
الرابط أم الترابط؟ من يصله بالناس جميعًا ومن يصله بأصحابه
اسمان من مادة واحدة في العربية لسمتين لا تقرن بينهما Gallup. فالرابط يرى الناس والأحداث موصولة في كلّ واحد أكبر، والترابط يعمّق صلة متبادلة مع قلة يعرفها. فروق وأرقام تعرف بها أي السمتين تصفك.
في هذه المقالة 14
- كيف تصف Gallup الرابط والترابط؟
- بأي سؤال ينظر الرابط والترابط إلى الناس؟
- بأي العلامات تفرّق بين الرابط والترابط في يومك؟
- ماذا يحدث حين يجتمع الرابط والترابط في شخص واحد؟
- كيف يعمل صاحب الرابط مع صاحب الترابط في فريق واحد؟
- هل يفرّق مقياس كليفتون بين الرابط والترابط؟
- كيف تعرف أي السمتين أقرب إليك؟
- هل تفرّق بين الرابط والترابط؟
- أسئلة شائعة
للتعمق
تخيّل أنك في لقاء دفعتك بعد عشرين سنة من التخرج، وتراقب زميلين قديمين. يقضي الأول المساء يتأمل كيف تفرقت طرق الدفعة ثم التقت. فهذا صار طبيبًا عالج والد ذاك، وذاك علّم أبناء ثالث. ثم يقف في آخر اللقاء ليذكّر الحاضرين بذلك. أما الثاني فيجلس مع صديقيه القديمين حتى آخر الليل، ويتحدثون عن الأبناء والأعمال، ولا يسلّم على غيرهما إلا قليلًا. ثم يقول في طريق العودة إن اللقاء كان جميلًا.
خرج كل واحد منهما من اللقاء يشعر بالصلة، وكلاهما يحب أصحابه. لكن الأول رأى الدفعة كلها شبكة واحدة، تمتد خيوطها إلى من لم يحضر. والثاني رأى صديقين يعرفهما منذ عشرين سنة، ولم يحتج إلى غيرهما ليكتمل مساؤه. فالأول اتسعت عنده الدائرة، والثاني عمّقها. فأي الزميلين أقرب إليك؟
وصورة الأول هي ما يميز سمة الرابط في مقياس كليفتون للقوى، وصورة الثاني هي ما يميز سمة الترابط. فلماذا يخلط القارئ العربي بين هاتين الصورتين؟ يخلط بينهما لأن اسمي السمتين من مادة واحدة في العربية. والفرق بين الاسمين حرف وصيغة. فمن يقرأ نتيجته بسرعة قد يظنهما سمة واحدة، أو يقرأ وصف إحداهما وهو يقصد الأخرى.
وهذا الالتباس لا تعرفه Gallup، الشركة التي تملك المقياس. فاسما السمتين في الإنجليزية لا يتشابهان، والشركة لا تقرن بينهما في مقارناتها، والبيانات لا تقرن بينهما أيضًا. تقوله الشركة فهذه مقارنة يحتاجها القارئ العربي وحده. وجوابها في سؤالين قصيرين: الصلة بمن؟ وكم عددهم؟
كيف تصف Gallup الرابط والترابط؟
تصف Gallup صاحب سمة الرابط بأنه يثق بأن الأشياء كلها موصولة، ويرى أن المصادفات قليلة، وأن لكل حدث تقريبًا معنى. تقوله الشركة ويصف أصحاب هذه السمة أنفسهم في صفحتها بأنهم يحسون بأسرة إنسانية واحدة لا حدود لها. ويحتاجون إلى أن يكونوا جزءًا من شيء أكبر منهم، مثل فريق أو مؤسسة أو مجتمع. ويضيقون بقسمة الناس إلى «نحن» و«هم». والتفصيل في مقالة الرابط.
وتصف صاحب سمة الترابط بأنه يستمتع بالعلاقات القريبة، ويجد رضا عميقًا في أن يعمل بجد مع أصدقائه حتى يصلوا إلى غاية. تقوله الشركة ويصف أصحاب هذه السمة أنفسهم بأنهم صادقون لا يتصنعون، ويحتاجون إلى وقت يجلسون فيه مع الشخص وحده، ويحبون العلاقة المتبادلة. ويضيقون بحرج اللقاء الأول مع الغريب. والتفصيل في مقالة الترابط.
ولكل سمة صور يستعملها مدربو Gallup. فصاحب الرابط عندهم يرى شبكة من الخطوط ممدودة فوق كل شيء، ويرى أثر الحجر في الماء يتسع دوائر. وصاحب الترابط عندهم عميق في صلاته صريح فيها. ويذكرون فيه مفارقة، هي أن الناس يريدون أن يفتحوا له قلوبهم قبل أن يفتح هو قلبه لهم، حتى يعرفهم ويطمئن إليهم.
