
هل تتغير الشخصية؟
الصورة: Famartin، CC BY-SA 4.0، والصورة المعدلة بالرخصة نفسها
يهدأ أكثر الناس وينضبطون بين العشرين والأربعين، ويبقى ترتيبهم بين أقرانهم قريبا مما كان، فالشخصية في الأدلة ثابتة ومتحركة في آن واحد.
مدة القراءة 13 دقيقة
وجد سعد دفترا قديما كتبه في التاسعة عشرة، فيه قلق كثير، وخطط تبدأ ولا تكتمل، وغضب سريع من أشياء صغيرة؛ وهو اليوم في الخامسة والثلاثين، ينظم يومه، ويهدأ أسرع مما كان، وينهي في الغالب ما يبدؤه، فقال لصديقه في الاستراحة إنه تغير كثيرا، فرد الصديق: «الناس لا يتغيرون، أنت كما أنت، لكنك كبرت».
فمن المحق منهما؟ والغريب أن الأدلة تعطي كلا منهما نصيبا من الحق.
السؤال بصيغة أدق
تحمل كلمة «تتغير» في هذا السؤال ثلاثة معان مختلفة، وأكثر الجدل يأتي من الخلط بينها:
الثبات النسبي (rank-order): هل يبقى ترتيبك بين أقرانك كما هو؟ فإن كنت في العشرين أكثر انضباطا من أغلب زملائك، فهل تبقى كذلك في الخمسين؟
التغير في المتوسط (mean-level): هل يتحرك الناس عموما مع العمر في اتجاه واحد؟ فهل يصير أغلبهم مثلا أهدأ مع السنين؟
التغير الفردي: هل يتغير شخص بعينه أكثر من غيره أو أقل، وفي اتجاه قد يخالف فيه الأغلبية؟
ويتضح الفرق بين المعنيين الأولين في صف من ثلاثين طالبا، قسنا انضباطهم في العشرين، ثم قسناه بعد خمس عشرة سنة: فإن ارتفع انضباط كل واحد منهم بالمقدار نفسه فقد تغير المتوسط كثيرا، وبقي الترتيب كما هو تماما؛ وإن بقي المتوسط على حاله، وصعد بعضهم وهبط بعضهم، فقد تغير الترتيب ولم يتغير المتوسط، والواقع خليط من الحالتين، ولهذا يقيس الباحثون كل نوع على حدة.
فقد يرتفع انضباط الجميع مع العمر، ويبقى ترتيبهم كما هو، وعندها يكون سعد قد تغير فعلا، ويكون صديقه محقا أيضا في أن ترتيبه بين أقرانه لم يتغير كثيرا.
وكل ما يلي عن سمات العوامل الخمسة، لأن أكثر الدراسات الطويلة استعملتها، وهي:
الانبساط.
الانفتاح على التجربة.
التوافق، أي الميل إلى التعاون واللطف.
يقظة الضمير، أي الانضباط والتنظيم.
العصابية، أي الميل إلى القلق والتقلب الانفعالي، ويُسمّى عكسها الاستقرار الانفعالي.
وللتعريف بالنموذج مقالة العوامل الخمسة: **ما هي وبماذا تتنبأ؟**.
ما تقوله الأدلة
الثبات النسبي: يزداد مع العمر
في عام 2000 جمع باحثان 152 دراسة تتبعت المشاركين فيها سنوات، واستخرجا منها أكثر من ثلاثة آلاف معامل ارتباط بين قياسين للشخص نفسه6، ثم ثبّتا المدة بين القياسين عند نحو سبع سنوات، ونظرا كيف يتغير الثبات مع العمر.
وجاءت النتيجة واضحة، فالثبات يرتفع مع العمر:
في الطفولة: نحو 0.31
في سنوات الجامعة: نحو 0.54
في الثلاثين: نحو 0.64
بين الخمسين والسبعين: يستقر عند نحو 0.74
ووجدا أيضا أن الثبات يَقِلّ كلما طالت المدة بين القياسين، وهذا منطقي، فالقياسان إذا تباعدا زادت فرصة التغير بينهما.
ماذا تعني هذه الأرقام؟ تعني أن الشخصية في الطفولة والمراهقة أكثر حركة، ثم تستقر شيئا فشيئا، ولا تتجمد أبدا، فالارتباط حتى في أثبت المراحل أقل من الواحد الصحيح بكثير، أي أن ترتيب الناس يتغير قليلا حتى في الشيخوخة.
وفي عام 2022 جاء تحديث لهذا العمل، جمع دراسات نُشرت بعد 2005 على أكثر من 178 ألف شخص2، فأكد أن الثبات يرتفع في الحياة المبكرة ثم يستقر في بداية الرشد، وخالف النتيجة القديمة في نقطة: لم يجد دليلا قويا على أن الثبات يواصل الارتفاع بعد الخامسة والعشرين؛ ووجد أيضا أن السمات الضيقة أقل ثباتا من السمات الواسعة.
وحاولت دراسة أخرى أن تفصل الجزء الثابت في الشخصية عن الجزء المتغير، وعن خطأ القياس1، فوجدت أن أغلب الاختلاف الموثوق في السمات، نحو 83%، يرجع إلى عوامل ثابتة، وهذا أعلى بوضوح منه في الرضا عن الحياة واحترام الذات والمزاج، فهذه أكثر تغيرا.
التغير في المتوسط: الناس ينضجون
والسؤال الثاني: هل يتحرك الناس في اتجاه واحد؟ يتحركون في الغالب، فقد جمعت مراجعة واسعة 92 عينة تتبعت أصحابها سنوات7، ووجدت نمطا متسقا:
ترتفع يقظة الضمير والاستقرار الانفعالي والسيطرة الاجتماعية (وهي جانب من الانبساط يخص الحزم والثقة بالنفس أمام الآخرين)، ولا سيما بين العشرين والأربعين.
ترتفع الحيوية الاجتماعية (جانب آخر من الانبساط يخص حب الصحبة والنشاط) والانفتاح في المراهقة، ثم ينخفضان في الشيخوخة.
لا يتغير التوافق إلا في الشيخوخة.
تغيرت أربع من السمات الست التي درستها تغيرا ملموسا في منتصف العمر أو في الشيخوخة.
وهذا يفسر ما لاحظه سعد، فما بين التاسعة عشرة والخامسة والثلاثين هو الفترة نفسها التي يرتفع فيها الانضباط والهدوء عند أغلب الناس، فتغيره حقيقي، لكنه يشبه ما يحدث لأغلب أقرانه.
ويسمي بعض الباحثين هذا النمط «النضج»، والكلمة هنا تصف اتجاه التغير، ولا تعني أن الشاب أسوأ من الكهل.
وهل هذا النمط خاص بمجتمع واحد؟ لا يبدو خاصا به، ففي دراسة شملت 50 ثقافة وصف طلاب جامعيون أشخاصا يعرفونهم جيدا، فبلغ عدد من وصفوهم 11,985 شخصا9؛ وكانت الدراسة مقطعية، أي أنها قارنت أعمارا مختلفة في وقت واحد، ولم تتبع الأشخاص أنفسهم، ومع ذلك جاءت فروق العمر في ثلاثة من العوامل على النمط نفسه تقريبا: تغير معتدل في سن الجامعة، ثم تغير أبطأ بعد الأربعين.
وأكد تحديث 2022 هذا الاتجاه مع فرقين2:
الأول: أن مجموع التغير عبر العمر جاء أصغر قليلا من التقديرات القديمة.
الثاني: أن الاستقرار الانفعالي ارتفع باتساق أكبر، وعلى امتداد العمر كله.
خمسون عاما في دراسة واحدة
أكثر الدراسات تتابع الناس سنوات قليلة، أما دراسة أمريكية فقاست شخصية 1,795 شخصا في المرحلة الثانوية، ثم قاستها مرة أخرى بعد 50 عاما3، ووجدت:
أن الثبات النسبي بعد نصف قرن نحو 0.31 بعد تصحيح خطأ القياس، أي أن الترتيب بين الناس يحتفظ بجزء منه، ويتغير كثيرا.
أن التغير في المتوسط نحو نصف انحراف معياري، في اتجاه النضج.
أن ما بين 20% و60% من الناس أظهروا تغيرا موثوقا في كل سمة، بحسب السمة.
أن الجنس لم يكن له أثر يُذكر في هذا التطور.
وخلص الباحثون إلى أن في الشخصية جزءا ثابتا عبر العمر، وأنها قابلة للتشكل في الوقت نفسه.
هل يمكن تغييرها عمدا؟
إلى هنا تحدثنا عن التغير الذي يأتي مع الزمن، فماذا عن التغير الذي يقصده صاحبه؟
العلاج والتدخلات: جمعت مراجعة 207 دراسات تتبعت مقاييس السمات خلال تدخلات مختلفة، أغلبها علاجية8، فوجدت تغيرا ملحوظا في متوسط 24 أسبوعا، بحجم أثر نحو 0.37، وهو في لغة الإحصاء أثر بين الصغير والمتوسط؛ وكان أكثر ما تغير الاستقرار الانفعالي، ثم الانبساط، ولم يرتبط حجم التغير كثيرا بنوع العلاج.
وظهر التغير في التجارب المضبوطة وفي غيرها، وفي التدخلات غير العلاجية أيضا، واستمر في المتابعات بعد انتهاء التدخل؛ وكان أكثر المرضى تغيرا من يُعالَجون من اضطرابات القلق، وأقلهم تغيرا من يُعالَجون من الإدمان.
وما معنى حجم أثر قدره 0.37؟ معناه أن متوسط المشاركين تحرك نحو ثلث انحراف معياري، وبلغة أبسط: لو رتبنا الناس على سمة من الأدنى إلى الأعلى، لصعد شخص في المنتصف تماما بعد التدخل إلى ما فوق نحو 64% من الناس، وهذا تغير يُلاحَظ، لكنه لا يقلب الشخص إلى نقيضه.
وفي هذه المراجعة نقطة تستحق الانتباه، فأغلب دراساتها علاجية، دخلها المشاركون لمشكلة يريدون حلها؛ ولذلك لا تعني نتيجتها أن كل شخص يستطيع أن يغير كل سمة متى شاء.
تطبيق على الهاتف: في تجربة عشوائية مضبوطة على 1,523 شخصا، استعمل المشاركون ثلاثة أشهر تطبيقا يساعدهم على تغيير سمة اختاروها10، ووجدت التجربة:
أن من أراد رفع سمة أبلغ عن تغير بحجم نحو 0.52، ومن أراد خفض سمة أبلغ عن تغير بحجم نحو 0.58 في الاتجاه المطلوب.
أن الأصدقاء والأسرة والشركاء لاحظوا التغير عند من أراد الرفع (نحو 0.35).
أن التغير الذي لاحظه الآخرون عند من أراد الخفض لم يكن دالا إحصائيا.
أن التغيرات استمرت ثلاثة أشهر بعد نهاية التدخل.
والفرق بين ما يراه الشخص في نفسه وما يراه غيره مهم، فقد يكون جزء من التغير في صورة الشخص عن نفسه أكثر منه في سلوكه.
الرغبة وحدها لا تكفي: في تجربتين استمرت كل منهما 16 أسبوعا، وجد باحثان أن من أراد رفع سمة من السمات الخمس مال إلى أن يرتفع فيها فعلا، في وصفه لنفسه وفي سلوكه اليومي4، وساعد على هذا التغير تدريب بسيط على صياغة خطط محددة من نوع «إذا حدث كذا فعلت كذا».
وأعطت دراسة لاحقة المشاركين تحديات أسبوعية مكتوبة، مثل سلوك صغير يقرّبهم من السمة التي يريدونها5، فلم يتنبأ قبول التحدي بأي تغير، وكان الذي تنبأ به إنجاز التحدي فعلا.
فالخلاصة من هذه الدراسات أن التغير المقصود ممكن، وحجمه معتدل، ويأتي من الفعل المتكرر، ولا تكفي فيه النية.
وماذا عن الوراثة؟
فإن قلت: أليست الشخصية موروثة؟ فهي موروثة في جزء منها، إذ جمع تحليل بعدي 62 تقديرا مستقلا من دراسات وراثية على أكثر من مئة ألف شخص11، وقدّر أن نحو 40% من الفروق بين الناس في الشخصية ترجع إلى الوراثة، ونحو 60% إلى البيئة؛ وجاءت التقديرات في دراسات التوائم (نحو 47%) أعلى منها في دراسات الأسر والتبني (نحو 22%).
لكن انتبه إلى معنى الرقم، فهو يصف الفروق بين الناس في مجموعة، ولا يصف نسبة ثابتة داخل كل فرد.
ثم إن كون السمة موروثة جزئيا لا يعني أنها لا تتحرك، وفي الطول مثال قريب: لماذا تغير متوسطه عبر الأجيال، مع أنه موروث بدرجة عالية؟ تغير مع تحسن التغذية، ولم تمنعه الوراثة من أن يتحرك.
ما لا نعرفه
هل يدوم التغير المقصود؟ أطول المتابعات في دراسات التدخل تمتد أشهرا، ولا نعرف بعد هل يبقى التغير سنوات.
هل يتغير السلوك أم صورة الذات؟ أكثر الأدلة من وصف الشخص لنفسه، وفي التجربة التي قاست رأي الآخرين جاء التغير الذي لاحظوه أصغر.
ما الذي يحرك التغير الطبيعي؟ يرجّح بعض الباحثين أن الأدوار الجديدة، مثل العمل والزواج والأبوة، تدفع إلى النضج، لكن فصل السبب عن النتيجة صعب في الدراسات الطويلة.
هل تنطبق النتائج على الجميع؟ أكثر الدراسات الطويلة من عينات في عدد محدود من الدول، والدراسة الواسعة عبر الثقافات مقطعية لا تتبع الأشخاص أنفسهم؛ ونحتاج إلى دراسات طويلة في مجتمعات أكثر تنوعا.
ماذا عن المقاييس الأخرى؟ كل ما سبق عن سمات العوامل الخمسة، ولا نملك أدلة طويلة مماثلة على ثبات الأنماط أو ترتيب القوى عبر العمر.
ما يعنيه هذا لك
نتيجتك صورة لهذه المرحلة: ما تخرج به من أي اختبار اليوم يصف مرحلة من حياتك، وقد يبقى أكثره كما هو بعد عشر سنوات، وقد يتحرك جزء منه؛ فإن أعدت الاختبار بعد سنوات ووجدت فرقا، فقد يكون الفرق حقيقيا.
لا تخلط بين تغير الشخص وتقلب التصنيف: إن أعدت اختبار أنماط بعد أسابيع فتغير حرف، فالأرجح أن السبب قرب درجتك من المنتصف، وأنك أنت لم تتغير، وقد شرحنا ذلك في النتيجة القريبة من المنتصف.
لا تحكم على غيرك بنتيجة قديمة: إن عرفت نتيجة زميل أو قريب من سنوات، فتذكر أنها صورة لمرحلة، وأن ما تقوله الأدلة عن النضج في العشرينات والثلاثينات ينطبق عليه كما ينطبق عليك؛ ولا سيما في فرق العمل، فلا يصح أن تُبنى الأدوار على نتيجة قديمة وحدها.
النتيجة ليست حكما: إن خرجت بدرجة لا تعجبك في سمة فليست قدرا، فالأدلة تقول إن التغير المقصود ممكن إذا جاء من سلوك محدد متكرر؛ وعن خطر أن تتحول النتيجة إلى هوية مغلقة: حين يصير النمط هوية.
ابدأ بسلوك صغير: إن أردت أن تصير أكثر تنظيما فلا يكفي أن تقرر ذلك، فاختر سلوكا صغيرا مما يفعله المنظم، كأن يكتب مهام غده إذا أوى إلى فراشه، واربطه بموقف محدد، ثم كرره؛ وهذه فكرة مستمدة من الدراسات السابقة، وليست وصفة مضمونة، وللخطوات العملية بعد أي نتيجة: ماذا تفعل بعد النتيجة؟.
وعُد إلى سعد وصديقه: كلاهما على حق، فسعد تغير فعلا، في الاتجاه الذي يتغير فيه أغلب الناس في عمره، وصديقه على حق في أن شيئا من سعد القديم باق؛ فالشخصية في الأدلة ثابتة ومتحركة في آن واحد.
المقاييس الأربعة في نسار
يقيس نسار الشخصية والميول بأربعة مقاييس: مايرز-بريغز ويونغ وهولاند وكليفتون للقوى، وما في هذه المقالة من أرقام يخص العوامل الخمسة، ولكل مقياس صفحة أدلة تذكر ما نعرفه عن ثبات نتيجته:
وعن الثبات والصدق عموما: هل اختبارات الشخصية صادقة؟.
Anusic, I., & Schimmack, U. (2016). Stability and change of personality traits, self-esteem, and well-being: Introducing the meta-analytic stability and change model of retest correlations. Journal of Personality and Social Psychology, 110(5), 766–781. https://doi.org/10.1037/pspp0000066
Bleidorn, W., Schwaba, T., Zheng, A., Hopwood, C. J., Sosa, S. S., Roberts, B. W., & Briley, D. A. (2022). Personality stability and change: A meta-analysis of longitudinal studies. Psychological Bulletin, 148, 588–619. https://doi.org/10.1037/bul0000365
Damian, R. I., Spengler, M., Sutu, A., & Roberts, B. W. (2019). Sixteen going on sixty-six: A longitudinal study of personality stability and change across 50 years. Journal of Personality and Social Psychology, 117(3), 674–695. https://doi.org/10.1037/pspp0000210
Hudson, N. W., & Fraley, R. C. (2015). Volitional personality trait change: Can people choose to change their personality traits? Journal of Personality and Social Psychology, 109(3), 490–507. https://doi.org/10.1037/pspp0000021
Hudson, N. W., Briley, D. A., Chopik, W. J., & Derringer, J. (2019). You have to follow through: Attaining behavioral change goals predicts volitional personality change. Journal of Personality and Social Psychology, 117(4), 839–857. https://doi.org/10.1037/pspp0000221
Roberts, B. W., & DelVecchio, W. F. (2000). The rank-order consistency of personality traits from childhood to old age: A quantitative review of longitudinal studies. Psychological Bulletin, 126(1), 3–25. https://doi.org/10.1037/0033-2909.126.1.3
Roberts, B. W., Walton, K. E., & Viechtbauer, W. (2006). Patterns of mean-level change in personality traits across the life course: A meta-analysis of longitudinal studies. Psychological Bulletin, 132(1), 1-25. https://doi.org/10.1037/0033-2909.132.1.1
Roberts, B. W., Luo, J., Briley, D. A., Chow, P. I., Su, R., & Hill, P. L. (2017). A systematic review of personality trait change through intervention. Psychological Bulletin, 143(2), 117–141. https://doi.org/10.1037/bul0000088
McCrae, R. R., Terracciano, A., & Personality Profiles of Cultures Project. (2005). Universal features of personality traits from the observer's perspective: Data from 50 cultures. Journal of Personality and Social Psychology, 88(3), 547–561. https://doi.org/10.1037/0022-3514.88.3.547
Stieger, M., Flückiger, C., Rüegger, D., Kowatsch, T., Roberts, B. W., & Allemand, M. (2021). Changing personality traits with the help of a digital personality change intervention. Proceedings of the National Academy of Sciences, 118(8), e2017548118. https://doi.org/10.1073/pnas.2017548118
Vukasović, T., & Bratko, D. (2015). Heritability of personality: A meta-analysis of behavior genetic studies. Psychological Bulletin, 141(4), 769–785. https://doi.org/10.1037/bul0000017