
أين رأي النمط 9 حين يوافق الجميع؟
يحفظ السكينة، ويوافق ورأيه لم يتضح له بعد؛ فكيف يعرف النمط 9 ما يريده هو، ويقوله دون أن يخاف على الصلة؟
في هذه المقالة 18
- ما النمط 9 في سطور؟
- ما الذي يخاف أن ينكسر؟
- أين تصادفه؟
- ماذا يحتاج ليختلف وهو مطمئن؟
- كيف يجمع فريقه، وكيف تكلّمه؟
- هل يختار العمل الذي يرضي غيره؟
- بمن يختلط النمط 9؟
- كيف يعرف ما يريده هو؟
- هل ينتبه إلى جسده؟
- هل تعرف النمط 9؟
- أسئلة شائعة
- جرب مع المستشار
للتعمق
قد تسأل: وما العيب في أن يحب المرء السلام، ويكره الخصام، ويوافق من حوله؟ لا عيب فيه عند أحد، ومدارس الإنياغرام نفسها تصف قدرة النمط 9 على جمع الناس، في أحسن أحواله، موهبة حقيقية؛ والذي تنبه إليه شيء آخر، هو الثمن الذي يدفعه صاحب هذا النمط من نفسه حتى يبقى الجو هادئا.
وأقرب صورة إلى هذا الثمن مجلس في بيت كبير، واسع قريب من الباب، مفروش على ذوق الضيوف، لا يرتفع فيه صوت، ويجد فيه كل داخل مكانه؛ وصاحب البيت يجلس في طرفه، يصب القهوة، ويهز رأسه لهذا وذاك، أما غرف البيت الداخلية، وفيها ما يريده هو وما يغضبه هو، فتبقى مغلقة، وهو لا يغادر المجلس ليفتحها.
والذي تصفه مدارس الإنياغرام أن صاحب النمط 9 يرتب حياته لتتسع للجميع، ويوافق ورأيه لم يتضح له بعد، ويؤجل ما قد يثير خلافا؛ ثم ينوب عنه جسده في ما لم يقله لسانه: تعب لا يعرف مصدره، أو عناد صامت يؤخر ما وافق عليه، أو غضب قديم يخرج دفعة واحدة، فيفاجئ من ظنوا أنه لا يغضب.
ويسميه ريزو وهدسون «صانع السلام»، ويريان أن خوفه الأساسي الفقد والانفصال، وأن رغبته الأساسية استقرار في داخله، أي راحة البال؛ تقوله الشركة فهو يعرف ما يريده كل من حوله، أين يحب أن يجلس، وكيف يشرب قهوته، ومتى يضيق فيغير له الحديث، ويتأخر طويلا في أن يعرف ما يريده هو!
ما النمط 9 في سطور؟
المركز: مركز الجسد، فمدارس الإنياغرام تقسم الأنماط التسعة على ثلاثة مراكز بحسب ما يتلقى به الإنسان العالم أولا؛ فمركز الجسد (8 و9 و1) يتلقاه بإحساس داخلي فوري، ومركز القلب (2 و3 و4) يتلقاه بسؤال الصورة والقبول، ومركز الرأس (5 و6 و7) بسؤال الأمان والفهم؛ والمسألة المشتركة في مركز الجسد الغضب: النمط 8 يظهره، والنمط 1 يضبطه، والنمط 9 يبعده عن وعيه حتى لا يعكر سلامه.
الخوف والرغبة: خوفه الأساسي عند ريزو وهدسون الفقد والانفصال، ورغبته أن يجد استقرارا في داخله، أي راحة البال، ومن هذا الزوج يخرج أكثر ما في النمط.
الجناحان 8 و1: الجناح أحد النمطين المجاورين على الدائرة، يضيف إلى النمط لونا ولا يغيره، فيُكتب «9و8» أو «9و1»، ويسمي ريزو وهدسون الأول «الحكم» (The Referee)، والثاني «الحالم» (The Dreamer)، والتفصيل في قسم الجناحين.
طريقته في طلب ما يحتاجه هي الانسحاب: يقسم ريزو وهدسون الأنماط، مستلهمين كارين هورني، بحسب طريقتها في نيل ما تحتاجه؛ فالمندفعون يتقدمون نحوه (3 و7 و8)، والملتزمون يكسبونه بالواجب (1 و2 و6)، والمنسحبون يبتعدون إلى الداخل (4 و5 و9)، والنمط 9 ينسحب ليحفظ هدوءه، والنمط 5 ينسحب ليحفظ طاقته، والنمط 4 ليعيش شعوره.
رد فعله حين تتعثر الأمور هو النظرة الإيجابية: ويقسم ريزو وهدسون الأنماط أيضا بحسب ردها على المشكلة؛ فأصحاب النظرة الإيجابية يلتفتون إلى الجانب المشرق (2 و7 و9)، وأصحاب الكفاءة يعالجونها بالمنطق (1 و3 و5)، وأصحاب الانفعال يردون عليها بمشاعر قوية (4 و6 و8)، والنمط 9 يميل إلى أن يصغّر المشكلة، على أمل أن تهدأ وحدها.
الخلاصة النمط 9 من مركز الجسد، يخاف الفقد والانفصال، ويريد راحة البال، ويبعد غضبه عن وعيه.
اسأل نفسك: متى قلت «لا يهم» هذا الأسبوع، وكان الأمر يهمك؟
ما الذي يخاف أن ينكسر؟
في قلب هذا النمط رغبة في ألا ينكسر شيء، وتتصور النظرية أن صاحبه يشعر بأن الصلة بينه وبين الناس هشة، وأن الخلاف قد يقطعها؛ فيتعلم أن يخفف حضوره، ويلين رأيه، ويترك الأمور تمضي، فيبقى الجو هادئا، ويبقى هو مرتاحا.
