ESFJ أم ISFJ؟

مقالة · مايرز بريغز

الصورة: Flat Lay Photos، CC0 1.0

الوظائف نفسها بترتيب مختلف. ESFJ يبدأ من جمع الناس ورعايتهم، وISFJ يبدأ مما جربه ويرعى بهدوء.

مدة القراءة 9 دقائق

في هذه المقالة 7
  1. مقدمة
  2. ما يشتركان فيه
  3. الفرق في ترتيب الوظائف
  4. خمسة أسئلة فارقة
  5. مشهدان متقابلان
  6. إن بقيت حائرا
  7. ملاحظة منهجية

مقدمة

يوصف النمطان بالدفء والرعاية والوفاء لمن يحبان، ويعرفان بأنهما من يتذكر المناسبات ويسأل عن الغائب. لذلك يخلط بينهما كثيرون، خصوصا من يهتم بالناس ويحب الاستقرار. والفرق الحقيقي في نقطة البداية: هل يتجه الشخص أولا إلى الناس ليجمعهم، أم إلى ما يعرفه عنهم ليرتب رعايته؟

ما يشتركان فيه

كلاهما حسي (S) وعاطفي (F) وحاسم (J). وفي نظرية الوظائف يملك الاثنان الوظائف الأربع نفسها، بترتيب مختلف. أولها المشاعر الخارجية (Fe): انتباه لما يحتاجه الناس، وحرص على أن يبقى ما بينهم سليما. وثانيها الإحساس الاستبطاني (Si): خبرة مختزنة ودقيقة بما حدث، وبما يحبه كل شخص، وبما نجح من قبل. لذلك يميل النمطان إلى رعاية عملية ومحددة، تعرف ما يريح كل واحد بالتفصيل.

ويملكان أيضا الحدس الخارجي (Ne) والتفكير الداخلي (Ti) في الموقعين الأخيرين. فكلاهما أقل راحة مع الاحتمالات المفتوحة، وكلاهما قد يتردد في النقد المنطقي البارد إن كان سيجرح أحدا.

هذا الاشتراك في الوظائف كلها هو سبب الخلط. فالمادة واحدة عند النمطين، والفرق في أي الوظيفتين تقود وأيهما تساند.

ويظهر هذا الاشتراك في عادات متقاربة. كلاهما يعرف ما يحبه أهله وأصدقاؤه من طعام وعادات. وكلاهما يصعب عليه أن يرفض طلبا. وكلاهما يحب التقاليد التي تجمع الناس. لذلك يقرأ كثير من الناس وصف النمطين فيجدون أنفسهم في الاثنين.

وهناك سبب آخر للخلط. الصورة الشائعة تقول إن ESFJ اجتماعي وISFJ خجول. وهذه الصورة مضللة. فالـISFJ قد يكون مرحا جدا بين من يعرفهم، والـESFJ قد يحتاج إلى وقت وحده بعد يوم طويل. والفارق الأوضح من الخجل والجرأة هو الترتيب: هل تأتي الحركة نحو الناس أولا ثم تسندها الخبرة، أم تأتي الخبرة أولا ثم تخرج منها الرعاية؟

الفرق في ترتيب الوظائف

الترتيب عند ESFJ:

  1. المهيمنة: المشاعر الخارجية (Fe)

  2. المساعدة: الإحساس الاستبطاني (Si)

  3. الثالثة: الحدس الخارجي (Ne)

  4. الدنيا: التفكير الداخلي (Ti)

الترتيب عند ISFJ:

  1. المهيمنة: الإحساس الاستبطاني (Si)

  2. المساعدة: المشاعر الخارجية (Fe)

  3. الثالثة: التفكير الداخلي (Ti)

  4. الدنيا: الحدس الخارجي (Ne)

الترتيب ينقلب في الموقعين الأولين، وينقلب في الموقعين الأخيرين.

عند ESFJ تقود المشاعر الخارجية. فأول ما يعمل فيه الانتباه إلى الجو العام: من حاضر، ومن متضايق، وكيف يبقى الجمع متماسكا. والإحساس الاستبطاني يأتي بعدها ليمده بما يعرفه عن كل شخص. النتيجة شخص يتحرك نحو الناس بسرعة، ويدير الجو من اللحظة الأولى.

عند ISFJ يقود الإحساس الاستبطاني. فأول ما يعمل فيه الرجوع إلى ما يعرفه: ما يحبه كل شخص، وما أزعجه من قبل، وما نجح معه. والمشاعر الخارجية تأتي بعده لتحول هذه المعرفة إلى رعاية. النتيجة شخص يلاحظ بهدوء، ثم يقدم ما يحتاجه كل واحد دون أن يلفت الانتباه.

