
INFJ أم INFP؟
الصورة: No machine-readable author provided. Rob Cowie assumed (based on copyright claims).، Public domain
يتشاركان ثلاثة أحرف ويختلفان في الوظائف كلها. INFJ يسأل كيف يقع القرار على الناس، وINFP يسأل هل يوافق ما يؤمن به.
مدة القراءة 9 دقائق
في هذه المقالة 7
مقدمة
يتشارك النمطان ثلاثة أحرف، ويوصف كلاهما بالعمق والهدوء والاهتمام بالمعنى وبالناس. لذلك يقرأ كثيرون وصف النمطين فيجدون أنفسهم فيهما معا. والمفاجأة أن النمطين لا يشتركان في أي وظيفة من الأربع في نظرية الوظائف.
ما يشتركان فيه
كلاهما منطو (I) وحدسي (N) وعاطفي (F). وهذه الأحرف الثلاثة تصنع صورة خارجية متقاربة.
الانطواء يعني أن كليهما يستعيد طاقته في الهدوء، ويفكر قبل أن يتكلم في أغلب الأحيان. والحدس يعني أن كليهما يهتم بما وراء الظاهر: المعنى، والاحتمال، والرمز. والتفضيل العاطفي يعني أن كليهما يزن القرارات بأثرها على الناس وبما يراه صحيحا، أكثر مما يزنها بالمعايير الموضوعية وحدها.
لذلك يتشابه النمطان في أمور كثيرة. كلاهما يحب الأحاديث العميقة ويمل من الأحاديث السطحية. وكلاهما قد يكتب أو يتأمل ليفهم نفسه. وكلاهما يتأثر بالظلم ويريد أن يكون لعمله معنى.
لكن نظرية الوظائف تقرأ الأحرف قراءة مختلفة. الحرف الأخير (J أو P) يصف الترتيب والمرونة، ويحدد كذلك أي وظيفة يعرضها الشخص للعالم الخارجي. ولأن النمطين منطويان، فتغير هذا الحرف يقلب الترتيب كله. النتيجة نمطان يتشابهان في الأحرف ويختلفان في كل الوظائف.
الفرق في ترتيب الوظائف
الترتيب عند INFJ:
المهيمنة: الحدس الاستبطاني (Ni)
المساعدة: المشاعر الخارجية (Fe)
الثالثة: التفكير الداخلي (Ti)
الدنيا: الإحساس الخارجي (Se)
الترتيب عند INFP:
المهيمنة: المشاعر الداخلية (Fi)
المساعدة: الحدس الخارجي (Ne)
الثالثة: الإحساس الداخلي (Si)
الدنيا: التفكير الخارجي (Te)
يقود INFJ الحدس الاستبطاني (Ni). فأول ما يعمل فيه صورة تتضح عن الاتجاه الذي تسير فيه الأمور. ثم يخرج هذه الصورة إلى الناس عبر المشاعر الخارجية (Fe): انتباه إلى ما يجمع الناس وإلى ما يناسبهم.
ويقود INFP المشاعر الداخلية (Fi). فأول ما يعمل فيه بوصلة قيم شخصية: هل هذا يشبهني؟ هل هو صادق؟ ثم يخرج إلى العالم عبر الحدس الخارجي (Ne): احتمالات كثيرة، وأفكار تتفرع، وربط بين أشياء متباعدة.
في الحياة اليومية يعني ذلك فرقين كبيرين. الأول في المرجع الأخلاقي. INFJ يسأل عادة عن الانسجام بين الناس وما يحتاجونه. وINFP يسأل عادة عن الصدق مع النفس وما يؤمن به هو. والثاني في حركة الذهن. ذهن INFJ يتجه إلى صورة واحدة. وذهن INFP يتفرع إلى صور كثيرة.
مثال
تتجه العائلة إلى بيع بيت الجد القديم، فثمنه سيعين عما يمر بضائقة. يفكر عبدالسلام (INFJ) في ما يحفظ العائلة مجتمعة، وتتضح له صورة واحدة: يباع البيت، ويخصص جزء من ثمنه لمجلس صغير يجتمعون فيه كل أسبوع. ويرى حامد (INFP) أن البيت جزء مما هم عليه، فلا يقبل بيعه ولو وافق الجميع. ويأتي باحتمالات كثيرة: أن يؤجر، أو يصير بيت ضيافة، أو مكتبة للحي.
