
من يثق به النمط 6، ولماذا يختبره أولا؟
يبحث عن سند يأمن إليه، ويستعد لما قد يسوء، ويختبر من يثق به؛ فكيف يثق النمط 6 بحكمه هو، ويتحرك والخوف لم يزل؟
في هذه المقالة 18
- ما النمط 6 في سطور؟
- على أي أرض يقف؟
- أين تصادفه؟
- ماذا يحتاج ممن يثق بهم؟
- كيف يحرس فريقه، وكيف تكلّمه؟
- هل يختار العمل الآمن لأنه آمن؟
- بمن يختلط النمط 6؟
- كيف يثق بحكمه؟
- أين يسكن قلقه في جسده؟
- هل تعرف النمط 6؟
- أسئلة شائعة
- جرب مع المستشار
للتعمق
رجلان يدخلان القاعة نفسها كل صباح: فأما الأول فيبحث عن مقعد قريب من النافذة، ولا يعرف أن عند الباب خريطة لمخارج الطوارئ، لأنه يثق بأن الحريق لن يقع اليوم؛ وأما الثاني فقد قرأ الخريطة في يومه الأول، ويعرف السلّم الجانبي ونقطة التجمع في الساحة، ويعرف الباب الثاني من كل غرفة يجلس فيها.
والثاني هو صاحب النمط 6 في الإنياغرام، يدخل أي مكان فيعرف بابه الثاني، ويسمع أي خطة فيرى أين قد تتعثر، ويثق بالناس بعد أن يختبرهم مرة ومرتين؛ إذ العالم عنده مبنى قد يشتعل، والسند الذي يثق به هو المخرج، فإذا وجد ذلك السند، شخصا أو جماعة أو مبدأ، صار أوفى من يقف معه، وأول من يحمل الماء حين يشتعل شيء فعلا.
فماذا لو صار مسؤولا عن السلامة في المدينة كلها؟ لو صار مسؤولا عنها لوضع لوحة في كل غرفة، ثم في كل ممر، ثم على كل باب، وكتب تحت كل لوحة لوحة تشرحها؛ ولأجرى تمرين إخلاء كل صباح، ثم كل ساعة، حتى يقضي الناس يومهم في الخروج من المباني والعودة إليها، فلا يقع حريق واحد، ويرى في ذلك دليلا على أن الحريق الكبير قادم.
والمدن لا تُدار بهذا الشطط، والذي يحدث في الواقع أن صاحبنا يتعب من حراسة احتمالات لم تقع، ويتردد في قرار واضح لأنه يرى مخارجه كلها، ثم يفاجئ الجميع بشجاعة لم يتوقعوها حين يقع الخطر حقا؛ ويسميه ريزو وهدسون «الوفي»، ويريان أن خوفه الأساسي أن يبقى دون سند ولا توجيه، وأن رغبته الأساسية أن يجد أمانا وسندا؛ تقوله الشركة فهو أهدأ الناس في الحريق، وأقلقهم في الأيام التي لا يحترق فيها شيء!
ما النمط 6 في سطور؟
المركز: مركز الرأس، فمدارس الإنياغرام تقسم الأنماط التسعة على ثلاثة مراكز بحسب ما يتلقى به الإنسان العالم أولا؛ فمركز الجسد (8 و9 و1) يتلقاه بإحساس داخلي فوري، ومركز القلب (2 و3 و4) يتلقاه بسؤال الصورة والقبول، ومركز الرأس (5 و6 و7) بسؤال الأمان والفهم؛ والمسألة المشتركة في مركز الرأس الخوف والحاجة إلى الأمان: النمط 5 يواجه الخوف بالفهم والابتعاد، والنمط 6 بالبحث عن سند، والنمط 7 بالانشغال بالاحتمالات والخطط، ولهذا يستعد النمط 6 لما قد يسوء، ويختبر من يثق بهم حتى يطمئن.
الخوف والرغبة: خوفه الأساسي عند ريزو وهدسون أن يبقى دون سند ولا توجيه، ورغبته أن يجد أمانا وسندا، ومن هذا الزوج يخرج أكثر ما في النمط.
الجناحان 5 و7: الجناح أحد النمطين المجاورين على الدائرة، يضيف إلى النمط لونا ولا يغيره، فيُكتب «6و5» أو «6و7»، ويسمي ريزو وهدسون الأول «المدافع» (The Defender)، والثاني «الرفيق» (The Buddy)، والتفصيل في قسم الجناحين.
طريقته في طلب ما يحتاجه هي الالتزام: يقسم ريزو وهدسون الأنماط، مستلهمين كارين هورني، بحسب طريقتها في نيل ما تحتاجه؛ فالمندفعون يتقدمون نحوه (3 و7 و8)، والملتزمون يكسبونه بالواجب (1 و2 و6)، والمنسحبون يبتعدون إلى الداخل (4 و5 و9)، والنمط 6 يكسب ما يحتاجه بالواجب والوفاء لمن يثق به.
رد فعله حين تتعثر الأمور هو الانفعال: ويقسم ريزو وهدسون الأنماط أيضا بحسب ردها على المشكلة؛ فأصحاب النظرة الإيجابية يلتفتون إلى الجانب المشرق (2 و7 و9)، وأصحاب الكفاءة يعالجونها بالمنطق (1 و3 و5)، وأصحاب الانفعال يردون عليها بمشاعر قوية (4 و6 و8)، والنمط 6 يرد بالقلق أولا، ثم يبحث عمن يطمئنه.
الخلاصة النمط 6 من مركز الرأس، يخاف أن يبقى دون سند، ويريد أن يجد أمانا يعتمد عليه.