والسمتان عند Gallup من مجال بناء العلاقات، وهو المجال الذي يجمع السمات التي تبني صلات تمسك الفريق، وتجعله أكبر من مجموع أفراده. ولهذا تتشابهان في أمور كثيرة. فصاحب كل سمة منهما يعطي الناس وزنًا في قراره، ويلاحظ أثر ما يفعله في غيره، ويضيق بأن يُعامَل الناس أرقامًا. ويعمل في الغالب بهدوء، ولا يحتاج إلى أن يظهر أمام الناس ليشعر بالصلة.
الخلاصة يرى صاحب الرابط الأشياء موصولة، ويحتاج إلى أن يكون جزءًا من كلّ أكبر منه. ويستمتع صاحب الترابط بالقرب، ويعمل بجد مع أصدقائه. والسمتان من مجال بناء العلاقات.
اسأل نفسك: حين قرأت وصف سمتك في نتيجتك، هل تأكدت أنك تقرأ وصف السمة الصحيحة؟
بأي سؤال ينظر الرابط والترابط إلى الناس؟
يرجع الفرق إلى سؤال يسأله صاحب كل سمة حين يفكر في الناس. فالرابط يسأل: كيف يتصل هذا بالكل؟ والترابط يسأل: من أعرف هنا؟ وتختصر Gallup ذلك بأن الرابط يصل كل إنسان بالكلّ الأكبر، والترابط يصله بقلة يعرفها معرفة عميقة. تقوله الشركة فالأول ينظر إلى المسافات البعيدة، والثاني ينظر إلى المسافة القريبة.
فالرابط يرى الدائرة كلها، ويرى خيوطها ممدودة إلى من لم يلقهم. والترابط يرى من يجلس بقربه في الدائرة، ويشد خيوطه معهم حتى تقوى. وكلاهما يمسك خيطًا. لكن الأول يتتبع الخيط إلى آخره، والثاني يعقده عقدة لا تنحل.
ومن هنا يختلف ما يحتاجه كل منهما من الوقت ليشعر بالصلة. فصاحب الرابط قد يشعر بالصلة مع شخص لم يلقه قط، لأنه يرى موقعه في الصورة الكبيرة. ويحس بأثر الفعل الصغير يمتد إلى أجيال لم تأتِ بعد. أما صاحب الترابط فيحتاج إلى وقت طويل مع الشخص حتى يشعر بصلة حقيقية. ويصف مدربو Gallup دائرته بأن دخولها صعب، والخروج منها أصعب.
مثال
يرافق محمود ونواف صديقًا لهما ينتظر نتيجة عملية أُجريت لوالده، وفي القاعة رجل غريب ينتظر وحده. فينتقل محمود إليه بعد دقائق، ويسأله عن مريضه. ويحس بأن قلق الرجل قريب من قلق صديقه، فهما في انتظار واحد. أما نواف فيبقى بجانب صديقه لا يتحرك. يعرف متى يسكت ومتى يقول كلمة، فقد عرفه منذ المرحلة المتوسطة. ولا يكاد يلاحظ أن في القاعة أحدًا غيرهما.
فإن قلت: أنا أحب الناس جميعًا، وعندي مع ذلك أصدقاء قليلون أعود إليهم في كل أمر، فأيهما أنا؟ أنت على الأرجح تحمل شيئًا من الاثنين. وما يفصل بينهما أن تسأل نفسك عمن فكرت فيهم هذا الأسبوع. قراءتنا فإن كان فيهم أناس لا تعرفهم، مثل مستفيد من عملك لن تراه، فذلك أقرب إلى الرابط. وإن كانت القائمة قصيرة وكل من فيها تعرفه، فذلك أقرب إلى الترابط.
ويختلفان كذلك في التبادل. فصاحب الترابط يشترط أن تكون الصلة متبادلة، يريد أن يعرفك وأن تعرفه. وتصفه Gallup بأنه يقبل أن يخاطر فيُستغل، لأن العلاقة عنده لا قيمة لها إن لم تكن حقيقية. أما صاحب الرابط فلا يشترط أن يعرفه من يحس بالصلة معه. فقد يشكر في نفسه من صنع طعامه ومن نقله إليه، وهو يعرف أنه لن يلقاهم.
الخلاصة يسأل الرابط كيف يتصل هذا بالكل، ويحس بالصلة مع من لم يلقهم. ويسأل الترابط من يعرف هنا، ويشترط صلة متبادلة يبنيها في وقت طويل.
اسأل نفسك: من فكرت فيهم هذا الأسبوع، أناس تعرفهم، أم أناس لن تراهم؟
بأي العلامات تفرّق بين الرابط والترابط في يومك؟
إن أردت علامات تراقبها، فهذه سبعة فروق جمعناها من وصف Gallup لكل سمة ومن مقالتي السمتين. وكل فرق منها يسأل عن الأمر نفسه في السمتين:
ما يدفعه: يدفع الرابط حاجته إلى أن يكون جزءًا من كلّ أكبر منه. ويدفع الترابط قربه الحقيقي من أصحاب يثق بهم.
ما ينتبه إليه: ينتبه الرابط إلى الأنماط والصلات بين الأحداث، وإلى العواقب التي لا تظهر إلا بعد سنين. وينتبه الترابط إلى مشاعر أصحابه وأهدافهم ومخاوفهم.
كيف يحكم: يكفي الرابط دليل أقل ليطمئن، ويقبل أن بعض الأسئلة لا جواب لها. ويحكم الترابط على الناس بأخلاقهم وشخصياتهم، ولا يحكم عليهم بمراتبهم وألقابهم.
كيف يلقى الغريب: يرى الرابط الغريب جزءًا من الصورة نفسها. ويضيق الترابط بحرج اللقاء الأول، ثم يعطي الصلة وقته إذا تجاوز هذا الحرج.
ما يستنزفه: يستنزف الرابط أن يرى الناس فرقًا متخاصمة، وأن يُطلب منه أن يثبت بالحجة ما يحسه. ويستنزف الترابط التكلف، والحديث العابر، والمؤسسة الرسمية جدًّا، والثقة المكسورة.
كيف يتجاوز حده: يتجاوز الرابط حده حين يرد على الخبر السيئ ردًّا فلسفيًا، فيقول إن الأمر كان لا بد أن يقع، فيبدو مستسلمًا أو ساذجًا. ويتجاوز الترابط حده حين يصنع جماعة مغلقة، أصحابه في داخلها والآخرون خارجها، ويتأخر في الصفح عمن كسر ثقته.
كيف يسيء الناس فهمه: يظنون الرابط حالمًا لا وجهة له. ويظنون الترابط متعاليًا لا يُقترب منه.
وأوضح هذه الفروق في التجربة اليومية هو الفرق الرابع، أي كيف يلقى صاحب السمة الغريب. فموقفك من الغريب يكشف الدائرة التي تعيش فيها. فإن رأيته من أهل الصورة التي تعرفها، فذلك من الرابط. وإن احتجت إلى وقت لتراه صاحبًا، فذلك من الترابط. ونقترح أن تبدأ بهذا الفرق إن ترددت، ثم تنظر هل تؤكده الفروق الأخرى أو تنقضه.
ويشترك الإفراط في السمتين في نتيجة واحدة، هي أن صاحبه يبتعد عن الحاضر. لكن سبب الابتعاد مختلف. فالرابط يبتعد لأنه ينظر إلى الصورة الكبيرة، وينسى المهمة التي أمامه. والترابط يبتعد عن الناس الذين لا يعرفهم. ولهذا ينفع الأول أن يعترف بمشاعر من حوله حين يقع ما يؤلمهم، وينفع الثاني أن يمد يده إلى من هو خارج دائرته.
مثال
ينتقل مشاري ومعاذ إلى شركة كبيرة في الشهر نفسه. فيضيق مشاري بعد أشهر لأن مشروعه يمر بأربعة أقسام، لا يعرف أحدها ما يفعله الآخر. فيرسل التصميم إلى قسم، ثم يعود إليه معدّلًا بما يخالف طلب القسم التالي. ويضيق معاذ لسبب آخر. فهو يلقى كل أسبوع عشرين وجهًا جديدًا في الاجتماعات، ويتبادل معهم التحية نفسها، ولم يتغدَّ مع زميل واحد مرتين.
الخلاصة أوضح ما يفرّق بين السمتين هو موقف صاحبهما من الغريب. فالرابط يراه من أهل الصورة التي يعرفها، والترابط يحتاج إلى وقت ليراه صاحبًا.
اسأل نفسك: في آخر لقاء فيه وجوه لا تعرفها، مع من أمضيت أكثر وقتك؟
ماذا يحدث حين يجتمع الرابط والترابط في شخص واحد؟
لا تقرن البيانات بين السمتين. فارتباط درجتيهما في جداول Gallup 0.11، في عينة من 47,334 شخصًا، وهو ارتباط ضعيف. تقوله الشركة وأقرب السمات إلى الرابط المعتقد والمطور ومدرك المشاعر والعقلاني والمجمع. وأقرب السمات إلى الترابط المتأني والعقلاني والانسجام والمسؤولية. وهذه من جداول الشركة.
