لماذا يقيس النمط 3 قيمته بما ينجز؟

مقالة · الإنياغرام · النمط 3

يقيس قيمته بما ينجزه وبما يراه الناس منه؛ فما الذي يؤجله النمط 3 وهو يلمّع واجهته، وكيف يصل إلى ما يشعر به حقا؟

في هذه المقالة 18
  1. ما النمط 3 في سطور؟
  2. ما المعادلة التي يعيش بها؟
  3. في أي المواضع يظهر؟
  4. كيف يحب من يقيس قيمته بالإنجاز؟
  5. كيف يقود، وكيف تكلّمه؟
  6. هل يختار مهنته لنفسه أم للناس؟
  7. أي الأنماط يشبهه في الظاهر؟
  8. كيف يصل إلى ما يشعر به؟
  9. كيف يعامل جسده؟
  10. هل تعرف النمط 3؟
  11. أسئلة شائعة
  12. جرب مع المستشار

للتعمق

  1. ماذا يضيف كل جناح إلى النمط 3؟
  2. ما أصنافه الثلاثة؟
  3. كيف يبدو في المستويات التسعة؟
  4. إلى أين يتجه في الضغط والنمو؟
  5. كيف يلتقي بمقاييس نسار الأخرى؟
  6. أسئلة متقدمة

يقيس صاحب النمط 3 في الإنياغرام قيمته بما ينجزه، وبما يراه الناس من إنجازه، فإذا نجح وأُعجب به من حوله اطمأن ساعة، ثم سأل عن الخطوة التالية؛ وإذا توقف الإنجاز ظهر في داخله فراغ لا يعرف ماذا يفعل به، فيعود إلى العمل، لأن العمل يملأ الفراغ.

وأقرب صورة له واجهة المحل الكبير، فالتاجر يعرف أن الزبون يقرر من الرصيف، فيرتب واجهته كل صباح: القطعة الأنجح في الوسط، والضوء عليها، والزجاج يلمع حتى يرى فيه المار نفسه، وخلف الواجهة مستودع لا يدخله أحد، فيه صناديق مفتوحة، وبضاعة لم تُبع، وأشياء لم يجد لها صاحبها مكانا في العرض.

وصاحب هذا النمط يتقن الواجهة، فيعرض في الاجتماع صورة المحترف، وفي العائلة صورة الابن الذي رفع الرأس، وبين الأصدقاء صورة من يعرف الطريق، ولا يكذب في شيء من ذلك، فهو يقدم الأنجح، ويؤجل الباقي إلى المستودع؛ والمستودع، حيث مشاعره وما لم ينجح بعد، يبقى مغلقا، لأن فتحه يأخذ وقتا لا يأتي بربح.

ويسميه ريزو وهدسون المنجز، ويريان أن خوفه الأساسي أن يكون عديم القيمة، وأن رغبته الأساسية أن يشعر بأنه ذو قيمة وجدارة؛ تقوله الشركة والذي يحدث في الواقع أن المستودع يمتلئ بصمت: تعب لم يعترف به، وعلاقات أُجّلت إلى موسم أهدأ، وسؤال قديم عما يريده هو لو لم يكن أحد ينظر، فيكون محله أنجح محل في الشارع، وصاحبه لم يدخل مستودعه منذ سنين!

ما النمط 3 في سطور؟

  • المركز: مركز القلب، فمدارس الإنياغرام تقسم الأنماط التسعة على ثلاثة مراكز بحسب ما يتلقى به الإنسان العالم أولا؛ فمركز الجسد (8 و9 و1) يتلقاه بإحساس داخلي فوري، ومركز القلب (2 و3 و4) يتلقاه بسؤال الصورة والقبول، ومركز الرأس (5 و6 و7) بسؤال الأمان والفهم، والمسألة المشتركة في مركز القلب هي صورة الذات وقيمتها: النمط 2 يطلب القيمة في أن يكون محبوبا، والنمط 3 في أن يكون ناجحا، والنمط 4 في أن يكون حقيقيا مختلفا، ولهذا يقيس النمط 3 نفسه بما أنجز، وبما يراه الناس منه.

  • الخوف والرغبة: خوفه الأساسي عند ريزو وهدسون أن يكون عديم القيمة، ورغبته أن يشعر بأنه ذو قيمة وجدارة، ومن هذا الزوج يخرج أكثر ما في النمط.

  • الجناحان 2 و4: الجناح أحد النمطين المجاورين على الدائرة، يضيف إلى النمط لونا ولا يغيره، فيُكتب «3و2» أو «3و4»، ويسمي ريزو وهدسون الأول «الجذاب» (The Charmer)، والثاني «المحترف» (The Professional)، والتفصيل في قسم الجناحين.

  • السهمان 9 و6: يتحرك كل نمط على خطين، ففي الضغط يأخذ النمط 3 من الجانب المتوتر في النمط 9، أي الخمول وفقد الدافع والانسحاب، وفي النمو يأخذ من الجانب الصحي في النمط 6، أي الالتزام والتعاون والوفاء لما يؤمن به مع غيره.

  • طريقته في طلب ما يحتاجه هي الاندفاع: يقسم ريزو وهدسون الأنماط، مستلهمين كارين هورني، بحسب طريقتها في نيل ما تحتاجه؛ فالمندفعون يتقدمون نحوه (3 و7 و8)، والملتزمون يكسبونه بالواجب (1 و2 و6)، والمنسحبون يبتعدون إلى الداخل (4 و5 و9)، والنمط 3 يتقدم نحو النجاح والاعتراف.