اسأل نفسك: إلى من تلجأ أولا حين تقلق، إلى شخص، أم إلى نظام، أم إلى نفسك؟
على أي أرض يقف؟
في قلب هذا النمط سؤال عن الأرض التي يقف عليها: هل هي ثابتة؟ وتتصور النظرية أن صاحبه يشعر بأن العالم لا يُتنبأ به، وأن الأمان لا يأتي وحده، ويحتاج إلى من يحرسه؛ فيبحث عن سند يعتمد عليه، شخصا أو جماعة أو نظاما أو فكرة يثق بها، ويبقى يتفقد هذا السند ليعرف هل ما زال ثابتا.
ومن خوفه ورغبته تخرج عادات مألوفة فيه: يتوقع ما قد يسوء، ويسأل حتى يقتنع، ويبقى وفيا زمنا طويلا لمن يثبت أنه أهل للثقة؛ فهو يقرأ الشروط الصغيرة في العقد، ويسأل عن الخطة البديلة، ويتذكر من وقف معه في الساعة الصعبة، ولا ينساه.
والكلمة التي تختصر خطر هذا النمط هي الخوف، أي قلق يسبق الحدث، وشك يحتاج إلى سند حتى يطمئن؛ فهو يعيش الخطر في ذهنه مرات، والخطر لم يقع بعد، وقد لا يقع أبدا.
وفي التعليم التقليدي المنسوب إلى إيتشازو ونارانخو، هوى النمط 6 هو الخوف نفسه، والمقصود قلق يسبق الحدث، ويملأ الفراغ بأسوأ الاحتمالات؛ ويذكر التعليم نفسه تثبيتا ذهنيا اسمه الجبن (Cowardice)، أما الفضيلة التي تعالج الخوف فهي الشجاعة، وهي هنا أن يتحرك صاحبها والخوف معه، دون أن ينتظر حتى يزول.
وفي وصف هذا النمط تناقض يحيّر أصحابه، فهو يبحث عن سلطة يثق بها، ويشك في كل سلطة في الوقت نفسه، ويريد من يطمئنه، ثم يختبر من يطمئنه؛ ولهذا قد يبدو مطيعا في موقف، ومتمردا في موقف آخر، والدافع في الموقفين واحد، أن يعرف من يستحق الثقة.
وما الذي يتجنبه هذا النمط؟ يتجنب أن يُفاجأ وهو غير مستعد، ويتجنب القرار الذي لا يجد من يشاركه فيه، ويتجنب أن يعتمد على شخص ثم يكتشف أنه خذله؛ فالمفاجأة عنده باب لم يعرفه، والقرار الفردي حمل لا يقوى عليه وحده، والخذلان أشد ما يخشاه ممن وثق به.
تصف المدرسة السردية، في كتابة ديفيد دانيالز، طريقتين يتعامل بهما النمط 6 مع الخوف؛ تقوله الشركة فأما الأولى فتسمى «الخائفة» (phobic)، يتجنب فيها صاحبها الخطر، ويراقب، ويسأل، ويطلب الحماية، وأما الثانية فتسمى «المواجهة» (counterphobic)، يتجه فيها إلى الخطر ليواجهه، ويسبقه إليه حتى لا يفاجئه.
والسلوك في الطريقتين متعاكس، والدافع واحد، ويرى كثير من المعلمين أن أكثر أصحاب النمط يجمعون الطريقتين بنسب مختلفة؛ وتربط مدرسة نارانخو وتشستنت الطريقة المواجهة بالصنف الثنائي خاصة، كما يأتي في قسم الأصناف.
ويرتبط النمط 6 بمركز الرأس، ومسألة هذا المركز في القراءة الشائعة هي الخوف؛ فالنمط 5 يبتعد عن الخوف إلى الفهم، والنمط 7 يهرب منه إلى الخيارات، والنمط 6 يبقى قريبا منه، يراقبه ويستعد له، والمشكلة التي تصفها المدارس أن الاستعداد قد لا ينتهي، فيعيش صاحبه الخطر وهو لم يقع.
فما الذي يفرقه عن الأنماط القريبة منه، وكلها قد تلتزم أو تستعد أو تواجه؟ يفرقه الدافع، فالنمط 6 لا يلتزم بالقاعدة لأنها صواب في ذاتها، ولا يستعد ليفهم الموضوع كاملا، ويلتزم ويستعد ليأمن، فالسؤال الذي يحرّكه في كل حال سؤال واحد: من أعتمد عليه إن ساء الأمر؟
الخلاصة يحرّكه سؤال عن ثبات الأرض، فيبحث عن سند ويختبره، ويعيش الخطر في ذهنه حتى يطمئن.
اسأل نفسك: ما الاحتمال الذي شغلك هذا الأسبوع، ولم يقع؟
أين تصادفه؟
تصادفه في مواضع كثيرة، وتعرفه فيها بأنه يسأل عما قد يسوء، ثم يقف مع من وثق به حين يسوء فعلا، ومن هذه المواضع:
يسأل في الاجتماع السؤال الذي تهرب منه الخطة: وماذا لو لم يحدث هذا؟
يحمل في حقيبته دواء وشاحنا ونسخة من الأوراق المهمة.
يبقى في جمعية أو فريق سنوات طويلة، يعرف تاريخه ويدافع عنه.
يقرأ الشروط الصغيرة في العقد كلها، ثم يوقع.
يكون أول من يقف مع زميل ظُلم، وإن خاف على نفسه.
