
النمط 7 أم النمط 9؟
الصورة: Albarubescens، CC BY-SA 4.0، والصورة المعدلة بالرخصة نفسها
كلاهما سهل المعشر يبتعد عن الثقيل. النمط 7 يتحرك نحو الخيارات والبهجة، والنمط 9 يستقر ليحفظ السكينة. أسئلة تفرق بينهما.
مدة القراءة 7 دقائق
في هذه المقالة 7
مقدمة
يتردد بعض الناس بين النمط 7 والنمط 9. كلاهما متفائل، سهل المعشر، ويفضل أن يرى الجانب المضيء. وكلاهما يبتعد عن الشعور الثقيل. ومن يراهما في جلسة هادئة مع الأصدقاء قد يظنهما نمطا واحدا.
لكن الإنياغرام يعرف النمط بالدافع، والسلوك وحده لا يكفي. والابتعاد الواحد عن الألم قد يخرج من سببين مختلفين. النمط 7 يبتعد عن الألم ليبقى حرا، ولا يحرم مما يريده. والنمط 9 يبتعد عنه ليحفظ الهدوء في داخله وحوله. هذه الصفحة تساعدك على أن ترى أي السببين أقرب إليك.
ما يشتركان فيه
يضع ريزو وهدسون النمطين في المجموعة الانسجامية نفسها، وهي مجموعة النظرة الإيجابية، مع النمط 2. وأصحاب هذه المجموعة، في قراءتهما، يميلون إلى رؤية الجانب المضيء، ويبتعدون عن الشعور الثقيل.
لذلك تتشابه عادات كثيرة. كلاهما يخفف المواقف الصعبة بكلمة لطيفة. وكلاهما يؤجل الحديث عن المشكلات. وكلاهما يحب الراحة والمتعة البسيطة. وكلاهما قد يبدو للناس أقل تأثرا مما هو في الحقيقة.
ويتشابهان في صعوبة البقاء مع الحزن. كلاهما يجد طريقة ليبعده. والفرق يظهر حين تسأل كيف يبعده كل منهما.
الفرق في الدافع
النمط 7: الحرية والبهجة. في نموذج ريزو وهدسون، يدور خوفه حول الحرمان والانحباس في الألم. وتدور رغبته حول أن يكون راضيا مكتفيا. وهو في مركز الرأس، ومسألة هذا المركز في القراءة الشائعة هي الخوف. والنمط 7 يتعامل معه بالتوجه نحو الخيارات. وفي قراءة ريزو وهدسون، يتجه سهم الضغط عنده نحو النمط 1، وسهم النمو نحو النمط 5.
النمط 9: الباحث عن السكينة. في نموذج ريزو وهدسون، يدور خوفه حول الفقد والانفصال عن الناس. وتدور رغبته حول سلام داخلي ثابت. وهو في مركز الجسد، ومسألة هذا المركز في القراءة الشائعة هي الغضب. والنمط 9 يميل إلى إبعاد غضبه عن وعيه. وفي قراءة ريزو وهدسون، يتجه سهم الضغط عنده نحو النمط 6، وسهم النمو نحو النمط 3.
من هنا يأتي الفرق الأساسي. النمط 7 يتجنب الألم بالحركة نحو الخارج: خطة جديدة، أو فكرة، أو تجربة. والنمط 9 يتجنبه بالسكون: هدوء، وعادة مألوفة، وتأجيل. الأول يسأل «ما الذي يمكن أن أفعله الآن؟». والثاني يسأل «كيف يبقى كل شيء هادئا؟».
مثال
يسافر صديق قديم لأكرم وسيف للعمل في الخارج سنوات. في الأسبوع التالي يملأ أكرم جدوله: دورة تصوير، ورحلة برية مع شلة جديدة، وخطة لزيارة صديقه في الصيف. ويبقى سيف في البيت أكثر من عادته. يقضي الأمسيات يرتب مكتبته، ويصلح ما تعطل في البيت منذ أشهر. ويقول لمن يسأله إن كل شيء على حاله. ولا يتحدث أي منهما عن الفراغ الذي تركه الصديق.
ويختلف ما يخشيانه أكثر. النمط 7 يثقل عليه أن يحرم من شيء يريده، أو أن يحبس في طريق واحد. والنمط 9 يثقل عليه أن يحدث خلاف مع من حوله، أو أن ينقطع ما بينه وبينهم.
مثال
تقترح الشلة أن تستأجر استراحة سنة كاملة، بعقد يلتزم فيه كل واحد بالحضور يومين في الأسبوع. يتردد غازي. يحب الشلة، لكنه لا يريد أن تحجز أمسياته سنة مقدما، وفي باله رحلات وأصدقاء آخرون. ويوقع سلمان مع أنه لا يريد يومين في الأسبوع. يرى ثلاثة من الشلة متحمسين، ولا يريد أن يكون هو من يفسد الاتفاق.
ويختلفان في معرفة ما يريدان. النمط 7 يعرف ما يريده في الغالب، ويريد منه الكثير. والنمط 9 قد يتأخر في معرفة ما يريده هو، لأنه ينشغل بما يريح الجميع.
مثال
تعطي الشركة كل موظف ميزانية لدورة تدريبية يختارها. يرسل عبداللطيف في اليوم الأول خمسة اختيارات: التصوير، وإدارة المشاريع، ولغة جديدة، ودورتين أخريين، ويسأل هل يمكن أن يقسم الميزانية بينها. ويؤجل عبدالرزاق الاختيار إلى آخر يوم. ثم يختار الدورة التي اختارها أكثر زملائه، لأنها تبدو مناسبة. ولا يعرف إن كانت تهمه.
ويضعهما ريزو وهدسون في مجموعتين مختلفتين من مجموعات هورني. النمط 7 في مجموعة الحازمين، مع 3 و8. والنمط 9 في مجموعة المنسحبين، مع 4 و5. وهذا يوافق فرق الطاقة بينهما. النمط 7 يتقدم نحو ما يريد. والنمط 9 يبتعد إلى الداخل حين يحتاج إلى توازن.
مثال
يقترح كبير العائلة لقاء سنويا يجمع فروعها كلها. يتقدم أنس قبل أن يكمل الكبير كلامه، فيقترح مكانا ونشاطا لكل يوم، ويتطوع بالتنظيم. وفي الاجتماع الأول يأتي بعشر أفكار. ويحضر صالح الاجتماع نفسه، ويوافق على كل ما يقترح. يختار مهمة صغيرة هادئة، هي ترتيب الكراسي. ولا يغادر مكانه في طرف المجلس إلا حين يحين وقتها.
خمسة أسئلة فارقة
أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.
حين يأتي خبر مزعج، هل تتجه إلى نشاط جديد يشغلك، أم إلى هدوء يبعدك عن الإزعاج؟
أقرب إلى النمط 7: تتصل بصديق، أو تخطط لشيء ممتع، أو تبدأ مشروعا. والحركة تبعد الخبر عنك.
أقرب إلى النمط 9: تنسحب إلى شيء مألوف ومريح، مثل النوم أو تصفح الهاتف أو عمل روتيني. والهدوء يبعد الخبر عنك.
أيهما أثقل عليك: أن تحرم من شيء تريده، أم أن يحدث خلاف مع من حولك؟
أقرب إلى النمط 7: الحرمان. تشعر بأن بابا أغلق عليك، وتبحث فورا عن باب آخر.
أقرب إلى النمط 9: الخلاف. قد تتنازل عما تريده بسهولة إن كان ذلك يحفظ الهدوء.
حين تتغير خطتك في آخر لحظة، كيف تستقبل ذلك؟
أقرب إلى النمط 7: قد تتحمس. فالتغيير عندك فرصة لشيء جديد لم تحسب حسابه.
أقرب إلى النمط 9: قد تضيق بصمت. الإيقاع المألوف انكسر، وتحتاج إلى وقت لتعتاد الجديد.
حين يسألك أحد ماذا تريد أن تفعلا الليلة، كيف تجيب؟
أقرب إلى النمط 7: تقترح عدة أفكار بسرعة، وتتحمس لإحداها.
أقرب إلى النمط 9: تقول «أي شيء يناسبني»، وتنتظر ما يختاره الآخر.
حين تتذكر أمرا مؤلما مررت به، ماذا يفعل ذهنك؟
أقرب إلى النمط 7: يقفز إلى جانب مضيء فيه، أو إلى خطة تجعلك تنظر إلى الأمام.
أقرب إلى النمط 9: يخفف الأمر ويبعده، كأنه لم يكن مهما. وقد تشعر بتعب أو نعاس.
مشهدان متقابلان
الموقف: يلغى مشروع في العمل كان الشخص متحمسا له منذ أشهر.
عند النمط 7: بعد ساعة تكون عنده فكرة جديدة. يتحدث مع زملائه عن الخطوة التالية، ويقول إن الإلغاء فرصة لتجربة شيء أفضل. ويملأ الأسابيع التالية بخطط كثيرة. وبعد مدة يلاحظ أن تحت هذا الانشغال حزنا لم يتوقف عنده.
عند النمط 9: يقول «لا بأس، هذا طبيعي». ويعود إلى عمله اليومي كما كان. وفي المساء يتصفح هاتفه طويلا، وينام مبكرا. لا يتحدث عن الأمر مع أحد. وفي الأسابيع التالية يشعر بتعب لا يعرف مصدره، وقلة رغبة في المبادرة.
كلاهما لم يتوقف عند الخسارة. والفرق في ما يحركه. الأول تحرك نحو خيار جديد كي لا يحبس في الخيبة. والثاني سكن كي لا يهتز هدوؤه.
إن بقيت حائرا
اقرأ كيف تعرف نمطك في الإنياغرام؟. فيها طريقة للبحث عن الدافع خلف السلوك.
راقب نفسك أسابيع. بعد كل خبر مزعج، اكتب أول ما فعلته بكلمة واحدة: «تحركت» أو «هدأت».
اسأل من يعرفونك جيدا: حين يضايقني شيء، هل أنشغل بخطة جديدة، أم أختفي في الهدوء؟
يمكنك أن تعرض ملاحظاتك على المستشار. لكن المستشار لا يقرأ تسجيلك في الإنياغرام حتى الآن، فاذكر له النمطين اللذين تتردد بينهما.
ملاحظة منهجية
ما تقوله الدراسات عن الخوف والرغبة والمراكز والسهام تجده في ماذا تقول الأدلة عن الإنياغرام؟.