مثال

يزور أصدقاء الوالد القدامى البيت بعد غياب سنوات. يستقبلهم عبدالله (ESFJ) عند الباب، ويعرف كل ضيف بإخوته، ويفتح حديثا عن أيام شباب الوالد يضحك له الجميع. ويبقى عامر (ISFJ) قريبا من باب المطبخ. يتذكر أن أحد الضيوف يتعب من الجلوس على الأرض، فيضع له كرسيا ثابتا بجانب الوالد، ويقدم له قهوته كما شربها في زيارته قبل عشر سنوات.

والموقعان الأخيران ينقلبان أيضا. عند ESFJ الحدس الخارجي في الموقع الثالث. فقد يستمتع أحيانا بتخيل أفكار جديدة للمناسبات واللقاءات. وعند ISFJ هو في الموقع الأدنى. فقد يقلقه المجهول، ويتعبه أن تتغير الخطة فجأة.

مثال

قبل رحلة العائلة بيوم يغير الطقس الخطة، ويختار الكبار وجهة أخرى لم يزرها أحد منهم. يتحمس عبدالمحسن (ESFJ)، ويقترح ليلة في مزرعة قريبة من الوجهة الجديدة، ونارا يجتمع حولها الصغار. ويقضي عدنان (ISFJ) المساء يعيد ترتيب حقيبة الأدوية، ويبحث عن أقرب مستشفى في المكان الجديد، ويتصل بالفندق مرتين. ولا ينام تلك الليلة إلا متأخرا.

والتفكير الداخلي عند ISFJ في الموقع الثالث. فله منطق هادئ يفحص به الأمور حين يخلو بنفسه. وعند ESFJ هو في الموقع الأدنى. فقد يشعر أن الحجة المنطقية الباردة تهدد انسجام المجموعة، وقد يرد عليها تحت الضغط بنقد حاد لا يشبهه.

مثال

يعرض ابن عم في المجلس جدولا يقسم كلفة رعاية الجد على الأبناء بحسب دخل كل واحد. يرى عبدالوهاب (ESFJ) أن الجدول سيفرق الإخوة، فيعترض بحرارة، ويقول إن العائلة لا تحسب بالأرقام. ويسكت فادي (ISFJ) في المجلس. ثم يراجع الجدول في بيته على مهل، ويتصل بابن عمه في الغد ليقول إن القسمة عادلة إلا في بند واحد.

في الحياة اليومية يظهر هذا في مكان المعالجة. ESFJ يفهم ما شعر به حين يتحدث عنه مع الناس. وISFJ يرتبه في داخله أولا، ثم يشاركه إن شاركه.

مثال

يسقط اسماهما من مكافأة الفريق بخطأ إداري. يتصل هاني (ESFJ) في المساء بثلاثة من أصدقائه، ويحكي القصة لكل واحد منهم. وفي المكالمة الثالثة يعرف أن ما يؤلمه حقا أن مديره لم يلاحظ غيابه عن القائمة. ويسكت عبدالسلام (ISFJ) أياما، يرتب ما حدث في رأسه وهو يقود إلى العمل. ثم يقول لأخيه عنه جملة واحدة، ولا يزيد.

وفي النظرية تنضج الوظيفة المساعدة مع الوقت. فقد يصير ESFJ أصبر على التأمل الهادئ كلما كبر. وقد يصير ISFJ أكثر مبادرة إلى جمع الناس وقيادة الجو.

خمسة أسئلة فارقة

أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.

في لقاء عائلي أو اجتماع، هل تبادر إلى إدارة الجو وجمع الناس من أول لحظة (Fe أولا)، أم تلاحظ أولا ما يحتاجه كل واحد بناء على ما تعرفه عنه، ثم تتحرك (Si أولا)؟

  • أقرب إلى ESFJ: تستقبل الناس وتعرف بعضهم ببعض، وتحرص على ألا يبقى أحد وحده منذ الدقائق الأولى.

  • أقرب إلى ISFJ: تراقب قليلا من مكانك. ثم تقدم لكل واحد ما تعرف أنه يحبه، دون أن تكون في وسط المشهد.

حين يمر بك موقف مؤثر، هل تحتاج إلى أن تتحدث عنه مع أحد لتفهم ما شعرت به (Fe)، أم ترتبه في داخلك أولا ثم تشاركه إن شاركته (Si)؟

  • أقرب إلى ESFJ: تتصل بشخص قريب في اليوم نفسه. وأثناء الحديث يتضح لك ما شعرت به.

