
لماذا يعطي النمط 2 كثيرا، ويطلب قليلا؟
يعرف ما يحتاجه غيره، ويغفل عن حاجته هو؛ فلماذا يصعب على النمط 2 أن يقول «أنا أحتاج»، وكيف يتعلم أن يطلب لنفسه دون حرج؟
في هذه المقالة 18
- ما النمط 2 في سطور؟
- ما الذي يحرّكه من الداخل؟
- أين تلقاه؟
- ماذا يعطي في علاقاته، وماذا ينتظر؟
- كيف يكون في فريق العمل؟
- هل في الإنياغرام مهنة تناسبه؟
- مع أي الأنماط يختلط؟
- كيف يتعلم أن يطلب؟
- ماذا يفعل بجسده وهو يعتني بغيره؟
- هل تعرف النمط 2؟
- أسئلة شائعة
- جرب مع المستشار
للتعمق
يمرض صديق له، فيكون أول من يصل إليه، ومعه طعام لم يطلبه أحد، ثم يتصل بأهل الصديق يطمئنهم، ويتذكر موعد الدواء أكثر مما يتذكره المريض نفسه؛ فإذا سأله أحد في آخر اليوم كيف حاله هو، قال إنه بخير، وإنه لا يحتاج شيئا، وصدّق ما قاله تقريبا.
وصاحب النمط 2 في الإنياغرام يعيش عيشة الصيدلية المناوبة في الحي، فبابها مفتوح حين تُغلق الأبواب، يأتيها المتألم والخائف فيجد ما ينقصه، وكلمة تطمئنه فوق الدواء؛ والصيدلي يعرف زبائنه، فهذا يحتاج دواء الضغط في آخر الشهر، وذاك يحتاج من يسمعه أكثر مما يحتاج الحبوب؛ لكن الصيدلية لا تملك رفا لصاحبها، فكل ما فيها معروض لغيره.
ويسميه ريزو وهدسون «المساعد»، ويريان أن خوفه الأساسي ألا يكون مرغوبا فيه ولا جديرا بالحب، وأن رغبته الأساسية أن يشعر بأنه محبوب؛ تقوله الشركة ومن هذا الزوج يُفهم سلوكه، فقيمته عنده في أن يحتاجه الناس، والحاجة إليه هي الدليل الذي يصدقه على أنه محبوب.
أما حاجته هو فلا يكاد يراها، وإن رآها خجل منها، لأنه يظن أن من يعطي لا يطلب، والذي يحدث في الواقع بسيط وقاس معا: يتعب صاحبنا من العطاء ولا يقول، ثم يحصي في داخله ما قدمه، وينتظر شكرا لم يطلبه بكلمة، فهو يعرف دواء كل من حوله، وليس عنده وصفة باسمه!
ما النمط 2 في سطور؟
المركز: مركز القلب، فمدارس الإنياغرام تقسم الأنماط التسعة على ثلاثة مراكز بحسب ما يتلقى به الإنسان العالم أولا؛ فمركز الجسد (8 و9 و1) يتلقاه بإحساس داخلي فوري، ومركز القلب (2 و3 و4) يتلقاه بسؤال الصورة والقبول، ومركز الرأس (5 و6 و7) بسؤال الأمان والفهم، والمسألة المشتركة في مركز القلب هي صورة الذات وقيمتها: النمط 2 يطلب القيمة في أن يكون محبوبا، والنمط 3 في أن يكون ناجحا، والنمط 4 في أن يكون حقيقيا مختلفا، ولهذا ينتبه النمط 2 إلى حاجات الناس، ويتأخر انتباهه إلى حاجاته.
الخوف والرغبة: خوفه الأساسي عند ريزو وهدسون ألا يكون مرغوبا فيه ولا جديرا بالحب، ورغبته أن يشعر بأنه محبوب، ومن هذا الزوج يخرج أكثر ما في النمط.
الجناحان 1 و3: الجناح أحد النمطين المجاورين على الدائرة، يضيف إلى النمط لونا ولا يغيره، فيُكتب «2و1» أو «2و3»، ويسمي ريزو وهدسون الأول «الخادم» (Servant)، والثاني «المضيف» (The Host)، والتفصيل في قسم الجناحين.
طريقته في طلب ما يحتاجه هي الالتزام: يقسم ريزو وهدسون الأنماط، مستلهمين كارين هورني، بحسب طريقتها في نيل ما تحتاجه؛ فالمندفعون يتقدمون نحوه (3 و7 و8)، والملتزمون يكسبونه بالواجب (1 و2 و6)، والمنسحبون يبتعدون إلى الداخل (4 و5 و9)، والنمط 2 يكسب ما يحتاجه بالعطاء والمساعدة.
رد فعله حين تتعثر الأمور هو النظرة الإيجابية: ويقسم ريزو وهدسون الأنماط أيضا بحسب ردها على المشكلة؛ فأصحاب النظرة الإيجابية يلتفتون إلى الجانب المشرق (2 و7 و9)، وأصحاب الكفاءة يعالجونها بالمنطق (1 و3 و5)، وأصحاب الانفعال يردون عليها بمشاعر قوية (4 و6 و8)، والنمط 2 يلتفت إلى حاجات الآخرين، ويؤجل ما يزعجه هو.
الخلاصة النمط 2 من مركز القلب، يطلب قيمته في أن يكون محبوبا، ويخاف ألا يكون جديرا بالحب.
اسأل نفسك: متى قلت آخر مرة لأحد إنك تحتاج إلى شيء؟
ما الذي يحرّكه من الداخل؟
في داخل صاحب هذا النمط سؤال لا يقوله بصوت عال: هل أنا محبوب كما أنا؟ وتتصور النظرية أنه تعلّم، دون أن يقرر ذلك، أن الحب يأتي حين يكون نافعا، فيتجه إلى الناس، ويعطيهم ما يحتاجون، ويطمئن حين يرى أنهم يحتاجونه، فيبقى القرب مضمونا ما دام العطاء مستمرا.
ومن هذا الأصل تخرج عادات مألوفة فيه، فهو ينتبه انتباها دقيقا إلى مزاج الآخرين، ويعرض المساعدة ولم يطلبها أحد، ويصعب عليه أن يقول «أنا أحتاج»؛ والكلمة التي تختصر خطر هذا النمط هي الكبرياء، أي أن يرى نفسه معطيا لا يحتاج إلى أحد، ويخفي حاجته حتى عن نفسه.
وفي التعليم التقليدي المنسوب إلى إيتشازو ونارانخو لكل نمط هوى يحركه، وفضيلة تظهر حين يهدأ الهوى، وهوى النمط 2 فيه هو الكبرياء؛ تقوله الشركة والكلمة قد تُفهم خطأ، فلا يُقصد بها هنا التعالي الظاهر، والمقصود صورة خفية عن النفس، هي أنه الشخص الذي يعطي ولا يحتاج، وأن الناس لا يستغنون عنه؛ أما الفضيلة التي تعالجها فتُترجم عادة بالتواضع، وهي هنا أن يعترف بحاجاته، ويرضى أن يأخذ كما يعطي، ويرى أن قيمته لا تتوقف على ما يقدمه.
وما الذي يتجنبه هذا النمط؟ يتجنب أن يبدو محتاجا، ويتجنب الرفض المباشر من شخص قريب، ويتجنب أن يعترف بأنه غضب من شخص أعطاه كثيرا، فيبقى الغضب في صدره، ثم يخرج عتابا على ما قدمه ولم يجد له تقديرا.
ولهذا وجه يراه الناس، ولا يراه صاحبه دائما: يبدو لهم كريما دافئا لا يطلب شيئا، لكن العطاء قد يحمل انتظارا خفيا للتقدير، فإذا لم يأت التقدير شعر بخذلان يفاجئه هو أولا، وقد يقول إنه لا يريد شيئا، ثم يتذكر كل ما قدمه حين يشعر بأنه أُهمل.
ويرتبط النمط 2 بمركز القلب، ومسألة هذا المركز في القراءة الشائعة هي الصورة وقيمة الذات، فالنمط 3 يبحث عن القيمة في الإنجاز، والنمط 4 في التفرد، أما النمط 2 فيبحث عنها في القرب، وفي أن يكون مهما في حياة غيره؛ والمشكلة التي تصفها المدارس أنه قد يعرف حاجات الجميع إلا حاجاته.
فما الذي يفرقه عن الأنماط القريبة منه، وكلها تهتم بالناس؟ يفرقه الدافع، فالنمط 2 لا يعطي ليتجنب الخلاف، ولا ليحقق نجاحا يراه الناس، ويعطي ليقترب، ويطمئن إلى أن مكانه في قلوبهم محفوظ.
الخلاصة يحرّكه سؤال خفي عن استحقاقه للحب، فيعطي ليقترب، ويخفي حاجته حتى عن نفسه.
اسأل نفسك: حين تعرض المساعدة، هل تعرضها لأن أحدا طلبها، أم لأنك تريد أن تكون قريبا؟
أين تلقاه؟
تلقاه حيث يوجد ناس يحتاجون إلى شيء، وتعرفه بأنه يرى الحاجة ولم يقلها صاحبها بعد، ثم يسد هذه الحاجة بنفسه، ومن هذه المواضع:
يتنقل بين الضيوف في المناسبة، ويتأكد أن أحدا لم يبق وحيدا.
يعرف في المكتب يوم ميلاد كل زميل، ويتذكر من مرض أبوه الشهر الماضي.
يرد في مجموعة الرسائل على كل من كتب عن يوم صعب.
يلاحظ في الاجتماع أن زميلا صامتا متضايق، فيسأله عن حاله بعد الاجتماع.
يصل إلى آخر الأسبوع مرهقا، لأنه قال «نعم» لكل من طلب.
يتضايق حين يعرض عليه أحد المساعدة، فيقول إنه بخير، ولا داعي لها.
الخلاصة تعرفه بأنه يرى حاجة غيره ويسدها، ثم يرد المساعدة إذا عُرضت عليه.
اسأل نفسك: متى رددت آخر مرة مساعدة كنت تحتاجها؟
ماذا يعطي في علاقاته، وماذا ينتظر؟
فهل تجد هنا قائمة بالأنماط التي توافقه؟ لا تجدها، لأننا لم نجد دليلا على أن توافق أنماط الإنياغرام يتنبأ بنجاح علاقة، لم يُختبر والذي تصفه النظرية هو حاجته في العلاقة وعطاؤه فيها:
ما يحتاجه: تقديرا صريحا يقال بالكلام ولا يُفترض، وشريكا يسأله عن حاجاته ويلح في انتظار الجواب، وطمأنينة بأنه محبوب حتى في الأيام التي لا يقدم فيها شيئا.
ما يعطيه: دفئا واهتماما دقيقا بالتفاصيل، وحضورا سريعا في الأزمات، وقدرة على أن يُشعر الطرف الآخر بأنه مرئي، وكرما في الوقت والجهد.
أما الاحتكاك فيأتي في الغالب من جهات معروفة:
قد يشعر الشريك المستقل بأن المساعدة المستمرة تدخل في شؤونه، وقد يقرأ صاحب النمط 2 رد المساعدة ردا له هو.
قد يعطي ما يظن أن الشريك يحتاجه، ولا يسأله عما يحتاجه فعلا، فلا يصل العطاء كما أراد.
قد يكتم حاجاته طويلا، ثم تخرج دفعة واحدة عتابا من نوع «بعد كل ما فعلته».
قد يعرف مشاعر الشريك أكثر مما يعرف مشاعره، فإن سأله الشريك عما به أجاب «لا شيء»، وهو صادق تقريبا.
قد يوزع اهتمامه على كثيرين، فيشعر الشريك بأنه واحد في قائمة طويلة.
وما يحمي القرب، كما نقرؤه نحن، أن يقول حاجته مبكرا وبوضوح، قراءتنا فالطلب المعلن يحمي العلاقة أكثر مما تحميها التضحية الصامتة، والشريك لا يستطيع أن يلبي حاجة لم يسمع بها.
مثال
استضاف حامد وأخوه اجتماع العائلة الأسبوعي في بيت أبيهما، وكان حامد قد رتب كل شيء طوال الأسبوع: دعا الأعمام، وطلب العشاء، وجهّز المجلس؛ فلما قال أخوه في آخر الليل إنه ذاهب ليرتاح انفجر حامد يسأله متى يرتاح هو، فتفاجأ أخوه، لأنه لم يعرف أن حامدا متعب، وحامد لم يقل، ولو طلب من أخيه في أول الأسبوع أن يتولى العشاء عنه لما انتهت الليلة هكذا.
وفي الصداقة يكون صديقا حاضرا يتذكر ويبادر، وقد يجد مرارة إن كان هو دائما من يتصل أولا، وقد يعتمد عليه أصدقاؤه أكثر مما يعتمد عليهم؛ ومن يعيش معه يريحه أن يقول له بكلمات صريحة ما يقدّره فيه، وأن يسأله عما يحتاجه، ولا يكتفي بجوابه الأول «لا شيء»، وإذا رد مساعدته ردها برفق، وقال إنه يقدّر العرض.
الخلاصة يعطي دفئا وحضورا، ويحتاج إلى تقدير يقال بالكلام، ويحتك بشريكه حين يكتم حاجته ثم يعاتب.
اسأل نفسك: ما الحاجة التي تنتظر أن ينتبه إليها شريكك، ولم تقلها له؟
كيف يكون في فريق العمل؟
في الفريق: يميل إلى أن يكون قلب الفريق، فيعرف من يمر بيوم صعب، ويسد الفراغ حين يغيب أحد، ويبني علاقات تيسر العمل، ويعمل جيدا حين يشعر بأن جهده مرئي وأن له أثرا في الناس، وقد يتحمل مهام غيره حتى تتأخر مهامه هو.
في القيادة: يميل إن قاد إلى القيادة بالعلاقة، فيهتم بنمو فريقه، ويعرف كل فرد فيه، ويدافع عنهم، وقد يصعب عليه أن يعطي ملاحظة قاسية، أو يتخذ قرارا يُغضب شخصا قريبا، وقد يحتاج إلى أن يحبه فريقه أكثر مما يحتاج إلى أن يحترمه.
في تلقي النقد: يسهل عليه أن يسمع النقد الذي يأتي مع اعتراف بجهده، أما النقد البارد، أو الذي يبدو إنكارا لما قدمه، فقد يجرحه أكثر مما يظهر، وقد يسمعه رفضا لشخصه، ويغيب عنه أنه ملاحظة على عمل.
فكيف تكلمه إذن؟ تكلمه بتقدير صادق وطلب واضح:
ابدأ بما قدمه فعلا، بصدق ودون مجاملة.
اسأله صراحة عن حمله الحالي، ثم اطلب منه المهمة الجديدة.
افصل بين العمل والعلاقة، فقل مثلا: «ملاحظتي على التقرير، وعلاقتنا كما هي».
شجعه على أن يطلب الموارد التي يحتاجها.
وفي الخلاف يميل إلى أن يلين الموقف بالاهتمام الشخصي، وقد يتجنب المواجهة المباشرة، ثم يشكو إلى طرف ثالث، وإذا غضب كان غضبه في الغالب مرتبطا بما قدمه ولم يجد له تقديرا.
وقد يبقى ساعات زائدة يغطي تأخر زملائه، ولا يخبر أحدا حتى لا يسبب لهم مشكلة، ثم يأتيه الإرهاق دفعة واحدة؛ ولهذا تنفعه تجربة صغيرة، هي أن يقول «لا» لطلب واحد في الأسبوع، فالفريق يحتاجه سليما أكثر مما يحتاجه متاحا دائما.
مثال
اكتشف مدير الفريق أن وائلا يبقى كل مساء ليغطي تأخر اثنين من زملائه، فلما سأله لماذا لم يخبره قال إنه لم يرد أن يسبب لهما مشكلة، وفي الأسبوع التالي طلب وائل إجازة مفاجئة، لأنه منهك.
الخلاصة هو قلب الفريق، وقد يحمل مهام غيره حتى ينهك، وتكلمه بتقدير صادق وطلب واضح.
اسأل نفسك: ما الطلب الذي ستقول له «لا» هذا الأسبوع؟
هل في الإنياغرام مهنة تناسبه؟
ليس في الإنياغرام قائمة مهن تصلح للنمط 2، فالبحث لم يربط أنماط الإنياغرام بالنجاح أو الرضا في مهن محددة، لم يُختبر والقائمة من هذا النوع تخلط بين ما يحبه نمط في الغالب وما يصلح له شخص بعينه.
وللنمط 2 خطر خاص هنا، فقد يقرأ قائمة فيها مهن الرعاية والتعليم والخدمة، فيظن أن قيمته لا تكون إلا في خدمة غيره، ومن أصحاب هذا النمط، كما تصفهم المدارس، من يجد نفسه في عمل تقني أو إبداعي ما دام فيه قرب من الناس.
والذي يستطيع الإنياغرام أن يقوله هو صفة البيئة التي يرتاح فيها صاحب هذا النمط: تقدير واضح، وعلاقات حقيقية، وحدود تمنع الاستنزاف؛ أما الميل المهني نفسه فمقياس هولاند أنسب له، لأنه صُمّم لهذا الغرض، فابدأ من من الرمز إلى المهنة.
الخلاصة لا يحدد الإنياغرام مهنة للنمط 2، ويصف بيئة فيها تقدير وعلاقات وحدود.
اسأل نفسك: هل اخترت عملك لأنه يعنيك، أم لأن الناس يحتاجونك فيه؟
مع أي الأنماط يختلط؟
يتشابه سلوك النمط 2 وسلوك أنماط أخرى، والفرق في الدافع، ولكل نمط قريب منه هنا سؤالان، أجب عنهما من مواقف عشتها، ولا تجب عنهما بالصورة التي تحبها لنفسك، فهما يعينانك على التفكير، ولا يحسمان نمطك وحدهما.
النمط 2 أو النمط 9؟
كلاهما لطيف متعاون، يقدم غيره على نفسه.
وكلاهما في مجموعة النظرة الإيجابية عند ريزو وهدسون.
حين تساعد أحدا، هل يهمك أن يشعر بما قدمته، أم يكفيك أن يمر الموقف بهدوء؟
حين تتنازل عن رأيك، هل تتنازل لتقترب من الشخص، أم لتتجنب الخلاف معه؟
الإجابة الأولى في السؤالين أقرب إلى 2، والثانية أقرب إلى 9، والتفصيل في المقارنة الكاملة.
النمط 2 أو النمط 4؟
كلاهما في مركز القلب، يشعر بعمق، ويهتم بالعلاقة، والنمو عند النمط 2 يتجه إلى 4، والضغط عند النمط 4 يتجه إلى 2، في قراءة ريزو وهدسون.
حين تحزن، هل تسرع إلى الاهتمام بغيرك لتنسى حزنك، أم تبقى مع الحزن لتفهمه؟
أيهما يؤلمك أكثر، ألا يحتاجك أحد، أم ألا يفهمك أحد؟
الإجابة الأولى في السؤالين أقرب إلى 2، والثانية أقرب إلى 4، والتفصيل في المقارنة الكاملة.
النمط 2 أو النمط 3؟
كلاهما في مركز القلب، اجتماعي، يهتم بما يراه الناس، والجناح الثالث يقرّب النمط 2 منه أكثر.
حين تنجح، هل يسعدك أكثر أن يقترب منك الناس، أم أن يعجبوا بما أنجزت؟
حين تساعد زميلا، هل تساعده لأن الصلة بينكما تهمك، أم لأن نجاح الفريق ينعكس عليك؟
الإجابة الأولى أقرب إلى 2، والثانية أقرب إلى 3؛ وبينهما فرق آخر فيما يخيف كلا منهما، فالنمط 2 يخشى ألا يكون محبوبا، والنمط 3 يخشى ألا تكون له قيمة إن لم ينجز، والتفصيل في المقارنة الكاملة.
وإن لم تحسم أمرك بعد هذه الأسئلة فلا عجب، فاقرأ كيف تعرف نمطك، وراقب نفسك أسابيع حتى تطمئن إلى نمط.
الخلاصة يختلط النمط 2 بالأنماط 9 و4 و3، ويفصل بينها ما يريده كل منها من الناس، وهو عند النمط 2 القرب.
اسأل نفسك: حين تساعد أحدا، ماذا تنتظر منه، وإن لم تقله؟
كيف يتعلم أن يطلب؟
وهذه ممارسات اقترحناها في نسار، قراءتنا يجرب صاحب النمط 2 واحدة منها كل أسبوع، ويلاحظ ما يحدث له:
توقف دقيقة: إذا أردت أن تعرض مساعدة هذا الأسبوع فانتظر دقيقة، واسأل نفسك هل طلبها أحد، ومن أجل من تقدمها.
سمِّ حاجتك: يعرف صاحب هذا النمط حاجات غيره أسرع مما يعرف حاجاته، كما تصفه النظرية، فاكتب كل مساء حاجة واحدة شعرت بها، ولو كانت صغيرة.
اطلب شيئا: اطلب مساعدة واحدة واضحة هذا الأسبوع، ولا تعتذر عنها، ولا تعرض عليها ثمنا.
لاحظ الحساب الخفي: إذا شعرت بأن أحدا لم يقدّرك فاكتب ما قدمته له وما كنت تنتظره، ثم اسأل نفسك هل قلت له ما تنتظره.
امنح نفسك ما تمنحه لغيرك: افعل لنفسك مرة في الأسبوع ما تفعله عادة لصديق متعب، كوجبة تحبها، أو ساعة راحة، أو هدية صغيرة.
وفي الممارسات نفسها فخ، فقد يحولها صاحب النمط 2 إلى خدمة لغيره، فيقرأ عنها ليعلّمها لصديق، ولا يجربها هو؛ فإن لاحظت ذلك فارجع إلى الممارسة، واجعلها لك وحدك.
فعطاء صاحب النمط 2 حقيقي، وهو من أجمل ما فيه، والغاية من هذه الممارسات أن يصير العطاء اختيارا حرا، وأن يكف عن أن يكون ثمنا يدفعه ليُحَب.
الخلاصة ينمو حين يسمي حاجته ويطلبها، ويعطي باختياره، دون أن يجعل العطاء ثمنا للحب.
اسأل نفسك: ما المساعدة الواحدة التي ستطلبها هذا الأسبوع؟
ماذا يفعل بجسده وهو يعتني بغيره؟
يميل صاحب هذا النمط، كما تصفه مدارس الإنياغرام، إلى أن يهمل جسده وهو يعتني بأجساد غيره، فقد يطبخ للجميع ولا يأكل جيدا، ويسهر مع صديق مريض ثم يعمل في الصباح دون نوم، ولا يعترف بتعبه حتى يجبره عليه جسده.
والانتباه إلى هذا جزء من النمو، ولا يصلح للتشخيص، وقد يكفيه سؤال بسيط في منتصف اليوم: ماذا فعلت اليوم لجسدي أنا؟ أما إن كان الأكل أو النوم أو الإرهاق أو المزاج يتحكم في يومك، فهذا يستحق مختصا تجلس إليه، ولا تكفي فيه مقالة.
الخلاصة قد يهمل جسده وهو يعتني بغيره، ولا يعترف بتعبه حتى يجبره عليه.
اسأل نفسك: ماذا فعلت اليوم لجسدك أنت؟
هل تعرف النمط 2؟
ثلاثة أسئلة تعود بها إلى ما قرأت، وجواب كل منها مطوي تحته:
رجل كريم يقول دائما إنه لا يريد شيئا، فما الذي قد يحمله عطاؤه في وصف النظرية؟أظهر الجواب
قد يحمل انتظارا للتقدير لم يقله، فإذا لم يأت التقدير شعر بخذلان يفاجئه هو أولا.
ما الذي تقصده المدارس بالكبرياء في النمط 2، وصاحبه متواضع في ظاهره؟أظهر الجواب
تقصد صورة خفية عن النفس، هي أنه يعطي ولا يحتاج، وأن الناس لا يستغنون عنه، ولا تقصد التعالي الظاهر.
صديقان يتنازلان عن رأيهما كثيرا، أحدهما ليقترب من صاحبه، والآخر ليتجنب الخلاف، فأيهما أقرب إلى النمط 2؟أظهر الجواب
الأول أقرب إلى النمط 2، والثاني أقرب إلى النمط 9، والفاصل بينهما الدافع.
أسئلة شائعة
هل يتغير نمطي مع الوقت؟
تقول أكثر المدارس إن النمط الأساسي ثابت، وإن الذي يتغير هو المستوى وطريقة التعبير، وما يقوله البحث عن ثبات النتيجة عند إعادة الاختبار تجده في صفحة الأدلة.
لماذا تختلف نتيجتي بين موقعين؟
تختلف لأن الاستبانات تختلف في أسئلتها ومدارسها، والأدلة على صدقها مختلطة، ثابت باستقلال وصاحب النمط 2 خاصة قد يجيب بما يحب أن يراه الناس فيه، لأن الصورة تهمه؛ فعامل النتيجة أنماطا مرشحة، ثم اقرأ كيف تعرف نمطك.
هل يعني هذا النمط أنني لا أعطي بصدق؟
لا يعني ذلك، فالعطاء عند النمط 2 صادق في أكثره، والنظرية لا تتهم الكرم، وتسأل فقط عن الانتظار الخفي الذي قد يرافقه، لأنه يتعب صاحبه أولا، ثم يتعب من حوله.
الخلاصة عطاء النمط 2 صادق في أكثره، والنظرية تسأل عن الانتظار الخفي الذي يرافقه.
اسأل نفسك: لو لم يشكرك أحد على ما قدمته هذا الشهر، هل كنت ستقدمه؟
هل وصفتك هذه المقالة كما ترى نفسك؟
للتعمق
الجناح أحد النمطين المجاورين على الدائرة، والنظرية تقول إنه يلوّن النمط ولا يبدله، أما البحث في الأجنحة فقليل جدا، كما وجدت مراجعة Hook وزملائه سنة 2021، ثابت باستقلال فخذ الوصفين التاليين للتأمل، ولا تبن عليهما حكما.
2و1: الجناح الأول
يقترب النمط 2 هنا من النمط 1، الذي ينشغل بالصواب والمبدأ، فيصير العطاء أقرب إلى الواجب، فقد يساعد لأنه يرى المساعدة صحيحة، ولا يكتفي بأن يريد الحب، ويكون أكثر تحفظا في التعبير عن مشاعره، وأكثر نقدا لنفسه حين يقصّر، وقد يضع لمن يساعدهم معايير ضمنية لما ينبغي أن يفعلوه؛ وهذا الجناح قد يمنح العطاء ثباتا ومبدأ، وقد يزيد الشعور بالظلم حين لا يرد الآخرون بالمثل.
مثال
بقي فيصل عند عمه المنوّم في المستشفى بعد أن انصرف الزوار، حتى يتأكد أن عمه فهم مواعيد دوائه، ولم ينتظر شكرا من أحد، لكنه ضاق حين رأى ابن عمه يغادر دون أن يسأل الطبيب عن شيء، وقال له ذلك بصرامة في الممر.
2و3: الجناح الثالث
يقترب النمط 2 هنا من النمط 3، الذي ينشغل بالإنجاز والصورة، فيصير العطاء أكثر حضورا ومرحا واجتماعية، وقد يكون صاحبه جذابا واسع العلاقات، يحب أن يرى أثر مساعدته، ويهتم بصورته أمام الناس أكثر من صاحب الجناح الأول؛ وهذا الجناح قد يجعله أكثر ثقة في طلب ما يريده، وقد يزيد حرصه على الصورة، فيعطي بما يلفت النظر.
مثال
يعرف هاني كل من في الإدارة، ويعرّف الزملاء الجدد بعضهم ببعض، ويرتب فطور الفريق كل خميس، ويسعده أن يقال عنه إنه روح المكان، فلما كُلّف بمشروع يعمل فيه وحده بعيدا عن الناس فتر حماسه بعد أسبوع.
وإن لم تعرف جناحك فلا تقلق، فالنمط أهم من الجناح، والجناح في تسجيل نسار اختياري.
تفترض مدارس الإنياغرام الحديثة ثلاث غرائز، هي الحفاظ على الذات والاجتماعية والثنائية، ومن اجتماع الغريزة الغالبة بالنمط يخرج صنف فرعي؛ وقد وصف كلاوديو نارانخو الأصناف السبعة والعشرين، ثم عرضت أوصافه بياتريس تشستنت ومعلمون آخرون، وتختلف المدارس في أسمائها وتفاصيلها.
ونذكر لكل صنف اسمه كما ورد في مصادر منشورة، باللغة التي ورد بها، ومعه ترجمة تقريبية، فالاسم كلمة مفتاحية في مدرسته، ولا يكفي وحده وصفا للصنف؛ والأصناف كلها أوصاف نظرية لم يختبرها بحث نعرفه. لم يُختبر
صنف الحفاظ على الذات (SP)
اسمه في مدرسة تشستنت وIntegrative9 والمدرسة السردية «الامتياز» (Privilege)، وتعدّه مدرسة تشستنت وIntegrative9 النمط المعاكس (countertype) للنمط 2، أي الصنف الذي يخالف الصورة الشائعة عن نمطه؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يريد أن يُعتنى به هو، فيكسب القرب بالجاذبية والخفة والعفوية أكثر مما يكسبه بالعطاء الظاهر، وقد يكون أكثر حذرا وتحفظا في الالتزام من الصنفين الآخرين، وأقل ثقة في أن الناس سيبقون.
مثال
زياد أصغر أصدقائه سنا، ومحبوب في كل مجلس يدخله، يمازح الجميع، ويجد من يحجز له مكانا ويقدم له العشاء دون أن يطلب؛ فلما اقترح عليه صديقه أن يشتركا في مشروع صغير يحتاج إلى سنة من العمل تردد، وقال إنه غير واثق من قدرته.
الصنف الاجتماعي (SO)
اسمه في المدارس الثلاث «الطموح» (Ambition)؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يوجه عطاءه نحو الجماعة، ونحو من لهم تأثير فيها، فيحب أن يكون في موقع يرى منه الصورة كاملة، وأن يكون قريبا من صاحب القرار، وقد يبدو قائدا واثقا يؤثر في الناس بالفهم والإقناع؛ والكبرياء فيه أوضح، فهو يريد أن يكون الشخص الذي لا تستغني عنه الجماعة.
مثال
يعرف سامي ما يحتاجه كل متطوع في الفريق الخيري الذي ينتمي إليه، ويربط من يحتاج بمن يستطيع، ويستشيره قائد الفريق في كل قرار تقريبا، فلما علم أن اجتماعا مهما عُقد دون أن يُدعى إليه قضى ليلته يسأل نفسه ما الذي تغير.
الصنف الثنائي (SX)
اسمه في مدرسة تشستنت والمدرسة السردية «الإغواء/العدوانية» (Seduction/Aggression)؛ والفكرة المشتركة أن هذا الصنف يوجه عطاءه نحو شخص واحد يريد أن يكون قريبا منه جدا، فيبذل جهدا كبيرا ليجذبه ويكسب مكانته عنده، والكلمة الثانية في الاسم تشير إلى أنه قد يصير حادا متطلبا إن شعر بأن الشخص يبتعد.
مثال
تعرّف بسام إلى زميل جديد في الدوام، فصارا صديقين في أسابيع، وكان بسام يتذكر كل ما يحبه صاحبه، من نوع قهوته إلى فريقه المفضل، ويفاجئه بشيء صغير كل أسبوع؛ فلما تأخر صاحبه في الرد على رسالته يوما كاملا قلق قلقا شديدا، وكتب إليه رسالة عتاب طويلة.
فما الذي يفيدك من هذا؟ يفيدك في الحيرة بين الأوصاف، فإن قرأت وصف النمط 2 وقلت إنك لا تعطي كثيرا، وإنك أنت من ينتظر أن يُعتنى به، فقد يكون صنف الحفاظ على الذات تفسيرا يستحق أن تفكر فيه؛ وإن كان يشغلك مكانك في جماعة أكثر مما تشغلك علاقة واحدة، فقد يكون الصنف الاجتماعي أقرب إليك؛ والأصناف تزيد الاحتمالات ولا تحسمها، ولمدرسة ريزو وهدسون سؤال آخر في الغرائز، هو ترتيبها عندك: أيها الأولى، وأيها المهملة.
في نموذج ريزو وهدسون لكل نمط تسعة مستويات، الصحية منها من 1 إلى 3، والمتوسطة من 4 إلى 6، وغير الصحية من 7 إلى 9، والنموذج أداة يتأمل بها صاحب النمط حاله، ولا يصلح للتشخيص.
المستويات الصحية (1 إلى 3)
يعطي صاحب النمط 2 هنا دون أن ينتظر عوضا، ويعرف حاجاته ويقولها، ويرضى بالمساعدة حين يحتاجها، ودفؤه حقيقي، ولا يحتاج إلى أن يكون مركز حياة غيره؛ ويستطيع أن يقول «لا» دون أن يشعر بأنه خسر محبة أحد، ويفرح بنمو من يساعدهم حتى حين يستغنون عنه.
علامة الانتقال إلى الوسط: يبدأ يلاحظ من شكره ومن لم يشكره، ويحفظ ذلك في داخله.
المستويات المتوسطة (4 إلى 6)
يزيد العطاء هنا، ويقل إصغاؤه إلى نفسه، فيتدخل في شؤون الآخرين بنية طيبة، ويقدم نصائح لم تُطلب، ويحتاج إلى أن يشعر بأنه مطلوب، فيصعب عليه أن يترك الناس يعتمدون على أنفسهم؛ وقد يذكّر من حوله بما فعله لهم، صراحة أو تلميحا، ويشعر بأنه يعطي أكثر مما يأخذ، وبأن أحدا لا يلاحظ؛ وفي هذه المرحلة، كما يقول النموذج، يقضي أكثر الناس أغلب أيامهم، فلا تقرأها فشلا.
مثال
يتصل خليل كل يوم بأخيه الأصغر المبتعث، ويسأله عن أكله ونومه، فلما قال له أخوه إنه يريد أن يتدبر أموره وحده شعر خليل بأنه يرفضه، وقال لأصدقائه في الاستراحة إنه ضحى بكل شيء من أجله.
علامة الانتقال إلى ما دون الوسط: يشعر بأن الناس مدينون له، ويغضب حين لا يسددون الدين.
المستويات غير الصحية (7 إلى 9)
يصير العطاء في وصف النموذج وسيلة للإمساك بالناس، فيشعر صاحبه بأنه ضحية لنكران من أعطاهم، ويستعمل الشعور بالذنب ليبقيهم قريبين، وقد ينهك نفسه في خدمة غيره حتى يضعف، ويرى في تعبه دليلا على أن أحدا لم يقدّره؛ فإن وجدت في هذا الوصف ما يشبه حالك الآن فلا تقرأه حكما على نمطك، واقرأه دعوة إلى أن تحدّث شخصا تثق به، وأن تحدّث مختصا إن طال الحال.
يصل النمط 2 في قراءة ريزو وهدسون خطان، خط الضغط إلى النمط 8، وخط النمو إلى النمط 4، ولم يُبحث في هذه الحركة بين الأنماط إلا قليلا، كما وجدت مراجعة Hook وزملائه.
نحو 8 في الضغط: يبدو صاحب النمط 2 أحيانا على غير عادته حادا مسيطرا، يطالب بما يراه حقه، ويواجه بعنف من خذله، ويتحكم في تفاصيل حياة من حوله، فيفاجئ الناس الذين اعتادوا لطفه؛ فإذا لاحظ أنه يرفع صوته أو يفرض رأيه فليتوقف، وليسأل نفسه عن الحاجة التي لم يقلها في وقتها، ثم يقولها بجملة واحدة مباشرة.
نحو 4 في النمو: يأخذ صاحب النمط 2 في قراءة النظرية شيئا من الجانب الصحي في النمط 4، أي الصلة الصادقة بمشاعره، والاعتراف بما يحتاجه هو، فيكف عن قراءة الآخرين قليلا، ويقرأ نفسه، ويكتشف أن مشاعره، حتى الصعبة منها، تستحق الانتباه؛ ومن ذلك أن يخصص كل يوم وقتا قصيرا لنفسه، لا مهمة فيه لأحد، يسأل فيه ماذا يشعر الآن، وماذا يريد.
يسأل الإنياغرام عن الدافع، وتسأل مقاييس نسار الأخرى أسئلة غيره، والجمع بينها قد يعطيك صورة أوضح، بشرط ألا تفترض أن أحدها يتنبأ بالآخر:
مايرز بريغز: قد تجد في نتيجتك ميلا إلى الشعور في محور التفكير والشعور، وقد لا تجده، والتفصيل في صفحة الأدلة.
هولاند: قد يظهر الرمز الاجتماعي في أول نتيجتك، وقد لا يظهر، فالإنياغرام يصف لماذا تعطي، وهولاند يصف أي عمل يجذبك.
كليفتون: قد تجد بين مواهبك الأولى مدرك المشاعر أو المطور أو الترابط، وقد لا تجدها، فلا تستدل على نمطك بها، ولا تستدل عليها بنمطك.
والفائدة من الجمع عملية، فإن كان نمطك 2، وكان المطور من مواهبك الأولى في كليفتون، فقد تسأل كيف تعين الناس على النمو دون أن تحتاج إلى أن يبقوا محتاجين إليك، وهذا سؤال لا يطرحه مقياس واحد وحده.
وإن اختلفت الصورة بين المقاييس فلا يعني ذلك أن أحدها خطأ، فكل مقياس عدسة ترى جانبا من الصورة، وقد شرحنا ذلك في أربع عدسات لصورة واحدة.
هل أنا 2 بجناح 3، أم 3 بجناح 2؟
اسأل عن الدافع الأعمق، فإن كان الخوف من ألا تكون محبوبا أقدم ما فيك فأنت أقرب إلى 2، وإن كان الخوف من ألا تكون ناجحا في عيون الناس هو الأقدم فأنت أقرب إلى 3، ولا بأس إن لم تحسم الجناح.
تخرج لي أحيانا نتيجة النمط 7، فهل هذا ممكن؟
هذا ممكن، فالنمطان في مجموعة النظرة الإيجابية عند ريزو وهدسون، وكلاهما قد يبدو مرحا اجتماعيا يتجنب الحزن، والفرق في الدافع: النمط 7 يبحث عن التجربة والحرية لنفسه، والنمط 2 يبحث عن القرب من الناس، فاسأل نفسك: هل أسعد حين أعيش شيئا جديدا، أم حين أكون مهما لشخص؟
جرب مع المستشار
اذكر نمطك حين تسأل المستشار، وجرب مثلا:
«أظن أنني من النمط 2 في الإنياغرام. ساعدني على رفض طلب من صديق دون أن أشعر بالذنب.»
«أنا من النمط 2، وأتحمل مهام زملائي حتى أتعب. ساعدني على صياغة طلب واضح لمديري.»
«أتردد بين النمط 2 والنمط 3، فساعدني على قراءة الدافع في مواقف من أسبوعي.»
Hook, J. N., Hall, T. W., Davis, D. E., Van Tongeren, D. R., & Conner, M. (2021). The Enneagram: A systematic review of the literature and directions for future research. Journal of Clinical Psychology, 77(4), 865–883. https://doi.org/10.1002/jclp.23097
Newgent, R. A., Parr, P. E., Newman, I., & Higgins, K. K. (2004). The Riso-Hudson Enneagram Type Indicator: Estimates of reliability and validity. Measurement and Evaluation in Counseling and Development, 36(4), 226–237. https://doi.org/10.1080/07481756.2004.11909744
Wikipedia. Enneagram of Personality (مركز القلب، والجناحان، والهوى والفضيلة للنمط 2: Pride وHumility). https://en.wikipedia.org/wiki/Enneagram_of_Personality
Chestnut, B., & Paes, U. CP Enneagram Academy, The 27 Subtypes (أسماء أصناف النمط 2، والنمط المعاكس). https://cpenneagram.com/subtypes
Integrative9. The 27 Enneagram Subtypes Explained (اسما الصنفين SP وSO، والنمط المعاكس). https://www.integrative9.com/enneagram/27-subtypes/
The Narrative Enneagram. Instinctual Subtypes (أسماء الأصناف في المدرسة السردية: Privilege وAmbition وSeduction/Aggression). https://www.narrativeenneagram.org/instinctual-subtypes/
Enneagram Explained. Enneagram Harmonic Groups (مجموعة النظرة الإيجابية 2 و7 و9). https://enneagramexplained.com/enneagram-harmonic-groups/
Enneagram Explained. Enneagram Hornevian Groups (الممتثلون 1 و2 و6 عند Riso وHudson). https://enneagramexplained.com/enneagram-hornevian-groups/
Daniels, D. The Enneagram Triads (تجميع 2 و7 و9، و1 و2 و6 في المدرسة السردية). https://drdaviddaniels.com/the-enneagram-triads/
The Meaning Movement. Enneagram Type 2 (صياغة الخوف والرغبة والجناحين، للتحقق فقط). https://themeaningmovement.com/enneagram-type-2/
مسودات نسار:
proposals/articles/hubs/enneagram-evidence.mdوenneagram-what-is.mdوenneagram-find-your-type.mdوglossary.md. اتجاها السهمين منenneagram-what-is.md§4. أسماء مواهب كليفتون منlib/data/strengths.ts، واسم الرمز الاجتماعي منlib/data/holland-types.ts.
عن هذه المقالة
هذه مقالة تعرّفك بنمط من أنماط الإنياغرام كما تصفه مدارسه، وليست حكما عليك، ولا تصلح للتشخيص؛ ونسار لا يقدم اختبارا للإنياغرام، فهو يتيح لك أن تسجل نمطك إن عرفته، ولا صلة له بأي مدرسة من مدارسه ولا بأصحاب اختباراته.
كتبها فريق نسار من مواقع مدارس الإنياغرام، ومن مراجعة علمية نُشرت سنة 2021، ودراسة لأداة ريزو وهدسون نُشرت سنة 2004، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي حتى اليوم؛ وسنذكر اسم المراجع هنا حين يراجعها.