
ENTP أم INTP؟
الوظائف نفسها بترتيب مختلف. ENTP يفكر بصوت عال مع الناس، وINTP يبني الفكرة وحده حتى تتسق. أسئلة تحدد من أين تبدأ.
مدة القراءة 9 دقائق
في هذه المقالة 7
مقدمة
يحب النمطان الأفكار الجديدة والجدل والأسئلة التي لا يسألها أحد. ويستخدمان في نظرية الوظائف الوظائف الأربع نفسها، فيبدوان متطابقين تقريبا. والفرق كله في الترتيب: أي الوظيفتين تقود، وأيهما تساند.
ما يشتركان فيه
كلاهما حدسي (N) ومفكر (T) ومرن (P). وكلاهما في النظرية يعمل بأربع وظائف واحدة: الحدس الخارجي (Ne)، والتفكير الداخلي (Ti)، والمشاعر الخارجية (Fe)، والإحساس الداخلي (Si).
الحدس الخارجي يعطيهما شهية للاحتمالات. يرى كلاهما في كل فكرة عشر أفكار أخرى، ويربط بين مجالات لا يربط بينها غيره. والتفكير الداخلي يعطيهما حسا منطقيا دقيقا. يلاحظ كلاهما التناقض بسرعة، ويحب أن يفهم كيف يعمل الشيء من الداخل.
لذلك يتشابه النمطان في عادات كثيرة. كلاهما يستمتع بالنقاش الذي يقلب الفكرة على وجوهها. وكلاهما قد يبدأ مشاريع كثيرة ولا يكمل بعضها. وكلاهما يمل من الروتين ومن القواعد التي لا يعرف سببها. وكلاهما قد يتحدث في موضوع يحبه ساعات دون أن ينتبه للوقت.
وفي آخر الترتيب يشتركان في وظيفتين أقل حضورا: المشاعر الخارجية والإحساس الداخلي. لكن ترتيبهما مختلف أيضا، وهذا ما سنراه.
الفرق في ترتيب الوظائف
الترتيب عند ENTP:
المهيمنة: الحدس الخارجي (Ne)
المساعدة: التفكير الداخلي (Ti)
الثالثة: المشاعر الخارجية (Fe)
الدنيا: الإحساس الداخلي (Si)
الترتيب عند INTP:
المهيمنة: التفكير الداخلي (Ti)
المساعدة: الحدس الخارجي (Ne)
الثالثة: الإحساس الداخلي (Si)
الدنيا: المشاعر الخارجية (Fe)
الترتيب ينقلب في الموقعين الأولين، وينقلب في الموقعين الأخيرين.
عند ENTP يقود الحدس الخارجي. فأول ما يعمل فيه البحث عن احتمالات جديدة في العالم الخارجي: في الناس، والنقاشات، والمشاريع. والتفكير الداخلي يأتي بعده ليفحص هذه الاحتمالات. النتيجة ذهن يتحرك بسرعة ويفكر بصوت مرتفع، ويحتاج إلى من يتحدث معه لتتضح له أفكاره.
عند INTP يقود التفكير الداخلي. فأول ما يعمل فيه بناء منطقي داخلي، يحتاج إلى هدوء ووقت. والحدس الخارجي يأتي بعده ليغذي هذا البناء بأفكار جديدة. النتيجة ذهن يفكر في صمت، ويعرض فكرته بعد أن يفحصها.
مثال
يأخذ طالبا الهندسة مسألة صعبة في واجب الأسبوع. يتصل حامد (ENTP) بثلاثة من زملائه، ويشرح لهم أفكارا نصف جاهزة، ويتضح له الحل وهو يتكلم في المكالمة الثالثة. ويجلس حمد (INTP) وحده في المكتبة أربع ساعات، لا يكلم أحدا. ثم يرسل حلا كاملا إلى المعيد، ومعه سطر يشير إلى خطأ صغير في صياغة المسألة نفسها.
والموقعان الأخيران ينقلبان أيضا. عند ENTP المشاعر الخارجية في الموقع الثالث. فقد يستطيع أن يقرأ الجو ويكسب الناس حين يريد، ويستخدم ذلك في الإقناع. وعند INTP المشاعر الخارجية في الموقع الأدنى. فقد يجد التعامل مع مشاعر الناس المعلنة مرهقا، ويحتاج إلى جهد واضح ليبدو دافئا.
مثال
يعود زميلهما من مكتب المدير وقد عرف أن الترقية ذهبت إلى غيره. يقرأ إياد (ENTP) وجهه من الباب، فيمازحه مزاحا خفيفا، ويأخذه إلى المقهى، ولا يعودان إلا وقد ضحك. ويريد حسين (INTP) أن يواسيه، لكن الكلمات لا تأتي، فيبقى في مكتبه. وفي المساء يرسل إليه رابطا عن فرص النقل الداخلي، ثم يسأل نفسه طويلا هل بدت رسالته باردة.
والإحساس الداخلي عند INTP في الموقع الثالث. فقد يحتفظ بعادات ثابتة تريحه، ويرجع إلى مراجع يعرفها. وعند ENTP هو في الموقع الأدنى. فقد يثقل عليه الروتين، وينسى التفاصيل المتكررة حتى تتراكم.
مثال
يسكن صديقان معا في شقة قريبة من عملهما. يفطر مهند (INTP) الفطور نفسه كل صباح، ويسلك الطريق نفسه إلى العمل، ويدفع الفواتير في أول الشهر دون أن يذكره أحد. ويغير شادي (ENTP) طريقه كل أسبوع ليرى شيئا جديدا. ثم يكتشف أن رخصة سيارته انتهت منذ شهرين، وأن ثلاث مخالفات تنتظره، وأنه نسي حصته من الإيجار مرة أخرى.
في الحياة اليومية يظهر هذا الانقلاب في ثلاثة أمور. الأول مصدر الطاقة. ENTP ينشط بعد نقاش حي مع الناس، وINTP ينشط بعد وقت طويل وحده مع فكرة. والثاني سرعة الطرح. ENTP يقول الفكرة وهي نصف ناضجة، وINTP ينتظر حتى تنضج. والثالث علاقة كل منهما بالناس في النقاش. ENTP ينتبه إلى الجمهور ويستمتع بتأثيره فيه. وINTP ينتبه إلى الحجة، وقد ينسى أن هناك جمهورا.
مثال
يحضر الصديقان ملتقى تقنيا في الجامعة. في فقرة الأسئلة يقف مشعل (ENTP) ويطرح فكرة خطرت له قبل دقيقة، ويطورها وهو يتكلم، ويستمتع بضحك القاعة على تشبيه قاله. ويكتب فارس (INTP) طوال المحاضرة في دفتره. ثم يسأل في آخرها سؤالا واحدا دقيقا عن طريقة جمع البيانات، ولا ينتبه إلى أن القاعة كلها التفتت إليه.
وفي النظرية تنضج الوظيفة المساعدة مع الوقت. فقد يصير INTP أجرأ في طرح أفكاره مع الناس كلما كبر. وقد يصير ENTP أصبر على التحليل الهادئ. لذلك قد يبدو بعض الناس أقرب إلى النمط الآخر في مرحلة من حياتهم.
خمسة أسئلة فارقة
أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.
هل تتضح أفكارك وأنت وحدك تفحصها من الداخل (Ti أولا)، أم وأنت تتحدث وتقفز من فكرة إلى أخرى مع الناس (Ne أولا)؟
أقرب إلى INTP: أفضل أفكارك تأتيك وأنت وحدك. والحديث مع الناس قد يشتتك قبل أن تنضج الفكرة. وتفضل أن تعرض رأيك بعد أن تطمئن إلى أنه متماسك.
أقرب إلى ENTP: أفضل أفكارك تأتيك وأنت تتحدث. وتكتشف رأيك أحيانا في اللحظة التي تقوله فيها. وإن طال بك الوقت وحدك، تشعر أن أفكارك تدور في مكانها.
حين تخطر لك فكرة جديدة مثيرة، ما الذي تفعله أولا: تفحص هل تصمد منطقيا قبل أن تقولها (Ti)، أم تطرحها فورا لترى أين تذهب (Ne)؟
أقرب إلى INTP: تقلبها في ذهنك أولا. وقد لا تقولها أبدا إن وجدت فيها ثغرة. وحين تقولها، تكون قد أعددت إجابات عن أغلب الاعتراضات.
أقرب إلى ENTP: تطرحها فورا وتتركها تتطور في النقاش. والثغرات تكتشفها مع الناس، ولا يزعجك أن يكتشفوها قبلك.
في جلسة مع ناس لا تعرفهم جيدا، هل تجد سهولة نسبية في قراءة الجو وكسب الود حين تريد (Fe ثالثة)، أم يكلفك ذلك جهدا واضحا وتفضل أن ينتقل الحديث إلى الأفكار بسرعة (Fe دنيا)؟
أقرب إلى ENTP: تستطيع أن تمزح وتجامل وتقرأ من يحتاج إلى تشجيع. وتستخدم ذلك أحيانا لتكسب الناس إلى فكرتك.
أقرب إلى INTP: المجاملات الاجتماعية تتعبك. وترتاح حين يسألك أحد سؤالا حقيقيا فتنتقل إلى الأفكار. وقد تنتبه متأخرا إلى أن أحدا كان يحتاج منك كلمة لطيفة.
هل تحتفظ بعادات ثابتة تريحك، ومراجع ترجع إليها كلما احتجت (Si ثالثة)، أم يثقل عليك الروتين وتنسى التفاصيل المتكررة حتى تتراكم (Si دنيا)؟
أقرب إلى INTP: لك مكانك المفضل وأدواتك وطريقتك في العمل. وتنزعج إن تغيرت دون سبب. وقد تعيد قراءة كتاب تحبه بدل أن تبدأ كتابا جديدا.
أقرب إلى ENTP: الروتين يخنقك. وقد تنسى الفواتير والمواعيد والمهام الصغيرة حتى تصير مشكلة.
إن اضطررت إلى الاختيار، أيهما تتنازل عنه أسهل: أن تكمل تحليل فكرة حتى نهايتها (Ti مهيمنة)، أم أن تفتح موضوعا جديدا مثيرا (Ne مهيمنة)؟
أقرب إلى INTP: يصعب عليك أن تترك فكرة قبل أن تفهمها. والموضوع الجديد يستطيع أن ينتظر.
أقرب إلى ENTP: يصعب عليك أن تغلق بابا جديدا. والتحليل يستطيع أن يكمله غيرك، أو تكمله لاحقا. ولذلك تتراكم عندك بدايات كثيرة ممتعة.
مشهدان متقابلان
الموقف: في لقاء عائلي، يطرح أحد الحاضرين رأيا غريبا في موضوع علمي. يبدأ النقاش، ويتحمس بعض الحاضرين.
عند ENTP: يدخل النقاش بسرعة. يتبنى رأيا معاكسا ليرى هل يصمد الرأي الغريب. ثم يغير موقفه مرتين وهو يتحدث، لأن فكرة جديدة ظهرت له. يضحك الحاضرون من حججه. يلاحظ أن أحد الأقارب انزعج، فيخفف نبرته بمزحة، ويواصل النقاش. يخرج من اللقاء بطاقة عالية وثلاث أفكار يريد أن يقرأ عنها.
عند INTP: يستمع أولا. يلاحظ أن الرأي الغريب يقوم على تعريف خاطئ لمصطلح. ينتظر فرصة هادئة ليقول ذلك. حين يقوله، يشرح بدقة وبجمل قليلة. لا ينتبه إلى أن أحد الحاضرين شعر بالحرج. وبعد اللقاء يقضي ساعة وحده يقرأ عن الموضوع، ليتأكد أن ملاحظته صحيحة.
كلاهما استمتع بالنقاش، وكلاهما فحص الرأي منطقيا. ENTP فكر بصوت مرتفع ووسع النقاش وقرأ الجو. وINTP فكر في صمت ودقق الفكرة وانتبه إلى الحجة أكثر من الناس. وكلا الطريقين له مكانه.
ولو تغير الموقف لتغير المشهد قليلا. لو كان النقاش مع صديق واحد يثق به INTP، لتكلم بحرية أكبر وقفز بين الأفكار. ولو كان ENTP متعبا بعد أسبوع مزدحم، لربما اكتفى بالاستماع. لذلك يحتاج الحكم إلى أكثر من مشهد واحد. المهم هو ما يتكرر في أغلب المواقف.
إن بقيت حائرا
اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (E أو I)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.
كثرة كلامك علامة ضعيفة. INTP قد يتكلم كثيرا في موضوع يحبه، وENTP قد يصمت في جو لا يرتاح له. انظر إلى أين تنضج أفكارك: وحدك أم مع الناس؟
راقب نفسك أسابيع. بعد كل فكرة مهمة، اكتب هل اتضحت لك قبل أن تقولها أم وأنت تقولها.
اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين ENTP وINTP. اسألني عن مواقف حديثة لنرى هل يقودني الحدس الخارجي أم التفكير الداخلي.» - «سأصف لك آخر نقاش استمتعت به. ساعدني أن أرى هل كنت أفحص الفكرة أم أفتح أفكارا جديدة.»
ملاحظة منهجية
ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.