
لماذا يرى النمط 1 الخطأ حيث لا يراه غيره؟
صوت في داخله يقيس كل شيء بمعيار الصواب، ويقسو على صاحبه أشد مما يقسو على غيره؛ فكيف يخفف النمط 1 هذه القسوة دون أن يترك معياره؟
في هذه المقالة 18
- ما النمط 1 في سطور؟
- ما الذي يحرّكه من الداخل؟
- أين تلقاه؟
- كيف يكون مع أقرب الناس إليه؟
- كيف يعمل، وكيف تكلّمه؟
- لماذا لا نعطيك قائمة مهن؟
- بأي الأنماط يلتبس؟
- ماذا يجرّب لينمو؟
- كيف يظهر في جسده وعاداته؟
- هل تعرف النمط 1؟
- أسئلة شائعة
- جرب مع المستشار
للتعمق
لماذا يرى بعض الناس الخطأ المطبعي في لافتة على الطريق، ويتضايقون منه، مع أن مئات المارة لم ينتبهوا له؟ يرونه لأن في داخلهم مصححا لا يستريح، يعرفه من رأى المصحح في المطابع القديمة: تمر عليه البروفة فيقرأ كل حرف بقلمه الأحمر، ولا تعنيه الحكاية بقدر ما تعنيه الهمزة الساقطة والفاصلة التي في غير موضعها، فإذا خرج الكتاب نظيفا لم يشكره أحد، فالخطأ الذي منعه لم يره أحد!
وصاحب النمط 1 في الإنياغرام يحمل هذه البروفة معه أينما ذهب، فيرى في البيت ما يحتاج إلى ترتيب، وفي العمل ما يحتاج إلى إصلاح، وفي كلامه هو ما يحتاج إلى تقويم؛ وأشد ما يقع قلمه الأحمر على نفسه، فهو أول من يقرأ عمله وأقسى من يصححه، أما الغضب الذي يرافق كل خطأ يراه فلا يكتبه في الهامش، يكتمه ويحوّله إلى عمل أدق ونبرة أهدأ مما يشعر به.
ويسميه ريزو وهدسون المصلح، ويريان أن خوفه الأساسي أن يكون فاسدا أو معيبا من داخله، وأن رغبته الأساسية أن يكون صالحا نزيها متوازنا؛ تقوله الشركة ومن هذا الزوج يخرج أكثر ما يُرى منه، فهو يسبق غيره إلى رؤية الخطأ، ويصلحه دون أن يُطلب منه، ويحاسب نفسه ولم يحاسبه أحد بعد.
ولهذا تعب خاص بهذا النمط، فصاحبه يؤجل فرحه حتى تكتمل الأشياء، والأشياء لا تكتمل، فيبقى حارسا على صفحة لا تنتهي مراجعتها، ويظن الناس أنه يطلب الكمال منهم، وهو يطلبه من نفسه أولا، وبإلحاح أشد مما يطلبه منهم.
ما النمط 1 في سطور؟
المركز: مركز الجسد، فمدارس الإنياغرام تقسم الأنماط التسعة على ثلاثة مراكز بحسب ما يتلقى به الإنسان العالم أولا؛ فمركز الجسد (8 و9 و1) يتلقاه بإحساس داخلي فوري، يسأل فيه هل هو في مكانه، وهل يحترم أحد حدّه، ومركز القلب (2 و3 و4) يتلقاه بسؤال الصورة والقبول، ومركز الرأس (5 و6 و7) بسؤال الأمان والفهم، والمسألة المشتركة في مركز الجسد هي الغضب: النمط 8 يظهره، والنمط 9 يبعده عن وعيه، والنمط 1 يضبطه، ولهذا يخرج غضبه نقدا وحرصا على الإتقان.
الخوف والرغبة: خوفه الأساسي عند ريزو وهدسون أن يكون فاسدا أو شريرا أو معيبا، ورغبته أن يكون صالحا نزيها متوازنا، ومن هذا الزوج يخرج أكثر ما في النمط.
الجناحان 9 و2: الجناح أحد النمطين المجاورين على الدائرة، يضيف إلى النمط لونا ولا يغيره، فيُكتب «1و9» أو «1و2»، ويسمي ريزو وهدسون الأول «المثالي» (The Idealist)، والثاني «المناصر» (The Advocate)، والتفصيل في قسم الجناحين.
طريقته في طلب ما يحتاجه هي الالتزام: يقسم ريزو وهدسون الأنماط، مستلهمين كارين هورني، بحسب طريقتها في نيل ما تحتاجه؛ فالمندفعون يتقدمون نحوه (3 و7 و8)، والملتزمون يكسبونه بالواجب (1 و2 و6)، والمنسحبون يبتعدون إلى الداخل (4 و5 و9)، والنمط 1 يكسب ما يحتاجه بأن يفعل الصواب ويلتزم بمعاييره.
رد فعله حين تتعثر الأمور هو الكفاءة: ويقسم ريزو وهدسون الأنماط أيضا بحسب ردها على المشكلة؛ فأصحاب النظرة الإيجابية يلتفتون إلى الجانب المشرق (2 و7 و9)، وأصحاب الكفاءة يعالجونها بالمنطق (1 و3 و5)، وأصحاب الانفعال يردون عليها بمشاعر قوية (4 و6 و8)، والنمط 1 يبحث عن الطريقة الصحيحة ويطبقها.
الخلاصة النمط 1 من مركز الجسد، يضبط غضبه، ويخاف أن يكون معيبا، ويريد أن يكون صالحا.
