INTJ أم INTP؟

مقالة · مايرز بريغز

الصورة: Dietmar Rabich، CC BY-SA 4.0، والصورة المعدلة بالرخصة نفسها

مفكران هادئان لا يشتركان في وظيفة واحدة. INTJ يتجه إلى خطة تنتهي بقرار، وINTP إلى فكرة متسقة تبقى مفتوحة.

مدة القراءة 9 دقائق

في هذه المقالة 7
  1. مقدمة
  2. ما يشتركان فيه
  3. الفرق في ترتيب الوظائف
  4. خمسة أسئلة فارقة
  5. مشهدان متقابلان
  6. إن بقيت حائرا
  7. ملاحظة منهجية

مقدمة

يوصف النمطان بأنهما مفكران هادئان يحبان الأفكار المعقدة ويقضيان وقتا طويلا في رؤوسهما. لذلك يتردد كثيرون بينهما، خاصة من يحب التحليل ويميل إلى العزلة. والفرق بينهما في نظرية الوظائف أوسع مما يوحي به حرف واحد مختلف.

ما يشتركان فيه

كلاهما منطو (I) وحدسي (N) ومفكر (T). وهذه الأحرف الثلاثة تصنع صورة خارجية متقاربة.

الانطواء يعني أن كليهما يستعيد طاقته وحده، ويفضل أن يفكر قبل أن يتكلم. والحدس يعني أن كليهما يهتم بالأنماط والنظريات وما وراء التفاصيل. والتفكير يعني أن كليهما يزن الأمور بالمنطق والأدلة، ويستطيع أن ينتقد فكرة دون أن يشعر أنه ينتقد صاحبها.

لذلك يتشابه النمطان في عادات كثيرة. كلاهما قد يقرأ في موضوع حتى يفهمه من جذوره. وكلاهما يمل من الأحاديث الاجتماعية التي لا تحمل فكرة. وكلاهما يثق بعقله أكثر مما يثق بالسلطة أو العرف. وكلاهما قد يبدو للناس باردا أو بعيدا، وهو في الحقيقة منشغل بفكرة.

لكن النمطين لا يشتركان في أي وظيفة من الأربع. فالحرف الأخير (J أو P) يحدد في النظرية أي وظيفة يعرضها الشخص للعالم الخارجي. ولأن النمطين منطويان، يقلب هذا الحرف الترتيب كله.

الفرق في ترتيب الوظائف

الترتيب عند INTJ:

  1. المهيمنة: الحدس الاستبطاني (Ni)

  2. المساعدة: التفكير الخارجي (Te)

  3. الثالثة: المشاعر الداخلية (Fi)

  4. الدنيا: الإحساس الخارجي (Se)

الترتيب عند INTP:

  1. المهيمنة: التفكير الداخلي (Ti)

  2. المساعدة: الحدس الخارجي (Ne)

  3. الثالثة: الإحساس الداخلي (Si)

  4. الدنيا: المشاعر الخارجية (Fe)

ترتيب الوظائف في النمطين

INTPTiNeSiFeINTJNiTeFiSe
اختر جزءا من الرسم ليظهر تعريفه هنا.

وفي الرسم تظهر الوظيفتان المهيمنتان متجاورتين: الحدس الباطن عند INTJ، والتفكير الباطن عند INTP، فالأول يبدأ بصورة، والثاني يبدأ بتعريفولا يشترك النمطان في وظيفة واحدة من الأربع، مع أنهما يتشابهان في ثلاثة أحرف من أربعة..

يقود INTJ الحدس الاستبطاني (Ni). فأول ما يعمل فيه صورة تتضح عن الاتجاه الذي تسير فيه الأمور. ثم يخرجها إلى العالم عبر التفكير الخارجي (Te): خطة، ومعايير نجاح، وتنظيم للموارد. النتيجة ذهن يتجه إلى إجابة واحدة، ويريد أن يراها تتحقق.

ويقود INTP التفكير الداخلي (Ti). فأول ما يعمل فيه بناء منطقي داخلي: تعريفات دقيقة، ومبادئ متسقة، وفحص للتناقض. ثم يخرج إلى العالم عبر الحدس الخارجي (Ne): احتمالات كثيرة، وأسئلة جديدة، وربط بين مجالات متباعدة. النتيجة ذهن يتسع، ويريد أن يفهم أكثر مما يريد أن يحسم.

مثال

يطلب الأخ الأكبر من أخويه أن يساعداه في اختيار مدرسة لابنه. يضع عبدالمحسن (INTJ) ثلاثة معايير، ويزور مدرستين، ويرسل توصيته بعد أسبوع مع خطة للتسجيل. ويبدأ هاني (INTP) بسؤال آخر: كيف تقاس جودة المدرسة أصلا؟ فيقرأ دراسات عن الاختبارات ونسب القبول، ويبني جدولا يزداد دقة. وبعد شهر يكون قد فهم المسألة أعمق من أخيه، ولم يوص بمدرسة بعد.

