
ENTJ أم ENTP؟
الصورة: Kamisaka Sekka (Japanese, 1866–1942)، CC0 1.0
كلاهما منبسط يحب الجدل والأفكار الكبيرة. ENTJ يريد أن يحسم وينظم، وENTP يريد أن يفتح الاحتمالات ويختبرها.
مدة القراءة 9 دقائق
في هذه المقالة 7
مقدمة
يبدو النمطان من الخارج متشابهين: منبسطان، سريعا الكلام، يحبان الجدل والتحدي والأفكار الكبيرة. لذلك يخلط بينهما كثيرون، ومنهم أصحاب النمطين أنفسهم. والمفاجأة أنهما في نظرية الوظائف لا يشتركان في أي وظيفة من الأربع.
ما يشتركان فيه
كلاهما منبسط (E) وحدسي (N) ومفكر (T). والحرف الوحيد المختلف هو الأخير: ENTJ حاسم (J) وENTP منفتح (P).
الأحرف الثلاثة المشتركة تنتج صورة متقاربة. كلاهما يستمد طاقته من الناس والنقاش. وكلاهما ينجذب إلى الفكرة الجديدة أكثر من التفصيل المعتاد. وكلاهما يقيم الأمور بالمنطق قبل المشاعر. لذلك يظهر الاثنان في الاجتماع متحمسين، ويطرحان رأيهما بثقة، ولا يترددان في الاعتراض.
ويشتركان في الانطباع الذي يتركانه. قد يراهما الآخرون واثقين أكثر من اللازم. وقد يستمتع كلاهما بالمناظرة أكثر من غيره. وكلاهما يمل من الروتين إن طال.
ويبدو الاثنان في العمل أيضا متقاربين. كلاهما يتحدى الفكرة السائدة. وكلاهما يطرح سؤالا صعبا في الاجتماع دون تردد. وكلاهما قد يتولى القيادة حين يرى أن أحدا لا يتولاها. لذلك يصعب على المراقب من الخارج أن يفرق بينهما في أسبوع واحد.
لكن هذا التشابه يقف عند السطح. ففي النظرية يتغير حرف J/P في هذين النمطين الوظائف الأربع كلها. فما يبدو قريبا من الخارج يعمل في الداخل بطريقتين مختلفتين.
الفرق في ترتيب الوظائف
الترتيب عند ENTJ:
المهيمنة: التفكير الخارجي (Te)
المساعدة: الحدس الاستبطاني (Ni)
الثالثة: الإحساس الخارجي (Se)
الدنيا: المشاعر الداخلية (Fi)
الترتيب عند ENTP:
المهيمنة: الحدس الخارجي (Ne)
المساعدة: التفكير الداخلي (Ti)
الثالثة: المشاعر الخارجية (Fe)
الدنيا: الإحساس الداخلي (Si)
الوظيفة المهيمنة هي أهم فرق. عند ENTJ تقود وظيفة حكم: التفكير الخارجي (Te). فأول ما يفعله أن ينظم العالم نحو هدف، ويغلق الاحتمالات في قرار. وعند ENTP تقود وظيفة إدراك: الحدس الخارجي (Ne). فأول ما يفعله أن يفتح الاحتمالات، ويرى في كل فكرة عشر أفكار أخرى.
مثال
يملك ابنا العم عبدالمجيد (ENTJ) وبندر (ENTP) عربة طعام تخسر منذ شهرين. يجلس عبدالمجيد مع دفتر المبيعات ساعة، ثم يقرر: ثلاثة أطباق بدل عشرة، وساعات عمل جديدة تبدأ الأسبوع القادم. ويقضي بندر الساعة نفسها يقلب الاحتمالات: ماذا لو وقفت العربة عند الجامعة صباحا؟ أو قدمت فطورا؟ أو صارت تخدم حفلات الزواج؟ ويرى في كل اقتراح بابا لاقتراح آخر.
والمساعدة تعكس الفرق نفسه. عند ENTJ تسانده الحدس الاستبطاني (Ni)، فيضيق الاحتمالات نحو صورة واحدة. وعند ENTP يسانده التفكير الداخلي (Ti)، فيفحص كل احتمال: هل يتسق منطقيا في ذاته؟
والموقعان الأخيران مختلفان تماما. الثالثة عند ENTJ هي الإحساس الخارجي (Se): متعة بالفعل المباشر والنتيجة الملموسة. والثالثة عند ENTP هي المشاعر الخارجية (Fe): قدرة على قراءة الجو واستمالة الناس بالمزاح. والدنيا عند ENTJ هي المشاعر الداخلية (Fi)، وعند ENTP هي الإحساس الداخلي (Si).
في الحياة اليومية يعني ذلك شيئا بسيطا. كلاهما يحب النقاش. لكن ENTJ يناقش ليصل إلى قرار، وENTP يناقش ليرى أين تذهب الفكرة. ولذلك قد يشعر ENTJ أن ENTP لا ينهي شيئا. وقد يشعر ENTP أن ENTJ يغلق الموضوع قبل أن يكتمل.
مثال
على العشاء يناقش الأخوان أباهما: هل يصلح سيارته القديمة أم يبيعها؟ يجمع عبدالرزاق (ENTJ) الكلفة والخيارات، ويريد قرارا قبل أن ترفع الصحون. ويفتح مشاري (ENTP) أسئلة جديدة: ماذا لو استأجر سيارة بالشهر؟ أو اشترك مع عمه في واحدة؟ يحسم الأب الأمر بالبيع، فيرتاح عبدالرزاق. ويقوم مشاري متضايقا قليلا، فالنقاش في رأيه أغلق قبل أن يصل إلى أجمل ما فيه.
ويظهر الفرق أيضا في معيار الصحة. يسأل ENTJ عادة: هل يعمل هذا ويحقق الهدف؟ ويسأل ENTP عادة: هل هذا صحيح ومتسق؟ السؤالان منطقيان، لكن الأول يتجه إلى الخارج والنتائج، والثاني يتجه إلى الداخل والبنية.
مثال
تعلن الشركة قاعدة جديدة: من يتأخر في الحضور ثلاث مرات يخسر حافزه الشهري. ينظر موسى (ENTJ) إلى أرقام الشهر الأول، فيرى التأخر قد قل إلى النصف، ويرى القاعدة ناجحة. ويقرأ تركي (ENTP) نص القاعدة نفسه، فيلاحظ أنها تعاقب من يتأخر صباحا ولا تحسب من بقي إلى الليل، وأن المديرين خارجها. ويقول في الاجتماع إن قاعدة تعمل وهي متناقضة ستنكسر عند أول شكوى.
والوظيفة الثالثة تفسر اختلافا يلاحظه من يعرفهما. ENTJ مع الناس عملي ومباشر، يحب أن يرى الأثر أمامه. وENTP مع الناس خفيف الظل، يعرف كيف يلطف الجو بعد جدال حاد. لذلك قد يبدو ENTP أقرب إلى الناس في الجلسة، ويبدو ENTJ أقرب إليهم في وقت الأزمة حين يحتاجون إلى من يتحرك.
مثال
في جلسة العائلة في المزرعة يحتد جدل بين ابني عم على مباراة الأمس، ويسكت الحاضرون. يطلق مراد (ENTP) تعليقا ساخرا على تحليله هو، فيضحك الاثنان ويعود الكلام. وبعد ساعة ينفجر أنبوب الماء في المخزن. يقف مقبل (ENTJ) فورا: يغلق المحبس، ويحدد من يخرج الأكياس ومن يحضر المضخة، وينتهي الأمر قبل أن يبتل العلف.
والدنيا تفسر ما يرهق كلا منهما. يرهق ENTJ أن يسأل عما يشعر به في داخله، لأن المشاعر الداخلية أبعد وظائفه عن وعيه. ويرهق ENTP أن يكرر الإجراء نفسه كل يوم، لأن الإحساس الداخلي أبعد وظائفه عن وعيه.
مثال
يحضر فراس (ENTJ) وقاسم (ENTP) دورة في القيادة أسبوعا كاملا. في اليوم الثاني يطلب المدرب من كل مشارك أن يكتب ما يشعر به تجاه عمله. يحدق فراس في الورقة دقائق، ثم يكتب ثلاثة أهداف للسنة القادمة، ويضحك حين يلاحظ أنه لم يجب عن السؤال. ويرتاح قاسم لهذا التمرين، ويتعبه تمرين آخر: نموذج المتابعة نفسه يملؤه كل صباح. فينساه في اليوم الثالث، ويملؤه في الرابع على عجل.
وفي النظرية تنضج الوظيفة المساعدة مع الوقت. فقد يصير ENTP أقدر على إنهاء ما يبدأ كلما نضج تفكيره الداخلي. وقد يصير ENTJ أصبر على التأمل قبل القرار كلما نضج حدسه.
خمسة أسئلة فارقة
أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.
في نقاش عن مشروع، هل تريد أن تصل إلى قرار وخطة قبل نهاية الجلسة (Te)، أم تستمتع بفتح احتمالات جديدة ولو بقي القرار معلقا (Ne)؟
أقرب إلى ENTJ: تنظر إلى الساعة وتشعر بضغط الوقت. وإن انتهت الجلسة بلا قرار، تشعر أنها ضاعت.
أقرب إلى ENTP: أجمل ما في الجلسة الفكرة التي لم يتوقعها أحد. وإن أغلق النقاش مبكرا، تشعر أن شيئا أهم فاتكم.
حين يعترض أحد على فكرتك، ما سؤالك الأول: هل يعطل الاعتراض الوصول إلى الهدف (Te)؟ أم هل هو صحيح منطقيا في ذاته (Ti)؟
أقرب إلى ENTJ: تزن الاعتراض بأثره. إن كان صحيحا لكنه لا يغير النتيجة، تتجاوزه وتكمل.
أقرب إلى ENTP: تفحص الاعتراض كأنه لغز. وقد تنشغل به حتى لو لم يغير شيئا في العمل، لأن المهم عندك أن تفهم.
حين تعرض عليك فكرة جديدة، هل تبحث فيها سريعا عن صورة واحدة يمكن أن تتحول إلى خطة (Ni مساعدة)، أم تتفرع منها أفكار كثيرة تريد أن تجربها كلها (Ne مهيمنة)؟
أقرب إلى ENTJ: تضيق الفكرة بسرعة. تسأل إلى أين يمكن أن توصل، وتترك ما لا يخدم هذا الاتجاه.
أقرب إلى ENTP: تتسع الفكرة في ذهنك. ترى لها استخدامات لم يقصدها صاحبها، وتحب أن تتبعها كلها ولو قليلا.
في لقاء مع أناس لا تعرفهم، أي الأمرين يأتيك دون جهد: أن تبادر إلى الفعل وتحرك ما حولك (Se ثالثة)، أم أن تقرأ مزاج الحاضرين وتكسبهم بالمزاح والحديث (Fe ثالثة)؟
أقرب إلى ENTJ: تنتبه لما يحدث وتتحرك. تنظم الجلسة، أو تقترح نشاطا، أو تلتقط فرصة ظهرت أمامك.
أقرب إلى ENTP: تنتبه للناس. تعرف بسرعة من يضحك لأي شيء، وتستخدم ذلك لتدير الحديث بخفة.
تحت ضغط طويل، أيهما أقرب إلى ما يحدث لك: تشعر فجأة أن أحدا لا يقدر ما تفعله، وتتأثر بقوة لا تشبهك (Fi دنيا)، أم تنشغل بجسدك وبتفاصيل صغيرة وتقلق من أشياء عادية (Si دنيا)؟
أقرب إلى ENTJ: يأتيك شعور حاد بأنك وحدك وأن جهدك لم ير. وتخجل منه بعد أن يمر.
أقرب إلى ENTP: تنسحب من الأفكار الجديدة، وتنشغل بعارض صحي بسيط أو بترتيب شيء صغير مرارا.
مشهدان متقابلان
الموقف: في ورشة عمل، يطلب من كل من الشخصين أن يقود جلسة عن تطوير خدمة قائمة.
عند ENTJ: يبدأ بعرض الهدف والوقت المتاح. يسمع الأفكار ربع ساعة، ثم يجمعها في ثلاث مجموعات. يختار أقواها ويوزع المهام قبل نهاية الجلسة. يلاحظ أن أحد المشاركين ما زال يريد أن يتكلم عن فكرة أخرى. يعده بالرجوع إليها لاحقا، ويغلق الجلسة في موعدها.
عند ENTP: يبدأ بسؤال غير متوقع: ماذا لو ألغينا الخدمة كلها؟ يضحك الحاضرون، ثم تتدفق الأفكار. يلتقط من كل فكرة جانبا جديدا، ويختبر بعضها بأسئلة دقيقة. تمتد الجلسة نصف ساعة، ويخرج الجميع بقائمة طويلة ومتحمسة. والقرار يؤجل إلى جلسة أخرى.
كلاهما قاد الجلسة بذكاء. والفرق في الاتجاه: ENTJ جمع الأفكار في قرار، وENTP فتح الأفكار حتى اتسعت. وENTJ يبدع أيضا، وENTP ينجز أيضا. لكن كلا منهما بدأ من الموقع الذي يأتيه دون جهد.
إن بقيت حائرا
اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (J أو P)، لكنه في النظرية يغير الوظائف الأربع كلها. فإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فخذ وقتك.
حبك للجدل علامة مشتركة، فكلا النمطين يحب الجدل. اعتمد على ما تريده من الجدل: قرارا أم فكرة أوسع.
راقب نفسك أسابيع. سجل بعد كل نقاش مهم هل خرجت منه بخطة، أم بأسئلة جديدة.
اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين ENTJ وENTP. اسألني عن خمسة نقاشات حديثة لنرى أيهما يقود عندي: Te أم Ne.» - «هذه ثلاثة اعتراضات سمعتها هذا الشهر وكيف رددت عليها. ساعدني أن أرى هل كان معياري النتيجة أم الاتساق.»
ملاحظة منهجية
ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.