ومعنى ذلك، كما نقرؤه نحن، أن الرابط يميل إلى سمات المعنى والمشاعر، وأقوى ارتباطاته بالمعتقد. والترابط يميل إلى سمات الحذر والانتظام، وأقوى ارتباطاته بالمتأني. ويلتقيان في سمة واحدة قريبة منهما، هي العقلاني. فكلاهما يطلب العمق، الأول في معنى الأشياء، والثاني في الصلة بالناس. ولهذا سمى أحد مدربي Gallup الترابط «العقلاني الاجتماعي».
ومن أوضح ما يفرّق بينهما سمة التحليلي. فهي عند Gallup مقابلة واضحة للرابط، وتجتمع معه في الخمس الأولى أقل كثيرًا مما تتوقعه المصادفة. أما مع الترابط فتجتمع أكثر مما تتوقعه المصادفة. وهذا تقدير منا من جداول Gallup. قراءتنا فإن كان التحليلي في أول ترتيبك، فالأرجح أن السمة التي تجاوره من هاتين السمتين هي الترابط.
فإن اجتمعت السمتان في شخص واحد، فقد ينسجم ما فيه. فيحس بأنه موصول بالناس عمومًا، ويعطي وقته لقلة منهم. فالرابط يعطيه الصورة الواسعة، والترابط يعطيه العلاقات التي يعيش فيها كل يوم. وقد يولّد اجتماعهما شدًّا بينهما. فيريد أن يعين كل من يمر به، ثم يجد أن المقربين منه لم يأخذوا من وقته ما يكفي. فراقب أين يذهب وقتك في أسبوع عادي، واسأل نفسك: هل يطابق ما يهمك؟
مثال
في خمس حسام الأولى السمتان معًا. فلما شارك في حملة تطوعية لجمع الكتب لمكتبات المدارس، رأى في كل صندوق طالبًا لن يعرفه يومًا. وكتب رسالة شكر لكل من أسهم، حتى السائق الذي نقل الصناديق. ثم وجد نفسه في آخر الحملة لم يلقَ صديقيه القديمين شهرًا كاملًا. فحجز معهما عشاء في الأسبوع التالي.
وتذكّر كيف يُبنى الترتيب في مقياس نسار. فكل اختيار فيه يكون بين سمتين من سماتك، ولهذا قد تتبادل سمتان متجاورتان موقعيهما إن أعدت المقياس. وفي صفحة نتيجتك قسم اسمه «وضوح ترتيب سماتك الأولى». لكن تأكد أولًا أنك قرأت وصف السمة الصحيحة، لأن الاسمين يلتبسان بسهولة.
الخلاصة لا تقرن البيانات بين السمتين. فالرابط تجاوره سمات المعنى والمشاعر، والترابط تجاوره سمات الحذر والانتظام، وتلتقيان في العقلاني.
اسأل نفسك: إن كانت فيك السمتان، فهل يأخذ المقربون منك ما يكفي من وقتك؟
كيف يعمل صاحب الرابط مع صاحب الترابط في فريق واحد؟
إذا عمل في فريق واحد اثنان، تغلب على أحدهما سمة الرابط وعلى الآخر سمة الترابط، فأول ما يختلفان فيه هو حدود الفريق. فصاحب الرابط يريد أن يصل الفريق بالأقسام الأخرى، ويوسع الشبكة، ويرى المؤسسة كلها. وصاحب الترابط يريد أن يقوّي الصلة داخل الفريق نفسه. وكلتا الحاجتين تنفع الفريق. فالأولى تحمي الفريق من أن يعمل وحده في جزيرة، والثانية تحميه من أن يصير أفرادًا لا يعرف بعضهم بعضًا.
والقسمة النافعة، كما نقرؤها نحن، أن يأخذ صاحب الرابط العمل الذي يصل بين الفرق والأقسام، مثل المشروع الذي يمر بجهات كثيرة. ويأخذ صاحب الترابط العمل الذي يحتاج إلى ثقة طويلة، مثل العميل القديم أو الزميل الجديد الذي يحتاج إلى من يرعاه. وتقول Gallup إن الأعمال التي تبني صلات قريبة بالعملاء تناسب من في خمسهم الأولى الترابط ومدرك المشاعر.
وتنصح Gallup صاحب الرابط بشريك يحمل سمة المتواصل، يعطيه الكلمات والأمثلة التي تنقل ما يحسه إلى غيره. فالحجة العقلية وحدها لا تقنع من لا يشاركه حدسه. وتنصح صاحب الترابط، إن تولى إدارة فريق، بشريك يحمل المركز أو المرتب أو الواثق. فهؤلاء يعينونه على أن يقود فريقه كله، ولا يقف عند المقربين منه.