  • رد فعله حين تتعثر الأمور هو الكفاءة: ويقسم ريزو وهدسون الأنماط أيضا بحسب ردها على المشكلة؛ فأصحاب النظرة الإيجابية يلتفتون إلى الجانب المشرق (2 و7 و9)، وأصحاب الكفاءة يعالجونها بالمنطق (1 و3 و5)، وأصحاب الانفعال يردون عليها بمشاعر قوية (4 و6 و8)، والنمط 3 يعالج المشكلة بالفاعلية، ويحرص على أن يبدو ناجحا وهو يعالجها.

  • يلتبس غالبا بـ: النمط 7 والنمط 8 والنمط 1، والفرق بينها في الدافع، كما يأتي في قسم الالتباسات.

الخلاصة النمط 3 من مركز القلب، يطلب قيمته في الإنجاز، ويخاف أن يكون عديم القيمة.

اسأل نفسك: لو لم يعرف أحد بما أنجزته هذا الشهر، هل كان رضاك عنه سيبقى كما هو؟

ما المعادلة التي يعيش بها؟

في داخل صاحب هذا النمط معادلة قلّما يقولها: قيمتي بقدر ما أنجز، وتتصور النظرية أنه يشعر بقيمته حين ينجح ويرى الإعجاب في عيون الناس، وتتصور بعض المدارس أنه تعلّم مبكرا أن التقدير يأتي مع الإنجاز؛ ومن هنا تخرج عادات مألوفة فيه، فهو يحدد أهدافه ويقيس تقدمه، وينتبه إلى صورته أمام الناس، وينتقل بسرعة من إنجاز إلى آخر.

والكلمة التي تختصر خطر هذا النمط هي خداع النفس، أي أن يصدق الصورة التي يقدمها، وينسى ما وراءها، فهو لا يكذب على الناس، والذي يغيب عنه هو ما يشعر به فعلا، وهذا الخداع هادئ لا يراه صاحبه، لأنه يصدق ما يعرضه.

وفي التعليم التقليدي المنسوب إلى إيتشازو ونارانخو يُترجم هوى النمط 3 عادة بالخداع، تقوله الشركة والكلمة ثقيلة، ويشرحها معلمون كثيرون بأنها تبدأ بخداع النفس، أي أن يصدق الشخص الصورة التي يقدمها حتى ينسى ما يشعر به؛ ويذكر التعليم نفسه تثبيتا ذهنيا اسمه الزهو، أما الفضيلة التي تعالج الهوى فهي الصدق، أي أن يكون ما يظهره هو ما يعيشه.

وما الذي يتجنبه هذا النمط؟ يتجنب الفشل أمام الناس، ويتجنب المشاعر التي تبطئه، كالحزن والشك، ويتجنب الأوقات الفارغة التي لا يعرف فيها ماذا يثبت؛ ولهذا الدافع وجه يراه الناس بسهولة، فهم يرونه واثقا لامعا، يعرف ما يريد ويصل إليه، وهو في داخله قد لا يعرف ما يريده هو، بعيدا عما يريده له الناس، فالنجاح الكبير قد يسعده ساعة، ثم يسأل: ما التالي؟

ويرتبط النمط 3 بمركز القلب، ومسألة هذا المركز في القراءة الشائعة هي الصورة وقيمة الذات، وصاحب النمط 3 يتعامل مع هذه المسألة بالفعل، فيصنع الصورة بالإنجاز، ويؤجل سؤال الشعور إلى وقت لا يأتي.

فما الذي يفرقه عن الأنماط القريبة منه، وكلها تعمل بجد؟ يفرقه الدافع، فالنمط 3 لا يعمل ليكون محبوبا، ولا ليكون على صواب، ويعمل ليكون ذا قيمة في عيون من يهمه تقديرهم.

الخلاصة يحرّكه شعور بأن قيمته بقدر ما ينجز، وخطره أن يصدق صورته وينسى ما وراءها.

اسأل نفسك: بعد آخر نجاح لك، كم بقي فرحك به حتى سألت عن التالي؟

في أي المواضع يظهر؟

يظهر حيث يُقاس الأداء ويُرى، وتعرفه بأنه يعرف أين يقف من هدفه، ويعرف كيف يقدم نفسه لكل من أمامه، ومن هذه المواضع:

  • يعيد ترتيب ملفه المهني ولم يطلبه أحد.

  • يعرف في مسابقة داخلية في شركته ترتيبه، وترتيب من يليه.

  • يتعلم مهارة جديدة في أسبوعين، لأن مشروعا قادما يحتاجها.

  • يتحدث بثقة في حفل تخرج، ويعرف كيف يقدم نفسه لكل شخص بما يناسبه.

  • يحمل قائمة أهداف للسنة، ويشطب منها بانتظام.

  • يسجل في النادي الرياضي أرقامه، ويقارنها بالأسبوع الماضي.

  • يرد في إجازته على رسائل العمل، ويقول إنها لن تأخذ إلا دقيقة.

الخلاصة تعرفه بأنه يعرف أين يقف من هدفه، وكيف يقدم نفسه لكل من أمامه.

اسأل نفسك: متى رددت آخر مرة على رسالة عمل في يوم راحتك؟

كيف يحب من يقيس قيمته بالإنجاز؟

هل يمكن أن تعرف من نمطه من يوافقه؟ لا يمكن ذلك في ما نعرف، فلم نجد دليلا على أن توافق أنماط الإنياغرام يتنبأ بنجاح علاقة، لم يُختبر وتصف النظرية حاجته في العلاقة وعطاءه فيها:

  • ما يحتاجه: شريكا يقدّر جهده ونجاحه ويقول ذلك صراحة، ومن يحبه في الأيام التي لا ينجز فيها شيئا، ومساحة يظهر فيها متعبا أو حائرا دون أن يخسر صورته.

  • ما يعطيه: طاقة وحماسة تدفعان العلاقة إلى الأمام، وقدرة على حل المشكلات العملية بسرعة، ودعما لأهداف شريكه، يعاملها مشروعا يستحق النجاح، وحضورا اجتماعيا يفخر به من معه.

أما الاحتكاك فيأتي في الغالب من جهات معروفة:

  • قد يأخذ العمل الوقت الذي كان للعلاقة، ولا ينتبه إلى ذلك إلا حين يقال له.

  • قد يدير العلاقة إدارة الهدف، فيشعر الشريك بأنه جزء من خطة، ولا يشعر بأنه شخص يُعاش معه.

  • حين يسأله الشريك عن شعوره قد يجيب بما فعله، والشريك كان يريد أن يعرف ما في قلبه.

  • قد يهمه كيف تبدو العلاقة أمام الناس أكثر مما يهم الشريك، فيختلفان فيما يُظهرانه خارج البيت.

  • قد يصعب عليه أن يعترف بمشكلة في العلاقة، لأن المشكلة تبدو له فشلا.

  • قد يقدم في أول العلاقة نسخة لامعة من نفسه، ثم يخاف أن يرى الشريك النسخة المتعبة، فيخفيها أطول مما ينبغي.

وما يخفف هذا الاحتكاك، كما نقرؤه نحن، أن يترك في يومه مكانا لا خطة فيه، ويسأل من معه ماذا يحبون أن يفعلوا الآن، قراءتنا فالتوقع المعلن يخفف الاحتكاك أكثر مما يخففه تغيير الطبع، ومن معه يحتاجون إلى أن يختاروا شيئا في اليوم المشترك.

مثال

سافر حاتم مع أصدقائه في عطلة قصيرة، فخطط لها بدقة، وحجز أفضل الأماكن، والتقط الصور في كل محطة؛ فشعر رفاقه بأنهم في جدول، ولا يعيشون رحلة، وشعر حاتم بأنه بذل جهدا كبيرا لتكون العطلة كاملة، ولو ترك نصف يوم دون خطة، وسألهم ماذا يحبون أن يفعلوا، لتغير ما شعر به الجميع.

وفي الصداقة قد يكون صديقا يفتح الأبواب، يعرف من يعرف، ويعين أصدقاءه على التقدم، وقد يختفي في مواسم العمل المزدحمة، ثم يعود بحماسة من لم يغب؛ ومن يعيش معه يريحه أن يقدّر ما ينجزه، وأن يقول له أيضا إنه يحبه لما هو عليه، وأن يسأله عن شعوره، وينتظر الجواب الثاني بعد الجواب السريع.

الخلاصة يعطي طاقة ودعما، ويحتاج إلى من يحبه في أيام الفراغ، ويحتك بشريكه حين يأخذ العمل وقت العلاقة.

اسأل نفسك: حين يسألك أحد عن شعورك، هل تجيبه بما فعلت؟

كيف يقود، وكيف تكلّمه؟

  • في الفريق: يميل إلى أن يكون محرك الفريق، فيحدد الهدف، ويقسم العمل، ويدفع إلى التسليم، ويعمل جيدا حين تكون النتائج واضحة يمكن قياسها، ويتعبه العمل البطيء الذي لا يظهر فيه تقدم، والاجتماعات التي لا تنتهي إلى قرار.

  • في القيادة: يميل إن قاد إلى القيادة بالرؤية والنتائج، فيعرف كيف يلهم فريقه، ويعرض عمله على الإدارة، وقد يأخذ الفضل دون قصد، لأنه في الواجهة، وقد يدفع الفريق بسرعة أكبر مما يحتمل، أو يتجاهل مشكلة تبطئ المشروع.

  • في تلقي النقد: يرحب في الغالب بالنقد العملي الذي يعينه على النجاح، ويطبقه بسرعة، أما النقد الذي يمس صورته أمام الآخرين فقد يجرحه أكثر مما يظهر، وقد يرد عليه بعرض إنجازاته، ولا يسمعه.

فكيف تكلمه إذن؟ تكلمه بالهدف أولا، وبالتقدير المحدد:

  • ابدأ بالهدف والنتيجة المطلوبة، ثم التفاصيل.

  • إن كان عندك نقد فقله على انفراد، ومعه طريق واضح للتحسين.

  • اعترف بجهده بكلمات محددة، ولا تكتف بمجاملة عامة.

  • إن كان المشروع يحتاج إلى وقت فاشرح له لماذا لا يمكن اختصاره.

  • إن أردت رأيه الحقيقي فاسأله بعد الاجتماع، بعيدا عن الحاضرين، لأن الحضور يغير الجواب.

وفي الخلاف يميل إلى أن يحول الخلاف إلى مسألة عملية تُحل بسرعة، وقد يتنازل ليحفظ صورة الفريق، أو يربح النقاش ليحفظ صورته هو، وقد يتجاوز المشاعر التي في الخلاف، فيعود الخلاف بعد حين.

وقد يقدّم للإدارة صورة أحسن من الواقع ليحفظ صورة الفريق، فيدفع الفريق ثمنها بعد ذلك؛ ولهذا تنفعه تجربة صغيرة، هي أن يقول «لا أعرف» مرة في كل اجتماع طويل، ثم يلاحظ أن احترام الناس له لم يتغير.

مثال

تأخر فريق عصام في مشروع بسبب خلل تقني، فقدّم عصام للإدارة عرضا متفائلا عن التقدم، وعمل الفريق ليلا ليلحق بالوعد، ولو قال عصام الحقيقة من البداية لحصل الفريق على وقت أطول.

الخلاصة هو محرك الفريق نحو النتائج، وتكلمه بالهدف أولا وبتقدير محدد، وتسأله رأيه بعيدا عن الحاضرين.