يسأل ثلاثة أشخاص عن رأيهم في قرار، ثم يشك في آرائهم الثلاثة.
يعرف في الرحلة الجماعية أين أقرب صيدلية، ويحفظ أرقام الطوارئ.
الخلاصة تعرفه بأنه يسأل عما قد يسوء، ويستعد له، ثم يقف مع من وثق به حين يسوء الأمر.
اسأل نفسك: أي هذه المواقف رأيت فيه نفسك، أو رأيت فيه شخصا تعرفه؟
ماذا يحتاج ممن يثق بهم؟
هل يتنبأ النمط بنجاح العلاقة؟ لا يتنبأ بها في ما نعرف، فلم نجد دليلا على أن توافق أنماط الإنياغرام يتنبأ بنجاح علاقة، لم يُختبر فلن تجد هنا قائمة «أفضل توافق»؛ وفي حدود ما تصفه النظرية نستطيع أن نصف ما يحتاجه صاحب هذا النمط، وما يعطيه:
ما يحتاجه: ثباتا يعتمد عليه، وشريكا يفعل ما يقول، في الأمور الصغيرة أولا ثم الكبيرة، وأذنا تسمع مخاوفه دون سخرية، وإن بدت مبالغة.
ما يعطيه: وفاء طويلا، وحضورا في الأزمات، فهو ممن يأتون في الساعة الصعبة، وحسا بالمخاطر يحمي به أهله، ودعما عمليا ثابتا يظهر في الأفعال الصغيرة المتكررة أكثر مما يظهر في الكلام، وصراحة في السؤال عما يقلقه.
أما الاحتكاك فيأتي في الغالب من جهات معروفة:
قد يختبر ثقة شريكه بأسئلة متكررة، فيشعر الشريك بأنه متهم دون سبب.
قد يعيش السيناريو السيئ حتى يكاد يقع، فيغضب من أمر لم يحدث بعد.
قد يربكه كثيرا الشريك التلقائي الذي يغير الخطة في آخر لحظة.
وقد يطلب الطمأنينة ثم يشك فيها، فيشعر الشريك بأن كلامه لا يصل.
وقد يبدأ في الطريقة المواجهة خلافا ليختبر هل سيبقى الشريك.
وما يخفف هذا الاحتكاك، كما نقرؤه نحن، أن يقسم الطرفان الأدوار، فيتولى صاحب النمط 6 الخطة البديلة، ويتولى شريكه ما يستمتعان به؛ قراءتنا وأن يقول صاحب النمط 6 ما يقلقه مرة واحدة واضحة، ثم يتركه، فالقلق الذي يُقال مرة يُسمع، والقلق الذي يتكرر يُمَلّ.
مثال
خطط عبدالإله وصديقه لسفر، فتحمس صديقه وحجز بسرعة، وأخذ عبدالإله يسأل عن التأمين والطقس والفندق البديل إن أُلغي الحجز؛ فشعر صديقه بأنه يفسد فرحته، وشعر عبدالإله بأنه الوحيد الذي يفكر في سلامتهما، ولو تولى عبدالإله الخطة البديلة وحده، وترك لصديقه اختيار ما يستمتعان به، لسافرا وكلاهما راض.
وفي الصداقة قد تطول صداقاته جدا، فهو يتأخر في الثقة، ثم يبقى، ويتذكر من وقف معه في وقت صعب سنوات؛ ومن يعيش معه يريحه أن يفعل ما يقول، وأن يخبره بالتغيير حتى يستعد له، وأن يجيبه بصبر حين يسأل «هل أنت متأكد؟»، لأن السؤال عنده طريقة يطمئن بها.
الخلاصة يعطي وفاء طويلا وحضورا في الأزمات، ويحتاج إلى ثبات وكلمة تُصدَق وأذن تسمع مخاوفه.
اسأل نفسك: ما القلق الذي تكرره على من تحب، وتستطيع أن تقوله مرة واحدة ثم تتركه؟
كيف يحرس فريقه، وكيف تكلّمه؟
في الفريق: يميل إلى أن يكون حارس الفريق، يرى الثغرات في الخطة، ويسأل الأسئلة الصعبة، ويعمل جيدا حين يعرف من المسؤول، وما المتوقع منه، وما الخطة إن تعثر شيء؛ ويتعبه الغموض في الأدوار، وقد يكون أشد الناس اجتهادا في فريق يثق بقائده.
في القيادة: يميل إن قاد إلى القيادة بالحماية والاستعداد، فيهتم بفريقه، ويدافع عنه أمام الإدارة، وقد يتردد في القرارات الكبيرة، أو يجمع آراء كثيرة حتى يحسم، وقد يشك في الأفراد الجدد حتى يثبتوا أنفسهم.
في تلقي النقد: قد يقرأ النقد إشارة إلى خطر أكبر، فيسأل نفسه هل سيفقد مكانه، ثم يدافع بسرعة، أو يقلق أياما؛ أما النقد الواضح الذي يأتي مع خطوات محددة، فقد يطمئنه أكثر من المديح العام.
فكيف تكلمه إذن؟ تكلمه بوضوح يغلق باب التخمين:
كن واضحا في التوقعات والمواعيد.
إن كان عندك خبر سيئ فقله مباشرة، ومعه الخطة، فالغموض أثقل عليه من الخبر.
خذ أسئلته بجد، فكثير منها يكشف ثغرة حقيقية.
لا تعده بما لا تستطيع الوفاء به، فنقض وعد صغير قد يهز ثقته طويلا.
