
المستقبلي: من يرى الغد صورة حية ويمشي نحوها
سمة المستقبلي تصف من يرى ما يمكن أن تكون عليه الأيام الآتية بتفاصيل، ويحرّك بها نفسه وغيره. فلماذا يظنه الناس حالمًا لا يعمل؟ ولماذا تجعله بيانات Gallup أقرب إلى سمات التأثير منه إلى سمات مجاله؟
في هذه المقالة 18
- ما الذي يحرّك صاحب سمة المستقبلي نحو الغد؟
- أين تظهر سمة المستقبلي في العمل والدراسة والبيت؟
- ما الذي يمد صاحب سمة المستقبلي بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
- متى يكون صاحب سمة المستقبلي في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
- كيف تنمّي سمة المستقبلي وتستفيد منها؟
- كيف تعمل مع صاحب سمة المستقبلي أو تديره؟
- بأي السمات تلتبس سمة المستقبلي؟
- ماذا يعني أن تكون سمة المستقبلي في أول ترتيبك أو في آخره؟
- هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المستقبلي؟
- أسئلة للتأمل
- هل فهمت سمة المستقبلي؟
- أسئلة شائعة
- جرب مع المستشار
للتعمق
تخيّل طالبًا في سنته الجامعية الأولى، اسمه زياد. يسأل زملاؤه أستاذهم عن اختبار الأسبوع القادم، ويسأله زياد سؤالًا آخر: كيف سيبدو هذا التخصص بعد عشر سنوات؟ وما المهارات التي ستبقى مطلوبة فيه؟ وفي دفتره صفحة كتب فيها وصفًا مفصلًا ليوم عادي من حياته بعد التخرج بخمس سنوات. فإذا تعب من مادة صعبة فتح تلك الصفحة وقرأها، ثم رجع إلى المادة.
لماذا يصف زياد يومًا لم يأت بعد بتفاصيل أدق مما يصف يومه الحاضر، مع أنه يعيش الحاضر كل يوم؟ يصفه لأنه يرى ما سيأتي صورة حية، فيها ألوان وأصوات وناس. فتصير الصورة غاية يمشي نحوها، ويرجع إليها كلما احتار بين طريقين. فإن كنت تفعل مثله، فالأرجح أنك تعرف سمة المستقبلي من تجربتك، وتعرف معها أن الناس قد يسألونك: أين أنت من يومك؟
وهي السمة التي تقول Gallup إن أصحابها تلهمهم الأيام الآتية وما يمكن أن تكون عليه، ويبثون الحماسة في غيرهم بما يرسمونه لها من صور. تقوله الشركة ويصفون أنفسهم في صفحة الشركة بأن الغد يفتنهم، وبأنهم يحتاجون إلى فرص يتحدثون فيها عنه، ويحبون ما يعطيهم الحلم من إلهام. ويضيقون بمن يرضى بالحال كما هي.
ما الذي يحرّك صاحب سمة المستقبلي نحو الغد؟
سمة المستقبلي من سمات مجال التفكير الاستراتيجي، وهو المجال الذي يجمع السمات التي تستوعب المعلومات وتحللها، لتعين صاحبها على قرار أحسن. وصاحب هذه السمة يقدّم لفريقه إشارات مبكرة إلى ما سيأتي، وتوقعات وتقديرات. ولا يطلب منهم إلا فرصًا يتحدث فيها عما يراه. ويقول تقرير Gallup النموذجي إن صاحب السمة قد ينجح لأنه يرى الأيام الأحسن بتفصيل، ويستبقها، فيحوّل الأماني إلى واقع.
وما الذي يحرّكه؟ يحرّكه حب النظر إلى ما وراء الأفق، كما يصفه كتاب Gallup. فهو يرى ما قد تحمله الأيام بتفصيل، والصورة التي يراها لا تبقى فكرة في ذهنه، وتصير غاية يمشي نحوها. ومضمون الصورة يختلف باختلاف سماته الأخرى واهتماماته. فقد تكون منتجًا أحسن، أو فريقًا أحسن، أو حياة أحسن، أو عالمًا أحسن، وهي في كل حال تلهمه.
ويقول الكتاب إنه حالم يعتز بصوره. فإذا أحبطه الحاضر، وبدا له الناس عمليين أكثر مما ينبغي، رجع إلى تلك الصور فرجعت إليه طاقته. والناس قد يطلبون منه صورة ترفع أنظارهم، ولهذا ينصحه الكتاب بأن يتمرن على وصفها، وأن يختار ألفاظه بعناية، حتى تكون الصورة حية عند من يسمعها.
وتذكر الشركة في تقرير فني حديث أن أصل السمة في لقاءات توظيف قديمة، كانت تقيس الاستكشاف، والتوجه إلى الغد، والتفكير في الممكن، والرؤية. فالسمة جمعت منذ بدايتها بين خيال يرى البعيد، ووضوح يرسمه لغيره.
وكيف يفكر؟ يفكر بأن يضع اليوم في إطار الغد، كما يقول مدربو Gallup. فيفهم ما يحدث الآن بما سيؤدي إليه، والغد عنده مكان حقيقي، يكاد يكون موردًا يتجدد. ولا يكتفي بأن يسأل: ماذا لو؟ ويسأل معه: متى؟ فخياله خيال له خط زمني. وفيه دائمًا شيء من التحسين، فالصورة التي يراها أحسن مما هو قائم.
فهل يعني هذا أنه متفائل دائمًا؟ لا يعني ذلك. فأحد مدربي الشركة يقول إن صوره قد تكون قاتمة كما قد تكون مشرقة. وتقول الشركة إنه يستطيع أن يصف أيامًا صعبة قادمة، ويبعث الأمل بالحديث عنها. ويقيس التقدم بالتحسينات التي يتخيلها، ولا يقيسه بقائمة مهام اليوم. وينظر إلى ما يتركه القرار من أثر يمتد في الزمن.
وبماذا يشعر؟ يشعر أن ما يدهش الناس اليوم أقل إدهاشًا له، ربما لأنه رآه آتيًا. ويشعر أحيانًا أن الحاضر صار ماضيًا قبل أوانه، فيصعب عليه أن يستمتع بيومه. ويبقى هادئًا في الفوضى، لأن ذهنه سبق التحدي الحاضر إلى ما بعده.
وكيف يتصرف؟ يصف صورته بالحواس كلها، كما قالت إحدى مدربات Gallup، ويبدأ كلامه بسؤال مثل: هل فكرت يومًا في…؟ وفي تقرير الشركة النموذجي، وهو لشخص واحد ولا يصح تعميمه، أنه يحب أن يعمل وحده ليركز على السنوات القادمة. ويشحذ أفكاره مع من يفكرون في الممكن، ويرسم بالكلمات صورًا يراها السامع.
في علم النفس مفهوم اسمه «مراعاة العواقب البعيدة» (Consideration of future consequences). وقد وصفه آلن ستراثمان (Alan Strathman) وزملاؤه سنة 1994 بأنه فرق ثابت نسبيًا بين الناس، ثابت باستقلال في مقدار ما يزنون من نتائج أفعالهم البعيدة إذا قارنوها بالقريبة. ومن يرتفع عنده هذا الميل يقبل كلفة اليوم من أجل فائدة لاحقة أسهل من غيره.
ووصف هال هيرشفيلد (Hal Hershfield) سنة 2011 فكرة قريبة. فالناس يختلفون في شعورهم بأن ذاتهم بعد سنوات هي الشخص نفسه الذي هم عليه الآن. ومن يشعر بهذه الصلة أقوى يميل إلى قرارات أحسن لأيامه الآتية، مثل الادخار.
وهذه مفاهيم عن الناس عامة، ولم يختبر أحد صلتها بسمة في ترتيب كليفتون. لكنها تشرح، كما نقرؤها نحن، لماذا يرضى صاحب السمة بتعب اليوم حين يرى ما سيصنعه هذا التعب.