اسأل نفسك: متى قلت «لا أعرف» آخر مرة أمام زملائك؟

هل يختار مهنته لنفسه أم للناس؟

قد يختارها للناس، وهذا خطره الخاص، فهو يختار المهنة لأنها تبدو ناجحة في عيون الناس، ولا يسأل هل تعنيه، فيصل إلى القمة، ثم يكتشف أنه لا يحب المكان؛ ومن خطره أيضا أنه قد ينجح في أي مجال يدخله، فلا يضطر إلى أن يسأل أي مجال يريده؛ والسؤال الأنفع له: ماذا كنت سأختار لو لم يعرف أحد بما أعمل؟

أما قائمة المهن التي تناسب النمط 3 فلن تجدها هنا، لأن البحث لم يربط أنماط الإنياغرام بالنجاح أو الرضا في مهن محددة، لم يُختبر والقائمة من هذا النوع تخلط بين ما يحبه نمط في الغالب وما يصلح له شخص بعينه.

والذي يستطيع الإنياغرام أن يقوله هو صفة البيئة التي يرتاح فيها صاحب هذا النمط: أهداف واضحة، وتقدم يُرى، وتقدير عادل؛ أما الميل المهني نفسه فمقياس هولاند أنسب له، لأنه صُمّم لهذا الغرض، فابدأ من من الرمز إلى المهنة.

الخلاصة لا يحدد الإنياغرام مهنة للنمط 3، وخطره أن يختار ما يلمع في عيون الناس.

اسأل نفسك: ماذا كنت ستختار لو لم يعرف أحد بما تعمل؟

أي الأنماط يشبهه في الظاهر؟

يشبهه في الظاهر ثلاثة أنماط، هي 7 و8 و1، والفرق بينها في الدافع، ولكل نمط منها سؤالان، أجب عنهما من مواقف عشتها فعلا، ولا تجب بالصورة التي تريد أن تُرى بها، فهي تعينك على التفكير، ولا تحسم نمطك وحدها.

النمط 3 أو النمط 7؟

كلاهما نشيط متفائل، كثير المشاريع، يتجنب المشاعر الثقيلة.

  • حين يمر بك يوم فارغ دون خطط، هل يقلقك أنك لا تتقدم، أم يسعدك أن الخيارات كلها مفتوحة؟

  • حين تترك مشروعا ولم ينته، هل تتركه لأنه لن ينجح كما أردت، أم لأنه صار مملا؟

الإجابة الأولى في السؤالين أقرب إلى 3، والثانية أقرب إلى 7، والتفصيل في المقارنة الكاملة.

النمط 3 أو النمط 8؟

كلاهما حازم، يتحرك بسرعة، ويقع في مجموعة الحازمين عند ريزو وهدسون.

  • حين تقود، هل يهمك أكثر أن يعجب الناس بالنتيجة، أم أن تبقى الأمور تحت سيطرتك؟

  • حين يعارضك شخص علنا، هل يقلقك أن تتأثر صورتك، أم يستفزك أن أحدا يحاول أن يفرض عليك شيئا؟

الإجابة الأولى أقرب إلى 3، والثانية أقرب إلى 8؛ وبينهما فرق آخر في المركز، فالنمط 3 في مركز القلب وينشغل بالصورة، والنمط 8 في مركز الجسد وينشغل بالقوة والاستقلال، والتفصيل في المقارنة الكاملة.

النمط 3 أو النمط 1؟

كلاهما يعمل بجد، ويهتم بالجودة، ويقع في مجموعة الكفاءة.

  • حين تنهي عملا ممتازا لن يراه أحد، هل يبقى رضاك كما هو، أم يَقِلّ لأن أحدا لم يلاحظه؟

  • حين تضطر إلى أن تنقص من الجودة لتسلّم في الموعد، هل يزعجك أنك خالفت ما هو صحيح، أم أن النتيجة قد تسيء إلى صورتك؟

فالرضا الذي يضعف حين يغيب الشاهد، والقلق على الصورة، أقرب إلى 3، والرضا الثابت، والقلق على الصواب، أقرب إلى 1، والتفصيل في المقارنة الكاملة.

فإن بقيت مترددا بعد هذه الأسئلة فهذا مألوف، واقرأ كيف تعرف نمطك، وراقب نفسك أسابيع حتى تطمئن إلى نمط.

الخلاصة يشبه النمط 3 في الظاهر الأنماط 7 و8 و1، وما يفصل بينها هو ما يعمل كل منها من أجله.

اسأل نفسك: لو أنجزت عملك الأخير دون أن يراه أحد، هل كنت ستتقنه بالقدر نفسه؟

كيف يصل إلى ما يشعر به؟

وهذه ممارسات اقترحناها في نسار، قراءتنا يجرب صاحب النمط 3 واحدة منها كل أسبوع، ويلاحظ ما يحدث له:

  1. افصل القيمة عن الإنجاز: في آخر يوم لم تنجز فيه شيئا يُذكر، اكتب شيئا واحدا تقدّره في نفسك ولا صلة له بالعمل.

  2. اسأل عن الشعور ثم عن الهدف: يؤجل صاحب هذا النمط مشاعره حتى ينتهي من العمل، كما تصفه النظرية، فاسأل نفسك في أول يومك ماذا تشعر الآن، واكتب كلمة واحدة.

  3. جرب ألا تكون مثيرا للإعجاب: افعل شيئا هذا الأسبوع لا تجيده، أمام شخص تثق به، ولا تشرح لماذا لا تجيده.

  4. اسأل لمن هذا الهدف: اختر هدفا واحدا تعمل عليه، واسأل نفسك هل تريده أنت، أم تريد ما سيقوله الناس عنك حين تصل إليه.

  5. توقف دون إنتاج: خصص نصف ساعة في الأسبوع لا تنتج فيها شيئا، ولا تستمع فيها إلى محتوى تعليمي، ولا تنشر عنها شيئا.

