النمط 1 أم النمط 3؟

مقالة · الإنياغرام

الصورة: Unknown، CC0 1.0

كلاهما يعمل بجد ويهتم بالجودة. النمط 1 يريد أن يكون العمل صحيحا، والنمط 3 يريد أن يرى ناجحا. أسئلة تكشف دافعك.

مدة القراءة 7 دقائق

في هذه المقالة 7
  1. مقدمة
  2. ما يشتركان فيه
  3. الفرق في الدافع
  4. خمسة أسئلة فارقة
  5. مشهدان متقابلان
  6. إن بقيت حائرا
  7. ملاحظة منهجية

مقدمة

النمط 1 والنمط 3 يعملان بجد، ويهتمان بالجودة، ويصعب عليهما أن يتركا عملا ناقصا. ومن يراهما في مكان العمل قد يرى شخصين متشابهين: منظمين، منتجين، يرفعان سقف التوقعات. لذلك يتردد بينهما كثير ممن يعرفون أنفسهم بالإتقان والطموح.

لكن الإنياغرام يعرف النمط بالدافع. والإتقان الواحد قد يخرج من سببين مختلفين. النمط 1 يتقن لأن العمل يجب أن يكون صحيحا. والنمط 3 يتقن لأن العمل الناجح يثبت قيمته في عيون الناس. هذه الصفحة تساعدك على رؤية الفرق.

ما يشتركان فيه

يضع ريزو وهدسون النمطين في المجموعة الانسجامية نفسها، وهي مجموعة الكفاءة، مع النمط 5. وأصحاب هذه المجموعة، في قراءتهما، يميلون إلى أن يضعوا المشاعر جانبا ليعالجوا المشكلة بكفاءة وموضوعية.

لذلك تتشابه عادات كثيرة. كلاهما يضع لنفسه معايير عالية. وكلاهما ينظم وقته ويكره الفوضى في العمل. وكلاهما قد يؤجل الراحة حتى ينتهي. وكلاهما قد يبدو للناس جادا أكثر مما ينبغي.

ويتشابهان في علاقتهما بالنقد. كلاهما يتأثر حين ينتقد عمله. والفرق يظهر في ما يؤلمه في النقد.

الفرق في الدافع

النمط 1: المعيار الداخلي. في نموذج ريزو وهدسون، يدور خوفه حول أن يكون فاسدا أو معيبا في جوهره. وتدور رغبته حول أن يكون صالحا مستقيما. وهو في مركز الجسد، ومسألة هذا المركز في القراءة الشائعة هي الغضب. والنمط 1 يميل إلى ضبط غضبه، ويحوله إلى معيار ونقد. وفي قراءة ريزو وهدسون، يتجه سهم الضغط عنده نحو النمط 4، وسهم النمو نحو النمط 7.

النمط 3: القيمة في الإنجاز. في نموذج ريزو وهدسون، يدور خوفه حول أن يكون بلا قيمة في ذاته. وتدور رغبته حول أن يشعر بأنه ذو قيمة ويستحق التقدير. وهو في مركز القلب، ومسألة هذا المركز في القراءة الشائعة هي الصورة وقيمة الذات. والنمط 3 يصنع الصورة بالإنجاز. وفي قراءة ريزو وهدسون، يتجه سهم الضغط عنده نحو النمط 9، وسهم النمو نحو النمط 6.

من هنا يأتي الفرق الأساسي. مرجع النمط 1 داخلي: معيار يعرفه جيدا، ويحاسب نفسه عليه ولو لم يره أحد. ومرجع النمط 3 يتجه إلى الخارج في الغالب: ما يراه الناس، وما يقدرونه. النمط 1 يسأل «هل هذا صحيح؟». والنمط 3 يسأل «هل هذا ناجح؟ وكيف سيبدو؟».

مثال

يدهن حامد ووائل مجلس والدهما قبل اجتماع العائلة. يصر حامد على صنفرة الجدار الذي خلف الخزانة، مع أن الخزانة ستعود إلى مكانها ولن يراه أحد. فهو يعرف أن الطلاء هناك سيتقشر إن ترك كما هو. ويضع وائل جهده في الجدار المقابل للباب، أول ما يراه الضيف. ثم يصوره من زاوية جيدة، ويرسل الصورة إلى قروب العائلة قبل أن يجف.

ويختلف موقفهما من الطريق المختصر. النمط 1 يضيق بالاختصار الذي يمس الجودة، ولو لم يلاحظه أحد. والنمط 3 قد يقبل الاختصار إن كان يحقق النتيجة في وقتها، ويحفظ الصورة.

مثال

يطلب من حاتم ورائد، كل في قسمه، إعداد ميزانية السنة القادمة قبل الخميس. ومطابقة الأسعار مع الموردين تحتاج يومين لا يملكانهما. يتصل حاتم بالموردين واحدا واحدا، ويسلم يوم الأحد مع اعتذار. يزعجه التأخير، ويزعجه أكثر أن يسلم أرقاما لم يتحقق منها. ويعتمد رائد أسعار السنة الماضية مع زيادة معقولة، ويسلم في الموعد. يرتاح حين يذكر المدير أن قسمه أول من سلم، وينوي أن يراجع الأسعار إن سئل عنها.

ويختلف موقفهما من التكيف. النمط 3 قد يغير أسلوبه بسهولة ليناسب جمهوره. والنمط 1 يصعب عليه أن يغير ما يراه صوابا ليرضي أحدا.

مثال

يعرض نبيل ومشعل مقترحا مشتركا لتطوير خدمة العملاء مرتين في يوم واحد: على الإدارة المالية صباحا، وعلى موظفي الفروع بعد الظهر. يحدث نبيل الماليين عن التكلفة والعائد، ويحدث موظفي الفروع عن ساعات الانتظار التي سيوفرها عليهم، فيكسب الطرفين. ويعيد مشعل الشرح نفسه في المرتين تقريبا. وحين يطلب مدير فرع حذف خطوة المراجعة الثانية ليقبل الموظفون الخطة، يعتذر بأدب. فالخطوة عنده جزء من العمل الصحيح.

ويختلف ما يؤلمهما في النقد. النمط 1 يؤلمه أن يكون مخطئا فعلا. والنمط 3 يؤلمه أن يبدو فاشلا أمام من يهمه تقديرهم.

مثال

يقول المدير في الاجتماع إن جدولا في تقرير الربع لا تطابق أرقامه النظام. أعد عصام وخليل التقرير معا، وسمع الملاحظة نائب المدير الجديد. يعود عصام إلى الجدول، فيجد الخطأ حقيقيا. ويبقى ضيقه إلى المساء: كيف فاته خطأ كهذا؟ ويصحح خليل الرقم في دقائق. ما يبقى معه نظرة النائب الجديد، فيرسل إليه في المساء النسخة المصححة مع سطر يشرح فيه ما حدث.

خمسة أسئلة فارقة

أجب بموقف حدث فعلا، واترك ما تتمناه جانبا.

حين تتقن عملا لن يراه أحد، هل تشعر بالرضا نفسه، أم يقل الرضا لأن أحدا لم يلاحظه؟

  • أقرب إلى النمط 1: الرضا يأتي من أن العمل صحيح. ولا يغير غياب الشاهد منه شيئا.

  • أقرب إلى النمط 3: جزء من الرضا يأتي من أن يرى الناس ما فعلت. وحين لا يراه أحد، يبقى الإنجاز ناقصا في شعورك.

حين تضطر إلى اختصار الجودة لتسلم في الموعد، هل يزعجك أنك خالفت ما هو صحيح، أم يزعجك أن النتيجة قد تسيء إلى صورتك؟

  • أقرب إلى النمط 1: يبقى في ذهنك أنك سلمت شيئا أقل مما ينبغي، ولو قبله الجميع.

  • أقرب إلى النمط 3: يقلقك أن يلاحظ أحد النقص. وإن مر العمل ونال الإعجاب، يخف قلقك.

حين يمدحك الناس على عمل تعرف أن فيه خطأ، ماذا تشعر؟

  • أقرب إلى النمط 1: لا يريحك المديح. تفكر في الخطأ، وقد تذكره بنفسك.

  • أقرب إلى النمط 3: يريحك المديح في الغالب. وتفكر في كيف تتجنب الخطأ في المرة القادمة.

حين تنتقل إلى بيئة عمل جديدة، ما الذي تنتبه إليه أولا؟

  • أقرب إلى النمط 1: ما الذي يعمل بطريقة خاطئة هنا، وما الذي يحتاج إلى إصلاح.

  • أقرب إلى النمط 3: ما الذي يقدره الناس هنا، ومن الذي ينجح، وكيف تبرز.

حين لا تنجز شيئا يوما كاملا، ما الذي يثقل عليك؟

  • أقرب إلى النمط 1: شعور بأنك قصرت في واجب، وأن ما كان ينبغي أن يحدث لم يحدث.

  • أقرب إلى النمط 3: شعور بالفراغ، كأن قيمتك تقل حين يتوقف الإنجاز.

مشهدان متقابلان

الموقف: يعد كل منهما عرضا مهما لإدارة الشركة، ويكتشف قبل الموعد بساعة خطأ صغيرا في أحد الأرقام.

عند النمط 1: يتوقف كل شيء في ذهنه عند الخطأ. يصححه، ثم يراجع كل الأرقام الأخرى، ولو ضاق الوقت. وفي العرض يذكر بهدوء أن النسخة التي وزعت أمس فيها خطأ صححه. ويمر العرض جيدا. لكنه في المساء ما زال يلوم نفسه على أنه لم يكتشف الخطأ من قبل.

عند النمط 3: يصحح الخطأ بسرعة، ثم ينتقل إلى ما يهمه أكثر: كيف سيبدو العرض. يتدرب على الافتتاح، ويرتب الشرائح لتكون مقنعة. وفي العرض يقدم بثقة، ويلاحظ ردود الفعل. ويمر العرض جيدا. وفي المساء يفكر في من أعجب به، وفي العرض القادم.

كلاهما صحح الخطأ. الأول انشغل بأن يكون العمل صحيحا. والثاني انشغل بأن يكون العمل ناجحا في عيون الحاضرين.

إن بقيت حائرا

  • اقرأ كيف تعرف نمطك في الإنياغرام؟. فيها طريقة للبحث عن الدافع خلف السلوك.

  • اقرأ صفحتي النمط 1 والنمط 3 كاملتين، وركز على قسم الدافع الجوهري في كل منهما.

  • راقب نفسك أسابيع. سجل كل مرة شعرت فيها بالرضا عن عمل، واكتب مصدره: أنه صحيح، أم أنه لقي تقديرا؟

  • اسأل من يعرفونك جيدا: حين أتقن عملا، هل يبدو أني أرضي معيارا في داخلي، أم أريد أن يراني الناس ناجحا؟

  • يمكنك أن تعرض ملاحظاتك على المستشار. لكن المستشار لا يقرأ تسجيلك في الإنياغرام حتى الآن، فاذكر له النمطين اللذين تتردد بينهما.

ملاحظة منهجية

ما تقوله الدراسات عن الخوف والرغبة والمراكز والسهام تجده في ماذا تقول الأدلة عن الإنياغرام؟.