وفي الخلاف قد يبدو متراجعا في البداية، ثم يثبت على موقفه بقوة إن شعر بأن مبدأ أو زميلا في خطر، وقد يسبق الخلاف بالهجوم إن كانت الطريقة المواجهة أغلب عليه.
ولصاحب النمط 6 نفسه نصيحة واحدة: قل ما يقلقك، واقترح معه حلا واحدا، فالفريق يسمع التحذير أحسن حين يأتي ومعه طريق، والتحذير الذي يأتي وحده يُقرأ تشاؤما، ولو كان صحيحا.
مثال
عرض المدير خطة جديدة، وسأل عن الآراء، فرفع مصطفى يده، وعدد خمسة أشياء قد تفشل، فرآه بعض زملائه متشائما؛ فلما مضى شهران وقع ثالث الأشياء الخمسة، وكانت الخطة البديلة التي اقترحها مصطفى جاهزة.
الخلاصة هو حارس الفريق الذي يرى الثغرة، وتكلمه بتوقعات واضحة ووعد تفي به.
اسأل نفسك: ما التحذير الذي تحمله الآن، وما الحل الواحد الذي تقترحه معه؟
هل يختار العمل الآمن لأنه آمن؟
قد تتوقع هنا قائمة مهن تناسب النمط 6، ولن تجدها، لأن البحث لم يربط أنماط الإنياغرام بالنجاح أو الرضا في مهن محددة، لم يُختبر والقائمة من هذا النوع تخلط بين ما يحبه نمط في الغالب وما يصلح له شخص بعينه.
وللنمط 6 خطر خاص هنا، فقد يقرأ قائمة فيها وظائف مستقرة «آمنة»، فيختار إحداها لأنها آمنة فقط؛ ومن أصحاب هذا النمط، في وصف المدارس، من يجد نفسه في عمل فيه مخاطرة، وأكثر ما يكون ذلك في الطريقة المواجهة.
والذي يستطيع الإنياغرام أن يقوله صفة البيئة التي يرتاح فيها صاحب هذا النمط: وضوح في الأدوار، وقيادة يثق بها، وفريق يعتمد عليه؛ أما الميل المهني نفسه فمقياس هولاند أنسب له، لأنه صُمّم لهذا الغرض، فابدأ من من الرمز إلى المهنة.
الخلاصة يصف الإنياغرام البيئة التي يرتاح فيها صاحب النمط 6، ولا يدله على العمل الآمن وحده.
اسأل نفسك: هل اخترت عملك لأنه يناسبك، أم لأنه يبدو أسلم الخيارات؟
بمن يختلط النمط 6؟
قد يتشابه سلوك النمط 6 وسلوك أنماط أخرى، والفرق في الدافع؛ فلكل نمط قريب منه سؤالان يعينانك على التمييز، فأجب عنهما من مواقف مرت بك فعلا، ودع الصورة التي تحبها لنفسك جانبا، فالسؤالان أداة تفكر بها، ولا يحسمان نمطك وحدهما.
النمط 6 أو النمط 1؟
كلاهما قد يبدو ملتزما بالقواعد، حذرا من الخطأ.
وكلاهما في مجموعة الملتزمين عند ريزو وهدسون.
حين تلتزم بقاعدة، هل يطمئنك أنها تحميك مما لا تعرفه، أم يرضيك أنها صحيحة في ذاتها؟
حين تراجع عملك مرات، هل تبحث عن خطر قد يفاجئك، أم عن عيب يخالف معيارك؟
الإجابة الأولى في السؤالين أقرب إلى 6، والثانية أقرب إلى 1؛ وانتبه إلى أن الصنف الاجتماعي من النمط 6 يشبه 1 في ظاهره، والتفصيل في المقارنة الكاملة.
النمط 6 أو النمط 8؟
كلاهما قد يبدو صريحا مواجها، وأكثر ما يكون ذلك في الطريقة المواجهة من النمط 6.
حين تواجه أحدا، هل تواجهه لتسبق خطرا تتوقعه، أم لأن المواجهة تشعرك بقوتك؟
بعد المواجهة، هل تبقى قلقا مما قد يحدث، أم ترتاح وتنسى؟
الإجابة الأولى في السؤالين أقرب إلى 6، والثانية أقرب إلى 8؛ وبينهما فرق آخر، فالنمط 6 يبحث في الغالب عن سند يثق به، والنمط 8 يكره أن يعتمد على أحد، والتفصيل في المقارنة الكاملة.
النمط 6 أو النمط 5؟
كلاهما في مركز الرأس، يفكر كثيرا، ويستعد حتى يتحرك.
حين تستعد لأمر، هل تستعد لتحمي نفسك من خطر محدد، أم لتفهم الموضوع كاملا؟
حين تقلق، هل تتجه إلى الناس تسألهم وتطمئن بهم، أم تنسحب لتفكر وحدك؟
الإجابة الأولى في السؤالين أقرب إلى 6، والثانية أقرب إلى 5؛ وانتبه إلى أن الجناح الخامس يقرّب النمط 6 من 5 في ظاهره، والتفصيل في المقارنة الكاملة.
فإن بقيت حائرا بعد هذه الأسئلة فحيرتك متوقعة، فاقرأ كيف تعرف نمطك، وراقب نفسك أسابيع حتى تطمئن إلى نمط.
الخلاصة يلتبس النمط 6 بالأنماط 1 و8 و5، والدافع هو الذي يفصل بينها.