وفي الممارسات نفسها فخ، فقد يحولها صاحب النمط 3 إلى إنجاز جديد، فيعد أيام التأمل، ويخبر الناس بتقدمه؛ فإن لاحظت ذلك فاجعل الممارسة سرا لا يعرفه أحد.

فطاقة صاحب النمط 3 وقدرته على الإنجاز حقيقيتان، وينتفع بهما كثيرون حوله، والغاية من هذه الممارسات أن يصير الإنجاز تعبيرا عنه، وأن يكف عن أن يكون ثمنا يدفعه ليكون ذا قيمة.

الخلاصة ينمو حين يفصل قيمته عن إنجازه، ويسأل عن شعوره، ويعرف لمن يعمل.

اسأل نفسك: أي هدف من أهدافك تريده أنت، وأيها تريده لما سيقوله الناس؟

كيف يعامل جسده؟

يميل صاحب هذا النمط، كما تصفه مدارس الإنياغرام، إلى أن يعامل جسده أداة للأداء، فقد يعتني بمظهره ولياقته عناية كبيرة، ويتجاهل في الوقت نفسه إشارات التعب؛ ويعمل حتى يُرهق، ثم ينهار فجأة في إجازة أو بعد تسليم كبير، ويرى المرض تعطيلا مزعجا، ولا يسمع فيه رسالة من الجسد؛ وقد يملأ أوقات الراحة نفسها بأهداف، فيصير المشي تحديا في عدد الخطوات، وتصير الإجازة قائمة أماكن تجب زيارتها.

والانتباه إلى هذا جزء من النمو، ولا يصلح للتشخيص، وقد يكفيه سؤال بسيط في منتصف اليوم: هل أنا متعب، أم أني لم أتوقف لأعرف؟ أما إن كان الأكل أو النوم أو الإرهاق أو المزاج يتحكم في يومك، فهذا يستحق مختصا تجلس إليه، ولا تكفي فيه مقالة.

الخلاصة قد يعامل جسده أداة للأداء، فيتجاهل التعب حتى ينهار، ويملأ راحته بالأهداف.

اسأل نفسك: هل أنت متعب الآن، أم أنك لم تتوقف لتعرف؟

هل تعرف النمط 3؟

ثلاثة أسئلة تقيس بها ما فهمت، وجواب كل منها مطوي تحته:

يقول صاحب النمط 3 إنه لا يكذب في شيء مما يعرضه، فما الذي تقصده المدارس بخداع النفس؟أظهر الجواب

تقصد أن يصدق الصورة التي يقدمها حتى ينسى ما يشعر به فعلا، فالخداع يقع على نفسه أولا، ولا يتعمد فيه الكذب على الناس.

رجلان يتقنان عملا لن يراه أحد، فيبقى رضا الأول كما هو، ويضعف رضا الثاني، فأيهما أقرب إلى النمط 3؟أظهر الجواب

الثاني أقرب إلى النمط 3، والأول أقرب إلى النمط 1، فرضا النمط 3 يحتاج إلى من يشهد إنجازه.

إلى أي نمط يتجه النمط 3 في الضغط، وإلى أيها في النمو، في قراءة ريزو وهدسون؟أظهر الجواب

يتجه في الضغط إلى النمط 9، فيفتر حماسه ويؤجل، ويتجه في النمو إلى النمط 6، فيأخذ منه الولاء والتعاون.

أسئلة شائعة

هل يتغير نمطي مع الوقت؟
تقول أكثر المدارس إن النمط الأساسي يبقى، وإن الذي يتغير هو المستوى وطريقة التعبير، وما يقوله البحث عن ثبات النتيجة عند إعادة الاختبار تجده في صفحة الأدلة.

لماذا تختلف نتيجتي بين موقعين؟
تختلف لأن الاستبانات تختلف في أسئلتها ومدارسها، والأدلة على صدقها مختلطة، ثابت باستقلال وصاحب النمط 3 خاصة قد يجيب بصورة الرجل الذي يريد أن يكونه في عمله؛ فعامل النتيجة أنماطا مرشحة، ثم اقرأ كيف تعرف نمطك.

لا أحب الظهور، فهل يمكن أن أكون من النمط 3؟
يمكن ذلك، فصنف الحفاظ على الذات في وصف تشستنت وIntegrative9 يعمل بصمت، ويتجنب أن يبدو ساعيا إلى الإعجاب؛ فاسأل نفسك هل تهمك النتيجة التي يراها الناس، ولو لم تحب أن يروك أنت.

هل يعني هذا النمط أنني مزيف؟
لا يعني ذلك، فالنظرية تصف صعوبة في الوصول إلى الشعور الحقيقي، ولا تصف كذبا متعمدا، وصاحب هذا النمط يصدق في الغالب ما يقدمه، والمستويات الصحية فيه تصف شخصا صادقا ينجز ما يعنيه.

الخلاصة قد يكون النمط 3 هادئا لا يحب الظهور، ولا تصف النظرية فيه كذبا متعمدا.

اسأل نفسك: هل تهمك النتيجة التي يراها الناس، وإن لم تحب أن يروك أنت؟

هل وصفتك هذه المقالة كما ترى نفسك؟

للتعمق

الجناح أحد النمطين المجاورين على الدائرة، ويمنح النمط لونا ولا يغير أصله، كما تقول النظرية، والبحث في الأجنحة قليل جدا، كما وجدت مراجعة Hook وزملائه سنة 2021، فالوصفان التاليان للتأمل، ولا يصلحان حكما.

الجناح أحد النمطين المجاورين على الدائرة، ويمنح النمط لونا ولا يغير أصله، كما تقول النظرية، والبحث في الأجنحة قليل جدا، كما وجدت مراجعة Hook وزملائه سنة 2021، ثابت باستقلال فالوصفان التاليان للتأمل، ولا يصلحان حكما.

3و2: الجناح الثاني

يقترب النمط 3 هنا من النمط 2، الذي ينشغل بالناس وحاجاتهم، فيرتبط الإنجاز بالعلاقات، وقد يبدو صاحبه أكثر دفئا وجاذبية اجتماعية، يعرف كيف يكسب الناس إلى جانبه، ويحب أن ينجح وأن يكون محبوبا معا، وقد يصير أكثر حساسية لرأي الناس فيه؛ وهذا الجناح قد يجعله قائدا محبوبا يرفع فريقه معه، وقد يزيد ميله إلى أن يتلون بحسب من أمامه.

مثال

يعرف مشعل، مندوب المبيعات، أسماء أبناء عملائه ومناسباتهم، ويهنئهم في كل زواج وتخرج، ويحقق أعلى المبيعات في فرعه، ويجد رضا خاصا حين يقول له عميل قديم إنه الوحيد الذي يثق به.

3و4: الجناح الرابع

يقترب النمط 3 هنا من النمط 4، الذي ينشغل بالهوية والتفرد، فيرتبط الإنجاز بالمعنى الشخصي، وقد يبدو صاحبه أكثر جدية وتحفظا، يهتم بأن يكون عمله متميزا، ولا يكفيه أن يكون ناجحا، ويكون أكثر انتباها لمشاعره، وإن بقي يؤجلها، وقد يشعر أحيانا بأنه يؤدي دورا لا يشبهه؛ وهذا الجناح قد يقرّبه من سؤال الأصالة، فيختار أعمالا تعنيه، وقد يزيد التوتر بين الصورة والشعور.

مثال

فاز فواز، المهندس المعماري، بجائزة مهنية عن تصميم مبنى، ففرح بها يوما، ثم سأل نفسه هل كان التصميم يعبر عنه حقا، أم صنعه ليرضي لجنة التحكيم.

وإن لم تعرف جناحك فلا تقلق، فالنمط أهم من الجناح، والجناح في تسجيل نسار اختياري.

تفترض مدارس الإنياغرام الحديثة ثلاث غرائز، هي الحفاظ على الذات والاجتماعية والثنائية، وإذا اجتمعت الغريزة الغالبة بالنمط خرج منهما صنف فرعي؛ وقد وصف كلاوديو نارانخو الأصناف السبعة والعشرين، ثم عرضت أوصافه بياتريس تشستنت ومعلمون آخرون، وللمدارس فيها أسماء وتفاصيل مختلفة.

تفترض مدارس الإنياغرام الحديثة ثلاث غرائز، هي الحفاظ على الذات والاجتماعية والثنائية، وإذا اجتمعت الغريزة الغالبة بالنمط خرج منهما صنف فرعي؛ وقد وصف كلاوديو نارانخو الأصناف السبعة والعشرين، ثم عرضت أوصافه بياتريس تشستنت ومعلمون آخرون، وللمدارس فيها أسماء وتفاصيل مختلفة.

ونذكر لكل صنف اسمه كما ورد في مصادر منشورة، باللغة التي ورد بها، ومعه ترجمة تقريبية، فالاسم كلمة مفتاحية في مدرسته، ولا يكفي وحده وصفا للصنف؛ والأصناف كلها أوصاف نظرية لم يختبرها بحث نعرفه. لم يُختبر

صنف الحفاظ على الذات (SP)

اسمه في مدرسة تشستنت وIntegrative9 والمدرسة السردية «الأمان» (Security)، وتعدّه مدرسة تشستنت وIntegrative9 النمط المعاكس (countertype) للنمط 3، أي الصنف الذي يخالف الصورة الشائعة عن نمطه؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يعمل بجد ليضمن حياة مستقرة له ولمن يعتمد عليه، ويريد أن يكون ناجحا، ولا يريد أن يبدو ساعيا إلى الظهور، فيبدو متواضعا، ويعمل في الخلفية، ويقيس نجاحه بالنتائج، ولا ينتظر التصفيق.

مثال

يعمل نايف ساعات طويلة منذ سنوات، ولا يطلب الترقية علنا، ويدخر بانتظام، ويصلح بنفسه كل ما يتعطل في البيت، فإذا مدحه مديره أمام زملائه تضايق وغيّر الموضوع.

الصنف الاجتماعي (SO)

اسمه في المدارس الثلاث «المكانة» (Prestige)؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يوجه إنجازه نحو الجماعة، فيهمه أن يعرف الناس نجاحه، وأن يكون في مكان مرموق بينهم، ويعرف ما تقدّره كل جماعة، فيقدم نفسه بالطريقة التي تكسب احترامها، وقد يكون أقرب أصناف النمط 3 إلى صورته الشائعة.

مثال

يدير رامي مشروعا صغيرا لتحميص القهوة، ويتحدث عنه في كل مجلس، فيحدّث التاجر عن الأرباح، ويحدّث كبار العائلة عن الكفاح، ويقلق حين يرى الناس يتداولون اسم مشروع منافس في مجموعات الرسائل، ولم يتداولوا اسم مشروعه بعد.

الصنف الثنائي (SX)

اسمه في مدرسة تشستنت وIntegrative9 «الجاذبية» (Charisma)، وفي المدرسة السردية «الأنوثة/الرجولة» (Femininity/Masculinity)، والاسم الثاني لا يقصد جنس الشخص، ويقصد الصورة الجذابة التي يسعى هذا الصنف إلى أن يكونها في عين من يحب؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يوجه إنجازه نحو شخص قريب، أو نحو من يحبهم، فيريد أن يكون جذابا محل إعجاب عندهم، وقد يدعم نجاح غيره ويعمل من أجله، ويجد قيمته في أن يكون مرغوبا.