وإن كنت مديرًا لهما، فاسأل صاحب الرابط عما يلاحظه، وأعطه وقتًا مع فرق أخرى، واذكر له الأثر الذي تركه في غيره. وقل لصاحب الترابط صراحة إنك تهتم به، وأخبره بمكانه عندك. واعترف له بالصلات الطويلة التي جاء بها إلى الفريق. فهو يرى قيمته في الناس الذين جاؤوا لأنهم يثقون به.
مثال
في حفل وداع زميل يتقاعد بعد ثلاثين سنة في الشركة، يجمع رائد رسائل من موظفين في فروع بعيدة لم يلقهم المتقاعد إلا مرة، ومن عملاء خدمهم منذ سنين. فهو يريد أن يرى الرجل كم امتد أثره. أما ثامر فيجلس مع المتقاعد في زاوية الحفل ساعة كاملة. يتذكران أول سنة جمعتهما في المكتب نفسه، ويتفقان على لقاء على القهوة كل شهر.
الخلاصة يصلح لصاحب الرابط العمل الذي يصل بين الفرق، ويصلح لصاحب الترابط العمل الذي يحتاج إلى ثقة طويلة. وتقترح Gallup لكل منهما شريكًا يكمله.
اسأل نفسك: في فريقك، من يوسع الشبكة، ومن يقوّي الصلة داخلها؟
هل يفرّق مقياس كليفتون بين الرابط والترابط؟
تنشر Gallup جدولًا يبين كم تفترق بنود كل سمة عن بنود غيرها، أي كم مرة تُنسب البنود إلى سمتها الصحيحة إذا قورنت بسمة أخرى. فأضعف حدود الرابط مع مدرك المشاعر 76%، ثم المعتقد 79%، ثم المجمع 82%. وأضعف حدود الترابط مع العقلاني 88%. تقوله الشركة وليست أي من السمتين بين أضعف حدود الأخرى.
ومعنى ذلك، كما نقرؤه نحن، أن أسئلة المقياس لا تخلط بين السمتين، وأن الخلط كله في الاسم العربي. لكن لكل سمة منهما ضعفًا في القياس يخصها. فالرابط من أضعف السمات في اتساق بنوده، فمعامله 0.65، وهو ثاني أدنى معامل في السمات كلها. وثباته عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر 0.74، وهو فوق الوسط.
والترابط عكسه. فبنوده متسقة، ومعامله 0.75. وثباته عند الإعادة بعد ستة أشهر 0.65، وهو ثاني أدنى رقم في السمات كلها. فالرابط يُقاس بدقة أقل، ويبقى في مكانه. والترابط يُقاس بدقة، ويتحرك بين مرة وأخرى أكثر من غيره. فإن تغير موضعه حين أعدت المقياس، فلا تستغرب ذلك.
الخلاصة لا تخلط بنود المقياس بين السمتين. والرابط يُقاس بدقة أقل ويثبت في موضعه، والترابط يُقاس بدقة ويتحرك أكثر.
اسأل نفسك: إن أعدت المقياس وتغير موضع الترابط في ترتيبك، فماذا تستنتج من ذلك؟
كيف تعرف أي السمتين أقرب إليك؟
أجب بموقف حدث لك فعلًا، ودع ما تتمناه جانبًا:
إن كنت تشعر بالصلة مع أناس كثيرين، حتى من لم تلقهم، فأنت أقرب إلى الرابط. وإن كانت الصلة عندك تحتاج إلى معرفة ووقت، فأنت أقرب إلى الترابط.
إن انتهيت من مهمة جماعية كبيرة وبقي في ذهنك أن جهود أناس كثيرين اجتمعت في نتيجة واحدة، فالرابط أقرب إليك. وإن بقي في ذهنك الوقت الذي قضيته مع زميلين عرفتهما أكثر، فالترابط أقرب.
إن دُعيت إلى لقاء فيه وجوه كثيرة وصديق قديم واحد، فأمضيت أكثر الوقت معه، فالترابط أقرب إليك. وإن تنقلت بين الناس لأنك تراهم أهل صورة واحدة، فالرابط أقرب.
إن وقع حدث بعيد في مدينة لم تزرها، فأحسست أنه يخصك وإن لم يكن لك فيه أحد، فالرابط أقرب إليك. وإن تحرك شعورك حين عرفت أن أحد المقربين منك تأثر به، فالترابط أقرب.
وإن بقيت مترددًا، فاكتب أسماء من فكرت فيهم هذا الأسبوع. فإن كان أكثرها أسماء تعرف أصحابها فالترابط أقرب إليك، وإن كان فيها أناس لن تلقاهم فالرابط أقرب. ثم اسأل صديقًا قريبًا: هل ترى أني أعطي وقتي لقلة، أم أنشغل بالناس جميعًا؟ واقرأ وصف السمتين في مقالتيهما مرة أخرى، ثم اعرض ما وجدته على المستشار، واذكر له السمتين اللتين تتردد بينهما.
الخلاصة إن كانت دائرتك واسعة تشمل من لم تلقهم فالرابط أقرب إليك، وإن كانت دائرتك قليلة عميقة فالترابط أقرب. وقد تجد في نفسك الاثنين.
اسأل نفسك: كم اسمًا في قائمة من فكرت فيهم هذا الأسبوع لا تعرف صاحبه؟
هل تفرّق بين الرابط والترابط؟
ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:
رجل يجلس في لقاء كبير مع صديقيه القديمين وحدهما حتى آخر الليل. فأي السمتين أقرب إليه؟أظهر الجواب
الترابط أقرب إليه، لأنه يعمّق صلة متبادلة مع قلة يعرفها، ولا يحتاج إلى غيرهم ليكتمل لقاؤه.
هل تقرن Gallup بين الرابط والترابط في مقارناتها؟أظهر الجواب
لا تقرن بينهما. فالالتباس عربي سببه تشابه الاسمين، وارتباط السمتين في بياناتها 0.11.
أي السمتين أكثر شيوعًا بين الناس؟أظهر الجواب
الترابط أكثر شيوعًا، فهو الرابع بين السمات الأربع والثلاثين. أما الرابط ففي المرتبة 23.
أسئلة شائعة
هل الترابط يعني أنني بارع في العلاقات كلها؟
لا يعني ذلك. فالسمة انتقائية في الصلة كما تقول Gallup. فصاحبها يحسن العلاقة العميقة مع قلة، وقد يضيق بالتعارف الواسع. والبراعة في كسب ود الغرباء أقرب إلى سمة المتودد. ويقول أحد مدربي الشركة إن المتودد هو الخطبة، والترابط هو الزواج.
هل الرابط يعني أنني أحب الناس أكثر من غيري؟
لا يدل الترتيب على ذلك. فالترتيب يقارن سماتك بعضها ببعض، ولا يقارنك بالناس. والرابط يصف طريقة في رؤية الصلات بين الأشياء والناس. وقد يحب صاحب الترابط أصحابه حبًّا أعمق من أي حب يعرفه صاحب الرابط.
لماذا يتشابه الاسمان في نسار؟
يتشابهان لأن الاسمين العربيين اللذين يستعملهما نسار من مادة واحدة. فالرابط من ربط الأشياء بعضها ببعض، والترابط من الصلة المتبادلة بين اثنين. ونعرف أن هذا التشابه يربك القارئ، ولهذا كتبنا هذه المقارنة، وننبّه إليه في مقالتي السمتين. فإن قرأت نتيجتك فتأكد من الاسم حرفًا حرفًا، ثم اقرأ الوصف الذي يخصه.
هل الترابط هو الانطواء؟
ليس هو. فارتباطه بالانبساط في بيانات Gallup قريب من الصفر، وأقوى ارتباطاته بيقظة الضمير. لكن صاحب الصورة الخام منه قد يصف نفسه بأنه يميل إلى الانطواء قليلًا، لا يرتاح إلا مع أصحابه، كما يقول مدربو الشركة.
الخلاصة الترابط انتقائي في صلاته، والرابط طريقة في رؤية الصلات بين الأشياء والناس. والاسمان متشابهان في العربية وحدها.
اسأل نفسك: أي هذه الأفكار كنت تصدقه قبل أن تقرأ هذه الأجوبة؟
هل عرفت الآن أي السمتين أقرب إليك؟
العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.
للتعمق
أول ما تقوله البيانات أن السمتين مختلفتان جدًّا في الشيوع. فقد قالت Gallup سنة 2020، من قاعدة بيانات فيها 21 مليون شخص، إن الترابط رابع السمات شيوعًا، يجده نحو 27% من الناس في خمسهم الأولى، وهو أكثر سمات مجاله شيوعًا. وقالت في الحلقة نفسها إن الرابط في المرتبة 23، يجده نحو 12%. وهو أقل سمات مجاله شيوعًا، يسبق المضمن بقليل.
وتختلفان في الفئات أيضًا. ففي جدول الشركة لأكثر السمات ظهورًا بحسب الفئات العرقية في الولايات المتحدة، جاء الترابط بين أول ثلاث سمات عند كل فئة. ولم يأتِ الرابط بين أول خمس ولا آخر خمس عند أي فئة. لكن الشركة نفسها تقول إن العرق يفسر أقل من 2% من التباين في أي سمة، ولهذا لا نبني على هذه الأرقام شيئًا يخص القارئ.
