النمط 2 أم النمط 7؟

مقالة · الإنياغرام

الصورة: NTRAMAROA، CC BY-SA 4.0، والصورة المعدلة بالرخصة نفسها

كلاهما ودود كريم يرفع مزاج المكان. النمط 2 يعطي ليقترب، والنمط 7 يتحرك نحو البهجة والخيارات. أسئلة ومشهدان يفرقان بينهما.

مدة القراءة 7 دقائق

في هذه المقالة 7
  1. مقدمة
  2. ما يشتركان فيه
  3. الفرق في الدافع
  4. خمسة أسئلة فارقة
  5. مشهدان متقابلان
  6. إن بقيت حائرا
  7. ملاحظة منهجية

مقدمة

يتردد بعض الناس بين النمط 2 والنمط 7. كلاهما ودود، دافئ، كريم، ويحب أن يكون بين الناس. وكلاهما يرفع مزاج المكان حين يدخله. ومن يراهما في جلسة أصدقاء قد يظنهما نمطا واحدا.

لكن الإنياغرام يعرف النمط بالدافع، والسلوك وحده لا يكفي. والدفء الواحد هنا قد يخرج من سببين مختلفين. النمط 2 يقترب من الناس ليكون مهما في حياتهم. والنمط 7 يقترب منهم لأن صحبتهم ممتعة، وتفتح له عالما جديدا. هذه الصفحة تساعدك على أن ترى أي السببين أقرب إليك.

ما يشتركان فيه

يضع ريزو وهدسون النمطين في المجموعة الانسجامية نفسها، وهي مجموعة النظرة الإيجابية، مع النمط 9. وأصحاب هذه المجموعة، في قراءتهما، يميلون إلى رؤية الجانب المضيء، ويبتعدون عن الشعور الثقيل.

لذلك تتشابه عادات كثيرة. كلاهما يبادر بالتواصل. وكلاهما يعرف كيف يخفف عن غيره. وكلاهما يصعب عليه أن يعترف بحزنه أو حاجته. وكلاهما قد يبدو للناس أكثر راحة مما هو في داخله.

ويتشابهان في الكرم. كلاهما يعطي من وقته وماله بسهولة. والفرق يظهر حين تسأل ماذا ينتظر كل منهما بعد العطاء.

الفرق في الدافع

النمط 2: الساعي إلى القرب. في نموذج ريزو وهدسون، يدور خوفه حول أن يكون غير مرغوب فيه ولا يستحق الحب. وتدور رغبته حول أن يكون محبوبا. وهو في مركز القلب، ومسألة هذا المركز في القراءة الشائعة هي الصورة وقيمة الذات. والنمط 2 يبحث عن هذه القيمة في القرب. وفي قراءة ريزو وهدسون، يتجه سهم الضغط عنده نحو النمط 8، وسهم النمو نحو النمط 4.

النمط 7: الحرية والبهجة. في نموذج ريزو وهدسون، يدور خوفه حول الحرمان والانحباس في الألم. وتدور رغبته حول أن يكون راضيا مكتفيا. وهو في مركز الرأس، ومسألة هذا المركز في القراءة الشائعة هي الخوف. والنمط 7 يتعامل معه بالتوجه نحو الخيارات. وفي قراءة ريزو وهدسون، يتجه سهم الضغط عنده نحو النمط 1، وسهم النمو نحو النمط 5.

من هنا يأتي الفرق الأساسي. النمط 2 يتجه إلى الناس ليطمئن إلى مكانه عندهم. والنمط 7 يتجه إليهم لأنهم مصدر تجربة وحيوية. الأول يسأل «هل أنا مهم لهم؟». والثاني يسأل «ما الممتع هنا؟ وما التالي؟».

مثال

ينضم سامي وخليل إلى نادي الدراجات في الحي. بعد شهر يعرف سامي من يحتاج إلى من يوصله، ومن غاب لمرض، ويحمل الماء للمتأخرين. ويسعده أن الأعضاء صاروا يسألون عنه إن غاب. ويقترح خليل كل أسبوع طريقا لم يجربه أحد، ويجمع الأعضاء لرحلة إلى الجبل. وبعد ثلاثة أشهر يقل حضوره، فقد بدأ يتعلم الغوص.

ويختلف ما يحدث بعد العطاء. النمط 2 قد يحمل انتظارا خفيا للتقدير. فإن لم يأت، شعر بخذلان يفاجئه. والنمط 7 يعطي ثم ينسى في الغالب، وينتقل إلى ما بعده.

مثال

يساعد شادي وزياد صديقهما في نقل أثاث بيته يوم السبت كله. في المساء يرسل الصديق شكرا عاما في القروب. ينتظر شادي أن يكتب له الصديق رسالة خاصة، ويتفقد هاتفه مرات قبل أن ينام. وحين لا تأتي، يشعر بخذلان لا يقوله. أما زياد فقد نسي الأمر قبل أن يصل إلى بيته. كان مشغولا بمطعم جديد رآه في الطريق، ويقترح على الشلة أن يجربوه غدا.

ويختلف موقفهما من حاجة الآخرين. النمط 2 تطمئنه حاجة الناس إليه، ولو أتعبته. والنمط 7 قد يشعر بثقل حين تطول الحاجة، كأنها تقيد حركته.

مثال

يصاب ابن عم أنس وحامد في حادث، ويحتاج إلى من يوصله إلى العلاج الطبيعي ثلاث مرات في الأسبوع مدة شهرين. يتولى أنس أكثر المواعيد. يتعب، ويشعر بالرضا كلما قال ابن عمه إنه لا يعرف ماذا كان سيفعل دونه. ويتحمس حامد في الأسبوعين الأولين، ويحكي النكت في الطريق. ثم يبدأ يعتذر عن موعد بعد آخر، ويقترح أن يطلبوا لابن عمهم سيارة أجرة. صارت المواعيد قيدا على أيامه.

وفي أوصاف الأصناف الفرعية التي طورها نارانخو وعرضتها تشستنت ومعلمون آخرون، يسمى الصنف الاجتماعي من النمط 7 «التضحية». وهو يؤجل رغباته الخاصة ليخدم جماعة أو فكرة، فيبدو أقرب إلى النمط 2. والفرق المحتمل أن عطاءه يتجه في الغالب إلى مثل عليا وعالم أفضل. أما عطاء النمط 2 فيتجه إلى أشخاص يريد أن يكون قريبا منهم.

مثال

يتطوع ماجد وجاسم في جمعية للتشجير. يعمل ماجد بلا كلل، ويتنازل عن عطلات نهاية الأسبوع، ويتحدث في كل مجلس عن حي أخضر بعد عشر سنوات. ويعمل جاسم بالجهد نفسه، لكنه دخل الجمعية لأن رئيسها صديقه ويحتاج إلى من يسانده. وحين يترك الرئيس الجمعية، يتركها جاسم بعد شهر. ويبقى ماجد، ويتعرف إلى الرئيس الجديد في أسبوعه الأول.

خمسة أسئلة فارقة

أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.

حين تقترب من شخص، هل تقترب لتكون مهما في حياته، أم لأن صحبته ممتعة وتفتح لك عالما جديدا؟

  • أقرب إلى النمط 2: يهمك أن يحتاجك، وأن يكون لك مكان خاص عنده.

  • أقرب إلى النمط 7: يجذبك ما يحمله من أفكار وتجارب. وإن صارت الصحبة مملة، يخف اهتمامك.

حين تساعد أحدا، هل تنتظر في داخلك أن يلاحظ ما فعلت، أم تساعده ثم تنسى وتمضي؟

  • أقرب إلى النمط 2: يبقى في داخلك شيء ينتظر كلمة أو إشارة. وإن لم تأت، تتذكر ما قدمته.

  • أقرب إلى النمط 7: تساعد بسرعة وبخفة، ثم تنشغل بغيرها. وقد لا تتذكرها حين يشكرك عليها بعد أسبوع.

حين يطلب منك صديق أن تبقى معه في وقت حزين طويل، ما الذي يحدث فيك؟

  • أقرب إلى النمط 2: تبقى، وتشعر بأن وجودك مهم له. والتعب يهون أمام هذا الشعور.

  • أقرب إلى النمط 7: تبقى، لكنك تبحث بسرعة عن طريقة تخفف الجو. وقد تقترح نزهة أو فكرة تخرجه من الحزن.

حين تخطط لعطلة مع آخرين، ما الذي يشغلك أكثر؟

  • أقرب إلى النمط 2: أن يكون الجميع مرتاحين، وأن يشعروا بعنايتك بهم.

  • أقرب إلى النمط 7: أن تكون العطلة مليئة بالتجارب، وأن تبقى الخيارات مفتوحة.

حين تشعر بأن أحدا يعتمد عليك كثيرا، كيف تستقبل ذلك؟

  • أقرب إلى النمط 2: يطمئنك، ولو أتعبك. تشعر بأن مكانك عنده محفوظ.

  • أقرب إلى النمط 7: قد تشعر بضيق خفيف، كأن الالتزام يغلق عليك أبوابا أخرى.

مشهدان متقابلان

الموقف: ينتقل صديق مقرب إلى مدينة جديدة لا يعرف فيها أحدا.

عند النمط 2: يساعده في حزم أغراضه، ويسأله عما يحتاجه هناك. يتصل به كل يومين، ويرسل إليه أشياء صغيرة تذكره بالبيت. وحين يبدأ الصديق في تكوين صداقات جديدة، ويقل اتصاله، يشعر بألم لا يقوله.

عند النمط 7: يتحمس للمدينة الجديدة كأنه هو المنتقل. يرسل إلى صديقه قائمة بأفضل الأماكن فيها، ويعرفه على معارف له هناك. ويخطط لزيارته في أول فرصة. ثم تنشغل أيامه بخطط أخرى، فيقل اتصاله، دون أن يرى في ذلك مشكلة.

كلاهما وقف مع صديقه. والفرق في ما يحركه. الأول أراد أن يبقى مهما في حياة صديقه. والثاني رأى في الانتقال مغامرة، وشارك صديقه بهجتها.

إن بقيت حائرا

  • اقرأ كيف تعرف نمطك في الإنياغرام؟. فيها طريقة للبحث عن الدافع خلف السلوك.

  • اقرأ صفحتي النمط 2 والنمط 7 كاملتين، وركز على قسم الدافع الجوهري في كل منهما.

  • راقب نفسك أسابيع. بعد كل مرة ساعدت فيها أحدا، اكتب بعد يوم: هل ما زلت تنتظر شيئا منه، أم نسيت الأمر؟

  • اسأل من يعرفونك جيدا: حين أكون معكم، هل يبدو أني أهتم بكم، أم أستمتع بالوقت معكم؟

  • يمكنك أن تعرض ملاحظاتك على المستشار. لكن المستشار لا يقرأ تسجيلك في الإنياغرام حتى الآن، فاذكر له النمطين اللذين تتردد بينهما.

ملاحظة منهجية

ما تقوله الدراسات عن الخوف والرغبة والمراكز والسهام تجده في ماذا تقول الأدلة عن الإنياغرام؟.