ومن خوفه ورغبته تخرج عادات مألوفة فيه: تجنب المواجهة، وتأجيل القرار الذي قد يغضب أحدا، والانشغال بأمور صغيرة مريحة عن أمر كبير مزعج؛ فهو يرتب الأدراج في اليوم الذي كان ينبغي أن يكتب فيه الرسالة الصعبة، ويوافق على الخطة ثم يؤخر تنفيذها.
والكلمة التي تختصر خطر هذا النمط هي الكسل عن النفس، فقد يعمل طوال اليوم، ويتأخر مع ذلك في معرفة ما يريده هو، ويؤجل الانتباه إلى أولوياته؛ وصاحبه قد يكون أنشط من في البيت، وأبطأهم في أمر نفسه.
وفي التعليم التقليدي المنسوب إلى إيتشازو ونارانخو، هوى النمط 9 هو الكسل (Sloth)، والكلمة تُفهم خطأ بسهولة، فالمقصود كسل عن النفس، أن يتأخر صاحبه في معرفة ما يريد، ويؤجل الانتباه إلى أولوياته هو؛ أما الفضيلة التي تعالج هذا الهوى فتُترجم عادة بالفعل (Action)، وهي هنا أن يتحرك نحو ما يهمه هو، وإن لم يكن أريح الخيارات للجميع.
وما الذي يتجنبه هذا النمط؟ يتجنب الخلاف المعلن، ويتجنب أن يضطر إلى اختيار طرف، ويتجنب أن يشعر بغضبه؛ فالخلاف عنده صوت يرتفع فيفسد الجلسة، واختيار طرف خسارة للطرف الآخر، والغضب خطر على الصلة نفسها.
وفي وصف هذا النمط وجه يراه الآخرون ولا يراه صاحبه دائما، فهو يبدو لهم سهل المعشر، موافقا لا يطلب شيئا؛ وقد يفاجئهم حين يقول «لا» بعد أشهر من الموافقة، إذ كانت الـ«لا» تكبر في داخله ببطء، ولم يجد لها لحظة مناسبة، وتسمي القراءة الشائعة هذا عنادا صامتا، يوافق صاحبه بالكلام، ويؤجل بالفعل.
مثال
اختلف أبناء العم في مجموعة العائلة على مكان عشاء الخميس، فاقترح كل واحد مكانا ودافع عنه، وكتب عبدالعزيز أن أي مكان يختارونه يناسبه؛ فاختاروا استراحة بعيدة عن بيته، فقاد ساعة في الذهاب وساعة في العودة، وابتسم طوال السهرة، وفي طريق العودة سأل نفسه لماذا لم يقل إن المكان بعيد.
ويرتبط النمط 9 بمركز الجسد، ومسألة هذا المركز في القراءة الشائعة هي الغضب؛ فالنمط 8 يظهر غضبه، والنمط 1 يضبطه، والنمط 9 يبعده عن وعيه حتى يبدو غير موجود، والمشكلة التي تصفها المدارس أن الغضب لا يختفي، فيتحول إلى خدر، أو مقاومة هادئة، أو تعب لا يعرف صاحبه مصدره.
مثال
يعود فهد من الدوام متعبا في أول كل أسبوع، ولا يعرف السبب، فلما مضت أسابيع لاحظ صديقه أن التعب يبدأ بعد اجتماع الصباح نفسه، الذي يقاطعه فيه مديره كل مرة؛ ولم يقل فهد يوما إن المقاطعة تزعجه، فلما سأله صديقه ضحك، وقال إنه لم ينتبه.
فما الذي يفرقه عن الأنماط القريبة منه، وكلها قد تبدو هادئة أو لطيفة أو بعيدة؟ يفرقه الدافع، فالنمط 9 لا يبتعد ليحفظ طاقته، ولا يعطي ليكسب الحب، ويلين ليحفظ الهدوء، ويبقي الصلة قائمة دون احتكاك.
الخلاصة يخفف النمط 9 حضوره حتى لا ينكسر شيء، وغضبه الذي يبعده يعود تعبا أو عنادا صامتا.
اسأل نفسك: ما الذي وافقت عليه بالكلام هذا الشهر، وأخّرته بالفعل؟
أين تصادفه؟
تصادفه في مواضع كثيرة، وتعرفه فيها بأنه يجمع الأطراف ويؤخر رأيه، ومن هذه المواضع:
يلخص في الاجتماع رأيين متعارضين، حتى يشعر صاحباهما بأنهما متفقان.
يرتب في مطبخ البيت الكبير ما تركه الآخرون، ولا يعلق.
يختار المطعم الذي تريده الأغلبية، ثم لا يتذكر هل كان له رأي.
يحمل في الفريق الصغير ما لا يحمله غيره، لأن الجميع يعرفون أنه لا يغضب.
يؤجل في مساء هادئ أمام الشاشة رسالة كان ينبغي أن يكتبها.
يسمع في خلاف بين صديقين الطرفين كليهما، ويفهم كلا منهما حقا.
يعلن موقفه آخر الناس، ويقترح أول الناس حلا يرضي الجميع.
الخلاصة تعرفه بأنه يجمع الأطراف، ويحمل ما لا يحمله غيره، ويعلن رأيه آخر الناس.
