المجمع: من يحفظ اليوم ما قد يحتاجه غدًا

مقالة · كليفتون

سمة المجمع تصف من يجمع المعلومات والأشياء والمعارف ليوم يحتاجها هو أو غيره. فلماذا يظنه الناس يكدّس الأشياء؟ ومتى يصير جمعه سيلًا يُغرق من سأله؟ وماذا تقول بيانات Gallup عن دقة قياس هذه السمة؟

في هذه المقالة 18
  1. ما الذي يدفع صاحب سمة المجمع إلى الجمع؟
  2. أين تظهر سمة المجمع في العمل والدراسة والبيت؟
  3. ما الذي يمد صاحب سمة المجمع بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
  4. متى يكون صاحب سمة المجمع في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
  5. كيف تنمّي سمة المجمع وتستفيد منها؟
  6. كيف تعمل مع صاحب سمة المجمع أو تديره؟
  7. بأي السمات تلتبس سمة المجمع؟
  8. ماذا يعني أن تكون سمة المجمع في أول ترتيبك أو في آخره؟
  9. هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المجمع؟
  10. أسئلة للتأمل
  11. هل فهمت سمة المجمع؟
  12. أسئلة شائعة
  13. جرب مع المستشار

للتعمق

  1. ما السمات التي تعمّق سمة المجمع، وما السمات التي تنشّطها؟
  2. ماذا تقول بيانات Gallup عن سمة المجمع؟
  3. لماذا تضع Gallup المجمع في مجال التفكير الاستراتيجي؟
  4. ماذا يقول البحث المستقل عن الجمع والبحث؟
  5. ما الأسئلة الأعمق التي يطرحها المدربون على صاحب سمة المجمع؟

تخيّل اجتماعًا عن مشروع جديد لتوصيل الطلبات. يسأل المدير: هل جرّب أحد طريقة الحجز المسبق للمواعيد؟ فيسكت الحاضرون. ثم يبحث خليل في حاسوبه دقيقة، ويرسل إليهم دراسة حالة حفظها قبل ثلاث سنوات، عن متجر صغير جرّب الفكرة نفسها. ويرسل معها اسم رجل في شركة أخرى يعرف التفاصيل.

وحين حفظ خليل تلك الدراسة لم يكن يعرف أنه سيحتاج إليها. حفظها لأنها أثارت اهتمامه، وكان ذلك يكفيه. وفي أكثر الفرق رجل مثله. فإن كنت أنت هذا الرجل، فالأرجح أنك تعرف سمة المجمع من تجربتك. وهي السمة التي تقول Gallup إن أصحابها يحتاجون إلى أن يجمعوا ويحفظوا: المعلومات والأفكار والأشياء، وحتى العلاقات. تقوله الشركة

ويصف أصحاب هذه السمة أنفسهم في صفحة الشركة بأنهم يجمعون المصادر والمعلومات والأشياء التي تثير اهتمامهم، ويحبون أن يقدموا عونًا ملموسًا في وقته. ويضيقون حين يحتاج أحد شيئًا لا يجدونه عندهم.

ما الذي يدفع صاحب سمة المجمع إلى الجمع؟

سمة المجمع من سمات مجال التفكير الاستراتيجي، وهو المجال الذي يجمع السمات التي تستوعب المعلومات وتحللها، لتعين صاحبها على قرار أحسن. وصاحب هذه السمة يقدّم لفريقه أدوات ملموسة تعين على النمو والأداء، ولا يطلب منهم إلا مكانًا يحفظ فيه ما يجمعه من تلقاء نفسه.

وما الذي يدفعه إلى الجمع؟ يدفعه فضول، كما يصفه كتاب Gallup. فيجمع الكلمات أو الحقائق أو الكتب أو الأقوال، وبعض أصحاب السمة يجمعون أشياء ملموسة مثل الصور القديمة. ويجمعها لأنها تثير اهتمامه، فالعالم عنده مثير بتنوعه وتعقيده، ولا يكاد ينفد فيه ما يستحق الجمع.

ويقول الكتاب إن القراءة عنده تزيد ما في أرشيفه أكثر مما تصقل نظرية في ذهنه، وإن السفر يأتيه بأشياء وحقائق جديدة. فإن سألته لماذا يحفظ كل هذا، فلن يجد جوابًا دقيقًا. فهو لا يعرف متى سيحتاج إليه، لكنه يعرف أنه قد يحتاج إليه. ولهذا يصعب عليه أن يرمي شيئًا. ويقول الكتاب إن هذا الجمع يبقي ذهنه حيًا.

وتذكر الشركة في تقرير فني حديث أن أصل السمة في لقاءات توظيف قديمة، كانت تقيس الدافع إلى المعلومة، والدافع إلى جمع المادة، والسعي في طلبها. ويلخصها أحد مستشاري الشركة الراحلين بأن صاحبها يرى قيمة في الأشياء، ملموسة كانت أو غير ملموسة.

وكيف يفكر؟ يفكر في المنفعة، كما يقول مدربو Gallup. فالجمع عنده ليس تكديسًا. وهو يحفظ الشيء وفي نفسه شعور بأنه قد يقود إلى اكتشاف، أو ينفع أحدًا يومًا. ويسميه أحد المدربين جامعًا له قلب. ويقول آخر إنه يرى المنفعة الممكنة في الشيء أسرع من غيره، فقيمة الشيء عنده تمتد إلى ما سيأتي.

ويبدأ من خارج نفسه حين يحل مشكلة، فيجمع أولًا، ثم يرتب ويستخرج المعنى. وعنده حاسة للمصدر الموثوق، يكشف بها المعلومة الزائفة. ولا خط زمنيًا في سمته، وهي تختلف في هذا عن السياق والمستقبلي، والتقدم عنده معلومة أخرى تُجمع. ويقول المدربون إنه يعرف عن أشياء كثيرة شيئًا قليلًا، وإن كلمته الدائمة: أخبرني أكثر. وفي كتاب StrengthsFinder 2.0 قصة كاتب جعل الأسئلة لعبة منذ صغره. فكان يسأل نفسه كل يوم: ما سؤالي اليوم؟ ثم يبحث عن الكتب التي فيها جوابه، ولو كانت أصعب من سنه. فصارت أسئلته طريقًا يأخذه من معلومة إلى أخرى.

وبماذا يشعر؟ يشعر بفرح وخفة حين يجيب عن سؤال بشيء ملموس، مثل دراسة أو مقالة أو تعريف بخبير. ويقول أحد المدربين إن السمة لا تمتلئ أبدًا. وفي كتاب Gallup رجل لا يضيره أن يرمي الأشياء، ويضيره أن تضيع معرفة، أو أن يترك كتابًا ممتعًا قبل أن يصل إلى آخره.

وكيف يتصرف؟ يقرأ كتبًا كثيرة في وقت واحد، ويشترك في نشرات وأندية وحلقات تغذي فضوله. ويطلب نسخة من العرض بعد المحاضرة ليرجع إليها، ويحفظ المقالات عقودًا.

وفي حلقة نشرتها Gallup سنة 2025 عن الشراكات تقسيم يوضح هذا السلوك. تقوله الشركة فللسمة عند المدربين وجهان: وجه يقتني، فيجمع المعلومات والأدوات. ووجه يستقصي، فلا يكف عن السؤال. ويذكرون فيما يقدمه لشريكه أدوات ملموسة، وسياقًا يفسر الموقف، وتعليمًا لما عرفه، وإنصاتًا. ويذكرون فيما يحتاجه حرية في أن يستكشف، ونظامًا يحفظ فيه ما يجمع، ومكانًا يشارك فيه ما عنده.

في علم النفس مفهوم قريب اسمه «الفضول المعرفي». وقد فرّق فيه جوردان ليتمان (Jordan Litman) وتشارلز سبيلبرغر (Charles Spielberger) سنة 2003 بين وجهين: ثابت باستقلال

  • فضول متنوع: يدفع صاحبه إلى معلومات جديدة من كل نوع.

  • فضول محدد: يدفعه إلى معلومة بعينها تنقصه.

والمجمع أقرب في معناه إلى الوجه الأول، كما نقرؤه نحن.

ثم قاس تود كاشدان (Todd Kashdan) وزملاؤه سنة 2018 الفضول بخمسة أبعاد. منها الاستمتاع بالبحث عن معرفة جديدة، ومنها الانزعاج من فجوة في المعرفة والرغبة في سدها. وقد يجد صاحب السمة نفسه في البعدين معًا. ولم يختبر أحد صلة هذه الأبعاد بترتيب كليفتون فيما نعرف. لم يُختبر

الخلاصة صاحب سمة المجمع يجمع لأن العالم يثير فضوله، ولأنه يشعر أن ما يجمعه قد ينفعه أو ينفع غيره يومًا. فيجمع أولًا ثم يرتب، ويقول دائمًا: أخبرني أكثر.

اسأل نفسك: ما آخر شيء حفظته دون أن تعرف لماذا؟ وهل رجعت إليه؟

أين تظهر سمة المجمع في العمل والدراسة والبيت؟

في العمل

يقول مدربو Gallup إن صاحب هذه السمة موسوعة الفريق وأمين مكتبته. وهو أول من يجيب حين يسأل أحدهم: هل يعرف أحد شيئًا عن كذا؟ وفي الخلاف يقدّم ما جمعه، أو يبدأ بحثًا يوسّع تفكير الحاضرين. ويحكي أحد المدربين أن العمل حين انتقل إلى البيوت سنة 2020 كان أصحاب هذه السمة هم الذين عندهم الوثائق.

مثال

بعد اجتماع عن تحسين خدمة العملاء يرسل عثمان إلى زملائه ثلاثة روابط: تقريرًا عن شركة طيران، ومقالة عن مطعم، ودراسة عن مستشفى. فيسأله زميل: ما صلة المطعم بالموضوع؟ فيقول إن فيها فكرة عن وقت الانتظار. وبعد أسابيع يرجع الزميل نفسه ليسأله عن رابط المطعم.

وقد يحتفظ بما لا يطلبه أحد: مجلد للأفكار التسويقية، وآخر للأخطاء التي وقعت في مشروعات سابقة، وثالث لأمثلة لم يعرف بعد أين يضعها. وفي تقرير Gallup الفني تضرب الشركة المجمع مثالًا على القوة التي قد تعوق صاحبها، فهو قد يقدّم من المعلومات ما يُغرق السامع.

مثال

في حاسوب ماهر مجلد اسمه «ربما»، فيه صور لإعلانات أعجبته، وجداول من مشروعات قديمة، ولقطات لرسائل عملاء. ولم يطلب منه أحد أن يحفظ شيئًا منها. فلما احتاج الفريق أمثلة حقيقية لشكوى متكررة، كان المجلد مصدره الوحيد.

في الدراسة

يقرأ الطالب الذي تغلب عليه السمة أكثر مما يُطلب منه، ويفتح المراجع المذكورة في الهوامش. وقد يصل إلى الاختبار وقد جمع مادة أوسع من المقرر. والصعوبة عنده أن يختار منها ما يلزم للسؤال. وفي الدراسة الجامعية التي نشرتها Gallup سنة 2006 كانت درجات الطالبات في السمة أعلى من درجات الطلاب، وارتبطت السمة بطلاقة التفكير المجرد ارتباطًا قدره 0.29.

مثال

يذاكر عصام مادة التاريخ الحديث، فيفتح كل مرجع في الهوامش، ويحفظ منها مقالات وصورًا لوثائق قديمة. ويدخل الاختبار وعنده ما يكفي لكتابة كتاب. ثم يخرج وقد أجاب عن سؤالين من أربعة، لأنه لم يعرف ماذا يختار مما يعرفه.

في البيت ومع الأصدقاء

يقول مدربو Gallup إن عند صاحب هذه السمة مجموعات من الأشياء يحفظها لنفع قادم، وإنه في أسرته الذي يجد المقالة القديمة حين يبحث عنها الجميع. ويقول أحدهم إن صورة جامع الطوابع القديمة لم تعد تشبه كثيرًا ممن يحملون السمة، فجانب المعلومات عندهم أوضح.

وفضوله بموضوعات كثيرة يصله بالناس على اختلاف أوطانهم وخلفياتهم. وأسئلته تُفهم اهتمامًا بهم، والاهتمامات المشتركة عنده بداية العلاقة. ويقول المدربون إن جمع قصص الناس، مع جمع المعلومات، يزيده رحمة بهم. ويحكون عن مسؤولة كبيرة في الشركة تحفظ معرفتها عند أصدقائها، فتعرف من تسأل في كل موضوع.

مثال

يسأل ابن عم يحيى أسرته عن أحسن طريقة لحفظ التمر، فيرسل إليه يحيى بعد دقائق ثلاث مقالات ومقطعًا مصورًا ونصيحة سمعها من جده. وحين يقترح أخوه أن يتخلص من صندوق المجلات القديمة عن السيارات في غرفته، يقول إنها قد تنفع يومًا.

في القيادة

تقول Gallup إن الناس ينتظرون من القائد أربعة أشياء، هي الثقة والرحمة والاستقرار والأمل. والقائد صاحب سمة المجمع يعطيهم كل واحد منها بطريقته:

  • الثقة: يؤدي واجبه أولًا، ثم يتكلم. ويذكر مصادره ويتحقق منها، ويتأكد أن معلومته حديثة دقيقة، ويفرّق بين الحقيقة والرأي.

  • الرحمة: يكون من يرجع إليه الناس في الجواب. ويبدأ هو بدعوة من يشاركونه اهتماماته، ويجمع قصص الناس.

  • الاستقرار: يطمئن الناس حين يوثّق المحاولات الخطرة ويعدّ لها بدائل. وقاعدة المعرفة عنده أرض يقفون عليها، فيخبرهم بسعة ما بحثه.

  • الأمل: يدل الناس على منفذ في المعلومات حين يعلقون، ويصير متعلمًا يعلّم غيره.

ويقول أحد المدربين إن أهم تحول في القائد الذي يحمل السمة أن ينتقل من جمع كل شيء إلى توجيه ما يجمعه نحو المشكلة التي أمام فريقه.

وتسمي حلقة القادة سنة 2023 هذا التحول انتقالًا من «أنا» إلى «نحن». تقوله الشركة فيسأل القائد نفسه: كيف ينفع ما أجمعه من يعملون معي؟ وتذكر الحلقة ما يعوقه حين لا ينتقل. فكثرة أسئلته قد تخرج الاجتماع واللقاء المنفرد عن موضوعهما، وقائمة الروابط الطويلة تربك من يتلقاها. والنصيحة أن يعرض على فريقه قائمة قصيرة بأحسن الخيارات، ويحتفظ بالباقي لمن يطلبه.

في الفريق

وتعرض حلقة من حلقات Gallup سنة 2020 خمس صفات تراها في الفرق القوية، ولصاحب المجمع موضع في كل منها:

  • النتائج قبل الخلاف: يقدّم ما جمعه، أو يذهب ليجمع أكثر.

  • المؤسسة أولًا: تقترح الحلقة أن يُسأل: ما الذي في أرشيفك يخدم أهداف اليوم؟ فهو صياد يجمع، وأمين يرتب.

  • الحياة الخاصة: يجمع لنفع قادم، كما مر.

  • الاختلاف في الفريق: يصفه زملاؤه بأنه أمين مكتبة، وجامع، وأمين متحف، ومنظم، وأرشيفي، وفضولي لا يشبع.

  • جذب المواهب: يحسن الاستماع لأنه يلتقط ما يقال. ويكون شريكًا عنده ما تحتاجه مخبوءًا في مكان ما، فيزيد ما في الفريق من موارد.

الخلاصة صاحب سمة المجمع موسوعة الفريق التي تجيب أولًا، والقريب الذي يجد المقالة القديمة في أسرته. وحين يقود يذكر مصادره، ويوجّه ما يجمعه نحو المشكلة التي أمام فريقه.

اسأل نفسك: حين يسأل أحد في فريقك هل عند أحد شيء عن موضوع ما، فمن يجيب أولًا؟

ما الذي يمد صاحب سمة المجمع بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟

ما الذي يمده بالطاقة؟ يمده بها، كما تقول Gallup، أن يبقى على علم بما يجري، وأن يرسل إليه الناس الكتب والأوراق، وأن يُسأل عن معلوماته في الاجتماع. ويمده بها موضوع يدرسه ويهم المؤسسة، وأدوار فيها بحث كثير، ونظام يحفظ فيه ما يجمعه. ويمده بها أن يصل إلى الناس والقصص والاشتراكات، وأن يجد حرية في أن يجرّب ما يناسب من يخدمهم.

ويمده بالطاقة أن يجد وقتًا للجمع ثم يعمل، وأن يبحث بنفسه. ويقول أحد المدربين إنه يريد أن يقلّب بطاقات فهرس المكتبة بيده. ويمده بها أن تذكر له مصادرك، لأنها أثر يتبعه. ونظن نحن أنه يفرح فرحًا خاصًا حين يرى رصيده ينفع أحدًا: زميلًا وجد عنده مرجعًا، أو قرارًا تحسّن بمثال جمعه.

وما الذي يستنزف طاقته؟ يستنزفها، كما تقول الشركة ومدربوها، أن يُطلب منه قرار قبل أن يجمع ما يحتاجه، وأن يُقال له أن يكف عن الجمع دون سبب. ويستنزفها أن يضيق الناس بأجوبته الطويلة، وأن يتكدس عنده ما لا يستطيع ترتيبه. ونضيف من عندنا أن تكون المصادر مغلقة أو قليلة، فيشعر أنه يتكلم دون مرجع يستند إليه.

ويصف مدربو Gallup في حلقة سنة 2022 الفرق بين حالين. تقوله الشركة فصاحب السمة يتعب حين يكون عنده ما ينفع، ولا يريد أحد أن يسمعه. ويزدهر حين يقصده الناس لأنهم يثقون بما عنده.

مثال

يُطلب من شادي أن يقترح موقعًا لفرع جديد خلال ساعتين، دون بيانات عن الأحياء ولا وقت لزيارتها، فيقترح موقعًا في الموعد. ويقضي بقية يومه يشعر أنه تكلم من فراغ.

ويستنزفه كذلك ما يبدو عكس ذلك، وهو كثرة المعلومات دون ترتيب. فقد راجع مارتن إبْلر (Martin Eppler) ويانين مينغيس (Jeanne Mengis) سنة 2004 بحوث الحمل الزائد للمعلومات في مجالات كثيرة. ثابت باستقلال ووجدا أن جودة القرار تتحسن مع المعلومات إلى حد، ثم تنخفض حين تزيد المعلومات على قدرة صاحبها على معالجتها. فالرصيد الذي لا ترتيب له قد يثقل صاحبه أكثر مما يسنده.

الخلاصة صاحب سمة المجمع يستمد طاقته من أن يبقى على علم، وأن يُسأل عما عنده، وأن يجد وقتًا للجمع ونظامًا للحفظ. ويستنزفه أن يُطلب منه قرار قبل أن يجمع، وأن يُنهى عن الجمع دون سبب، وأن تتكدس عنده معلومات لا يستطيع ترتيبها.

اسأل نفسك: أين تحفظ ما تجمعه اليوم؟ وهل تجد فيه ما تبحث عنه؟

متى يكون صاحب سمة المجمع في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟

لكل سمة حالان: حال تظهر فيها في أحسن صورها، وحال تُستعمل فيها أكثر مما يحتاجه الموقف. يسمي مدربو Gallup الحال الأولى «الشرفة» (balcony)، ونسميها التعبير السليم. ويسمون الثانية «القبو» (basement)، ونسميها التعبير المفرط. ويفرّقون كذلك بين الموهبة في صورتها الخام قبل أن يعمل عليها صاحبها، وصورتها الناضجة بعد أن صقلها بالتجربة. وهذه كلها أدوات يستعملها المدربون، ولم يختبرها بحث مستقل نعرفه. لم يُختبر

صاحب المجمع الخام يُرهب من يسأله. فيعطيه عشرة أجوبة حين يحتاج إلى واحد، ويوجه إليه سيلًا من الماء وهو يريد أن يشرب جرعة. أما صاحبه الناضج فيعرف ما يقصد، فيكون دليلًا يعين السائل على أن يصل إلى ما يحتاجه.

وتذكر مقالة كتبها أحد مدربي الشركة سنة 2018 ما تعين عليه السمة. فصاحبها يسأل الأسئلة الصحيحة، ويؤدي واجبه، وعنده موارد يشاركها، لأن ما يدخل إليه يحتاج إلى مخرج. وهو دقيق يحسن الفرز. ثم تذكر المقالة المواضع التي تتعثر فيها السمة:

  • أسئلة تحرج الناس: قد يصير تقصّيه ثقيلًا على من يعرفهم.

  • الحمل الزائد: رسائل طويلة مليئة بالتفاصيل، ومعلومات أكثر مما يحتمل السامع.

  • صورة الرقيب: إن كان قائدًا، فقد يرى من يقودهم في حاجته إلى أن يعرف كل شيء رقابة عليهم. فالأنفع أن يقول لهم إن هذه الحاجة لا صلة لها بثقته بهم.

  • العجز عن القرار: هناك دائمًا معلومة أخرى، وكل معلومة جديدة تفتح أسئلة جديدة. وقد يبطئ الفريق بالجمع حتى يفوته الموعد.

ويضيف أحد المدربين سنة 2019 أن السمة وحدها لا تفرز، فالانفتاح نفسه قد يملأ الذهن أو البيت بكومة من الأشياء. فلينظر صاحبها فيما عنده، ويسأل: ما الذي ينقصني؟ وليعرف أن الأكثر عند غيره لا يكون الأحسن دائمًا. فيسأل السائل عن المشكلة التي يحلها، ويعطيه أقصر جواب، ثم يعرض عليه المزيد. ويقول المدرب إن المطلوب منه أن يكون موظف الاستقبال في الأرشيف، ولا يكتفي بأن يكون أمينه.

ويعود المدربون إلى الفكرة نفسها في حلقة سنة 2024. تقوله الشركة فالخبرة الموجهة إلى حاجة السامع أنفع عندهم من مشاركة كل شيء مع كل أحد. ويحكي أحد مقدمي الحلقة أنه أطال محاضرة له ضعف وقتها، فقيل له بعدها إن الأقل كان أحسن. وتنبهه حلقة سنة 2025 إلى العكس أيضًا، وهو ألا يتأخر كثيرًا في عرض ما يعرفه، فقد يفوت الوقت الذي ينفع فيه.

ونضيف من عندنا ومن البحث المستقل صورتين للإفراط. الصورة الأولى الجمع الذي يؤجل القرار. فقد وجد أنتوني باستاردي (Anthony Bastardi) وإلدار شافير (Eldar Shafir) سنة 1998 أن الناس قد يطلبون معلومات لا تغير قرارهم، ثم يتركونها تؤثر فيه حين يحصلون عليها. ثابت باستقلال فالمعلومة الإضافية قد تؤخر القرار، ثم تحرفه.

مثال

يريد مهند أن يختار تخصصًا لدراسة الماجستير. فقرأ عن سبعة تخصصات، وحفظ عشرات المقالات عن سوق العمل في كل منها، وسأل خمسة رجال. ثم قرأ مقالة متشائمة عن التخصص الذي كان يميل إليه، فرجع إلى التردد. ومرت سنتان والمجلد يكبر.

والصورة الثانية الرصيد الذي لا يرجع إليه أحد. فالجمع ممتع، والترتيب والمراجعة أقل متعة. ولهذا قد يكبر الرصيد حتى يصعب على صاحبه نفسه أن يجد فيه شيئًا. والسؤال النافع هنا: متى رجعت آخر مرة إلى ما حفظته؟

مثال

في هاتف نزار آلاف الروابط المحفوظة. وفي ليلة لقاء وظيفي مهم بحث عن مقالة قرأها عن التفاوض على الراتب، فلم يجدها بينها. فبحث عنها في محرك البحث، ووصل إلى المقالة نفسها، وحفظها مرة ثانية.

وكيف يسيء الناس فهمه؟ يظنونه يكدّس الأشياء، أو يتشتت، أو يدّعي أنه يعرف كل شيء، أو يراقبهم. ويقول مدربو Gallup إن الجمع عنده يقوم على المنفعة، وإنه ليس تكديسًا. فإن لاحظت أن الاحتفاظ بالأشياء صار يضيق بك أو بمن حولك، فهذا أمر آخر لا تصفه السمة، والحديث مع مختص فيه أنفع لك من أي مقالة.

الخلاصة صاحب سمة المجمع الناضج دليل يوصل السائل إلى ما يحتاجه. أما الخام فيغرق السائل بالمعلومات، وإذا أفرط أجّل القرار بحثًا عن معلومة أخرى، وجمع رصيدًا لا يرجع إليه.

اسأل نفسك: ما القرار الذي تؤجله بحجة أنك لم تقرأ ما يكفي؟

كيف تنمّي سمة المجمع وتستفيد منها؟

تصير الموهبة قوة حين تضيف إليها معرفة ومهارة وممارسة. وفي كتاب Gallup وحلقاتها أفكار كثيرة لصاحب سمة المجمع، جمعناها في ست طرق، وذكرنا مع كل طريقة سبب نفعها:

  • اصنع نظامًا للحفظ والاسترجاع: من ملف للقصاصات إلى قاعدة بيانات. تقوله الشركة واجرد ما عندك، واسأل: كيف يمكن أن يُستعمل؟ فالجمع يصير عناية بالمجموعة حين تعرف ما فيها.

  • أخرج ما تجمعه إلى غيرك: يشبّه كتاب Gallup صاحب السمة بالإسفنجة، ويقول إن ما يدخل إليها دون أن يخرج يركد. فاعرف من ينتفع بما عندك، وشاركه عن قصد، وأخبر الناس أنك تحب أسئلتهم. فقيمة الرصيد في انتقاله إلى غيرك.

  • ضع ما عندك حيث ينفع: تقترح حلقة سنة 2018 أن تضع ما عندك في الموضع الذي ينفع فيه، ولا تنشره في كل مكان. وأن تختار اللحظة التي يريد فيها الناس أن يتعلموا. فالمعلومة التي تأتي في وقتها تُسمع، والتي تأتي في غير وقتها تُثقل.

  • حوّل المعرفة إلى فعل: لا تكتف بأن تكون جامعًا، واستعمل أنفس ما عندك لتعين غيرك. واعرف المجالات التي تتخصص فيها وابحث فيها أكثر، فإن صرت مرجعًا في موضوع فقدّم نفسك خبيرًا فيه. فمن يعرف قليلًا عن كل شيء يحتاج إلى موضوع يعرفه معرفة تكفي للحكم.

  • اجعل للقراءة وقتًا: احجز وقتًا للقراءة في جدولك، ووسّع مفرداتك عن قصد، وابدأ متابعة جديدة في موضوع قد يصير تخصصك. فالسمة تعمل بما تجده من مادة.

  • خذ شريكًا يرتب: ينصحك الكتاب بأن تعمل مع من يحمل سمة المركز أو المنضبط، فيبقيك على الطريق حين يأخذك الفضول إلى طرق جانبية. وتقترح حلقة سنة 2019 شريكًا يحب التنظيم. فالجمع يحتاج إلى من يحدد له وجهة.

    مثال

    يجرد عبدالرحمن في عطلة نهاية الأسبوع مجلدات حاسوبه، فيجد أن ثلثها عن تجارب الشركات في خدمة العملاء. فيكتب لكل تجربة سطرًا عن فكرتها، ويرسل القائمة إلى مدير التدريب. فيطلب منه المدير أن يقدم منها درسًا للموظفين الجدد في الشهر القادم.

ومن التحديات التي تقترحها حلقة من حلقات الشركة سنة 2018 أن يحصي صاحب السمة كل الأسئلة التي سُئلها في الأسبوع الماضي، وأن يجد طريقة أخرى لمشاركة ما عنده، مثل الحديث أو الإرشاد. وتقترح الحلقة على من لا يحمل السمة أن يسأل أربعة أشخاص عما يعرفونه، ثم يقرر، أو أن يجرب فكرته مع أصحاب الشأن أولًا.

وفي حلقات 2022 و2024 ثلاث نصائح عملية أخرى. تقوله الشركة الأولى أن يسأل صاحب السمة رجلًا خبيرًا يعرفه، بدل أن يقضي ساعات في البحث على الشبكة. والثانية أن يجمع ما تفرق من مواد نافعة في مجلد واحد يشترك فيه الفريق. والثالثة أن يسأل زملاءه كيف يحبون أن تصلهم المعلومة، في مجلد مشترك أو في رسالة، قبل أن يرسلها إليهم.

ونضيف من عندنا طريقتين: قراءتنا

  • اكتب سؤالك قبل أن تبحث: اكتب في أول كل بحث السؤال الذي تريد جوابه، وما الذي يكفيك لتتوقف. فالسؤال يحدد للجمع آخره.

  • لخّص ما جمعته في ثلاثة أسطر: اكتب خلاصة ما جمعته في موضوع واحد في ثلاثة أسطر. فالخلاصة تحوّل الرصيد إلى رأي.

الخلاصة صاحب سمة المجمع ينمو حين يصنع نظامًا يحفظ فيه ما يجمعه، ويُخرج رصيده إلى من ينتفع به. وينفعه شريك يرتب معه، وأن يكتب قبل كل بحث سؤاله وما يكفيه ليتوقف.

اسأل نفسك: من يحتاج إلى شيء عندك اليوم، ولم يعرف بعد أنه عندك؟

كيف تعمل مع صاحب سمة المجمع أو تديره؟

إن كان زميلك صاحب سمة المجمع فأبقه على علم بما يجري، وأرسل إليه ما تقرؤه، وابحث عن اهتمام يجمعكما، واسأله عن معلوماته في الاجتماع، كما يقول كتاب Gallup. ويقترح مدربو الشركة أن تسأله هل مر بموضوع ما، وأن تطلب منه جولة في مجموعته، وأن تذكر له مصادرك.

وإن كان موظفك صاحب سمة المجمع، فهذه أربع نصائح من Gallup:

  • وجّه فضوله: إلى موضوع يهم المؤسسة. وأعطه أدوارًا فيها بحث، وأعنه على أن يصوغ سؤالًا للبحث.

  • أعطه وقتًا للجمع: فالجمع عنده هو العمل نفسه. وضعه في فريق الاستجابة الأولى الذي يُسأل قبل غيره.

  • أعنه على الحفظ: ساعده على بناء نظام يحفظ فيه ما يجمعه، واعترف بفضله حين يكون عنده ما احتاجه الفريق.

  • علّمه متى يتوقف: تقول صفحة الشركة إنه لن يشعر أبدًا أنه يعرف ما يكفي، وإن معرفة وقت التوقف لا تقل قيمة عن العطش إلى المعرفة. فحدد للبحث وقتًا ينتهي فيه.

وتقترح حلقة سنة 2020 أسئلة يسأل بها المدير موظفه: ما الذي يلهمك هذه الأيام؟ وماذا تقرأ؟ وأي الموضوعات أحب إليك؟ ومن أكثر من أثّر فيك؟ وتقول الشركة إن سماته الأخرى تغيّر طريقته. فإن كان معه المطور مثلًا، فقد يعلّم تعليمًا حسنًا بحقائق تشوّق السامع.

ونضيف من عندنا ثلاثة أمور. اطلب منه خلاصة في صفحة واحدة، ويبقى الباقي عنده لمن يطلبه. وأشركه في بداية المشروعات، حين تكون المعلومة أنفع ما تكون. وإن أطال البحث فاسأله: ما المعلومة التي لو عرفتها لتغيّر قرارنا؟

وتقترح حلقة سنة 2025 على مديره أن يضع للبحث مواعيد واضحة، وأن يعلن متى تنتقل المهمة من مرحلة البحث إلى مرحلة العمل. تقوله الشركة وتقترح أن يسأله في أول أيامه كيف يستوعب المعلومة أحسن، وما الذي يحب أن يجمعه. وإن كان صاحب السمة هو المدير، فتنصحه حلقة سنة 2024 أن ينصت إلى موظفه قبل أن يرسل إليه المراجع، وأن يسأله كيف يحب أن يتطور قبل أن يقترح عليه شيئًا.

الخلاصة صاحب سمة المجمع يعمل أحسن عمله حين يبقى على علم بما يجري، ويُسأل عن معلوماته، ويُعطى سؤالًا واضحًا للبحث. ويحتاج إلى مدير يحدد له وقتًا ينتهي فيه البحث.

اسأل نفسك: لو كنت مديرًا لموظف يحمل هذه السمة، فأي سؤال للبحث تعطيه هذا الأسبوع؟ ومتى ينتهي وقته؟

بأي السمات تلتبس سمة المجمع؟

تقارن Gallup بين المجمع وعدد من السمات القريبة منه، أكثرها من مجاله. وهذه أوضحها:

المجمع أم المتعلم؟

هما أقرب سمتين في المجال، ويجتمعان كثيرًا، حتى اقترح بعض خبراء Gallup أن تُدمجا إن نقصت السمات إلى ثلاث وثلاثين. لكن المتعلم يحب الطريق إلى الإتقان، ويتعلم بترتيب وقصد. والمجمع يطلب المعلومة والأداة والمورد النافع، ويجمعها جمعًا واسعًا عمليًا. والمتعلم قد يتقن الشيء ثم ينساه، والمجمع يحفظه لغرض قادم. ويقول أحد المدربين، وهو يعترف بأن التشبيه مبسّط، إن الدرس للمتعلم، والكتب التي تُقرأ للدرس للمجمع. وفي نسار مقالة مفصلة عنهما: المتعلم والمجمع.

المجمع أم العقلاني؟

كلاهما فضولي. لكن العقلاني يسأل نفسه: لماذا كان هذا؟ والمجمع يسأل غيره: أخبرني أكثر. فالأول يبحث عن الجواب في داخله، والثاني يقتنيه من خارجه. والمجمع يأتي بالأدوات، والعقلاني يأتي بالعمق.

المجمع أم التحليلي؟

كلاهما يسأل. لكن المجمع يقول: أخبرني أكثر، والتحليلي يقول: أثبت لي. فالأول يوسّع التفكير، والثاني يصقله.

المجمع أم مولد الأفكار؟

كلاهما قد يبدو مبدعًا. لكن الفكرة عند المجمع تأتي من خارجه، وعند صاحب سمة مولد الأفكار تأتي من داخله. والمجمع أمين المكتبة في صورة أحد مدربي Gallup، ومولد الأفكار فنانها.

المجمع أم السياق؟

كلاهما يجمع. لكن صاحب سمة السياق يضع ما يجمعه على خط زمني، ليعرف كيف وصل الأمر إلى حاله. والمجمع يجمع من كل جهة ومن كل زمن، ويحفظ المعلومة لأنها مثيرة، ولو لم تتصل بتاريخ الموضوع.

المجمع أم الاستراتيجي؟

كلاهما يحل المشكلات. لكن المجمع أمين المتحف الذي يسأل: ما الذي نستطيع أن نجمعه أكثر؟ والاستراتيجي راسم الخرائط الذي يسأل: ما الطرق المتاحة؟

المجمع أم المضمن؟

كلاهما يجمع. لكن المجمع يجمع الأفكار، ويسأل: ما الذي نحتاج أن نعرفه أيضًا؟ والمضمن يجمع الناس، ويسأل: من الذي يحتاج أن يعرف أيضًا؟

الخلاصة صاحب سمة المجمع يقتني من خارجه ما ينفع، ويحفظه لغرض قادم. والسمات القريبة منه تشبهه في الجمع أو الفضول، وتختلف عنه فيما تجمعه أو فيما تفعله به.

اسأل نفسك: حين تحفظ مقالة، هل تحفظها لتتقن موضوعها؟ أم لتكون عندك حين يحتاجها أحد؟

ماذا يعني أن تكون سمة المجمع في أول ترتيبك أو في آخره؟

إن كانت السمة في سماتك الخمس الأولى فقد تلاحظ أنك تبحث بنفسك أولًا ثم تسأل غيرك، وأنك تعرف أين تجد ما لا يعرفه غيرك. فاستعملها في المواقف التي تحتاج إلى مادة واسعة، مثل بداية مشروع، أو مقارنة بين خيارات، أو إعداد عرض. وتذكّر أنها شائعة يحملها نحو خُمس الناس، فقد يحملها غيرك في فريقك، فاتفقا على من يجمع ماذا.

واقرأها مع السمات الأربع التي تجاورها، لأنها تبين ما الذي تجمعه: أفكارًا، أو أرقامًا، أو قصص ناس. وهذا ما يسمى تفاعل السمات. واقرأ موضعها بحذر، فاتساق بنودها الداخلي من أدنى الأرقام في المقياس، وبنودها أكثر بنود مجالها تداخلًا مع غيرها، وإن كان ثباتها عند إعادة المقياس حسنًا.

وإن كانت في آخر ترتيبك، فالسمات الأخيرة تخبرك بما لا تميل إليه، كما تقول Gallup، ولا يلزم أن تكون ضعفًا فيك. فقد تبحث عن المعلومة حين تحتاج إليها ثم تتركها، وقد تكون لهذا السبب أسرع إلى القرار من غيرك.

وإن كان عملك يطلب مراجع ومصادر، فقد يكفيك مكان واحد تحفظ فيه ما يلزم، أو زميل يحب البحث تسأله. وتجد طريقة قراءة الترتيب كله في كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟

الخلاصة إن كانت سمة المجمع في أول ترتيبك، فأنت تحمل سمة شائعة تحتاج إلى سؤال يحدد للجمع آخره، واقرأ موضعها بحذر لأن قياسها أقل دقة. وإن كانت في آخره، فقد يكفيك مكان واحد للحفظ، أو زميل تسأله.

اسأل نفسك: إن كانت السمة عندك، فما الذي تجمعه أكثر: أفكارًا، أم أرقامًا، أم قصص ناس؟

هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المجمع؟

لا تقترح له مهنة بعينها، ولا تضع له قائمة وظائف. وأفكارها لصاحب هذه السمة أن يطلب أعمالًا تحتاج إلى معلومة جديدة كل يوم، ويضرب كتابها لذلك أمثلة بالتعليم والبحث والصحافة. وأن يطلب أدوارًا فيها جانب بحثي، وأن يصير مرجعًا في موضوع.

وهذه اقتراحات من الشركة، ولا تقوم على دليل. فالشركة تقول في تقريرها الفني إن المقياس لم يُصمَّم للاختيار في التوظيف، ولم يُختبر لهذا الغرض.

وقد يبدو أن السمة تناسب مهنًا فيها بحث ومراجع، مثل المكتبات والصحافة والبحث العلمي. لكن الميل إلى الجمع ينفع في مهن كثيرة، كما نقرؤه نحن. فهو ينفع الممرض الذي يحتفظ بملاحظات عن حالات نادرة، والمصمم الذي يجمع أمثلة بصرية، والمبرمج الذي يحفظ حلولًا لمشكلات قد تتكرر.

فالسمة تصف طريقة تعاملك مع المعرفة، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه. أما الميل إلى مجالات العمل فيقيسه مقياس هولاند، وتجد بدايته في من الرمز إلى المهنة.

الخلاصة ليس لصاحب سمة المجمع قائمة مهن. وأفكار Gallup له الأعمال التي تطلب معلومة جديدة كل يوم، والأدوار البحثية، وأن يصير مرجعًا في موضوع، والمقياس لم يُصمَّم للتوظيف.

اسأل نفسك: أين يحتاج عملك الحالي إلى من يعرف أين توجد المعلومة؟

أسئلة للتأمل

هذه أسئلة يستعمل مثلها مدربو Gallup، كتبناها بكلامنا، وأضفنا إليها أسئلة من عندنا:

  • كم كتابًا تقرأ الآن؟ وهل هي في موضوع واحد أم في موضوعات كثيرة؟

  • متى أعنت أحدًا آخر مرة بمعلومة أو أداة؟

  • كيف أعانتك هذه السمة في أكبر نجاح لك؟

  • إن كنت إسفنجة، فكيف تعرف أن وقت الامتصاص انتهى، وأن وقت العصر بدأ؟

  • كيف تعرف أن ما جمعته يكفي؟

  • من يستفيد من رصيدك؟ وكيف يصل إليه؟

  • ما المعلومات أو الأشياء التي تريد أن يزيد ما عندك منها؟

  • كيف تنفع ما تجمعه من يعملون معك؟ وما الذي يحتاجه كل واحد منهم منك ليزدهر؟

  • من ينتفع بما تعلمته مؤخرًا؟ وفي أي المواقف نفعتك هذه السمة أكثر؟

  • كيف تستوعب المعلومة أحسن؟ وإلى أي شيء يسعى شريكك في العمل؟

الخلاصة تدور هذه الأسئلة حول أربعة أمور: ما يقرؤه صاحب السمة، ومن أعانه بما عنده، ووقت التوقف عن الجمع، ومن ينتفع برصيده.

اسأل نفسك: أي هذه الأسئلة أصعب عليك جوابًا؟

هل فهمت سمة المجمع؟

ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:

هل الجمع عند صاحب سمة المجمع تكديس؟أظهر الجواب

ليس تكديسًا في وصف مدربي Gallup. فهو يجمع وفي نفسه شعور بأن ما يجمعه قد ينفعه أو ينفع غيره يومًا، ويسميه أحدهم جامعًا له قلب.

ما الفرق بين المجمع والتحليلي في عبارة Gallup؟أظهر الجواب

المجمع يقول: أخبرني أكثر، والتحليلي يقول: أثبت لي. فالأول يوسّع التفكير، والثاني يصقله.

من الشريكان اللذان ينصح بهما كتاب Gallup صاحب سمة المجمع؟أظهر الجواب

صاحب سمة المركز وصاحب سمة المنضبط، ليبقياه على الطريق حين يأخذه الفضول إلى طرق جانبية.

أسئلة شائعة

هل المجمع يعني أنني أعرف أكثر من غيري؟
لا يعني ذلك. فالترتيب يقارن سماتك بعضها ببعض، ولا يقارنك بالناس، والسمة تصف ميلًا إلى الجمع. أما مقدار ما تعرفه فأمر آخر لا يقيسه الترتيب، والتفصيل في صفحة الأدلة.

هل الاحتفاظ بكل شيء علامة على مشكلة؟
السمة ميل إلى جمع المعرفة والمصادر، ومدربو Gallup يقولون إنها تقوم على المنفعة. وهي لا تصف صعوبة في التخلص من الأشياء تسبب ضيقًا. فإن شعرت أن الاحتفاظ بالأشياء صار يضيق بك أو بمن حولك، فالحديث مع مختص أنفع لك من أي مقالة.

لماذا أجمع كثيرًا ولا أستعمل إلا قليلًا؟
لأن الجمع ممتع في ذاته عند صاحب السمة. والرصيد يكسب قيمته حين تحوّله إلى رأي أو قرار، أو حين يصل إلى من يحتاجه. ولهذا يقول كتاب Gallup إن ما يدخل دون أن يخرج يركد.

لماذا يقال إن قياس هذه السمة أقل دقة؟
لأن معامل اتساقها الداخلي 0.66، وهو ثالث أدنى رقم بين السمات الأربع والثلاثين. ولأن بنودها تتداخل مع بنود سمات كثيرة، أكثرها المتعلم. ومع ذلك فثباتها عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر 0.73، فموضعها لا يتحرك كثيرًا، والتفصيل في التعمق.

هل يتغير موضع السمة إن أعدت المقياس؟
قد يتغير قليلًا. ففي تقرير Gallup لسنة 2026 بقي 33% ممن أعادوا المقياس في حدود مرتبة واحدة من موضعها الأول، و67% في حدود خمس مراتب، وهذا قريب من متوسط السمات. فاقرأ سماتك الخمس الأولى مجموعة واحدة، كما في كيف تقرأ ترتيبك.

هل أذكرها في لقاء توظيف؟
الترتيب ليس شهادة، والمقياس لم يُصمَّم للاختيار في التوظيف. فالأنفع أن تذكر مثالًا على مرجع وجدته فغيّر قرارًا، أو وفّر على فريقك وقتًا.

الخلاصة سمة المجمع لا تعني أنك أعلم من غيرك، ولا تصف التكديس، وقيمة رصيدك في خروجه إلى غيرك. وقياسها أقل دقة من قياس غيرها، مع أن موضعها ثابت.

اسأل نفسك: ما الشيء الذي جمعته طويلًا ولم يخرج منك إلى أحد؟

هل تعرف هذه السمة في نفسك أو فيمن حولك؟

العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.

للتعمق

للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها.

للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها. وفي مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 قائمتان تخصان المجمع، وهما أداة للتدريب لم يختبرها بحث: لم يُختبر

وتجمع كل قائمة فكرة واحدة، كما نقرؤها نحن. فسمات القائمة الأولى سمات تفكير وتأمل، تجعل ما يجمعه أعمق وأصدق، وتصله بغيره. وسمات القائمة الثانية سمات فعل وترتيب وقرار، تخرج الرصيد من المجلد إلى العمل. فتعالج أكثر ما يُخشى على صاحب السمة، وهو أن يدخل إليه الكثير ولا يخرج منه شيء.

ثلاث سمات تقوّي سمة المجمع

اخترنا هذه السمات الثلاث بالرجوع إلى بيانات Gallup. ففيها ارتباط كل سمة بكل سمة في عينة من 47,334 شخصًا، وجداول تبين كم مرة تجتمع سمتان في الخمس الأولى. أما نسب الاجتماع في هذا القسم والذي يليه، فهي تقديرات حسبناها نحن من جداولها. قراءتنا

  • العقلاني: ارتباطه بالمجمع 0.55، ويجتمعان في الخمس الأولى أكثر من ضعفي ما تتوقعه المصادفة، وهذا من أقوى الاجتماعات بين السمات كلها. وقالت الشركة سنة 2022 إن 50.9% ممن يكون العقلاني في أعلى ترتيبهم يحملون المجمع، والعقلاني في القائمة الأولى. فالمجمع يأتي بالمادة، والعقلاني يقلّبها حتى يخرج منها فهمًا. والخطر أن يكثر الجمع والتأمل، ويتأخر القرار.

  • المتعلم: ارتباطه بالمجمع 0.57، وهو أعلى ارتباط للمجمع، ويجتمعان أكثر مما تتوقعه المصادفة بنحو الثلثين. وقالت الشركة إن 44.2% ممن يكون المجمع في أعلى ترتيبهم يحملون المتعلم، وهو أرجح شريك للمجمع عندها. فالمجمع يوسّع، والمتعلم يتقن ما يختاره مما جمع.

  • مولد الأفكار: ارتباطه بالمجمع 0.53، ويجتمعان أكثر مما تتوقعه المصادفة بنحو الربع، وهو في القائمة الأولى. فمولد الأفكار يحتاج إلى مادة يعمل عليها، والمجمع يأتي بها من مصادر متباعدة. فقد يربط صاحبهما مثالًا من مجال بمشكلة في مجال آخر، لم يخطر لأحد أن يقارن بينهما.

وكانت مسودتنا الأولى تضع المتواصل والتحليلي بين السمات التي تقوّيه. فأما المتواصل فارتباطه بالمجمع 0.31، ويجتمعان أقل مما تتوقعه المصادفة، وليس في قائمتي المدرب، فحذفناه. وأما التحليلي فارتباطه به 0.24، ويجتمعان نحو ثلاثة أخماس ما تتوقعه المصادفة، لكنه في القائمة الأولى. وفي عبارة Gallup أن المجمع يوسّع التفكير والتحليلي يصقله، فأبقيناه سمة قريبة تنفعه أكثر مما تجتمع به.

وأما الشريك الذي يكمل السمة من خارجها فهو صاحب المركز أو المنضبط، كما ينصح كتاب Gallup، فهما يبقيانه على الطريق حين يأخذه الفضول بعيدًا. وكانت مسودتنا الأولى تجعل المركز من السمات التي تتعارض معه، فغيّرنا موضعه، لأن الكتاب يراه شريكه. ومع ذلك يجتمعان في الخمس الأولى نحو ثلث ما تتوقعه المصادفة. فالمركز والمنضبط ينفعان المجمع حين يكونان في شخص آخر، أكثر مما يجتمعان به في شخص واحد.

سمات قد تتعارض مع سمة المجمع

  • الواثق: قالت Gallup في حلقة لها إنه أقل السمات اجتماعًا بالمجمع، لأن الواثق يرجع إلى نفسه مصدرًا، والمجمع يرجع إلى المصادر من خارجه. ويجتمعان نحو ربع ما تتوقعه المصادفة. والعجيب أن ارتباطهما موجب قدره 0.45. فالدرجات الكاملة تقرّبهما، والخمس الأولى تفرّقهما، كما نقرؤه نحن.

  • الاتساق: ارتباطه بالمجمع سالب قدره 0.16، وهو أدنى ارتباط للمجمع، ويجتمعان نحو خُمسي ما تتوقعه المصادفة. فالاتساق يطلب قاعدة واحدة تُطبق على الجميع، والمجمع يرى في كل حالة شيئًا يستحق أن يُحفظ.

  • الانسجام: ارتباطه بالمجمع سالب قدره 0.14. فالانسجام يطلب أرضًا مشتركة ويختصر النقاش، والمجمع يأتي بمعلومة أخرى قد تفتح النقاش من جديد.

وكانت مسودتنا الأولى تضع المنشط بين السمات التي تتعارض معه، وقائمة المدرب تضعه بين السمات التي تنشّطه، وارتباطهما موجب قدره 0.41، فحذفناه. فالمنشط يحدد للجمع آخره بأن يبدأ العمل، وهذا ما يحتاجه صاحب المجمع. وتنبّه الشركة إلى أن المقياس يقوم على عبارات مزدوجة، وأن بعض البنود تُحسب في أكثر من سمة. ولهذا نقرأ هذه الأرقام كلها اتجاهات عامة، ولا نقرؤها أحكامًا.

وفي حلقة نشرتها Gallup سنة 2025 عن الشراكات قائمتان أحدث: تقوله الشركة

  • شركاء يسرّعونه: العقلاني والمتعلم والتحليلي ومولد الأفكار.

  • شركاء يكملونه: مجموعتان. مجموعة تعطيه اندفاعًا، هي المنشط والمنجز والواثق والإيجابي. ومجموعة تضيّق ما يجمعه، هي الاستراتيجي والمتقن والمركز والمنضبط.

والقائمة الأولى توافق الأرقام في ثلاث من سماتها، وفيها التحليلي الذي يجتمع مع المجمع أقل من المصادفة، كما ذكرنا. قراءتنا والقائمة الثانية تؤكد ما قلناه عن المركز والمنضبط، فالمدربون يرونهما شريكين يكملانه. لكنها تضع بين الشركاء الواثق، وهو الذي قالت حلقة قديمة للشركة إنه أقل السمات اجتماعًا بالمجمع، وأرقامنا توافقها. فالأرقام تقول إن الواثق والمركز والمنضبط نادرًا ما تأتي مع المجمع في شخص واحد، والمدربون ينصحون بها شريكًا في شخص آخر. والقولان يصفان أمرين مختلفين، والنصيحة رأي من خبرة المدربين لم يختبره بحث.

وفي حلقات 2022 و2023 ملاحظات أخرى عن الجيران في الترتيب. تقوله الشركة فالجيران يغيّرون اتجاه الجمع. فمع المستقبلي يبحث صاحبه فيما سيأتي، ومع السياق يدرس ما مضى، مثل أزمات مالية سابقة. ومع المطور أو المتعلم ينفع ما يجمعه في خطط التطوير، ومع المتودد ينفع في بناء العلاقات. ومع المتقن قد يدفع إلى الناس موارد أكثر مما يحتاجون، فينصحه المدربون أن ينتقي. ويقول مقدمو حلقة سنة 2025 إن أكثر السمات مرافقة للمجمع هي المتعلم، وهذا يوافق أرقام الشركة لسنة 2022. أما العقلاني، الذي ذكرته حلقة سنة 2015، فهو الأقوى في نسبة الاجتماع إلى المصادفة.

أول ما تقوله البيانات أن السمة شائعة.

أول ما تقوله البيانات أن السمة شائعة. ولشيوعها ثلاثة أرقام تُقرأ معًا:

  • المرتبة السادسة: قالت Gallup سنة 2015، في قاعدة بيانات فيها نحو 11 مليون شخص، إنها في المرتبة السادسة، عند نحو 20% من الناس.

  • المرتبة السابعة: قالت الشركة سنة 2020، في قاعدة فيها 21 مليون شخص، إنها في المرتبة السابعة، عند نحو 20% كذلك.

  • نحو 20.1%: تقدير منا من جداول Gallup لعينة عشوائية سنة 2012، قراءتنا وهو يوافق رقم الشركة.

ولشيوعها تفسير طريف قاله أحد مستشاري الشركة الراحلين ظنًا منه. فقد قال إن أصحاب سمة المجمع قد يقدّرون المقياس نفسه لأنه مورد يُجمع، وهذا ظن لم يختبره أحد. لم يُختبر

وأما الدقة فهي أضعف ما في السمة. فمعامل اتساقها الداخلي (omega) قدره 0.66، وهو أدنى رقم في مجالها، وثالث أدنى رقم بين السمات الأربع والثلاثين بعد التشخيص الفردي والرابط. تقوله الشركة وكان معامل الاتساق في عينة سنة 2012 لا يتجاوز 0.52 بخمسة بنود، وعدد بنودها اليوم ثمانية.

ومع ذلك فثباتها عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر 0.73. وفي تقرير سنة 2026 بقي 33% ممن أعادوا المقياس في حدود مرتبة واحدة من موضعها الأول، و67% في حدود خمس مراتب. وكانت أرقامها في لجنة الشركة سنة 2008 بين 0.75 و0.79. ومعنى ذلك، كما نقرؤه نحن، أن موضع السمة ثابت، وأن بنودها متنوعة: بعضها عن جمع الأشياء، وبعضها عن جمع المعلومات. وهذا يوافق قول أحد المدربين إن جانب الأشياء لم يعد يشبه كثيرًا ممن يحملونها.

وبنود المجمع أكثر بنود مجاله تداخلًا مع غيرها. فهي لا تنفصل انفصالًا تامًا عن بنود 16 سمة من 33. وأضعف حدودها مع المتعلم، 73%، ثم المصلح 74%، ثم المستقبلي والتشخيص الفردي 75%، ومعيار الشركة 70%. وهذا يوافق قول خبراء Gallup إن المجمع والمتعلم كادا يُدمجان.

وفي مقارنة السمات بنموذج العوامل الخمسة الكبرى، في عينة من 1,462 شخصًا من لجنة Gallup، كان ارتباط المجمع بالانفتاح على الخبرة 0.53، وبـالوداعة 0.18، وبـالانبساط 0.06، وبـيقظة الضمير 0.01، وبـالاتزان الانفعالي صفرًا. وغياب صلته بيقظة الضمير يعني، كما نقرؤه نحن، أن الجمع لا يعني الترتيب. ولهذا كانت نصيحة الشريك المنظم في كتاب Gallup في موضعها.

تقول Gallup إن سمات هذا المجال تستوعب المعلومات وتحللها لتعين على قرار أحسن، والمجمع أول من يستوعب.

تقول Gallup إن سمات هذا المجال تستوعب المعلومات وتحللها لتعين على قرار أحسن، والمجمع أول من يستوعب. وفي تقسيم عرضته حلقات الشركة سنة 2020 يشترك المجمع والاستراتيجي في الكفاءة. فالاستراتيجي يستبعد الأنماط التي لا تستقيم، والمجمع قد جمع الأدلة مسبقًا.

وفي تقسيم آخر من الحلقات نفسها يصف أحد المدربين عمل المجمع بأنه بحث وجمع، وعمل مولد الأفكار بأنه صنع وربط، وعمل الاستراتيجي بأنه تجميع واستبعاد. ويقول المدرب إن السياق يضع على خط زمني ما يجمعه المجمع. ويجعله مدرب آخر أمين مكتبة المجال، وهي صور تعين على التذكر، ولا تقوم على بيانات.

والبيانات هنا توافق التصنيف. فمتوسط ارتباط المجمع بسمات مجاله 0.43، وبسمات التأثير 0.30، وبسمات التنفيذ وبناء العلاقات 0.21 لكل منهما. وهذه متوسطات حسبناها نحن من جداول Gallup. قراءتنا فالمجمع في قلب مجاله، وأقرب السمات إليه من خارجه المرتب والتشخيص الفردي والواثق.

وإذا قسمنا المجال بالأرقام ظهرت فيه أسرتان. أسرة تولّد الأفكار وتتجه إلى الأمام، هي الاستراتيجي ومولد الأفكار والمستقبلي. وأسرة تستوعب وتتأمل، هي المجمع والمتعلم والعقلاني والسياق. والمجمع مع المتعلم والعقلاني قلب الأسرة الثانية، ووراءهم السياق، وهذا أيضًا تقدير منا.

ولشيوعه أثر في الفرق. فالشركة تقول إن أكثر الفرق فيها سمة واحدة على الأقل من هذا المجال، لأن المتعلم والاستراتيجي والمجمع سمات شائعة. ومعنى ذلك، كما نقرؤه نحن، أن الفريق قد يجد فيه من يجمع، ويحتاج إلى من يقرر.

لم يختبر بحث مستقل نعرفه سمة المجمع نفسها.

لم يختبر بحث مستقل نعرفه سمة المجمع نفسها. فما يأتي بحوث عن مفاهيم قريبة منها، تُقاس بأدوات أخرى، ونعرض كل بحث بموضوعه وما يقوله عنوانه:

  • الفضول المعرفي: مقياس ليتمان وسبيلبرغر سنة 2003 لوجهي الفضول المتنوع والمحدد.

  • أبعاد الفضول: مقياس كاشدان وزملائه سنة 2018 للفضول بخمسة أبعاد.

  • البحث عن المعلومات: نموذج بيتر بيرولي (Peter Pirolli) وستيوارت كارد (Stuart Card) سنة 1999. وهو يشبّه بحث الناس عن المعلومة ببحث الكائنات عن غذائها، فالباحث يوازن بين ما يجده وما يبذله، ويتبع الأثر الذي يوحي بأن المعلومة قريبة.

  • الحمل الزائد للمعلومات: مراجعة إبْلر ومينغيس سنة 2004 لبحوث هذا المفهوم في مجالات كثيرة.

  • المعلومة التي لا تنفع: بحث باستاردي وشافير سنة 1998 عن طلب المعلومة التي لا تغير القرار، وسوء استعمالها.

  • القوة المفرطة: بحث روبرت كايزر (Robert Kaiser) ودارين أوفرفيلد (Darren Overfield) سنة 2011 عن القوة التي يفرط فيها القائد حتى يختل أداؤه.

ونقرأ هذه البحوث معًا، كما نقرؤها نحن، على أن الجمع ميل يختلف فيه الناس، وأن له حدًا ينقلب بعده عبئًا. فالمعلومة تنفع القرار حتى تزيد على قدرة صاحبها، والمعلومة التي لا تنفع قد تؤخر القرار ثم تحرفه. والفرق عند صاحب السمة، في نموذج بيرولي وكارد، أن الجمع نفسه قد يكون عنده فائدة، فيستمر في البحث حيث يتوقف غيره.

وهذا ما يقوله مدربو Gallup بكلامهم حين يفرّقون بين صاحب السمة الخام الذي يوجه السيل إلى من يريد جرعة، وصاحبها الناضج الذي يسأل أولًا عن المشكلة التي يحلها السائل، ثم يعطيه ما يحتاجه.

في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:

في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:

  • صف يوم عمل رائعًا. وما دور هذه السمة فيه؟

  • أي مشروع متعثر عندك يحتاج إلى معلومة جديدة؟

  • ما أكثر ما تريد أن تعرفه؟ وكيف ينفع بحثك فيه فريقك؟

  • من ينتفع بفضولك؟ ومن يستطيع أن يحوّل ما تكتشفه إلى عمل؟

  • ما أعظم ما تقدمه هذه السمة لفريقك؟ وهل أخبرت مديرك به؟

والسؤال الرابع أنفعها في رأينا، لأنه يمس أصعب موضع في السمة. فصاحبها يعرف كيف يجمع، ولا يعرف دائمًا من يحوّل ما جمعه إلى عمل. أما السؤال الثاني فيوجه الجمع إلى مشكلة قائمة، فيعطيه آخرًا يقف عنده.

وتضيف حلقة سنة 2019 صورة تجمع السمة كلها، فالمدرب يقول إن المطلوب من صاحبها أن يكون موظف الاستقبال في الأرشيف، ولا يكتفي بأن يكون أمينه. فأمين الأرشيف يحفظ ما فيه، وموظف الاستقبال يعرف من يدخل، وما الذي جاء يطلبه.

ونرى في هذه الصورة خلاصة السمة، كما نقرؤها نحن. فقيمة الرصيد الذي يجمعه صاحبها في سنوات تظهر حين يخرج منه شيء إلى من يحتاجه، في الوقت الذي يحتاجه.

جرب مع المستشار

  • «سمة المجمع في أعلى ترتيبي. ساعدني على تحديد ما يكفيني من معلومات لقرار أؤجله.»

  • «عندي رصيد كبير من المقالات والملاحظات. ساعدني على طريقة بسيطة لترتيبه والرجوع إليه.»

  • «عندي المجمع والمنشط في الخمس الأولى. ساعدني على خطة تجمع بين البحث والبدء السريع.»

افتح المستشار

من Gallup ومؤلفيها:

  1. Rath, T. (2007). StrengthsFinder 2.0. Gallup Press (نسخة إلكترونية بتحديث 2021): فصل Input، وأفكار للعمل، والعمل مع الآخرين.

  2. Gallup (2022). Strengths-Based Leadership Resource Guide، ص 54–55. https://mycontent.gallup.com/public/cliftonstrengths/pdfs/sbl_pdf_for_legacy_privilege.pdf

  3. Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (الثبات الجداول 2–4، تميز البنود الجدول 5، العوامل الخمسة الجدول 6، الارتباطات الملحق C، مثال القوة التي تعوق ص 35). https://theryleygroup.com/wp-content/uploads/2024/05/CliftonStrengths-Technical-Report.pdf

  4. Asplund, J., & Harter, J. (2026, prepared February). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (ثبات المرتبة الجدول 5، الثبات الجدول 6، أصول السمات الملحق C). https://www.gallup.com/file/services/176321/Clifton%20StrengthsFinder%202.0%20Technical%20Report.pdf

  5. Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (البنود والاتساق الجدولان 1 و2، لجنة 2008 الجدول 3، جداول الاجتماع في الخمس الأولى، الملحقان C وD). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf

  6. Winseman, A. (2017). Comparing and contrasting CliftonStrengths themes. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250409/comparing-contrasting-cliftonstrengths-themes.aspx

بحوث مستقلة:

  1. Bastardi, A., & Shafir, E. (1998). On the pursuit and misuse of useless information. Journal of Personality and Social Psychology, 75(1), 19–32. https://doi.org/10.1037/0022-3514.75.1.19

  2. Eppler, M. J., & Mengis, J. (2004). The concept of information overload: A review of literature from organization science, accounting, marketing, MIS, and related disciplines. The Information Society, 20(5), 325–344. https://doi.org/10.1080/01972240490507974

  3. Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470

  4. Kashdan, T. B., Stiksma, M. C., Disabato, D. J., McKnight, P. E., Bekier, J., Kaji, J., & Lazarus, R. (2018). The five-dimensional curiosity scale: Capturing the bandwidth of curiosity and identifying four unique subgroups of curious people. Journal of Research in Personality, 73, 130–149. https://doi.org/10.1016/j.jrp.2017.11.011

  5. Litman, J. A., & Spielberger, C. D. (2003). Measuring epistemic curiosity and its diversive and specific components. Journal of Personality Assessment, 80(1), 75–86. https://doi.org/10.1207/S15327752JPA8001_16

  6. Pirolli, P., & Card, S. (1999). Information foraging. Psychological Review, 106(4), 643–675. https://doi.org/10.1037/0033-295X.106.4.643

  7. مسودات نسار: docs/clifton-research/themes/input.md وdomains/strategic.md وassessment.md، وproposals/articles/hubs/clifton-evidence.md وclifton-how-to-read.md، ومقالة نسار المنشورة app/articles/learner-vs-input/page.tsx. أسماء السمات من proposals/articles/clifton/strength-names.tsv.

عن هذه المقالة

مقالة تعرّفك بسمة كما تصفها Gallup وكما نقرؤها نحن، وليست تقريرًا عنك ولا تشخيصًا، ولا تقيس سعة معرفتك، ولا تصف صعوبة التخلص من الأشياء. ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي، وفيه مقياس خاص به يستعمل أسماء السمات، لم ننشر أدلة صلاحيته بعد.

كتبها فريق نسار من كتاب StrengthsFinder 2.0 وتقارير Gallup وحلقاتها المسجلة، ومن بحوث مستقلة عن الفضول المعرفي والبحث عن المعلومات والحمل الزائد للمعلومات، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد.