
ISTJ أم ISFJ؟
الصورة: NobbiP، CC BY-SA 3.0، والصورة المعدلة بالرخصة نفسها
كلاهما وفي دقيق يعتمد عليه الناس. ISTJ يقرر بالمنطق والنظام، وISFJ بما يريح من حوله. أسئلة ومشهدان يفرقان بينهما.
مدة القراءة 9 دقائق
في هذه المقالة 7
مقدمة
يوصف النمطان بالوفاء والدقة واحترام الالتزام، ويعرفان بأنهما من يعتمد عليهما الناس دون ضجيج. لذلك يخلط بينهما كثيرون، خصوصا من يحب النظام ويتذكر التفاصيل. والفرق الحقيقي في وجهة الاهتمام: هل يتجه الشخص أولا إلى سلامة العمل، أم إلى حال الناس الذين يمسهم العمل؟
ما يشتركان فيه
كلاهما منطو (I) وحسي (S) وحاسم (J). وفي نظرية الوظائف يقود كليهما الإحساس الاستبطاني (Si). هذه الوظيفة تحفظ الخبرة بدقة: ما حدث، وكيف حدث، وما يعد طبيعيا ومألوفا. لذلك يميل النمطان إلى الرجوع إلى ما جرب، وإلى الثقة بالطريقة التي أثبتت نفسها، وإلى الضيق من التغيير الذي لا سبب واضحا له.
ويشتركان أيضا في الوظيفة الدنيا: الحدس الخارجي (Ne). وهي الوظيفة الأقل حضورا عندهما. قد يتعب كلاهما من كثرة الاحتمالات المفتوحة. وقد يقلقه المجهول أكثر مما يثيره. وتحت الضغط الطويل قد يتخيل كلاهما أسوأ ما يمكن أن يحدث.
هذا الاشتراك في المهيمنة والدنيا هو سبب الخلط. فأول ما يعمل في الشخص وآخر ما يضعف فيه متشابهان عند النمطين.
ويظهر الإحساس الاستبطاني عندهما في عادات متقاربة. كلاهما يحب الروتين الذي يعرفه. وكلاهما يتذكر المواعيد والوعود. وكلاهما يلاحظ حين يتغير شيء صغير في المكان أو في الطريقة. لذلك يقرأ كثير من الناس وصف النمطين فيجدون أنفسهم في الاثنين.
وهناك سبب آخر للخلط. الصورة الشائعة تقول إن ISTJ جاف وISFJ لطيف. وهذه الصورة مضللة. فالـISTJ قد يكون شديد الحرص على من حوله، لكنه يعبر عن حرصه بالعمل المتقن. والـISFJ قد يكون حازما جدا في عمله، لكنه يراعي في حزمه وقع كلامه. والفارق الأوضح من اللطف هو الوظيفة التي تساند الخبرة المختزنة.
الفرق في ترتيب الوظائف
الترتيب عند ISTJ:
المهيمنة: الإحساس الاستبطاني (Si)
المساعدة: التفكير الخارجي (Te)
الثالثة: المشاعر الداخلية (Fi)
الدنيا: الحدس الخارجي (Ne)
الترتيب عند ISFJ:
المهيمنة: الإحساس الاستبطاني (Si)
المساعدة: المشاعر الخارجية (Fe)
الثالثة: التفكير الداخلي (Ti)
الدنيا: الحدس الخارجي (Ne)
الفرق في الموقعين الأوسطين. المساعدة هي الوظيفة التي تحمل المهيمنة إلى العالم. عند ISTJ يساندها التفكير الخارجي (Te): تنظيم العمل نحو نتيجة، بخطوات ومواعيد ومعيار يثبت النجاح. وعند ISFJ تساندها المشاعر الخارجية (Fe): انتباه لما يحتاجه الناس، وحرص على أن يبقى ما بينهم سليما.
مثال
ينتقل عمهما ليقيم شهرا في بيت العائلة بعد عملية في ركبته. يضع يوسف (ISTJ) جدولا على باب الثلاجة: مواعيد الدواء، وأيام العلاج الطبيعي، ومن يوصله إليها. ولا يفوت عمه موعد واحد. ويلاحظ فايز (ISFJ) أن عمه يضيق بأن يعامل كمريض، وأنه يفتقد جلسة الضحى مع أصحابه. فيدعو اثنين منهم إلى البيت كل أسبوع، ويترك لعمه أن يصب لهم القهوة بنفسه.
والثالثة تعكس الفرق نفسه. عند ISTJ الثالثة هي المشاعر الداخلية (Fi). فله قيم شخصية عميقة يحتفظ بها لنفسه، ويتمسك بها في صمت. وعند ISFJ الثالثة هي التفكير الداخلي (Ti). فله منطق داخلي هادئ، يفحص به الأمور حين يخلو بنفسه، وقد يفاجئ غيره بدقة تحليله.
مثال
يطلب صديق قديم من كل منهما أن يكفله في قرض لمشروعه. يعتذر عبدالمجيد (ISTJ) في المكالمة نفسها، فعنده قاعدة وضعها لنفسه منذ سنوات ألا يكفل أحدا، ولا يشرحها. ويريد تركي (ISFJ) أن يساعد، فلا يرد في الحال. يجلس في الليل مع أرقام المشروع التي أرسلها صديقه، ويجد أن الأقساط تفوق الدخل المتوقع في السنة الأولى. فيتصل به في الغد، ويريه الحساب بلطف قبل أن يعتذر.
في الحياة اليومية يعني ذلك شيئا بسيطا. كلاهما يرجع إلى الخبرة. لكن ISTJ يستخرج منها الطريقة التي تنجز العمل بأعلى كفاءة. وISFJ يستخرج منها ما يحتاجه كل شخص، وما يريحه، وما يزعجه. ولذلك يميل ISTJ إلى أن يسأل: هل العمل صحيح؟ ويميل ISFJ إلى أن يسأل: هل الناس بخير؟
مثال
ينتهي جرد المستودع السنوي قرب منتصف الليل. يراجع خالد (ISTJ) الأرقام مرة أخيرة، فيجد فرقا في صنف واحد، ويبقى ساعة أخرى حتى يعرف سببه. ويلاحظ ممدوح (ISFJ) أن الشباب في الفريق لم يأكلوا منذ العصر، فيطلب لهم عشاء، ويرتب من يوصل منهم من لا سيارة له، ويشكر كل واحد باسمه قبل أن يخرج.
ويظهر الفرق أيضا في ما تحفظه الذاكرة. يتذكر ISTJ الإجراءات والأرقام والتواريخ وأين تعطل العمل في المرة الماضية. ويتذكر ISFJ ما يحبه كل شخص، وما قاله في مناسبة معينة، ومن كان متضايقا في اجتماع قديم.
مثال
يستعد القسم لاستقبال وفد من أكبر عملائه. يتذكر سمير (ISTJ) أن جهاز العرض تعطل في القاعة الثانية في الزيارة الماضية، وأن المطبوعات وصلت متأخرة ساعة. فيجرب الجهاز قبل يوم، ويطلب المطبوعات قبل يومين. ويتذكر إياد (ISFJ) أن رئيس الوفد يشرب قهوته بلا هيل، وأنه بدا متضايقا في المرة الماضية حين أجلس بعيدا عن المدير.
ويظهر كذلك في طريقة الاعتراض. يقول ISTJ رأيه مباشرة، ويبنيه على معيار واضح. ويختار ISFJ كلماته ووقته، وقد يؤجل اعتراضه حتى لا يحرج أحدا. وكلاهما قد يكون محقا، والفرق في ما يأتي أولا دون جهد.
مثال
في اجتماع الشلة الشهري يعرض أمين الصندوق حساب الاستراحة، وفيه خطأ واضح. يقول فادي (ISTJ) في الاجتماع نفسه إن مجموع الفواتير لا يطابق المصروف، ويذكر الفرق بالرقم. ويرى سعد (ISFJ) الخطأ نفسه، فيسكت حتى ينتهي الاجتماع. ثم يتصل بأمين الصندوق في الطريق، ويقول له إنه ربما سها عن فاتورة، ويقترح أن يراجعاها معا.
وفي النظرية تنضج الوظيفة الثالثة ببطء، ويزيد حضورها مع العمر. فقد يجد ISTJ مع الوقت أنه صار أقرب إلى مشاعره وأقدر على التعبير عنها. وقد يجد ISFJ أنه صار أجرأ في نقد الأفكار وفحصها.
خمسة أسئلة فارقة
أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.
حين تقرر أمرا في عملك، ما سؤالك الأول: «هل هذا صحيح وفعال بمعيار يمكن قياسه؟» (Te) أم «كيف سيقع على من سيتأثر به؟» (Fe)؟
أقرب إلى ISTJ: تبدأ من المعيار. تسأل هل يحقق القرار الهدف، وهل تثبت الأرقام أو التجربة صحته.
أقرب إلى ISFJ: تبدأ من الناس. تفكر فيمن سيتعب من القرار، وكيف تخبره به، قبل أن تنظر في كفاءته.
في اجتماع فيه توتر بين زميلين، ما الذي يشغلك أكثر: أن ينتهي الاجتماع بقرار واضح (Te)، أم أن يخرج الجميع وبينهم ود (Fe)؟
أقرب إلى ISTJ: يزعجك أن يضيع الوقت. تعيد النقاش إلى جدول الأعمال، وترى أن التوتر يحل حين يتضح القرار.
أقرب إلى ISFJ: يزعجك التوتر نفسه. تحاول أن تلطف الجو، وقد تكلم أحد الزميلين بعد الاجتماع.
حين تخلو بنفسك لتراجع قرارا اتخذته، ما الذي تفحصه فيه: هل يوافق ما تشعر أنه صواب في داخلك (Fi ثالثة)، أم هل يتسق منطقيا مع نفسه ومع ما تعرفه (Ti ثالثة)؟
أقرب إلى ISTJ: تسأل نفسك هل كنت وفيا لما تؤمن به. وقد لا تستطيع أن تشرح هذا المعيار، لكنك تعرفه بوضوح.
أقرب إلى ISFJ: تسأل نفسك هل كان القرار منطقيا. وقد تكتشف في هدوء ثغرة لم يلاحظها أحد.
حين تراجع عمل زميل وتجد فيه نقصا، كيف تبدأ ملاحظتك: بما ينقص العمل بالتحديد ليصل إلى المستوى المطلوب (Te مساعدة)، أم بما يطمئن الزميل قبل أن تذكر النقص (Fe مساعدة)؟
أقرب إلى ISTJ: تذكر النقص مباشرة وبدقة. ترى أن الوضوح احترام للزميل ولوقته.
أقرب إلى ISFJ: تمهد للملاحظة. تذكر ما أحسن فيه أولا، وتختار كلماتك حتى لا يشعر بالحرج.
حين تتذكر أسبوعا مزدحما مر بك، ما الذي تحفظه ذاكرتك بتفصيل أكبر: ما أنجز، وما تأخر، وأين تعطل العمل (Si في خدمة Te)، أم من كان متعبا، ومن ساعد من، وما قيل في لحظات صعبة (Si في خدمة Fe)؟
أقرب إلى ISTJ: تتذكر المهام والمواعيد والعقبات. وتستطيع أن تعيد ترتيب الأسبوع خطوة بخطوة.
أقرب إلى ISFJ: تتذكر الناس وأحوالهم. وتستطيع أن تقول من كان يحتاج إلى كلمة طيبة في كل يوم.
مشهدان متقابلان
الموقف: ينضم موظف جديد إلى الفريق، ويطلب من كل من الشخصين أن يساعده في أسبوعه الأول.
عند ISTJ: يرجع إلى ما يعرفه عن أسابيع البداية. يعد له قائمة مكتوبة بالإجراءات، وأماكن الملفات، ومواعيد التقارير. يشرح له طريقة العمل خطوة بخطوة، ويتأكد في نهاية كل يوم أنه أنجز ما عليه. ويصحح أخطاءه فورا وبوضوح.
عند ISFJ: يرجع إلى ما يذكره من أسبوعه الأول هو. يتذكر كم كان محرجا أن يسأل عن كل شيء. فيعرف الموظف الجديد على زملائه واحدا واحدا، ويدعوه إلى الغداء في يومه الأول. ويلاحظ أنه خجول، فيسأله في آخر اليوم هل يحتاج إلى شيء.
كلاهما رجع إلى خبرته قبل أن يتحرك. وكلاهما كان منظما ووفيا لما طلب منه، وحرص على أن يمر الأسبوع دون مشكلات. والفرق في ما استخرجه كل منهما من الخبرة: ISTJ استخرج طريقة العمل، وISFJ استخرج ما يريح الشخص. وISTJ يهتم بالموظف الجديد أيضا، وISFJ يحترم الإجراءات أيضا. لكن كلا منهما بدأ من الموقع الذي يأتيه دون جهد.
إن بقيت حائرا
اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (T أو F)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.
ذاكرتك أو حبك للنظام علامة مشتركة، فكلا النمطين يتذكر وينظم. اعتمد على ما تستخرجه من الخبرة حين تتصرف: طريقة العمل، أم حال الناس.
راقب نفسك أسابيع. سجل في كل مرة تتخذ فيها قرارا في العمل ما السؤال الذي خطر لك أولا: هل ينجح، أم كيف سيقع على من حولي.
اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين ISTJ وISFJ. اسألني عن خمسة مواقف حديثة لنرى أيهما يساند الإحساس الاستبطاني عندي: Te أم Fe.» - «هذه ثلاثة قرارات اتخذتها في عملي هذا الشهر. ساعدني أن أرى هل بنيتها على الكفاءة أم على وقعها على الناس.»
ملاحظة منهجية
ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.