
ENFP أم INFP؟
الصورة: David Ratledge، CC BY 4.0
الوظائف نفسها بترتيب مختلف. ENFP يبدأ من الاحتمالات حوله، وINFP يبدأ من قيمه الداخلية. أسئلة تحدد من أين تبدأ.
مدة القراءة 9 دقائق
في هذه المقالة 7
مقدمة
يوصف النمطان بالخيال والحماس للمعنى والتمسك بالقيم الشخصية. ويستخدمان في نظرية الوظائف الوظائف الأربع نفسها، فيصعب على كثيرين أن يختاروا بينهما. والفرق في الترتيب: هل تقود القيم ثم تأتي الأفكار، أم تقود الأفكار ثم تأتي القيم؟
ما يشتركان فيه
كلاهما حدسي (N) وعاطفي (F) ومرن (P). وكلاهما في النظرية يعمل بأربع وظائف واحدة: المشاعر الداخلية (Fi)، والحدس الخارجي (Ne)، والإحساس الداخلي (Si)، والتفكير الخارجي (Te).
المشاعر الداخلية تعطيهما بوصلة قيم شخصية. يعرف كلاهما ما يؤمن به بعمق، ويتألم حين يطلب منه أن يتصرف بما يخالفه. والحدس الخارجي يعطيهما خيالا واسعا. يرى كلاهما في الناس والمواقف احتمالات لا يراها غيره، ويحب البدايات الجديدة.
لذلك يتشابه النمطان في عادات كثيرة. كلاهما يبحث عن عمل له معنى، ويفقد حماسه لعمل لا يعني له شيئا. وكلاهما يحب القصص والرموز والأحاديث عن الأحلام والإمكانات. وكلاهما يحتاج إلى أن يكون صادقا مع نفسه، وينزعج من الأدوار المصطنعة. وكلاهما قد يؤجل المهام الإدارية المملة حتى آخر لحظة.
وفي آخر الترتيب يشتركان في وظيفتين أقل حضورا: الإحساس الداخلي والتفكير الخارجي. لكن ترتيبهما مختلف أيضا.
الفرق في ترتيب الوظائف
الترتيب عند ENFP:
المهيمنة: الحدس الخارجي (Ne)
المساعدة: المشاعر الداخلية (Fi)
الثالثة: التفكير الخارجي (Te)
الدنيا: الإحساس الداخلي (Si)
الترتيب عند INFP:
المهيمنة: المشاعر الداخلية (Fi)
المساعدة: الحدس الخارجي (Ne)
الثالثة: الإحساس الداخلي (Si)
الدنيا: التفكير الخارجي (Te)
الترتيب ينقلب في الموقعين الأولين، وينقلب في الموقعين الأخيرين.
عند ENFP يقود الحدس الخارجي. فأول ما يعمل فيه البحث عن احتمالات جديدة في العالم: أناس جدد، وأفكار جديدة، ومشاريع جديدة. والمشاعر الداخلية تأتي بعده لتختار من هذه الاحتمالات ما يستحق. النتيجة شخص ينطلق بسرعة، ثم يتوقف حين تصطدم الفكرة بقيمة عنده.
عند INFP تقود المشاعر الداخلية. فأول ما يعمل فيه سؤال داخلي هادئ: هل هذا يشبهني؟ هل هو صادق؟ والحدس الخارجي يأتي بعده ليجد طرقا للتعبير عن هذه القيم. النتيجة شخص يتأمل طويلا قبل أن ينطلق، ثم ينطلق بعمق فيما يؤمن به.
مثال
يدعوهما صديق إلى مشروع ناشئ يبيع مكملات غذائية. يتحمس منصور (ENFP) من المكالمة الأولى، ويقترح في يومين اسما وشعارا وثلاث أفكار للإعلان. ثم يقرأ الوعود التي يريد صديقه أن يكتبها على العلبة، فيتوقف فجأة، ولا يرد على القروب أسبوعا. ويطلب نادر (INFP) وقتا قبل أن يجيب. يقرأ عن المكونات أياما، ويسأل نفسه هل يقبل أن يبيعها لأبيه. ثم يعتذر بلطف قبل أن يبدأ.
والموقعان الأخيران ينقلبان أيضا. عند ENFP التفكير الخارجي في الموقع الثالث. فقد يستطيع أن ينظم مشروعا ويضع له خطة حين يتحمس له، ويجد في ذلك متعة أحيانا. وعند INFP هو في الموقع الأدنى. فقد يرهقه التنظيم والمواعيد والقياس، وقد يظهر في أسوأ أيامه نقدا حادا لنفسه أو لغيره.
مثال
يطلب من كل موظف في القسم تقرير سنوي بالأرقام والنتائج. يحول أيمن (ENFP) التقرير إلى تحد صغير، فيصمم جدولا ملونا، ويضع لكل مشروع معيار نجاح، ويسلمه قبل الموعد بيوم. ويؤجل عدنان (INFP) التقرير حتى الليلة الأخيرة. ثم يجلس أمامه حتى الفجر، ويقرأ أرقامه بعين قاسية، ويقول لنفسه إن سنته كلها ضاعت.
والإحساس الداخلي عند INFP في الموقع الثالث. فقد يجد راحة في الذكريات والعادات الصغيرة، وقد يحن إلى الماضي كثيرا. وعند ENFP هو في الموقع الأدنى. فقد ينفر من التكرار، وينسى التفاصيل اليومية، ولا يحب أن ينظر إلى الوراء طويلا.
مثال
تنتقل العائلة من البيت القديم بعد ثلاثين سنة. يقضي عادل (INFP) آخر ليلة يصور الغرف واحدة واحدة، ويأخذ معه المصباح القديم من غرفة الجلوس، ويمر بالحي القديم في طريقه إلى العمل شهورا بعدها. ويقضي أخوه حامد (ENFP) الليلة نفسها يرسم ترتيب البيت الجديد، ويقترح لونا لكل غرفة. ثم يكتشف بعد شهر أنه نسي صندوق شهاداته في الملحق.
في الحياة اليومية يظهر هذا في مصدر الطاقة وفي سرعة الانطلاق. ENFP ينشط مع الناس والتجارب الجديدة، ويكتشف ما يؤمن به وهو يجرب. وINFP ينشط في الخلوة والتأمل، ويعرف ما يؤمن به قبل أن يجرب. وكلاهما دافئ ومهتم بالناس، والفرق في الترتيب، ومقدار الاهتمام متقارب.
مثال
يدعوهما ابن عمهما إلى رحلة مشي ثلاثة أيام مع نادي هواة لا يعرفان فيه أحدا. يذهب أنس (ENFP)، ويتعرف في اليوم الأول على نصف المجموعة. ويخرج من حديث طويل مع طبيب في الفريق وقد قرر أن يتطوع في القوافل الطبية، وهو قرار لم يخطر له قبل الرحلة. ويعتذر ياسر (INFP) عن الرحلة. يقضي العطلة في بيته يكتب في دفتره، ويخرج منها بقرار يعرفه في داخله منذ شهور.
وفي النظرية تنضج الوظيفة المساعدة مع الوقت. فقد يصير INFP أجرأ في طرح أفكاره كلما كبر. وقد يصير ENFP أوضح في معرفة ما يؤمن به قبل أن ينطلق.
خمسة أسئلة فارقة
أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.
حين تأتيك فكرة جديدة مثيرة، هل تسأل أولا «هل تشبهني وتوافق قيمي؟» ثم تنطلق (Fi مهيمنة)، أم تنطلق فيها ثم تتوقف حين تصطدم بقيمة (Ne مهيمنة)؟
أقرب إلى INFP: تمر الفكرة عندك بمصفاة القيم أولا. إن لم تشبهك لم تتحمس لها مهما كانت جديدة. وحين تشبهك، تحملها في داخلك مدة قبل أن تشاركها أحدا.
أقرب إلى ENFP: تنطلق في الفكرة بحماس، وتشارك الناس بها. ثم قد تتوقف فجأة حين تكتشف أنها تخالف شيئا تؤمن به. ويستغرب من حولك هذا التوقف، لأنهم لم يروا القيمة التي اصطدمت بها.
أيهما يرهقك أكثر: أسبوع بلا وقت تخلو فيه إلى نفسك، أم أسبوع بلا أفكار أو أناس جدد؟
أقرب إلى INFP: يرهقك غياب الخلوة. تحتاج إلى وقت وحدك لتعود إلى نفسك، وإلا شعرت أنك تفقدها.
أقرب إلى ENFP: يرهقك غياب الجديد. الأسبوع المتكرر بلا وجوه أو أفكار جديدة يطفئ حماسك. وقد تخترع شيئا جديدا لتكسر الرتابة.
حين تحتاج إلى إنجاز مهمة عملية لها موعد، هل تستطيع أن تنظمها وتدفع نفسك إليها عند الحاجة (Te ثالثة)، أم تشعر أن التنظيم والمواعيد عبء ثقيل يسحب منك طاقتك (Te دنيا)؟
أقرب إلى ENFP: قد تؤجل كثيرا، لكنك حين تتحمس تستطيع أن تنظم وتحشد الناس وتنجز. وقد تستمتع بدور المنظم في مشروع يعنيك.
أقرب إلى INFP: التنظيم يرهقك حتى في المشاريع التي تحبها. وتحت الضغط قد تصير قاسيا في الحكم على كفاءتك أو كفاءة غيرك، على غير عادتك.
هل تجد راحة في ذكريات قديمة وعادات صغيرة ترجع إليها (Si ثالثة)، أم تنفر من التكرار وتنسى التفاصيل اليومية كثيرا (Si دنيا)؟
أقرب إلى INFP: للماضي عندك مكان خاص. تحتفظ برسائل قديمة، وترجع إلى أماكن ارتبطت بها مشاعر مهمة.
أقرب إلى ENFP: تنظر إلى الأمام أكثر من الوراء. وقد تنسى المفاتيح والمواعيد والتفاصيل الصغيرة لأن ذهنك في الاحتمال القادم.
حين تتعرف على شخص جديد، ما الذي يخرج منك أولا: أفكارك ومشاريعك واحتمالاتك، مع تأجيل ما تشعر به حقا (Ne أولا)، أم تحتاج إلى ثقة قبل أن تكشف شيئا، وتبقى أفكارك الكثيرة في داخلك حتى تطمئن (Fi أولا)؟
أقرب إلى ENFP: تتحدث بسهولة عن أفكارك وأحلامك. والناس يشعرون أنهم يعرفونك بسرعة، مع أن قيمك العميقة لا تظهر إلا لمن يقترب.
أقرب إلى INFP: تبدو هادئا في البداية. ومع الثقة يكتشف الناس فيك عالما واسعا من الأفكار والخيال لم يتوقعوه.
مشهدان متقابلان
الموقف: تعلن مؤسسة خيرية عن حاجتها إلى متطوعين لمشروع جديد يخدم الأطفال في الأحياء البعيدة.
عند ENFP: يقرأ الإعلان فيتحمس فورا. يرسل الرابط إلى خمسة أصدقاء، ويقترح عليهم أن يشاركوا معا. في الاجتماع الأول يطرح عشر أفكار لأنشطة ممكنة. وبعد أسبوعين يلاحظ أن أحد الأنشطة يعامل الأطفال بطريقة لا يرضاها. يتوقف، ويعترض بصدق، ويقترح بديلا.
عند INFP: يقرأ الإعلان ويفكر فيه يومين. يسأل نفسه: هل هذا يشبهني؟ هل أستطيع أن أعطيه ما يستحق؟ حين يطمئن، يسجل وحده بهدوء. في الاجتماع الأول يستمع أكثر مما يتكلم. وبعد أسابيع يكون قد بنى علاقة عميقة مع طفلين أو ثلاثة، ويكتب لهم قصصا صغيرة تناسب كل واحد منهم.
كلاهما تطوع لأن المشروع يمس قيمة عنده. ENFP بدأ بالحماس والاحتمالات ثم رجع إلى قيمه. وINFP بدأ بقيمه ثم وجد طرقا خاصة للتعبير عنها.
ولو تغير الموقف لتغير المشهد قليلا. لو كان المشروع في مجال يعرفه INFP جيدا، لربما سجل في اليوم نفسه. ولو كان ENFP مرهقا بعد شهر مزدحم، لربما تردد قبل أن يتحمس. لذلك يحتاج الحكم إلى أكثر من مشهد واحد. المهم هو ما يتكرر في أغلب المواقف.
إن بقيت حائرا
اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (E أو I)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.
مدى حبك للناس علامة ضعيفة. INFP قد يحب الناس كثيرا، وENFP قد يحتاج إلى الخلوة أحيانا. انظر إلى الترتيب: هل تسبق القيم عندك الأفكار أم تلحقها؟
راقب نفسك أسابيع. سجل كل فكرة تحمست لها، واكتب متى سألت نفسك هل تشبهك: قبل أن تنطلق أم بعد؟
اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين ENFP وINFP. اسألني عن مواقف حديثة لنرى هل يقودني الحدس الخارجي أم المشاعر الداخلية.» - «سأصف لك آخر مشروع تحمست له ثم تركته. ساعدني أن أفهم هل تركته لأن الجديد انتهى أم لأنه خالف قيمة عندي.»
ملاحظة منهجية
ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.