في الحياة اليومية يظهر هذا في علاقة كل منهما بالنهاية. INTJ يرتاح حين يصل إلى قرار وخطة. وINTP يرتاح حين يصل إلى فهم متسق، وقد لا يشعر بحاجة إلى تنفيذه. INTJ يسأل عادة «هل ينجح هذا؟». وINTP يسأل عادة «هل هذا صحيح فعلا؟».

مثال

يتشارك الأخوان مستودعا صغيرا خلف بيت العائلة، امتلأ بأغراض لا يعرف أحد مكانها. يضع يزيد (INTJ) خطة في ليلة: رفوف على الجدار الأيمن، وصناديق مرقمة، ويوم السبت للتنفيذ. وفي السبت ينتهي العمل. ويرسم ممدوح (INTP) على الورق نظاما أذكى، يصنف الأغراض بحسب مرات استعمالها، ويرتاح حين يكتمل. وبعد شهر تبقى صناديقه في مكانها، ولا يزعجه ذلك كثيرا.

ويظهر في معيار الحكم أيضا. التفكير الخارجي عند INTJ يقبل أدلة يتفق عليها الناس: أرقام، ونتائج، ومصادر موثوقة. والتفكير الداخلي عند INTP يقبل ما يصمد أمام فحصه هو، ولو خالف رأي الأغلبية.

مثال

تتناقش العائلة في جدوى السيارات الكهربائية. يعتمد تركي (INTJ) على ما يتفق عليه الناس: أرقام الشركات المنشورة، وتقريران من جهتين معروفتين، وتجارب جيرانه. ويرى الأمر محسوما. ويضع مطر (INTP) التقارير جانبا، ويحسب كلفة الكيلومتر بنفسه من سعر الكهرباء وعمر البطارية. ويصل إلى نتيجة تخالف رأي الأغلبية، ويبقى عليها حتى يجد أحد خطأ في حسابه.

ويظهر في طريقة النقاش كذلك. يميل INTJ إلى أن يقدم خلاصته ثم يدافع عنها، ويريد أن ينتهي النقاش إلى قرار. ويميل INTP إلى أن يطرح الأسئلة ويقلب الفكرة، وقد يغير رأيه في منتصف النقاش إن ظهرت له ثغرة. لذلك قد يبدو INTJ للناس أكثر حسما، ويبدو INTP أكثر ترددا. والحقيقة أن كلا منهما حاسم فيما يهمه: INTJ في الاتجاه، وINTP في الاتساق.

مثال

في مراجعة تصميم جسر صغير يعرض كل من المهندسين حله. يقدم يوسف (INTJ) خلاصته في الدقيقة الأولى، ثم يرد على كل اعتراض بما عنده، ويطلب في آخر الجلسة أن يعتمد الحل. ويطرح رامي (INTP) أسئلة على الحلين معا. وفي منتصف النقاش يلاحظ ثغرة في حله هو، فيقولها بصوت عال، وينتقل إلى تعديل لم يكن في ذهنه قبل ساعة.

والموقعان الأخيران مختلفان. الثالثة عند INTJ هي المشاعر الداخلية (Fi): قيم شخصية عميقة لا يعلنها كثيرا. والثالثة عند INTP هي الإحساس الداخلي (Si): ذاكرة للتجارب وارتياح إلى المألوف. والدنيا عند INTJ هي الإحساس الخارجي (Se)، وعند INTP هي المشاعر الخارجية (Fe). لذلك يختلف ما يربك كلا منهما حين يشتد الضغط.

خمسة أسئلة فارقة

أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.

حين تفكر في مشكلة، هل يضيق ذهنك نحو إجابة واحدة تتضح شيئا فشيئا (Ni)، أم يتسع إلى احتمالات كثيرة تريد أن تفحصها كلها (Ne)؟

  • أقرب إلى INTJ: تدور حول المشكلة حتى تستقر على تفسير واحد. وتشعر أن الاحتمالات الكثيرة تشتت أكثر مما تفيد. وحين يقترح أحد بديلا جديدا في آخر المشوار، تضيق لأنه يعيدك إلى البداية.

  • أقرب إلى INTP: كل تفسير يفتح لك تفسيرا آخر. وتستمتع بفحصها كلها، وقد يطول ذلك حتى يمل من حولك. وحين يطلب منك أن تختار مبكرا، تشعر أنك تغلق بابا قبل أن تعرف ما وراءه.

حين تحكم على فكرة، ما معيارك الأول: هل تنجح وتحقق الهدف بأدلة يقبلها غيرك (Te)، أم هل تتسق مع نفسها منطقيا ولو لم يقتنع بها أحد (Ti)؟

  • أقرب إلى INTJ: الفكرة الجيدة عندك هي التي تعمل. وإن كانت أنيقة ولا تنفع، فقدت كثيرا من قيمتها.