اسأل نفسك: في آخر قرار جماعي شاركت فيه، هل قلت رأيك، أم انتظرت رأي الأغلبية؟
ماذا يحتاج ليختلف وهو مطمئن؟
هل يتنبأ النمط بنجاح العلاقة؟ لا يتنبأ بها في ما نعرف، فلم نجد دليلا على أن توافق أنماط الإنياغرام يتنبأ بنجاح علاقة، لم يُختبر فلن تجد هنا قائمة «أفضل توافق»؛ وفي حدود ما تصفه النظرية نستطيع أن نصف ما يحتاجه صاحب هذا النمط، وما يعطيه:
ما يحتاجه: أمانا يسمح له بأن يختلف دون أن يخاف على الصلة، وشريكا يسأله عن رأيه وينتظر الجواب، ووقتا يعرف فيه ما يشعر به، ثم يطالب به.
ما يعطيه: قبولا واسعا للطرف الآخر كما هو، وهدوءا يخفف التوتر في البيت، وقدرة نادرة على أن يرى الأمر من جهة غيره، وحضورا ثابتا لا يطالب كثيرا.
أما الاحتكاك فيأتي في الغالب من جهات معروفة:
قد يتعب الشريك الذي يريد أن يعرف رأيه من «كما تحب»، ويشعر بأنه يقرر وحده دائما.
قد يؤجل الحديث عن المشكلة فتكبر، فإذا انفجرت فوجئ الطرفان بحجمها.
قد يوافق على خطة ثم لا ينفذها، فيراه الشريك مهملا، وهو يرى فعله اعتراضا لم يقدر أن يقوله.
وقد يذوب في اهتمامات الشريك، ثم يشعر بعد سنوات بأنه فقد نفسه، ويلوم الشريك على ذلك.
وقد ينسحب حين يرتفع الصوت إلى الشاشة أو النوم أو عمل صغير، فيرى الشريك في انسحابه قلة اكتراث.
وما يخفف هذا الاحتكاك، كما نقرؤه نحن، أن يقول صاحب النمط 9 رأيه مبكرا وإن كان ناقصا؛ قراءتنا وأن يسمع شريكه «كما تحب» سؤالا لم يُجب عنه بعد، فيعطيه يوما يفكر فيه، ثم يعود إليه.
مثال
خطط الإخوة لرحلة العائلة في الصيف، فسأل أخوهم الأكبر سلطان عن الوجهة التي يفضلها، فقال إن أي مكان يناسبه؛ فبحث إخوته وقارنوا وحجزوا، وفي الرحلة قال سلطان إنه كان يفضل مكانا قريبا من البحر، فشعر إخوته بأنه خذلهم، وشعر هو بأنهم لم يسألوه حقا، ولو أعطى نفسه يوما يعرف فيه رأيه، ثم قاله مبكرا، لتغير الصيف كله.
وفي الصداقة يكون صديقا مريحا يحبه كثيرون، يسمع دون أن يحكم، ويرضى بالاعتذار سريعا، وقد يبقى في صداقة لم تعد تناسبه، لأن إنهاءها يتطلب مواجهة؛ ومن يعيش معه يريحه أن يسأله عن رأيه مرة ثانية إن قال «لا يهم»، وأن يعطيه وقتا ليجيب، وألا يفسر موافقته السريعة رضا كاملا.
الخلاصة يعطي قبولا وهدوءا، ويحتاج إلى أمان يختلف فيه دون أن يخاف على الصلة، وإلى من ينتظر جوابه.
اسأل نفسك: ما الرأي الذي تحمله الآن، ولم تقله لأنك لم تتأكد منه بعد؟
كيف يجمع فريقه، وكيف تكلّمه؟
في الفريق: يميل إلى أن يكون من يجمع الفريق، فيخفف التوتر، ويسمع الجميع، ويجد حلا وسطا، ويعمل جيدا حين تكون المهمة واضحة والجو مستقرا؛ وقد يصعب عليه أن يبدأ مهمة كبيرة، فيبدأ بالمهام الصغيرة حولها.
في القيادة: يميل إن قاد إلى القيادة بالإجماع، فيستشير، ويعطي كل صوت مكانه، ويبني ثقة طويلة، وقد يؤجل قرارا صعبا لأنه سيغضب أحدا؛ وقد يترك خلافا بين اثنين في فريقه دون حسم، على أمل أن يهدأ وحده.
في تلقي النقد: قد يتلقى النقد بهدوء ظاهر، ويقول «معك حق»، ثم لا يغير شيئا، لأن الموافقة كانت طريقة لإنهاء الموقف؛ والنقد الحاد يزيده انسحابا، أما النقد الهادئ الذي يقترح خطوة محددة فيسهل عليه أن يعمل به.
فكيف تكلمه إذن؟ تكلمه بما يجعل رأيه آمنا ومطلوبا:
اسأله رأيه أولا، وهو لم يسمع آراء الآخرين بعد، وإلا فقد يتبنى رأيهم.
قسم المهمة الكبيرة إلى خطوات واضحة، لكل خطوة موعد.
لا تكتف بقوله «تمام»، واسأله: ما الذي قد يعيق التنفيذ؟
أظهر له أن خلافه معك آمن، وأنه لن يغير ما بينكما.
وفي الخلاف يميل إلى أن يهدّئ الموقف ثم يحله، فيغير الموضوع، أو يصغّر شأن الخلاف، أو يوافق موافقة مؤقتة، فيرى زملاؤه ذلك هروبا، وهو عنده حماية للعلاقة؛ والخلاف الذي لا يُحسم يعود في الغالب أكبر.
ولصاحب النمط 9 نفسه نصيحة واحدة: رأيك جزء من الصورة، فإذا أخفيته اتخذ الفريق قراره بمعلومات ناقصة، وكان صمتك موافقة لم تقصدها.
مثال
سأل المدير الفريق عن خطة جديدة، فتكلم الجميع، وهز خالد رأسه، فلما انتهى الاجتماع أرسل إلى المدير رسالة قصيرة فيها أهم اعتراض لم يذكره أحد؛ ولو سأله المدير أولا لربح الفريق ساعة كاملة.
