ENFJ أم ESFJ؟

مقالة · مايرز بريغز

الصورة: Geoprofi Lars، CC BY-SA 4.0، والصورة المعدلة بالرخصة نفسها

يشتركان في الدفء والانتباه للناس. ENFJ يتجه إلى ما يمكن أن يصير إليه الناس، وESFJ إلى ما جربه ونفع. أسئلة تفرق بينهما.

مدة القراءة 9 دقائق

في هذه المقالة 7
  1. مقدمة
  2. ما يشتركان فيه
  3. الفرق في ترتيب الوظائف
  4. خمسة أسئلة فارقة
  5. مشهدان متقابلان
  6. إن بقيت حائرا
  7. ملاحظة منهجية

مقدمة

يتشارك النمطان ثلاثة أحرف من أربعة والوظيفة المهيمنة نفسها. لذلك يبدو الاثنان من الخارج متشابهين: دافئين، منتبهين للناس، يحبان أن يجمعا من حولهما ويعتنيا بهم. والفرق الحقيقي يظهر في مصدر الثقة: هل يستند الشخص إلى صورة لما سيأتي، أم إلى ما جرب ونجح؟

ما يشتركان فيه

كلاهما منبسط (E) وعاطفي (F) وحاسم (J). وفي نظرية الوظائف تقود كليهما المشاعر الخارجية (Fe). هذه الوظيفة تتجه إلى ما بين الناس: المزاج العام، والتوقعات المشتركة، وما يجعل المجموعة متماسكة. لذلك يميل النمطان إلى التقاط مشاعر الآخرين بسرعة، وإلى الحرص على أن يشعر كل واحد بأنه مرحب به.

ويشتركان أيضا في الوظيفة الدنيا: التفكير الداخلي (Ti). وهي الوظيفة الأقل حضورا عندهما. قد يتعب كلاهما من النقاش المنطقي البارد الذي يتجاهل الناس. وقد يتردد في نقد فكرة إن كان النقد سيجرح صاحبها. وتحت الضغط الشديد قد ينتقد كلاهما الناس بحدة لا تشبهه.

هذا الاشتراك في المهيمنة والدنيا هو سبب الخلط. فأول ما تراه في الشخص وآخر ما يضعف فيه متشابهان عند النمطين.

وتظهر المشاعر الخارجية عندهما في عادات متقاربة. كلاهما يتذكر المناسبات ويسأل عن الغائب. وكلاهما يشعر بمسؤولية عن جو الجلسة. وكلاهما قد يصعب عليه أن يقول «لا». لذلك يقرأ كثير من الناس وصف النمطين فيجدون أنفسهم في الاثنين.

وهناك سبب آخر للخلط. الصورة الشائعة تقول إن ENFJ صاحب رؤية وESFJ صاحب واجب. وهذه الصورة مضللة. فللـESFJ خيال واسع في موقعه الثالث، وللـENFJ حضور في الواقع الحسي في موقعه الثالث. الذي يفرق بينهما هو ما تستند إليه المشاعر الخارجية حين تتحرك: صورة قادمة، أم خبرة مختزنة.

الفرق في ترتيب الوظائف

الترتيب عند ENFJ:

  1. المهيمنة: المشاعر الخارجية (Fe)

  2. المساعدة: الحدس الاستبطاني (Ni)

  3. الثالثة: الإحساس الخارجي (Se)

  4. الدنيا: التفكير الداخلي (Ti)

الترتيب عند ESFJ:

  1. المهيمنة: المشاعر الخارجية (Fe)

  2. المساعدة: الإحساس الاستبطاني (Si)

  3. الثالثة: الحدس الخارجي (Ne)

  4. الدنيا: التفكير الداخلي (Ti)

الفرق في الموقعين الأوسطين. المساعدة هي الوظيفة التي تعطي المهيمنة مادتها. عند ENFJ تسانده الحدس الاستبطاني (Ni): صورة عن الاتجاه، وعما يمكن أن يصير إليه الناس. وعند ESFJ يسانده الإحساس الاستبطاني (Si): خبرة مختزنة بالناس والمواقف، وذاكرة دقيقة لما نجح من قبل.

مثال

يبدأ ابن أخيهما دراسته الجامعية هذا الفصل. يحدثه فواز (ENFJ) عن الرجل الذي يمكن أن يصير إليه بعد أربع سنوات، ويقترح عليه أن ينضم إلى نادي الخطابة من الأسبوع الأول. ويتذكر إياد (ESFJ) ما أتعب أبناء العائلة قبله في سنتهم الأولى. فيعطيه رقم زميل قديم في شؤون الطلاب، وينبهه إلى موعد الحذف والإضافة قبل أن يفوته.

والثالثة مختلفة أيضا. عند ENFJ الثالثة هي الإحساس الخارجي (Se). فقد يستمتع بالحاضر الحسي: الحركة، والمناسبة الحية، والمكان الجميل. وعند ESFJ الثالثة هي الحدس الخارجي (Ne). فقد يظهر عنده في لحظات فضول لأفكار جديدة، وقدرة على تخيل بدائل.

في الحياة اليومية يعني ذلك شيئا بسيطا. كلاهما يرعى الناس. لكن ENFJ يرعاهم وعينه على ما سيصيرون إليه، وESFJ يرعاهم وعينه على ما يحتاجونه الآن بناء على ما يعرفه عنهم. والطريقتان كلتاهما رعاية، والفرق في أيهما يأتي أولا دون جهد.

مثال

يضعف بصر الجد، فيقل خروجه من البيت. يرى جابر (ENFJ) أن جده يحتاج دورا جديدا، فيقترح أن يجلس معه الأحفاد كل خميس ليحكي لهم قصص العائلة، ويسجلوها. ويعرف خليل (ESFJ) عادات جده واحدة واحدة، فينقل كرسيه إلى جهة الضوء في المجلس، ويضع الدواء بجانب الدلة التي يمد إليها يده كل صباح.

ويظهر الفرق أيضا في التعامل مع التغيير. يميل ENFJ إلى أن يقود المجموعة نحو شكل جديد يراه أفضل. ويميل ESFJ إلى أن يحفظ ما نجح، ويغير بحذر وعلى مراحل.

مثال

يرث الأخوان فؤاد (ENFJ) ومشعل (ESFJ) مخبز والدهما. يحلم فؤاد بواجهة جديدة وركن يجلس فيه شباب الحي، ويرسم الصورة لأخيه بحماسة. ويعرف مشعل زبائن أبيه القدامى بأسمائهم، وما يطلبه كل واحد منهم في الصباح. فيقترح أن يبقى الخبز كما هو، وأن يضاف الركن بعد أشهر، حين يعتاد الزبائن اللافتة الجديدة ولا يضيعون طريقهم إلى الباب.

ويظهر الفرق كذلك في الانتباه للتفاصيل. يعرف ESFJ غالبا ما يحبه كل شخص من طعام وعادات، ويتذكر المواعيد الصغيرة التي تهم الناس. ويعرف ENFJ غالبا ما يشغل الشخص في العمق، وما يحتاج إليه في مرحلته القادمة. وقد ينسى ENFJ التفاصيل العملية التي لا ينساها ESFJ، وقد لا ينتبه ESFJ إلى الاتجاه البعيد الذي يراه ENFJ.

مثال

يقترب زواج صديقهما المشترك. يتذكر سامي (ESFJ) أن والد العريس لا يأكل السكر، فيطلب له حلوى خاصة، ويتأكد أن المصور يعرف موعد الوصول. ويلاحظ مشاري (ENFJ) أن العريس قلق من مسؤولية البيت الجديد، فيخرج معه في مشي طويل ليلة الثلاثاء، ويحدثه عما ينتظره. ثم يتذكر يوم الزواج أنه لم يشتر الهدية التي وعد بها.

وفي النظرية تنضج الوظيفة الثالثة ببطء، ويزيد حضورها مع العمر. فقد يجد ESFJ مع الوقت أنه صار أكثر انفتاحا على الأفكار الجديدة. وقد يجد ENFJ أنه صار أكثر حضورا في اللحظة.

خمسة أسئلة فارقة

أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.

حين تشجع شخصا، هل تحدثه عما يمكن أن يصير إليه بعد سنوات (Ni)، أم عما نجح معه ومع غيره من قبل (Si)؟

  • أقرب إلى ENFJ: تتحدث عن الصورة القادمة. ترى فيه شيئا لم يره هو بعد، وتحب أن تقوله له.

  • أقرب إلى ESFJ: تذكره بما نجح. تقول له إنه فعلها من قبل، أو إن فلانا مر بالموقف نفسه وتجاوزه.

أمام خطة جديدة للمجموعة، ما سؤالك الأول: إلى أين ستأخذنا (Ni)، أم هل جربنا طريقة كهذه من قبل (Si)؟

  • أقرب إلى ENFJ: يهمك الاتجاه. إن كانت الوجهة مقنعة، تقبل أن تكون الطريقة جديدة وغير مجربة.

  • أقرب إلى ESFJ: تهمك الخبرة. تريد أن تعرف ما حدث حين جرب أحد شيئا مشابها، قبل أن تطلب من الناس أن يتبعوك.

حين تتذكر صديقا قديما، ما الذي يحضر في ذهنك أولا: تفاصيل ما يحبه وما مر به معك (Si مساعدة)، أم انطباع عام عن شخصيته وعن الطريق الذي كان يسير فيه (Ni مساعدة)؟

  • أقرب إلى ESFJ: تحضر التفاصيل: طعامه المفضل، وتاريخ مناسبة مهمة له، وما قاله في موقف معين.

  • أقرب إلى ENFJ: يحضر الانطباع: ما كان يمكن أن يصير إليه، وهل وصل. وقد تنسى تفاصيل كثيرة.

في وقت الفراغ مع الأصدقاء، أي الأمرين يمتعك أكثر: نشاط حي تعيشه بحواسك الآن (Se ثالثة)، أم حديث يقفز بين أفكار وخطط وتخيلات جديدة (Ne ثالثة)؟

  • أقرب إلى ENFJ: يمتعك النشاط الحاضر: رحلة قصيرة، أو لعبة، أو تجربة مكان جديد.

  • أقرب إلى ESFJ: يمتعك الحديث المفتوح. تستمتع بتخيل ما يمكن أن تفعلوه، وتقترح أفكارا لم يتوقعها أحد منك.

حين تدخل مكانا مألوفا لك، ما الذي تلاحظه أولا: ما يحدث فيه الآن من حركة وأصوات وناس (Se ثالثة)، أم ما تغير فيه عن آخر مرة رأيته (Si مساعدة)؟

  • أقرب إلى ENFJ: تلاحظ الحاضر. من هنا، وما مزاج المكان، وما الذي يجري.

  • أقرب إلى ESFJ: تلاحظ الفرق. تنتبه إلى أن شيئا نقل من مكانه، أو أن أحدا اعتاد الحضور غائب اليوم.

مشهدان متقابلان

الموقف: يكلف كل من الشخصين بتنظيم لقاء سنوي لمجموعة من الزملاء، تعودوا عليه منذ سنوات.

عند ENFJ: يفكر أولا في معنى اللقاء. يرى أن المجموعة تغيرت، وأن فيها أعضاء جددا لا يعرفون القدامى. يقترح شكلا جديدا: جلسة قصيرة يعرض فيها كل عضو مشروعا يحلم به. يتحمس للفكرة، ويقنع الآخرين بها في حديث واحد. وفي يوم اللقاء يعيش الحدث بكل حواسه.

عند ESFJ: يرجع أولا إلى اللقاءات السابقة. يتذكر ما أحبه الناس، ومن انزعج من ماذا، وأي مكان كان الأنسب. يحافظ على الشكل المعتاد لأنه ينجح. ثم يضيف فكرة جديدة صغيرة جاءته في حديث عابر. وفي يوم اللقاء يتأكد أن لكل ضيف ما يحبه.

كلاهما نظم لقاء دافئا. وكلاهما اهتم بأن يشعر كل ضيف بأنه مرحب به، وأن يخرج الجميع وبينهم ود أكبر مما دخلوا به. والفرق في المصدر: ENFJ استند إلى صورة لما يمكن أن يكون، وESFJ استند إلى ما يعرف أنه نجح. وENFJ يستفيد من الخبرة أيضا، وESFJ يقبل الجديد أيضا. لكن كلا منهما بدأ من الموقع الذي يأتيه دون جهد.

إن بقيت حائرا

  • اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (N أو S)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.

  • اقرأ صفحتي ENFJ وESFJ كاملتين. لاحظ أي الصفحتين تصف أيامك العادية قبل أيامك الاستثنائية.

  • اهتمامك بالناس علامة مشتركة، فكلا النمطين مهتم بالناس. اعتمد على ما تستند إليه حين ترعاهم: صورة قادمة، أم خبرة سابقة.

  • راقب نفسك أسابيع. سجل في كل مرة تنصح فيها أحدا هل حدثته عن المستقبل، أم عما نجح من قبل.

  • اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين ENFJ وESFJ. اسألني عن خمسة مواقف حديثة لنرى أيهما يساند المشاعر الخارجية عندي: Ni أم Si.» - «هذه ثلاث نصائح قدمتها لأصدقائي هذا الشهر. ساعدني أن أرى هل بنيتها على صورة قادمة أم على خبرة سابقة.»

ملاحظة منهجية

ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.