
ENFJ أم INFJ؟
الصورة: Javier Casado Tirado، CC BY-SA 3.0، والصورة المعدلة بالرخصة نفسها
الوظائف نفسها بترتيب مختلف. ENFJ يبدأ من الناس، وINFJ يبدأ من صورة داخلية تتضح ثم يشاركها. أسئلة تحدد من أين تبدأ.
مدة القراءة 9 دقائق
في هذه المقالة 7
مقدمة
يوصف النمطان بالدفء والاهتمام بنمو الناس والقدرة على رؤية ما يمكن أن يصيروا إليه. ويستخدمان في نظرية الوظائف الوظائف الأربع نفسها، فيتردد بينهما كثيرون ممن يحبون الناس ويحتاجون إلى الهدوء معا. والفرق في الترتيب: هل تقود الصورة الداخلية ثم يأتي الناس، أم يقود الناس ثم تأتي الصورة؟
ما يشتركان فيه
كلاهما حدسي (N) وعاطفي (F) وحاسم (J). وكلاهما في النظرية يعمل بأربع وظائف واحدة: المشاعر الخارجية (Fe)، والحدس الاستبطاني (Ni)، والإحساس الخارجي (Se)، والتفكير الداخلي (Ti).
المشاعر الخارجية تعطيهما انتباها قويا للناس. يلتقط كلاهما مزاج الغرفة بسرعة، ويهتم بما يجمع المجموعة، ويتأثر بالتوتر بين من حوله. والحدس الاستبطاني يعطيهما إحساسا بما سيحدث. يرى كلاهما في الشخص ما يمكن أن يصير إليه بعد سنوات، ويحب أن يساعده على الوصول.
لذلك يتشابه النمطان في عادات كثيرة. كلاهما يجد معنى في تعليم الناس أو إرشادهم أو جمعهم على هدف. وكلاهما يحمل هموم غيره ويتعب من ذلك أحيانا. وكلاهما يحب أن تسير الأمور وفق خطة، ويرتاح حين يعرف إلى أين تتجه. وكلاهما قد يصعب عليه أن يقول «لا» لمن يحتاجه.
وفي آخر الترتيب يشتركان في وظيفتين أقل حضورا: الإحساس الخارجي والتفكير الداخلي. لكن ترتيبهما مختلف أيضا.
الفرق في ترتيب الوظائف
الترتيب عند ENFJ:
المهيمنة: المشاعر الخارجية (Fe)
المساعدة: الحدس الاستبطاني (Ni)
الثالثة: الإحساس الخارجي (Se)
الدنيا: التفكير الداخلي (Ti)
الترتيب عند INFJ:
المهيمنة: الحدس الاستبطاني (Ni)
المساعدة: المشاعر الخارجية (Fe)
الثالثة: التفكير الداخلي (Ti)
الدنيا: الإحساس الخارجي (Se)
الترتيب ينقلب في الموقعين الأولين، وينقلب في الموقعين الأخيرين.
عند ENFJ تقود المشاعر الخارجية. فأول ما يعمل فيه الانتباه إلى الناس: ما يحتاجونه الآن، وما يجمعهم، وكيف يتحركون معا. والحدس الاستبطاني يأتي بعده ليعطي هذا الانتباه اتجاها بعيدا. النتيجة شخص يتحرك مع الناس ويقودهم، وتتضح له الصورة وهو معهم.
عند INFJ يقود الحدس الاستبطاني. فأول ما يعمل فيه صورة داخلية تتضح في هدوء عن الاتجاه الذي تسير فيه الأمور. والمشاعر الخارجية تأتي بعده لتوصل هذه الصورة إلى الناس. النتيجة شخص يحتاج إلى الخلوة لتنضج رؤيته، ثم يعود إلى الناس بها.
مثال
يطلب العم من ابني أخيه أن يساعدا في خلاف بين قريبين شريكين في محل. يتصل حسين (ENFJ) بالشريكين في المساء نفسه، ويجمعهما على العشاء، ويتضح له أصل المشكلة وهو يسمع ويسأل. ويطلب عدنان (INFJ) يومين. يقود سيارته وحده في طريق طويل، ويقلب ما يعرفه عنهما في رأسه. ثم يعود بفكرة واحدة واضحة عن أصل الخلاف، وبعدها فقط يكلم كلا منهما.
والموقعان الأخيران ينقلبان أيضا. عند ENFJ الإحساس الخارجي في الموقع الثالث. فقد يستمتع بالحاضر الحسي: الطعام، والحركة، والمكان الجميل، والمناسبات الحية. وعند INFJ هو في الموقع الأدنى. فقد ينسى جسده وهو منشغل بفكرة، ويربكه الضجيج والتفاصيل الحسية الكثيرة.
مثال
في زواج ابن خالهما تمتلئ القاعة بالضيوف والأضواء والأصوات. يتنقل محمد (ENFJ) بين الطاولات، يتذوق الأطباق ويمدحها، ويقف مع كل جماعة دقائق، ويخرج آخر الليل نشيطا. ويجلس فايز (INFJ) ساعة في الزاوية مع صديق قديم يحدثه عن همومه. ثم يضيق بالأضواء والضجيج، فيخرج إلى الساحة. وفي طريق العودة لا يذكر ماذا أكل.
والتفكير الداخلي عند INFJ في الموقع الثالث. فقد يستمتع بفحص فكرة منطقيا في خلوته، ويكتشف تناقضها بهدوء. وعند ENFJ هو في الموقع الأدنى. فقد يشعر أن الحجة المنطقية الباردة تهدد انسجام المجموعة، وقد يرد عليها تحت الضغط بنقد حاد لا يشبهه.
مثال
يرسل زميل في قروب القسم نقدا مفصلا لمقترح الفريق، نقطة بعد نقطة. يقرؤه موسى (INFJ) في الليل وحده، ويفحص كل نقطة على حدة، ثم يكتب في الصباح أن نقطتين منها صحيحتان. ويرى محمود (ENFJ) في الرسالة خطرا على روح الفريق، فيرد بسرعة بكلمات تطمئن الجميع. وفي أسبوع مرهق يعود الزميل إلى النقد نفسه، فيرد عليه محمود بجملة حادة يندم عليها في المساء.
في الحياة اليومية يظهر هذا في مصدر الطاقة وفي مكان التفكير. ENFJ ينشط مع الناس ويفكر وهو يتحدث معهم. وINFJ ينشط في الخلوة ويفكر قبل أن يتحدث. وكلاهما مهتم بالناس اهتماما حقيقيا، والفرق في الترتيب، ومقدار الاهتمام متقارب.
مثال
يجتمع الإخوة ليقرروا أين يقيم والدهم بعد أن صار يحتاج رعاية يومية. يتكلم فواز (ENFJ) أولا، ويتعدل اقتراحه مع كل وجه يراه وكل رد يسمعه، حتى يصل إلى صيغة يرتاح لها الجميع. ويسمع إسماعيل (INFJ) الجلسة صامتا في أغلبها. وفي الصباح التالي، بعد ليلة خلا فيها بنفسه، يرسل إلى إخوته رسالة قصيرة مرتبة فيها رأيه وأسبابه.
وفي النظرية تنضج الوظيفة المساعدة مع الوقت. فقد يصير INFJ أكثر حضورا بين الناس كلما كبر. وقد يصير ENFJ أصبر على الخلوة والتأمل.
خمسة أسئلة فارقة
أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.
هل تتكون أفكارك المهمة وأنت وحدك ثم تشاركها، أم تتكون وأنت تتحدث مع الناس؟
أقرب إلى INFJ: أهم أفكارك تنضج في الخلوة. وحين تشاركها تكون قد اتضحت لك، وقد تستغرب أن الآخرين لم يروها بعد. وإن طلب منك رأي فوري في اجتماع، قد تقول إنك تحتاج إلى وقت.
أقرب إلى ENFJ: أهم أفكارك تتضح في الحديث. تحتاج إلى أن تسمع الناس وتتفاعل معهم حتى تعرف ما تراه أنت. وإن طال بك الوقت وحدك، تشعر أن أفكارك لا تتقدم.
بعد يوم مزدحم بالناس سار جيدا، هل تحتاج إلى عزلة ترتب فيها ما رأيت، أم تخرج منه بطاقة أكبر؟
أقرب إلى INFJ: حتى اليوم الجميل مع الناس يستهلكك. تحتاج إلى ساعات هادئة بعده لتستعيد نفسك.
أقرب إلى ENFJ: اليوم الجميل مع الناس يشحنك. وقد تبحث بعده عن لقاء آخر أو مكالمة.
هل تستمتع بالحاضر الحسي، من طعام وحركة ومكان جميل، وتجده مصدر طاقة (Se ثالثة)، أم تنساه وأنت منشغل بأفكارك ثم يربكك حين يكثر (Se دنيا)؟
أقرب إلى ENFJ: تحب أن تنظم مناسبة جميلة وتعتني بتفاصيلها الحسية. وتستمتع باللحظة الحاضرة مع الناس.
أقرب إلى INFJ: قد تنسى أن تأكل وأنت منشغل بفكرة. والضجيج والزحام والأضواء القوية تتعبك بسرعة.
حين يقدم لك أحد حجة منطقية باردة تخالف ما يريده الناس، هل تفحصها بهدوء وتجد فيها متعة (Ti ثالثة)، أم تشعر أنها تهدد شيئا مهما، وقد ترد عليها بحدة لا تشبهك (Ti دنيا)؟
أقرب إلى INFJ: تستطيع أن تنفصل قليلا عن مشاعر المجموعة وتفحص الحجة. وقد تجد فيها ثغرة، أو تقتنع بها في خلوتك.
أقرب إلى ENFJ: الحجة التي تتجاهل الناس تزعجك. وتحت الضغط قد تصير ناقدا قاسيا لتفاصيلها، ثم تندم على ذلك.
إذا تعارض ما يحتاجه الناس الآن مع ما تراه سيحدث بعد سنوات، أيهما يغلب عندك في الغالب: حاجة الناس الآن (Fe مهيمنة)، أم الصورة البعيدة (Ni مهيمنة)؟
أقرب إلى ENFJ: تميل إلى تلبية حاجة الناس الحاضرة. وتثق أن الصورة البعيدة يمكن أن تنتظر، أو تتعدل مع الوقت. ويصعب عليك أن ترى أحدا يتألم الآن من أجل هدف بعيد.
أقرب إلى INFJ: تميل إلى التمسك بالصورة البعيدة. وقد تقبل أن يغضب منك الناس الآن إن كنت ترى أن الطريق صحيح.
مشهدان متقابلان
الموقف: يطلب من كل منهما أن يقود ورشة عمل ليوم واحد لفريق جديد لا يعرف أفراده بعضهم.
عند ENFJ: يصل مبكرا ويرتب المكان بنفسه، ويضع ضيافة جميلة. يستقبل كل شخص باسمه. في أول نصف ساعة يلاحظ من المتحمس ومن المتردد، ويغير خطة اليوم قليلا لتناسبهم. يتحدث كثيرا، ويسأل كثيرا، وتتضح له في منتصف اليوم فكرة عن مستقبل الفريق يشاركها في الختام. يخرج من الورشة نشيطا، ويتصل بزميل ليحكي له كيف سارت.
عند INFJ: يقضي الليلة السابقة في التفكير في هدف الورشة، حتى تتضح له صورة واحدة عما يحتاجه الفريق. في الورشة يتحدث أقل، ويستمع أكثر. يلاحظ التوترات الصامتة بين الأفراد، ويتعامل معها بلطف في الاستراحات. يقدم فكرته عن مستقبل الفريق في الختام، وقد رتبها بعناية مسبقا. يخرج من الورشة راضيا ومتعبا، ويقضي المساء وحده.
كلاهما اهتم بالفريق، وكلاهما قدم له صورة عن مستقبله. ENFJ اكتشف الصورة وهو مع الناس، وINFJ جاء بها من خلوته. وكلاهما قرأ الناس جيدا، لكن أحدهما بدأ بهم والآخر انتهى إليهم.
ولو تغير الموقف لتغير المشهد قليلا. لو كان الفريق صغيرا يعرفه INFJ جيدا، لربما تحدث بحرية أكبر واكتشف أفكارا وهو معهم. ولو كان ENFJ مرهقا بعد أسبوع مزدحم، لربما احتاج إلى مساء هادئ هو أيضا. لذلك يحتاج الحكم إلى أكثر من مشهد واحد. المهم هو ما يتكرر في أغلب المواقف.
إن بقيت حائرا
اقرأ صفحة النتيجة القريبة من المنتصف. الفرق بين النمطين حرف واحد (E أو I)، وإن كانت درجتك على هذا المحور قريبة من الحد، فالتردد بين النمطين متوقع.
مهاراتك الاجتماعية علامة ضعيفة. INFJ قد يكون ماهرا جدا مع الناس، وENFJ قد يحتاج إلى الهدوء أحيانا. انظر إلى أين تتضح أفكارك وإلى ما يعيد إليك طاقتك.
راقب نفسك أسابيع. بعد كل يوم مزدحم بالناس، سجل هل خرجت منه أنشط أم أتعب، وأين اتضحت لك أهم فكرة فيه.
اسأل المستشار بسؤال جاهز: - «أتردد بين ENFJ وINFJ. اسألني عن مواقف حديثة لنرى هل تقودني المشاعر الخارجية أم الحدس الاستبطاني.» - «سأصف لك أسبوعا عاديا من حياتي. ساعدني أن أرى متى أستعيد طاقتي ومتى أفقدها.»
ملاحظة منهجية
ما تقوله الدراسات عن ترتيب الوظائف تجده في صفحة الأدلة.