الخلاصة يجمع الفريق ويخفف توتره، وتكلمه بسؤال عن رأيه أولا، وبخطوات واضحة لها مواعيد.
اسأل نفسك: ما الاعتراض الذي أرسلته متأخرا، وكان مكانه في الاجتماع نفسه؟
هل يختار العمل الذي يرضي غيره؟
قد تتوقع هنا قائمة مهن تناسب النمط 9، ولن تجدها، لأن البحث لم يربط أنماط الإنياغرام بالنجاح أو الرضا في مهن محددة، لم يُختبر والقائمة من هذا النوع تخلط بين ما يحبه نمط في الغالب وما يصلح له شخص بعينه.
وللنمط 9 خطر خاص هنا، فقد يقرأ قائمة فيها «وسيط» و«مستشار» و«موظف دعم»، فيختار منها ما يرضي الآخرين، ولا يسأل عما يريده هو؛ وهذا الاختيار نفسه هو ما تسميه المدارس الكسل عن النفس.
والذي يستطيع الإنياغرام أن يقوله صفة البيئة التي يرتاح فيها صاحب هذا النمط: جو مستقر، ووضوح في الأولويات، ومساحة لرأيه؛ أما الميل المهني نفسه فمقياس هولاند أنسب له، لأنه صُمّم لهذا الغرض، فابدأ من من الرمز إلى المهنة.
الخلاصة يصف الإنياغرام البيئة التي يرتاح فيها صاحب النمط 9، ولا يختار له عملا يرضي غيره.
اسأل نفسك: لو لم يكن رأي أحد يهمك، أي عمل كنت ستختار؟
بمن يختلط النمط 9؟
قد يتشابه سلوك النمط 9 وسلوك أنماط أخرى، والفرق في الدافع؛ فلكل نمط قريب منه سؤالان يعينانك على التمييز، فأجب عنهما من مواقف مرت بك فعلا، ودع الصورة التي تحبها لنفسك جانبا، فالسؤالان أداة تفكر بها، ولا يحسمان نمطك وحدهما.
النمط 9 أو النمط 5؟
كلاهما هادئ، يبتعد عن الصخب، ويبدو قليل المطالب.
وكلاهما في مجموعة المنسحبين عند ريزو وهدسون.
حين تبتعد عن الناس، هل تبتعد إلى راحة لا تطلب منك جهدا، أم إلى مسألة تريد أن تفهمها؟
حين تقول «لا» لطلب، أيهما يقلقك أكثر: أن يغضب منك صاحب الطلب، أم أن يأخذ منك وقتا لا تستطيع أن تعطيه؟
الإجابة الأولى في السؤالين أقرب إلى 9، والثانية أقرب إلى 5، والتفصيل في المقارنة الكاملة.
النمط 9 أو النمط 2؟
كلاهما لطيف متعاون، ويقدّم غيره على نفسه.
وكلاهما في مجموعة النظرة الإيجابية عند ريزو وهدسون.
حين تتنازل عن رأيك، هل تفعل ذلك لتتجنب التوتر، أم لتقترب من الشخص ويشعر بقربك؟
حين لا يلاحظ أحد ما قدّمته، هل ترتاح لأن الأمر مر بهدوء، أم تخيب لأن أحدا لم يرك؟
الإجابة الأولى في السؤالين أقرب إلى 9، والثانية أقرب إلى 2؛ وانتبه إلى أن الصنف الاجتماعي من النمط 9 كثير العطاء للجماعة، فيشبه 2 في ظاهره، والتفصيل في المقارنة الكاملة.
النمط 9 أو النمط 4؟
كلاهما قد يبدو حالما بعيدا عن اللحظة.
وكلاهما في مجموعة المنسحبين عند ريزو وهدسون.
حين تنسحب إلى عالمك الداخلي، هل تذهب لتهدأ وتنسى ما يزعجك، أم لتعيش ما تشعر به بعمق؟
أيهما أقرب إليك: أن تذوب في الآخرين حتى تنسى نفسك، أم أن تشعر بأنك مختلف عنهم وأنهم لا يفهمونك؟
الإجابة الأولى في السؤالين أقرب إلى 9، والثانية أقرب إلى 4؛ وبينهما فرق آخر في الشعور، فالنمط 4 يقترب من شعوره الصعب ويبقى معه، والنمط 9 يخففه ويبعده، والتفصيل في المقارنة الكاملة.
فإن بقيت حائرا بعد هذه الأسئلة فحيرتك متوقعة، فاقرأ كيف تعرف نمطك، وراقب نفسك أسابيع حتى تطمئن إلى نمط.
الخلاصة يلتبس النمط 9 بالأنماط 5 و2 و4، والدافع هو الذي يفصل بينها.
اسأل نفسك: حين تنسحب، هل تنسحب لتهدأ، أم لتفهم، أم لتعيش ما تشعر به؟
كيف يعرف ما يريده هو؟
هذه ممارسات اقترحناها في نسار، قراءتنا يجرب صاحب النمط 9 واحدة منها كل أسبوع، ويلاحظ ما يحدث له:
اعرف رأيك أولا: اكتب ما تريده أنت في سطر واحد، وأنت لم تسمع غيرك بعد في الاجتماع أو القرار العائلي، وافعل ذلك مرتين هذا الأسبوع، ثم لاحظ هل تغير رأيك بعد أن سمعتهم، ولماذا.
ابدأ بالمهم: يميل هذا النمط إلى الانشغال بالصغير المريح عن الكبير المزعج، فحدد كل صباح أهم مهمة واحدة، واعمل عليها عشرين دقيقة، ثم انتقل إلى غيرها.
لاحظ الغضب الصغير: يبعد النمط 9 غضبه في وصف النظرية وهو لم يشعر به بعد، فإذا شعرت بضيق أو تعب مفاجئ فاسأل نفسك: هل أنا منزعج من شيء؟ واكتب الجواب.
قل «لا» صغيرة: اختر طلبا واحدا لا تريده هذا الأسبوع، وارفضه بجملة هادئة، ثم لاحظ أن العلاقة بقيت.
راقب التخدير: لكل صاحب نمط 9 طريقته في الهروب الهادئ، شاشة أو نوم أو أكل أو عمل روتيني، فإذا وجدت نفسك فيه أطول مما خططت فتوقف، واسأل: ما الذي أؤجله الآن؟
وأثقل هذه الممارسات عليه، كما نتوقع، الرابعة، لأن «لا» الصغيرة تبدو له خطرا على الصلة؛ فإذا جربها مرة رأى بنفسه هل انقطعت الصلة، أم بقيت كما كانت.
مثال
طلب ابن عم ياسر منه أن يوصله إلى المطار للمرة الثالثة هذا الشهر، في يوم مزدحم بعمله، فكتب له ياسر أنه لا يستطيع هذه المرة، وأنه سيرتب له سيارة، وأرسل الرسالة وهو متوتر قليلا؛ وفي المساء وصله من ابن عمه شكر، ولم يتغير بينهما شيء.
وفي الممارسات نفسها فخ، فقد يوافق صاحب النمط 9 عليها كلها، ثم لا يبدأ أيا منها؛ فإن لاحظت ذلك فاختر ممارسة واحدة فقط، وحدد لها وقتا في يومك.
فحاجة صاحب النمط 9 إلى الهدوء حقيقية، وحمايتها جزء من صحته، والغاية من هذه الممارسات أن يأتي الهدوء من حضوره في حياته، وأن يكف عن أن يأتي من غيابه عنها.
الخلاصة ينمو حين يعرف رأيه أولا، ويبدأ بالمهم، ويقول «لا» صغيرة، ويلاحظ غضبه وهو صغير.
اسأل نفسك: ما الطلب الصغير الذي تستطيع أن ترفضه هذا الأسبوع بجملة هادئة؟
هل ينتبه إلى جسده؟
ينتبه إليه متأخرا في الغالب، فصاحب هذا النمط، كما تصفه مدارس الإنياغرام، يميل إلى أن يعيش في جسده بخدر خفيف، فلا ينتبه إلى التعب أو الجوع أو الألم حتى يشتد؛ وقد يهدأ بعادات مريحة، كالأكل أو النوم أو السهر أمام شاشة، فتصير هذه العادات طريقة يؤجل بها ما يزعجه، وقد يؤجل الرياضة أو الفحص الطبي كما يؤجل المواجهة.
والانتباه إلى هذا جزء من النمو، ولا يصلح للتشخيص، وقد يكفيه سؤال في آخر اليوم: هل فعلت اليوم شيئا لجسدي، أم فعلت شيئا لأنسى؟ أما إن كان الأكل أو النوم أو المزاج يتحكم في يومك، فهذا يستحق مختصا تجلس إليه، ولا تكفي فيه مقالة.
الخلاصة قد يعيش في جسده بخدر خفيف، ويهدأ بعادات مريحة يؤجل بها ما يزعجه.
اسأل نفسك: هل فعلت اليوم شيئا لجسدك، أم فعلت شيئا لتنسى؟
هل تعرف النمط 9؟
ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:
هل يعني «الكسل» في هوى النمط 9 أن صاحبه قليل العمل؟أظهر الجواب
لا يعني ذلك، فقد يعمل طوال اليوم، والمقصود كسل عن نفسه، أن يتأخر في معرفة ما يريده هو.
رجلان يبتعدان عن الناس في المساء، أحدهما ليهدأ وينسى ما يزعجه، والآخر ليفكر في مسألة يريد أن يفهمها، فأيهما أقرب إلى النمط 9؟أظهر الجواب
الأول أقرب إليه، فهو يبتعد ليحفظ هدوءه، أما الثاني فدافعه أقرب إلى النمط 5.
إلى أي نمط يتجه النمط 9 في الضغط، وإلى أيها في النمو، في قراءة ريزو وهدسون؟أظهر الجواب
يتجه في الضغط إلى النمط 6، فيقلق ويتردد ويشك، ويتجه في النمو إلى النمط 3، فيأخذ منه الهدف والحركة.
أسئلة شائعة
هل يتغير نمطي مع الوقت؟
تقول أكثر المدارس إن النمط الأساسي لا يتغير، وإن الذي يتغير هو المستوى وطريقة التعبير، أما ما يقوله البحث عن ثبات النتيجة عند إعادة الاختبار فتجده في صفحة الأدلة.
لماذا تختلف نتيجتي بين موقعين؟
تختلف لأن الاستبانات تختلف في أسئلتها ومدارسها، والأدلة على صدقها مختلطة؛ ثابت باستقلال والنمط 9 خاصة قد يخرج في الاستبانات قريبا من أنماط كثيرة، لأنه يرى نفسه في أوصاف غيره بسهولة، فعامل النتيجة أنماطا مرشحة، ثم اقرأ كيف تعرف نمطك.
هل يعني هذا النمط أنني كسول؟
لا يعني ذلك، فالكسل في هذا التعليم كسل عن الذات، وكثير من أصحاب هذا النمط يعملون بجد، ولا سيما الصنف الاجتماعي منهم؛ والسؤال الذي يعنيك: هل تعمل على ما يهمك أنت؟
الخلاصة الكسل في هذا النمط كسل عن النفس، وقد يكون صاحبه أكثر الناس عملا لغيره.
اسأل نفسك: كم ساعة من أسبوعك تعمل فيها على ما يهمك أنت؟
هل وصفتك هذه المقالة كما ترى نفسك؟
للتعمق
الجناح أحد النمطين المجاورين على الدائرة، وتقول النظرية إنه يضيف إلى النمط لونا ولا يغيره، والبحث في الأجنحة قليل جدا، كما وجدت مراجعة Hook وزملائه سنة 2021، ثابت باستقلال فاقرأ ما يلي وصفا تتأمله، ولا تحكم به على نفسك.
9و8: الجناح الثامن
يقترب النمط 9 هنا من النمط 8، الذي ينشغل بالقوة والاستقلال، فيصير هدوؤه أثقل وزنا وأوضح حضورا في الجسد، وقد يكون صاحبه أكثر عملية وأقرب إلى الأرض، ويقف في وجه الظلم الواقع على غيره أسرع مما يقف لنفسه؛ وإذا غضب ظهر غضبه فجأة، ثم هدأ، وهذا الجناح قد يسهّل عليه أن يقول «لا»، وقد يزيد عناده، فيقاوم التغيير بثبات لا يتزحزح.
مثال
يعمل سعود في قسم الصيانة منذ سنوات، ولا يجادل أحدا، فلما طلب المشرف من زميل جديد أن يبقى بعد الدوام كل يوم دون أن يحتسب له ذلك، قال سعود جملة واحدة حاسمة، ثم عاد إلى عمله وهو هادئ.
9و1: الجناح الأول
يقترب النمط 9 هنا من النمط 1، الذي ينشغل بالصواب والإتقان، فيصير هدوؤه أكثر ترتيبا ومثالية، وقد يهتم صاحبه بالعدل والنظام، ويضع لنفسه معايير هادئة يلتزم بها، ويتحفظ أكثر في التعبير عن نفسه، وينقدها بصمت؛ وهذا الجناح قد يعطيه اتجاها ومبدأ، وقد يزيد كبته، لأن الغضب يصير عنده أيضا «غير لائق».
مثال
يدرّس عادل في مدرسة متوسطة، ويحرص على أن يأخذ كل طالب دوره في الحصة، ويكره أن يرفع صوته، فلما رأى أن جدول المناوبات يظلم زميلين جديدين كتب إلى المدير اقتراحا مهذبا لتعديله، ولم يواجه أحدا.
وإن لم تعرف جناحك فلا تقلق، فالنمط أهم من الجناح، والجناح في تسجيل نسار اختياري.
تفترض مدارس الإنياغرام الحديثة ثلاث غرائز، هي الحفاظ على الذات والاجتماعية والثنائية، وحين تجتمع الغريزة الغالبة بالنمط يخرج صنف فرعي؛ ووصف كلاوديو نارانخو كل صنف من الأصناف السبعة والعشرين، ثم عرضت أوصافه بياتريس تشستنت ومعلمون آخرون، والمدارس تختلف في الأسماء وفي التفاصيل.
ولكل صنف هنا اسمه كما ورد في مصادر منشورة، مكتوبا باللغة التي ورد بها، ومعه ترجمة تقريبية، لأن الاسم كلمة مفتاحية في مدرسته، ولا يكفي وحده وصفا للصنف؛ والأصناف كلها أوصاف نظرية لم يختبرها بحث نعرفه. لم يُختبر
صنف الحفاظ على الذات (SP)
اسمه في المدارس الثلاث، مدرسة تشستنت وIntegrative9 والمدرسة السردية، «الشهية» (Appetite)؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يجد سلامه في الراحة الجسدية والعادات اليومية، كالأكل والنوم والهوايات والأعمال الصغيرة المتكررة، فينغمس فيها فتهدأ نفسه، وينسى ما يقلقه، وقد يبدو عمليا ثابتا، له روتين لا يحب أن يمسه أحد.
مثال
لراشد يوم يعرفه كل من حوله، قهوة في الوقت نفسه، ومشي في آخر النهار في الطريق نفسه، وسهرة الخميس في الاستراحة مع الرفاق أنفسهم، ويضيق حين تتغير الخطة في آخر لحظة؛ ولا ينتبه إلى أن هذا الإيقاع يؤجل عنه سؤالا كبيرا عن عمله لم يجب عنه منذ سنتين.
الصنف الاجتماعي (SO)
اسمه في المدارس الثلاث «المشاركة» (Participation)؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يذوب في الجماعة، فيعمل بجد من أجلها، ويحمل عنها كثيرا، ويشعر بالانتماء حين يكون نافعا لها.
وتعدّه مدرسة تشستنت وIntegrative9 النمط المعاكس (countertype) للنمط 9، أي الصنف الذي يخالف الصورة الشائعة عن نمطه، فهو في وصفهما نشيط كثير العمل، وقد يبدو قريبا من النمط 3 أو النمط 2؛ والكسل عنده خفي، ينشغل بحاجات الجماعة عن حاجاته هو.
مثال
منذ سنوات وماجد هو من يرتب كل شيء في العائلة، حجز قاعة الزواج، وجمع المساهمات، وتوزيع المهام على أبناء العم، وتهدئة من يغضب؛ فلما سأله أخوه في سهرة هادئة عما يريده لنفسه هذه السنة، سكت طويلا، ثم تحدث عن زواج ابن عمه القادم.
الصنف الثنائي (SX)
اسمه في مدرسة تشستنت وIntegrative9 «الاندماج» (Fusion)، وفي المدرسة السردية «الاتحاد» (Union)؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يبحث عن سلامه في الاندماج بشخص قريب، فيأخذ اهتماماته ومزاجه، وأحيانا آراءه، ويشعر بالاكتمال حين يكون قريبا منه، وقد يصعب عليه أن يعرف أين ينتهي هو ويبدأ الآخر.
مثال
يتغير ذوق نواف في الأكل والسفر والهوايات بحسب صديقه الأقرب في كل مرحلة، ولا يرى في ذلك تقليدا، ويشعر بأنه يحب ما يحبه صديقه فعلا؛ فلما سافر الصديق للدراسة سنتين، وجد نواف أمسياته فارغة، ولم يعرف بماذا يملؤها.
فما الذي يفيدك من هذا؟ يفيدك في الحيرة بين الأوصاف، فإن قرأت وصف النمط 9 وقلت إنك لست كسولا ولا بطيئا، وإنك مشغول دائما، فقد يكون الصنف الاجتماعي تفسيرا يستحق أن تفكر فيه؛ وإن كان الذوبان في علاقة واحدة يشغلك أكثر من الجماعة، فقد يكون الصنف الثنائي أقرب إليك، والأصناف تزيد الاحتمالات ولا تحسمها، ولمدرسة ريزو وهدسون سؤال آخر في الغرائز، هو ترتيبها عندك: أيها الأولى، وأيها المهملة.
في نموذج ريزو وهدسون لكل نمط تسعة مستويات، الصحية منها من 1 إلى 3، والمتوسطة من 4 إلى 6، وغير الصحية من 7 إلى 9، والنموذج أداة يتأمل بها صاحب النمط حاله، ولا يصلح للتشخيص.
المستويات الصحية (1 إلى 3)
يكون صاحب النمط 9 هنا حاضرا في حياته، يعرف ما يريد ويقوله بهدوء، ويأتي سلامه من ثقته بأن الصلة تحتمل الاختلاف، ولم يعد يأتي من تجنب الخلاف؛ فيستطيع أن يسمع الجميع ثم يأخذ موقفا، وتصير قدرته على فهم وجهات النظر المختلفة موهبة حقيقية في جمع الناس، ويشعر بغضبه حين يحدث، فيضع به حدا، ثم يتركه.
علامة الانتقال إلى الوسط: يبدأ يقول «لا يهم، أي شيء يناسبني» في أمور تهمه فعلا.
المستويات المتوسطة (4 إلى 6)
يزيد هنا انشغاله بالعادات المريحة، ويضعف انتباهه إلى أولوياته، فيوافق ليتجنب النقاش، ثم يؤجل التنفيذ، ويصغّر المشكلات، ويقول إنها ستُحل وحدها؛ ويصير عنيدا عنادا هادئا، لا يرفض ولا يتحرك، وقد يشعر من حوله بأنه حاضر بجسده غائب بذهنه، وفي هذه المرحلة، كما يقول النموذج، يقضي أكثر الناس أغلب أيامهم، فلا تقرأها فشلا.
مثال
يعرف بندر منذ شهرين أن عليه أن يطلب النقل من قسم لا يرتاح فيه، وكل أسبوع يقول لنفسه إن الوقت غير مناسب، وفي الأثناء يرتب أرشيف القسم كله بعناية لم يطلبها أحد.
علامة الانتقال إلى ما دون الوسط: يتجاهل مشكلة كبيرة يراها كل من حوله، ويغضب بصمت إذا ذكّره بها أحد.
المستويات غير الصحية (7 إلى 9)
يصير الهروب من الواقع في وصف النموذج الحل الوحيد الذي يعرفه صاحبه، فيفقد الإحساس بما يريده، وينفصل عن الأحداث من حوله، فيتابعها متفرجا، وتتراكم عليه المشكلات وهو لا يواجهها، ويشعر بأنه عاجز عن الحركة؛ فإن وجدت في هذا الوصف ما يشبه حالك الآن فلا تقرأه حكما على نمطك، واقرأه دعوة إلى أن تحدّث شخصا تثق به، وأن تحدّث مختصا إن طال الحال.
يصل النمط 9 في قراءة ريزو وهدسون خطان، خط الضغط إلى النمط 6، وخط النمو إلى النمط 3، والبحث في هذه الحركة بين الأنماط قليل جدا، كما وجدت مراجعة Hook وزملائه.
نحو 6 في الضغط: يبدو صاحب النمط 9 أحيانا على غير عادته قلقا، يتخيل ما قد يسوء، ويشك في نوايا الناس، ويتردد في كل خطوة، وقد يتقلب بين الموافقة والدفاع عن نفسه بحدة لم يعتدها منه أحد؛ فإذا لاحظ أن القلق يدور في رأسه فليكتب مخاوفه على ورقة، ثم يختر منها واحدة يتحقق منها بسؤال مباشر لمن يعنيه الأمر.
نحو 3 في النمو: يأخذ صاحب النمط 9 في قراءة النظرية شيئا من الجانب الصحي في النمط 3، أي الهدف والتركيز والثقة بأن ما يفعله يستحق، فيضع هدفا لنفسه هو، ويتحرك نحوه، ويكتشف أن الإنجاز لا يهدد سلامه؛ ومن ذلك أن يختار هدفا شخصيا صغيرا لهذا الأسبوع، فيكتبه، ويضع له موعدا، ثم يخبر به شخصا واحدا.
يسأل الإنياغرام عن الدافع، وتسأل مقاييس نسار الأخرى أسئلة غيره، والجمع بينها قد يعطيك صورة أوضح، بشرط ألا تفترض أن أحدها يتنبأ بالآخر:
مايرز بريغز: قد يظهر عندك أي محور، فالنمط 9 لا يرتبط بحرف بعينه، والتفصيل في صفحة الأدلة.
هولاند: قد يظهر أي حرف في أول رمزك، فالإنياغرام يصف لماذا تحفظ الهدوء، وهولاند يصف أي عمل يجذبك.
كليفتون: قد تجد بين مواهبك الأولى الانسجام أو المضمن أو الرابط، وقد لا تجدها، فلا تستدل على نمطك بها، ولا تستدل عليها بنمطك.
والفائدة من الجمع عملية، فإن كان نمطك 9، وكان الانسجام من مواهبك الأولى في كليفتون، فقد تسأل متى يكون حرصك على الاتفاق قوة، ومتى يصير تأجيلا لقرار لازم، وهذا سؤال لا يطرحه مقياس واحد وحده.
وإن اختلفت الصورة بين المقاييس فلا يعني ذلك أن أحدها خطأ، فكل مقياس عدسة ترى جانبا من الصورة، وقد شرحنا ذلك في أربع عدسات لصورة واحدة.
هل أنا 9 بجناح 1، أم 1 بجناح 9؟
اسأل عن الدافع الأعمق، فإن كان حفظ الهدوء وتجنب الخلاف أقدم ما فيك فأنت أقرب إلى 9، وإن كان الحرص على أن يكون الشيء صحيحا هو الأقدم فأنت أقرب إلى 1، ولا بأس إن لم تحسم الجناح.
تخرج لي في الاستبانة نتيجة النمط 6 أحيانا، فهل هذا ممكن؟
ممكن لسببين: الأول أن النمط 9 يأخذ في الضغط، في قراءة ريزو وهدسون، شيئا من القلق الذي يوصف به النمط 6، فإن أجبت عن الاستبانة في أيام ضاغطة فقد تخرج نتيجتك قريبة منه؛ والثاني أن النمطين يحبان الاستقرار، ويترددان في القرار، والفرق بينهما في الدافع، فالنمط 6 يطلب الأمان من خطر يتوقعه، والنمط 9 يطلب الهدوء من خلاف يتجنبه.
جرب مع المستشار
اذكر نمطك حين تسأل المستشار، وجرب مثلا:
«أظن أنني من النمط 9 في الإنياغرام. ساعدني على أن أعرف ما أريده أنا في قرار أؤجله منذ مدة.»
«أنا من النمط 9، وأوافق في الاجتماعات ثم لا أنفذ. ساعدني على صياغة اعتراض هادئ أقوله في الاجتماع القادم.»
«أتردد بين النمط 9 والنمط 5، فساعدني على قراءة الدافع في مواقف من أسبوعي.»
Hook, J. N., Hall, T. W., Davis, D. E., Van Tongeren, D. R., & Conner, M. (2021). The Enneagram: A systematic review of the literature and directions for future research. Journal of Clinical Psychology, 77(4), 865–883. https://doi.org/10.1002/jclp.23097
Newgent, R. A., Parr, P. E., Newman, I., & Higgins, K. K. (2004). The Riso-Hudson Enneagram Type Indicator: Estimates of reliability and validity. Measurement and Evaluation in Counseling and Development, 36(4), 226–237. https://doi.org/10.1080/07481756.2004.11909744
Wikipedia. Enneagram of Personality (مركز الجسد، والجناحان، والهوى والفضيلة للنمط 9: Sloth وAction). https://en.wikipedia.org/wiki/Enneagram_of_Personality
Chestnut, B., & Paes, U. CP Enneagram Academy, The 27 Subtypes (أسماء أصناف النمط 9، والنمط المعاكس). https://cpenneagram.com/subtypes
Integrative9. The 27 Enneagram Subtypes Explained (أسماء الأصناف، والنمط المعاكس). https://www.integrative9.com/enneagram/27-subtypes/
The Narrative Enneagram. Instinctual Subtypes (أسماء الأصناف في المدرسة السردية: Appetite وParticipation وUnion). https://www.narrativeenneagram.org/instinctual-subtypes/
Enneagram Explained. Enneagram Harmonic Groups (مجموعة النظرة الإيجابية 2 و7 و9). https://enneagramexplained.com/enneagram-harmonic-groups/
Enneagram Explained. Enneagram Hornevian Groups (المنسحبون 4 و5 و9 عند Riso وHudson). https://enneagramexplained.com/enneagram-hornevian-groups/
Daniels, D. The Enneagram Triads (تجميع 4 و5 و9، و2 و7 و9 في المدرسة السردية). https://drdaviddaniels.com/the-enneagram-triads/
Truity. Enneagram Type 9 (الجناحان وصياغة الرغبة، للتحقق فقط). https://www.truity.com/enneagram/personality-type-9-peacemaker
مسودات نسار:
proposals/articles/hubs/enneagram-evidence.mdوenneagram-what-is.mdوenneagram-find-your-type.mdوglossary.md. اتجاها السهمين منenneagram-what-is.md§4. أسماء مواهب كليفتون منlib/data/strengths.ts.
عن هذه المقالة
هذه مقالة تعرّفك بنمط من أنماط الإنياغرام كما تصفه مدارسه، وليست حكما عليك، ولا تصلح للتشخيص؛ ونسار لا يقدم اختبارا للإنياغرام، فهو يتيح لك أن تسجل نمطك إن عرفته، ولا صلة له بأي مدرسة من مدارسه ولا بأصحاب اختباراته.
كتبها فريق نسار من مواقع مدارس الإنياغرام، ومن مراجعة علمية نُشرت سنة 2021، ودراسة لأداة ريزو وهدسون نُشرت سنة 2004، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي حتى اليوم؛ وسنذكر اسم المراجع هنا حين يراجعها.