اسأل نفسك: حين يزعجك خطأ صغير، هل تقوله، أم تكتمه وتصلحه بنفسك؟
ما الذي يحرّكه من الداخل؟
في داخل صاحب هذا النمط صوت يقيس العمل والكلام والتصرف، ويقارن كل شيء بمعيار يعرفه جيدا، وتتصور النظرية أن هذا الصوت لا يسكت بسهولة، وأن صاحبه لا يرضى عن نفسه إلا حين يكون كل شيء صحيحا؛ ومن هنا تخرج عادات مألوفة فيه، فهو يراجع عمله أكثر من مرة، ويلتزم بالقاعدة حين لا يراه أحد، ويضيق بالتهاون.
والكلمة التي تختصر خطر هذا النمط هي الغضب المكتوم، أي ضيق دائم من أن الأشياء ليست كما ينبغي، يحمله صاحبه ولا يقوله، فيبقى في صدره، ويظهر في نبرته وفي جسده، وفي ملاحظات صغيرة يراها هو مساعدة، ويراها غيره نقدا لا يتوقف.
وفي التعليم التقليدي المنسوب إلى إيتشازو ونارانخو، هوى النمط 1 هو الغضب، تقوله الشركة وقد تفاجئ الكلمة من يعرف صاحب هذا النمط هادئا مهذبا، والمقصود غضب مضبوط يبقى تحت السطح، ويخرج نقدا أو توترا أو استياء صامتا؛ ويذكر التعليم نفسه تثبيتا ذهنيا اسمه الاستياء، أما الفضيلة التي تعالج الغضب فتُترجم عادة بالسكينة أو الصفاء، وهي هنا رضا هادئ بالأشياء كما هي، دون أن يتخلى صاحبها عن قيمه.
وما الذي يتجنبه هذا النمط؟ يتجنب أن يخطئ خطأ يستحق اللوم، ويتجنب أن يظهر غاضبا، لأن الغضب عنده نقص في الضبط، ويتجنب أن يرتاح وفي يده عمل لم ينته كما ينبغي؛ فالراحة عنده جائزة تأتي بعد الصواب، ولهذا يؤجلها كثيرا.
ولهذا الصوت وجه يراه الناس، ولا يراه صاحبه دائما: يرونه متطلبا، سريع الملاحظة للخطأ، صعب الإرضاء، وهو يشعر من داخله بأنه يطبق على نفسه أشد مما يطبق عليهم، فالملاحظة التي يقولها لزميله قد تكون جزءا صغيرا مما قاله لنفسه دون أن يسمعه أحد.
ويرتبط النمط 1 بمركز الجسد، ومسألة هذا المركز في القراءة الشائعة هي الغضب والسيطرة على المحيط؛ وصاحب النمط 1 لا يظهر غضبه مباشرة، فهو يحوّله إلى معيار، ثم يحوّل المعيار إلى نقد، ثم يحوّل النقد إلى جهد يصلح به ما حوله، فيرى الناس الجهد، ولا يرون الغضب الذي بدأ منه.
فما الذي يفرقه عن الأنماط القريبة منه، وكلها تحترم القاعدة؟ يفرقه الدافع، فالنمط 1 لا يتبع القاعدة ليحمي نفسه من خطر، ويتبعها لأنه يراها صوابا، ويضيق إذا خالفها ولو لم يعرف أحد، فالشاهد الذي يحاسبه قائم في داخله.
الخلاصة يحرّكه صوت داخلي يقيس كل شيء بمعيار الصواب، وغضبه مكتوم يتحول إلى نقد وإتقان.
اسأل نفسك: متى ضقت آخر مرة بخطأ لم يره أحد غيرك؟
أين تلقاه؟
تلقاه في مواضع كثيرة، وتعرفه فيها بأنه ينتبه إلى ما يحتاج إلى إصلاح، ثم يعمل حتى يصلحه وإن لم يكن ذلك من شأنه، ومن هذه المواضع:
يعيد ترتيب رف في متجر لا يعمل فيه، لأن البضاعة في غير مكانها.
يقرأ كل بند في لائحة تراجعها لجنة هو عضو فيها، ويسأل عن كلمة واحدة غامضة.
يصل إلى الموعد أول الناس، وينتبه أول الناس إلى أن في الجدول المعلن خطأ في التاريخ.
يعمل ساعة زائدة في حملة تطوعية لتنظيف حديقة عامة، لأن الزاوية الأخيرة لم تنته.
يكتب رسالة شكوى مهذبة مرتبة إلى شركة أخلت بوعدها.
يغسل الأواني بعد الأكل مباشرة، ولا يرتاح حتى يعود كل شيء إلى مكانه.
يدافع في نقاش عام عن مبدأ لا يعود عليه بشيء.
الخلاصة تعرفه بأنه يرى ما يحتاج إلى إصلاح، ثم يصلحه وإن لم يكن من شأنه.
اسأل نفسك: أي هذه المواقف رأيت فيه نفسك، أو رأيت فيه شخصا تعرفه؟
كيف يكون مع أقرب الناس إليه؟
هل يتنبأ النمط بنجاح العلاقة؟ لا يتنبأ بها في ما نعرف، فلم نجد دليلا على أن توافق أنماط الإنياغرام يتنبأ بنجاح علاقة، لم يُختبر ولذلك لن تجد هنا قائمة «أفضل توافق»؛ وفي حدود ما تصفه النظرية يمكن أن نصف حاجته في العلاقة وعطاءه فيها:
ما يحتاجه: شريكا يفي بما يعد به، ووضوحا في الاتفاقات الصغيرة، واعترافا بالجهد الذي يبذله، لأنه قلّما يطلبه، ومساحة يخطئ فيها دون أن يسمع أنه «يريد الكمال دائما».
ما يعطيه: التزاما ثابتا لا يتغير مع المزاج، وصدقا في الكلام حين يصعب الصدق، واهتماما عمليا بتفاصيل ينساها غيره، وشعورا بأن للبيت وللعلاقة نظاما يُعتمد عليه.
أما الاحتكاك فيأتي في الغالب من جهات معروفة:
قد يرى الشريك ملاحظاته الصغيرة نقدا دائما، ويراها صاحب النمط 1 مساعدة، ولا ينتبه إلى أنها تراكمت.
قد يكتم ضيقه أسابيع، ثم يخرج الضيق في لحظة لا تناسب حجم ما حدث، فيستغرب الشريك رد الفعل.
قد يصعب عليه أن يرتاح وفي البيت عمل لم ينته، فيشعر الشريك الذي يريد أمسية هادئة بأنه يأتي بعد المهام.
وحين يختلف الطرفان في طريقة أداء شيء، قد يرى صاحب النمط 1 طريقته هي الصحيحة، ولا يراها طريقة يفضلها فقط.
وقد يصعب عليه أن يعتذر اعتذارا كاملا، لأن الاعتراف بالخطأ يوقظ الناقد الذي في داخله.
وما يخفف هذا الاحتكاك، كما نقرؤه نحن، أن يقول صاحب النمط 1 ما يهمه فعلا في أول العمل، ويترك لغيره الباقي كما يراه، قراءتنا فالتوقع المعلن يخفف الاحتكاك أكثر مما يخففه تغيير الطبع، والشريك الذي يعرف المعيار من البداية لا يفاجأ به في النهاية.
مثال
جهّز عمر وأخوه مجلس البيت لاستقبال أعمامهما، فأخذ عمر يعيد ترتيب ما رتبه أخوه دون أن يقول شيئا؛ فشعر أخوه بأنه لا يحسن شيئا في عينه، وشعر عمر بأنه يحمل وحده مسؤولية أن يكون كل شيء لائقا، ولو قال عمر لأخيه في البداية ما يهمه، وترك له الباقي، لما شعر أحد منهما بما شعر.
وفي الصداقة قد يكون صديقا يُعتمد عليه في الشدة، يحضر حين يعد، ويقول الحقيقة حين يجامل غيره، وقد يحتاج صديقه إلى أن يطمئن إلى أن هذه الصراحة لا تعني حكما عليه؛ ومن يعيش معه يريحه أن يشكره على الأشياء الصغيرة التي يتقنها، وأن يسأله عما يزعجه حين يغضب بهدوء، وأن يذكّره أحيانا بأن الأمور بخير كما هي.
الخلاصة يعطي التزاما وصدقا، ويحتاج إلى وفاء بالوعد واعتراف بجهده، ويحتك بمن حوله حين تتراكم ملاحظاته.
اسأل نفسك: ما الأمر الذي يهمك فعلا في عمل مشترك، ولم تقله لمن يعمل معك؟
كيف يعمل، وكيف تكلّمه؟
في الفريق: يميل إلى أن يكون ضمير الفريق في الجودة، فيلاحظ الثغرات، ويسأل عن الإجراءات، ويسلّم عملا متقنا، ويتعبه من يستهين بالمواعيد أو يغير الاتفاق دون سبب، وقد يحمل أكثر من نصيبه لأنه لا يطمئن إلى عمل غيره.
في القيادة: يميل إن قاد إلى القيادة بالمبدأ والقدوة، فيضع معايير واضحة، ويطبقها على نفسه أولا، وقد يصعب عليه التفويض، أو يصحح عمل فريقه أكثر مما يحتاج، أو ينسى أن يمدح الجيد، لأنه يرى الجيد هو الطبيعي.
في تلقي النقد: يصله النقد في الغالب وقد سبقه نقده لنفسه، فقد يبدو مدافعا عن نفسه، أو يطيل شرح أسبابه، والنقد الذي يمس نزاهته، كالتلميح إلى أنه قصّر عمدا، قد يجرحه أكثر من أي نقد لجودة عمله.
فكيف تكلمه إذن؟ تكلمه بوضوح يناسب معياره:
كن محددا فيما تطلبه، واذكر المعيار الذي ستقيس به النتيجة.
إن انتقدت عمله فاذكر ما أحسنه أولا، ثم نقطة واحدة واضحة.
أوفِ بما تعد به ولو في أمر صغير، فهو يلاحظ.
إن رأيته يبالغ في التدقيق فاسأله عن المعيار الذي يكفي، ولا تقل له إنه يبالغ.
إن غيرت اتفاقا فاشرح السبب.
وفي الخلاف يميل إلى أن يجادل بالمبدأ، ويترك المصلحة جانبا، وقد يرفع الخلاف إلى مسألة صواب وخطأ، فيصعب عليه أن يتنازل، ويكتم انفعاله في الاجتماع، ثم يظهر الانفعال بعده في رسالة دقيقة الصياغة يكتبها على مهل.
ويصعب عليه أحيانا أن يفرح بنجاح فيه عيب صغير، لأن العيب يملأ عينه، فإذا لاحظ ذلك في نفسه فليسأل ما الذي يهم صاحب العمل فعلا، وليجرب كل أسبوع أن يسلّم مهمة واحدة بجودة «كافية» عن قصد، ثم يلاحظ ماذا يحدث له، وماذا يحدث للمهمة.
مثال
قدّم فريق نبيل عرضا لعميل مهم، وفي الشريحة الأولى خطأ مطبعي صغير، فلاحظه نبيل وقضى بقية العرض منزعجا؛ وانتهى العرض بنجاح، ولم يستطع نبيل أن يفرح به، ولو سأل نفسه ما الذي يهم العميل فعلا لخفّ عنه هذا الثقل.
الخلاصة هو ضمير الفريق في الجودة، وتكلمه بمعيار واضح ووعد تفي به.
اسأل نفسك: ما المهمة التي تكفيها هذا الأسبوع جودة «كافية»؟
لماذا لا نعطيك قائمة مهن؟
قد تتوقع هنا قائمة مهن تناسب النمط 1، ولن تجدها، لأن البحث لم يربط أنماط الإنياغرام بالنجاح أو الرضا في مهن محددة، لم يُختبر والقائمة من هذا النوع تخلط بين ما يحبه نمط في الغالب وما يصلح له شخص بعينه.
وللنمط 1 خطر خاص هنا، فقد يقرأ قائمة فيها المدقق والمحاسب والقاضي، فيظن أن مكانه في التدقيق وحده، مع أن المعيار الداخلي يعبر عن نفسه في الفن والتعليم والحرفة، كما يعبر عن نفسه في المراجعة.
والذي يستطيع الإنياغرام أن يقوله هو صفة البيئة التي يرتاح فيها صاحب هذا النمط: معايير واضحة، وتقييم عادل، ومعنى يستحق الإتقان؛ أما الميل المهني نفسه فمقياس هولاند أنسب له، لأنه صُمّم لهذا الغرض، فابدأ من من الرمز إلى المهنة.
الخلاصة يصف الإنياغرام البيئة التي يرتاح فيها صاحب النمط 1، ولا يحدد مهنته.
اسأل نفسك: في أي عمل تجد معيارك الداخلي يعمل دون أن يرهقك؟
بأي الأنماط يلتبس؟
قد يتشابه سلوك النمط 1 وسلوك أنماط أخرى، والفرق في الدافع، فلكل نمط قريب منه سؤالان يعينانك على التمييز، أجب عنهما من مواقف مرت بك فعلا، ودع الصورة التي تحبها لنفسك جانبا، فالسؤالان أداة تفكر بها، ولا يكفيان وحدهما ليحسما نمطك.
النمط 1 أو النمط 6؟
كلاهما ملتزم، حذر من الخطأ، يحترم القواعد.
حين يضايقك خطأ، هل يضايقك لأنه يخالف ما هو صحيح، أم لأنه قد يجر مشكلة لا تعرف حجمها؟
حين تحتاج إلى قرار صعب، هل تعود إلى ما تعرفه أنت عن الصواب، أم تبحث عن شخص أو مرجع تثق به؟
الإجابة الأولى في السؤالين أقرب إلى 1، والثانية أقرب إلى 6، والتفصيل في المقارنة الكاملة.
النمط 1 أو النمط 3؟
كلاهما يعمل بجد، ويهتم بالجودة، ويقع في مجموعة الكفاءة عند ريزو وهدسون.
حين تتقن عملا لن يراه أحد، هل تجد الرضا نفسه، أم يَقِلّ رضاك لأن أحدا لم يلاحظه؟
إن خُيّرت بين عمل صحيح يتأخر وعمل ناجح يظهر في وقته، فأيهما يصعب عليك أن تتنازل عنه؟
الإجابة الأولى أقرب إلى 1، والثانية أقرب إلى 3؛ وبينهما فرق آخر فيما يخيف كلا منهما، فالنمط 1 يخشى أن يكون مخطئا، والنمط 3 يخشى أن يفقد قيمته في عيون الناس، والتفصيل في المقارنة الكاملة.
النمط 1 أو النمط 5؟
كلاهما دقيق، يضع المشاعر جانبا ليكون موضوعيا، ويقع في مجموعة الكفاءة.
حين تصحح خطأ في عمل غيرك، هل يزعجك أنه يخالف المعيار، أم أنه يدل على فهم ناقص؟
حين تؤجل عملا، هل تؤجله لأنك تخشى ألا يكون صحيحا كما ينبغي، أم لأنك لم تفهم بعد ما يكفي؟
الإجابة الأولى أقرب إلى 1، والثانية أقرب إلى 5، وبينهما فرق آخر يظهر في الجسد، فضيق النمط 1 توتر وانفعال مضبوط، وضيق النمط 5 انسحاب، والتفصيل في المقارنة الكاملة.
فإن بقيت حائرا بعد هذه الأسئلة فحيرتك متوقعة، فاقرأ كيف تعرف نمطك، وراقب نفسك أسابيع حتى تطمئن إلى نمط.
الخلاصة يلتبس النمط 1 بالأنماط 6 و3 و5، والدافع هو الذي يفصل بينها.
اسأل نفسك: حين تلتزم بقاعدة، هل تلتزم بها لأنها صحيحة، أم لأنها تحميك، أم لأن الناس يرونك؟
ماذا يجرّب لينمو؟
هذه ممارسات اقترحناها في نسار، قراءتنا يجرب صاحب النمط 1 واحدة منها كل أسبوع، ويلاحظ ما يحدث له:
اسمع الناقد، ولا تطعه دائما: حين تسمع في داخلك «كان يجب أن…» فاكتب الجملة، ثم اكتب بجانبها هل هي صحيحة، أم عادة اعتدتها.
سمِّ الغضب: يعرف صاحب هذا النمط غضبه متأخرا، كما تصفه النظرية، فاسأل نفسك مرة في اليوم هل أنت منزعج الآن، فإن كنت منزعجا فاذكر السبب بكلمة واحدة.
جيد بما يكفي: اختر مهمة واحدة هذا الأسبوع، وحدد لها وقتا، وسلّمها حين ينتهي الوقت دون مراجعة إضافية.
اسمح بطريقة أخرى: اترك شخصا يؤدي عملا مشتركا بطريقته، ولا تصحح شيئا لا يضر النتيجة.
العب قليلا: افعل شيئا ممتعا مرة في الأسبوع وفي يدك مهام لم تنته، ثم لاحظ أن العمل ما زال ينتظرك.
وفي الممارسات نفسها فخ، فقد يحولها صاحب النمط 1 إلى معيار جديد يحاسب نفسه عليه، فيقول إنه فشل في أن يرتاح كما ينبغي؛ فإن لاحظت ذلك فابتسم للمفارقة، وخفف الممارسة إلى أصغر صورة لها.
فمعيار صاحب النمط 1 قيمة حقيقية، والناس يحتاجون إلى من يهتم بالصواب، والغاية من هذه الممارسات أن يصير المعيار بوصلة يختارها، وأن يكف عن أن يكون سوطا على ظهره.
الخلاصة ينمو حين يسمع ناقده دون أن يطيعه دائما، ويرضى بالكافي أحيانا.
اسأل نفسك: أي جملة من نوع «كان يجب أن…» تكررت في رأسك هذا الأسبوع؟
كيف يظهر في جسده وعاداته؟
يميل صاحب هذا النمط، كما تصفه مدارس الإنياغرام، إلى أن يحمل التوتر في جسده دون أن ينتبه، فيشد فكه أو كتفيه وهو يعمل، وقد يفرض على نفسه قواعد صارمة في الأكل والنوم والرياضة، ويحاسب نفسه بقسوة إذا خالفها، ويؤجل الراحة حتى ينتهي كل شيء، والأشياء لا تنتهي.
والانتباه إلى هذا جزء من النمو، ولا يصلح للتشخيص، وقد يكفيه سؤال بسيط في منتصف اليوم: أين أحمل التوتر الآن؟ أما إن كان الأكل أو النوم أو المزاج يتحكم في يومك، فهذا يستحق مختصا تجلس إليه، ولا تكفي فيه مقالة.
الخلاصة قد يحمل توتره في جسده، ويؤجل راحته حتى ينتهي كل شيء.
اسأل نفسك: أين تحمل التوتر الآن، في فكك، أم في كتفيك، أم في موضع آخر؟
هل تعرف النمط 1؟
ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:
يراه زملاؤه متطلبا صعب الإرضاء، فعلى من يقع معياره أشد؟أظهر الجواب
يقع أشد ما يقع على نفسه، فهو أول من يقرأ عمله وأقسى من يصححه، والملاحظة التي يقولها لغيره قد تكون جزءا صغيرا مما قاله لنفسه.
زميلان يلتزمان بالقواعد التزاما شديدا، أحدهما لأنه يراها صحيحة، والآخر لأنها تحميه من مشكلة لا يعرف حجمها، فأيهما أقرب إلى النمط 1؟أظهر الجواب
الأول أقرب إلى النمط 1، والثاني أقرب إلى النمط 6، والفاصل بينهما الدافع.
إلى أي نمط يتجه النمط 1 في الضغط، وإلى أيها في النمو، في قراءة ريزو وهدسون؟أظهر الجواب
يتجه في الضغط إلى النمط 4، فيتقلب مزاجه ويشعر بأن أحدا لا يفهمه، ويتجه في النمو إلى النمط 7، فيأخذ منه العفوية والفرح.
أسئلة شائعة
هل يتغير نمطي مع الوقت؟
تقول أكثر المدارس إن النمط الأساسي لا يتغير، وإن الذي يتغير هو المستوى وطريقة التعبير، أما ما يقوله البحث عن ثبات النتيجة عند إعادة الاختبار فتجده في صفحة الأدلة.
لماذا تختلف نتيجتي بين موقعين؟
تختلف لأن الاستبانات تختلف في أسئلتها ومدارسها، والأدلة على صدقها مختلطة، ثابت باستقلال وصاحب النمط 1 خاصة قد يجيب عن الأسئلة بما ينبغي أن يكون، ويغفل عما هو كائن فعلا؛ فعامل النتيجة أنماطا مرشحة، ثم اقرأ كيف تعرف نمطك.
لا أشعر بأني غاضب، فهل يمكن أن أكون من النمط 1؟
يمكن ذلك، ففي وصف المدارس يضبط صاحب هذا النمط غضبه حتى لا يراه هو نفسه، فيظهر الغضب ضيقا أو توترا أو نقدا، ونادرا ما يظهر صريحا؛ فراقب جسدك في يوم مزدحم بالأخطاء الصغيرة.
هل يعني هذا النمط أنني متسلط لا أحتمل غيري؟
لا يعني ذلك، فالنظرية تصف صراعا داخليا أكثر مما تصف معاملة الناس، وكثير من ضغط هذا النمط يقع على صاحبه أولا، والمستويات الصحية فيه تصف شخصا عادلا يحتمل الاختلاف.
الخلاصة النمط لا يتغير في أكثر المدارس، والنتيجة من موقع واحد ترشيح يحتاج إلى تأمل.
اسأل نفسك: هل أجبت عن الاستبانة بما أنت عليه، أم بما ترى أنه ينبغي أن تكون؟
هل وصفتك هذه المقالة كما ترى نفسك؟
للتعمق
الجناح أحد النمطين المجاورين على الدائرة، وتقول النظرية إنه يضيف إلى النمط لونا ولا يغيره، والبحث في الأجنحة قليل جدا، كما وجدت مراجعة Hook وزملائه سنة 2021، ثابت باستقلال فاقرأ ما يلي وصفا تتأمله، ولا تحكم به على نفسك.
1و9: الجناح التاسع
يقترب النمط 1 هنا من النمط 9، الذي يطلب السلام ويبتعد عن الصراع، فيخفت صوت المعيار، وقد يبدو صاحبه أكثر تحفظا وبعدا، يصلح الأمور بترتيب هادئ ويتجنب المواجهة، ويكون غضبه أعمق دفنا، فلا يظهر إلا برودا أو انسحابا؛ وهذا الجناح قد يخفف حدة النقد، ويجعل صاحبه أقل تدخلا، وقد يؤخر كلامه عن الخطأ حتى يتراكم الاستياء.
مثال
يعمل يوسف في قسم الجودة في جهة حكومية، ولاحظ خللا في إجراء قديم يعمل به الجميع منذ سنوات، فلم يُثر المسألة في الاجتماع حتى لا يحرج من وضع الإجراء، وكتب مقترحا مفصلا أرسله بهدوء، ثم انتظر.
1و2: الجناح الثاني
يقترب النمط 1 هنا من النمط 2، الذي ينشغل بالناس وحاجاتهم، فيتجه المعيار نحو الآخرين، وقد يصير صاحبه أكثر دفئا وتعبيرا، وأكثر رغبة في أن يعين الناس على أن يكونوا أفضل، ويعمل معهم ومن أجلهم؛ وقد يصير أيضا أكثر تدخلا، يقدّم النصيحة ولم تُطلب منه؛ فهذا الجناح قد يجعل الإصلاح خدمة للناس، فيكسب صاحبه قربا واحتراما، وقد يزيد خيبته حين لا يتغير من حاول أن يعينه.
مثال
يبقى حمد، معلم الرياضيات، بعد الحصة الأخيرة مع طالب متأخر، ويشرح له الدرس للمرة الثالثة، ويعطيه وقته عن طيب خاطر، فإذا جاء الطالب في الأسبوع التالي ولم يطبق ما شرحه له، ضاق ضيقا لا يستطيع إخفاءه.
وإن لم تعرف جناحك فلا تقلق، فالنمط أهم من الجناح، والجناح في تسجيل نسار اختياري.
تفترض مدارس الإنياغرام الحديثة ثلاث غرائز، هي الحفاظ على الذات والاجتماعية والثنائية، وحين تجتمع الغريزة الغالبة بالنمط يخرج صنف فرعي؛ ووصف كلاوديو نارانخو كل صنف من الأصناف السبعة والعشرين، ثم عرضت أوصافه بياتريس تشستنت ومعلمون آخرون، والمدارس تختلف في الأسماء وفي التفاصيل.
ولكل صنف هنا اسمه كما ورد في مصادر منشورة، مكتوبا باللغة التي ورد بها، ومعه ترجمة تقريبية، لأن الاسم كلمة مفتاحية في مدرسته، ولا يكفي وحده وصفا للصنف؛ والأصناف كلها أوصاف نظرية لم يختبرها بحث نعرفه. لم يُختبر
صنف الحفاظ على الذات (SP)
اسمه في مدرسة تشستنت ومدرسة Integrative9 «الهم» (Worry)، وفي المدرسة السردية «القلق» (Anxiety)، والمعنى متقارب؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يوجه معياره إلى حياته العملية وأمانه المادي، فيريد أن يكون كل شيء مرتبا محسوبا حتى لا يقع خطأ يدفع ثمنه، ويقلق كثيرا على التفاصيل ويستعد لها، وقد يبدو أقرب أصناف النمط 1 إلى صورته الشائعة.
مثال
يراجع سليمان مصروف البيت كل أسبوع، ويحفظ صورة من كل فاتورة في ملف مرتب، وإذا سافر مع أصدقائه أعدّ قائمة بما يحتاجه، وأعاد قراءتها ثلاث مرات، ثم أغلق الحقيبة.
الصنف الاجتماعي (SO)
اسمه في مدرسة تشستنت «عدم التكيف» (Non-adaptability)، وفي Integrative9 «غير المتكيف» (Non-adaptable)، وفي المدرسة السردية «قلة التكيف» (Inadaptability)؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يوجه معياره نحو الجماعة والمؤسسة، فيرى نفسه قدوة في الطريقة الصحيحة، ويريد أن يكون المثال الذي يُحتذى، وقد يبدو أهدأ وأضبط من الصنفين الآخرين، ويظهر غضبه موقفا مبدئيا، ونادرا ما يظهر انفعالا.
مثال
ثامر عضو في لجنة سكان العمارة، ويحفظ لائحتها كلها، فلما طلب منه جار يعدّه صديقا أن يعفيه من رسوم الصيانة هذا الشهر وحده اعتذر ثامر، لأن الاستثناء في رأيه يفتح الباب لغيره، وتحمّل فتور جاره أسابيع.
الصنف الثنائي (SX)
اسمه في مدرسة تشستنت ومدرسة Integrative9 «الحماسة» (Zeal)، وتقرنه المدرسة السردية بالغيرة (Jealousy)؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يوجه معياره نحو شخص قريب، أو نحو قضية يحملها بحرارة، فيريد أن يغير ما حوله، ويشعر بأنه على حق في ذلك.
وتعدّه المدرستان الأوليان النمط المعاكس (countertype) للنمط 1، أي الصنف الذي يخالف الصورة الشائعة عن نمطه، فهو في وصفهما أقل ضبطا لغضبه، وأسرع إلى الفعل، وقد يبدو قريبا من النمط 8.
مثال
يرى مهند أن هدر الطعام في الولائم خطأ كبير، فيحاول أن يقنع كل من يحبه بتغيير عادته، ويبدأ بأقربهم إليه، فلما رأى صديق عمره في الاستراحة يطلب ضعف ما يأكلون، غضب غضب من خذله هو شخصيا.
فما الذي يفيدك من هذا؟ يفيدك في الحيرة بين الأوصاف، فإن قرأت وصف النمط 1 وقلت إنك لا تكبت غضبك، تعبر عنه وتتحرك، فقد يكون الصنف الثنائي تفسيرا يستحق أن تفكر فيه؛ وإن كان يشغلك أن تكون مثالا في جماعتك أكثر مما يشغلك ترتيب حياتك، فقد يكون الصنف الاجتماعي أقرب إليك؛ والأصناف تزيد الاحتمالات ولا تحسمها، ولمدرسة ريزو وهدسون سؤال آخر في الغرائز، هو ترتيبها عندك: أيها الأولى، وأيها المهملة.
في نموذج ريزو وهدسون لكل نمط تسعة مستويات، الصحية منها من 1 إلى 3، والمتوسطة من 4 إلى 6، وغير الصحية من 7 إلى 9، والنموذج أداة يتأمل بها صاحب النمط حاله، ولا يصلح للتشخيص.
المستويات الصحية (1 إلى 3)
يعيش صاحب النمط 1 هنا بقيمه، ولا يثقل بها نفسه ولا غيره، فيعرف ما هو صواب، ويسلّم بأن للصواب أكثر من صورة، ويعمل بإتقان، ويستطيع أن يقول «هذا جيد بما يكفي» ثم يمضي؛ ويصير معياره مصدر ثقة للناس، لأنه عادل يعترف بخطئه، ويعرف غضبه حين يأتي، فيسميه، ويقرر ما يفعله به.
علامة الانتقال إلى الوسط: يبدأ يشعر بأن كل شيء مسؤوليته هو، وبأن العمل لن يُتقن إن لم يتقنه بنفسه.
المستويات المتوسطة (4 إلى 6)
يرتفع هنا صوت الناقد الداخلي، فيصير العمل واجبا ثقيلا، والراحة شيئا يؤجَّل، ويلاحظ أخطاء الناس أكثر، ويقولها بنبرة أحدّ مما يقصد، ويرى الأمور صوابا أو خطأ، ويضيق بالمنطقة الرمادية، ويظهر غضبه المكبوت في توتر جسده، وفي تعليقات قصيرة حادة؛ وفي هذه المرحلة، كما يقول النموذج، يقضي أكثر الناس أغلب أيامهم، فلا تقرأها فشلا.
مثال
يعيد عبدالرحمن، رئيس القسم، كتابة تقارير موظفيه بنفسه كل ليلة، فيصحح صياغتها وترتيب فقراتها، ويقول إنه يوفر عليهم الجهد، والموظفون يرون تقاريرهم تعود إليهم كل صباح بصياغة أخرى، فيشعرون بأن عملهم لا يكفي أبدا، ويتوقفون عن الاجتهاد.
علامة الانتقال إلى ما دون الوسط: يصير متأكدا من أنه وحده على حق، ولا يسمع رأيا يخالفه.
المستويات غير الصحية (7 إلى 9)
يشتد الجمود في وصف النموذج، ويصير المعيار سجنا، فيقسو صاحبه على نفسه وعلى من حوله قسوة تؤذي الطرفين، وقد يعيش تناقضا مؤلما بين ما يطالب به الناس وما يفعله هو في الخفاء؛ فإن وجدت في هذا الوصف ما يشبه حالك الآن فلا تقرأه حكما على نمطك، واقرأه دعوة إلى أن تحدّث شخصا تثق به، وأن تحدّث مختصا إن طال الحال.
يصل النمط 1 في قراءة ريزو وهدسون خطان، خط الضغط إلى النمط 4، وخط النمو إلى النمط 7، والبحث في هذه الحركة بين الأنماط قليل جدا، كما وجدت مراجعة Hook وزملائه.
نحو 4 في الضغط: يبدو صاحب النمط 1 أحيانا على غير عادته غارقا في شعوره، يحس أن أحدا لا يفهمه، وأنه يحمل وحده عبء الصواب، وقد يتقلب مزاجه، ويرى نفسه مختلفا عن الناس، ويحسد من يعيشون بحرية لا يسمح بها لنفسه؛ وتفسر النظرية ذلك بأن الضبط الطويل يتعب صاحبه، فيخرج الشعور المكتوم دفعة واحدة، فإذا سمع نفسه يقول إن أحدا لا يقدّر ما يفعل فليتوقف، وليسأل عن الحاجة التي أهملها حين انشغل بالواجب، ثم يلبّيها في يومه.
نحو 7 في النمو: يأخذ صاحب النمط 1 في قراءة النظرية شيئا من الجانب الصحي في النمط 7، أي الخفة والعفوية والقدرة على الاستمتاع، فيسمح لنفسه باللعب ولم ينته كل شيء، ويكتشف أن الخطأ الصغير لا يهدم العالم؛ ومن ذلك أن يخصص ساعة في الأسبوع لنشاط لا غاية له ولا معيار فيه، ويلاحظ صوت الناقد حين يعلق عليه، ثم يتركه يمر.
يسأل الإنياغرام عن الدافع، وتسأل مقاييس نسار الأخرى أسئلة غيره، والجمع بينها قد يعطيك صورة أوضح، بشرط ألا تفترض أن أحدها يتنبأ بالآخر:
مايرز بريغز: قد تجد في نتيجتك ميلا إلى الحكم في محور الحكم والإدراك، وقد لا تجده، والتفصيل في صفحة الأدلة.
هولاند: قد يظهر الرمز التقليدي (المنظم) في أول نتيجتك، وقد لا يظهر، فالإنياغرام يصف لماذا تهتم بالصواب، وهولاند يصف أي عمل يجذبك.
كليفتون: قد تجد بين مواهبك الأولى المنضبط أو المسؤولية أو الاتساق، وقد لا تجدها، فلا تستدل على نمطك بها، ولا تستدل عليها بنمطك.
والفائدة من الجمع عملية، فإن كان نمطك 1، وكانت المسؤولية من مواهبك الأولى في كليفتون، فقد تسأل كيف تفي بالتزاماتك دون أن تأخذ كل التزام يُعرض عليك، وهذا سؤال لا يطرحه مقياس واحد وحده.
وإن اختلفت الصورة بين المقاييس فلا يعني ذلك أن أحدها خطأ، فكل مقياس عدسة ترى جانبا من الصورة، وقد شرحنا ذلك في أربع عدسات لصورة واحدة.
هل أنا 1 بجناح 9، أم 9 بجناح 1؟
اسأل عن الدافع الأعمق، فإن كان الخوف من أن تكون مخطئا أو معيبا أقدم ما فيك فأنت أقرب إلى 1، وإن كان الخوف من الخلاف وفقدان السلام هو الأقدم فأنت أقرب إلى 9، ولا بأس إن لم تحسم الجناح.
جرب مع المستشار
اذكر نمطك حين تسأل المستشار، وجرب مثلا:
«أظن أنني من النمط 1 في الإنياغرام. ساعدني على تحديد المهام التي يكفي فيها عمل جيد لا كامل هذا الأسبوع.»
«أنا من النمط 1، وأصحح عمل فريقي بنفسي حتى أتعب. ساعدني على صياغة ملاحظة واحدة واضحة بدل عشر.»
«أتردد بين النمط 1 والنمط 6، فساعدني على قراءة الدافع في مواقف من أسبوعي.»
Hook, J. N., Hall, T. W., Davis, D. E., Van Tongeren, D. R., & Conner, M. (2021). The Enneagram: A systematic review of the literature and directions for future research. Journal of Clinical Psychology, 77(4), 865–883. https://doi.org/10.1002/jclp.23097
Newgent, R. A., Parr, P. E., Newman, I., & Higgins, K. K. (2004). The Riso-Hudson Enneagram Type Indicator: Estimates of reliability and validity. Measurement and Evaluation in Counseling and Development, 36(4), 226–237. https://doi.org/10.1080/07481756.2004.11909744
Wikipedia. Enneagram of Personality (الهوى والفضيلة والتثبيت للنمط 1: Anger وSerenity وResentment). https://en.wikipedia.org/wiki/Enneagram_of_Personality
Chestnut, B., & Paes, U. CP Enneagram Academy, The 27 Subtypes (أسماء أصناف النمط 1: Worry وNon-adaptability وZeal، والنمط المعاكس SX). https://cpenneagram.com/subtypes
Integrative9. The 27 Enneagram Subtypes Explained (Worry وNon-adaptable وZeal، والنمط المعاكس SX). https://www.integrative9.com/enneagram/27-subtypes/
The Narrative Enneagram. Instinctual Subtypes (أسماء المدرسة السردية: Anxiety وInadaptability وZeal/Jealousy). https://www.narrativeenneagram.org/instinctual-subtypes/
Enneagram Explained. Enneagram Hornevian Groups (الممتثلون 1 و2 و6). https://enneagramexplained.com/enneagram-hornevian-groups/
Enneagram Explained. Enneagram Harmonic Groups (مجموعة الكفاءة 1 و3 و5). https://enneagramexplained.com/enneagram-harmonic-groups/
Truity. Enneagram Type 1 (صياغة الخوف والرغبة والجناحين، للتحقق فقط). https://www.truity.com/enneagram/personality-type-1-perfectionist
مسودات نسار:
proposals/articles/hubs/enneagram-evidence.mdوenneagram-what-is.mdوenneagram-find-your-type.mdوglossary.md. المركز واتجاها السهمين منenneagram-what-is.md§3 و§4. أسماء مواهب كليفتون من حقولnameفيlib/data/strengths.ts، واسم الرمز التقليدي منlib/data/holland-types.ts.
عن هذه المقالة
هذه مقالة تعرّفك بنمط من أنماط الإنياغرام كما تصفه مدارسه، وليست حكما عليك، ولا تصلح للتشخيص؛ ونسار لا يقدم اختبارا للإنياغرام، فهو يتيح لك أن تسجل نمطك إن عرفته، ولا صلة له بأي مدرسة من مدارسه ولا بأصحاب اختباراته.
كتبها فريق نسار من مواقع مدارس الإنياغرام، ومن مراجعة علمية نُشرت سنة 2021، ودراسة لأداة ريزو وهدسون نُشرت سنة 2004، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي حتى اليوم؛ وسنذكر اسم المراجع هنا حين يراجعها.