
ما قوة أدلة بيركمان؟
الصورة: Unknown، Public domain
أكثر أرقام بيركمان من الشركة المالكة أو من دراسات بتكليف منها، والمستقل منها قليل لا يختبر المقاييس نفسها، فما الذي ثبت، وما الذي لم يختبره أحد بعد؟
- الاهتمامات النجمة
- السلوك المعتاد المعين
- الحاجات الدائرة
- سلوك الضغط المربع
في هذه المقالة 21
- ما الفرق بين الثبات والصدق؟
- من أين تأتي الأدلة؟
- الثبات: أرقام الشركة جيدة في جملتها
- هل يقيس بيركمان ما يقول إنه يقيسه؟
- ماذا قال الباحثون المستقلون؟
- ما لم يختبره أحد
- ماذا تسأل إذا قيل لك «مثبت علميا»؟
- فما الحكم على أدلته؟
- جرب مع المستشار
للتعمق
وصل إلى عادل، مدير الموارد البشرية في شركة متوسطة، عرض من جهة تدريب، فيه سطر واحد عن الأدلة: أن المقياس مثبت علميا، وأن ثباته 0.80 وصدقه 0.85؛ فقرأ عادل السطر مرتين، ولم يعرف ماذا يسأل.
وفي هذا السطر أمور مختلطة، فالرقم الأول منشور فعلا، والشركة المالكة هي التي نشرته، والرقم الثاني لم نجده في أي ورقة لها؛ أما كلمة «مثبت» فتحتاج سؤالين: من أثبت؟ وماذا أثبت؟
والمصدر في أدلة مقياس بيركمان (The Birkman Method®) نصف الجواب، لأن أكثر أرقامه جاء من الشركة التي تملكه، والمستقل منها قليل، ولا يختبر المقاييس نفسها.
ما الفرق بين الثبات والصدق؟
حين يقال إن مقياسا «علمي» يُقصد في الغالب أمران مختلفان:
الثبات (reliability): هل تتكرر نتيجتك إذا أعدت المقياس بعد أيام؟ وهل تتفق بنود المقياس الواحد فيما بينها؟ فالمقياس الثابت يعطيك الجواب نفسه في الظروف نفسها.
الصدق (validity): هل يقيس المقياس ما يقول إنه يقيسه؟ وهل تتنبأ نتائجه بشيء في الواقع، مثل الرضا عن العمل أو الأداء فيه؟
والثبات شرط للصدق، ولا يكفي وحده، فالميزان المعطوب قد يعطيك الرقم الخاطئ نفسه كل صباح؛ ولهذين المفهومين شرح أوسع في هل اختبارات الشخصية صادقة؟
من أين تأتي الأدلة؟
لأدلة بيركمان ثلاثة مصادر، ووزنها مختلف:
الشركة المالكة: تنشر ورقة فنية قصيرة لعام 2020، ودليلا فنيا أقدم، وأوراقا كتبها باحثون يعملون لديها، أما الدليل الفني الكامل لعام 2020 فتبيعه، ولا تنشره للعموم.
دراسات بتكليف من الشركة: أهمها دراسة ثبات سنة 2018، أجرتها جهة لم تسمّها الشركة، ولم تُنشر كاملة.
باحثون مستقلون: مراجعة في مرجع معروف لتقييم المقاييس، ودراسات محكّمة قليلة، يستعمل أكثرها المقياس أداة، ولا يختبره.
والشركة أعلم الناس بمقياسها، فما تقوله عن بنائه يُعتمد عليه، لكن علمها به لا يجعلها شاهدا مستقلا على أنه يعمل، فالرقم الواحد يتغير وزنه بتغير من نشره.
الثبات: أرقام الشركة جيدة في جملتها
تقول ورقة الشركة لعام 2020 إن متوسط الثبات عند الإعادة 0.80، وإن متوسط معامل ألفا 0.78، وهو يقيس اتفاق بنود المقياس الواحد فيما بينها، والرقمان مقبولان في مقاييس الشخصية.
وفي دراسة 2018 التي كلّفت بها الشركة أعاد الناس الاستبانة بعد نحو أسبوعين، فجاء الثبات 0.81 للسلوك المعتاد، و0.73 للحاجات، و0.89 للاهتمامات؛ ولاحظ الترتيب: الحاجات، وهي قلب المقياس، أقل الطبقات ثباتا!
وتحت المتوسطات تفاصيل أضعف، ففي دليل الشركة القديم، ببيانات 2007، جاءت مقاييس فرعية دون 0.70، وهو الحد المقبول عادة:
التفكير: 0.54 في السلوك المعتاد، و0.56 في الحاجات.
الحوافز: 0.54 في السلوك المعتاد.
توكيد الذات: 0.60 في السلوك المعتاد.
فإن قرأت التقرير مكونا مكونا فهذا يعنيك، لأن التقارير تدعو إلى قراءة دقيقة لكل مكون، وبعض هذه القراءة يقوم على مقاييس ثباتها متواضع.
هل يقيس بيركمان ما يقول إنه يقيسه؟
الصدق أصعب إثباتا من الثبات، وأدلته عند بيركمان أقل، فالشركة تقول إنها قارنت مقياسها بمقاييس معروفة، منها NEO وWonderlic، وتذكر ورقة لمستشار يعمل بالمقياس مقارنات أخرى بمقاييس منها 16PF وMMPI ومقياس سترونغ للاهتمامات؛ لكن أرقام أكثر هذه المقارنات غير منشورة.
والمقارنة التي وجدنا أرقامها هي مع مايرز بريغز، في دراسة للشركة سنة 2008 على 261 شخصا، وتفصيلها في التعمق.
فهل تتنبأ نتائجه بأداء صاحبها في العمل؟ تتنبأ به في دعوى الشركة، فمصادرها تذكر بحوثا في الستينيات على 1,444 موظفا في 35 شركة، أخرجت منها أكثر من 35 معادلة للتنبؤ، ولم نجد تفاصيل هذه البحوث منشورة.
أما صفحة أسئلتها الشائعة فتقول إن المقياس مرتبط بالأداء الوظيفي، والرضا المهني، وفعالية القيادة، ولا تذكر لذلك أرقاما؛ وتقول الشركة في موضع آخر إن لها بحوثا تدعم صلاحيته عبر الثقافات، ولا تذكر لها مرجعا.
ماذا قال الباحثون المستقلون؟
الأدلة المستقلة عن بيركمان قليلة، وأكثرها لا يختبر المقياس نفسه، وهذا أهم ما يعرفه من يزن أدلته.
ومن المستقل مراجعة واحدة معروفة، ففي الكتاب السنوي للقياسات العقلية (Mental Measurements Yearbook)، في طبعته السابعة عشرة سنة 2007، مراجعة للمقياس، والكتاب مرجع مستقل يقيّم المقاييس المنشورة؛ لكن نص المراجعة محفوظ الحقوق، ولم نطّلع عليه، فلا نعرف حكمها.
والمستقل الآخر دراسات تطبيقية، أكثرها في تعليم الصيدلة: ففي دراسة سنة 2016 خمّن الطلاب نتائجهم في أول الدراسة، ثم خمّنوها بعد جلسة الشرح، فتحسن تخمينهم من 2.6 إلى 4.2 من 6، ولم تتغير ثقتهم بأنفسهم، ولم تكن في الدراسة مجموعة مقارنة.
وفي دراسة سنة 2022 على 503 من طلاب الصيدلة ارتبطت بعض درجات بيركمان بسعيهم إلى برامج التدريب بعد التخرج، وبنجاحهم في الالتحاق بها؛ وهي من الدراسات المستقلة القليلة التي تربطه بنتيجة في الواقع.
وكل هذه الدراسات تستعمل بيركمان أداة في تجربتها، فهي لا تفحص ثبات مقاييسه، ولا تفحص هل تقيس ما تقول، وحين تذكر أرقام ثباته تنقلها من دليل الشركة.
ما لم يختبره أحد
وتبقى أسئلة مهمة لم نجد لها جوابا من بحث مستقل:
فكرة الحاجات نفسها: يقوم المقياس على أن إجاباتك عن «معظم الناس» تكشف حاجاتك، وهي في رأينا أكثر أفكاره أصالة، ولم نجد دراسة تقارن حاجات الشخص في تقريره بما يراه زملاؤه وأهله؛ والفكرة مشروحة في كيف تكشف رؤيتك لمعظم الناس عن حاجاتك؟
سلوك الضغط: لا يُقاس وحده، فالمقياس يشتقه من الحاجات، وإذا قيل إنه يتنبأ بسلوكك تحت الضغط فالمقصود درجة حاجتك ومعها نظرية الشركة، والشركة تسند هذه النظرية إلى لقاءاتها هي؛ والتفصيل في سلوك الضغط.
التوظيف: لم نجد بيانات منشورة عن تنبّئه بالأداء الوظيفي، ولا عن عدالته بين فئات المتقدمين المختلفة.
العرب: العينات التي تُقارن بها درجاتك من العاملين في الولايات المتحدة، ولم نجد معايير عربية، ولا دراسة تفحص هل يقيس الشيء نفسه عند العرب.
ماذا تسأل إذا قيل لك «مثبت علميا»؟
عاد عادل إلى العرض، فكتب للجهة أربعة أسئلة، ونراها تصلح لكل من يُعرض عليه مقياس:
من أين هذا الرقم؟ اطلب الورقة التي نشرته، واقرأ اسم كاتبها.
هل هو ثبات أم صدق؟ ثبات 0.80 يعني أن النتيجة تتكرر، ولا يعني أنها صحيحة.
هل اختبره أحد من خارج الشركة؟ اطلب الدراسة نفسها، فالملخص لا يكفي.
لأي استعمال؟ أدلة التطوير الفردي غير أدلة اختيار الموظفين.
وصاحب التقرير يحتاج إلى السؤال الثالث بطريقته، إذ لم يختبر أحد من خارج الشركة ما يقوله التقرير عن الحاجات، فله أن يعرضه على من يعرفونه.
مثال
قرأ سامي تقريره، فوجد فيه أنه يحتاج أن تأتيه الملاحظات هادئة وعلى انفراد، فلم يأخذ بذلك ولم يردّه، وسأل أخاه واثنين من زملائه: كيف أتلقى النقد في رأيكم؟ فوافق اثنان ما في التقرير، وخالفه الثالث؛ فكتب سامي ما وجده فرضية، وعزم على أن يراقب نفسه في الاجتماع القادم.
فما الحكم على أدلته؟
لا نقول إن بيركمان مثبت علميا، ولا نقول إنه عديم القيمة، فثباته، بأرقام الشركة، مقبول في المتوسط، وضعيف في بعض المقاييس الفرعية، والفكرة التي يقوم عليها معقولة ومبتكرة؛ لكن الجزء المميز منه، أي الحاجات وسلوك الضغط، لم يختبره بحث مستقل نعرفه.
فاستعمل التقرير بداية لحديث منظم عن نفسك، مع مستشار يفهمه، واقرأ ما فيه فرضيات تختبرها في حياتك، كما فعل سامي؛ ولا تبنِ عليه وحده قرارا كبيرا، عنك أو عن غيرك، والصورة العامة للمقياس في ما مقياس بيركمان؟
العلامات التجارية: طريقة بيركمان (The Birkman Method®) علامة تجارية مسجلة لشركة Birkman International, Inc.، ونسار لا صلة له بالشركة، ولا يقدم مقياسها ولا تقاريرها.
للتعمق
بقية أرقام الثبات التي وجدناها كلها من الشركة، أو منقولة عن دليلها:
التوجهات الخمسة: جمعت الشركة مكوناتها قديما في خمسة «توجهات»، وكان معامل ألفا فيها بين 0.67 و0.88 في السلوك المعتاد، وبين 0.58 و0.88 في الحاجات، والأدنى في الحاجات توجه التغيير، 0.58.
المقياسان القديمان: الحرية 0.68 و0.80، والتحدي 0.64، وقد خرجا من قائمة المكونات في 2017.
الاهتمامات: بين 0.74 للعلوم و0.91 للميكانيكي، ومتوسطها 0.85، والميكانيكي اسم التقنية حتى 2017.
الإعادة: نقلت دراسة 2016 عن دليل الشركة أن الثبات عند الإعادة بين 0.57 و0.91، ومتوسطه 0.79.
وللشركة تحليل آخر يسمى نموذج راش (Rasch)، خلاصته عندها أن مقاييسها تميّز بين الناس بثقة في جزء كبير من مدى الدرجات، يتراوح بين 58% و95% بحسب المقياس، ومتوسطه 82.2%.
دعت الجهة المكلّفة 583 عاملا في الولايات المتحدة، فأجاب 422 منهم في المرة الأولى، و414 بعد 15 يوما، ونقل أرقامها مستشار يعمل بالمقياس، وملف تعريفي للشركة.
وفي الدراسة حدّان:
الأول: أنها مكلّفة وغير منشورة، ولم تسمّ الشركة من أجراها.
الثاني: أن خمسة عشر يوما مدة قصيرة، فهل تبقى النتيجة كما هي بعد سنوات؟ لا نعرف هل تبقى، فالدراسة لا تقول إلا أنها لا تتقلب بين أسبوع وآخر، ولم نجد دراسة منشورة عن الثبات بعد سنوات.
درجتك في كل مكون رقم من 1 إلى 99، ومعناه موقعك بين أفراد عينة مرجعية؛ وكانت العينة في 2007 من 4,300 بالغ عامل، اختيروا من 17,537 أجابوا بين 2002 و2006، ومتوسط أعمارهم 43 سنة، والنساء فيهم 47.4%، وتقول الشركة إنهم يمثلون 15 من 22 فئة مهنية في تصنيف وزارة العمل الأمريكية.
وصارت العينة في 2020 من 9,056 بالغا عاملا، موزعين بحسب الجنس والأصل والعمر والمهنة، والعينتان كلتاهما من الولايات المتحدة؛ فدرجتك تخبرك بموقعك بين عاملين أمريكيين، ولا نعرف أين تقع بين العاملين في دولتك.
في دراسة الشركة لعام 2008 قُورن بيركمان بالمستوى الثاني من مايرز بريغز، فارتبط التوجه الاجتماعي في السلوك المعتاد بأوجه الانبساط بقوة بين 0.40 و0.68، وارتبط التوجه الإجرائي بأوجه الحسم بين 0.34 و0.43؛ وكاتب الدراسة باحث يعمل لدى الشركة.
أما الحاجات فارتباطاتها قليلة، وأكبرها نحو 0.25، وتقرأ الشركة هذا دليلا على أن الحاجات تقيس شيئا لا يقيسه مايرز بريغز.
فهل تقيس الحاجات شيئا جديدا فعلا؟ قد تقيسه، وللرقم قراءة ثانية نراها: فالمقياس الأقل ثباتا ترتبط درجاته بغيره ارتباطا أضعف، والحاجات أقل الطبقات ثباتا كما رأيت، فقلة الارتباط قد تعني شيئا جديدا، وقد تعني قياسا أقل دقة، ولا يحسم ذلك إلا بحث مستقل؛ ولأدلة مايرز بريغز نفسه صفحة خاصة.
الكتاب السنوي للقياسات العقلية مرجع يصدره مركز Buros، تُراجع فيه المقاييس المنشورة، وصدرت طبعته السابعة عشرة سنة 2007، وفيها مراجعة لبيركمان.
والمراجعة متاحة في قواعد بيانات المكتبات، ولا تُتاح على الإنترنت مجانا، ولم نستطع الوصول إليها، فلا نعرف من كتبها ولا ما حكمت به؛ ومن أراد أن يعتمد بيركمان في مؤسسته فنرى أن يقرأها عن طريق مكتبة جامعية أولا، ثم يقرر.
وللمقياس أيضا سجل في قاعدة PsycTESTS التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية، وهو سجل فهرسة، ليس فيه تقييم.
ووجدنا دراسات محكّمة أخرى، كلها تطبيقية:
تطوير أساتذة الصيدلة (2019): دراسة عن برنامج لتنمية الوعي بالذات استعمل بيركمان، قرأنا عنوانها وملخصها فقط.
تعليم التمريض (2025): تجربة تعليمية مبنية على تأمل حاجات التواصل، وهي وصفية.
مراجعة لأطر الشخصية في التعليم الصحي (2020): ذكرت بيركمان في الاتجاهات التي تستحق البحث لاحقا، وخلصت إلى أن أكثر الدراسات في هذا الباب وصفية، ونتائجها مختلطة.
الطيران (2022): وصف لملامح أقسام طيران الأعمال ببيركمان، وكاتبها يعمل في شركة استشارات، ولم نقرأ نصها كاملا.
النفط والغاز في عُمان (2026): ورقة نظرية ليس فيها بيانات، في مجلة ضعيفة التحكيم، فلا نعدّها دليلا.
وهناك بحث قديم شارك فيه بيركمان نفسه سنة 1972، وتقرير عن برنامج جامعي استعمل المقياس بين 1972 و1975، وكلاهما استعمال مبكر للمقياس في البحث، وليس فيهما تحقق من صدقه.
ومن طريف ما وجدناه أن دراسة 2016 نقلت متوسط ألفا من دليل الشركة بإشارة سالبة، «-0.73»، وهو خطأ مطبعي صغير، لكنه يدل على أمر أكبر: الدراسات المحكّمة تنقل أرقام الشركة، ولا تحسبها.
في صفحة عربية لموزع المقياس رقمان، هما متوسط الصدق 0.85، والثبات 0.80، والثبات قريب من رقم الشركة، أما 0.85 للصدق فلم نجده في أي رقم نشرته الشركة، وهو الرقم الذي وصل إلى عادل في العرض.
وفي صفحات تجارية عربية أخرى دعاوى من نوع أنه أدق بنسبة 85%، وأنه يرفع الإنتاجية 32%، ولم نجد لها مصدرا؛ فإن صادفت رقما لا تسنده ورقة منشورة، فعامله دعوى حتى تجد الورقة.
لم نجد مراجعة ناقدة لبيركمان بعينه، ولا نقدا أكاديميا، ولا تحقيقا صحفيا، ووجدنا ردا كتبته الشركة سنة 2019 على مقال في نيويورك تايمز، والمقال ينتقد مقاييس الشخصية في العمل عامة، ولم يكن عن بيركمان وحده.
فهل تعني قلة النقد أن المقياس قوي؟ لا تعني ذلك، وتفسيرها عندنا أن من ينتقد مقياسا يحتاج إلى بياناته أولا، ودليل بيركمان الفني يُباع ولا يُنشر، فقليل من الباحثين يقترب منه.
وفي مواد الشركة نفسها تناقضات صغيرة، فملفها التعريفي، المحدَّث في أبريل 2026، يذكر أحد عشر مكونا، و«شبكة أسلوب الحياة»، وتقاريرها الحالية وورقتها لعام 2020 فيها تسعة مكونات و«خريطة بيركمان»، وأعداد مستخدميه تختلف من صفحة إلى أخرى.
وهذا لا يمس صدق المقياس، لكنه ينبهك إلى أن تقرأ كل وثيقة بتاريخها، والأسماء القديمة والجديدة في الأسماء القديمة والجديدة.
تقرير بيركمان طويل، ولغته إيجابية، وموجّه إلى صاحبه باسمه، وبعض عباراته تصدق على كثير من الناس، وقد تقوّي جلسة الشرح شعورك بأن التقرير يعرفك.
وليس هذا خاصا ببيركمان، فكل تقرير سردي عن الشخصية معرّض له، ويسمى الميل إلى تصديق الأوصاف العامة أثر بارنوم، وشرحه في أثر بارنوم؛ وهذه ملاحظة منا، ولم نجد دراسة قاسته في تقارير بيركمان.
ومن دراسة 2016 مثال يحتمل القراءتين، فقد تحسن تخمين الطلاب لنتائجهم بعد الشرح: فهل فهموا أنفسهم أكثر؟ أم حفظوا ما قيل لهم عن أنفسهم؟ لا تفرّق الدراسة بين الاحتمالين.
ونقترح من عندنا أربعة طرق تسد ما ينقص الأدلة:
الحاجات: تُقارن حاجات الشخص في تقريره بما يقوله عنه زملاؤه وأهله، دون أن يروا تقريره.
الضغط: يتابع الباحث أشخاصا أشهرا، ثم ينظر هل يظهر منهم سلوك الضغط الموصوف حين تغيب حاجاتهم فعلا.
العرب: تُبنى معايير من عاملين عرب، ويُفحص هل تقيس البنود العربية ما تقيسه الإنجليزية.
التوظيف: تُنشر بيانات تنبّئه بالأداء، وبيانات عدالته بين الفئات.
ولا يعني غياب هذه الدراسات أن الفكرة خاطئة، يعني أنها لم تُختبر بعد.
«مثبت علميا، وفيه دراسات محكّمة كثيرة»: الأرقام المنشورة أكثرها من الشركة، والدراسات المحكّمة تستعمله، وقليل منها يربطه بنتيجة في الواقع، ولا يختبر أحد منها مقاييسه.
«لا أساس له»: للمقياس بناء تجريبي، وأرقام ثبات مقبولة في المتوسط، ومراجعة في مرجع مستقل معروف.
«ثباته عال، فهو صادق»: الثبات يقول إن النتيجة تتكرر، ولا يقول إنها صحيحة.
«ينفع في كل مكان»: معاييره أمريكية، ولم نجد ما يثبت أنه يقيس الشيء نفسه عند العرب.
صنّفنا كل مصدر في هذه المقالة: من الشركة، أو من جهة لها مصلحة تجارية فيه، أو مستقل، ونقلنا أرقام الشركة لأنها أكثر ما هو متاح، ونسبناها إليها في كل موضع، وحين لم نجد شيئا قلنا إننا لم نجده.
ولم نطّلع على الدليل الفني لعام 2020، ولا على مراجعة الكتاب السنوي، فإن ظهر أحدهما فقد يتغير بعض ما هنا.
جرب مع المستشار
«مكون التفكير مهم عندي في التقرير. ما الذي يعنيه أن ثباته متواضع حين أقرؤه؟»
«عُرض علي مقياس يقال إنه مثبت علميا. ساعدني على كتابة أسئلة أطرحها على الجهة التي عرضته.»
«كيف أختبر ما يقوله تقريري عن حاجاتي في مواقف من عملي هذا الشهر؟»
من الشركة المالكة
Birkman International (2020). The Birkman Method Technical Fact Sheet. متوسط الثبات عند الإعادة، ومتوسط ألفا، وعينة 2020، واشتقاق سلوك الضغط. https://www.deeper-insights.com/wp-content/uploads/2020/07/Technical-Fact-Sheet-2020.pdf
Birkman International. The Birkman Method® Technical Brief. غير مؤرخ، نحو 2008 إلى 2012. عينة 2007، ومعاملات ألفا للتوجهات والمقاييس الفرعية والاهتمامات، والمقارنة بـNEO وWonderlic. https://klausnieland.de/wp-content/uploads/2013/03/Technical-Brief.pdf
Birkman International. The Birkman Method Technical Manual 2020 Edition، صفحة التعريف بالدليل، والدليل نفسه غير منشور. https://birkman.com/resources/ebooks/the-birkman-method-technical-manual-2020-edition
Birkman International.
llms.txt، آخر تحديث أبريل 2026. ثبات الطبقات في دراسة 2018، ونموذج راش، والمقارنة بسبعة مقاييس، ودعوى الصلاحية عبر الثقافات، والأوصاف القديمة. https://birkman.com/llms.txtBirkman International. Frequently Asked Questions. اطلع عليها في 2026-10-15. دعوى الارتباط بالأداء والرضا والقيادة. https://birkman.com/resources/faqs
Wadlington, P. L. (2008). A Comparison Between The Birkman Method® and the MBTI®. Birkman International. كاتبها باحث يعمل لدى الشركة. الارتباطات بمايرز بريغز، وبناء صلة الحاجة بالضغط بالمقابلات. https://www.birkman-germany.com/wp/wp-content/uploads/TBM_and_MBTI_Comparison.pdf
Birkman International (2019). Birkman Signature Report، تقرير نموذجي. تساوي درجتي الضغط والحاجة. https://content.birkman.com/hubfs/Sample%20Reports/Birkman%20Signature%20Report.pdf
Birkman International. Rebuttal to NYT: Personality Tests Can Promote Inclusion. رد الشركة على مقال نيويورك تايمز لعام 2019. https://birkman.com/resources/articles/personality-assessments-can-promote-inclusion
من موزعين ومستشارين
Larkey, F. R. (2002). Reliabilities/Validities: The Birkman Method® and the MBTI. المقاييس التي قورن بها بيركمان، وبحوث الستينيات، ومعادلات التنبؤ. https://www.sls-sixsigma.com/wp-content/uploads/2012/11/Birkman-and-the-MBTI.pdf
Angel Advisors (2019). Birkman Method: reliability and validity. تفاصيل دراسة الثبات لعام 2018. https://www.theangeladvisors.com/blog/2019/7/29/birkman-method-reliability-and-validity
Masters Legacy، الموقع العربي. رقما الصدق والثبات المنسوبان إلى المقياس. https://masterslegacy.net/?page_id=3478
Empower SA. صفحة عربية تجارية عن اختبار بيركمان. دعاوى النسب بلا مصدر. https://empowersa.net/blog/birkman-test/a-5674657
مستقلة
Geisinger, K. F., Spies, R. A., Carlson, J. F., & Plake, B. S. (Eds.) (2007). The Seventeenth Mental Measurements Yearbook. Buros Institute of Mental Measurements. ومعه فهرس Buros الذي يذكر مراجعة بيركمان فيه. https://buros.org/tests-reviewed-mental-measurements-yearbook-series/
APA PsycTESTS. The Birkman Method. سجل فهرسة. https://doi.org/10.1037/t02338-000
Maxwell, W. D., Grant, A. D., Fabel, P. H., et al. (2016). Impact of the Birkman Method Assessment on pharmacy student self-confidence, self-perceptions, and self-awareness. American Journal of Pharmaceutical Education, 80(9), 148. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5221831/
Oswald, M., Maxwell, W. D., et al. (2022). Affective domain predictors of PharmD student pursuit of and successful matching for postgraduate pharmacy residency training. American Journal of Health-System Pharmacy, 79(19), 1674-1684. https://doi.org/10.1093/ajhp/zxac178
Shealy, S. C., Worrall, C. L., Baker, J. L., et al. (2019). Assessment of a faculty and preceptor development intervention to foster self-awareness and self-confidence. American Journal of Pharmaceutical Education. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC6788160/
Richards, C. (2025). Promoting team success through reflection on communication needs. Journal of Nursing Education, 64(8), e103-e105. https://doi.org/10.3928/01484834-20240826-02
Childs-Kean, L., Edwards, M., & Smith, M. D. (2020). Use of personality frameworks in health science education. American Journal of Pharmaceutical Education, 84(8). https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC7473231/
Dibble, J. A. (2022). What the Birkman Method can tell us about the psychological profile of business aviation departments. International Journal of Aerospace Psychology. كاتبها يعمل في شركة استشارات. https://doi.org/10.1080/24721840.2022.2114905
Al-Zadjali, I. M. (2026). Applying the Birkman Method to support engineering workforce development in the GCC oil and gas sector: a case study of Oman. IJFMR, 8(3). https://doi.org/10.36948/ijfmr.2026.v08i03.80987
Justice, B., & Birkman, R. (1972). An effort to distinguish the violent from the nonviolent. Southern Medical Journal, 65(6), 703-706. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/5032371/
ERIC ED125512 (1975). Experimentation and Research in The Birkman Program of the Austin College Total Institutional Project, 1972-1975. https://eric.ed.gov/?id=ED125512