العوامل الخمسة: ما هي وبماذا تتنبأ؟

مقالة

الصورة: Dejan Krsmanovic، CC BY 2.0

حين يعطيك الاختبار خمسة أرقام بدل أربعة أحرف تسأل عما يعنيه كل رقم، وجوابه في نموذج خرج من اللغة التي يصف بها الناس بعضهم بعضا، وصار أكثر نماذج الشخصية دراسة.

مدة القراءة 12 دقيقة

في هذه المقالة 5
  1. لماذا خمسة أرقام؟
  2. ماذا تقول الأدلة؟
  3. ما الذي لا نعرفه بعد؟
  4. ماذا يعني هذا لك؟
  5. كيف ترتبط بمقاييس نسار الأربعة؟

أنهى خالد اختبارا للشخصية، فلم يحصل على أحرف ولا على نمط، وحصل على خمسة أرقام: الانفتاح 72، ويقظة الضمير 40، والانبساط 55، والتوافق 68، والعصابية 30؛ فنظر إليها طويلا، وتساءل: هل 40 في يقظة الضمير رسوب؟ وهل 30 في العصابية جيدة أم سيئة؟ ولماذا لا يخبره الاختبار ببساطة «من هو»؟

وفي أسئلته وصف لطبيعة نموذج العوامل الخمسة (Big Five)ويُعرف النموذج أيضا باسم OCEAN، من الأحرف الأولى لأسماء العوامل بالإنجليزية.، فهو لا يصنف الناس، ويضع كل شخص في موقع على خمسة مقاييس متصلة، ويترك له أن يقرأ المزيج.

لماذا خمسة أرقام؟

لماذا يصف النموذج الناس بخمسة أرقام فقط، مع أن الصفات التي نصف بها بعضنا بعضا في اللغة كثيرة جدا؟ يكتفي بها لأن الباحثين حين حللوا هذه الصفات وجدوها تتجمع في خمسة عوامل كبيرة، وقصة ذلك تبدأ من اللغة نفسها.

ماذا تقول الأدلة؟

من أين جاءت؟ من اللغة

الفكرة الأولى بسيطة: إذا كانت صفة ما مهمة في حياة الناس فالأرجح أنهم صنعوا لها كلمة؛ ولهذا بدأ الباحثون بجمع الصفات التي يصف بها الناس بعضهم بعضا في اللغة، ثم سألوا: أي الصفات تأتي معا؟

وفي عام 1990 نشر الباحث Lewis Goldberg سلسلة دراسات على هذه الفكرة3، حلل في الأولى 1,431 صفة بالإنجليزية، جمعها في 75 مجموعة، ثم استعمل عشر طرق إحصائية مختلفة، فخرجت البنية نفسها تقريبا في كل مرة: خمسة عوامل كبيرة؛ وحلل في دراسة ثانية 479 صفة شائعة، فظهرت البنية نفسها في وصف الناس لأنفسهم، وفي وصف غيرهم لهم.

وهذا ما يميز النموذج، هو أنه بدأ من البيانات، ثم جاءت النظرية بعدها، ولم يبدأ من نظرية عن الإنسان؛ ولهذا يصفه بعض الباحثين بأنه خريطة لما تتفق عليه اللغة، أكثر منه نظرية عن سبب الشخصية.

وتوالت الأدلة بعد ذلك من الاستبانات المبنية على النظرية أيضا، ومن تقدير الآخرين، ومن ثقافات مختلفة8؛ ففي دراسة شملت 50 ثقافة وصف طلاب جامعيون أشخاصا يعرفونهم جيدا، فبلغ عدد الموصوفين 11,985 شخصا9، وظهرت البنية الخماسية بوضوح في أغلب الثقافات، وكانت قابلة للتعرف في جميعها.

ما العوامل الخمسة؟

قبل الوصف قاعدة مهمة: لكل عامل طرفان، ولكل طرف مزايا وأثمان، فالدرجة العالية ليست نجاحا، والمنخفضة ليست رسوبا، وأغلب الناس يقعون قرب المنتصف في أغلب العواملفالدرجة تُقرأ موازنة بعينة من الناس، والمنتصف موضع أكثرهم في تلك العينة..

  • الانفتاح على التجربة: يصف الميل إلى الأفكار الجديدة والخيال والفن والتجريب، فصاحب الدرجة العالية يمل من التكرار ويبحث عن الجديد، وصاحب الدرجة المنخفضة يفضل المألوف والعملي والمجرب؛ والأول قد يبدع وقد يتشتت، والثاني قد يثبت وقد يفوته التغيير.