مثال

يعتني مروان بمظهره ولياقته عناية كبيرة، فلما بدأ صديق عمره مشروعا تجاريا عمل معه بحماسة صاحب المشروع، وكان يحتاج في كل مرحلة إلى أن يسمع منه أنه لا يستغني عنه.

فما الذي يفيدك من هذا؟ يفيدك في الحيرة بين الأوصاف، فإن قرأت وصف النمط 3 وقلت إنك لا تحب الأضواء، وإنك تعمل بصمت، فقد يكون صنف الحفاظ على الذات تفسيرا يستحق أن تفكر فيه؛ وإن كان يشغلك أن تكون محل إعجاب شخص قريب أكثر مما يشغلك إعجاب الجماعة، فقد يكون الصنف الثنائي أقرب إليك؛ والأصناف تزيد الاحتمالات ولا تحسمها، ولمدرسة ريزو وهدسون سؤال آخر في الغرائز، هو ترتيبها عندك: أيها الأولى، وأيها المهملة.

في نموذج ريزو وهدسون لكل نمط تسعة مستويات، الصحية منها من 1 إلى 3، والمتوسطة من 4 إلى 6، وغير الصحية من 7 إلى 9، والنموذج أداة يتأمل بها صاحب النمط حاله، ولا يصلح للتشخيص.

في نموذج ريزو وهدسون لكل نمط تسعة مستويات، الصحية منها من 1 إلى 3، والمتوسطة من 4 إلى 6، وغير الصحية من 7 إلى 9، والنموذج أداة يتأمل بها صاحب النمط حاله، ولا يصلح للتشخيص.

المستويات الصحية (1 إلى 3)

يعمل صاحب النمط 3 هنا بطاقة كبيرة، ويعرف لماذا يعمل، فينجز ما يعنيه هو، ولا يكتفي بما يلمع أمام الناس، ويعترف بمشاعره، ويقول «لا أعرف» و«فشلت» دون أن يشعر بأنه انهار، ويستعمل قدرته على التحفيز ليرفع من حوله؛ ويصير صادقا في عرض نفسه، فيثق به الناس، لأن ما يرونه حقيقي.

علامة الانتقال إلى الوسط: يبدأ يقيس يومه بما أنجز وحده، ويشعر بأن اليوم الذي لم ينتج فيه شيئا يوم ضائع.

المستويات المتوسطة (4 إلى 6)

تكبر الصورة هنا ويصغر الشعور، فيعمل أكثر ويرتاح أقل، ويتلون بحسب الحاضرين حتى يصعب عليه أن يعرف رأيه هو، ويقارن نفسه بالآخرين كثيرا، ويضيق بمن ينجح أكثر منه، وقد يبالغ في عرض نجاحه، أو يخفي ما يعده فشلا؛ وفي هذه المرحلة، كما يقول النموذج، يقضي أكثر الناس أغلب أيامهم، فلا تقرأها فشلا.

مثال

ينشر جاسم كل إنجاز لفريقه على حسابه المهني، فلما لقيه صديق قديم في زواج أحد الأقارب، وسأله عن حاله، عدّد له مشاريعه، ولم ينتبه إلى أنه لم يجب عن السؤال.

علامة الانتقال إلى ما دون الوسط: يصير مستعدا لأن يجمّل الحقيقة أو يخفيها كي لا يظهر فاشلا.

المستويات غير الصحية (7 إلى 9)

تنفصل الصورة عن الحقيقة في وصف النموذج انفصالا يرهق صاحبها، فيخاف أن ينكشف، ويبذل جهدا أكبر في حفظ المظهر، ويفقد الصلة بما يشعر به وبمن يحبه؛ فإن وجدت في هذا الوصف ما يشبه حالك الآن فلا تقرأه حكما على نمطك، واقرأه دعوة إلى أن تحدّث شخصا تثق به، وأن تحدّث مختصا إن طال الحال.

يصل النمط 3 في قراءة ريزو وهدسون خطان، خط الضغط إلى النمط 9، وخط النمو إلى النمط 6، وقلّما بُحثت هذه الحركة بين الأنماط، كما وجدت مراجعة Hook وزملائه.

يصل النمط 3 في قراءة ريزو وهدسون خطان، خط الضغط إلى النمط 9، وخط النمو إلى النمط 6، وقلّما بُحثت هذه الحركة بين الأنماط، كما وجدت مراجعة Hook وزملائه.

نحو 9 في الضغط: يبدو صاحب النمط 3 أحيانا على غير عادته بطيئا فاترا، يفقد حماسه، ويؤجل، ويقضي ساعات في أشياء لا تعنيه، وقد ينطفئ بعد إرهاق طويل انطفاء المحرك الذي توقف؛ وتفسر النظرية ذلك بأن الجهد الطويل لإثبات القيمة يستنزف صاحبه، فيأتيه الانطفاء راحة لم يخترها، فإذا لاحظ أنه يتصفح دون هدف منذ ساعة فليتوقف، وليسأل نفسه ما الذي أتعبه فعلا ولم يعترف به، ثم يقول ذلك لشخص واحد.

نحو 6 في النمو: يأخذ صاحب النمط 3 في قراءة النظرية شيئا من الجانب الصحي في النمط 6، أي الولاء والتعاون والالتزام بما هو أكبر من نجاحه الشخصي، فيعمل مع الفريق، ولا يقف أمامه، ويثق بالناس دون أن يحتاج إلى أن يبهرهم؛ ومن ذلك أن يعطي الفضل علنا في مشروعه القادم لشخص أعانه، ثم يلاحظ أن قيمته لم تنقص.