  • أقرب إلى INTP: الفكرة الجيدة عندك هي المتسقة. وقد تعجبك نظرية لا تطبيق لها لأن بناءها محكم.

حين تبدأ مشروعا فكريا جديدا، ما الذي تحتاجه أولا: رؤية لما سيصل إليه في النهاية (Ni مهيمنة)، أم تعريفات دقيقة ومبادئ متسقة تبني عليها (Ti مهيمنة)؟

  • أقرب إلى INTJ: تبدأ من الغاية. تعرف تقريبا أين تريد أن تصل، ثم ترسم الطريق إليها.

  • أقرب إلى INTP: تبدأ من الأساس. تريد أن تفهم المفاهيم فهما دقيقا قبل أن تبني عليها، والغاية قد تتغير في الطريق.

حين تحسم أمرا شخصيا بعيدا عن العمل، إلى أين ترجع: إلى قيم داخلية تشعر أنها تمثلك (Fi ثالثة)، أم إلى ما اعتدته وجربته وارتحت له من قبل (Si ثالثة)؟

  • أقرب إلى INTJ: في الأمور الشخصية تسأل هل يوافق القرار ما تؤمن به. وقد تفاجئ من حولك بموقف مبدئي لم تشرحه لأحد.

  • أقرب إلى INTP: في الأمور الشخصية تميل إلى المألوف. تعود إلى المطعم نفسه والطريق نفسه والأدوات نفسها، لأنها جربت ولا تحتاج إلى تفكير.

تحت ضغط شديد لمدة طويلة، أيهما أقرب إليك: اندفاع إلى متعة حسية أو انشغال مفرط بالمحيط المادي (Se دنيا)، أم حساسية مفاجئة لرأي الناس فيك وشعور بأنك غير مقبول (Fe دنيا)؟

  • أقرب إلى INTJ: قد تفرط في الأكل أو الشاشات أو الشراء. أو قد تنشغل بتفصيل حسي في المكان انشغالا لا يشبهك.

  • أقرب إلى INTP: قد تتأثر فجأة بكلمة عابرة، وتفكر طويلا في هل يحبك الناس. أو قد تنفجر عاطفيا بطريقة تفاجئك أنت قبل غيرك.

هذا السؤال الأخير أقل الأسئلة يقينا. فالضغط يغير الناس بطرق كثيرة لا تفسرها نظرية واحدة.

مشهدان متقابلان

الموقف: يكلف كل منهما بدراسة سبب تأخر المشاريع في قسمه، ويعطى أسبوعين.

عند INTJ: في اليوم الأول يقرأ تقارير المشاريع المتأخرة. في اليوم الثالث تتضح له صورة: المشكلة في طريقة توزيع الأولويات. يقضي بقية الوقت في جمع ما يثبت هذه الصورة، وفي رسم خطة من أربع خطوات لعلاجها. يسلم التقرير قبل الموعد، ومعه جدول زمني ومؤشرات لقياس التحسن.

عند INTP: في اليوم الأول يقرأ التقارير نفسها. يلاحظ أن تعريف «التأخر» نفسه غير واضح، فيقضي يومين في تحديده. ثم تتفرع له أسباب محتملة كثيرة: الأولويات، والأدوات، والتواصل، وتقدير الوقت. يفحص كلا منها بدقة. يسلم تقريرا عميقا يشرح تفاعل الأسباب، مع اقتراحات مفتوحة، وملاحظة أن السؤال أعقد مما بدا.

كلاهما قدم عملا جيدا. INTJ وصل إلى إجابة وخطة قابلة للتنفيذ. وINTP وصل إلى فهم أدق للمشكلة، وترك التنفيذ لغيره. ولكل من الطريقين قيمة في مواقف مختلفة. وإن طلب من INTJ أن يفتح الاحتمالات، أو طلب من INTP أن يحسم في يومين، فكلاهما يستطيع. لكنه سيشعر بجهد أكبر.

إن بقيت حائرا

  • اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (J أو P)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.

  • اقرأ صفحتي INTJ وINTP كاملتين. ركز على قسم الوظيفة المهيمنة، واسأل أيهما يصف ما يحدث في ذهنك أولا.

  • ترتيب مكتبك علامة ضعيفة. الترتيب عادة تتأثر بالعمل والبيئة، ونظرية الوظائف لا تربطه بأحد النمطين. انظر إلى علاقتك بالنهاية: هل تريد قرارا أم فهما؟

  • راقب نفسك أسابيع. سجل كل مشكلة فكرية شغلتك، واكتب أين انتهت: بخطة، أم بأسئلة جديدة؟

  • اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين INTJ وINTP. اسألني عن ثلاث مشكلات حللتها مؤخرا لنرى هل قادني الحدس الاستبطاني أم التفكير الداخلي.» - «سأعرض عليك فكرة أعمل عليها. ساعدني أن أرى هل أريد أن أنفذها أم أن أفهمها فقط.»

ملاحظة منهجية

ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.