
هل اختبارات الشخصية صادقة؟
الصورة: Wellcome Collection، Public Domain Mark
يخرج لك اختباران بوصفين مختلفين، فتسأل أيهما يصدق، وعلم القياس يجيبك بأن الأمر يتوقف على الاختبار، وعلى ما تريد أن تفعله بنتيجته.
مدة القراءة 13 دقيقة
في هذه المقالة 5
أجرى سالم في مساء واحد اختبارين مجانيين على الإنترنت، فقال له الأول إنه منبسط يحب الناس، ووضعه الثاني في منتصف المقياس تماما؛ وقرأ الوصفين فوجد في كل منهما شيئا يشبهه، ثم سأل نفسه سؤالا بسيطا: إذا اختلف الاختباران فأيهما يقول الحقيقة؟ وهل تقول هذه الاختبارات شيئا حقيقيا أصلا؟
وسؤاله مشروع، ولا يُجاب عنه بنعم أو لا، فالجواب يتوقف على الاختبار، وعلى ما تريد أن تفعله بالنتيجة.
ما معنى أن يكون الاختبار صادقا؟
كلمة «صادق» في الحياة اليومية تعني أن الشيء صحيح، ولها في علم القياس معنى أضيق، فمعايير الاختبارات التربوية والنفسية تعرّف الصدق بأنه مقدار ما تدعمه الأدلة والنظرية من تفسير لدرجات الاختبار في استعمال محدد (AERA, APA & NCME 2014).
وفي هذا التعريف فكرتان مهمتان:
الأولى: أن الصدق يخص التفسير والاستعمال، ولا يخص الاختبار وحده، فقد يصلح اختبار لفهم الذات، ولا يصلح لاختيار موظف.
الثانية: أن الصدق مسألة درجة، فالأدلة تتراكم أو تضعف، ولا يوجد ختم نهائي.
ولهذا نحتاج إلى أن نفرق بين سؤالين:
الثبات: هل يعطي الاختبار النتيجة نفسها تقريبا إذا قاس الشخص نفسه مرتين؟
الصدق: هل تعبّر النتيجة عن الشيء الذي يزعم الاختبار قياسه؟ وهل تفيد في الغرض الذي نستعملها فيه؟
والثبات شرط للصدق، ولا يكفي وحده، فالميزان المعطوب قد يعطيك الرقم الخطأ نفسه كل يوم، فهو ثابت، وليس صادقا.
ماذا تقول الأدلة؟
الثبات: هل تتكرر النتيجة؟
يُقاس الثبات بطريقتين رئيسيتين.
الإعادة بعد مدة قصيرة: يأخذ الشخص الاختبار مرتين، بينهما أيام أو أسابيع، ثم تُقارن الدرجتان؛ وقد جمع تحليل بعدي، أي دراسة تجمع نتائج دراسات كثيرة، 682 معامل ارتباط من هذا النوع، من 74 عينة ضمت نحو 15 ألف شخص، لمقاييس مختلفة للعوامل الخمسة، والفترة بين المرتين شهران أو أقل، فجاء الوسيط نحو 0.824؛ وهذا رقم جيد في علم النفس، معناه أن ترتيب الناس على كل سمة يبقى متقاربا جدا بين المرتين.
ولا يعني ذلك أن الدرجة لا تتحرك، فقد قدّر التحليل نفسه أن نحو 10% من التباين في الدرجات يرجع إلى عوامل عابرة، مثل المزاج وظروف اليوم4.
وانتبه إلى الفرق بين المدة القصيرة والمدة الطويلة: فالإعادة بعد أسابيع تختبر الأداة نفسها، لأن الشخص في الغالب لم يتغير خلالها، أما الإعادة بعد سنوات فتختبر الشخص أيضا، لأن الناس يتغيرون فعلا مع العمر؛ ولهذا تكون الأرقام على المدى الطويل أقل، ولا يعني ذلك أن الأداة أضعف، وقد فصّلنا هذا في هل تتغير الشخصية؟.
الاتساق الداخلي: والسؤال هنا: هل تتفق أسئلة المقياس الواحد فيما بينها؟ فإذا كانت عشرة أسئلة تقيس الانبساط، فالمتوقع أن من يوافق على أغلبها يوافق على بقيتها، ويُقاس هذا بمعامل اسمه ألفا كرونباخ.
وهنا تظهر نقطة تخص سالما، هي أن الدرجات المتصلة تكون عادة أثبت من التصنيفات، فحين يقسم الاختبار الدرجة نصفين عند المنتصف، قد ينتقل من يقع قرب المنتصف إلى الجهة الأخرى إذا غيّر إجابة أو اثنتين؛ وقد شرحنا هذا بالتفصيل في النتيجة القريبة من المنتصف، وأرقامه في ماذا تقول الأدلة عن مايرز-بريغز؟.
الصدق: هل تقيس النتيجة ما تدعيه؟
لا يوجد للصدق رقم واحد، فالباحثون يجمعون أدلته من جهات عدة:
البنية: هل تتجمع الأسئلة في المجموعات التي تفترضها النظرية؟
العلاقة بمقاييس أخرى: هل ترتبط الدرجة بمقاييس معروفة تقيس شيئا قريبا، ولا ترتبط بما يقيس شيئا بعيدا؟
التنبؤ: هل تفيد الدرجة في توقع سلوك أو نتيجة في الحياة؟
رأي الآخرين: هل يصفك من يعرفك بما يقارب وصفك لنفسك؟
والجهة الأخيرة مفيدة، لأن أغلب الاختبارات تعتمد على وصف الشخص لنفسه، وقد يخطئ الإنسان في رؤية نفسه، أو يميل إلى الصورة التي يحبها.
وقد جمعت ثلاثة تحليلات بعدية تقديرات الآخرين لشخصية أكثر من 44 ألف شخص، في 263 عينة مستقلة3، فوجدت أن الأقربين أدق في وصف السمات التي لا تظهر بسهولة، مثل الاستقرار الانفعالي، ووجدت أن تقديرات الآخرين تنبأت بالتحصيل الدراسي والأداء في العمل أفضل من تقدير الشخص لنفسه، وأضافت إليه.
لماذا قد يعرف عنك صديق تلقاه مرة في الشهر أكثر مما يعرفه زميل تراه كل يوم في اجتماع، مع أنك تلقى الزميل أكثر؟ قد يعرف أكثر لأن التحليلات نفسها وجدت أن كثرة اللقاء بالشخص تحسّن دقة الحكم عليه قليلا، أما القرب الحقيقي منه، كقرب الأسرة والأصدقاء المقربين، فهو الذي يرفع الدقة بوضوح3.
والمعنى العملي أن وصفك لنفسك مصدر مهم، لكنه ليس المصدر الوحيد، ورأي من يعرفك جيدا يضيف معلومة حقيقية.
التنبؤ: هل للدرجات أثر في الحياة؟
هنا أقوى الأدلة، وأغلبها من نموذج العوامل الخمسة، لأنه أكثر النماذج دراسة.
مقارنة بالذكاء والوضع الاجتماعي: راجع فريق من الباحثين دراسات تتبعت أشخاصا سنوات طويلة، وقارنوا قدرة السمات على توقع ثلاث نتائج كبرى، هي طول العمر والطلاق والمستوى المهني، بقدرة الذكاء والوضع الاجتماعي والاقتصادي على توقع النتائج نفسها، فوجدوا أن حجم أثر السمات لا يختلف عن حجم أثر العاملين الآخرين5.
هل تتكرر هذه النتائج؟ تتكرر في أغلبها، فقد شك كثيرون في السنوات الأخيرة في إمكان تكرار نتائج علم النفس، فأعاد باحث واحد اختبار 78 علاقة منشورة بين السمات ونتائج الحياة، بعينات كبيرة وخطة معلنة مسبقا8، فنجح التكرار في 87% من الحالات، وجاء الأثر في التكرار أضعف، بنحو 77% من قوته في الدراسات الأصلية.
فالخريطة صحيحة في عمومها، والأرقام الأصلية كانت متفائلة قليلا؛ ووجدت الدراسة أيضا أن نجاح التكرار ارتبط بحجم العينة في الدراسة الأصلية وبقوة تصميمها، فكانت الدراسات الصغيرة أقل ثباتا عند الإعادة.
نطاق النتائج: نظّمت مراجعة علمية واسعة ما تتنبأ به السمات في ثلاثة مستويات7:
الفرد: السعادة، والصحة الجسدية والنفسية، والهوية.
العلاقات: جودة العلاقة بالأصدقاء والأسرة والشريك.
المجتمع: اختيار المهنة والرضا عنها والأداء فيها، والمشاركة في المجتمع، وحتى السلوك الإجرامي والتوجه السياسي.
وهذه قائمة واسعة، ولا تعني أن السمات تفسر هذه النتائج وحدها، فهي جزء من التفسير في كل منها.
في العمل: وجد تحليل بعدي مبكر أن يقظة الضمير، أي الانضباط والتنظيم، ارتبطت بمعايير الأداء كلها في كل المجموعات المهنية التي فحصها2، وأن سمات أخرى ارتبطت بالأداء في مهن محددة فقط؛ ثم وجدت مراجعة حديثة لأدوات الاختيار الوظيفي كلها أن التقديرات القديمة كانت مبالغا فيها، فخفضت متوسط الصدق لأغلب الأدوات بين 0.10 و0.206، وبقيت الأدوات مفيدة، لكن أثرها أصغر مما كان يُظن.
ماذا تعني هذه الأرقام لشخص واحد؟
وهذا أهم ما في المقالة: الارتباطات التي ذكرناها حقيقية ومتكررة، لكنها تصف مجموعات كبيرة من الناس، ولا تحسم مصير فرد.
فالسمة ترفع الاحتمال قليلا، ولا تحدد النتيجة، لأن العمل يتأثر أيضا بالمهارة والظروف والفرص والصحة والحظ.
مثال
كان عمر وزياد في قسم واحد، ولهما الدرجة نفسها في يقظة الضمير، فلما انقضت سنتهما الأولى كان عمر قد نجح في عمله، وتعثر زياد؛ فالدرجة واحدة، والنتيجة مختلفة، لأن السمة لم تكن وحدها في الميزان.
وطريقة بسيطة لفهم حجم هذه الأرقام: معامل الارتباط يتراوح بين سالب واحد وواحد، وقوته في قيمته المطلقة، ومربعه يقدّر نسبة ما يشترك فيه المتغيران من اختلاف بين الناس، فارتباط قدره 0.20 يعني أن السمة تشترك مع النتيجة في نحو 4% فقط من الفروق بين الناس؛ وهذه نسبة صغيرة عند فرد واحد، وليست صغيرة عند مجتمع كامل، أو عند تتبع الناس سنوات طويلة، لأن الآثار الصغيرة تتراكم.
ولهذا نقول إن الاختبار الجيد يصلح لفهم الميول ولفتح حوار مع النفس، ولا يصلح وحده لقرار كبير عن شخص.
لماذا تختلف الاختبارات فيما بينها؟
نعود إلى سالم، فقد اختلف اختباراه لأسباب مفهومة:
الأصل: بعض المقاييس خرج من التحليل الإحصائي للكلمات التي يصف بها الناس بعضهم بعضا، ومنها العوامل الخمسة، وبعضها بدأ من نظرية ثم صُممت أسئلته لقياسها، ومنها مايرز-بريغز الذي انطلق من أفكار يونغ؛ فالنوع الأول يبدأ من البيانات، والثاني يبدأ من الفكرة، ثم يحتاج إلى أدلة تثبت أن الفكرة تطابق البيانات.
شكل النتيجة: بعض الاختبارات يعطيك درجة على مقياس متصل، وبعضها يضعك في نمط، والتصنيف أسهل في القراءة، لكنه يضيّع معلومة، فشخصان قريبان جدا من المنتصف قد يحصلان على نمطين متقابلين.
ما يقيسه وما يتركه: لا يقيس كل اختبار الجوانب نفسها، وقد نشر كاتبان في مجلة Scientific American نتائج دراسة أجرياها بأنفسهما، قارنت نوعين من الاختبارات في توقع 37 نتيجة حياتية9، وقالا إن اختبار العوامل الخمسة كان أدق بنحو الضعف، وربطا جزءا من الفرق بغياب بُعد القلق والتقلب الانفعالي عن النوع الآخر، وبتحويل الدرجات إلى أنماط؛ وهذه نتائج الكاتبين من دراستهما، وليست دراسة محكمة منشورة، فنقرؤها بحذر، وهي تتفق مع الفكرة العامة، وهي أن ما لا يقيسه الاختبار لا يستطيع أن يتنبأ به.
جودة الصنع: كثير من الاختبارات المجانية على الإنترنت لم يُنشر عنها أي دليل على الثبات أو الصدق، فقد تكون جيدة، وقد لا تكون، ونحن لا نعرف.
هل يكفي أن تشعر بأن الوصف دقيق؟
لا يكفي، فقد قال سالم إنه وجد نفسه في الوصفين، وهذا لا يثبت شيئا عن الاختبارين، لأن الأوصاف العامة التي تنطبق على أغلب الناس تبدو لكل قارئ مكتوبة له وحده؛ وهذه ظاهرة معروفة منذ عقود، شرحناها في خطر بارنوم: **لماذا يبدو كل تحليل صحيحا عنك؟**.
ولهذا نحكم على الاختبار بما نُشر عنه من أدلة، ولا نحكم عليه بشعورنا نحوه، ونشر الأدلة في صفحة تقنية لا يضمن جودة الاختبار، لكنه يجعل فحصه ممكنا.
مثال
اختبار (أ) يعطيك وصفا جميلا دافئا، ولم يُنشر عنه أي رقم، واختبار (ب) يعطيك درجات جافة على خمسة مقاييس، ومعها صفحة تقنية تذكر ثبات كل مقياس عند الإعادة، وعدد من شاركوا في تطويره، وما ارتبطت به درجاته في دراسات منشورة؛ فقد يعجبك (أ) أكثر، و(ب) هو الذي يسمح لك بأن تعرف مقدار الثقة التي تستحقها نتيجتك.
ما الذي لا نعرفه بعد؟
الاختبارات المترجمة: جُمعت الأدلة التي ذكرناها في الغالب بلغة الاختبار الأصلية، والترجمة قد تغير معنى السؤال أو درجة قبوله، فكل نسخة مترجمة تحتاج إلى أدلة خاصة بها عن البنية والثبات.
الاختبارات التجارية المغلقة: بعض الشركات لا تنشر بياناتها كاملة، وما تنشره يأتي من المالك، وله مصلحة في النتيجة.
حجم الأثر عند الفرد: نعرف أن السمات ترتبط بنتائج الحياة في المتوسط، ولا نعرف بدقة كيف تعمل هذه العلاقة عند شخص بعينه.
ملايين الاختبارات على الإنترنت: ما نعرفه جُمع من عدد محدود من الأدوات المدروسة، أما أغلب الاختبارات المنتشرة على المواقع فلا نعرف عنها شيئا، لأن أحدا لم يدرسها، أو لم ينشر ما وجده.
صدق الإجابة: كل اختبار يعتمد على وصف الذات يتأثر بما يريد الشخص أن يظهر به، والتحليلات تعالج هذا جزئيا فقط.
ماذا يعني هذا لك؟
إذا واجهت اختبارا جديدا فاسأل عنه خمسة أسئلة:
من صممه، وهل نشر أدلة على ثباته وصدقه؟ فإن لم ينشر فغياب الأدلة لا يعني أن الاختبار سيئ، لكنه يعني أننا لا نعرف.
هل يعطيك درجات أم أنماطا؟ الدرجات أدق، والأنماط تلخيص قد يخفي أنك قريب من المنتصف.
من صاحب الأرقام؟ رقم من دراسة مستقلة غير رقم من الشركة المالكة، وكلاهما مفيد، لكن وزنهما مختلف.
ما الذي تريد أن تفعله بالنتيجة؟ فهم النفس استعمال مقبول لاختبار متوسط الأدلة، أما قرار التوظيف أو التشخيص فيحتاج إلى أدوات أقوى وخبير مختص.
هل يتفق وصفه مع ما يراه فيك من يعرفك؟ اسأل صديقا قريبا، فرأيه دليل إضافي.
وإذا خرجت بنتيجتين مختلفتين، كما خرج سالم، فلا ترم الاثنتين: انظر أولا إلى ما اتفقتا عليه، ثم إلى المحاور التي اختلفتا فيها، فهي في الغالب المحاور التي تقع فيها قرب المنتصف؛ وهذه معلومة مفيدة في ذاتها، هي أنك مرن في هذه المحاور، ولا تميل بوضوح إلى أحد الطرفين.
وللتوسع في الثقة بالنتيجة: متى تثق بنتيجة المقياس ومتى تتشكك؟.
ماذا تقول الأدلة عن مقاييس نسار الأربعة؟
يضم نسار أربعة مقاييس، لكل منها صفحة تجمع ما تقوله الدراسات عنه، بأرقامه ومصادره:
مايرز-بريغز: ماذا تقول الأدلة عن مايرز-بريغز؟
هولاند للميول المهنية: ماذا تقول الأدلة عن هولاند المهني؟
كليفتون للقوى: ماذا تقول الأدلة عن كليفتون للقوى؟
مقياس يونغ يشترك في جذوره مع مايرز-بريغز، ويفيد فيه ما قيل عن الأدلة هناك.
وللمقارنة بين مايرز-بريغز والعوامل الخمسة: MBTI أم Big Five، وعن العوامل الخمسة نفسها: العوامل الخمسة: **ما هي وبماذا تتنبأ؟**.
American Educational Research Association, American Psychological Association, & National Council on Measurement in Education. (2014). Standards for Educational and Psychological Testing. AERA. https://www.testingstandards.net/uploads/7/6/6/4/76643089/standards_2014edition.pdf
Barrick, M. R., & Mount, M. K. (1991). The Big Five personality dimensions and job performance: A meta-analysis. Personnel Psychology, 44(1), 1–26. https://doi.org/10.1111/j.1744-6570.1991.tb00688.x
Connelly, B. S., & Ones, D. S. (2010). An other perspective on personality: Meta-analytic integration of observers' accuracy and predictive validity. Psychological Bulletin, 136(6), 1092–1122. https://doi.org/10.1037/a0021212
Gnambs, T. (2014). A meta-analysis of dependability coefficients (test–retest reliabilities) for measures of the Big Five. Journal of Research in Personality, 52, 20–28. https://doi.org/10.1016/j.jrp.2014.06.003
Roberts, B. W., Kuncel, N. R., Shiner, R., Caspi, A., & Goldberg, L. R. (2007). The power of personality: The comparative validity of personality traits, socioeconomic status, and cognitive ability for predicting important life outcomes. Perspectives on Psychological Science, 2(4), 313–345. https://doi.org/10.1111/j.1745-6916.2007.00047.x
Sackett, P. R., Zhang, C., Berry, C. M., & Lievens, F. (2022). Revisiting meta-analytic estimates of validity in personnel selection: Addressing systematic overcorrection for restriction of range. Journal of Applied Psychology, 107(11), 2040–2068. https://doi.org/10.1037/apl0000994
Ozer, D. J., & Benet-Martínez, V. (2006). Personality and the prediction of consequential outcomes. Annual Review of Psychology, 57, 401–421. https://doi.org/10.1146/annurev.psych.57.102904.190127
Soto, C. J. (2019). How replicable are links between personality traits and consequential life outcomes? The Life Outcomes of Personality Replication Project. Psychological Science, 30(5), 711–727. https://doi.org/10.1177/0956797619831612
Stephens-Davidowitz, S., & Greenberg, S. (2024, February 28). Personality tests aren't all the same. Some work better than others. Scientific American. دراسة الكاتبين أنفسهما، غير محكمة. https://www.scientificamerican.com/article/personality-tests-arent-all-the-same-some-work-better-than-others/