
ESTJ أم ISTJ؟
الصورة: howtostartablogonline.net، CC BY 2.0
الوظائف نفسها بترتيب مختلف. ESTJ يبدأ من تنظيم العمل حوله، وISTJ يبدأ مما جربه وعرفه. أسئلة تحدد من أين تبدأ.
مدة القراءة 9 دقائق
في هذه المقالة 7
مقدمة
يوصف النمطان بالعملية والانضباط واحترام القواعد والمواعيد. لذلك يخلط بينهما كثيرون، خصوصا من يتحمل المسؤولية في عمله ويحب أن تسير الأمور كما خطط لها. والفرق الحقيقي في نقطة البداية: هل يتحرك الشخص فورا لينظم ما أمامه، أم يرجع أولا إلى ما يعرفه قبل أن يتحرك؟
ما يشتركان فيه
كلاهما حسي (S) ومفكر (T) وحاسم (J). وفي نظرية الوظائف يملك الاثنان الوظائف الأربع نفسها، بترتيب مختلف. أولها التفكير الخارجي (Te): تنظيم العمل نحو نتيجة، بخطوات ومواعيد ومعيار يثبت النجاح. وثانيها الإحساس الاستبطاني (Si): خبرة مختزنة ودقيقة بما حدث وما نجح. لذلك يميل النمطان إلى الثقة بالطريقة المجربة، وإلى الضيق من الفوضى والوعود التي لا تنفذ.
ويملكان أيضا الحدس الخارجي (Ne) والمشاعر الداخلية (Fi) في الموقعين الأخيرين. فكلاهما أقل راحة مع الاحتمالات المفتوحة، وكلاهما يحتفظ بمشاعره العميقة لنفسه ولا يعلنها كثيرا.
هذا الاشتراك في الوظائف كلها هو سبب الخلط. فالمادة واحدة عند النمطين، والفرق في أي الوظيفتين تقود وأيهما تساند.
ويظهر هذا الاشتراك في عادات متقاربة. كلاهما يحب القوائم والجداول. وكلاهما يلتزم بالموعد ويتوقع من غيره أن يلتزم. وكلاهما يتذكر كيف أنجز العمل في المرة الماضية. لذلك يقرأ كثير من الناس وصف النمطين فيجدون أنفسهم في الاثنين.
وهناك سبب آخر للخلط. الصورة الشائعة تقول إن ESTJ يأمر وISTJ ينفذ. وهذه الصورة مضللة. فالـISTJ قد يقود فريقا كاملا بحزم، والـESTJ قد يعمل وحده ساعات طويلة بصبر. والفارق الأوضح من القيادة والطاعة هو الترتيب: هل يأتي التنظيم أولا ثم تسنده الخبرة، أم تأتي الخبرة أولا ثم يخرج منها التنظيم؟
الفرق في ترتيب الوظائف
الترتيب عند ESTJ:
المهيمنة: التفكير الخارجي (Te)
المساعدة: الإحساس الاستبطاني (Si)
الثالثة: الحدس الخارجي (Ne)
الدنيا: المشاعر الداخلية (Fi)
الترتيب عند ISTJ:
المهيمنة: الإحساس الاستبطاني (Si)
المساعدة: التفكير الخارجي (Te)
الثالثة: المشاعر الداخلية (Fi)
الدنيا: الحدس الخارجي (Ne)
الترتيب ينقلب في الموقعين الأولين، وينقلب في الموقعين الأخيرين.
عند ESTJ يقود التفكير الخارجي. فأول ما يعمل فيه تنظيم ما أمامه: من يفعل ماذا، ومتى، وكيف يقاس النجاح. والإحساس الاستبطاني يأتي بعده ليمده بالخبرة التي تجعل التنظيم واقعيا. النتيجة شخص يتحرك بسرعة، ويعدل وهو يسير.
عند ISTJ يقود الإحساس الاستبطاني. فأول ما يعمل فيه الرجوع إلى ما يعرفه: ما حدث في مواقف مشابهة، وما نجح، وما فشل. والتفكير الخارجي يأتي بعده ليحول هذه الخبرة إلى خطة. النتيجة شخص يتأنى قبل أن يتحرك، ثم يتحرك بثبات.
مثال
يرمم الأخوان سعد (ESTJ) وعيسى (ISTJ) بيتيهما في الصيف نفسه. يتصل سعد بثلاثة مقاولين في يوم واحد، ويبدأ العمل بعد أسبوع، ويحل كل مشكلة حين تظهر. ويتذكر عيسى ترميم بيت والده قبل سنوات، حين ترك السباك العمل في منتصفه. فيسأل عن المقاول الذي رمم بيت عمه، وينتظره شهرا. ثم ينتهي العمل في موعده دون مفاجأة واحدة.
والموقعان الأخيران ينقلبان أيضا. عند ESTJ الحدس الخارجي في الموقع الثالث. فقد يستمتع أحيانا بتخيل بدائل، ويقترح حلا غير معتاد حين تتعطل الخطة. وعند ISTJ هو في الموقع الأدنى. فقد يقلقه الاحتمال المجهول، ويتعبه أن تتغير الخطة بلا سبب واضح.
مثال
تلغى رحلة الطيران التي حجزها الأخوان لعائلتيهما قبل الإقلاع بساعتين. يقف شادي (ESTJ) عند المكتب، ويقترح في دقائق بديلا لم يخطر لأحد: رحلة إلى مطار قريب من الوجهة، ثم سيارة لساعتين. ويرى باسل (ISTJ) في البديل أسئلة كثيرة بلا جواب: الطريق، والحقائب، والأطفال في الليل. فيعود بعائلته إلى البيت، ويحجز الرحلة نفسها في الأسبوع التالي، ويرتاح.
والمشاعر الداخلية عند ISTJ في الموقع الثالث. فله علاقة هادئة ومستقرة بقيمه، يعرفها ويتمسك بها في صمت. وعند ESTJ هي في الموقع الأدنى. فقد تبقى قيمه ومشاعره العميقة غير مرتبة في ذهنه، وقد تجرحه كلمة عابرة أكثر مما يتوقع.
مثال
يمازح زميل في اجتماع القسم بأن هذين الاثنين لا يعرفان إلا الجداول. يبتسم عبدالحميد (ISTJ) ويكمل عمله، فهو يعرف ما يهمه في حياته، ولا يحتاج إلى أن يشرحه في اجتماع. ويضحك جابر (ESTJ) مع الحاضرين، ويرد بنكتة سريعة. ثم تعود الجملة إليه في الليل مرة بعد مرة، ويستغرب أنها آلمته، ولا يعرف ما الذي مسته بالضبط.
في الحياة اليومية يظهر هذا في سرعة البدء ومكان التفكير. ESTJ يفكر وهو ينظم ويتحدث مع الناس. وISTJ يفكر قبل أن يتحدث، ويعرض ما انتهى إليه.
ويظهر الفرق أيضا في طريقة الاعتراض على قرار. يعترض ESTJ فورا وعلنا، ويقترح بديلا في الجلسة نفسها. ويعترض ISTJ بعد أن يراجع الأمر، وغالبا في حديث منفرد أو ملاحظة مكتوبة تسندها أمثلة سابقة.
مثال
يعلن المدير في الاجتماع أن الشركة ستنتقل إلى مورد أرخص لقطع الصيانة. يعترض مازن (ESTJ) في الجلسة نفسها، ويقترح بديلا قبل أن ينتهي الاجتماع: توفير المبلغ نفسه من بند النقل. ويسكت ياسر (ISTJ). وفي الصباح التالي يرسل إلى المدير ورقة من صفحة واحدة: ثلاث مرات في خمس سنوات تعطلت فيها الآلات بقطع رخيصة، وتاريخ كل مرة، وكلفة توقفها.
وفي النظرية تنضج الوظيفة المساعدة مع الوقت. فقد يصير ESTJ أصبر على المراجعة والتأني كلما كبر. وقد يصير ISTJ أسرع في المبادرة والتنظيم العلني.
خمسة أسئلة فارقة
أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.
أمام مهمة جديدة، هل تبدأ فورا بتنظيم الناس والخطوات وتعدل وأنت تسير (Te أولا)، أم تراجع أولا ما تعرفه عن مهام مشابهة قبل أن تتحرك (Si أولا)؟
أقرب إلى ESTJ: توزع المهام وتضع المواعيد في الساعة الأولى. وتصحح الخطة حين يظهر ما لم تحسبه.
أقرب إلى ISTJ: تأخذ وقتا لتراجع ما تعرفه. ولا تتحرك حتى تتضح لك الطريقة التي تثق بها.
حين يختلف الواقع عن الخطة، ما أول ما تفعله: تعيد توزيع المهام فورا لتصل إلى الهدف (Te)، أم ترجع إلى ما حدث في مواقف مشابهة لتفهم ما الذي تغير (Si)؟
أقرب إلى ESTJ: يهمك الهدف قبل السبب. تعيد الترتيب فورا، وتؤجل تحليل ما حدث إلى ما بعد.
أقرب إلى ISTJ: يهمك أن تفهم الفرق أولا. تقارن الموقف بما تعرفه، ثم تعدل الخطة على أساس واضح.
حين تتعطل الخطة بسبب طارئ لم يتوقعه أحد، ما شعورك الأول: شيء من الحماس لتخيل بدائل جديدة (Ne ثالثة)، أم ضيق من المجهول وتخيل لما يمكن أن يسوء بعد ذلك (Ne دنيا)؟
أقرب إلى ESTJ: تطرح عدة بدائل بسرعة، وقد يعجبك بعضها أكثر من الخطة الأصلية.
أقرب إلى ISTJ: يقلقك أن الأرض لم تعد ثابتة. وتفضل أن ترجع إلى أقرب طريقة تعرفها.
حين ينتقد أحد عملك بطريقة تمس قيمك، ماذا يحدث في داخلك: تعرف بهدوء ما يهمك وتقرر هل النقد عادل (Fi ثالثة)، أم تفاجأ بعمق الجرح وتحتاج إلى وقت لتفهم لماذا آلمك (Fi دنيا)؟
أقرب إلى ISTJ: قيمك واضحة لك. فتزن النقد بها، وترد عليه أو تتجاوزه دون اضطراب كبير.
أقرب إلى ESTJ: تتظاهر غالبا بأن الأمر لم يؤثر فيك. لكنه يبقى في ذهنك أياما، وتستغرب من شدته.
حين تتخذ قرارا في عملك، كيف تستعمل خبرتك السابقة: أداة تتحقق بها من قرار بدأت تنفيذه (Si مساعدة)، أم الأساس الذي تبدأ منه قبل أي قرار (Si مهيمنة)؟
أقرب إلى ESTJ: تقرر وتتحرك، ثم ترجع إلى الخبرة إذا ظهرت مشكلة، لتعرف كيف عولجت من قبل.
أقرب إلى ISTJ: تراجع ما تعرفه قبل أن تقرر. والقرار عندك يخرج من الخبرة نفسها.
مشهدان متقابلان
الموقف: يغيب مدير القسم فجأة، ويطلب من كل من الشخصين أن يدير الاجتماع الأسبوعي في اليوم نفسه.
عند ESTJ: يقبل المهمة فورا. يكتب جدول أعمال قصيرا في دقائق، ويبدأ الاجتماع في موعده. يسأل كل واحد عما أنجز وما تأخر، ويوزع المهام المعلقة قبل أن ينتهي الاجتماع. وحين يطرح أحد موضوعا خارج الجدول، يؤجله بلطف ليحافظ على الوقت.
عند ISTJ: يطلب ربع ساعة قبل الاجتماع. يقرأ محضر الاجتماع السابق، ويراجع ما بقي معلقا من المهام. يتبع جدول الأعمال المعتاد الذي يعرفه الجميع. ويسأل عن كل مهمة معلقة بالتفصيل، ويسجل القرارات بدقة ليجدها المدير حين يعود.
كلاهما أدار الاجتماع بنجاح. وكلاهما كان منظما، والتزم بالوقت، وخرج بقرارات واضحة. والفرق في نقطة البداية: ESTJ بدأ بالتنظيم واستعان بالخبرة، وISTJ بدأ بالخبرة وخرج منها التنظيم. وESTJ يعطي التفاصيل حقها أيضا، وISTJ يحسم أيضا. لكن كلا منهما بدأ من الموقع الذي يأتيه دون جهد.
إن بقيت حائرا
اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (E أو I)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.
حبك للنظام أو على موقعك في العمل علامة مشتركة، فكلا النمطين منظم، وكلاهما قد يقود. اعتمد على ما تفعله في الدقائق الأولى أمام مهمة جديدة: تنظم، أم تراجع.
راقب نفسك أسابيع. سجل في كل مرة تبدأ فيها عملا جديدا هل تحركت قبل أن تراجع، أم راجعت قبل أن تتحرك.
اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين ESTJ وISTJ. اسألني عن خمسة مواقف حديثة لنرى أيهما يقود عندي: Te أم Si.» - «هذه ثلاث مهام بدأتها هذا الشهر. ساعدني أن أرى هل بدأت بالتنظيم أم بمراجعة ما أعرفه.»
ملاحظة منهجية
ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.