والموقعان الأخيران مختلفان أيضا. الثالثة عند INFJ هي التفكير الداخلي (Ti)، وعند INFP هي الإحساس الداخلي (Si). والدنيا عند INFJ هي الإحساس الخارجي (Se)، وعند INFP هي التفكير الخارجي (Te). هذا يعني أن ما يربك كلا منهما تحت الضغط مختلف تماما.
مثال
يمر الصديقان بشهر ثقيل، فكلاهما ينتقل إلى عمل جديد ويستعد لزواجه في الوقت نفسه. يجد عبدالله (INFJ) نفسه يأكل في الليل دون جوع، ويشتري أشياء لا يحتاجها، ويضيق بصوت صنبور يقطر في المطبخ حتى يقوم في الثانية ليصلحه. ويصير قاسم (INFP) قاسيا في حكمه على زملائه الجدد وعلى نفسه، ويقضي يوم إجازته كله يعيد ترتيب خزانته وأوراقه.
ويظهر الفرق في المساعدة أيضا حين يتكلم كل منهما مع الناس. INFJ يميل إلى أن يقرأ الجو ويكيف كلامه مع السامع، فيبدو دافئا منسجما مع المجموعة. وINFP يميل إلى أن يطرح أفكارا واحتمالات بحماس، فيبدو فضوليا ومرحا حين يرتاح. ولهذا قد يبدو INFP أكثر انفتاحا في الحديث من INFJ، مع أن الاثنين منطويان.
مثال
يحضر الاثنان عشاء التعارف الأول مع فريقهما الجديد. يقرأ علي (INFJ) كل من يجلس معه، فيكون مع المدير رزينا قليل الكلام، ومع الموظفين الأصغر قريبا مازحا، ويخرج وقد ارتاح له الجميع. ويبقى هاني (INFP) صامتا في الساعة الأولى. ثم يرتاح، فيبدأ يطرح أسئلة غريبة: ماذا لو انتقل المكتب إلى قارب؟ يضحك الفريق، ويظنه بعضهم أكثرهم انبساطا.
ويظهر الفرق كذلك في التعامل مع الخلاف. INFJ ينزعج من التوتر بين الناس، ويسعى إلى إصلاحه ولو على حساب رأيه أحيانا. وINFP ينزعج من أن يطلب منه أن يتنازل عن قيمة، ويقاوم ذلك ولو كلفه توترا. وكلا الموقفين نابع من الوظيفة المهيمنة أو المساعدة، والطيبة عندهما متقاربة.
مثال
يطلب رئيس القسم أن يضاف إلى التقرير النهائي اسم موظف لم يعمل في المشروع. يرى فادي (INFJ) التوتر في الغرفة، فيقترح أن يضاف الاسم في آخر القائمة ليمر الاجتماع بسلام، مع أنه غير راض عن ذلك. ويقول رامي (INFP) بهدوء إنه لن يوقع تقريرا فيه اسم من لم يعمل. يتكدر الجو في القسم أسبوعا، ولا يتراجع.
خمسة أسئلة فارقة
أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.
حين تقرر أمرا يخصك، ما سؤالك الأول: «هل يوافق ما أومن به أنا؟» (Fi) أم «كيف سيقع على من حولي؟» (Fe)؟
أقرب إلى INFP: تبدأ من داخلك. إن خالف القرار قيمة تهمك فلن يقنعك أن الجميع يريده. وقد تتحمل خلافا مع من تحب لتبقى صادقا مع نفسك.
أقرب إلى INFJ: تبدأ من الناس. تفكر في من سيتأثر، وكيف تحفظ الانسجام. وقد تؤجل ما تريده أنت إن كان سيجرح أحدا.
حين يسرح ذهنك، هل يتفرع إلى احتمالات كثيرة (Ne)، أم يتجه إلى صورة واحدة تتضح (Ni)؟
أقرب إلى INFP: تبدأ بفكرة فتجد نفسك بعد دقائق في عشر أفكار أخرى. وتستمتع بهذا التفرع حتى لو لم يصل إلى نتيجة. وتضيق حين يطلب منك أن تختار احتمالا واحدا مبكرا.
أقرب إلى INFJ: تدور حول الفكرة نفسها من زوايا مختلفة حتى تستقر. وتشعر بارتياح حين تتضح الصورة. وتضيق حين تكثر الخيارات المفتوحة دون اتجاه.
حين تتخذ قرارا كبيرا في حياتك، ما الذي يحسمه في النهاية: إحساس بأن هذا هو أنت وما تؤمن به (Fi مهيمنة)، أم إحساس بأن الأمور تسير إلى هذه النتيجة (Ni مهيمنة)؟
أقرب إلى INFP: الحسم عندك سؤال هوية. تختار الطريق الذي يشبهك، حتى لو لم تعرف إلى أين يوصل. وإن سألك أحد عن السبب، قلت إنك لا تستطيع أن تكون غير ذلك.
أقرب إلى INFJ: الحسم عندك سؤال اتجاه. تختار الطريق الذي تراه يوصل إلى صورة تتضح لك، حتى لو لم يكن الأقرب إلى رغبتك الآن. وإن سألك أحد عن السبب، قلت إنك ترى إلى أين تسير الأمور.
حين تحتاج إلى الطمأنينة في وقت مضطرب، إلى أين ترجع: إلى ذكريات وعادات مألوفة جربتها (Si ثالثة)، أم إلى ترتيب أفكارك وفحصها حتى تتسق (Ti ثالثة)؟
أقرب إلى INFP: يريحك المألوف: مكان تعرفه، أو رائحة قديمة، أو عادة صغيرة. والذكريات عندك مرتبطة بمشاعر قوية.
أقرب إلى INFJ: يريحك أن تفهم. تكتب أو تفكر حتى تتسق الأجزاء في رأسك. وحين يتسق التفسير يهدأ القلق.
حين تكون تحت ضغط شديد لمدة طويلة، أيهما يشبهك أكثر: تنقلب إلى نقد حاد وتنظيم صارم لما حولك (Te دنيا)، أم تندفع إلى متعة حسية أو انشغال مفرط بتفاصيل الجسد والمكان (Se دنيا)؟
أقرب إلى INFP: قد تصير فجأة قاسيا في الحكم على الكفاءة، على نفسك وعلى غيرك. وقد تقضي يوما كاملا في ترتيب شيء لا يستحق.
أقرب إلى INFJ: قد تفرط في الأكل أو التسوق أو الشاشات. أو قد تنشغل بتفصيل حسي صغير انشغالا مبالغا فيه.
هذا السؤال الأخير أقل الأسئلة يقينا. فالضغط يغير الناس بطرق كثيرة لا تفسرها نظرية واحدة.
مشهدان متقابلان
الموقف: صديق مقرب يتصل في المساء. يقول إنه يفكر في ترك عمله المستقر ليبدأ مشروعا صغيرا، ويسأل عن رأيك.
عند INFJ: يسمع الصديق طويلا. يلاحظ نبرة صوته أكثر من كلماته. تتضح له صورة: صديقه متعب من بيئة العمل أكثر من العمل نفسه. يسأله أسئلة قليلة تقوده إلى هذه الصورة. وقبل أن ينهي المكالمة يفكر في أهل الصديق وكيف سيتلقون الخبر، ويقترح طريقة لمفاتحتهم.
عند INFP: يسمع الصديق بحماس. يسأله: «هل هذا المشروع يشبهك فعلا؟». ثم يبدأ يقترح احتمالات: لماذا لا يجربه في المساء أولا؟ لماذا لا يبدأ بنسخة صغيرة؟ ماذا لو شارك فيه شخص آخر؟ ينتهي الحديث بعشر أفكار مفتوحة، وبتشجيع صادق على أن يتبع ما يؤمن به.
كلاهما اهتم بصديقه اهتماما حقيقيا. INFJ قرأ الموقف وقاده إلى صورة واحدة وفكر في الدائرة الأوسع. وINFP فتح الاحتمالات وأعاد الصديق إلى نفسه وقيمه.
وبعد المكالمة يختلف ما يبقى في ذهن كل منهما. INFJ يبقى يفكر في الصورة التي رآها، وقد يشعر أنه يعرف كيف ستنتهي القصة. وINFP يبقى يفكر في سؤال الصدق: هل شجع صديقه على ما يريده هو فعلا؟ وقد يتذكر موقفا مشابها عاشه قبل سنوات، ويقارن مشاعره بمشاعر صديقه.
إن بقيت حائرا
اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (J أو P)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.
ترتيب مكتبك والتزامك بالمواعيد علامتان ضعيفتان. هذه عادات تتأثر بالعمل والبيئة. انظر إلى مرجعك في القرار: الناس أم قيمك؟
راقب نفسك أسابيع. سجل ثلاثة قرارات كل أسبوع، واكتب بجانب كل قرار السؤال الذي حسمه.
اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين INFJ وINFP. اسألني عن مواقف حديثة لنرى هل تقودني المشاعر الداخلية أم الحدس الاستبطاني.» - «سأصف لك قرارا صعبا اتخذته مؤخرا. ساعدني أن أرى هل حسمته بقيمي أم بأثره على الناس.»
ملاحظة منهجية
ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.