  • يقظة الضمير: تصف التنظيم والانضباط والالتزام والتخطيط، فصاحب الدرجة العالية ينهي ما يبدؤه، ويحترم المواعيد، وقد يصير صارما مع نفسه ومع غيره، وصاحب الدرجة المنخفضة أكثر مرونة وعفوية، وقد يؤجل كثيرا.

  • الانبساط: يصف الطاقة الاجتماعية والحزم والنشاط والمشاعر الإيجابية، فصاحب الدرجة العالية يستمتع بالصحبة والحركة، ويبادر بالحديث، وصاحب الدرجة المنخفضة أهدأ، ويكتفي بعدد أقل من الناس والمنبهات، والانخفاض هنا لا يعني الخجل ولا القلق بالضرورة.

  • التوافق: يصف الميل إلى الثقة والتعاون واللطف ومراعاة الآخرين، فصاحب الدرجة العالية يسهل العمل معه، وقد يصعب عليه الرفض والمواجهة، وصاحب الدرجة المنخفضة أكثر صراحة وتنافسا، وقد يبدو جافا.

  • العصابية: تصف الميل إلى القلق والحزن والتوتر وتقلب المزاج، ويسمى طرفها الآخر الاستقرار الانفعالي، فصاحب الدرجة العالية يشعر بالضغط أكثر، ويلتقط الخطر مبكرا، وصاحب الدرجة المنخفضة أهدأ تحت الضغط، وقد يستهين بما يستحق الانتباه.

نعود إلى خالد: درجته 40 في يقظة الضمير تعني أنه أقل تنظيما قليلا من المتوسط، في العينة التي بُني عليها الاختبار، ودرجته 30 في العصابية تعني أنه أهدأ من أغلب الناس؛ فلا رسوب هنا ولا نجاح، والأرقام الخمسة مزيج يصفه.

درجات خالد على العوامل الخمسة

050100الانفتاحالمألوفالجديد72يقظة الضميرالعفويةالتنظيم40الانبساطالهدوءالصحبة55التوافقالتنافسالتعاون68العصابيةالاستقرارالقلق30
اختر جزءا من الرسم ليظهر تعريفه هنا.

لماذا لا يوجد «نمط» هنا؟ لا يوجد لأن الدرجات على كل عامل تتوزع عند أغلب الناس على شكل منحنى الجرس: أغلبهم في الوسط، وقلة في الطرفين، ولا فجوة طبيعية تفصل «المنبسطين» عن «المنطوين»؛ ولذلك يفضل النموذج أن يعطيك موقعا على خط، ولا يضعك في علبة، والثمن أن القراءة أصعب قليلا، فخمسة أرقام أقل جاذبية من اسم نمط، لكنها تحفظ المعلومة التي تضيع حين يُقسم الخط نصفين.

وكيف يعرف الاختبار أن 40 منخفضة؟ يعرفه بمقارنة درجتك بدرجات عينة كبيرة أجابت عن الأسئلة نفسها، تسمى «عينة المعايير»، فإذا كانت درجتك مئينية فإن 40 تعني أنك أعلى من نحو 40% من هذه العينة؛ ولهذا يهم أن تعرف من هم أفراد العينة، فالدرجة الواحدة قد تبدو مرتفعة مقارنة بعينة، ومتوسطة مقارنة بأخرى.

تحت كل عامل: الجوانب

العوامل الخمسة واسعة، يجمع كل منها سمات أضيق تسمى «الجوانب» (facets)، وهي تشرح لماذا يختلف شخصان لهما الدرجة نفسها في عامل ما.

مثال

كان طلال إذا اجتمع الفريق تولى الكلام وحسم الخلاف، ثم يعتذر عن كل حفلة يُدعى إليها، وكان ياسر يحب الصحبة ويطيل السهر مع أصحابه، ثم يتنحى كلما طُلب منه أن يقود؛ والرجلان في منتصف الانبساط، فالدرجة الكلية واحدة، والجوانب مختلفة: الحزم عند طلال، وحب الاجتماع عند ياسر.

وأشهر تقسيم تقسيم استبانة NEO-PI-R، التي وضعها Costa وMcCrae، وفيها 240 سؤالا، تقيس ستة جوانب تحت كل عامل، أي 30 جانبا2:

  • العصابية: القلق، والغضب العدائي، والاكتئاب، والحرج من الذات، والاندفاع، والهشاشة أمام الضغط.

  • الانبساط: الدفء، وحب الاجتماع، والحزم، والنشاط، والبحث عن الإثارة، والمشاعر الإيجابية.

  • الانفتاح: الخيال، والحس الجمالي، والانفتاح على المشاعر، والتجريب في الأفعال، والأفكار، والقيم.

  • التوافق: الثقة، والصراحة، والإيثار، والمسايرة، والتواضع، ورقة القلب.

  • يقظة الضمير: الكفاءة، والنظام، والالتزام بالواجب، والسعي إلى الإنجاز، وضبط النفس، والتروي.

وليس هذا التقسيم الوحيد، فاستبانة BFI-2 مثلا تقسم كل عامل إلى ثلاثة جوانب فقط، أي 15 جانبا، لتبقى قصيرة سهلة14؛ ويختلف عدد الجوانب وأسماؤها بين الأدوات، والعوامل الخمسة نفسها هي المشتركة بينها.

كيف تُقاس؟

أغلب مقاييس العوامل الخمسة استبانات: تقرأ عبارة قصيرة عن سلوك أو شعور، وتحدد مدى انطباقها عليك على مقياس من خمس درجات أو أكثر، ثم تُجمع الإجابات في درجة لكل عامل، وتُقارن بدرجات عينة كبيرة.

أدوات تجارية وأدوات مفتوحة: بعض الأدوات، مثل NEO-PI-R، يملكها ناشر ويبيعها، وفي المقابل مجمع عام اسمه «مجمع البنود الدولي للشخصية» (IPIP)، يضم أكثر من ثلاثة آلاف عبارة، وأكثر من 250 مقياسا مبنيا منها، وهي كلها في الملكية العامة، أي أن لأي شخص أن ينسخها ويعدلها ويترجمها ويستعملها دون إذن ودون مقابل (IPIP).

وقد ناقش سبعة من خبراء القياس هذا المجمع في ورقة مشتركة4، ولخصوا أسباب انتشاره في أنه مجاني، ومتاح فورا على الإنترنت، وبنوده معروضة للفحص، ومفاتيح تصحيحه منشورة، ويمكن ترجمته وإعادة صياغته دون إذن، وذكروا أنه تُرجم إلى أكثر من 25 لغة حتى ذلك الوقت؛ ونبهوا في المقابل إلى خطرين: أن يستعمله غير المؤهلين، وأن تتشتت الأبحاث بنسخ كثيرة متباينة.

وهذه الحرية تهم القارئ، فمعناها أن من يبني اختبارا جيدا للعوامل الخمسة لا يحتاج إلى نص محتكر، ومعناها أيضا أن كل نسخة جديدة، وخاصة كل ترجمة، تحتاج إلى أدلتها الخاصة.

تقدير الآخرين: ويمكن أيضا أن يصفك على الاستبانة نفسها شخص يعرفك جيدا، وهذا يضيف دقة حقيقية، كما شرحنا في هل اختبارات الشخصية صادقة؟، وفيها أيضا ثبات هذه المقاييس عند الإعادة، وحدود ما تقوله.

بماذا تتنبأ؟

العوامل الخمسة أكثر نماذج الشخصية دراسة، ولهذا نعرف عن قدرتها على التنبؤ أكثر مما نعرف عن غيرها.

نتائج الحياة الكبرى: قارنت مراجعة دراسات تتبعت الأشخاص سنوات طويلة بين أثر السمات وأثر الذكاء والوضع الاجتماعي والاقتصادي في ثلاث نتائج: طول العمر، والطلاق، والمستوى المهني، فجاء أثر السمات بالحجم نفسه تقريبا11.

هل تصمد النتائج عند الإعادة؟ تصمد في أغلبها، فقد أُعيد اختبار 78 علاقة منشورة بين السمات ونتائج الحياة، بعينات كبيرة13، فنجح التكرار في 87% منها، وجاء الأثر أضعف من الأصل، بنحو 77% من قوته.

الدراسة: جمع تحليل بعدي دراسات شملت في مجموعها أكثر من 70 ألف طالب10، فارتبطت يقظة الضمير والتوافق والانفتاح بالتحصيل الدراسي، وكان أقواها يقظة الضمير، بارتباط مصحح نحو 0.22، بقي في الغالب مستقلا عن الذكاء؛ وفي الجامعة أضافت يقظة الضمير إلى التنبؤ بالمعدل ما يقارب ما أضافه الذكاء، بعد احتساب المعدل في المرحلة الثانوية.

العمل: في تحليل بعدي مبكر ارتبطت يقظة الضمير بمعايير الأداء كلها، في كل المجموعات المهنية المدروسة، وارتبط الانبساط بالأداء في المهن التي تقوم على التعامل مع الناس، مثل الإدارة والمبيعات1؛ ثم وجدت مراجعة حديثة أن تقديرات الصدق القديمة لأدوات الاختيار الوظيفي كانت أعلى من اللازم12، فالعلاقة حقيقية، وحجمها أصغر مما كان يُظن.

الوراثة والتغير: يرجع نحو 40% من الفروق بين الناس في الشخصية إلى الوراثة، بحسب تحليل بعدي كبير15، ومع ذلك تتحرك السمات مع العمر، وقد فصّلنا هذا في هل تتغير الشخصية؟.

وتذكّر أن هذه ارتباطات في مجموعات كبيرة، ترفع الاحتمال أو تخفضه قليلا عند الفرد، ولا تحسم مصيره، فالسمة ترجّح، ولا تقرر.

مثال

كان فيصل وسامي في دفعة واحدة، وقدراتهما متقاربة، وكان فيصل إذا أخذ مقررا وضع له جدولا والتزم به، وكان سامي يؤجل حتى تضيق عليه الأيام؛ والأدلة ترجّح أن ينال فيصل معدلا أعلى، لكن سامي قد يتفوق إذا وجد تخصصا يشعل فضوله، أو طريقة ينظم بها وقته.

ما الذي لا نعرفه بعد؟

  • هل هي خمسة فعلا؟ يرى بعض الباحثين أن عاملا سادسا يخص الصدق والتواضع يستحق مكانا مستقلا، ويرى آخرون أن العوامل الخمسة نفسها تتجمع في عاملين أوسع، والخمسة هي الأكثر استعمالا، ولم ينته النقاش فيها.

  • لماذا توجد هذه العوامل؟ النموذج يصف ما يتجمع معا، ولا يشرح وحده من أين تأتي السمات، ولا كيف تعمل في الدماغ.

  • الترجمة واللغة: ظهرت البنية في ثقافات كثيرة، لكن كل ترجمة لاستبانة بعينها تحتاج إلى أدلة خاصة بها.

  • الفرد الواحد: نعرف ما تتنبأ به العوامل في المتوسط، ونعرف أقل من ذلك بكثير عن عمل المزيج عند شخص بعينه.

ماذا يعني هذا لك؟

  • اقرأ الدرجات مواقع: الرقم يقول أين تقع بالنسبة إلى عينة من الناس، ولا يقول إنك نجحت أو رسبت.

  • انظر إلى الجوانب: إذا أعطاك الاختبار جوانب فهي في الغالب أوضح في وصفك من العامل الواسع.

  • اقرأ المزيج كاملا: يقظة ضمير منخفضة مع انفتاح عال تختلف في الحياة عن يقظة ضمير منخفضة مع انفتاح منخفض.

  • اسأل عن عينة المقارنة: إذا لم يذكر الاختبار بمن قارن درجتك فاقرأ الرقم بحذر، فالمعنى كله في المقارنة.

  • اطلب رأيا من الخارج: أعط الاستبانة نفسها لشخص يعرفك جيدا، وقارن إجاباته بإجاباتك، فالفروق الكبيرة بينكما تستحق التأمل.

  • لا تبن قرارا كبيرا على رقم واحد: العوامل الخمسة أقوى النماذج دليلا، ومع ذلك تبقى قدرتها على التنبؤ بفرد واحد محدودة.

كيف ترتبط بمقاييس نسار الأربعة؟

ليست المقاييس الأربعة في نسار مقاييس للعوامل الخمسة، لكن الباحثين قارنوا أغلبها بها، لأنها المرجع الأقوى دليلا، وهذا ما نعرفه عن كل مقياس، مع رابط إلى صفحة أدلته بأرقامها:

  • مايرز-بريغز: وجدت الدراسات أن محاوره الأربعة ترتبط بأربعة من العوامل الخمسة: الانبساط والانطواء بالانبساط، والحس والحدس بالانفتاح، والتفكير والشعور بالتوافق، والحكم والإدراك بيقظة الضمير7، ولا يقابل العصابية فيه أي محور؛ والأرقام والتفاصيل في ماذا تقول الأدلة عن مايرز-بريغز؟، والمقارنة الكاملة في MBTI أم Big Five.

  • يونغ: يقوم على الوظائف النفسية نفسها التي بُني عليها مايرز-بريغز، ويقرأ ترتيبها عند الشخص، وللتعرف على الوظائف: الحدس الباطن وبقية صفحات الوظائف.

  • هولاند: يقيس الميول المهنية، ولا يقيس الشخصية، ومع ذلك وجدت مراجعة تحليلية تداخلا بين الاثنين في أزواج محددة، أقواها بين الميل الفني والانفتاح، وبين الميل المقدام والانبساط6، والأرقام في ماذا تقول الأدلة عن هولاند المهني؟.

  • كليفتون للقوى: يعرض تقرير الجهة المالكة دراستين داخليتين وجدتا صلة في الاتجاه المتوقع بين مجالات المقياس والعوامل الخمسة، وهذه أرقام المالك، وتفصيلها وحدودها في ماذا تقول الأدلة عن كليفتون للقوى؟.

والخلاصة أن العوامل الخمسة تصلح مرجعا مشتركا لقراءة المقاييس الأخرى: فكل مقياس في نسار يرى زاوية، والعوامل الخمسة تساعد على معرفة موقع كل زاوية من الصورة الكبيرة؛ وللقراءة المجمعة: المقاييس الأربعة لا تتنافس.

وقد يضيف نسار مقياسا للعوامل الخمسة إلى جانب مقاييسه الأربعة.

  1. Barrick, M. R., & Mount, M. K. (1991). The Big Five personality dimensions and job performance: A meta-analysis. Personnel Psychology, 44(1), 1–26. https://doi.org/10.1111/j.1744-6570.1991.tb00688.x

  2. Costa, P. T., Jr., & McCrae, R. R. (1995). Domains and facets: Hierarchical personality assessment using the Revised NEO Personality Inventory. Journal of Personality Assessment, 64(1), 21–50. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa6401_2

  3. Goldberg, L. R. (1990). An alternative "description of personality": The Big-Five factor structure. Journal of Personality and Social Psychology, 59(6), 1216–1229. https://doi.org/10.1037/0022-3514.59.6.1216

  4. Goldberg, L. R., Johnson, J. A., Eber, H. W., Hogan, R., Ashton, M. C., Cloninger, C. R., & Gough, H. G. (2006). The international personality item pool and the future of public-domain personality measures. Journal of Research in Personality, 40(1), 84–96. https://doi.org/10.1016/j.jrp.2005.08.007

  5. International Personality Item Pool (IPIP). الصفحة الرئيسية. https://ipip.ori.org/

  6. Larson, L. M., Rottinghaus, P. J., & Borgen, F. H. (2002). Meta-analyses of Big Six interests and Big Five personality factors. Journal of Vocational Behavior, 61(2), 217–239. https://doi.org/10.1006/jvbe.2001.1854

  7. McCrae, R. R., & Costa, P. T. (1989). Reinterpreting the Myers-Briggs Type Indicator from the perspective of the five-factor model of personality. Journal of Personality, 57(1), 17–40. https://doi.org/10.1111/j.1467-6494.1989.tb00759.x

  8. McCrae, R. R., & John, O. P. (1992). An introduction to the five-factor model and its applications. Journal of Personality, 60(2), 175–215. https://doi.org/10.1111/j.1467-6494.1992.tb00970.x

  9. McCrae, R. R., Terracciano, A., & Personality Profiles of Cultures Project. (2005). Universal features of personality traits from the observer's perspective: Data from 50 cultures. Journal of Personality and Social Psychology, 88(3), 547–561. https://doi.org/10.1037/0022-3514.88.3.547

  10. Poropat, A. E. (2009). A meta-analysis of the five-factor model of personality and academic performance. Psychological Bulletin, 135(2), 322–338. https://doi.org/10.1037/a0014996

  11. Roberts, B. W., Kuncel, N. R., Shiner, R., Caspi, A., & Goldberg, L. R. (2007). The power of personality: The comparative validity of personality traits, socioeconomic status, and cognitive ability for predicting important life outcomes. Perspectives on Psychological Science, 2(4), 313–345. https://doi.org/10.1111/j.1745-6916.2007.00047.x

  12. Sackett, P. R., Zhang, C., Berry, C. M., & Lievens, F. (2022). Revisiting meta-analytic estimates of validity in personnel selection: Addressing systematic overcorrection for restriction of range. Journal of Applied Psychology, 107(11), 2040–2068. https://doi.org/10.1037/apl0000994

  13. Soto, C. J. (2019). How replicable are links between personality traits and consequential life outcomes? The Life Outcomes of Personality Replication Project. Psychological Science, 30(5), 711–727. https://doi.org/10.1177/0956797619831612

  14. Soto, C. J., & John, O. P. (2017). The next Big Five Inventory (BFI-2): Developing and assessing a hierarchical model with 15 facets to enhance bandwidth, fidelity, and predictive power. Journal of Personality and Social Psychology, 113(1), 117–143. https://doi.org/10.1037/pspp0000096

  15. Vukasović, T., & Bratko, D. (2015). Heritability of personality: A meta-analysis of behavior genetic studies. Psychological Bulletin, 141(4), 769–785. https://doi.org/10.1037/bul0000017