الخلاصة صاحب سمة المستقبلي يرى صورة مفصلة لما يمكن أن يكون، فيمشي نحوها ويفهم يومه بها. ولخياله موعد، وصوره ليست مشرقة دائمًا.
اسأل نفسك: ما الصورة البعيدة التي ترجع إليها أكثر من غيرها؟ وكم سنة تفصلك عنها؟
أين تظهر سمة المستقبلي في العمل والدراسة والبيت؟
في العمل
يقول مدربو Gallup إن صاحب هذه السمة يخرج الناس من ضيقهم بالحاضر حين يرسم لهم إلى أين يتجهون. ويخفف عنهم ثقل الغموض والفوضى وقلة الموارد والغضب، بأن ينقل انتباههم إلى ما بعدها. ويدفع الفريق إلى حلول أجرأ مما تخيلوه، لأنه يشعر بالأمان فيما سيأتي، فيقول لهم: نستطيع أن نكون أشجع.
وفي كتاب Gallup قصة مسؤول في مدرسة لا يرضى بالحال كما هي، وقصة طبيب حصل على تمويل لنموذج جديد في رعاية المرضى. فقد وصف الطبيب نموذجه بتفصيل جعل السامعين يشعرون أنه قائم أمامهم. والقصة الثانية تبين، كما نقرؤها نحن، أن الصورة الحية تقنع حين لا تكفي الأرقام وحدها.
مثال
في اجتماع ميزانية المستودع يقترح عبدالرزاق شراء نظام لتتبع الشحنات. ولا يبدأ بأرقام هذه السنة، فهو يصف يومًا عاديًا في المستودع بعد ثلاث سنوات: كل شحنة تظهر على شاشة، والعميل يعرف موعد وصولها دون أن يتصل. فيطلب منه المدير دراسة تكلفة، ويسأله زميل بعد الاجتماع: وماذا عن الشحنات المتأخرة اليوم؟
وقد يضيق صاحب السمة باجتماعات لا يُناقش فيها إلا مشكلات الأسبوع، فهو يريد أن يعرف إلى أين يتجه كل هذا. وزملاؤه قد يجدون صورته البعيدة نافعة، وقد يجدونها بعيدة عن ضغط اليوم. والفريق الذي يفهمه يعطيه وقتًا للحديث عن الاتجاه، ووقتًا آخر للمشكلات العاجلة، ولا يخلط بينهما.
مثال
يحضر سامي اجتماع الفريق الأسبوعي، وكله مشكلات الأسبوع: طابعة معطلة، وعميل غاضب، وتقرير متأخر. وفي آخر الاجتماع يسأل: أين نريد أن يكون القسم بعد سنتين؟ فينظر إليه الحاضرون بتعب، ويقول له مديره برفق إن الطابعة أولًا.
في الدراسة
لم نجد عند Gallup بيانات خاصة بالطلاب، إلا دراسة جامعية وجدت للسمة صلة صغيرة متوقعة بمقياسين: أحدهما للتجريد، والآخر للانفتاح على التغيير. ولم تجد الدراسة فرقًا في السمة بين الطلاب والطالبات. وما يأتي قراءتنا نحن. قد يختار الطالب الذي تغلب عليه السمة مواده بحسب ما يريد أن يكون، ويتحمل مادة مملة إن رأى صلتها بهدفه. أما المادة التي لا يرى لها صلة بما يريده، فقد تفقد انتباهه سريعًا.
مثال
يسجل رامي مادة البرمجة الاختيارية مع أنها أصعب مواد الفصل، لأنه يرى نفسه بعد سنوات يدير متجرًا إلكترونيًا، فيسهر عليها راضيًا. أما مادة الكتابة الإدارية الإلزامية فيحضرها بنصف انتباه، ولا يجد لها مكانًا في تلك الصورة.
في البيت ومع الأصدقاء
يقول مدربو Gallup إن صاحب هذه السمة هو الصديق الذي يسألك عما تخطط له. ويرسم رحلة لم تُحجز بعد، واحتفالًا بهدف لم يكد يبدأ. ويحكي أحدهم عن زميل ضبط في هاتفه عدًّا تنازليًا لتخرج أبنائه، والتخرج بعد سنوات. ويقول مدرب آخر إن صاحب السمة يخبر الناس بما يراهم سيصيرون إليه، فيقول لصديقه إنه يراه يصنع شيئًا كبيرًا.
مثال
في سهرة العائلة يتحدث مازن عن البيت الذي سيبنيه بعد سنوات: غرفة لكل ولد، وحديقة يجلس فيها والده، ومجلس واسع للضيوف. وقد بدأ يدخر له منذ زواجه. فيستمع إخوته باهتمام، ويقول له أخوه الأصغر مازحًا إنه يعرف البيت الذي سيبنيه أكثر مما يعرف البيت الذي يسكنه.
في القيادة
تقول Gallup إن الناس ينتظرون من القائد أربعة أشياء، هي الثقة والرحمة والاستقرار والأمل. وتقول إن هذه السمة تكاد تكون مصنوعة لواحد منها، هو الأمل. وهذا ما يعطيه القائد صاحب السمة في كل واحد منها:
الثقة: ينبّه إلى الاتجاهات المقلقة حين يراها مبكرًا. ويربط صوره بالواقع، فيذكر ما يستطيع الناس أن يفعلوه اليوم، ويشارك غيره ما يراه.
الرحمة: يسأل الناس عن أحلامهم وعن الأيام التي يتمنونها، ويعرف أحلام فريقه.
الاستقرار: يسأل عن مشاعر الناس حين تكون صورته أبعد مما يحتملون، ويقول لهم إنها صور لما قد يكون، وليست خططًا ملزمة. ويذكّرهم بأن الضيق الحاضر سيمر. ويعرف الأفق الذي يرى فيه أوضح، ستة أشهر أو خمس سنوات، ويراعي أن لكل فرد في فريقه أفقه.
الأمل: يكون دليلًا للناس، ويحلم لهم قليلًا، ويجعل صوره محسوسة برسوم وخطط مرحلية ونماذج أولية.
ويفرّق أحد مدربي الشركة بين صاحب السمة حين يعمل فردًا وحين يقود. فالفرد يتوقع ما سيأتي، والقائد يبني الجسور إليه، ويجعل لكل واحد من فريقه دورًا في القصة.
في الفريق
وتعرض حلقة من حلقات Gallup سنة 2020 خمس صفات تراها في الفرق القوية، ولصاحب المستقبلي موضع في كل منها:
النتائج قبل الخلاف: ينظر إلى الخلاف من موقع الغد، ويسأل: إلى أين يأخذنا حله؟
المؤسسة أولًا: تقترح الحلقة أن يُسأل: من تراه في العالم الذي ترسمه؟ حتى يملأ خطه الزمني بالناس.
الحياة الخاصة: يحمل الأمل، ويهتم بالحلول المبتكرة.
الاختلاف في الفريق: يصفه زملاؤه بأنه مختلف، مبتكر، يهز المألوف، ملهم، مبدع، يتوقع ما سيأتي، واسع الخيال، جريء.
جذب المواهب: يعطي الناس مساحة يؤمنون فيها بأن الأحسن لم يأت بعد. ويمد قدراتهم خطوة بعد اليوم برفق، ولا يطيل الوقوف عند ما ساء، لأنه مضى.
الخلاصة صاحب سمة المستقبلي يرسم الاتجاه حين يضيق الفريق بيومه، ويبعث الأمل حين يقود. ويظهر في دراسته طالبًا يختار مواده بما يريد أن يكون، ومع أصدقائه صديقًا يرى ما سيصيرون إليه.
اسأل نفسك: إلى أين يتجه فريقك بعد سنتين؟ وهل سأل أحد هذا السؤال؟
ما الذي يمد صاحب سمة المستقبلي بالطاقة، وما الذي يستنزفه؟
ما الذي يمده بالطاقة؟ يمده بها، كما تقول Gallup، وقت ومنبر يحلم فيهما، وجمهور يقدّر أفكاره عن الغد ويحاسبه عليها. ويمده بها أن يقرأ عن التقنية والعلوم والبحوث، فهي عند الشركة مادة يطحنها خياله. ويمده بها أن يعمل في التخطيط: تخطيط المنتجات والخدمات، ولجان التخطيط، وأن يعرض صورة لثلاث سنوات يجددها كل ستة أشهر.
ويمده بالطاقة أن تُرفع الحدود عن تفكيره، مع قواعد واضحة تبين له أي القيود مهم. ويمده بها أن يُمدح على ما ألهم به غيره، ولا يقتصر المدح على ما أتمه وحده، وأن يُعرف فضله حين يبدأ المشروع. ونظن نحن أنه يرتاح كثيرًا حين يرى خطوة اليوم متصلة بالصورة البعيدة.
وما الذي يستنزف طاقته؟ يستنزفها، كما تقول الشركة، أن يُطالب بالعمل العملي وحده، فيشعر أن قدميه في إسمنت يجف. ويستنزفها أن تُعطى له أهداف تنظر إلى الوراء، أو أعمال يُطلب منه أن يتمها بعد أن فقدت أهميتها عنده، أو أهداف صغيرة لا يبقى لها أثر. ويستنزفه من لا يرى ما يراه، أو لا يريد أن يراه.
مثال
يعمل سعيد في شركة تعيش من أزمة إلى أزمة منذ سنة: في كل أسبوع خطة طوارئ جديدة، ولا أحد يسأل إلى أين تتجه الشركة. فينجز ما يُطلب منه، ثم يلاحظ أنه صار يقرأ في المساء عن خطط شركات أخرى، بحماس لا يجده في عمله.
الخلاصة صاحب سمة المستقبلي يستمد طاقته من وقت يحلم فيه، وجمهور يسمعه ويحاسبه، ودور في التخطيط. ويستنزفه أن يُطالب بالعملي وحده، وأن يعمل على هدف لا يبقى أثره، وأن يعمل مع من لا يرى ما يراه.
اسأل نفسك: متى تكلمت آخر مرة عن صورتك البعيدة أمام من يقدّرها ويحاسبك عليها؟
متى يكون صاحب سمة المستقبلي في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟
لكل سمة حالان: حال تظهر فيها في أحسن صورها، وحال تُستعمل فيها أكثر مما يحتاجه الموقف. يسمي مدربو Gallup الحال الأولى «الشرفة» (balcony)، ونسميها التعبير السليم. ويسمون الثانية «القبو» (basement)، ونسميها التعبير المفرط. ويفرّقون كذلك بين الموهبة في صورتها الخام قبل أن يعمل عليها صاحبها، وصورتها الناضجة بعد أن صقلها بالتجربة. وهذه كلها أدوات يستعملها المدربون، ولم يختبرها بحث مستقل نعرفه. لم يُختبر
صاحب المستقبلي الخام نافد الصبر، يرى ما سيأتي، ولا يعين غيره على أن يراه. أما صاحب المستقبلي الناضج فملهم رحيم. يرحم من يريدون إصلاح الحاضر، ولا يتركهم يقفون في مكانهم.
وتذكر مقالة كتبها أحد مدربي الشركة سنة 2018 ما تعين عليه السمة. فتفاصيلها الحية تلهم، وسؤالها «ماذا لو؟» يبقي الفريق متحركًا. وهي مصدر أمل، ويقصد الناس صاحبها ليختبروا عنده أفكارهم. ثم تذكر المقالة المواضع التي تتعثر فيها السمة:
يفوته جمال اليوم: ينظر إلى ما بعده، فيفوته ما في يومه من فرص.
لا يحضر مع من أمامه: يسبق محدثه إلى ما سيقوله، فيشعر محدثه أنه غائب.
يقطع على الفريق فرحته: يقترب الفريق من محطة مهمة، فيقول صاحب السمة: ألن يكون رائعًا لو فعلنا في العام القادم كذا؟
يبدو حالمًا لا يعمل: ولهذا ينصحه المدرب بأن يُري الناس الطريق، ولا يكتفي بأن يريهم النهاية.
يتجنب مشكلات الحاضر: وقد يرجو أن تزول وحدها، فتفوته المواعيد ومهام اليوم.
وفي تقرير الشركة النموذجي تنبيه إلى أنه قد يصعب عليه أن يستمتع بالحاضر، وإلى أن الناس قد يرفضون صورًا لا يرونها. فليقبل أن المسائل الحقيقية تُعالج اليوم، حتى يصل إلى غد أحسن. وفي حلقة سنة 2019 أن لقب الحالم يرد في مواد Gallup دون أن تقصد به ذمًا. وفيها أن على صاحب السمة أن يعرض صوره دون أن يتعلق بها، مثل بالون لا خيط له، وأن يتحسس قدرة شريكه على الحلم.
ونضيف من عندنا ومن البحث المستقل ثلاث صور للإفراط. الصورة الأولى أن تغني الصورة عن الطريق. فقد وجدت هيذر كابيس (Heather Kappes) وغابرييل أوتينغن (Gabriele Oettingen) سنة 2011 أن الخيال الإيجابي عن أيام مثالية قد يُضعف الطاقة. ثابت باستقلال ففي بعض التجارب أظهر من تخيلوا نتائج مثالية طاقة أقل ممن تخيلوا الغد مع عقباته.
ووجدت أوتينغن وزميلاها سنة 2001 طريقة سموها المقارنة الذهنية (Mental contrasting). يضع فيها الإنسان الصورة التي يريدها بجوار العقبة الحقيقية التي تفصله عنها. وهذه المقارنة تقوّي الالتزام حين يكون الهدف ممكنًا. وهي قريبة، كما نقرؤها نحن، مما تنصح به Gallup حين تطلب من صاحب السمة أن يربط صورته بالواقع، ويُري الناس الطريق.
مثال
كتب عبداللطيف قبل سنتين وصفًا كاملًا للمطعم الذي سيفتحه: الاسم، والديكور، وقائمة الطعام. وعرضه على أصدقائه في الاستراحة مرات كثيرة، واستمتع بحماسهم في كل مرة. وما زال الملف جميلًا كما كان، ولم يسأل بعد عن إيجار محل واحد.
والصورة الثانية التفاؤل في التقدير. فقد وجد روجر بيولر (Roger Buehler) وزميلاه سنة 1994 أن الناس يقدّرون مدة مهامهم بأقل من حقيقتها، لأنهم ينظرون إلى خطتهم، ويهملون ما مر بهم في مهام سابقة. وصاحب السمة الذي يرى النتيجة بوضوح قد يرى الطريق إليها أقصر مما هو.
مثال
يرى نايف بيت والده بعد الترميم بوضوح: الألوان، والإضاءة، ومكان كل قطعة. ويعد إخوته بأن العمل سينتهي في أول الصيف. فيمر الصيف ثم الشتاء، والسباكة القديمة تكشف كل أسبوع مفاجأة جديدة، وصار نايف يضيق حين يسأله أحد عن الموعد.
والصورة الثالثة غياب الحاضر. فمن يعيش في صورة بعيدة قد يؤجل ما يهمه الآن: علاقة، أو راحة، أو إنجازًا صغيرًا لا يظهر في الخطة الكبيرة. وقد يشعر من حوله أنه لا يراهم كما هم اليوم. وإن تعلقت الصورة بنتيجة واحدة، صار كل تغير في الظروف تهديدًا لها. والسؤال النافع هنا: ما الذي أريده حقًا من هذه الصورة؟ وهل إليه طرق أخرى؟
مثال
في عشاء صغير احتفالًا بتخرج ابنه من الثانوية، يقضي عبدالكريم الوقت يتحدث عن الجامعة التي يجب أن يدخلها ابنه، والتخصص المناسب، وأين سيعمل بعد عشر سنوات. والابن يبتسم ويهز رأسه. وفي آخر الليل يسمعه عبدالكريم يقول لابن عمه إنه كان يريد أن يفرح بهذه الليلة فقط.
وكيف يسيء الناس فهمه؟ يرونه غير عملي، أو بعيدًا عن الواقع، أو لا يرضى بشيء، أو شارد الذهن في الحديث، أو ناقدًا للحاضر. وفي حلقات الشركة قراءة أخرى، فهو يرى الحاضر من موقع الغد. والذي يبدو نقدًا منه هو في الحقيقة مقارنة بما يمكن أن يكون.
الخلاصة صاحب سمة المستقبلي الناضج يلهم الناس، ويرحم من يعملون في إصلاح الحاضر. أما الخام فنافد الصبر، وإذا أفرط اكتفى بالصورة عن الطريق، وقدّر الطريق أقصر مما هو، وغاب عن يومه ومن فيه.
اسأل نفسك: ما الحلم الذي وصفته كثيرًا، ولم تكتب خطوته الأولى بعد؟
كيف تنمّي سمة المستقبلي وتستفيد منها؟
تصير الموهبة قوة حين تضيف إليها معرفة ومهارة وممارسة. وفي كتاب Gallup وتقريرها النموذجي وحلقاتها أفكار كثيرة لصاحب سمة المستقبلي، جمعناها في ست طرق، وذكرنا مع كل طريقة سبب نفعها:
اجعل الصورة محسوسة: صف الأفق بأكثر ما تستطيع من التفاصيل، واستعمل التشبيهات والرسوم والخطط المرحلية والنماذج الأولية، واكتب أفكارك. تقوله الشركة فالناس يتبعون ما يرونه، ولا يتبعون ما يُقال لهم إنه موجود.
أعط الصورة وقتًا ومادة: خصص وقتًا تفكر فيه في الأيام الآتية، واقرأ عن التقنية والعلوم والبحوث. واكتب كيف تراها بعد سنة وبعد خمس سنوات وبعد عشر. فالصورة تزداد وضوحًا كلما رجعت إليها، والوضوح يجعلك أقنع لغيرك.
اطلب جمهورًا يحاسبك: ابحث عمن يقدّرون أفكارك عن الغد، واجلس مع من يحمل السمة نفسها ساعة كل شهر لتتحدثا عما سيأتي. فانتظار الناس لما وعدت به يدفعك إلى أن تفي به.
اربط الغد باليوم: اعمل مع من يحمل سمة المنشط، وأحط نفسك بمن يتوقون إلى تحويل الصورة إلى عمل. وقدّم لصورتك سندًا منطقيًا، وتحدث عن أثر التغيير الحاضر فيما سيأتي. فالصورة تُصنع بأفعال اليوم، ولا تُصنع بالحديث عنها.
اعرف أفقك: حدد إلى أي مدى تحب أن تنظر إلى الأمام، ستة أشهر أو خمس سنوات، واطلب أهدافًا يبقى أثرها. فالأفق الذي تراه بوضوح هو الأفق الذي تقنع فيه غيرك.
كن دليلًا لغيرك: أخبر الناس بما تراه فيهم، وأعن من يتعثر على أن يتخيل أيامه الآتية. فمن يرى صورة لنفسه يجد سببًا ليتحمل تعب اليوم.
مثال
يجلس فيصل كل شهر مع صديق له يحب الحديث عما سيأتي. فيكتب كل منهما صورة لعمله بعد ثلاث سنوات، ويقرؤها على صاحبه، ثم يسأل كل منهما الآخر سؤالًا واحدًا: ما الذي فعلته هذا الشهر نحو ما كتبت؟ فلما جاء الشهر الرابع وجد فيصل أن السؤال الثاني صار أصعب عليه من الأول.
ومن التحديات التي تقترحها حلقة من حلقات الشركة سنة 2018 أن يكتب صاحب السمة يومياته عن حياته بعد سنة وبعد خمس سنوات وبعد عشر. وأن يقلّ اهتمامه بأن يكون عمليًا، فيرمي صنارته إلى البعيد، ولا يتتبع كل خطوة إليه. وتقترح الحلقة على من لا يحمل السمة أن يكون أول من يلتقط الصورة حين يعرضها صاحبها، فيؤيدها قبل أن يؤيدها غيره.
ونضيف من عندنا طريقتين: قراءتنا
اكتب الهدف والعقبة معًا: اكتب هدفك البعيد في ثلاثة أسطر، ثم اكتب تحته أكبر عقبة تفصلك عنه اليوم، وخطوة واحدة نحوه هذا الأسبوع، ويومًا تفعلها فيه. وهذه ترجمة عملية للمقارنة الذهنية.
خصص يومًا لا تتحدث فيه عن الخطط: ولاحظ ما تنتبه إليه حين تكف عن النظر إلى الأمام.
الخلاصة صاحب سمة المستقبلي ينمو حين يجعل صورته محسوسة، ويعطيها وقتًا ومادة، ويجد جمهورًا يحاسبه. وينفعه شريك يربط الغد باليوم، وأن يكتب بجانب كل هدف بعيد أكبر عقبة تفصله عنه.
اسأل نفسك: ما أكبر عقبة تفصلك عن صورتك البعيدة؟ وما خطوتك نحوها هذا الأسبوع؟
كيف تعمل مع صاحب سمة المستقبلي أو تديره؟
إن كان زميلك صاحب سمة المستقبلي فاطلب منه أن يشاركك صورته: لمساره، أو لمؤسستكما، أو للسوق. وتحدث معه كثيرًا عما يمكن أن يكون، وادفعه إلى أن يجعل صورته أوضح، وأرسل إليه ما تجده من بيانات ومقالات تتصل بها، كما يقول كتاب Gallup. فهو يرى في هذا كله اهتمامًا بما يهمه.
وإن كان موظفك صاحب سمة المستقبلي، فهذه خمس نصائح من Gallup:
أعطه وقتًا للتخطيط: دعه يفكر ويكتب ويخطط للمنتجات والخدمات القادمة، وضعه في لجان التخطيط. واطلب منه أن يعرض كل ستة أشهر صورة لثلاث سنوات.
اطلب منه أن يشرح التغيير: فهو يستطيع أن يشرح التغيير الذي تمر به المؤسسة بحاجات الأيام القادمة.
أعنه على ترجمة الغد إلى اليوم: بالمفردات والأنظمة والخطوات وطريقة الحديث مع الناس. فالصورة تحتاج إلى من ينزلها إلى الأرض.
امدح ما ألهم به غيره: لا تطلب منه أن يتولى كل متابعة. وتذكّر المحطات التي توقعها، واحتفل بها معه حين تصلون إليها.
اسأله أسئلة الشركة: إلى أي مدى تحب أن تحلم؟ وأي تحسين يثير حماستك أكثر من غيره؟ وما المحطات التي تنتظرها؟ وما الذي نقدر عليه ولم ننتبه إليه؟
ونضيف من عندنا ثلاثة أمور. اطلب منه مع كل صورة بعيدة خطوة أولى وموعدًا لها. وراجع تقديراته الزمنية معه، فقد تكون أقصر من الواقع. وخصص في الاجتماع وقتًا للاتجاه، ووقتًا للمشكلات العاجلة، فيعرف متى يحلم ومتى يحل المشكلات.
الخلاصة صاحب سمة المستقبلي يعمل أحسن عمله حين يُعطى وقتًا ومنبرًا للتخطيط، ويُعان على ترجمة صورته إلى خطوات. ويحتاج إلى مدير يمدحه على ما ألهم به غيره، ويسأله عن الخطوة الأولى وموعدها.
اسأل نفسك: لو كنت مديرًا لموظف يحمل هذه السمة، فأين تضعه في خطة العام القادم؟
بأي السمات تلتبس سمة المستقبلي؟
تقارن Gallup بين المستقبلي وعدد من السمات القريبة منه، من مجاله ومن غيره. وهذه أوضحها:
المستقبلي أم الاستراتيجي؟
كلاهما ينظر إلى الأمام، ويجتمعان في الترتيب كثيرًا. لكن الاستراتيجي يرى الطريق إلى العالم الأحسن، وصاحب المستقبلي يرى العالم الأحسن نفسه، كما تقول مقارنات Gallup. فالمستقبلي ينظر إلى الأفق، والاستراتيجي ينظر في الأرض كلها. والأول يحلم بما يمكن أن يكون، والثاني يفكر في الخطوات وترتيبها. وتجد التفصيل في المستقبلي أم الاستراتيجي؟
المستقبلي أم مولد الأفكار؟
كلاهما واسع الخيال، ويجتمعان كثيرًا، ويُتهمان معًا بأنهما حالمان. لكن مولد الأفكار قد يعيش في يومه، ويفتنه تعقيد الحاضر، وصاحب المستقبلي يتخيل العالم بعد عشر سنوات أو خمسين. فمولد الأفكار يصنع الفكرة، والمستقبلي ينظر إلى أين تقود، كما يقول مدربو الشركة.
المستقبلي أم المتعلم؟
كلاهما يتجه إلى ما لم يُعرف بعد. لكن المتعلم يرى أن كل شيء يمكن أن يُعرف، ومتعته في أن يكتشفه. وصاحب المستقبلي يرى أن المجهول سينكشف مع الوقت، ومتعته في أن يتأمله.
المستقبلي أم الإيجابي؟
كلاهما يرفع معنويات الناس. لكن الإيجابي يرفعها بما هو حسن الآن، ويرى نصف الكأس الممتلئ دائمًا. وصاحب المستقبلي يرفعها بالنظر إلى الأمام، وقد تكون صورته قاتمة، كما تقول مقارنات Gallup.
المستقبلي أم الرابط؟
كلاهما يرى ما لا يراه غيره. لكن صاحب سمة الرابط يرى أن العالم الأحسن موجود الآن، في الصلات التي بين الناس. وصاحب المستقبلي يرى عالمًا أحسن قادمًا.
المستقبلي أم المتودد؟
كلاهما يضيق بالجمود. لكن المتودد يعيش اللحظة مع من أمامه، وصاحب المستقبلي يجذب الناس بصورته عما سيأتي.
المستقبلي أم السياق؟
هما سمتا الخط الزمني، وكل منهما يقابل الآخر كما تقابل الصورة صاحبها في المرآة. فصاحب سمة السياق يقارن اليوم بما تعلمه من الأمس، وصاحب المستقبلي يقارنه بما يتوق إليه في الغد، كما يقول أحد مدربي Gallup.
الخلاصة صاحب سمة المستقبلي يرى العالم الأحسن في الغد، ويضعه على خط زمني. والسمات القريبة منه تشبهه في الخيال أو في رفع المعنويات، وتختلف عنه في الزمن الذي تنظر إليه أو في الشيء الذي تراه.
اسأل نفسك: حين تفكر فيما سيأتي، هل ترى النهاية، أم ترى الطريق إليها؟
ماذا يعني أن تكون سمة المستقبلي في أول ترتيبك أو في آخره؟
إن كانت السمة في سماتك الخمس الأولى فقد تلاحظ أنك تسأل عن الغد قبل أن يسأل غيرك. فاستعملها في المواقف التي تحتاج إلى اتجاه، مثل فريق لا يعرف إلى أين يمضي، أو قرار يمتد أثره، أو تخطيط لسنوات. واقرأها مع السمات الأربع التي تجاورها، لأنها تبين أي غد تتخيله: غد الناس، أو العمل، أو الأفكار. وهذا ما يسمى تفاعل السمات.
وثبات موضعها متوسط. فقد قالت Gallup في تقرير سنة 2026 إن 31% ممن أعادوا المقياس بقوا في حدود مرتبة واحدة من موضعها الأول، و65% في حدود خمس مراتب. فإن كانت قريبة من حد الخمس الأولى، فاقرأها مع ما يجاورها.
وإن كانت في آخر ترتيبك، فالسمات الأخيرة تخبرك بما لا تميل إليه، كما تقول Gallup، ولا يلزم أن تكون ضعفًا فيك. فقد تعيش الحاضر بانتباه، أو تبني على ما تعرفه.
وإن كان عملك يطلب نظرة بعيدة، فقد يكفيك سؤال ثابت في كل قرار كبير: كيف سيبدو هذا بعد سنة؟ أو شريك يحب التخطيط البعيد. وتجد طريقة قراءة الترتيب كله في كيف تقرأ ترتيبك في كليفتون للقوى؟
الخلاصة إن كانت سمة المستقبلي في أول ترتيبك، فأنت تسأل عن الغد قبل غيرك، فاختر المواقف التي تحتاج إلى اتجاه. وإن كانت في آخره، فقد يكفيك أن تسأل كيف سيبدو القرار بعد سنة، أو أن تعمل مع شريك يحب التخطيط.
اسأل نفسك: ما القرار الذي تتخذه هذا الشهر؟ وكيف سيبدو بعد سنة؟
هل تقترح Gallup مهنًا لصاحب سمة المستقبلي؟
لا تقترح له مهنة بعينها. فكتابها يقترح أن يبحث صاحب السمة عن أدوار يسهم فيها بأفكار عما سيأتي، مثل العمل الحر وبدايات الشركات. وتقترح مواد أخرى للشركة التخطيط، والمنتجات والخدمات القادمة، والأدوار التي تحدد الاتجاه.
وهذه اقتراحات من الشركة، ولا تقوم على دليل. فالشركة تقول في تقريرها الفني إن المقياس لم يُصمَّم للاختيار في التوظيف، ولم يُختبر لهذا الغرض. ولم يوضع كذلك لمقارنة ملامح الناس بعضهم ببعض.
والنظر إلى الغد ينفع في مهن كثيرة، كما نقرؤه نحن. فهو ينفع المعلم الذي يرى ما قد يصير إليه طالبه، والمزارع الذي يختار ما يزرعه للموسم القادم، والمبرمج الذي يصمم نظامًا يسهل أن يُطوَّر.
فالسمة تصف طريقة تفكيرك، ولا تحدد المجال الذي تعمل فيه. أما الميل إلى مجالات العمل فيقيسه مقياس هولاند، وتجد بدايته في من الرمز إلى المهنة.
الخلاصة ليس لصاحب سمة المستقبلي قائمة مهن. وأفكار Gallup له أدوار التخطيط وتحديد الاتجاه وبدايات الشركات، والمقياس لم يُصمَّم للتوظيف.
اسأل نفسك: أين يُطلب منك في عملك الحالي أن تقول إلى أين نتجه؟
أسئلة للتأمل
هذه أسئلة يستعمل مثلها مدربو Gallup، كتبناها بكلامنا، وأضفنا إليها أسئلة من عندنا:
كم من وقتك تقضيه في التفكير في الغد؟ وإلى أي مدى منه تنظر؟
ما الذي فعلته لتقترب من الأيام التي تفضلها؟
كيف أسهمت هذه السمة في أكبر نجاح لك؟
متى أعنت أحدًا آخر مرة على أن يرى غده، ويعمل له؟
ما الذي فاتك في الحاضر لأنك كنت تنظر إلى ما بعده؟
كيف تتعامل مع ظرف يغيّر الصورة التي رسمتها؟
من الذي يشاركك صورتك ممن حولك؟ ومن يراها بعيدة عنه؟
الخلاصة تدور هذه الأسئلة حول أربعة أمور: المدى الذي ينظر إليه صاحب السمة، والخطوة التي خطاها نحوه، والناس الذين أعانهم على أن يروا غدهم، والحاضر الذي فاته.
اسأل نفسك: أي هذه الأسئلة أصعب عليك جوابًا؟
هل فهمت سمة المستقبلي؟
ثلاثة أسئلة تراجع بها ما قرأته، وجواب كل منها مطوي تحته:
هل صاحب سمة المستقبلي متفائل دائمًا؟أظهر الجواب
ليس متفائلًا دائمًا. فمقارنات Gallup تقول إن صوره قد تكون قاتمة، وبهذا تفرّق بينه وبين صاحب سمة الإيجابي.
ما الفرق بين المستقبلي والاستراتيجي في عبارة Gallup؟أظهر الجواب
المستقبلي يرى العالم الأحسن نفسه، والاستراتيجي يرى الطريق إليه.
من الشريك الذي تنصح به Gallup صاحب سمة المستقبلي أكثر من غيره؟أظهر الجواب
تنصحه بصاحب سمة المنشط، لأن الصورة تُصنع بأفعال اليوم. وتذكر معه صاحب سمة المضمن، الذي يفسح لكل الناس مكانًا في تلك الصورة.
أسئلة شائعة
هل المستقبلي يعني أنني أتنبأ بما سيحدث جيدًا؟
لا يعني ذلك. فالسمة ميل إلى التفكير فيما سيأتي، والتنبؤ قدرة أخرى لا يقيسها الترتيب. وقد يصحب هذا الميل تفاؤل في تقدير المدة، كما في قسم «متى يكون صاحب سمة المستقبلي في أحسن حالاته، ومتى يتجاوز حده؟».
هل يعني أنني حالم لا أعمل؟
لا يلزم ذلك. فلقب الحالم يرد في مواد Gallup دون ذم، والشركة تنصح صاحب السمة بأن يُري الناس الطريق. لكن البيانات تقول إن السمة لا ترتبط بيقظة الضمير تقريبًا. فالصورة الواضحة لا تضمن المتابعة، وقد يكمل ما تبدؤه شريك يحمل سمة المنشط أو المنضبط.
لماذا أمل من التفاصيل اليومية؟
ربما لأنك لا ترى صلتها بالصورة البعيدة. فاكتب لكل مهمة يومية سطرًا عن صلتها بهدفك، واطلب من مديرك أن يشرح لك إلى أين يقود المشروع.
هل يتغير موضع السمة إن أعدت المقياس؟
قد يتغير. فثباتها بعد ستة أشهر 0.71 كما تنشر Gallup، وهو في وسط السمات. ويبقى 65% ممن يعيدونه في حدود خمس مراتب من موضعها الأول. فاقرأ سماتك الخمس الأولى مجموعة واحدة، كما في كيف تقرأ ترتيبك.
هل أذكرها في لقاء توظيف؟
الترتيب ليس شهادة، والمقياس لم يُصمَّم للاختيار في التوظيف. فالأنفع أن تذكر مثالًا على صورة بعيدة رسمتها، ووصلت بها إلى نتيجة.
الخلاصة سمة المستقبلي لا تعني أنك تتنبأ بما سيحدث، ولا أنك متفائل دائمًا، ولا تضمن أنك ستتابع ما تبدؤه. وثبات موضعها عند إعادة المقياس متوسط.
اسأل نفسك: أي صورة رسمتها وصلت فعلًا إلى نتيجة؟ ومن أعانك على الطريق؟
هل تعرف هذه السمة في نفسك أو فيمن حولك؟
العلامات التجارية: CliftonStrengths® وأسماء السمات علامات تجارية لشركة Gallup. هذه الصفحة لا تصدر عن Gallup ولا تمثلها، والإخلاء الكامل في صفحة عن مقياس كليفتون للقوى.
للتعمق
للسمة الواحدة جيران في الترتيب يغيّرون طريقتها. وفي مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 قائمتان تخصان المستقبلي، وهما أداة للتدريب لم يختبرها بحث: لم يُختبر
وتجمع كل قائمة فكرة واحدة، كما نقرؤها نحن. فسمات القائمة الأولى تزيد الخيال مادة وعمقًا ودفئًا، فتجعل الصورة أوسع. وسمات القائمة الثانية تبحث عن الطريق والخطوة والالتزام، فتنزل الصورة إلى الأرض. ويلفت النظر أن المنشط في القائمة الثانية، وهو الشريك الذي ينصح به كتاب Gallup. فالشركة تراه يكمل المستقبلي حين يكبح اندفاعه في الخيال.
ثلاث سمات تقوّي سمة المستقبلي
اخترنا هذه السمات الثلاث بالرجوع إلى بيانات Gallup. ففيها ارتباط كل سمة بكل سمة في عينة من 47,334 شخصًا، وجداول تبين كم مرة تجتمع سمتان في الخمس الأولى. أما نسب الاجتماع في هذا القسم والذي يليه، فهي تقديرات حسبناها نحن من جداولها. قراءتنا
المركز: هو والاستراتيجي أعلى السمات ارتباطًا بالمستقبلي، بمعامل 0.54 لكل منهما. ويجتمع المركز والمستقبلي في الخمس الأولى أكثر من ضعفي ما تتوقعه المصادفة، وهذا أقوى اجتماع للمستقبلي بأي سمة. فالمستقبلي يحدد الغاية البعيدة، والمركز يختار الخطوة القريبة التي تخدمها. فيعرف صاحبهما لماذا يعمل هذا الأسبوع على ما يعمل عليه.
البارز: ارتباطه بالمستقبلي 0.50، ويجتمعان أكثر مما تتوقعه المصادفة بنحو الثلثين. فالبارز يريد أثرًا يراه الناس، والمستقبلي يمد هذا الأثر في الزمن. فيختار صاحبهما عملًا يبقى أثره بعد سنوات، ويقدّمه على عمل يلفت الانتباه اليوم ثم يُنسى.
المنشط: ارتباطه بالمستقبلي 0.45، ويجتمعان أكثر مما تتوقعه المصادفة بأكثر من الثلث. وهو الشريك الذي ينصح به كتاب Gallup وإحدى حلقاتها. فالمستقبلي يرى الصورة، والمنشط يبدأ بها اليوم. والخطر أن يبدأ صاحبهما مشروعات كثيرة لصور كثيرة.
وكانت مسودتنا الأولى تضع المنضبط بين السمات التي تقوّيه. لكن ارتباطه بالمستقبلي 0.19، ويجتمعان أقل مما تتوقعه المصادفة، والمدرب يضعه في القائمة الثانية. فحذفناه من هذه القائمة، وهو يبقى شريكًا يوازن المستقبلي في فريق. وتقول مقارنات Gallup إن المستقبلي يجتمع كثيرًا بالاستراتيجي وبمولد الأفكار، والبيانات توافقها. فكل منهما يجتمع به أكثر مما تتوقعه المصادفة بأكثر من النصف.
وتنصح إحدى حلقات الشركة كذلك بشريك يحمل سمة المضمن، لأنه يفسح لكل الناس مكانًا في الغد الذي يرسمه المستقبلي. وينصحه كتابها بأن يجد من يحمل السمة نفسها، فيتحدثان عما سيأتي.
سمات قد تتعارض مع سمة المستقبلي
السياق: ارتباطه بالمستقبلي صفر تقريبًا، ويجتمعان أقل من نصف ما تتوقعه المصادفة. فالسياق يقارن بالأمس، والمستقبلي يقارن بالغد، وقد يتوزع نظر صاحبهما بين اتجاهين. والفائدة أن يسأل: هل حدث شيء يشبه هذه الصورة من قبل؟ وماذا تعلمنا منه؟ ومع ذلك ينصح كتاب Gallup صاحب السياق بأن يعمل مع صاحب المستقبلي، لأن كلًا منهما يكمل الآخر حين يكونان شخصين.
المتأني: ارتباطه بالمستقبلي قريب من الصفر، ويجتمعان نحو ثلاثة أخماس ما تتوقعه المصادفة. فالمتأني يسأل عما قد يسوء، والمستقبلي يرى ما قد يحسن. والحل العملي أن يكتب صاحبهما الصورة البعيدة، ويكتب بجانبها أكبر ثلاث عقبات، وهذه هي المقارنة الذهنية نفسها.
الانسجام والاتساق: أشد السمات ارتباطًا سالبًا بالمستقبلي، وأقلها اجتماعًا به، نحو ثلث ما تتوقعه المصادفة لكل منهما. وتقول مقارنات Gallup إن الاتساق يقف من الحال القائمة موقفًا معاكسًا لموقف المستقبلي. فالأول يحفظ القاعدة، والثاني يضيق بالرضا بما هو كائن. والانسجام يعيد الناس إلى ما يتفقون عليه اليوم.
وتنبّه الشركة إلى أن المقياس يقوم على عبارات مزدوجة يختار المجيب بينها، وأن بعض البنود تُحسب في أكثر من سمة. فجزء من هذا التباعد قد يكون ناتجًا عن تصميم البنود نفسه، ولا نعرف حجمه. ولهذا نقرأ هذه الأرقام اتجاهات عامة، ولا نقرؤها أحكامًا.
أول ما تقوله البيانات أن السمة في وسط الترتيب. فقد قالت Gallup سنة 2020، في قاعدة بيانات فيها 21 مليون شخص، إنها بين المراتب 14 و16 مع التحليلي ومولد الأفكار، ولم تحدد ترتيب الثلاث بينها. وتقديرنا من جداول Gallup لعينة عشوائية سنة 2012 أن نحو 11.6% يجدونها في خمسهم الأولى. قراءتنا وصاحب تقرير الشركة النموذجي يحمل السمة في المرتبة الثانية، ولهذا في التقرير صفحة كاملة عنها.
وأما الثبات فتنشر Gallup للسمة معامل اتساق داخلي قدره 0.70، وثباتًا عند إعادة المقياس بعد ستة أشهر قدره 0.71، في عينة من 12,355 شخصًا. تقوله الشركة وفي تقرير سنة 2026 بقي 31% ممن أعادوا المقياس في حدود مرتبة واحدة من موضعها الأول، و65% في حدود خمس مراتب. وكانت أرقامها في لجنة سنة 2008 بين 0.61 و0.67، وكان ثباتها بعد ستة أشهر يومئذ من أدنى الأرقام. وعدد بنودها اليوم ثمانية.
وفي الدراسة الجامعية التي نشرتها Gallup سنة 2006 كان ثبات السمة عند الطلاب 0.69، واتساقها 0.64. وارتبطت بمقياس للتجريد في استبانة 16PF ارتباطًا قدره 0.20، وبمقياس للانفتاح على التغيير ارتباطًا قدره 0.15. وهما صلتان صغيرتان توقعهما الباحثون، ولم يختلف فيها الطلاب والطالبات.
وأوضح ما في البيانات صلة السمة بنموذج العوامل الخمسة الكبرى. فقد قارنت Gallup سماتها به في عينة من 1,462 شخصًا من لجنتها. فكان ارتباط المستقبلي بـالانفتاح على الخبرة 0.50، وبـالانبساط 0.23، وبـالوداعة 0.12، وبيقظة الضمير 0.05، وبـالاتزان الانفعالي قريبًا من الصفر.
ومعنى ذلك، كما نقرؤه نحن، أن السمة سمة انفتاح واضحة، وأنها أكثر انبساطًا من أكثر سمات مجالها، وأن صلتها بيقظة الضمير تكاد تكون صفرًا. فالصورة الواضحة لا تدل على متابعة منظمة. وهذا يوافق نصيحة المدربين بأن يجد صاحبها من يكمل معه، ويوافق كثرة ما تذكره الشركة من شركاء يدفعونه إلى الفعل.
وتفصل بنود السمة عن بنود المجمع في 75% من الحالات، وعن البارز في 84%، وعن التشخيص الفردي في 87%. وهذه أضعف حدودها، ومعيار الشركة 70%. فالسمة تشترك مع المجمع في شيء من جمع المادة عما سيأتي، ومع البارز في طلب أثر كبير، كما نقرؤه نحن.
تقول Gallup إن سمات هذا المجال تستوعب المعلومات وتحللها لتعين على قرار أحسن. وتقول إن الفريق يلجأ إلى أصحابها حين يحتاج إلى أن يركز على ما يمكن أن يكون، والمستقبلي أوضح السمات في هذا. وفي تقسيم عرضته حلقات الشركة سنة 2020 يشترك المستقبلي والسياق في المقارنة. فالأول يقارن بما يتوق إليه في الغد، والثاني يقارن بما تعلمه من الأمس.
لكن البيانات تروي قصة أخرى. فمتوسط ارتباط المستقبلي بسمات التأثير 0.38، وبسمات مجاله 0.33، وبسمات التنفيذ 0.24، وبسمات بناء العلاقات 0.11. وهذه متوسطات حسبناها نحن من جداول Gallup. قراءتنا فالمستقبلي يميل إلى التأثير أكثر مما يميل إلى مجاله. وهو واحد من سمتين في المجال تخرجان عنه في الأرقام، والثانية التحليلي الذي يميل إلى التنفيذ. وأقوى صلاته من خارج مجاله بالمركز والواثق والبارز والموجه.
وإذا قسمنا المجال بالأرقام ظهرت فيه أسرتان. أسرة تولّد الأفكار وتتجه إلى الأمام، هي الاستراتيجي ومولد الأفكار والمستقبلي. وأسرة تستوعب وتتأمل، هي المجمع والمتعلم والعقلاني والسياق، وهذا أيضًا تقدير منا. والأسرة الأولى أكثر سمات المجال انبساطًا، وأقربها إلى سمات التأثير، والمستقبلي فيها أقربها إلى الناس.
ولا يبطل هذا تصنيف الشركة. فالمجالات عندها تجميع يعين على الفهم، وضعته على أساس ما يفعله صاحب السمة بالمعلومة. أما الأرقام فتقيس ما يتلازم في الإجابات. ومعنى ذلك، كما نقرؤه نحن، أن المستقبلي يفكر بطريقة سمات مجاله، ويعمل بطريقة سمات التأثير. فهو يرى الصورة في ذهنه، ثم يحتاج إلى الناس ليروها معه.
وفي مقالة للشركة سنة 2022 عن تراكيب السمات تضع Gallup المستقبلي في مجموعتين، تسمي كل واحدة منهما باسم ما يشترك فيه أفرادها. الأولى مجموعة الاستباق والخيال، مع المتأني ومولد الأفكار والاستراتيجي. والثانية مجموعة المنظور، مع الرابط والسياق والتشخيص الفردي والعقلاني. وتقول إنها لم تدرس هذه المجموعات دراسة رسمية، فهي تعين على التأمل، ولا تقوم مقام البيانات.
لم يختبر بحث مستقل نعرفه سمة المستقبلي نفسها. فما يأتي بحوث عن مفاهيم قريبة منها، تُقاس بأدوات أخرى، ونعرض كل بحث بموضوعه وما يقوله عنوانه:
الخيال الإيجابي: بحث كابيس وأوتينغن سنة 2011، وعنوانه يقول إن الخيال الإيجابي عن أيام مثالية يستنزف الطاقة. ثابت باستقلال
المقارنة الذهنية: بحث أوتينغن وزميليها سنة 2001 عن تحويل الخيال الحر إلى أهداف ملزمة.
الصلة بالذات الآتية: مراجعة هيرشفيلد سنة 2011 عن أثر تصور الإنسان لذاته بعد سنوات في اختياراته بين الآن واللاحق.
مراعاة العواقب البعيدة: بحث ستراثمان وزملائه سنة 1994 عن وزن النتائج القريبة والبعيدة للسلوك.
مغالطة التخطيط: بحث بيولر وزميليه سنة 1994 عن سبب تقصير الناس في تقدير المدة التي تحتاجها مهامهم.
القوة المفرطة: بحث روبرت كايزر (Robert Kaiser) ودارين أوفرفيلد (Darren Overfield) سنة 2011 عن القوة التي يفرط فيها القائد حتى يختل أداؤه.
ونقرأ هذه البحوث معًا، كما نقرؤها نحن، على أن النظر إلى الغد قوة لها شرط. فالصورة وحدها قد تريح صاحبها حتى يكف عن السعي، والصورة التي توضع بجوار عقبتها تقوّي الالتزام. ومن يشعر أنه سيصير الشخص الذي يتخيله يعمل له. ومن يرى النهاية بوضوح قد يقدّر الطريق إليها أقصر مما هو.
وهذا ما يقوله مدربو Gallup بكلامهم حين يفرّقون بين الخام والناضج. فصاحب السمة الخام يرى الغد وحده، وصاحبها الناضج يراه ويُري الناس الطريق إليه، ويرحم من يعملون في الحاضر.
في مقالة كتبها أحد مدربي Gallup سنة 2018 خمسة أسئلة يراها أقوى ما يُسأل به صاحب هذه السمة، وأعدنا صياغتها:
ما الذي تفخر به أكثر من غيره؟ وكيف تفعل أكثر منه؟
ما الفرق الذي تريد أن تصنعه في عملك؟ وما الخطط التي بدأتها لذلك؟
أي مشكلات العالم الكبيرة تحب أن تحلها؟ وكيف سيبدو العالم بعد حلها؟ وبماذا تبدأ؟
كيف تريد أن تكون حياتك بعد عشر سنوات؟ وبعد عشرين؟
من يحتاج إلى تشجيع منك ليرى صورة أحسن لغده؟
والسؤال الثاني أنفعها في رأينا، لأنه يجمع الصورة والخطة في سؤال واحد. فصاحب السمة يجيب عن نصفه الأول بسهولة، ويحتاج إلى وقفة طويلة عند نصفه الثاني. أما السؤال الخامس فيحوّل صورته من حلم يعيش فيه وحده إلى هدية يقدمها لغيره.
وتضيف حلقة سنة 2020 أسئلة يسأل بها المدير موظفه: كيف سيكون احتفالك الكبير القادم؟ وأي مشروع قادم يلهمك؟ ويقول مدرب في الحلقة نفسها إن السؤال الذي يجمع السمة كلها هو: إلى أي مدى من الغد تقضي أكثر وقتك؟
ونرى في هذا السؤال الأخير خلاصة السمة، كما نقرؤها نحن. فمن يعرف أفقه يعرف أين يستطيع أن يقنع غيره، وأين يحتاج إلى من يعينه في تفاصيل يومه.
جرب مع المستشار
«سمة المستقبلي في أعلى ترتيبي. ساعدني على تحويل صورة أراها بعد خمس سنوات إلى خطوات لهذا الشهر.»
«أرسم خططًا كبيرة ولا أبدأ بها. اسألني عن العقبات التي تفصلني عن هدفي.»
«عندي المستقبلي والمتأني في الخمس الأولى. ساعدني على قرار أرى فيه الفرصة والخطر معًا.»
من Gallup ومؤلفيها:
Rath, T. (2007). StrengthsFinder 2.0. Gallup Press (نسخة إلكترونية بتحديث 2021): فصل Futuristic، وأفكار للعمل، والعمل مع الآخرين.
Gallup (2018). CliftonStrengths 34 Report، النموذج «Donald Clifton»، ص 5–6 و18.
Gallup (2022). Strengths-Based Leadership Resource Guide، ص 44–45. https://mycontent.gallup.com/public/cliftonstrengths/pdfs/sbl_pdf_for_legacy_privilege.pdf
Asplund, J., & Harter, J. (2023). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (البنود الجدول 1، الثبات الجدولان 2 و4، تميز البنود الجدول 5، العوامل الخمسة الجدول 6، الارتباطات الملحق C، البنود المشتركة ص 21). https://theryleygroup.com/wp-content/uploads/2024/05/CliftonStrengths-Technical-Report.pdf
Asplund, J., & Harter, J. (2026, prepared February). The CliftonStrengths Technical Report. Gallup. (ثبات المرتبة الجدول 5، الثبات الجدول 6، أصول السمات الملحق C). https://www.gallup.com/file/services/176321/Clifton%20StrengthsFinder%202.0%20Technical%20Report.pdf
Asplund, J., Agrawal, S., Hodges, T., Harter, J., & Lopez, S. (2014). The Clifton StrengthsFinder 2.0 Technical Report. Gallup. (لجنة 2008 الجدول 3، جداول الاجتماع في الخمس الأولى، الملحقان C وD). https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technicalreport-update.pdf
Schreiner, L. A. (2006). A Technical Report on the Clifton StrengthsFinder with College Students. Gallup. https://www.villanova.edu/content/dam/villanova/provost/teaching-learning/ignite-your-strengths/faculty-student-resources/clifton-strengths-technical-report.pdf
Gallup. Futuristic theme. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/252248/futuristic-theme.aspx ؛ Strategic Thinking domain https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/252080/strategic-thinking-domain.aspx ؛ Bring and need statements https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/655616/bring-need-statements.aspx ؛ Nelson (2022), combinations https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/405590/cliftonstrengths-formerly-strengthsfinder-combinations-rare-common.aspx
Winseman, A. (2017). Comparing and contrasting CliftonStrengths themes. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250409/comparing-contrasting-cliftonstrengths-themes.aspx
Winseman, A. (2018). Productively aim your Futuristic talents. https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/249701/futuristic-theme-productively-aim-your-cliftonstrengths-talent.aspx
Gallup, Theme Thursday: S1 (2016) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250925/futuristic-learning-love-talent-themes.aspx ؛ S2 (2016) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250673/pairing-expanding-strengths-futuristic.aspx ؛ S3 (2017) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/250055/futuristic-talent-vividly-imagining.aspx ؛ S4 (2018) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/249692/understanding-investing-futuristic-talent.aspx ؛ S5 (2019) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/267038/futuristic-highlights-cliftonstrengths.aspx ؛ S6 (2020) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/320852/cliftonstrengths-futuristic-theme-teams-managers.aspx ؛ ختام التفكير الاستراتيجي (2020) https://www.gallup.com/cliftonstrengths/en/322160/cliftonstrengths-strategic-thinking-wrap-teams-managers.aspx
بحوث مستقلة:
Buehler, R., Griffin, D., & Ross, M. (1994). Exploring the "planning fallacy": Why people underestimate their task completion times. Journal of Personality and Social Psychology, 67(3), 366–381. https://doi.org/10.1037/0022-3514.67.3.366
Hershfield, H. E. (2011). Future self-continuity: How conceptions of the future self transform intertemporal choice. Annals of the New York Academy of Sciences, 1235, 30–43. https://doi.org/10.1111/j.1749-6632.2011.06201.x
Kaiser, R. B., & Overfield, D. V. (2011). Strengths, strengths overused, and lopsided leadership. Consulting Psychology Journal: Practice and Research, 63(2), 89–109. https://doi.org/10.1037/a0024470
Kappes, H. B., & Oettingen, G. (2011). Positive fantasies about idealized futures sap energy. Journal of Experimental Social Psychology, 47(4), 719–729. https://doi.org/10.1016/j.jesp.2011.02.003
Oettingen, G., Pak, H., & Schnetter, K. (2001). Self-regulation of goal setting: Turning free fantasies about the future into binding goals. Journal of Personality and Social Psychology, 80(5), 736–753. https://doi.org/10.1037/0022-3514.80.5.736
Strathman, A., Gleicher, F., Boninger, D. S., & Edwards, C. S. (1994). The consideration of future consequences: Weighing immediate and distant outcomes of behavior. Journal of Personality and Social Psychology, 66(4), 742–752. https://doi.org/10.1037/0022-3514.66.4.742
مسودات نسار:
docs/clifton-research/themes/futuristic.mdوdomains/strategic.mdوassessment.md، وproposals/articles/hubs/clifton-evidence.mdوclifton-how-to-read.md. أسماء السمات منproposals/articles/clifton/strength-names.tsv.
عن هذه المقالة
مقالة تعرّفك بسمة كما تصفها Gallup وكما نقرؤها نحن، وليست تقريرًا عنك ولا تشخيصًا، ولا تقيس قدرتك على التنبؤ بما سيحدث. ونسار لا صلة له بالشركة ولا يقدّم مقياسها الرسمي، وفيه مقياس خاص به يستعمل أسماء السمات، لم ننشر أدلة صلاحيته بعد.
كتبها فريق نسار من كتاب StrengthsFinder 2.0 وتقارير Gallup وحلقاتها المسجلة، ومن بحوث مستقلة عن الخيال الإيجابي والمقارنة الذهنية والصلة بالذات الآتية ومراعاة العواقب البعيدة ومغالطة التخطيط، ولم يراجعها مختص في القياس النفسي بعد.