
ESTP أم ISTP؟
الصورة: Jan Uthoff، CC BY 2.5
الوظائف نفسها بترتيب مختلف. ESTP يبدأ من الفعل في اللحظة، وISTP يبدأ من فهم كيف يعمل الشيء. أسئلة تحدد من أين تبدأ.
مدة القراءة 9 دقائق
في هذه المقالة 7
مقدمة
يوصف النمطان بالعملية والجرأة وسرعة التصرف حين يقع أمر مفاجئ. وكلاهما يضيق بالكلام الطويل الذي لا يؤدي إلى فعل. لذلك يخلط بينهما كثيرون. والفرق الحقيقي في نقطة البداية: هل ينطلق الشخص من الشيء الحاضر ليفهمه وهو يتعامل معه، أم من فهمه الداخلي ليعرف كيف يتعامل مع الشيء؟
ما يشتركان فيه
كلاهما حسي (S) ومفكر (T) ومرن (P). وكلاهما في النظرية يعمل بأربع وظائف واحدة: الإحساس الخارجي (Se)، والتفكير الداخلي (Ti)، والمشاعر الخارجية (Fe)، والحدس الاستبطاني (Ni).
الإحساس الخارجي يعطيهما انتباها حادا لما يحدث الآن. يلاحظ كلاهما الحركة والصوت والتغير الصغير في المكان، ويستجيب له بسرعة. والتفكير الداخلي يعطيهما منطقا مستقلا. يريد كلاهما أن يعرف كيف يعمل الشيء، ولا يقبل تفسيرا جاهزا لمجرد أن غيره يقبله.
لذلك يتشابه النمطان في عادات كثيرة. كلاهما يتعلم بالتجربة أكثر من القراءة. وكلاهما يحب الأدوات والآلات والمهارات التي تظهر نتيجتها فورا. وكلاهما هادئ في الأزمات، ويتصرف حين يتوتر غيره. وكلاهما يمل من القواعد التي لا يرى لها سببا.
وهناك سبب آخر للخلط. الصورة الشائعة تقول إن ESTP اجتماعي صاخب وISTP منعزل صامت. وهذه الصورة مضللة. فقد يكون ESTP هادئا في أيام كثيرة، وقد يكون ISTP مرحا بين أصدقائه المقربين. والفارق الأوضح من مقدار الكلام هو الوظيفة التي تعمل أولا: الانتباه إلى ما يحدث، أم الفهم الداخلي له.
وفي آخر الترتيب يشتركان في وظيفتين أقل حضورا: المشاعر الخارجية والحدس الاستبطاني. لكن ترتيبهما مختلف أيضا.
الفرق في ترتيب الوظائف
الترتيب عند ESTP:
المهيمنة: الإحساس الخارجي (Se)
المساعدة: التفكير الداخلي (Ti)
الثالثة: المشاعر الخارجية (Fe)
الدنيا: الحدس الاستبطاني (Ni)
الترتيب عند ISTP:
المهيمنة: التفكير الداخلي (Ti)
المساعدة: الإحساس الخارجي (Se)
الثالثة: الحدس الاستبطاني (Ni)
الدنيا: المشاعر الخارجية (Fe)
الترتيب ينقلب في الموقعين الأولين، وينقلب في الموقعين الأخيرين.
عند ESTP يقود الإحساس الخارجي. فأول ما يعمل فيه الاندفاع نحو ما يحدث: أن يجرب، ويتحرك، ويتفاعل. والتفكير الداخلي يأتي بعده ليزن ما رآه ويختار الأنجع. النتيجة شخص يدخل الموقف أولا، ثم يفهمه وهو فيه.
وعند ISTP يقود التفكير الداخلي. فأول ما يعمل فيه بناء فهم منطقي متسق: كيف يعمل هذا، ولماذا. والإحساس الخارجي يأتي بعده ليمد هذا الفهم بالمادة. النتيجة شخص يراقب أولا، ثم يتدخل بدقة حين يفهم.
مثال
يستأجر الصديقان دراجتين مائيتين على الشاطئ. يقفز خليل (ESTP) على دراجته قبل أن يكمل المؤجر شرحه، ويسقط في الماء عند المنعطف الأول، ثم يعود ويتقنها في ربع ساعة. ويقف طلال (ISTP) على الرصيف يراقب يدي المؤجر على المقود، ويسأله سؤالا واحدا عن طريقة التوقف. ثم ينطلق بهدوء، ويكمل جولته كلها دون أن يسقط.
والطرفان الأخيران منقلبان كذلك. عند ESTP المشاعر الخارجية ثالثة. فقد يقرأ مزاج الجماعة بسهولة نسبية، ويستعمل ذلك في الإقناع والمزاح وتخفيف التوتر. والحدس الاستبطاني عنده دنيا، فقد يصعب عليه التفكير في العواقب البعيدة. وعند ISTP الحدس الاستبطاني ثالث. فقد يأتيه أحيانا إحساس مفاجئ بمآل أمر. والمشاعر الخارجية عنده دنيا، فقد يتعب من المجاملات ومن التعبير عن مشاعره أمام الناس.
مثال
في مجلس التهنئة بخطوبة ابن عمهما يتكرر السلام والسؤال عن الأحوال ساعتين. يتنقل رامي (ESTP) بين الجماعات، ويلتقط لحظة حرجة بين عمين مختلفين، فيكسرها بنكتة يضحك لها الجميع. ويؤدي سلمان (ISTP) واجب السلام كاملا، ثم يتعبه تكرار الأسئلة والمجاملات. فيخرج إلى الفناء ربع ساعة وحده، ويعود قبل العشاء أهدأ، ويجلس قرب الباب.
في الحياة اليومية يظهر ذلك في الإيقاع. قد يبدو ESTP أسرع في الحركة، وأكثر حضورا في الجماعة، وأميل إلى المخاطرة المحسوبة في اللحظة. وقد يبدو ISTP أهدأ وأقل كلاما، يجمع المعلومة بصمت ثم يتصرف بحركة واحدة دقيقة.
مثال
في مباراة الخميس في ساحة الاستراحة يملأ وائل (ESTP) الملعب صوتا وحركة: ينادي زملاءه، ويراوغ لاعبين معا، ويسدد من بعيد كلما رأى فرصة. ويقضي إبراهيم (ISTP) أغلب المباراة صامتا في وسط الملعب، يراقب أين يترك الخصوم فراغا. ثم يمرر كرة واحدة طويلة في الدقيقة الأخيرة، يأتي منها هدف الفوز، ويعود إلى مكانه دون احتفال.
ويظهر الفرق أيضا في طريقة الشرح. حين يسأل ESTP كيف فعل شيئا، قد يقول «جرب وسترى»، لأنه تعلمه بالفعل. وحين يسأل ISTP السؤال نفسه، قد يشرح المبدأ الذي يعمل به الشيء في جمل قليلة دقيقة، لأنه فهمه قبل أن يفعله.
مثال
يريد ابن خالهما الصغير أن يتعلم قيادة سيارة ذات ناقل يدوي. يقول له حمد (ESTP): اركب وستفهم. ويأخذه إلى أرض فضاء، ويتركه يطفئ المحرك مرة بعد مرة حتى تحس قدمه اللحظة المناسبة. ويجلس معه فؤاد (ISTP) قبل أن يركب، ويشرح في ثلاث جمل كيف يصل القابض المحرك بالعجلات، ولماذا ينطفئ المحرك. ثم يتركه يجرب، ويصحح له حركة قدمه بكلمة واحدة كلما أخطأ.
ويظهر كذلك في المخاطرة. قد يقبل ESTP مخاطرة لأن اللحظة تدعوه إليها، ثم يحسب ما يلزم وهو فيها. وقد يقبل ISTP المخاطرة نفسها، لكن بعد أن يحسب حدودها في ذهنه.
مثال
في رحلة إلى البحر يقف الشباب على صخرة عالية فوق بركة عميقة. يقفز حسين (ESTP) أولا والشباب يهتفون، ثم يغوص بعد القفزة ليعرف عمق الماء تحته. وينزل عمار (ISTP) إلى البركة سباحة قبل أن يصعد، فيقيس العمق، ويرى أين الصخور، ومن أين يخرج. ثم يصعد إلى الصخرة، ويقفز من الارتفاع نفسه، في الموضع الذي اختاره.
وفي النظرية تنضج الوظيفة الثالثة ببطء، ويزيد حضورها مع العمر. فقد يجد ESTP مع الوقت أنه صار أكثر انتباها لما يشعر به من حوله. وقد يجد ISTP أنه صار أكثر تأملا في المستقبل ومعناه.
خمسة أسئلة فارقة
أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.
أمام آلة أو نظام جديد، هل تريد أن تفهم كيف يعمل من الداخل قبل أن تعتمد عليه (Ti أولا)، أم تبدأ باستعماله فورا وتفهمه وأنت تجرب (Se أولا)؟
أقرب إلى ISTP: تتوقف قليلا لتفهم منطقه. وتشعر بالراحة حين تعرف لماذا يعمل بهذه الطريقة.
أقرب إلى ESTP: تضغط الأزرار وتجرب. وتفهم النظام من استجابته لما تفعله.
تحت ضغط طويل، أيهما أقرب إلى ما يحدث لك: تصير شديد الحساسية لما يظنه الناس فيك (Fe)، أم تغرق في توقعات قاتمة عن المستقبل لا تستطيع أن تبعدها (Ni)؟
أقرب إلى ISTP: تشغلك نظرة الناس إليك فجأة. وقد تنفجر عاطفيا بطريقة تفاجئك أنت قبل غيرك.
أقرب إلى ESTP: تتسلط عليك فكرة أن شيئا سيئا سيحدث. وتجد نفسك تفسر إشارات صغيرة على أنها نذر.
بعد يوم مزدحم بالأحداث، ما الذي يعيد إليك توازنك: مزيد من الحركة والنشاط والتجربة (Se مهيمنة)، أم وقت هادئ تفكك فيه ما حدث وتفهمه (Ti مهيمنة)؟
أقرب إلى ESTP: تريد أن تخرج أو تمارس نشاطا جديدا. والهدوء الطويل يثقل عليك.
أقرب إلى ISTP: تريد أن تنفرد بشيء تعمل عليه وحدك. وتستعيد نفسك حين يسكت الضجيج.
في جلسة مع أناس لا تعرفهم جيدا، أي الأمرين يأتيك دون جهد: أن تقرأ مزاج الجلسة وتعرف متى تمزح ومتى تسكت (Fe ثالثة)، أم أن يخطر لك فجأة أين سينتهي الحديث أو ما يخفيه أحدهم (Ni ثالثة)؟
أقرب إلى ESTP: تتكيف مع الجلسة بسرعة. وقد تصير محور الحديث دون أن تقصد.
أقرب إلى ISTP: تراقب أكثر مما تتكلم. وقد تخرج بتوقع دقيق عن أحدهم لا تعرف من أين جاء.
حين تقرر أمرا مهما في لحظة سريعة، ما الذي يحسمه: ما تراه أمامك الآن وما تفرضه اللحظة (Se مهيمنة)، أم الاتساق مع فهم منطقي بنيته في ذهنك من قبل (Ti مهيمنة)؟
أقرب إلى ESTP: تقرأ الموقف وتتحرك. وتعدل قرارك إن تغير ما أمامك.
أقرب إلى ISTP: تزن الموقف بمنطقك الداخلي. ولا تتحرك حتى يتسق الفعل مع ما تفهمه.
مشهدان متقابلان
الموقف: رحلة تخييم مع أصدقاء، ويهطل مطر غزير فجأة في أول الليل.
عند ESTP: يقفز من مكانه قبل الجميع. يوزع المهام بسرعة: هذا يجمع الأغراض، وذاك يثبت الغطاء. يجرب ربط الحبال بطريقة، فإن لم تنجح جرب غيرها. ويمزح طوال الوقت، فيخفف توتر من حوله. بعد ساعة يجلس الجميع جافين، وهو يحكي ما حدث كأنه مغامرة.
عند ISTP: يقف لحظة ويراقب. يلاحظ أن الماء يتجمع في موضع منخفض تحت الخيمة، وأن الحبل الأيمن مشدود أكثر من اللازم. يحفر مجرى صغيرا للماء، ويعدل الحبل، دون كلام تقريبا. ثم يعود إلى مكانه. قد لا ينتبه بعضهم إلى ما فعله إلا في الصباح.
كلاهما تصرف بهدوء وسرعة، وكلاهما حل المشكلة بيديه. والفرق في نقطة البداية: ESTP بدأ بالفعل وفهم وهو يتحرك، وISTP بدأ بالفهم ثم تحرك بدقة. وESTP يفكر أيضا، وISTP يسرع حين يلزم. لكن كلا منهما بدأ من الموقع الذي يأتيه دون جهد.
إن بقيت حائرا
اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (E أو I)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.
حبك للتجربة أو هدوئك في الأزمات علامة مشتركة، فكلا النمطين يحب التجربة ويهدأ في الأزمات. اعتمد على ما يأتي أولا: الفعل في الموقف، أم الفهم الداخلي له.
راقب نفسك أسابيع. سجل في كل مرة تواجه فيها شيئا جديدا هل بدأت باستعماله، أم بفهم منطقه.
اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين ESTP وISTP. اسألني عن خمسة مواقف حديثة لنرى أيهما يقود عندي: Se أم Ti.» - «هذه ثلاث مرات ضغطت فيها هذا العام. ساعدني أن أرى هل انشغلت بنظرة الناس إلي أم بتوقعات قاتمة عن المستقبل.»
ملاحظة منهجية
ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.