  • أقرب إلى ISFJ: تحمله معك أياما في صمت. وتقارنه بما مر بك من قبل، ثم قد تحكيه لاحقا.

حين يعترض أحد على قرار اتخذته بحجة منطقية باردة، ما ردك الأول: تجد متعة في فحص حجته بهدوء لترى هل هي صحيحة (Ti ثالثة)، أم تشعر أنها تهدد انسجام المجموعة وتنزعج منها أكثر مما تتوقع (Ti دنيا)؟

  • أقرب إلى ISFJ: تفحص الحجة في داخلك. وقد تعود إليه بعد يوم لتقول إنه محق في جزء منها.

  • أقرب إلى ESFJ: يزعجك أن الحجة تتجاهل الناس. وقد ترد تحت الضغط بنقد حاد تندم عليه لاحقا.

حين يقترح صديق فجأة أن تغيروا خطة اليوم إلى شيء لم تجربوه، ما شعورك الأول: شيء من الحماس لتخيل ما يمكن أن يحدث (Ne ثالثة)، أم قلق من المجهول وما قد يسوء فيه (Ne دنيا)؟

  • أقرب إلى ESFJ: تتحمس إن رأيت الجميع متحمسين، وقد تضيف أفكارا تجعل التجربة أجمل.

  • أقرب إلى ISFJ: تتردد. وتفضل الخطة التي تعرفها، أو تقبل التغيير بعد أن تعرف تفاصيله.

حين يمضي يوم كامل دون لقاء بأحد، كيف تجده غالبا: يوما مريحا تستمتع فيه بعاداتك وأشيائك المألوفة (Si مهيمنة)، أم يوما ينقصه شيء فتبادر إلى الاتصال بأحد (Fe مهيمنة)؟

  • أقرب إلى ISFJ: ترتاح فيه. ترتب بيتك أو تقرأ أو تطبخ ما تحب، ولا تشعر بفراغ.

  • أقرب إلى ESFJ: تشعر في آخره بالحاجة إلى الناس. وقد تتصل بصديق لتسأل عن حاله.

مشهدان متقابلان

الموقف: يعود زميل إلى العمل بعد إجازة طويلة، ويريد كل من الشخصين أن يشعره بأنه مرحب به.

عند ESFJ: يرتب مع الفريق استقبالا صغيرا في الصباح. يدعو الجميع إلى الحضور، ويحرص على أن يسلم كل واحد عليه. يدير الحديث بحيث لا يشعر الزميل بالحرج من كثرة الأسئلة. وفي آخر اليوم يسأله كيف كان يومه الأول.

عند ISFJ: يتذكر أن هذا الزميل يحب قهوة معينة، وأنه يفضل مكتبه قرب النافذة. يجهز له المكتب كما كان، ويضع القهوة عليه قبل أن يصل. ويعد له ملخصا مكتوبا بما فاته في غيابه. ولا يقيم احتفالا، لأنه يعرف أن الزميل لا يحب أن يكون في وسط الانتباه.

كلاهما رحب بالزميل ترحيبا صادقا. وكلاهما استعمل ما يعرفه عنه، وحرص على راحته. والفرق في نقطة البداية: ESFJ بدأ بالناس واستعان بالخبرة، وISFJ بدأ بالخبرة وخرجت منها الرعاية. وESFJ يعتني بالتفاصيل أيضا، وISFJ يقترب من الناس أيضا. لكن كلا منهما بدأ من الموقع الذي يأتيه دون جهد.

إن بقيت حائرا

  • اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (E أو I)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.

  • اقرأ صفحتي ESFJ وISFJ كاملتين. لاحظ أي الصفحتين تصف أيامك العادية قبل أيامك الاستثنائية.

  • اهتمامك بالناس علامة مشتركة، فكلا النمطين مهتم بالناس. اعتمد على ما تفعله في اللحظات الأولى من أي لقاء: تجمع الناس، أم تلاحظ ما يحتاجه كل واحد.

  • راقب نفسك أسابيع. سجل في كل مرة يمر بك موقف مؤثر هل تحدثت عنه فورا، أم رتبته في داخلك أولا.

  • اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين ESFJ وISFJ. اسألني عن خمسة مواقف حديثة لنرى أيهما يقود عندي: Fe أم Si.» - «هذه ثلاثة لقاءات حضرتها هذا الشهر. ساعدني أن أرى هل بادرت إلى إدارة الجو أم لاحظت أولا ثم تحركت.»

ملاحظة منهجية

ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.