأيه مفهوم، فصاحب السمة مرن بطبعه، والمرونة تحميه من كثير من الجمود الذي تقع فيه سمات أخرى. لكن هذا رأي مدرب ذي خبرة طويلة، ولم يقسه أحد، ولا نعرف دراسة تقارن عيوب السمات بعضها ببعض.

والبحوث المستقلة التي عرضناها في الأساس تذكّر بأن للمرونة ثمنًا لا يراه صاحبها في الغالب. فالتنقل يبطئ العمل، والمهمة المتروكة تأخذ معها جزءًا من الانتباه، والمقاطعة ترفع الضغط ولو بدت النتيجة جيدة. وهذا الثمن يقع على المرتب وعلى من يعمل معه. فإذا عدّلت الخطة، دفع زملاؤك جزءًا من ثمن التعديل.

فالأقرب في رأينا أن عيوب هذه السمة أقل ظهورًا من عيوب غيرها، ولا يلزم أن تكون أقل منها عددًا. فأكثر هذه العيوب يقع على الآخرين، أو ينقص من جودة العمل بهدوء، فلا يصل إلى صاحبه في صورة شكوى.

جرب مع المستشار

  • «سمة المرتب في أعلى ترتيبي. ساعدني على رسم خريطة للمهام المتشابكة في مشروعي الحالي.»

  • «أنتقل بين المهام طوال اليوم وأشعر بالتعب. اسألني أسئلة تساعدني على تصميم يوم فيه وقت للتركيز.»

  • «عندي المرتب والمنضبط في الخمس الأولى. ساعدني على تحديد ما يبقى ثابتًا في أسبوعي وما يمكن تعديله.»

افتح المستشار

من Gallup ومؤلفيها:

  1. Rath, T. (2007). StrengthsFinder 2.0. Gallup Press (نسخة إلكترونية بتحديث 2021): فصل Arranger، وأفكار للعمل، والعمل مع الآخرين.

  2. Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (الثبات، والعوامل الخمسة ص 25–26، والمجالات ص 27، والارتباطات الملحق C).

  3. Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (الملحقان C وD). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf

  4. Gallup (2018). CliftonStrengths 34 Report، التقرير النموذجي، ص 18–20.

بحوث مستقلة:

  1. Bluedorn, A. C., Kalliath, T. J., Strube, M. J., & Martin, G. D. (1999). Polychronicity and the Inventory of Polychronic Values (IPV). Journal of Managerial Psychology, 14(3/4), 205–231. https://doi.org/10.1108/02683949910263747

  2. Hecht, T. D., & Allen, N. J. (2005). Exploring links between polychronicity and well-being from the perspective of person–job fit. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 98(2), 155–178. https://doi.org/10.1016/j.obhdp.2005.07.004

  3. Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470

  4. Leroy, S. (2009). Why is it so hard to do my work? The challenge of attention residue when switching between work tasks. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 109(2), 168–181. https://doi.org/10.1016/j.obhdp.2009.04.002

  5. Malone, T. W., & Crowston, K. (1994). The interdisciplinary study of coordination. ACM Computing Surveys, 26(1), 87–119. https://doi.org/10.1145/174666.174668

  6. Mark, G., Gudith, D., & Klocke, U. (2008). The cost of interrupted work: More speed and stress. Proceedings of CHI 2008, 107–110. https://doi.org/10.1145/1357054.1357072

  7. Monsell, S. (2003). Task switching. Trends in Cognitive Sciences, 7(3), 134–140. https://doi.org/10.1016/S1364-6613(03)00028-7

  8. مسودات نسار: docs/clifton-research/themes/arranger.md وdomains/executing.md وassessment.md، وproposals/articles/hubs/clifton-evidence.md وclifton-how-to-read.md. أسماء السمات من proposals/articles/clifton/strength-names.tsv.

عن هذه المقالة

مقالة تعرّفك بسمة كما تصفها Gallup وكما نقرؤها نحن، وليست تقريرًا عنك ولا تشخيصًا، ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي.

كتبها فريق نسار من كتاب StrengthsFinder 2.0 وتقارير Gallup وبحوث مستقلة في التنسيق والتنقل بين المهام، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد.