
الموهبة والمهارة والقوة، وما تقوله الأدلة عن «ابن على قوتك»
لم يدم أثر معرفة القوى وحدها في التجارب، والذي أحدث الفرق استعمالها بطريقة جديدة. فالموهبة ميل يحتاج إلى مهارة وممارسة حتى يصير قوة.
مدة القراءة 14 دقيقة
في هذه المقالة 5
تخيّل أنك أنهيت مقياسًا للقوى في شهرك الأول بوظيفة جديدة، وخرجت بخمس سمات في أعلى ترتيبك. فأعجبك الوصف، وشعرت أنه يشبهك، ثم طبعت الورقة ووضعتها في درج مكتبك.
وبعد ثلاثة أشهر سألك زميل في استراحة الدوام: هل تغير شيء منذ عرفت قواك؟ ففكرت قليلًا، ثم قلت إنك تعرف نفسك أكثر، أما عملك فكما هو. وفي الفريق نفسه زميل آخر أجاب عن المقياس نفسه، ولم يقتنع بالنتيجة كلها. فاختار منها سمة واحدة، وجرّب أن يستعملها كل يوم في عمله بطريقة جديدة. وبعد أسابيع قال إن أيامه في الدوام صارت أخف.
فلماذا صارت أيام زميلك أخف، وبقي عملك كما هو، مع أن كليكما عرف ترتيبه؟ صارت أخف لأنه فعل شيئًا بما عرفه، وهذا قريب مما تقوله الأدلة.
ما الفرق بين الموهبة والمهارة والقوة؟
نصيحة «ابنِ على قوتك» شائعة في كتب التطوير والإدارة، لكنها تخلط ثلاث كلمات يحسن أن نفرّق بينها:
الموهبة: ميل متكرر يظهر فيك دون جهد كبير، وتعود إليه بسهولة في مواقف مختلفة. ومن أمثلته الميل إلى ترتيب الأشياء، أو إلى سؤال الناس عن أحوالهم، أو إلى البحث عن فكرة جديدة.
المهارة: قدرة تُكتسب بالتعلم والتدريب، مثل كتابة تقرير واضح، أو إدارة اجتماع، أو استعمال برنامج. ويمكن تعليمها لأكثر الناس، وتتحسن بالممارسة.
القوة: أداء جيد متكرر في نشاط ما، يأتي في الغالب من اجتماع الأمرين، أي ميل طبيعي، ومهارة بُنيت عليه بالمعرفة والتدريب.
والشركة المالكة لمقياس كليفتون تفرّق بين الموهبة والقوة بطريقة قريبة. فهي تقول إن الموهبة وحدها لا تكفي، وإنها تصير قوة حين يضيف إليها صاحبها معرفة ومهارة وممارسة (Gallup). وتجد الفكرة نفسها بصيغ مختلفة في أكثر ما كُتب عن القوى.
ونستعمل في نسار التفريق نفسه. فالسمة في أعلى ترتيبك موهبة محتملة، تحتاج إلى أن تعمل عليها حتى تصير قوة. وقد شرحنا ذلك في مسرد نسار وفي كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟.
فإذا فرّقنا بين الكلمات الثلاث، صار السؤال الحقيقي ثلاثة أسئلة:
هل يأتي الأداء الجيد من الممارسة وحدها؟ أم أن للاستعداد الطبيعي دورًا فيه؟
هل يحسّن استعمال القوى حياة الناس فعلًا؟ وبأي قدر؟
هل تكفي معرفة القوى؟ أم أن المهم استعمالها؟
ماذا تقول الأدلة؟
هل تفسر الممارسة وحدها الفرق في الأداء؟
انتشرت في العقود الأخيرة فكرة أن التفوق يأتي من الممارسة المتعمدة وحدها. والممارسة المتعمدة تدريب منظم هدفه تحسين الأداء في مجال محدد. وقد اختبرت هذه الفكرة مراجعة تحليلية واسعة في كل المجالات التي دُرست فيها4. والمراجعة التحليلية دراسة تجمع نتائج دراسات كثيرة، وتحسب منها رقمًا عامًا.
ووجدت المراجعة أن الممارسة المتعمدة تفسر جزءًا من الفروق بين الناس في الأداء، وأن هذا الجزء يختلف كثيرًا من مجال إلى آخر:
في الألعاب الذهنية: نحو 26%.
في الموسيقى: نحو 21%.
في الرياضة: نحو 18%.
في التعليم: نحو 4%.
في المهن: أقل من 1%.
وخلص الباحثون إلى أن الممارسة مهمة، وأهميتها أقل مما نُسب إليها.
فماذا يعني هذا لموضوعنا؟ يعني أن الفروق بين الناس في الأداء أوسع مما تفسره ساعات التدريب، وأن عوامل أخرى تدخل فيها، منها الاستعداد والظروف والتعليم السابق والمصادفة. ولا تحدد هذه المراجعة نصيب كل عامل. ولا تثبت أن الموهبة كما تقيسها مقاييس القوى هي العامل الناقص. لكنها تجعل الفكرة معقولة، فالناس لا يبدؤون من النقطة نفسها.
وفي المقابل جاء الرقم في المهن أقل من 1%! والتفسير الأقرب عندنا أن الممارسة كما عرّفتها هذه الدراسات يصعب قياسها في المهن، وأن الأداء المهني يتأثر بأشياء كثيرة لا تقيسها ساعات التدريب. فالرقم يخبرنا عن حدود القياس أكثر مما يخبرنا عن قيمة التعلم في العمل.
هل تكفي معرفة القوة، أم يلزم استعمالها؟
من أوائل التجارب المضبوطة على القوى تجربة نُشرت سنة 20056. جنّد فيها الباحثون 577 شخصًا عبر الإنترنت، ووزعوهم عشوائيًا على ستة تمارين، منها تمرين للمقارنة لا يُتوقع منه أثر. وأكمل 411 منهم كل المتابعات حتى ستة أشهر.
وفي التجربة تمرينان يخصان موضوعنا:
تمرين المعرفة: يجيب المشارك عن مقياس للقوى، ويعرف قواه الخمس الأولى، ويُطلب منه أن يستعملها أكثر خلال الأسبوع.
تمرين الاستعمال الجديد: يجيب عن المقياس نفسه، ثم يُطلب منه أن يستعمل إحدى قواه الأولى بطريقة جديدة مختلفة كل يوم مدة أسبوع.
وجاءت النتيجة لافتة. فقد ظهر أثر تمرين المعرفة عند نهاية الأسبوع فقط، ثم اختفى. أما تمرين الاستعمال الجديد فرفع السعادة وخفف أعراض الاكتئاب حتى ستة أشهر بعده.
ولاحظ الباحثون أمرًا آخر، هو أن الذين استمر أثر التمرين عندهم كانوا في الغالب من واصلوا التمرين من تلقاء أنفسهم بعد انتهاء الأسبوع المطلوب.
ولهذه التجربة حدود. فالمشاركون جاؤوا إلى موقع عن السعادة، أي أنهم مهتمون بالموضوع أصلًا، وأكثرهم من ذوي التعليم العالي. ومع ذلك فرسالتها واضحة: معرفة القوى وحدها لم تكفِ، والذي أحدث الفرق استعمالها بطريقة جديدة.
ماذا تقول المراجعة التحليلية عن حجم الأثر؟
وتجربة واحدة لا تكفي، فنحتاج إلى مراجعة تجمع التجارب. وأقرب مراجعة لموضوعنا نشرها باحثان سنة 20195، وجمعت 14 بحثًا منشورًا فيها 29 حجم أثر. وكلها عن تدخلات تطلب من الناس أن يستعملوا أبرز قواهم.
والنتائج مقيسة بمعامل اسمه g، يعبّر عن الفرق بين مجموعة التدخل ومجموعة المقارنة. وفي الاصطلاح الشائع يكون 0.20 أثرًا صغيرًا، و0.50 متوسطًا، و0.80 كبيرًا. وهذه نتائج المراجعة:
المشاعر الإيجابية والسعادة (9 دراسات): 0.32.
الرضا عن الحياة (7 عينات): 0.42.
انخفاض الاكتئاب (7 دراسات): 0.21.
زيادة استعمال القوى نفسها (دراستان فقط): 0.55.
فالأثر حقيقي، وحجمه بين الصغير والمتوسط. وقال الباحثان إن عدد الدراسات في بعض النتائج قليل، وإن الموضوع يحتاج إلى بحث أكثر.
وكيف تتخيل أثرًا قدره 0.32؟ تتخيله هكذا: لو رتبنا الناس من الأقل سعادة إلى الأكثر، لصعد شخص في المنتصف تمامًا بعد التدخل إلى ما فوق نحو 63% من الناس. وهذا فرق يُلاحَظ، لكنه لا يقلب حياة أحد.
وفي هذه المراجعة تنبيه مهم. فقد درست قوى الشخصية كما تعرّفها أداة VIA. ولهذا فهي تدعم فكرة استعمال القوى عمومًا، ولا تقول شيئًا عن مقياس بعينه، لا كليفتون الرسمي ولا مقاربة نسار. وقد شرحنا ذلك في ماذا تقول الأدلة عن كليفتون للقوى؟.
هل ينفع التأمل المتكرر في القوة؟
فإن قلت: إذا لم تكفِ معرفة القوى، فهل يضيع التفكير فيها سدى، ويبقى الفعل وحده هو المهم؟ قلنا: لا يضيع. فتجربة أخرى تعطي صورة أدق1، شارك فيها 103 من طلاب السنة الأولى في الجامعة. ووُزّعوا على ثلاث مجموعات مدة خمسة أسابيع قبل الامتحانات:
مجموعة تتأمل في نقاط قوتها.
مجموعة تتأمل في نقاط ضعفها.
مجموعة تكتب عن تجارب محايدة.
ووجدت التجربة أن التأمل في القوى منع ظهور المشاعر السلبية والضيق قبل الامتحانات، ومنع تراجع الرفاه، وزاد النظرة المتفائلة إلى المستقبل. ووجدت أيضًا أن مستوى احترام الذات والمشاعر الإيجابية في بداية التجربة حدد من يتحسن مزاجه أكثر.
فكيف نوفق بين هذه النتيجة ونتيجة التجربة السابقة؟ نوفق بينهما بنوع النشاط. ففي التجربة الأولى عرف المشاركون قواهم، ثم تُركوا لأنفسهم. وفي هذه التجربة عادوا إليها أسبوعًا بعد أسبوع، وكتبوا عنها في موقف ضاغط. فالتأمل المتكرر نشاط قائم بذاته، وهو غير المعرفة العابرة.
ولاحظ أن الفائدة لم تكن متساوية بين المشاركين، وأن حالهم في البداية أثرت فيها. وهذا يطرح سؤالًا عمن يفيده هذا النوع من التمارين أكثر، ولا يجيب عنه ملخص التجربة بوضوح.
هل يستمر الأثر مع الوقت؟
التجارب تقيس أثر تمرين قصير. فماذا عن الاستعمال المعتاد للقوى في الحياة اليومية؟ درسته دراسة طويلة تابعت 207 أشخاص من عامة الناس ثلاثة أشهر ثم ستة أشهر7، وبنت لذلك مقياسًا لمدى استعمال الشخص لقواه في حياته.
ووجدت الدراسة أن من يستعملون قواهم أكثر أبلغوا بعد أشهر عن ضغط أقل واحترام للذات أعلى وحيوية أكبر ومشاعر إيجابية أكثر، وذلك في الفترتين كلتيهما.
وهي دراسة ارتباطية لم توزع الناس على مجموعات. فلا تثبت وحدها أن استعمال القوى هو السبب، لكنها تتفق مع نتائج التجارب في الاتجاه.
هل ينفع استعمال القوى في العمل؟
جمعت مراجعة تحليلية حديثة 111 عينة مستقلة، فيها 43,575 شخصًا، عن استعمال القوى في العمل8. فوجدت أن الموظف يستعمل قواه أكثر حين يلقى دعمًا من مؤسسته ومن قائده، وحين تكون صورته عن نفسه إيجابية. ووجدت أن استعمال القوى يرتبط بأداء المهام، وأن هذه الصلة تمر عبر شعور الموظف بأن حاجاته النفسية الأساسية مُشبَعة.
وأكثر الدراسات في هذه المراجعة ارتباطية أيضًا. فنقرؤها صورة متسقة، تحتاج إلى تجارب أكثر لإثبات السبب.
ولاحظ في هذه النتائج أن استعمال القوى في العمل لا يتوقف على الفرد وحده. فهو يتأثر بما تسمح به المؤسسة والقائد، وسنعود إلى ذلك في نتائج المقاييس في العمل.
أين تتوقف نصيحة «ابنِ على قوتك»؟
كل ما سبق يدعم نصف النصيحة، وهو «استعمل ما تجيده». ولا يدعم نصفها الآخر كما يُقال أحيانًا، وهو «وأهمل ضعفك».
ومن النقد المعروف لهذا النهج ورقة نشرها باحثان سنة 2011 عن القادة3. وخلاصتها أن القوة قد تزيد على حدها فتضر، وأن إهمال الجوانب الضعيفة قد يضر الفريق. وقد خصصنا لهذا الموضوع مقالة كاملة، هي حين تزيد القوة عن حدها.
ما الذي لا نعرفه بعد؟
هل تنتقل النتائج إلى كل المقاييس؟ أكثر التجارب استعملت قوى VIA. ولا نعرف تجارب مستقلة منشورة بالحجم نفسه على مقياس كليفتون الرسمي، ولا توجد أي دراسة على مقاربة نسار.
ما حصة الموهبة من الأداء؟ نعرف أن الممارسة لا تفسر كل شيء. لكننا لا نعرف بدقة حصة الاستعداد الطبيعي في كل مجال، ولا نعرف هل يلتقط ترتيب السمات في أي مقياس هذا الاستعداد.
هل يدوم الأثر سنوات؟ أطول المتابعات في التجارب تمتد أشهرًا، ولا نعرف هل يبقى الأثر سنوات.
هل يفيد الجميع بالقدر نفسه؟ أكثر العينات من دول قليلة، ومن متطوعين مهتمين بالموضوع. ولا نعرف هل يظهر الأثر نفسه عند من لم يختر التجربة بنفسه.
ما الذي يفيد تحديدًا؟ قد يأتي الأثر من استعمال القوة نفسها، وقد يأتي من تجربة شيء جديد كل يوم، أو من الانتباه إلى ما يجري جيدًا. والتجارب الحالية لا تفصل بين هذه الأسباب بوضوح.
ماذا يعني هذا لك؟
اقرأ أعلى ترتيبك ميلًا لم يُصقل بعد: السمة في أعلى ترتيبك تقول إن هذا الميل يغلب عليك أكثر من ميولك الأخرى. ولا تقول إنك متفوق فيه، أو أفضل فيه من غيرك. والنتيجة في نسار ترتيب لسماتك بعضها إلى بعض، ولا تحدد موضعك بين الناس.
المعرفة خطوة أولى فقط: في التجربة التي رأيناها لم تكفِ معرفة القوى، والذي أحدث الفرق استعمالها بطريقة جديدة. فلا تجعل النتيجة ورقة في درج مكتبك، كما في المشهد الذي بدأنا به.
جرّب سمة واحدة أسبوعًا: اختر سمة من أعلى ترتيبك، ثم فكّر في طريقة جديدة لاستعمالها كل يوم. ويكفي أن تكون صغيرة، في اجتماع أو في مهمة معتادة أو مع شخص تعمل معه. وسجّل في آخر كل يوم ما جربته وكيف كان. وهذه فكرة مستمدة من التجارب السابقة، ونتيجتها غير مضمونة.
ابنِ المهارة فوق الميل: الميل وحده لا يصنع أداء جيدًا. فإن كنت تميل إلى الكتابة، فالكتابة الجيدة تحتاج إلى تعلم وتدريب وملاحظات من غيرك. فالموهبة تسهّل الطريق، ولا تختصره.
لا تهمل ما يعطلك: إن كان فيك ضعف يعطل عملك أو يضر من حولك، فهو يحتاج إلى علاج، ولو لم يكن في أعلى ترتيبك. والبناء على القوة يتسع لعلاج الضعف أيضًا.
انتبه إلى البيئة: إن لم تجد في عملك فرصة لاستعمال ما تجيده، فقد لا تكون المشكلة فيك. فالأدلة تقول إن دعم المؤسسة والقائد يؤثر في ذلك، وقد يكون الحل حديثًا مع مديرك عن طريقة توزيع المهام.
وللمهنة أداتها: ترتيب القوى لا يخبرك بالمهنة المناسبة، فالميل إلى أنشطة العمل يقيسه هولاند المهني. وتجد الفرق بين الميل والقدرة في الميل والقدرة، والخطوات العملية بعد أي نتيجة في ماذا تفعل بعد النتيجة؟.
وعُد إلى المشهد الأول: خرجت أنت وزميلك بنتيجتين من المقياس نفسه، وفي الفريق نفسه، والفرق أن زميلك جرّب. وهذا أقرب ما تقدمه الأدلة إلى نصيحة عملية: القوة تظهر فيما تفعله كل يوم، أكثر مما تظهر فيما تعرفه عن نفسك.
كيف تتصل هذه المقالة بمقاييس نسار الأربعة؟
يقيس نسار الشخصية والميول بأربعة مقاييس: مايرز-بريغز ويونغ وهولاند وكليفتون للقوى. وهذه المقالة تخص كليفتون أكثر من غيره، لأنه المقياس الذي يتكلم بلغة القوى. ولفهم حدوده اقرأ:
Dolev-Amit, T., Rubin, A., & Zilcha-Mano, S. (2021). Is awareness of strengths intervention sufficient to cultivate wellbeing and other positive outcomes? Journal of Happiness Studies, 22(2), 645–666. https://doi.org/10.1007/s10902-020-00245-5 (الملخص: https://ideas.repec.org/a/spr/jhappi/v22y2021i2d10.1007_s10902-020-00245-5.html)
Gallup. Learn About the Science of CliftonStrengths. مصدر الشركة المالكة. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/253790/science-of-cliftonstrengths.aspx (اطلعت عليها في 2026-10-01)
Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470
Macnamara, B. N., Hambrick, D. Z., & Oswald, F. L. (2014). Deliberate practice and performance in music, games, sports, education, and professions: A meta-analysis. Psychological Science, 25(8), 1608–1618. https://doi.org/10.1177/0956797614535810
Schutte, N. S., & Malouff, J. M. (2019). The impact of signature character strengths interventions: A meta-analysis. Journal of Happiness Studies, 20(4), 1179–1196. https://doi.org/10.1007/s10902-018-9990-2 (الملخص: https://ideas.repec.org/a/spr/jhappi/v20y2019i4d10.1007_s10902-018-9990-2.html)
Seligman, M. E. P., Steen, T. A., Park, N., & Peterson, C. (2005). Positive psychology progress: Empirical validation of interventions. American Psychologist, 60(5), 410–421. https://doi.org/10.1037/0003-066X.60.5.410 (نسخة النص: https://greatergood.berkeley.edu/images/uploads/Seligman-PosPsychProgress.pdf)
Wood, A. M., Linley, P. A., Maltby, J., Kashdan, T. B., & Hurling, R. (2011). Using personal and psychological strengths leads to increases in well-being over time: A longitudinal study and the development of the strengths use questionnaire. Personality and Individual Differences, 50(1), 15–19. https://doi.org/10.1016/j.paid.2010.08.004 (الملخص: https://research.manchester.ac.uk/en/publications/using-personal-and-psychological-strengths-leads-to-increases-in-)
Zhang, C., Zhang, J., Zhan, X., Zheng, Y., & Yang, G. (2025). Strengths use in the workplace and its effects on individual work outcomes: A meta-analysis. Applied Psychology, 74(5). https://doi.org/10.1111/apps.70036