اسأل نفسك: حين تستعد لأمر، هل تستعد لتأمن، أم لتفهم، أم لتكون على صواب؟
كيف يثق بحكمه؟
هذه ممارسات اقترحناها في نسار، قراءتنا يجرب صاحب النمط 6 واحدة منها كل أسبوع، ويلاحظ ما يحدث له:
افصل الاحتمال عن الواقع: حين يقلقك أمر فاكتب في عمودين ما تعرفه فعلا، وما تتوقعه فقط.
ثق بقرارك مرة: اتخذ قرارا صغيرا واحدا هذا الأسبوع دون أن تسأل أحدا، ولاحظ النتيجة.
لاحظ ما سار على خير: يلتقط هذا النمط ما قد يسوء أسرع مما يلتقط ما نجح، فاكتب في آخر كل يوم أمرا كنت تخشاه ومر بسلام.
هدّئ الجسد أولا: القلق في وصف المدارس يبدأ في الجسد ثم يصعد إلى الرأس، فخذ خمسة أنفاس بطيئة، ثم فكر في القرار المهم.
سمِّ الخوف: قد يظهر الخوف عنده شكا أو غضبا أو كثرة عمل، فأكمل مرة في اليوم هذه الجملة: «ما أخاف منه الآن هو…».
وفي الممارسات نفسها فخ، فقد يحولها صاحب النمط 6 إلى قائمة جديدة يخاف أن يخطئ فيها، فيسأل هل يطبقها بالطريقة الصحيحة، ويبحث عن مرجع يؤكد له ذلك؛ فإن لاحظت ذلك فاختصر الممارسة إلى أصغر فعل ممكن، ونفّذه اليوم.
فحذر صاحب النمط 6 حقيقي، وكثيرا ما يحمي من حوله، والغاية من هذه الممارسات أن يصير الحذر أداة يستعملها حين يلزم، وأن يكف عن أن يكون عدسة يرى بها كل شيء.
الخلاصة ينمو حين يفصل ما يعرفه عما يتوقعه، ويقرر أحيانا دون أن يسأل أحدا، ويسمي خوفه.
اسأل نفسك: ما القرار الصغير الذي تستطيع أن تتخذه هذا الأسبوع وحدك؟
أين يسكن قلقه في جسده؟
يميل صاحب هذا النمط، كما تصفه مدارس الإنياغرام، إلى أن يعيش متأهبا، فيحمل التوتر في معدته أو كتفيه دون أن ينتبه، وقد يصعب عليه النوم لأن عقله يراجع ما قد يحدث غدا؛ وقد يكثر البحث عن المعلومات الصحية، فيزيد قلقه، ولا يطمئن.
والانتباه إلى هذا جزء من النمو، ولا يصلح للتشخيص، وقد يكفيه سؤال في منتصف اليوم: هل جسدي مستعد لخطر، وهل هناك خطر فعلا؟ أما إن كان القلق أو النوم أو المزاج يتحكم في يومك، فهذا يستحق مختصا تجلس إليه، ولا تكفي فيه مقالة.
الخلاصة قد يعيش متأهبا، فيحمل التوتر في معدته أو كتفيه، ويراجع الغد وهو يحاول أن ينام.
اسأل نفسك: هل جسدك الآن مستعد لخطر، وهل هناك خطر فعلا؟
هل تعرف النمط 6؟
ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:
يبحث عن سلطة يثق بها، ثم يشك فيها، فهل هذا تناقض في دافعه؟أظهر الجواب
ليس تناقضا في الدافع، فالطاعة في موقف والتمرد في آخر يخرجان من سؤال واحد: من يستحق الثقة؟
رجلان يتسلقان قمة عالية مع أصدقائهما، أحدهما لأنه يحب المغامرة، والآخر لأنه يخاف المرتفعات ويريد أن يسبق خوفه، فأيهما أقرب إلى الطريقة المواجهة في النمط 6؟أظهر الجواب
الثاني أقرب إليها، فهو يتجه إلى ما يخيفه ليواجهه، والدافع عنده الخوف نفسه.
إلى أي نمط يتجه النمط 6 في الضغط، وإلى أيها في النمو، في قراءة ريزو وهدسون؟أظهر الجواب
يتجه في الضغط إلى النمط 3، فينشغل بالعمل المحموم وبصورته عند الناس، ويتجه في النمو إلى النمط 9، فيأخذ منه الهدوء والثقة.
أسئلة شائعة
هل يتغير نمطي مع الوقت؟
تقول أكثر المدارس إن النمط الأساسي لا يتغير، وإن الذي يتغير هو المستوى وطريقة التعبير، أما ما يقوله البحث عن ثبات النتيجة عند إعادة الاختبار فتجده في صفحة الأدلة.
لماذا تختلف نتيجتي بين موقعين؟
تختلف لأن الاستبانات تختلف في أسئلتها ومدارسها، والأدلة على صدقها مختلطة؛ ثابت باستقلال وقد يتردد صاحب النمط 6 خاصة في الإجابة نفسها، فيختار الوسط، أو يغير رأيه بين سؤال وآخر، فعامل النتيجة أنماطا مرشحة، ثم اقرأ كيف تعرف نمطك.
أنا جريء لا أبدو خائفا، فهل يمكن أن أكون من النمط 6؟
يمكن ذلك في وصف المدارس، فالطريقة المواجهة التي تصفها المدرسة السردية تجعل صاحب النمط 6 يتجه إلى ما يخيفه، والسؤال عن الدافع: هل تواجه لتسبق خطرا تتوقعه؟ وقد تجد أنك تجمع الطريقتين، فتتجنب في أمر، وتواجه في آخر، وهذا متوقع في وصف المدارس.
الخلاصة النمط لا يتغير في أكثر المدارس، والجرأة لا تنفي النمط 6 إن كان الدافع أن تسبق الخطر.
اسأل نفسك: حين تواجه، هل تواجه لأنك لا تخاف، أم لأنك تريد أن تسبق خوفك؟
هل وصفتك هذه المقالة كما ترى نفسك؟
للتعمق
الجناح أحد النمطين المجاورين على الدائرة، وتقول النظرية إنه يضيف إلى النمط لونا ولا يغيره، والبحث في الأجنحة قليل جدا، كما وجدت مراجعة Hook وزملائه سنة 2021، ثابت باستقلال فاقرأ ما يلي وصفا تتأمله، ولا تحكم به على نفسك.
6و5: الجناح الخامس
يقترب النمط 6 هنا من النمط 5، الذي ينشغل بالفهم والاستقلال، فيطلب الأمان في المعرفة والتحليل، وقد يصير صاحبه أكثر انطواء وجدية، وأكثر اعتمادا على نفسه وعلى أنظمة يفهمها، ويثق بالحجة أكثر مما يثق بالأشخاص؛ وهذا الجناح قد يعطي استعدادا دقيقا وتفكيرا مستقلا، وقد يزيد الشك والعزلة، فيطول التحليل في كل قرار.
مثال
يكتب حسن، مهندس السلامة في المصنع، إجراء لكل عطل ممكن، ولا يرتاح حتى يختبر الإجراء بنفسه، فإذا طمأنه مديره بكلمة طلب منه الأرقام.
6و7: الجناح السابع
يقترب النمط 6 هنا من النمط 7، الذي ينشغل بالمتعة والخيارات، فيطلب الأمان في الناس والحركة، وقد يصير صاحبه أكثر اجتماعية ومرحا، وأسرع إلى الضحك في المواقف المتوترة، ويخفف قلقه بالانشغال والأصدقاء؛ وهذا الجناح قد يعطي دفئا وقدرة على جمع الناس، وقد يزيد التذبذب بين الآراء، لأنه يطلب الطمأنينة عند كثيرين.
مثال
شادي نجم سهرات الاستراحة، يضحك الجميع من نكاته، ويبدو مرتاحا دائما، فإذا كانت الليلة التي تسبق اجتماعا مهما في عمله اتصل بصديقين يسألهما عما ينبغي أن يقوله.
وإن لم تعرف جناحك فلا تقلق، فالنمط أهم من الجناح، والجناح في تسجيل نسار اختياري.
تفترض مدارس الإنياغرام الحديثة ثلاث غرائز، هي الحفاظ على الذات والاجتماعية والثنائية، وحين تجتمع الغريزة الغالبة بالنمط يخرج صنف فرعي؛ ووصف كلاوديو نارانخو كل صنف من الأصناف السبعة والعشرين، ثم عرضت أوصافه بياتريس تشستنت ومعلمون آخرون، والمدارس تختلف في الأسماء وفي التفاصيل.
ولكل صنف هنا اسمه كما ورد في مصادر منشورة، مكتوبا باللغة التي ورد بها، ومعه ترجمة تقريبية، لأن الاسم كلمة مفتاحية في مدرسته، ولا يكفي وحده وصفا للصنف؛ والأصناف كلها أوصاف نظرية لم يختبرها بحث نعرفه. لم يُختبر
صنف الحفاظ على الذات (SP)
اسمه في المدارس الثلاث، مدرسة تشستنت وIntegrative9 والمدرسة السردية، «الدفء» (Warmth)؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يطلب الأمان في علاقات قريبة تحميه، فيكون ودودا لطيفا، ويبني حوله دائرة من الناس يثق بهم، ويتردد كثيرا حتى يقرر، ويخاف أن يخطئ فيخسر من يحبونه؛ وتصفه مدرسة تشستنت بأنه أقرب أصناف النمط 6 إلى الطريقة الخائفة.
مثال
لم يغير جمال طبيبه ولا ورشة سيارته منذ عشرين سنة، ويعرف أسماء أبناء صاحب الورشة، فلما عُرض عليه عمل أحسن في مدينة أخرى رفضه، لأنه لا يعرف أحدا هناك.
الصنف الاجتماعي (SO)
اسمه في المدارس الثلاث «الواجب» (Duty)؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يطلب الأمان في القواعد والمرجعيات الواضحة، فيتبع نظاما أو فكرة أو جماعة يرى أنها تعرف الطريق، ويحب أن يعرف الحدود بدقة، ويلتزم بها، وقد يبدو قريبا من النمط 1 في دقته والتزامه.
مثال
قرأ عامر، الموظف الجديد في جهة حكومية، دليل الإجراءات كاملا في أسبوعه الأول، فعرف كل إجراء، وسأل عن كل استثناء، فلما طلب منه مديره أن يتجاوز خطوة، طلب منه أن يكتب طلبه.
الصنف الثنائي (SX)
اسمه في مدرسة تشستنت «القوة والجمال» (Strength/Beauty)، وفي المدرسة السردية «القوة أو الجمال» (Strength or Beauty)، وفي Integrative9 «التخويف» (Intimidation)؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يواجه الخوف بإظهار القوة، فيتجه إلى ما يخيفه، ويتحدى، ويبدو جريئا، والهجوم عنده في وصف هذه المدارس طريقة للدفاع.
وتعدّه مدرسة تشستنت وIntegrative9 النمط المعاكس (countertype) للنمط 6، أي الصنف الذي يخالف الصورة الشائعة عن نمطه، وقد يبدو قريبا من النمط 8؛ ولا يتفق المعلمون كلهم على أن كل صاحب صنف ثنائي من هذا النمط يواجه، ولا على أن كل مواجه من هذا الصنف.
مثال
يخاف ماهر المرتفعات منذ طفولته، فلما خطط أصدقاؤه لرحلة يصعدون فيها قمة عالية، كان أول من وصل إليها، ولم يخبر أحدا بأنه لم ينم الليلة السابقة.
فما الذي يفيدك من هذا؟ يفيدك في الحيرة بين الأوصاف، فإن قرأت وصف النمط 6 وقلت إنك لا تهرب من الخطر، تواجهه، فقد يكون الصنف الثنائي تفسيرا يستحق أن تفكر فيه؛ وإن كانت القواعد والمرجع الواضح تطمئنك أكثر مما يطمئنك القريبون منك، فقد يكون الصنف الاجتماعي أقرب إليك، والأصناف تزيد الاحتمالات ولا تحسمها، ولمدرسة ريزو وهدسون سؤال آخر في الغرائز، هو ترتيبها عندك: أيها الأولى، وأيها المهملة.
في نموذج ريزو وهدسون لكل نمط تسعة مستويات، الصحية منها من 1 إلى 3، والمتوسطة من 4 إلى 6، وغير الصحية من 7 إلى 9، والنموذج أداة يتأمل بها صاحب النمط حاله، ولا يصلح للتشخيص.
المستويات الصحية (1 إلى 3)
يثق صاحب النمط 6 هنا بنفسه كما يثق بغيره، فيرى المخاطر، ويتعامل معها بهدوء دون أن يضخمها، ويلتزم بالناس وبالعمل التزاما يُعتمد عليه؛ ويصير حذره خدمة للجماعة، فينبه إلى ما لم يره غيره، ويصير ولاؤه اختيارا واعيا، ويستطيع أن يقرر وحده حين يلزم، دون أن يسأل عشرة أشخاص.
علامة الانتقال إلى الوسط: يبدأ يطلب رأي الآخرين في قرارات يعرف جوابها.
المستويات المتوسطة (4 إلى 6)
يزيد هنا القلق، ويَقِلّ الحسم، فيتوقع ما قد يسوء في كل خطة، ويتردد بين الطاعة والتمرد، ويلتصق بجماعة أو فكرة تطمئنه، ويشك فيمن يخالفها؛ وقد يصير دفاعيا، يقرأ في الكلام العادي نية خفية، أو يتذبذب بين الثقة الزائدة بشخص والشك الزائد فيه، وفي هذه المرحلة، كما يقول النموذج، يقضي أكثر الناس أغلب أيامهم، فلا تقرأها فشلا.
مثال
تلقى نزار رسالة قصيرة من مديره يطلب فيها أن يمر بمكتبه حين يفرغ، فقضى ساعتين يراجع كل ما فعله في الشهر، ويتخيل أسوأ ما قد يقال له، ثم اكتشف أن المدير يريد أن يسأله عن موعد إجازته.
علامة الانتقال إلى ما دون الوسط: يرى من حوله حلفاء كاملين أو خصوما، ولا يرى شيئا بينهما.
المستويات غير الصحية (7 إلى 9)
يشتد الخوف في وصف النموذج حتى يصير شكا في كل شيء، فيفقد صاحبه ثقته بنفسه وبمن حوله معا، ويشعر بأنه محاصر، وقد تسيطر عليه أفكار مقلقة لا يجد من يصدقه فيها؛ فإن وجدت في هذا الوصف ما يشبه حالك الآن فلا تقرأه حكما على نمطك، واقرأه دعوة إلى أن تحدّث شخصا تثق به، وأن تحدّث مختصا إن طال الحال.
يصل النمط 6 في قراءة ريزو وهدسون خطان، خط الضغط إلى النمط 3، وخط النمو إلى النمط 9، والبحث في هذه الحركة بين الأنماط قليل جدا، كما وجدت مراجعة Hook وزملائه.
نحو 3 في الضغط: يبدو صاحب النمط 6 أحيانا على غير عادته مندفعا إلى العمل والصورة، يعمل دون توقف ليثبت أنه كفء، وينشغل بما يراه الناس منه، وقد ينافس بحدة، أو يقدم نفسه أقوى مما يشعر؛ فإذا لاحظ أنه يملأ يومه بالمهام ليسكت القلق فليتوقف، وليسأل عما يخافه الآن، ثم يكتبه في جملة واحدة.
نحو 9 في النمو: يأخذ صاحب النمط 6 في قراءة النظرية شيئا من الجانب الصحي في النمط 9، أي الهدوء والثقة بأن الأمور قد تسير على خير دون حراسة دائمة، فيسترخي في جسده، ويرى الناس دون أن يفتش عن نواياهم؛ ومن ذلك أن يختار موقفا واحدا في الأسبوع يترك فيه الخطة البديلة، ثم يلاحظ ما يحدث.
يسأل الإنياغرام عن الدافع، وتسأل مقاييس نسار الأخرى أسئلة غيره، والجمع بينها قد يعطيك صورة أوضح، بشرط ألا تفترض أن أحدها يتنبأ بالآخر:
مايرز بريغز: قد تجد في نتيجتك ميلا إلى الانطواء، وقد لا تجده؛ وقد ذكر ملخص ثانوي لدراسات قديمة أن هذا الميل ظهر عند النمط 6 في أربع دراسات من سبع، ولم يتفق غيره، والتفصيل في صفحة الأدلة.
هولاند: قد يظهر أي حرف في أول رمزك، فالإنياغرام يصف لماذا تطلب الأمان، وهولاند يصف أي عمل يجذبك.
كليفتون: قد تجد بين مواهبك الأولى المتأني أو المسؤولية أو الترابط، وقد لا تجدها، فلا تستدل على نمطك بها، ولا تستدل عليها بنمطك.
والفائدة من الجمع عملية، فإن كان نمطك 6، وكان المتأني من مواهبك الأولى في كليفتون، فقد تسأل متى يكون حذرك في القرار حكمة، ومتى يصير خوفا يؤجل ما يلزم، وهذا سؤال لا يطرحه مقياس واحد وحده.
وإن اختلفت الصورة بين المقاييس فلا يعني ذلك أن أحدها خطأ، فكل مقياس عدسة ترى جانبا من الصورة، وقد شرحنا ذلك في أربع عدسات لصورة واحدة.
هل أنا 6 بجناح 5، أم 5 بجناح 6؟
اسأل عن الدافع الأعمق، فإن كان البحث عن سند وأمان أقدم ما فيك فأنت أقرب إلى 6، وإن كان الخوف من العجز والاستنزاف هو الأقدم فأنت أقرب إلى 5، ولا بأس إن لم تحسم الجناح.
تخرج لي في الاستبانة نتيجة النمط 3 أحيانا، فهل هذا ممكن؟
ممكن في قراءة ريزو وهدسون، إذ يظهر على النمط 6 في الضغط شيء من النمط 3، فإن أجبت عن الاستبانة في أيام انشغلت فيها بالعمل لتثبت نفسك، فقد تخرج نتيجتك قريبة من 3؛ فقارن أيامك العادية بأيامك الصعبة، ثم احكم.
جرب مع المستشار
اذكر نمطك حين تسأل المستشار، وجرب مثلا:
«أظن أنني من النمط 6 في الإنياغرام. عندي قرار أسأل عنه الجميع منذ أسبوع، فساعدني على أن أحسمه بنفسي.»
«أنا من النمط 6، وأتوقع الأسوأ في كل اجتماع. ساعدني على أن أفصل ما أعرفه عما أتخيله.»
«أتردد بين النمط 6 والنمط 8، فساعدني على قراءة الدافع في مواقف من أسبوعي.»
Hook, J. N., Hall, T. W., Davis, D. E., Van Tongeren, D. R., & Conner, M. (2021). The Enneagram: A systematic review of the literature and directions for future research. Journal of Clinical Psychology, 77(4), 865–883. https://doi.org/10.1002/jclp.23097
Newgent, R. A., Parr, P. E., Newman, I., & Higgins, K. K. (2004). The Riso-Hudson Enneagram Type Indicator: Estimates of reliability and validity. Measurement and Evaluation in Counseling and Development, 36(4), 226–237. https://doi.org/10.1080/07481756.2004.11909744
Wikipedia. Enneagram of Personality (الخوف والرغبة الأساسيان، والهوى والفضيلة والتثبيت للنمط 6: Fear وCourage وCowardice، والجناحان والسهمان). https://en.wikipedia.org/wiki/Enneagram_of_Personality
Chestnut, B., & Paes, U. CP Enneagram Academy, The 27 Subtypes (أسماء أصناف النمط 6: Warmth وDuty وStrength/Beauty، والنمط المعاكس SX، وقرب SP من الطريقة الخائفة). https://cpenneagram.com/subtypes
Integrative9. The 27 Enneagram Subtypes Explained (Warmth وDuty وIntimidation، والنمط المعاكس SX). https://www.integrative9.com/enneagram/27-subtypes/
The Narrative Enneagram. Instinctual Subtypes (أسماء المدرسة السردية: Warmth وDuty وStrength or Beauty). https://www.narrativeenneagram.org/instinctual-subtypes/
Daniels, D. Enneagram Type 6 (الطريقتان الخائفة والمواجهة من دافع واحد). https://drdaviddaniels.com/type-6/
Enneagram Explained. Enneagram Hornevian Groups (الممتثلون 1 و2 و6). https://enneagramexplained.com/enneagram-hornevian-groups/
Enneagram Explained. Enneagram Harmonic Groups (المجموعة التفاعلية 4 و6 و8). https://enneagramexplained.com/enneagram-harmonic-groups/
Truity. Enneagram Type 6 (صياغة الخوف والجناحين، للتحقق فقط). https://www.truity.com/enneagram/personality-type-6-loyalist
Scientific Enneagram. Enneagram vs. Myers-Briggs (ملخص ثانوي: الانطواء في 4 من 7 دراسات، ولا اتفاق على غيره). https://www.scientificenneagram.com/existing-research/myers-briggs
مسودات نسار:
proposals/articles/hubs/enneagram-evidence.mdوenneagram-what-is.mdوenneagram-find-your-type.mdوglossary.md. المركز واتجاها السهمين منenneagram-what-is.md§3 و§4. أسماء مواهب كليفتون من حقولnameفيlib/data/strengths.ts.
عن هذه المقالة
هذه مقالة تعرّفك بنمط من أنماط الإنياغرام كما تصفه مدارسه، وليست حكما عليك، ولا تصلح للتشخيص؛ ونسار لا يقدم اختبارا للإنياغرام، فهو يتيح لك أن تسجل نمطك إن عرفته، ولا صلة له بأي مدرسة من مدارسه ولا بأصحاب اختباراته.
كتبها فريق نسار من مواقع مدارس الإنياغرام، ومن مراجعة علمية نُشرت سنة 2021، ودراسة لأداة ريزو وهدسون نُشرت سنة 2004، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي حتى اليوم؛ وسنذكر اسم المراجع هنا حين يراجعها.