
INTJ أم ISTJ؟
الصورة: M J Richardson، CC BY-SA 2.0، والصورة المعدلة بالرخصة نفسها
كلاهما جاد منظم مستقل. INTJ يبدأ من رؤية لما سيأتي، وISTJ يبدأ مما جربه وثبت. أسئلة ومشهدان يفرقان بينهما.
مدة القراءة 9 دقائق
في هذه المقالة 7
مقدمة
يوصف النمطان بالجدية والتنظيم والاستقلال والوفاء بالالتزام. لذلك يخلط بينهما كثيرون، خصوصا من يعمل بهدوء ويحب الخطط الواضحة. والفرق الحقيقي في مصدر الثقة: هل يستند الشخص إلى صورة عن الاتجاه القادم، أم إلى ما جرب ونجح؟
ما يشتركان فيه
كلاهما منطو (I) ومفكر (T) وحاسم (J). وفي نظرية الوظائف يسانده عند الاثنين التفكير الخارجي (Te). هذه الوظيفة تنظم العمل نحو نتيجة: خطوات، ومواعيد، ومعيار يثبت النجاح. لذلك يميل النمطان إلى الدقة في الإنجاز، وإلى الضيق من الفوضى والقرارات غير المدروسة.
ويشتركان أيضا في الوظيفة الثالثة: المشاعر الداخلية (Fi). فلكل منهما قيم شخصية عميقة، يحتفظ بها لنفسه ولا يعلنها كثيرا. وقد يبدو كلاهما للآخرين أبرد مما هو عليه في الداخل.
هذا الاشتراك في الموقعين الأوسطين هو سبب الخلط. فما يظهر من الشخص حين يعمل متشابه عند النمطين: هادئ، ومنظم، ويقول رأيه بوضوح.
ويظهر التفكير الخارجي عندهما في عادات متقاربة. كلاهما يحب القوائم والجداول. وكلاهما يلتزم بالموعد ويتوقع من غيره أن يلتزم. وكلاهما يفضل الكلام المختصر الذي يصل إلى الهدف. لذلك يقرأ كثير من الناس وصف النمطين فيجدون أنفسهم في الاثنين.
وهناك سبب آخر للخلط. الصورة الشائعة تقول إن INTJ مبتكر وISTJ تقليدي. وهذه الصورة مضللة. فالـISTJ قد يبتكر حلولا ذكية داخل نظام يعرفه جيدا، والـINTJ قد يتمسك بطريقته بعناد إن رآها صحيحة. والفارق الأوضح من الابتكار والمحافظة هو المادة التي يبدأ منها كل منهما: الخبرة المختزنة، أم الصورة القادمة.
الفرق في ترتيب الوظائف
الترتيب عند INTJ:
المهيمنة: الحدس الاستبطاني (Ni)
المساعدة: التفكير الخارجي (Te)
الثالثة: المشاعر الداخلية (Fi)
الدنيا: الإحساس الخارجي (Se)
الترتيب عند ISTJ:
المهيمنة: الإحساس الاستبطاني (Si)
المساعدة: التفكير الخارجي (Te)
الثالثة: المشاعر الداخلية (Fi)
الدنيا: الحدس الخارجي (Ne)
الفرق في الطرفين: المهيمنة والدنيا. المهيمنة هي الوظيفة التي يبدأ منها الشخص. عند INTJ يقود الحدس الاستبطاني (Ni): صورة تتضح في هدوء عن الاتجاه الذي تسير فيه الأمور. وعند ISTJ يقود الإحساس الاستبطاني (Si): خبرة مختزنة ودقيقة بما حدث، وما نجح، وما يعد طبيعيا.
مثال
يرث الأخوان مزرعة والدهما، ويختلفان في ما يزرع هذا الموسم. يرجع علي (ISTJ) إلى دفتر أبيه: ما نجح في كل موسم منذ عشر سنوات، ومواعيد الري، وأسعار السوق في كل شهر. ويقترح ما نجح أكثر. ويرى عبدالمجيد (INTJ) أن ماء البئر ينخفض كل سنة، وأن المزرعة بطريقتها الحالية لن تصمد عشر سنوات أخرى. فيقترح تحويل نصفها إلى الري بالتنقيط خلال ثلاث سنوات.
والدنيا تعكس الفرق نفسه. عند INTJ الدنيا هي الإحساس الخارجي (Se). فقد ينسى المكان والجسد وهو منشغل بفكرة. وعند ISTJ الدنيا هي الحدس الخارجي (Ne). فقد يقلقه الاحتمال المجهول، ويتعبه أن تتغير الخطة بلا سبب واضح.
مثال
تعلن الشركة أن القسم سينتقل الشهر القادم إلى مبنى جديد بمكاتب مفتوحة. ينشغل عثمان (INTJ) بخطة عمله في المبنى الجديد، فيدخل الطابق الخطأ مرتين في أسبوعه الأول، ولا يلاحظ أن مقعده تحت فتحة التكييف حتى يمرض. ويقضي عبدالملك (ISTJ) الأسابيع التي تسبق الانتقال يتخيل ما قد يضيع: ملفات الأرشيف، ومواقف السيارات، وجيرة الزملاء الذين اعتادهم. ويطلب من المدير قائمة مكتوبة بكل ما سيتغير.
في الحياة اليومية يعني ذلك شيئا بسيطا. كلاهما ينظم العمل بالتفكير الخارجي. لكن INTJ ينظمه ليحقق صورة يراها، وISTJ ينظمه ليحفظ ما يعرف أنه يعمل. ولذلك يميل INTJ إلى تغيير النظام إن رأى اتجاها أفضل. ويميل ISTJ إلى تحسين النظام من داخله، خطوة بعد خطوة.
مثال
تشكو العيادة التي يعملان فيها من مراجعين يحجزون ولا يأتون. يضيف حسام (ISTJ) خطوة واحدة إلى النظام القائم: اتصال تذكير قبل الموعد بيوم، ودفتر يسجل فيه من تغيب مرتين. فيقل الغياب في شهرين. ويقترح فواز (INTJ) نظاما جديدا من أوله: حجز إلكتروني بعربون صغير، ومواعيد مرنة للحالات العاجلة. ويحتاج اقتراحه إلى موافقة الإدارة، فينتظر ستة أشهر.
ويظهر الفرق أيضا في الذاكرة. يتذكر ISTJ التفاصيل والتواريخ والخطوات بدقة. ويتذكر INTJ الفكرة العامة والنمط الذي ربط الأحداث، وقد تغيب عنه التفاصيل.
مثال
يختلف الأعمام على ما اتفقوا عليه في قسمة أرض قبل عشر سنوات، ويحضر النقاش ابنا عم. يتذكر جابر (ISTJ) الجلسة كما وقعت: التاريخ، ومن حضر، والمبلغ الذي ذكر، والجملة التي قالها الجد في آخرها. ولا يتذكر أيمن (INTJ) من ذلك إلا القليل. لكنه يلاحظ أن الاتفاق تعطل ثلاث مرات منذ ذلك اليوم، وفي كل مرة عند الخطوة نفسها: من يوقع أولا.
والمشاعر الداخلية في الموقع الثالث تعمل عندهما بطريقة متقاربة، لكنها ترتبط بمادة مختلفة. عند ISTJ ترتبط القيم غالبا بالوفاء والالتزام بما وعد به. وعند INTJ ترتبط غالبا بالصدق مع الرؤية التي يؤمن بها. وكلاهما يتمسك بقيمه في صمت، ولا يحب أن يشرحها لمن لا يسأل.
مثال
تعرض شركة منافسة على الزميلين راتبا أعلى. يعتذر مصطفى (ISTJ) دون تردد، فقد وعد مديره أن يبقى حتى ينتهي المشروع في آخر السنة. ويعتذر بسام (INTJ) أيضا، بعد أن قرأ خطة الشركة المنافسة، فاتجاهها يخالف ما يؤمن أن المهنة يجب أن تكون عليه. ولا يشرح أي منهما سببه لمن عرض عليه.
وفي النظرية تتطور الوظيفة الدنيا ببطء، وتبقى أقل حضورا طوال العمر. فقد يجد ISTJ في منتصف عمره أنه صار أكثر فضولا للجديد. وقد يجد INTJ أنه صار أكثر انتباها لجسده ولما حوله.
خمسة أسئلة فارقة
أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.
أمام مشكلة جديدة في عملك، هل ترجع أولا إلى ما نجح في مواقف مشابهة عشتها (Si)، أم إلى صورة عن الاتجاه الذي تسير فيه الأمور (Ni)؟
أقرب إلى ISTJ: تبحث في ذاكرتك عن موقف يشبهها. وإن وجدته، تبدأ بما نجح فيه وتعدل حسب الفرق.
أقرب إلى INTJ: تتراجع لترى الصورة كلها. تسأل ماذا تعني المشكلة، وإلى أين تتجه، قبل أن تفكر في الحل.
حين تتذكر مشروعا سابقا، هل تتذكر خطواته وتفاصيله بدقة (Si)، أم تتذكر الفكرة التي حكمته وتنسى أكثر التفاصيل (Ni)؟
أقرب إلى ISTJ: تتذكر من فعل ماذا، ومتى، وأين تعطل العمل. وقد يعتمد عليك زملاؤك لتذكيرهم.
أقرب إلى INTJ: تتذكر الفكرة التي قام عليها المشروع، وما تعلمته منه. وتحتاج إلى أوراقك لتتذكر التفاصيل.
حين يقترح أحد طريقة لم يجربها أحد من قبل، ما رد فعلك الأول: تحذر منها لأن ما لم يجرب قد يخفي مشكلات (Si مهيمنة وNe دنيا)، أم تقبلها إن كانت تتسق مع الاتجاه الذي تراه (Ni مهيمنة)؟
أقرب إلى ISTJ: تحتاج إلى دليل قبل أن تقبل. وقد تقترح تجربة صغيرة أولا، لترى النتيجة بعينك.
أقرب إلى INTJ: جدتها أمر عادي عندك. يهمك هل تخدم الصورة البعيدة، وقد تتبناها قبل غيرك.
تحت ضغط طويل، أيهما أقرب إلى ما يحدث لك: تندفع إلى إفراط حسي على غير عادتك في طعام أو شراء أو مشاهدة (Se دنيا)، أم تتخيل أسوأ الاحتمالات وتقفز من قلق إلى قلق (Ne دنيا)؟
أقرب إلى INTJ: تهرب إلى الحواس. تأكل أو تشتري أو تشاهد أكثر مما تريد، ثم تستغرب من نفسك.
أقرب إلى ISTJ: تهرب إلى الاحتمالات السيئة. تتخيل كل ما يمكن أن يسوء، وتفقد ثقتك المعتادة بالخطة.
حين تضع خطة عمل، لأي غرض تستخدم التفكير الخارجي عندك: لتحول صورة بعيدة إلى خطوات (Te في خدمة Ni)، أم لتنظم عملا تعرف طريقته وتضمن أن يتم كما يجب (Te في خدمة Si)؟
أقرب إلى INTJ: تبدأ من النهاية التي تراها، ثم ترجع إلى الخلف لتحدد الخطوات. وقد تغير خطوات كثيرة إن اتضحت لك صورة أفضل.
أقرب إلى ISTJ: تبدأ من الطريقة التي تعرفها، ثم تضبط الخطوات والمواعيد. وتغير الخطة حين يثبت الواقع أن شيئا فيها لا يعمل.
مشهدان متقابلان
الموقف: تعلن الإدارة عن نظام جديد لإدارة المهام، وتطلب من كل من الشخصين رأيه قبل أن يعتمد.
عند INTJ: يقرأ وصف النظام مرة واحدة، ثم يفكر فيه يوما. تتضح له صورة: النظام الجديد سيحل مشكلة التنسيق، لكنه سيضعف متابعة المشاريع الطويلة. يكتب رأيا قصيرا يوافق فيه على النظام، ويقترح تعديلا واحدا في طريقة المتابعة. يقبل نظاما غير مجرب، ما دام الاتجاه صحيحا.
عند ISTJ: يقارن النظام الجديد بالنظام الحالي خطوة بخطوة. يكتب قائمة بما سيضيع في الانتقال: سجلات قديمة، وعادات عمل استقرت، وتقارير يعتمد عليها غيره. يقترح أن يجرب النظام في فريق واحد لمدة شهر. ويوافق على تعميمه إن ثبت أنه يعمل.
كلاهما قدم رأيا منظما ومفيدا. وكلاهما كتب رأيه بإيجاز، واقترح خطوة عملية واضحة، والتزم بموعد التسليم الذي طلبته الإدارة. والفرق في المصدر: INTJ استند إلى صورة عن الاتجاه، وISTJ استند إلى خبرة بما يعمل الآن. وINTJ يعطي التفاصيل حقها أيضا، وISTJ يقبل التغيير أيضا. لكن كلا منهما بدأ من الموقع الذي يأتيه دون جهد.
إن بقيت حائرا
اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (N أو S)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.
حبك للتنظيم علامة مشتركة، فكلا النمطين منظم. اعتمد على ما تستند إليه حين تواجه أمرا جديدا: صورة قادمة، أم خبرة سابقة.
راقب نفسك أسابيع. سجل في كل مرة تحل فيها مشكلة من أين بدأت: من موقف مشابه تذكرته، أم من صورة عن الاتجاه.
اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين INTJ وISTJ. اسألني عن خمسة مواقف حديثة لنرى أيهما يقود عندي: Ni أم Si.» - «هذه ثلاث مشكلات حللتها هذا الشهر. ساعدني أن أرى هل بدأت من الخبرة أم من الصورة.»
ملاحظة منهجية
ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.