والفرق الأوضح بين السمتين يظهر في مقارنة الشركة سماتها بنموذج العوامل الخمسة الكبرى، في عينة من 1,462 شخصًا من لجنتها. والارتباطات فيها مصححة بحسب ثبات المقياسين: تقوله الشركة
الرابط: ارتباطه بـالوداعة 0.43، وبـالانفتاح 0.27، وبـالانبساط 0.13، وبـالاتزان الانفعالي 0.11. أما ارتباطه بـيقظة الضمير فقريب من الصفر.
الترابط: ارتباطه بيقظة الضمير 0.33، وبالانفتاح 0.31، وبالوداعة 0.17، وبالاتزان الانفعالي 0.14، وبالانبساط 0.08.
ومعنى ذلك، كما نقرؤه نحن، أن الرابط سمة وداعة في أصلها. فهي تميل إلى قبول الناس والعطف عليهم، ولا صلة لها بالانتظام. أما الترابط فسمة جادة حذرة، أقوى صلاته بيقظة الضمير، وصلته بالانبساط ضعيفة. وهذا يوافق ما يقوله المدربون، من أن صاحبه بطيء حذر في بناء علاقاته، يختار من يدخل دائرته.
ويظهر فرق آخر في متوسط ارتباط كل سمة بسمات المجالات الأربعة، وهذه متوسطات حسبناها نحن من جداول Gallup. قراءتنا فمتوسط الرابط مع سمات مجاله 0.28، ومع سمات التفكير الاستراتيجي 0.24. ومتوسط الترابط مع سمات التنفيذ 0.20، ومع سمات مجاله 0.05 فقط، وهو أضعف السمات التسع صلة بمجالها. فالرابط في قلب مجاله، والترابط يتصرف في الأرقام تصرف سمة هادئة جادة أقرب إلى سمات التنفيذ.
تضع Gallup السمتين في مجال بناء العلاقات، لأن موضوع كل واحدة منهما الصلة بالناس. فقد قال أحد مدربيها إن الرابط في هذا المجال لأنه في أصله صلة بالآخرين، وإن امتد إلى ما وراءهم. والترابط في المجال لأنه يبني علاقات تمسك الفريق، ويسميه المدربون الغراء الذي يجمع الفريق.
والمجالات عند Gallup إطار يعين الناس على فهم إسهامهم في الفريق، والمقياس لا يقيسها. ولهذا لا يبطل التصنيف أن الأرقام تقرّب الترابط من سمات التنفيذ. فصاحب الترابط يفعل ما يفعله أهل مجاله، فيبني الصلة، لكنه يبنيها بطريقة جادة حذرة تشبه طريقة أهل التنفيذ، كما نقرؤه نحن.
يفرّق المدربون في كل موهبة بين صورتها الخام قبل أن تنضج، وصورتها الناضجة بعد أن تعلّم صاحبها أن يستعملها. فالرابط الخام يحس بأن شيئًا ما خطأ، ولا يقدر على أن ينقل إحساسه إلى غيره، فيترك من حوله في حيرة. وقد يعمم فيرى صلات ليست موجودة. أما الرابط الناضج فيحوّل حدسه إلى وعي يشاركه غيره، ويرى الصلات التي لها معنى، ويعطي الفريق اتجاهًا يجمع أجزاءه.
والترابط الخام منغلق انتقائي. قد يرهقه ما تطلبه العلاقات من وقت، ولا يعرف أي العلاقات يعطيها وقته، ويرى العلاقة كلها أو لا شيء. وقد يشتد شوقه إلى الصلة حتى تصير علاقاته صفقات. أما الترابط الناضج ففضولي منفتح على الناس، مستعد دائمًا لأن يجد صديقًا جديدًا. ويرى درجات من القرب، فليس كل من يعرفه صاحبًا قريبًا، وليس كل من لا يعرفه غريبًا.
وفي مواد Gallup ما يبدو تعارضًا في الصفح. فمقالة نشرتها سنة 2018 تقول إن صاحب الترابط يصعب عليه أن يتجاوز الثقة المكسورة. وحلقة سنة 2019 تقول إنه أسرع من غيره إلى الصفح عن المقربين منه. ويجتمع القولان، كما نقرؤهما نحن، إذا فرّقنا بين الهفوة اليومية والخيانة. فهو يصفح عن الهفوة سريعًا، ويبطئ في تجاوز الخيانة.
وهذه الأوصاف من خبرة المدربين، كتبوها أدوات للتدريب، ولم يختبرها بحث مستقل نعرفه. لم يُختبر وتقول الشركة نفسها إن النقاط العمياء في تقاريرها ليست تشخيصًا، فاقرأها أسئلة تطرحها على نفسك.
اسما السمتين في الإنجليزية بعيدان، فلا يخلط قارئها بينهما. أما في العربية فالرابط اسم فاعل من «ربط»، والترابط مصدر من «ترابط»، وهما من مادة واحدة. وقد كان هذا الالتباس في مسودتنا الأولى لمقالة الرابط، فأبقيناه في المقالتين تنبيهًا على الاسم، وصرّحنا بأن Gallup لا تعرفه.
وصيغة الاسم تحمل شيئًا من المعنى، كما نقرؤها نحن. فالمصدر «ترابط» فيه معنى المشاركة بين اثنين، وهو ما تشترطه السمة من تبادل. واسم الفاعل «رابط» فيه معنى من يصل الأشياء بعضها ببعض، وهو ما يفعله صاحب السمة حين يرى الصلات. فإن نسيت الفرق فتذكر الصيغة: التبادل بين اثنين للترابط، والوصل بين الأشياء كلها للرابط.
لم نجد دراسة مستقلة تختبر الرابط أو الترابط بعينه، ولا دراسة تقارن بينهما. فكل الأرقام التي ذكرناها من Gallup نفسها. لم يُختبر لكن في علم النفس مفاهيم قريبة. منها الحاجة إلى الانتماء التي كتب عنها روي باومايستر (Roy Baumeister) ومارك ليري (Mark Leary) سنة 1995، وهي أقرب إلى الترابط. ومنها بحوث المعنى في الحياة، وهي أقرب إلى الرابط. ولم يختبر أحد صلة هذه المفاهيم بترتيب كليفتون فيما نعرف.
ولا نعرف كم يجتمع الرابط والترابط في الخمس الأولى على وجه الدقة. فلم نحسب اجتماعهما، والجداول التي استخرجنا منها تقديراتنا لا تجعل أيًّا منهما بين أقرب السمات إلى الأخرى. ولا نعرف كذلك: هل يتأثر قارئ نسار بتشابه الاسمين حين يجيب عن المقياس نفسه، أم حين يقرأ النتيجة فقط؟ وهذا سؤال يستحق أن نختبره في مقياسنا.
من Gallup ومؤلفيها:
Rath, T. (2007). StrengthsFinder 2.0. Gallup Press (نسخة إلكترونية بتحديث 2021): فصلا Connectedness وRelator، والعمل مع الآخرين.
Gallup (2018). CliftonStrengths 34 Report، التقرير النموذجي.
Gallup (2022). Strengths-Based Leadership Resource Guide، ص 28 و64. https://mycontent.gallup.com/public/cliftonstrengths/pdfs/sbl_pdf_for_legacy_privilege.pdf
Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (الثبات الجدولان 2 و4، تميز البنود الجدول 5، العوامل الخمسة الجدول 6، الفئات الجدول 8، الارتباطات الملحق C). https://theryleygroup.com/wp-content/uploads/2024/05/CliftonStrengths-Technical-Report.pdf
Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (جداول الاجتماع في الخمس الأولى، الملحقان C وD). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf
Gallup. Connectedness theme. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/252197/connectedness-theme.aspx
Gallup. Relator theme. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/252311/relator-theme.aspx
Gallup (2017). Comparing and contrasting CliftonStrengths themes. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250409/comparing-contrasting-cliftonstrengths-themes.aspx
Gallup (2020). CliftonStrengths Relationship Building wrap: teams and managers. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/319670/cliftonstrengths-relationship-building-wrap-teams-managers.aspx
Gallup، حلقات Theme Thursday عن الرابط والترابط (2014–2020)، ومقالتا Winseman (2018) عن السمتين.
بحوث مستقلة:
Baumeister, R. F., & Leary, M. R. (1995). The need to belong: Desire for interpersonal attachments as a fundamental human motivation. Psychological Bulletin, 117(3), 497–529. https://doi.org/10.1037/0033-2909.117.3.497
مسودات نسار:
docs/clifton-research/themes/connectedness.mdوthemes/relator.mdوassessment.md، والمقالتانproposals/articles/clifton/strengths/connectedness.mdوrelator.md. أسماء السمات منproposals/articles/clifton/strength-names.tsv.
عن هذه المقالة
مقالة تقارن بين سمتين كما تصفهما Gallup وكما نقرؤهما نحن، وليست تقريرًا عنك ولا تشخيصًا، ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي. وفي نسار مقياس خاص يستعمل أسماء هذه السمات، ولم ننشر أدلة صلاحيته بعد.
كتبها فريق نسار من كتاب StrengthsFinder 2.0 وتقارير Gallup وحلقاتها المسجلة ومن مقالتي السمتين، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد.