
ENFP أم ESFP؟
الصورة: Alvesgaspar، CC BY 2.5
كلاهما حماسي عفوي يتمسك بقيمه. ENFP يتجه إلى الاحتمالات، وESFP إلى ما يحدث أمامه الآن. أسئلة تفرق بينهما.
مدة القراءة 9 دقائق
في هذه المقالة 7
مقدمة
يوصف النمطان بالحماس والدفء والعفوية، وبالقدرة على إشعال الحياة في أي جلسة. وكلاهما يتمسك بقيمه الشخصية ويضيق بالقيود. لذلك يخلط بينهما كثيرون. والفرق الحقيقي في مصدر الحماس: هل يشتعل بما يمكن أن يعيشه الشخص ويلمسه الآن، أم بما يمكن أن يتفرع من الشيء من أفكار وإمكانات؟
ما يشتركان فيه
كلاهما منبسط (E) وعاطفي (F) ومرن (P). وفي نظرية الوظائف يساند كليهما المشاعر الداخلية (Fi). هذه الوظيفة تعطي بوصلة قيم شخصية: ما الذي يشبهني، وما الذي لا أقبله. لذلك يميل النمطان إلى الصدق مع أنفسهما، وإلى رفض الأدوار المصطنعة، وإلى التأثر العميق بما يمس قيمهما.
ويشتركان أيضا في الوظيفة الثالثة: التفكير الخارجي (Te). فقد ينظم كلاهما الأمور العملية بسرعة حين يلزم، ويرتب المهام لينجز ما يهمه. لكن هذا التنظيم يأتي في دفعات، ولا يكون عادة يومية.
هذا الاشتراك في الموقعين الأوسطين هو سبب الخلط. فطريقة الحكم على الأشياء، وطريقة إنجازها، متقاربتان عند النمطين.
ويظهر ذلك في عادات متقاربة. كلاهما يحب الناس ويعبر عن مشاعره بسهولة نسبية. وكلاهما يتحمس بسرعة، وقد يفقد حماسه بسرعة أيضا. وكلاهما يحتاج إلى أن يعني عمله شيئا له. لذلك يقرأ كثير من الناس وصف النمطين فيجدون أنفسهم في الاثنين.
وهناك سبب آخر للخلط. الصورة الشائعة تقول إن ESFP يحب الحفلات وENFP يحب الأفكار. وهذه الصورة مضللة. فقد يكون ENFP روح كل حفل، وقد يحب ESFP الأحاديث العميقة. والفارق الأوضح من حب الناس أو الأفكار هو الوظيفة المهيمنة التي تجمع المادة.
الفرق في ترتيب الوظائف
الترتيب عند ENFP:
المهيمنة: الحدس الخارجي (Ne)
المساعدة: المشاعر الداخلية (Fi)
الثالثة: التفكير الخارجي (Te)
الدنيا: الإحساس الداخلي (Si)
الترتيب عند ESFP:
المهيمنة: الإحساس الخارجي (Se)
المساعدة: المشاعر الداخلية (Fi)
الثالثة: التفكير الخارجي (Te)
الدنيا: الحدس الاستبطاني (Ni)
الفرق في الطرفين: المهيمنة والدنيا. عند ENFP يقود الحدس الخارجي (Ne): انتباه إلى ما يمكن أن يكون، وروابط بين الناس والأفكار، ومشاريع تتوالد من مشاريع. وعند ESFP يقود الإحساس الخارجي (Se): انتباه إلى ما هو حاضر الآن، إلى الألوان والأصوات والحركة وردة فعل الناس.
مثال
يمر فهد (ENFP) وممدوح (ESFP) بسوق قديم في رحلة مع العائلة. يرى فهد محلا مهجورا فيتخيله مقهى للقراءة، ويسأل البائع المجاور عن قصة المكان، ويخرج بفكرة مشروع يحدث بها أخاه بقية اليوم. ويلتقط ممدوح رائحة الهيل من دكان بعيد، فيذهب إليه، ويساوم صاحبه بمزاح حتى يضحك، ويشتري لكل واحد في العائلة كيسا صغيرا.
والدنيا تتبع المهيمنة. عند ENFP الدنيا هي الإحساس الداخلي (Si). فقد يهمل الروتين والتفاصيل المتكررة وعناية الجسد. وتحت الضغط الطويل قد ينشغل بعرض صغير في جسده أو بخطأ قديم. وعند ESFP الدنيا هي الحدس الاستبطاني (Ni). فقد يصعب عليه التخطيط البعيد وتصور العواقب. وتحت الضغط الطويل قد يغرق في توقعات قاتمة عن المستقبل.
مثال
يمر عبدالله (ENFP) ومالك (ESFP) بشهر ثقيل في الشركة نفسها، قبل موعد تسليم كبير. ينسى عبدالله وجباته ونومه، ثم يشعر بصداع خفيف، فيقضي ليلة يقرأ عن أسبابه حتى يقتنع أنه مرض خطير. ويقضي مالك، الذي لا يفكر عادة في ما بعد الأسبوع القادم، ليالي يتخيل أن المشروع سيفشل، وأنه سيخسر عمله، وأن السنوات القادمة كلها ستسوء. ويزول القلقان بعد التسليم بأيام.
في الحياة اليومية يعني ذلك أن القيم نفسها تعمل على مادتين. المشاعر الداخلية عند ENFP تختار من بين الاحتمالات: أي فكرة تستحق، وأي مشروع يشبهني. والمشاعر الداخلية عند ESFP تختار من بين التجارب: أي نشاط ممتع وصادق، وأي موقف يستحق أن أعيشه.
مثال
عند كل من معاذ (ENFP) وعادل (ESFP) مبلغ ادخره وإجازة أسبوع. يقلب معاذ مشاريع كثيرة ممكنة، ثم يختار دورة في كتابة القصص للأطفال، فهو يريد منذ سنوات أن يكتب لأبناء إخوته قصة تشبه طفولته. ويقلب عادل رحلات كثيرة ممكنة، ثم يختار أن يأخذ أباه إلى الساحل، يركبان قاربا عند الفجر، فهو يعرف أن أباه يحن إلى البحر منذ تقاعد.
ويظهر الفرق أيضا في الذاكرة. قد يتذكر ESFP بعد رحلة تفاصيل حية: طعم وجبة، ولون سماء، ونكتة قالها أحدهم. وقد يتذكر ENFP الأحاديث والأفكار التي ولدتها الرحلة، وينسى كثيرا من التفاصيل.
مثال
يعود الأخوان من رحلة مع أصدقائهما، فيسألهما جدهما في المجلس عنها. يصف نواف (ESFP) طعم السمك المشوي على الشاطئ، ولون الماء عند الغروب، والنكتة التي أضحكتهم ليلة المطر، فيضحك الجد معه. ويحكي مراد (ENFP) عن حديث طويل مع صياد عجوز، وعن فكرة مشروع خرجت منه. ثم يسأله الجد عن اسم الفندق الذي نزلوا فيه، فلا يتذكره.
ويظهر في الحديث أيضا. يقفز ENFP من موضوع إلى آخر لأن كل فكرة تذكره بأخرى. ويبقى ESFP أقرب إلى ما يجري أمامه، ويعلق عليه بعفوية تضحك من حوله.
ويظهر كذلك في الحماس. يتحمس ENFP لبداية مشروع، ثم قد يتركه حين يلوح له مشروع أجد. ويتحمس ESFP لتجربة يعيشها، ثم قد يتركها حين تفقد متعتها الحاضرة.
مثال
ينضم عمر (ENFP) وياسر (ESFP) إلى شباب الحي في ترميم الحديقة العامة. يتحمس عمر للتخطيط، ويرسم أماكن المقاعد والممرات، ثم يلوح له في الأسبوع الثالث مشروع تطبيق يربط سكان الحي، فيقل حضوره. ويتحمس ياسر لأيام الطلاء والزرع والعمل بالأيدي مع الشباب. وحين يتحول العمل إلى أوراق وانتظار تصاريح، يجد عذرا في كل جمعة.
وفي النظرية تبقى الوظيفة الدنيا أضعف الوظائف، لكنها قد تصير أقل إزعاجا مع العمر. فقد يجد ENFP مع الوقت أنه صار أقدر على العناية بعاداته وجسده ومواعيده. وقد يجد ESFP أنه صار أقدر على التفكير في عواقب قراراته البعيدة.
خمسة أسئلة فارقة
أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.
حين تتحمس لشيء، هل يشدك ما تستطيع أن تعيشه وتلمسه فيه الآن (Se)، أم ما يمكن أن يتفرع منه من أفكار وخطط لاحقة (Ne)؟
أقرب إلى ESFP: تريد أن تعيشه فورا. ويزيد حماسك كلما اقتربت منه بحواسك.
أقرب إلى ENFP: تتخيل أين قد يأخذك. وقد تضع له خططا كثيرة قبل أن تبدأ.
