ENTP أم ESTP؟

مقالة · مايرز بريغز

الصورة: Hendrik Jonker، Public domain

كلاهما سريع البديهة يحب التحدي. ENTP يلعب بالاحتمالات والأفكار، وESTP يتعامل مع ما أمامه الآن. أسئلة تفرق بينهما.

مدة القراءة 8 دقائق

في هذه المقالة 7
  1. مقدمة
  2. ما يشتركان فيه
  3. الفرق في ترتيب الوظائف
  4. خمسة أسئلة فارقة
  5. مشهدان متقابلان
  6. إن بقيت حائرا
  7. ملاحظة منهجية

مقدمة

يوصف النمطان بسرعة البديهة وحب الجدل والتحدي، وبالقدرة على قلب أي موقف لصالحهما. وكلاهما يمل من الروتين ويضيق بالقواعد التي لا سبب لها. لذلك يخلط بينهما كثيرون. والفرق الحقيقي في المادة التي يشتغل عليها ذكاؤهما: هل هي ما يحدث الآن ويمكن فعله فورا، أم ما قد يعنيه الموقف والاحتمالات التي يفتحها؟

ما يشتركان فيه

كلاهما منبسط (E) ومفكر (T) ومرن (P). وفي نظرية الوظائف يساند كليهما التفكير الداخلي (Ti). هذه الوظيفة تفحص كل فكرة من الداخل: هل هي متسقة، وأين تنكسر. لذلك يميل النمطان إلى التشكيك في المسلمات، وإلى الاستمتاع بتفكيك الحجج، وإلى الاستقلال في الرأي.

ويشتركان أيضا في الوظيفة الثالثة: المشاعر الخارجية (Fe). فقد يقرأ كلاهما مزاج الجماعة بسهولة نسبية، ويستعمل ذلك في الإقناع والمزاح وكسب الناس. ولذلك يبدو كلاهما جذابا في الجلسات، وقادرا على قيادة الحديث.

هذا الاشتراك في الموقعين الأوسطين هو سبب الخلط. فطريقة الحكم على الأشياء، وطريقة التعامل مع الناس، متقاربتان عند النمطين.

ويظهر ذلك في عادات متقاربة. كلاهما قد يدافع عن رأي لا يتبناه ليرى أين يصمد. وكلاهما يحب المنافسة والمفاوضة. وكلاهما يتكيف بسرعة إذا تغيرت الخطة. لذلك يقرأ كثير من الناس وصف النمطين فيجدون أنفسهم في الاثنين.

وهناك سبب آخر للخلط. الصورة الشائعة تقول إن ENTP مفكر نظري وESTP رجل أفعال. وهذه الصورة مضللة. فقد يكون ENTP كثير الحركة والتجريب، وقد يحب ESTP النقاش في الأفكار إن كانت تمس الواقع. والفارق الأوضح من مقدار الحركة هو الوظيفة المهيمنة التي تجمع المادة.

الفرق في ترتيب الوظائف

الترتيب عند ENTP:

  1. المهيمنة: الحدس الخارجي (Ne)

  2. المساعدة: التفكير الداخلي (Ti)

  3. الثالثة: المشاعر الخارجية (Fe)

  4. الدنيا: الإحساس الداخلي (Si)

الترتيب عند ESTP:

  1. المهيمنة: الإحساس الخارجي (Se)

  2. المساعدة: التفكير الداخلي (Ti)

  3. الثالثة: المشاعر الخارجية (Fe)

  4. الدنيا: الحدس الاستبطاني (Ni)

الفرق في الطرفين: المهيمنة والدنيا. عند ENTP يقود الحدس الخارجي (Ne): انتباه إلى ما يمكن أن يكون، وأفكار تتفرع من كل شيء، وسؤال دائم «ماذا لو؟». وعند ESTP يقود الإحساس الخارجي (Se): انتباه إلى ما هو كائن الآن، وإلى الفرصة الحاضرة التي يمكن اقتناصها.

مثال

يذهب ابنا العم إلى معرض السيارات المستعملة يوم الجمعة. يلاحظ صالح (ESTP) بائعا مستعجلا يريد أن يبيع قبل الظهر، فيفحص سيارته في دقائق، ويفاوضه، ويعود بها إلى البيت. ويتجول شادي (ENTP) بين الباعة ساعتين، ويسأل كل واحد كيف يعرف المشتري أن السيارة سليمة. ويعود بلا سيارة، ومعه فكرة تطبيق لتقييم السيارات المستعملة يرسم شاشاته في الطريق.

والدنيا تتبع المهيمنة. عند ENTP الدنيا هي الإحساس الداخلي (Si). فقد يهمل الروتين والتفاصيل المتكررة وعناية الجسد. وتحت الضغط الطويل قد ينشغل بتفاصيل صغيرة وأخطاء قديمة. وعند ESTP الدنيا هي الحدس الاستبطاني (Ni). فقد يصعب عليه تصور العواقب البعيدة. وتحت الضغط الطويل قد يغرق في توقعات قاتمة عن المستقبل.

في الحياة اليومية يعني ذلك أن الذكاء نفسه يعمل على مادتين. التفكير الداخلي عند ENTP يفحص الاحتمالات والنظريات والأفكار الممكنة. والتفكير الداخلي عند ESTP يفحص ما يراه أمامه: كيف يعمل هذا الجهاز، ولماذا تحرك الخصم هكذا، وأين الثغرة في هذا الموقف.

مثال

تتابع الشلة مباراة في الاستراحة. يشرح حسن (ESTP) لماذا دخل الهدف: المدافع تقدم خطوة في اللحظة الخطأ، والمهاجم رأى الثغرة قبل أن تفتح. ويعيد اللقطة ليريهم موضع القدم. ويترك حسين (ENTP) الهدف بعد دقيقة، ويطرح نظرية: الفرق التي تغير مدربها في منتصف الموسم تفوز أكثر في الشهر الأول، ثم تتراجع. ويقضي الشوط الثاني يدافع عنها.

ويظهر الفرق أيضا في الانتباه. يلاحظ ESTP بسرعة تفاصيل المكان وحركة الناس وتغير نبرة المتحدث. وقد يغيب ENTP عن كثير مما حوله وهو يلاحق فكرة، لكنه يلاحظ روابط بين أمور لا تبدو مترابطة.

مثال

يحضر الشريكان غداء عمل مع عميل محتمل. يلاحظ وليد (ESTP) أن العميل نظر إلى ساعته مرتين، وأن ظهره شد حين ذكر السعر، فيختصر العرض ويقترح دفعة أولى أصغر. ولا ينتبه راكان (ENTP) إلى النادل الواقف منذ دقيقة ينتظر طلبه. لكنه يلتقط جملة عابرة قالها العميل عن مشكلة في التوصيل، ويربطها بشركة صديق له، ويقترح شراكة لم تكن على الطاولة.

ويظهر في المفاوضة أيضا. قد يفوز ESTP لأنه يقرأ تردد الطرف الآخر في لحظته. وقد يفوز ENTP لأنه يأتي بحل ثالث لم يخطر لأحد. وكلاهما يستمتع بالمفاوضة نفسها بقدر نتيجتها.

ويظهر كذلك في الملل. يمل ENTP من تكرار الشيء نفسه ولو كان ممتعا. ويمل ESTP من الحديث الذي لا ينتهي إلى فعل ولو كان ذكيا.

مثال

يشرف منصور (ENTP) وإياد (ESTP) على دوري كرة لأطفال الحي كل سبت. في الأسبوع السادس يقترح منصور أن يغيرا نظام الدوري كله، مع أن الأطفال يحبونه كما هو، فقد مل من تكراره. ويجلس إياد في اجتماع التخطيط ساعتين يسمع أفكارا ذكية، ثم يقف ويقول: لنجرب واحدة منها في الملعب السبت القادم، ونرى.

وفي النظرية تبقى الوظيفة الدنيا أضعف الوظائف، لكنها قد تصير أقل إزعاجا مع العمر. فقد يجد ENTP مع الوقت أنه صار أقدر على العناية بعاداته وجسده ومواعيده. وقد يجد ESTP أنه صار أقدر على التفكير في عواقب قراراته البعيدة.

خمسة أسئلة فارقة

أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.

حين يشدك موقف جديد، هل يجذبك ما يحدث فيه الآن وما تستطيع أن تفعله به فورا (Se)، أم ما قد يعنيه والاحتمالات التي يفتحها (Ne)؟

  • أقرب إلى ESTP: تتحرك في الموقف فورا. وتبحث عن الفرصة الحاضرة فيه.

  • أقرب إلى ENTP: تنشغل بما وراءه. وقد تتخيل خمسة اتجاهات يمكن أن يأخذها قبل أن تفعل شيئا.

تحت ضغط طويل، أيهما أقرب إلى ما يحدث لك: تنشغل بجسدك وبتفاصيل صغيرة وأخطاء قديمة تعيدها في ذهنك (Si)، أم تغرق في توقعات قاتمة عن المستقبل لا تستطيع أن تبعدها (Ni)؟

  • أقرب إلى ENTP: تنشغل بعرض صغير في جسدك، أو بخطأ قديم. وتعيد التفكير فيه مرة بعد مرة.

  • أقرب إلى ESTP: تتسلط عليك فكرة أن شيئا سيئا سيحدث. وتفسر إشارات صغيرة على أنها نذر.

حين تتعلم لعبة أو مهارة جديدة، ما الذي تفعله أولا: تبدأ اللعب فورا وتتعلم من كل حركة وردة فعلها (Se مهيمنة)، أم تتخيل الاستراتيجيات الممكنة والطرق غير المعتادة للفوز (Ne مهيمنة)؟

  • أقرب إلى ESTP: تتعلم باللعب نفسه. وتتقن اللعبة بسرعة لأنك تقرأ ما يحدث أمامك.

  • أقرب إلى ENTP: تتعلم بالتخيل. وقد تجرب طريقة غريبة لمجرد أن ترى هل تنجح.

في وقت هادئ بلا ضغط، أي الأمرين تهمله أكثر: الروتين والمواعيد المتكررة والتفاصيل التي تتكرر كل يوم (Si دنيا)، أم التفكير في أين ستأخذك قراراتك بعد سنوات (Ni دنيا)؟

  • أقرب إلى ENTP: تنسى المواعيد المتكررة وتفاصيل البيت. وتمل من كل ما يتكرر بالطريقة نفسها.

  • أقرب إلى ESTP: تعيش يومك جيدا. لكنك تتجنب التفكير البعيد، ويبدو لك مجردا ومملا.

في نقاش حاد، على أي شيء تختبر حجة خصمك: على ما يحدث فعلا ومثال واقعي تعرفه (Se مع Ti)، أم على احتمالات وفرضيات تكشف أين تنكسر (Ne مع Ti)؟

  • أقرب إلى ESTP: تأتي بمثال حاضر يهدم الحجة. ويمل منك الخصم إن ابتعد عن الواقع.

  • أقرب إلى ENTP: تبني فرضية تكشف تناقض الحجة. وقد تستمتع بالنقاش أكثر من نتيجته.

مشهدان متقابلان

الموقف: اجتماع في شركة صغيرة يناقش فكرة منتج جديد، والفريق منقسم.

عند ENTP: يستمع قليلا، ثم يبدأ بطرح أسئلة تقلب الفكرة: ماذا لو غيرنا الجمهور، وماذا لو حولنا المنتج إلى خدمة. يقترح ثلاثة بدائل في دقائق. ويعارض الرأي الغالب ليختبره، حتى يضحك الحاضرون. يخرج الفريق بأفكار كثيرة وقرار معلق.

عند ESTP: يستمع قليلا، ثم يسأل: من العميل الذي نعرفه ويمكن أن يشتري هذا غدا؟ يقترح أن يجربوا نسخة بسيطة مع عميل حقيقي هذا الأسبوع. ويقرأ تردد بعض الزملاء، فيطمئنهم بمزاح وحجة قصيرة. يخرج الفريق بخطوة واحدة يمكن فعلها فورا.

كلاهما فحص الفكرة بمنطقه الخاص، وكلاهما كسب انتباه الجماعة. والفرق في المادة: ENTP اشتغل على ما يمكن أن تصير إليه الفكرة، وESTP اشتغل على ما يمكن فعله بها الآن. وENTP ينفذ أيضا، وESTP يتخيل أيضا. لكن كلا منهما بدأ من الموقع الذي يأتيه دون جهد.

إن بقيت حائرا

  • اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (N أو S)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.

  • اقرأ صفحتي ENTP وESTP كاملتين. لاحظ أي الصفحتين تصف أيامك العادية قبل أيامك الاستثنائية.

  • حبك للجدل أو سرعة بديهتك علامة مشتركة، فكلا النمطين يحب الجدل وسريع البديهة. اعتمد على المادة التي يشتغل عليها ذهنك: ما يحدث الآن، أم ما يمكن أن يكون.

  • راقب نفسك أسابيع. سجل في كل مرة يشدك فيها موقف جديد هل تحركت فيه فورا، أم انشغلت باحتمالاته.

  • اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين ENTP وESTP. اسألني عن خمسة مواقف حديثة لنرى أيهما يقود عندي: Ne أم Se.» - «هذه ثلاث مرات ضغطت فيها هذا العام. ساعدني أن أرى هل انشغلت بتفاصيل وأخطاء قديمة أم بتوقعات قاتمة عن المستقبل.»

ملاحظة منهجية

ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.