
ENFJ أم ENTP؟
الصورة: Maciej J. Mrowinski، CC BY-SA 4.0، والصورة المعدلة بالرخصة نفسها
كلاهما مقنع يحب الأفكار الكبيرة. ENFJ يبدأ من الناس وما يجمعهم، وENTP يبدأ من الاحتمالات ويختبرها بالمنطق.
مدة القراءة 9 دقائق
في هذه المقالة 7
مقدمة
يوصف النمطان بالحضور القوي والقدرة على الإقناع والحديث الذي يشد الناس. وكلاهما يحب الأفكار الكبيرة ويتكلم عنها بحماس. لذلك يخلط بينهما بعض الناس، خصوصا من يرى نفسه متحدثا مؤثرا. والفرق الحقيقي في الغاية من الحديث: هل يريد الشخص أن يجمع الناس على صورة يراها، أم أن يقلب الفكرة ليرى أين تصمد وأين تنكسر؟
ما يشتركان فيه
كلاهما منبسط (E) وحدسي (N). ويفترقان في حرفين: F وT، وJ وP. لذلك يبدو الخلط بينهما غريبا على الورق. لكنه يحدث في الواقع لسبب واضح في نظرية الوظائف.
فالنمطان يستعملان وظيفتين مشتركتين في موقعين مختلفين. الأولى المشاعر الخارجية (Fe): قراءة مزاج الجماعة والتأثير فيه. وهي مهيمنة عند ENFJ، وثالثة عند ENTP. والثانية التفكير الداخلي (Ti): فحص الفكرة من الداخل. وهي مساعدة عند ENTP، ودنيا عند ENFJ.
ولذلك يملك كلاهما شيئا من مهارة الآخر. يستطيع ENTP أن يقرأ الجماعة ويكسبها حين يريد. ويستطيع ENFJ أن يجادل بحجة حين يلزم. وكلاهما يحب الحديث عن المستقبل والإمكانات، لأن الحدس عندهما في موقع متقدم.
ويظهر ذلك في عادات متقاربة. كلاهما يتقن الحديث أمام الناس. وكلاهما يلهم من حوله بأفكار جديدة. وكلاهما يضيق بالتفاصيل الروتينية. لذلك قد يقرأ شخص وصف النمطين فيجد نفسه في الاثنين.
وهناك سبب آخر للخلط. الصورة الشائعة تقول إن ENFJ دافئ يهتم بالناس وENTP بارد يهتم بالأفكار. وهذه الصورة مضللة. فقد يكون ENTP دافئا جدا مع من يحب، وقد يكون ENFJ حادا في الدفاع عن رؤيته. والفارق الأوضح من درجة الدفء هو الوظيفة التي تقود: الانتباه إلى الناس، أم الانتباه إلى الاحتمالات.
الفرق في ترتيب الوظائف
الترتيب عند ENFJ:
المهيمنة: المشاعر الخارجية (Fe)
المساعدة: الحدس الاستبطاني (Ni)
الثالثة: الإحساس الخارجي (Se)
الدنيا: التفكير الداخلي (Ti)
الترتيب عند ENTP:
المهيمنة: الحدس الخارجي (Ne)
المساعدة: التفكير الداخلي (Ti)
الثالثة: المشاعر الخارجية (Fe)
الدنيا: الإحساس الداخلي (Si)
لا يتفق النمطان في أي موقع من المواقع الأربعة. وهذا ما يجعل الفرق بينهما أعمق مما يبدو.
عند ENFJ تقود المشاعر الخارجية، ويساندها الحدس الاستبطاني (Ni). فأول ما يعمل فيه الانتباه إلى الناس: ما يحتاجونه، وما يجمعهم. والحدس الاستبطاني يعطيه صورة واحدة تتضح عن المكان الذي يريد أن يأخذهم إليه. النتيجة شخص يجمع الناس حول رؤية، ويغلق النقاش حين يصل إليها.
وعند ENTP يقود الحدس الخارجي (Ne)، ويسانده التفكير الداخلي. فأول ما يعمل فيه البحث عن احتمالات جديدة. والتفكير الداخلي يفحص كل احتمال: هل هو متسق، وأين ينكسر. النتيجة شخص يفتح الأسئلة، ويستمتع بالنقاش ولو بقي القرار معلقا.
مثال
تختار مجموعة مشروع التخرج موضوعها في لقائها الأول. يلاحظ حسن (ENFJ) أن زميلين لم يتكلما، فيسألهما عما يهمهما، ثم يقترح موضوعا يجد فيه كل عضو دورا، ويطلب الموافقة قبل نهاية اللقاء. ويطرح رياض (ENTP) ثلاثة مواضيع، ثم يهاجم كل واحد منها ليرى أين يضعف. وحين يحسم الأمر بالتصويت، يخرج وهو يرى أن موضوعا رابعا لم يفحص بعد.
والموقعان الأخيران مختلفان كذلك. عند ENFJ الثالثة هي الإحساس الخارجي (Se). فقد يستمتع باللحظة الحاضرة وبجمال المكان والأنشطة الحسية. والدنيا عنده التفكير الداخلي. فقد يصعب عليه أن ينتقد فكرة بتجرد حين تمس الناس. وتحت الضغط الطويل قد يصير ناقدا باردا وحادا لا يشبهه.
وعند ENTP الثالثة هي المشاعر الخارجية. فقد يحسن كسب الناس، لكن بعد أن تتضح له الفكرة. والدنيا عنده الإحساس الداخلي (Si). فقد يهمل الروتين والتفاصيل المتكررة. وتحت الضغط الطويل قد ينشغل بجسده أو بأخطاء قديمة.
مثال
يعرض زميل في الشركة خطة تسويق تعب عليها شهرا، وفيها خطأ واضح في حساب الكلفة. يرى جابر (ENFJ) الخطأ، ويرى معه حماسة زميله، فيبدأ بالثناء على الفكرة، ويسأل عن الأرقام سؤالا لطيفا لعل زميله يكتشف الخطأ وحده. ويقول سعود (ENTP) في الدقيقة الأولى إن الحساب لا يستقيم، ويشرح السبب. ثم يرى وجه زميله، فيضيف أن نصف الخطة يستحق أن يبنى عليه.
ويظهر الفرق أيضا في القرار. يميل ENFJ إلى أن يحسم الأمر مبكرا ليطمئن الناس. ويميل ENTP إلى أن يؤجل الحسم ما دام في الفكرة احتمال لم يفحص.
مثال
يدير متعب (ENFJ) وفايز (ENTP) محلا صغيرا للأجهزة، ويفكران في نظام جديد للمحاسبة. يلاحظ متعب أن الموظفين قلقون من التغيير، فيختار نظاما خلال أسبوع، ويجمعهم ليشرح ما سيتغير في يومهم. ويطلب فايز أسبوعين آخرين، فقد سمع بنظام ثالث لم يجربه، ويريد أن يعرف أين يتعطل كل نظام قبل أن يلتزم بواحد.
في الحياة اليومية يظهر ذلك في الجدل. قد يبدو الاثنان متحمسين في نقاش واحد. لكن ENFJ يتابع وجوه الحاضرين أولا، ويريد أن يخرج الجميع متفقين. وENTP يتابع الحجة أولا، ويقبل أن يتكدر الجو قليلا إن كان ذلك ثمن الوضوح.
مثال
يحتد النقاش في مجلس العائلة: هل الأفضل للشاب أن يبدأ مشروعه أم يبحث عن وظيفة ثابتة؟ يرى رائد (ENFJ) عمه الكبير يعقد حاجبيه، فيذكر حسنة في رأي العم، ويجمع الرأيين في جملة يرضى بها الطرفان. ويواصل تركي (ENTP) الحجة رغم تكدر الجو، ويسأل عمه عن أرقام المشاريع التي تغلق في سنتها الأولى. يتضايق العم، ويخرج تركي من المجلس مرتاحا، فقد صارت المسألة أوضح.
وفي النظرية تنضج الوظيفة الثالثة ببطء، ويزيد حضورها مع العمر. فقد يجد ENFJ مع الوقت أنه صار أكثر استمتاعا باللحظة وبما تقدمه حواسه. وقد يجد ENTP أنه صار أكثر انتباها لما يشعر به الناس من حوله.
خمسة أسئلة فارقة
أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.
في نقاش حاد، أيهما يشغلك أكثر: أن يبقى الناس متفاهمين (Fe)، أم أن تسلم الحجة ولو تكدر الجو (Ti)؟
أقرب إلى ENFJ: تلاحظ من انزعج قبل أن تلاحظ من أخطأ. وتحاول أن تعيد الحديث إلى ما يجمع.
أقرب إلى ENTP: تتابع الحجة حتى نهايتها. وقد تعتذر عن التوتر لاحقا، دون أن تتراجع عن رأيك.
هل تجادل لتقلب الفكرة على وجوهها وترى أين تنكسر (Ne مع Ti)، أم لتقود الناس إلى صورة تراها واضحة (Fe مع Ni)؟
أقرب إلى ENTP: تستمتع بالجدل نفسه. وقد تدافع عن رأي لا تتبناه لترى أين يصمد.
أقرب إلى ENFJ: تجادل لغاية. وحين يصل الناس إلى الصورة التي تراها، لا ترى داعيا لمزيد من الجدل.
حين تفكر في مستقبلك، ما الذي يحدث في ذهنك غالبا: تتضح لك مع الوقت صورة واحدة تتجه إليها (Ni مساعدة)، أم تبقى أمامك طرق كثيرة كلها مغرية (Ne مهيمنة)؟
أقرب إلى ENFJ: تعرف إلى أين تتجه، ولو لم تعرف كل الخطوات. وتعود إلى هذه الصورة كلما تشتت.
أقرب إلى ENTP: تغير اتجاهك كلما لاح لك احتمال جديد. ويصعب عليك أن تغلق بابا مفتوحا.
تحت ضغط طويل، أيهما أقرب إلى ما يحدث لك: تصير ناقدا حادا وباردا، تفتش عن الأخطاء المنطقية في كلام من حولك (Ti دنيا)، أم تنشغل بجسدك وبتفاصيل صغيرة وأخطاء قديمة (Si دنيا)؟
أقرب إلى ENFJ: تنقلب على دفئك المعتاد. وتنتقد الناس بقسوة تفاجئهم وتفاجئك.
أقرب إلى ENTP: يضيق عالمك الواسع. وتعيد التفكير في عرض صغير أو خطأ قديم مرة بعد مرة.
حين تدخل مجموعة جديدة، أي الأمرين يعمل فيك أولا دون جهد: قراءة الناس وما يحتاجه كل منهم (Fe مهيمنة)، أم التقاط الأفكار المطروحة والاحتمالات التي تفتحها (Ne مهيمنة)؟
أقرب إلى ENFJ: تعرف بسرعة من القلق ومن المهمش. وتبدأ في جمع الناس قبل أن تفكر في الموضوع.
أقرب إلى ENTP: تلتقط أكثر فكرة إثارة في الحديث. ولا تنتبه إلى مزاج الناس إلا بعد أن تشتغل بالفكرة.
مشهدان متقابلان
الموقف: لجنة تطوعية تجتمع لتخطط لفعالية كبيرة، ويختلف الأعضاء على شكلها.
عند ENFJ: يلاحظ أن عضوين لم يتكلما، وأن النقاش بدأ يحتد. يسأل كل واحد عما يريده من الفعالية. ثم يجمع الإجابات في صورة واحدة: فعالية تحقق هدفا يتفق عليه الجميع. يوزع الأدوار قبل نهاية الجلسة. يخرج الأعضاء متحمسين ومتفقين.
عند ENTP: يسأل لماذا نقيم الفعالية بهذا الشكل أصلا. يقترح بديلين غير مألوفين، ويدافع عن أحدهما بقوة ليختبره. يستمتع بالخلاف، ويكسب بعض الأعضاء بمزاحه. تنتهي الجلسة بأفكار أغنى مما دخلوا بها، لكن القرار مؤجل إلى اجتماع آخر.
كلاهما أثر في الجلسة، وكلاهما حمل أفكارا عن المستقبل. والفرق في الغاية: ENFJ استعمل الحديث ليجمع الناس على صورة واحدة، وENTP استعمله ليفتح الفكرة ويفحصها. وENFJ يفكر بتجرد أيضا، وENTP يبالي بالناس أيضا. لكن كلا منهما بدأ من الموقع الذي يأتيه دون جهد.
إن بقيت حائرا
اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرفان (F أو T، وJ أو P). وإن كانت درجتك قريبة من الحد على المحورين معا، فالتردد بين النمطين متوقع.
قدرتك على الإقناع أو حبك للأفكار علامة مشتركة، فكلا النمطين مقنع ويحب الأفكار. اعتمد على غاية حديثك: جمع الناس على صورة، أم فحص الفكرة وفتحها.
راقب نفسك أسابيع. سجل بعد كل نقاش حاد هل كان همك أن يتفق الناس، أم أن تصح الحجة.
اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين ENFJ وENTP. اسألني عن خمسة نقاشات حديثة لنرى أيهما يقود عندي: Fe أم Ne.» - «هذه ثلاثة اجتماعات شاركت فيها هذا الشهر. ساعدني أن أرى هل كنت أجمع الناس على رأي أم أفتح أسئلة جديدة.»
ملاحظة منهجية
ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.