يسأل الإنياغرام عن الدافع، وتسأل مقاييس نسار الأخرى أسئلة غيره، والجمع بينها قد يعطيك صورة أوضح، بشرط ألا تفترض أن أحدها يتنبأ بالآخر:

يسأل الإنياغرام عن الدافع، وتسأل مقاييس نسار الأخرى أسئلة غيره، والجمع بينها قد يعطيك صورة أوضح، بشرط ألا تفترض أن أحدها يتنبأ بالآخر:

  • مايرز بريغز: قد تجد في نتيجتك ميلا إلى الانبساط أو إلى الحكم، وقد لا تجده، والتفصيل في صفحة الأدلة.

  • هولاند: قد يظهر الرمز المقدام في أول نتيجتك، وقد لا يظهر، فالإنياغرام يصف لماذا تسعى إلى الإنجاز، وهولاند يصف أي عمل يجذبك.

  • كليفتون: قد تجد بين مواهبك الأولى المتنافس أو البارز أو المركز، وقد لا تجدها، فلا تستدل على نمطك بها، ولا تستدل عليها بنمطك.

وانتبه إلى تشابه في الأسماء، ففي كليفتون موهبة اسمها المنجز، وبعض الكتابات العربية تسمي النمط 3 بالاسم نفسه، والتشابه في الكلمة لا يعني أن المقياسين يقيسان شيئا واحدا.

والفائدة من الجمع عملية، فإن كان نمطك 3، وكان المتنافس من مواهبك الأولى في كليفتون، فقد تسأل متى تدفعك المنافسة إلى الأفضل، ومتى تجعل قيمتك رهينة لترتيبك، وهذا سؤال لا يطرحه مقياس واحد وحده.

وإن اختلفت الصورة بين المقاييس فلا يعني ذلك أن أحدها خطأ، فكل مقياس عدسة ترى جانبا من الصورة، وقد شرحنا ذلك في أربع عدسات لصورة واحدة.

هل أنا 3 بجناح 2، أم 2 بجناح 3؟

هل أنا 3 بجناح 2، أم 2 بجناح 3؟
اسأل عن الدافع الأعمق، فإن كان الخوف من أن تفقد قيمتك إن لم تنجح أقدم ما فيك فأنت أقرب إلى 3، وإن كان الخوف من ألا تكون محبوبا هو الأقدم فأنت أقرب إلى 2، ولا بأس إن لم تحسم الجناح.

جرب مع المستشار

اذكر نمطك حين تسأل المستشار، وجرب مثلا:

  • «أظن أنني من النمط 3 في الإنياغرام. ساعدني على مراجعة أهدافي لهذه السنة: أيها أريده أنا، وأيها أريده للصورة؟»

  • «أنا من النمط 3، وأعمل حتى أنهك ثم أنطفئ. ساعدني على تخطيط أسبوع فيه وقت راحة حقيقي.»

  • «أتردد بين النمط 3 والنمط 7، فساعدني على قراءة الدافع في مواقف من أسبوعي.»

افتح المستشار

  1. Hook, J. N., Hall, T. W., Davis, D. E., Van Tongeren, D. R., & Conner, M. (2021). The Enneagram: A systematic review of the literature and directions for future research. Journal of Clinical Psychology, 77(4), 865–883. https://doi.org/10.1002/jclp.23097

  2. Newgent, R. A., Parr, P. E., Newman, I., & Higgins, K. K. (2004). The Riso-Hudson Enneagram Type Indicator: Estimates of reliability and validity. Measurement and Evaluation in Counseling and Development, 36(4), 226–237. https://doi.org/10.1080/07481756.2004.11909744

  3. Wikipedia. Enneagram of Personality (الهوى والفضيلة والتثبيت للنمط 3: Deceit وTruthfulness وVanity). https://en.wikipedia.org/wiki/Enneagram_of_Personality

  4. Chestnut, B., & Paes, U. CP Enneagram Academy, The 27 Subtypes (أسماء أصناف النمط 3: Security وPrestige وCharisma، والنمط المعاكس SP). https://cpenneagram.com/subtypes

  5. Integrative9. The 27 Enneagram Subtypes Explained (Security وPrestige وCharisma، والنمط المعاكس SP). https://www.integrative9.com/enneagram/27-subtypes/

  6. The Narrative Enneagram. Instinctual Subtypes (أسماء المدرسة السردية: Security وPrestige وFemininity/Masculinity). https://www.narrativeenneagram.org/instinctual-subtypes/

  7. Enneagram Explained. Enneagram Hornevian Groups (الحازمون 3 و7 و8). https://enneagramexplained.com/enneagram-hornevian-groups/

  8. Enneagram Explained. Enneagram Harmonic Groups (مجموعة الكفاءة 1 و3 و5). https://enneagramexplained.com/enneagram-harmonic-groups/

  9. Truity. Enneagram Type 3 (صياغة الخوف والرغبة والجناحين، للتحقق فقط). https://www.truity.com/enneagram/personality-type-3-achiever

  10. مسودات نسار: proposals/articles/hubs/enneagram-evidence.md وenneagram-what-is.md وenneagram-find-your-type.md وglossary.md. المركز واتجاها السهمين من enneagram-what-is.md §3 و§4. أسماء مواهب كليفتون من حقول name في lib/data/strengths.ts، واسم الرمز المقدام من lib/data/holland-types.ts.

عن هذه المقالة

هذه مقالة تعرّفك بنمط من أنماط الإنياغرام كما تصفه مدارسه، وليست حكما عليك، ولا تصلح للتشخيص؛ ونسار لا يقدم اختبارا للإنياغرام، فهو يتيح لك أن تسجل نمطك إن عرفته، ولا صلة له بأي مدرسة من مدارسه ولا بأصحاب اختباراته.

كتبها فريق نسار من مواقع مدارس الإنياغرام، ومن مراجعة علمية نُشرت سنة 2021، ودراسة لأداة ريزو وهدسون نُشرت سنة 2004، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي حتى اليوم؛ وسنذكر اسم المراجع هنا حين يراجعها.