تحت ضغط طويل، أيهما أقرب إلى ما يحدث لك: تنشغل بجسدك وبتفاصيل صغيرة وأخطاء قديمة تعيدها في ذهنك (Si)، أم تغرق في توقعات قاتمة عن المستقبل لا تستطيع أن تبعدها (Ni)؟
أقرب إلى ENFP: تنشغل بعرض صغير في جسدك، أو بخطأ قديم. وتعيد التفكير فيه مرة بعد مرة.
أقرب إلى ESFP: تتسلط عليك فكرة أن شيئا سيئا سيحدث. وتجد صعوبة في أن تعود إلى اللحظة الحاضرة.
بعد رحلة أو مناسبة ممتعة، ما الذي يبقى في ذاكرتك أوضح: تفاصيل حية عشتها بحواسك (Se مهيمنة)، أم أفكار وأحاديث وإمكانات خرجت بها (Ne مهيمنة)؟
أقرب إلى ESFP: تحكي ما رأيت وسمعت وتذوقت. ويعيش السامع التجربة معك.
أقرب إلى ENFP: تحكي ما فكرت فيه وما ألهمتك إياه. وقد تخرج من الرحلة بمشروع جديد.
في وقت هادئ بلا ضغط، أي الأمرين تهمله أكثر: الروتين والمواعيد المتكررة والتفاصيل التي تتكرر كل يوم (Si دنيا)، أم التفكير في أين ستأخذك قراراتك بعد سنوات (Ni دنيا)؟
أقرب إلى ENFP: تنسى المواعيد المتكررة والفواتير والمهام الصغيرة. وتمل من كل ما يتكرر بالطريقة نفسها.
أقرب إلى ESFP: تعيش يومك جيدا. لكنك تتجنب التفكير البعيد، ويبدو لك ثقيلا وغامضا.
حين تريد أن تسعد صديقا تحبه، ما الذي يخطر لك أولا: تجربة تعيشانها معا الآن، كطعام أو مكان أو نشاط (Se مع Fi)، أم فكرة تشجعه بها على ما يمكن أن يصير إليه (Ne مع Fi)؟
أقرب إلى ESFP: تأخذه إلى مكان يحبه، أو تفاجئه بشيء يلمسه. وتفرح بفرحه في اللحظة.
أقرب إلى ENFP: تحدثه عن إمكاناته، أو تقترح عليه مشروعا يشبهه. وتفرح حين ترى الفكرة تلمع في عينيه.
مشهدان متقابلان
الموقف: مجموعة أصدقاء تعد مفاجأة لصديق في يوم ميلاده.
عند ENFP: يقترح فكرة للمفاجأة لها قصة: رسائل من أناس عرفهم الصديق في مراحل حياته. ثم تتوالد الأفكار: مقطع مصور، وألعاب تحكي تاريخ صداقتهم. يتحمس الجميع. وقبل الموعد بيومين يكتشف أن تفاصيل كثيرة لم ترتب، فيكتب قائمة وينجزها في ليلة واحدة.
عند ESFP: يختار مكانا يعرف أن الصديق يحبه، ويهتم بالطعام والجلسة والإضاءة. يعرف الحلوى التي تفرحه، ويعرف أين يجلس ليرى وجهه لحظة المفاجأة. يرتب ما يلزم في يوم واحد بقائمة سريعة. وفي الحفل يكون أول من يرقص ويضحك.
كلاهما تحرك من محبة صادقة، وكلاهما نظم الأمور العملية في دفعة سريعة حين لزم. والفرق في المادة: ENFP بنى المفاجأة على فكرة ومعنى وقصة، وESFP بناها على تجربة حية يعيشها الجميع. وENFP يستمتع باللحظة أيضا، وESFP له خياله أيضا. لكن كلا منهما بدأ من الموقع الذي يأتيه دون جهد.
إن بقيت حائرا
اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (N أو S)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.
حماسك أو دفئك علامة مشتركة، فكلا النمطين متحمس ودافئ. اعتمد على مصدر الحماس: ما تعيشه الآن، أم ما يمكن أن يتفرع منه.
راقب نفسك أسابيع. سجل في كل مرة تتحمس فيها لشيء هل أردت أن تعيشه فورا، أم أن تتخيل ما يمكن أن يصير إليه.
اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين ENFP وESFP. اسألني عن خمسة مواقف حديثة لنرى أيهما يقود عندي: Ne أم Se.» - «هذه ثلاثة أشياء تحمست لها هذا الشهر. ساعدني أن أرى هل شدتني التجربة الحاضرة أم الأفكار التي تفرعت منها.»
ملاحظة منهجية
ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.